| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله أشجار الإيمان وحدة العبودية ، و تكاملها ، في أجزاء هذا الكون ، لله تعالى الذي خـلقه : حقيقة يراها المتـفكر ، إذا استطاع أن يفلت من الصخب الملهي و يتأمل في هدوء ورَوية . منها : عبودية لا تشوبها الوساوس ، لبساط الأرض جميعه ، حشائشه و الباسقات ، نبهك القرآن لها ، في قوله عزّ وجلّ : { والنجم و الشجر يسجدان } . قال الطبري : " يعني بالنجم : ما نَجَم من الأرض من نبت ، وبالشجر : ما استـقـل على ساق " [1] فهو منظر سجود دائم يراه المؤمن ليكون له تذكرة حين تثـقله الغفلة ، يديم له سجوداً قلبياً ، آيته الرضا عن الله ، والتسليم لحكم حلاله وحرامه ، به يستكمل سجود جبهتـه مغزاه . ومتى ذاق المؤمن ، بالخلوات المسترسلة ، لذة مراقبة هذا السجود الأخضر ، المتوشح بألوان الزهر ، وأذن لقلبه أن يبالغ في الهبوط مقلداً ، حتى يلامس أوطأ الإخبات : نادى غيره للمشاركة ، وعرض عليه الرفقة ، منخلعاً عن حسد واحتكار . وتلك هي دعوة إقبال ، لما ظفر بسر السياحة الإيمانية الصامتة ، في البراري الناطقة ، ونبهك إلى إنصات واجب ، لتسبيح دائب ، و أوصاك أن : دع الدور و اطلب فسيح البراري **** و انظر إلى صفحات الجمال على حافة الماء دون ملال **** تأمل ترقق ماء زلال وحدق إلى نرجس ذي دلال **** وقبِّل عيوناً له كاللآلي [2] و كان عبد الوهاب عزام أول مجيب له ، وطفق يستغرق في التأمل ، فرآه جاهل بما هنالك فأنكر عليه ، فقال : لست أخلو لغفلة و سكون **** وفرار من الورى و ارتياح إنما خلوتي لفكر و ذكر **** فهي زادي وعُدّتي لكفاحي و ما زاد بهذا على أن جدّد مذهباً سالفاً ، و عرفاً عند أول المسلمين ، في استلال ساعة من بين حركاتهم في التعلم و التعليم ، والأمر و النهي ، و ضرورات المعيشة ، يميلون فيها إلى التـفرد خارجاً ، والركون إلى أرباض مدنهم ، و الجلوس بين الزروع ، يرجون لأنفسهم بصائر و تذكرة . وروى ابن القيم أن شيخه ابن تيميه ، رحمهما الله ، كان يتركهم غادياً بعد الفجر مراراً ، فراقبه ، فوجده يعتـزل في غوطة دمشق و حقولها ، حتى غدت عنده عادة . وما ذاك على أسلوب القرآن بغريب ، ولا على رموز النص الشريف المأثور و تشبيهاته ، بل هو ارتباط واضح خلالهما بين الخضرة و خصال الفطرة ، ترك طابعه على طرائق المؤمنين في التعبير و التمثيل ، في نحو على منحاهما ، يدلك على قـلوب فقهت المناسبة ، واستوعبت الإشارة ، وشهدت الرابط الجامع في لقيا الشجر و معاني الإيمان إنها غاية من أشجار الإيمان ، فيها أيك ملتف متشابك ، تجعل سيرك في ظل وارف ، و مداعبة من زكي العبيق . · تفجؤك فيها شجرة التوحيد . وهي شجرة غرسها القرآن ، تستـلقي تحت أغصانها حين تـقرأ قول الله تبارك وتعالى : { ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تُؤتي أُكُلَها كلَّ حين بإذن ربها ، و يضرِب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون } قال ابن القيم : " فإنه سبحانه شبّه شجرة التوحيد في القـلب بالشجرة الطيبة الثابتة الأصل ، الباسقة الفرع في السماء علواً ، التي لا تـزال تؤتي ثمرتها كل حين . و إذا تأملت هذا التشبيه رأيتـه مطابقاً لشجرة التوحيد الثابتة الراسخة في القلب ، التي فروعها من الأعمال الصالحة صاعدة إلى السماء . ولا تـزال هذه الشجرة تثمر الأعمال الصالحة صاعدة إلى السماء . ولا تـزال هذه الشجرة تثمر الأعمال الصالحة كل وقت ، بحسب ثباتها في القلب ، ومحبة القـلب لها ، وإخلاصه فيها ، ومعرفته بحقيقتها ، و قيامه بحقوقها ، ومراعاتها حقّ رعايتها " [3] و من السلف من قال : إن الشجرة الطيبة هي النخلة ، ويدل عليه حديث ابن عمر في الصحيح ، وقال الربيع بن أنس : ذلك المؤمن ، أصل عمله ثابت في الأرض ، و ذكره في السماء . قال ابن القيم : " ولا اختلاف بين القـولين ، و المقصود بالمثل : المؤمن ، و النخلة مشبهة به ، وهو مشبه بها " [4] v و من مكانك تحتها تشم عبير ورود بقربها ، من شجرة تسمى شجرة الطاعة ، شهدت منحة الرضوان ، لما أسبغت ، يوم نزلت : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم ، وأثابهم فتحاً قريباً } و يفتأ المستظل بظلها اليوم ساكن الفؤاد ، غير مضطرب لحرمان وفـوات ، ينتظر فتحاً لحركة الإسلام تـندكّ به صروح الضلال ، قد قدّم له التبايع على الموت ثمناً . v فإن اختار الله لك المحنة سبيلاً لهذه المنحة ، وحَزَبَك الأمر : لجأت إلى شجرة الترحاب ، تطلب الطمأنينة عندها ، هازاً جذعها ، لتغدق عليك من بركتها ، وتـفعل ما فعلت مريم عليها السلام لما ضاقت عليها الأرض ، فجاءها نداء: { و هزّي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رُطباً جَنياً فكلي و اشربي و قرّي عينا } . فتأكل رطيبات وتـقنع بها ، عازفاً عن بطر المترفين ، وتغرف من ثَمّ من سَرِي بين يديك يجري ، مستعلياً بعزة دونك مدارجها ، ترقى إليها و تَسري . v و للنبي صلى الله عليه وسلم غِراس في هذه الغابة ، كما أن الحكمة أشهدت الشجر مواقف من سيرته الشريفة ، إيماء إلى هذا الارتباط ، ربما ، و إثارة لتطلع الغافل . منها : شجرة الوفاء ، عنوان امتـزاج الأرواح الذاكرة ، تـنطق بالشكر ، و تحفظ الفضل لأهله ، و تعلن عِرفان الجميل . وهي نخلة ، تَنَهَّدتْ عند الفِراق . قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه : ( كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما وُضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشار ، حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضع يده عليه ) [5] أي كأصوات النياق التي أثـقلها حمل بطنها وقَرُب مخاضها . وتـلك من معجزاته ، عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام . جذع أنيلَ الشرف ، فوفى ، واجتمع له الحَنين ، فاستبدَّ به استبداداً ، فَرَّق منه الأنين . وما من أحد إلا وفي بيته ديوان حديث ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم واقف عنده يُفقِّه أمرَ دينه ، و يُلقنه شرائع الأسلام ، و الوفاء يليق لمثلنا ، نتعلمه من الجذع ، و نترجمه صُوراً من الاتّباع و الاقـتـفاء . v و شجرة خامسة تسمى شجرة الثبات ، تلوذ بها يوم تتوزع الناس الأهواء ، فتطلب النجاة معتـزلاً الفِرَق كلها ، ( ولو أن تعضّ بأصل شجرة ) [6] وتصون لسانك إلا عن قولك مع عبد الله بن أبي مُليكة : " اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نُفتن " [7] فلأمر ما مما نقول كان هذا الاعتصام بالشجر ، في إلحاح يزيد معه المعتصم شدّ نواجذه ضاغطاً ، لو تخيّلته ، لتردّد قلبك يهتـز في قلق ، بين رهبة من استرخاء يعتري فيَجرِف ، و أمل في إتمام يُنجي . إلا أن رحيق هذه الشجرة يرويك إذ الناس تلهث عطشاً ، ويبل حلقك بارداً ، فتضاعف العضّ مُبالغاً ، كأنك تمص الثبات راضعاً . v و سادسة تُعرف بشجرة الأنس ، تُصاحبك عند الوحشة ، و تخفف رطوبتها جفاف هـفواتـك . غَرَسها النبي صلى الله عليه وسلم لما مَرَّ بقبرين يُعذبان ، فكان أن : ( أخذ جريدة رطبة ، فشقها بنصفين ، ثم غرز في كل قبر واحدة ، فقالوا : يارسول الله : لِمَ صنعت هذا ؟ فقال : لعـله يخفـف عنهما مالم يَيْبسا ) [8] ففهم بُريدة الأسلمي – رضي الله عنه – من ذلك أنها سُنة ، فأوصى أن يُجعل في قبره جريدان ، فما زال الناس يُقلدونه في ذلك . وقد لا نخلوا من لمم يكدر صفـو العمل ، أو من تَتَبع بفـضول لما في يد أهل الدنيا من أموال الاستـدراج ، يكون معه الأرق المتـلف ، واضطراب النوم ، فيضعف الاستعداد للفجر الآتي ، ولعل سويعة لك تحت سعف النخيل تخفف لهـفـك . v ثم شجرة المفاصلة ، شهدت كيف يُتمم استـقلال الوسيلة عند المسلم استـقلال الهدف ، و ذلك لما تبع مشرك جيش المهاجرين والأنصار حين سيره نحو بدر ، يريد أن يقاتل معهم ، حمية و نصرة لقومه ، فلما وصلوا شجرة ضخمة كانت مَعْلماً في الطريق ، ذكرتها عائشة رضي الله عنها : لحق بهم ، فالتـفـت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( ارجع ، فلن أستعين بمشرك ) [9] فمضى ذلك أصلاً ، لم يطرأ عليه الاستـثـناء إلا في حوادث ضيقة . و تحاصر جبهات الأحزاب اليوم دعوة الحق ، تبثّ إرجافها ، متهمة إياها بتخلف عن ركب سياسي مجتمع ، فيقصد الدعاة الأشجار المعالم الضخام ، فتشهد بانتـفاء اللقاء ، و عيب النزول بعد الاستعلاء . v ولما فَقه الناس هذه الأمثال : تتابعوا في سباق يغرسون ، فكانت شجرة ثامنة عرفت بينهم أنها شجرة الاغتـفار . وهي شجرة عنب كثيرة الثمر ، فكان غارسها إذا مَرَّ به صديق له : اقتطف عنقـوداً ودعاه ، فيأكله ، وينصرف شاكراً . فلما كان اليوم العاشر : قالت امرأة صاحب الشجرة لزوجها : ماهذا من أدب الضيافة ، ولكن أرى إن دعوت أخاك ، فأكل النصف ، مددت يدك معه مشاركاً ، إيناساً له ، و تبسطاً و إكراماً . فقال : لأفعلن ذلك غذاً . فلما كان الغد ، و انتصف الضيف في أكله : مدّ الرجل يده و تـناول حَبّة ، فوجدها حامضة لا تساغ ، وتـفلها ، و قطّب حاجبية ، و أبدى عَجَبه من صبر ضيفه على أكل أمثالها . قال أبو حيان التوحيدي : فقال الضيف : قد أكلت من يدك ، من قَبلُ على مر الأيام حُلواً كثيراً ، و لم أحب أن أريك من نفسي كراهة لهذا تشوب في نفسك عطاءك السالف [10]. و ما هذه من قصص الأغاليط ، ولكنه مَثـَل ضرب لك أيها الأخ الداعية فاستمع له ، ومجاز تدلف منه إلى العدل مفتوح أمامك . فليس فيمن حولك من انبغت له العصمة و استـقام له الصواب ، فإن أخطأ معك أخ لك فلا تجرمنـَّك كبوته على الهجران ، و التأفف ، و الضجر و الانتقاص منه ، بل ولا على العتاب , إنما تـتصبر ، و تكظم و تعفو في سرك مستحضراً جمال سابقاته ، و جياد أفعاله ، و حلو مكرماته ، إذ لعله قد أعانك على توبة أو ظاهرك عند تعلمك رديفاً و رفيقاً و سميراً ، أو علّمك باباً مما علّمه الله و طريفه . v فإن استـفدت و نشرت الانصاف ، فقد أذن لك في أن تستـلقي تحت شجرة هيفاء ، كثيرة الثمار و الورود ، يخلب نظر الرائي جمالها ، و تُنطق المستمتع حمداً لرفيع ذوق غارسها . اسمها : شجرة الزهد . وهي شجرة قلبية فريدة ، و لم يَسبق صاحبها أحد إلى استـنبات مِثلها ، فجاءت بدعة ، و وصفها فقال : غَرسَ الزهدُ بقلبي شجره **** بعد أن نقّى بجهدٍ حَجَرَه وسَقاها إثرَ ما أَودَعها **** كَبِدَ الأرضِ بدمعٍ فَجَّرّه ومتى أبصرَ طيراً مُفسداً **** حائماً حول حِماها زَجَرَه نمتُ في ظلٍ ظليلٍ تحتَها **** رَوّح القلبُ و نَحى ضَجَره تم بايعت إلهي وكذا **** بيعة الرضوان تحت الشجرة فانظروا أطوار رعايته لها ، وعنايته بها ، وكيف بدأ بتطهير قلبه مما هنالك من أحجار الحسد و الرياء و التكبر و سوء الظن ، و كيف سقاها بدموع الخشية في الأثلاث الأخيرة ، وكيف زجر شياطين الإنس و الجن لما حامت حول بذرتها تبغي التـقاطها ، وقلِّده ، و أفعل فعله : تورق لك أختها ، و تتفتّح لك منها الزهور بألوان و عطور ، فتـنام تحتها كما نام ، تستشعر شعور أهل بيعة الرضوان ، و كأنك فيهم و معهم ، تغمرك نشوة البيعة على الموت في سبيل الله دفاعاً عن الإسلام . v و وعى الإمام حسن البنا – رحمه الله – فَن زراعة أشجار الإيمان ، فغرس لك الشجرة العاشرة ، وهي شجرة الحِلم ، و صفها مخاطباً الدعاة فقال : " كونوا كالشجر، يرميه الناس بالحجر ، و يرميهم بالثمر " . ولقد أجاد وأفاد ، فإن في أكثر الناس سرعة جنوح إلى الجهل ، يميلهم إلى تكذيب دعاة الإسلام و إيذائهم بالباطل . ولو جهل الداعية مثـل جهل الجاهلين ، وقابل الإساءة بإساءة ، لعـفـت رسوم الإحسان واندثرت ، و لكنه الصدر الواسع ، والاحتساب ، والاستغفار لقومه الذين لا يعلمون . أما بعد : فليس الإمام البنا بآخر غارس في غابة الإيمان ، و إنما وضعنا في يدك الفأس ، و أعطيناك البذر ، فأبذر : تجد الثمر و فيراً ، مباركاً . فاخرج و تجوّل متأملاً : تجد أخلاق الإيمان قد مازجت الخضرة ، و إن لكل شجرة تعبيراً عن شيء من محاسن الخصال يمازج سجودها ، و يقترن بمظهر عبوديتها لله خالقها . ومن ها هنا كانت سويعات الخلوة بين الشجر سبب ذكرى للغافلين ، و سبيل إنابة . و مما ينبيك عن صدق ظننا الحَسَن هذا بالأشجار أن الله سبحانه ضرب مثل الكلمة الخبيثة المنافية للتوحيد كشجرة خبيثة ، لكنها ليست قائمة ، بل اجتُثتْ من فوق الأرض ما لها من قرار . فليس من شجر واقف إلا و يعظك بكلمة من الإيمان . -------------------------------------------------------------------------------- [1] تفسير الطبري 1/516 – طبعه دار المعارف . [2] ديوان رسالة المشرق 30 . [3] إعلام الموقعين عن رب العالمين 1/188 طبعة الوكيل . [4] إعلام الموقعين عن رب العالمين 1 / 188 – طبعة الوكيل . [5] صحيح البخاري 2/11 . [6] صحيح البخاري 9/65 . [7] صحيح البخاري 9/58 . [8] صحيح البخاري 2/14 . [9] صحيح مسلم 5/201 . [10] الامتاع و المؤانسة 2/121
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| أشجار الجنة | الماضي الجميل | المنتدى الإسلامي العام | 7 | 14 -12 -2008 10:29 PM |
| كيف يزيد الإيمان؟؟؟ | محمد مختار | المنتدى الإسلامي العام | 2 | 23 -10 -2007 01:05 PM |
| أشجار تستخدمها وما عمرك شفتها | ابوعبدالرحمن | المنتدى العام | 8 | 26 -07 -2007 12:29 AM |
| ضعف الإيمان | eman mohamed | المنتدى الإسلامي العام | 8 | 02 -09 -2006 01:08 AM |