| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن القيم رحمه الله : وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة على أن من الذنوب كبائر وصغائر . قال الله تعالى : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ) . وقال تعالى : ( والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ ) . وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلي رمضان مكفِّرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر . وهذه الأعمال المكفِّرة لها ثلاث درجات : أحدها : أن تقصُر عن تكفير الصغائر لضعفها وضعف الإخلاص فيها والقيام بحقوقها بمنزلة الدواء للضعيف الذي ينقص عن مقاومة الداء كمية وكيفية . الثانية : أن تقاوم الصغائر ولا ترتقي إلى تكفير شيء من الكبائر . الثالثة : أن تقوى على تكفير الصغائر وتبقى فيها قوة تُكفَّر بها بعض الكبائر . فتأمل هذا فإنه يزيل عنك إشكالات كثيرة ، وفى الصحيح عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : إلا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول ، فقال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وشهادة الزور . ورُوي في الصحيح عنه : اجتنبوا السبع الموبقات . قيل : وما هنّ يا رسول الله ؟ قال : الإشراك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ، وفى الصحيح عنه أنه سئل : أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلفك . قيل : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قيل : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك ، فأنزل الله تعالى تصديقها : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) . وقال أيضا : قول بعضهم : ( يوم عاشوراء يُكفِّر ذنوب العام كلها ، ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر ) ولم يَدْرِ هذا المغترّ أن صوم رمضان والصلوات الخمس أعظم وأجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء ، وهي إنما تُكفِّر ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر ، فرمضان والجمعة إلى الجمعة لا يقويا على تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر ، فكيف يُكفِّر صوم تطوع كل كبيرة عملها العبد وهو مصرّ عليها غير تائب منها ؟ هذا محال على أنه لا يَمتنع أن يكون صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء يُكفِّر لجميع ذنوب العام على عمومه ، ويكون من نصوص الوعد التي لها شروط وموانع ، ويكون إصراره على الكبائر مانعا من التكفير فإذا لم يُصرّ على الكبائر تَساعَد الصوم وعدم الإصرار وتعاونا على عموم التكفير ، كما كان رمضان والصلوات الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدين متعاونين على تكفير الصغائر ، مع أنه سبحانه قد قال : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ) فعُلِم أن جعل الشيء سببا للتكفير لا يمنع أن يتساعد هو وسبب آخر على التكفير ، ويكون التكفير مع اجتماع السببين أقوى وأتم منه مع انفراد أحدهما ، وكلما قويت أسباب التكفير كان أقوى وأتم وأشمل . اهـ . وأما الحافظ ابن رجب رحمه الله فقد قال : وقد اختلف الناس في مسألتين : إحداهما : هل تُكفِّر الأعمال الصالحة الكبائر والصغائر ، أم لا تكفر سوى الصغائر ؟ فمنهم من قال : لا تُكفِّر سوى الصغائر ، وقد رُوي هذا عن عطاء وغيره من السلف في الوضوء أنه يكفر الصغائر ، وقال سلمان الفارسي في الوضوء إنه يكفر الجراحات الصِّغار ، والمشي إلى المسجد يكفر أكبر من ذلك ، والصلاة تكفر أكبر من ذلك خرّجه محمد بن نصر المرزوي. وأما الكبائر فلابد لها من التوبة ؛ لأن الله أمر العباد بالتوبة ، وجعل من لم يتب ظالما ، واتفقت الأمة على أن التوبة فرض ، والفرائض لا تُؤدّى إلا بنية وقصد ، ولو كانت الكبائر تقع مكفَّرة بالوضوء والصلاة وأداء بقية أركان الإسلام لم يحتج إلى التوبة ، وهذا باطل بالإجماع ، وأيضا فلو كُـفُِّرت الكبائر بفعل الفرائض لم يبق لأحد ذنب يدخل به النار إذا أتى بالفرائض ، وهذا يشبه قول المرجئة ، وهو باطل . هذا ما ذكره ابن عبد البر في كتابه التمهيد وحكى إجماع المسلمين على ذلك ... والصحيح قول الجمهور : أن الكبائر لا تُكفَّر بدون التوبة ؛ لأن التوبة فرض على العباد . إلى أن قال : والأظهر - والله أعلم - في هذه المسألة أعني مسألة تكفير الكبائر بالأعمال ؛ إن أريد أن الكبائر تُمحي بمجرد الإتيان بالفرائض وتقع الكبائر مكفَّرة بذلك كما تُكفَّر الصغائر باجتناب الكبائر ، فهذا باطل ، وإن أريد أنه قد يوازن يوم القيامة بين الكبائر وبين بعض الأعمال فتُمحى الكبيرة بما يقابلها من العمل ، ويسقط العمل فلا يبقى له ثواب ، فهذا قد يقع ، وقد تقدم عن ابن عمر أنه لما أعتق مملوكه الذي ضربه قال : ليس لي فيه من الأجر شيء ، حيث كان كفارة لذنبه ، ولم يكن ذنبه من الكبائر ، فكيف بما كان من الأعمال مكفِّرا للكبائر ؟ وسبق أيضا قول من قال من السلف : إن السيئة تُمحى ويَسقط نظيرها حسنة من الحسنات التي هي ثواب العمل ، فإذا كان هذا في الصغائر ، فكيف بالكبائر ؟ فإن بعض الكبائر قد يُحبط بعض الأعمال المنافية لها كما يُبطل المنّ والأذى الصدقة . اهـ . وقد أطال الحافظ ابن رجب رحمه الله في هذه المسألة ، فمن أراد المزيد فليرجع إليها في جامع العلوم والحِكم .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| انفلونزا الذنوب | جنى الجنتان | المنتدى الإسلامي العام | 3 | 08 -01 -2009 01:56 PM |
| دواء الذنوب ..... | ابو الخير | المنتدى العام | 34 | 03 -07 -2008 02:54 AM |
| الذنوب الخفية | شهيد الأمه | المنتدى العام | 2 | 19 -03 -2008 08:54 AM |
| دواء الذنوب | ابو الخير | المنتدى الإسلامي العام | 16 | 12 -03 -2007 07:02 AM |