من مجازات القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
الشريف الرضي في ((تلخيص البيان)):
وقوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)) (الأحزاب:72)
وهذه استعارة؛ وللعلماء في ذلك أقوال:
فمنهم من قال: المراد بذلك أهل السموات والأرض والجبال، فحذف لفظ الأهل اختصاراً لدلالة الكلام عليه وذلك كقوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) أي أهلها (وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) أي ركبانها، وكقولهم ((صلى المسجد)) فلما حذف الأهل أجرى الفعل على لفظ السموات والأرض والجبال فقيل: (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) كقوله تعالى: (وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ) أي من أهل القرية، فلما حذف الأهل أجرى الفعل على القرية، فقيل: كانت تعمل الخبائث، رداً على أهل القرية، وهذا موضع حسن.
وقال بعضهم: المراد بذلك تفخيم شأن الأمانة؛ وأن منزلتها منزلة ما لو عرض على هذه الأشياء المذكورة مع عظمها وكانت تعلم ما فيها لأبت أن تحملها وأشفقت كل الإشفاق منها، إلا أ، هذا الكلام خُرِّج مخرج الواقع لأنه أبلغ من المقدر.
وقال بعضهم: عرض الشيء على الشيء ومعارضته سواء، والمعارضة والمقابلة والمقايسة والموازنة بمعنى واحد، فأخبر الله عن عظم أمر الأمانة وثقلها، وأنها إذا قيست بالسموات والأرض والجبال، ووزنت بها؛ رجحت عليها ولم تطق حملها ضعفاً عنها، وذلك معنى قوله تعالى: (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) ومن كلامهم: فلان يأبى الضيم إذا كان لا يحتمله، فالإباء هنا هو ألا يقام بحمل الشيء، والإشفاق في هذا الموضع هو الضعف عن الشيء.
من مواضيع احمد الماضي في المنتدى:
من ابداعات الشيخ اديب الدايخ
كلمات حرة
مع أشراف الأمة حملة القرآن العظيم
الشعر والموهبة
داعية يطالب إبدال صفحات حجب مواقع الإنترنت بآيات قرآنية
يوم عرفـة الأغـر ...
القرآن الكريم تعريفه* أسماؤه ومعانيها
ظهر مؤخرا في مدينة هافيتا الروسية
السيلينيوم قد يساعد في الوقاية من سرطان المثانة
ولاية ماليزية تحظر التبرج والكعب العالي
ثمان تلاوات لاربع قراء
مطالب بالإفراج الفوري عن صحافي عراقي قذف بوش بحذائه ووصفه بـ"الكلب"
|