هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
لما دخل الرشيد إلى الكوفة خرج الناس للنظر إليه فناداه بهلول ثلاثاً، فقال: من المجترئ علينا؟ قيل: بهلول المجنون، فرفع السجافة (الستر) وقال: بهلول؟ قال: لبيك أمير المؤمنين، روينا عن أيمن بن نائل قال: حدثنا قدامة عن ابن عبدالله العامري قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة لا ضرب ولا طرد، ولا قيل بين يديه: إليك إليكّ وتواضعك في سفرك هذا خير لك من تجبرك وتكبرك، قال: فبكى الرشيد حتى جرت دموعه على الأرض، وقال: أحسنت يا بهلول، زدنا يرحمك الله!
قال: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل آتاه الله مالاً وجمالاً وسلطاناً، فأنفق في ماله، وعفّ في جماله، وعدل في سلطانه، كُتب في خالص ديوان الله من الأبرار، قال: أحسنت يا بهلول، وأمر له بجائزة سنية، فقال: يا أمير المؤمنين ردَّها على من أخذتها منه فلا حاجة لي بها، فقال: يا بهلول! إن كان عليك دين قضيناه، قال: يا أمير المؤمنين! هؤلاء أهل الرأي بالكوفة أجمعوا على أن قضاء الدين لا يجوز!
قال: فنجري عليك ما يكفيك، فرفع رأسه إلى السماء وقال: يا أمير المؤمنين! أنا وأنت في عيال الله، ومحال أن يذكرك وينساني! . .
فأرسل الرشيد السجف وسار . . .
وقيل: إن بهلولاً كان يستعمل الجنون ستراً على نفسه.