هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
المئذنة الهزازة في حماة.. بناء معماري فريد لم يفهمه أصحابه
حماة(سوريا)/وكالات:
وجدوا أن مئذنة مسجد قريتهم القديمة تهتز بدون مبرر، فحاولوا منعها من الحركة ببناء قاعدة من الإسمنت علها تحميها من الانهيار، ورغم أن القصة تبدو منطقية، إلا أن المئذنة التي شكلت علامات استفهام عدة في قرية "طيبة الإمام" بمحافظة حماة السورية تم بناؤها في الأصل لتبدو وكأنها تهتز.
وقام ببناء "المئذنة الهزازة الشيخ جمال بن السيد محمود الهندي عام ألف ومائتين للهجرة مع مجموعة من الهنود المسلمين الذين أتوا من الهند واستقروا بقرب مقام الإمام، ونقلوا هذا النمط الجديد في بناء المئذنة الذي ينتشر في مناطقهم جراء كثرة وقوع الزلازل والهزات الأرضية".
ويبدو أن أهالي القرية لم يستطيعوا فهم طبيعة المئذنة المعمارية الفريدة، حيث تعد مئذنة جامع مقام الإمام علي في مدينة طيبة الإمام في محافظة حماة مثالاً فريداً للمآذن الاسطوانية الهزازة، وواحدة من بين ثلاث مآذن فقط موجودة في العالم الإسلامي كطراز معماري يعكس المستوى المتقدم والمتطور لهندسة العمارة الإسلامية خلال تلك الفترة التاريخية.
وتتميز هذه المئذنة بتمايلها المتناغم والمتناسق المستمر، وتم تشييد المئذنة مع جامع الإمام علي معاً، والمقصود به الإمام علي عز الدين أحد أحفاد الخليفة الراشد الثالث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والذي دفن في موقع طيبة الإمام سنة 300 للهجرة.
ويصل ارتفاع المئذنة إلى 13.25 مترا،ً ويبلغ قطر جسمها المستدير 295 سنتيمترا، وعدد درجاتها 55 درجة يرقى إليها من جانبها الشمالي، وتتألف المئذنة من عدة أقسام هي: القاعدة وهي عبارة عن الجسم المربع الذي يعلوه جسم المئذنة، والجذع وهو جسم المئذنة ذو شكل اسطواني مستدير مكون من حطتين يفصلهما طوق بارز على المحيط، والكوة وهي عبارة عن فتحة صغيرة في الجذع يمر منها الضوء والهواء، والقمرية وهي فتحة إضاءة مستديرة، والنافذة الصماء هي نافذة مغلقة من جهة الجنوب بغرض الزينة.