الحجاب
السلم عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يختلف حال فتنة الفنانات "المتحجبات" عن حال أصحاب الأفكار المتطرفة، لا أقصد هنا التطرف الديني فقط ولكن أي تطرف حتى في الرأي، فكلاهما يشتركان في "الفتنة".
استرقت السمع في إحدى الجلسات العامة، وهو استراق أحسبه من النوع المحمود، في تجمع لأصدقاء لي حول ما يشغل وسائل الإعلام العربية بين الحين والآخر، وهي قضية الحجاب بشكل عام وحجاب الفنانات العربيات بشكل خاص، وأن الكثير من تلك المتحجبات يعتزلن العمل الفني، باعتباره مجالاً للافتنان، بالفنانة والجمهور، وهناك أمثلة كثيرة.
وربما كانت القضية عادية وغير ملفتة لو لم ينتقل الحديث في هذا الجمع، والذي تعمدت أن أكون لاهياً حتى أستمتع بالنقاش، إلى الحديث عن حصول احتجاب في الكثير من الفعاليات وفي مجالات مختلفة، وخاض هذا الجمع في تفاصيل قضية "الحجاب" حتى بدا وكأنه قضية رأي عام، لكثرة الاسترشاد بالبراهين والأدلة الدينية، إلى أن وصل النقاش والكلام ضرورة أن يشمل هذا الاحتجاب المحللين وبعض رجال الدين الذين يغرقون الساحة الإعلامية بكلامهم الغث في كثير من الأحيان والسمين في القليل منها، وآخرها تناقل البعض فتوى بإجازة كل "إمام" بأن يحدد يوم العيد وعلى الناس السير وراءه، متناسين بأنه أحياناً يحدث أكثر من عيد في دولة واحدة.
من ضمن ما طرح في هذا النقاش العمومي وجهة نظر تقول: يفهم من حكايات حجاب الفنانات خاصة بعد أن صارت هناك إمكانية عودة الفنانة للعمل الفني، أن الحجاب هو تغطية شعر الرأس وإعلان التوبة عما قمن به من أعمال مع اعتزال العمل الفني، وإن عدن إليه يكون ذلك وفق الشروط الإسلامية. وحسب ما يفهم من حجاب وتحجب الفنانات -كما جاء في النقاش- أن هناك من يقوم بإقناع الممثلات، وأن هناك أسباباً مختلفة لكل واحدة.
والمتعارف عليه أن ظهور الفنانات بالزي غير المحتشم هو "فتنة"، وأن احتجابهن باللباس وعن العمل الفني فيه رحمة للفنانات وحماية لهن من عيون الرجال الآخرين الذين هم أيضاً يملكون عيون الفتنة عليهن. أما الطرح الآخر في هذا التجمع، فيرى في احتجاب النساء حماية للرجال أنفسهم من "فتنة النساء" وهو أشد وأكثر تأثيراً من فتنتهم خوفًا عليهم من وجوه الفنانات ومن شعورهن، لذا يجب عدم المجازفة ووقوع الرجال في فتنة النساء.
ومن ضمن ما استرقته وكان مثيراً بالنسبة لي، طرح كان يطالب فيه صاحبه بالدعوة إلى اعتزال معظم المحللين السياسيين والاقتصاديين، لأن أفكارهم فيها "فتنة" أيضاً، ويكفي ما فعلوه حتى الآن في عقول كثير من الناس في العالم، فقد أوقعوا الكثيرين في فتنتهم دون أن يطالبهم أحد بالاحتجاب لا بأفكارهم أو حتى صورهم، رغم إثارتها للفتنة ولكن ليس الفتنة بالمعنى المتعارف عليه، بل أنواع أخرى من الفتن، لذا لابد من ظهور أشخاص، ليس شرطاً أن يكونوا رجالاً، على شاكلة من يقومون بإقناع الفنانات بالاحتجاب، بإقناع هؤلاء المفتين الذين لا يشعرون بضرورة الاحتجاب رغم أهميته لهم، بالاحتجاب فكراً وشكلاً.
نادراً ما نجد من رجال الدين من يتطوع ليحجب أفكاره المثيرة للفتنة وأحياناً للغيظ والاشمئزاز. وطالما أن هناك فنانات احتجبن عن الساحة لتجنب الفتنة، سواء بتغطية شعورهن ووجوهن أو بعدم الظهور في التلفزيونات، فالأجدى الآن أن نرى احتجابات في الساحة الدينية أيضاً لبعض الأفكار والوجوه، فهؤلاء أيضاً يمتهنون الافتتان، لأن ادعاء البعض العلم يخلق فتنة لدى الناس خاصة غير المتعلمين الذين ينقادون بسهولة إلى أفكارهم.
*نقلا عن جريدة "الاتحاد" الإماراتية
من مواضيع *ميمي* في المنتدى:
اول 25 سنة في القبر
الحج
يوم عرفة
آخرهم شنق نفسه بمروحة سقف غرفته انتحار 3 حجاج.. وإعادة "أصغر حاج تائه" إلى ذويه
هل يعرف الميت أخبارنا، وكيف ذلك إذا كان يعرفها، وهل يسمعنا إذا ذهبنا إلى مكان ا
لعبة امريكية
الفلسطينيات "يعوّضن" ضحايا حرب إسرائيل بـ3700 مولود جديد
علاج الزكام
علامات الساعة التي ظهرت
اسمي وتغييره
المهدي عليه السلام
مسلم يدخل كنيسة ويخرج والجميع قد اسلم قصة واقعيه
|