| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العلميةقسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرًا طيبا مباركًا فيه موصولا لا ينقطع، ولا ينقضي، ولا ينتهي، ولا يزول، وصلى ربي وسلم وبارك على أكرم رسول سيدنا محمد، وآله، وأصحابه، وإخوانه، وأحبابه وارض اللهم عمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين واجعلنا معهم .. آمين رب يسر وأعن يا كريم، اللهم لا سهل إلا ما سهلته، ولا يسير إلا ما يسرته لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، ولا فهم لنا إلا ما فهمتنا إنك أنت الجواد الكريم.. اهدنا لأحسن الفهم في أحسن الآيات، والأحاديث، وأحسن القصص يا رب العالمين .. آمين. إخواننا المشاهدين، أخواتي المشاهدات، حياكم الله جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد... ومع قصة أبينا آدم في سورة الأعراف نواصل المسير، والتأملات في أحسن القصص، وكيف أن الشيطان لبس ثياب الناصحين .. مثل قول أحمد شوقي: لبس الثعلب يوما ثياب الواعظ .. وهذا إبليس لبس ثياب الناصحين، أنا بانصحك، أنا باحاول أنت مصحلتك تهمني، وأنا با أحب خيرك، ما أزين لك الأكل من الشجرة إلا؛ لأنه فيها مصلحة لك ومنفعة لك، والله أنا حريص عليك، والإنسان لم يكن عنده تجربة، والإنسان بلا تجربة يكون ساذج يمكن أن يُزاح ويزحزح عن الطريق؛ لأن الخبرة والتجربة لم تتكون بعد، تحصيل الخبرة مهم جدا في تحصين هذا الحصن من أن يقتحم من الأعداء. ولذلك قبل أن ينزل آدم على الأرض أخذ دورة، أخذ خبرة أخذ تجربة أخذ نوع من الممارسة أعطته تحصين، تماما مثل التطعيم، التطعيم يعمل تحصين.. يعني خلاص الجسم عرف هذا النوع من الجرثومة، ولكن الخوف أن تأتيك الجرثومة في ثوب جديد، فينطلع عليك؛ لأنك لا تتعرف عليه، فالشيطان يجدد في الأساليب، فكن واعيًا؛ لأنه يأتيك بمائة لون، بمائة ثوب، تنوعت الأثواب والشيطان واحد وتزيينه واحد، خذ حذرك (وخذوا حذركم) عدوك إياك أن تجعله مستشارك، أو ناصحك، أو مؤتمنك، أو بطانتك، إياك أن يضع أحد الثعبان في عبه ويتونس به، يا إخوانا هذا عدوك .. المهم أبونا آدم يقول له الشيطان: {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}(لأعراف: من الآية20) عجيب هذا الكلام، كيف إبليس دارس ملف هذا الإنسان دراسة مستفيضة، صار عنده فكرة عن نقاط ضعفه، وهذه القلعة دارسها حجر حجر وزاوية زاوية وركن ركن وحتة حتة، وعارف مداخلها ومخارجها ونقاط ضعفها، وكيف يدخل لها ويتسلل .. عارف كل شيء .. عجيب هذا! .. يا ليت أصحاب هذا الحق يخلصون لحقهم كإخلاص أصحاب الباطل لباطلهم، يا ليت .. والله يتحسر الإنسان عندما يجد ذا باطل يجتهد، ويلاقي ذا حق كسلان عن حق، ومتراخ عن حقه، ومسترسل مع راحته، وتارك الحق يُتخطى عليه في الأرض وهو واخد إجازة. إذن لما في هذه الكلام عبر الحقيقة من ضمنها أن الشيطان قارئ عدوه جيد، وحافظ كويس، ويدخل له من المداخل الصح، وبيعرف كيفية الكلام، كل كلمة يصوغها ازاي، الحقيقة درس مهم جدًا، وانتبه أنه سامحني بعض الإعلام أساليب شيطانية، خاصة الإعلام عنده خبرات ووسائل إبليس ما عندوش منها؛ لأنها تكنولوجيا لم يصل لها إبليس .. على كل حال يجب أن ننتبه جدا مما نسمع، يعني الآن ينفرون من الإسلام بطرق كثير فنية ومداخلها ناعمة، ولكن السم الزعاف كلما بالغت الأفعى نعومة يكون سمها قاتل جدا.. نعود إلى سياق قصتنا، {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} (لأعراف:21) فقال أني للتوكيد، واللام للتوكيد، هل فيه عنده ذرة نصح؟ قطعا لا .. ولكن مثلما ما قلت كلما بالغ في إظهار النصيحة اعلم أنه وراء هذا الكلام خطر محدق شديد، وإنزال النص على الواقع لتعرف كيف الأعداء، يزينون بعض الأشياء .. أظن بدكوش كثير اجتهاد، وإلا لفعلت، ولكن فيكم فطانة تستطيع أن تنزل أمثال هذا الكلام على الواقع دون أن أقول لك المثل الفلاني، والمثل الفلاني، والحتة العلانية، لا .. أمال الذكاء والنباهة فين، ولكن أنت خد المفتاح واشتغل، خد القاعدة ونزلها على الواقع .. {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} ... طبيعة البشر إذا أقسم له بالله -عز وجل- بيلاقي نوع من الونسة والطمأنينة، ولكن البياعين والتجار وغيره يقسم .. والله برأسماله يا أختي، برأسماله يا أخويا .. بتكلفته وأقل وتطمئن أنت مع اليمين، ولذلك كبير عند الله -عز وجل- أنه واحد يخدع الناس باسمه سبحانه، بالقسم بذاته، باسمائه، بصفاته، إياك أن تخدع الناس من أجل متاع من الدنيا قليل وعرض زائل، إياك أن تقسم بالله -عز وجل- لتجر أرجل الناس. ولذلك في المحاكم يضع لك الكتب ويقول لك: أقسم، إذا القسم جزء من تكوين الإنسان وفطرته، إنه القسم مدخل إلى قلبه وملكاته من خلال القسم تصل إلى القناعات، حتى رب العالمين في قرآنه العظيم {وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ }، {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ }، {وَالْفَجْرِ } ، {وَالضُّحَى } ، {وَالْعَصْرِ } ، {وَاللَّيْلِ} ، {وَالشَّمْسِ} ، {وَالتِّينِ} ، أقسام كثيرة جدا وهو رب الوجود سبحانه، {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ} وهكذا القسم أحد أساليب القرآن العظيم لإيصال القضية إلى العقول والقلوب حارة ساكنة، قوية مؤثرة، من هنا استخدم الشيطان المارد هذا الإبليس استخدم كل الوسائل والأدوات الممكنة، كل المزينات والمحسنات والمصوغات، كله استخدمه، والمشوقات والمغريات .. حكاية فكان الله في عونك يا آدم؛ لأنه هذا داهية وهذا لسه جاي على الدنيا، أغرار ليس عنده الخبرات، وهذه أول معركة يخوضها، وأن يخسرها محتمل ومتوقع .. {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} سورة في منتهى الجمال، الجمال من حيث فنية التعبير، إعجاز، بكلمتين (فدلاهما بغرور) دلو الماء، يعني دلاه في البئر وقطع الحبل، هذا معنى فدلاه .. فهذه صورة وتشبيه أن الشيطان بهذا القسم بالتزيين اللي زينه {أن تكونا من الخالدين) فكرة الخلود يا إخواني نحتاج أن نقف عندها وقفة، الخلود حبه فطرة، كيف؟ الأمم مولعة بتخليد ذواتها، والأفراد مولوعون كالأمم، يعني غالبا سنن الأفراد وسنن الأمم، قوانين الأفراد وقوانين الأمم تقريبا هي هي .. يعني ما ينطبق على الفرد غالبا ينطبق على الأمة، تجد الفرد قد نقش اسمه على شجرة للذكرى، على صخرة مثلا .. عشان يخلد اسمه .. فكرة الخلود.. إذن فكرة عميقة .. ولذلك رب العالمين قال لك جزاءك يا مؤمن الخلود في الجنات، هذه الملكات ما خلقت لكي تكون ترابا كالحيوانات، لا والله جل الله وتعالى الله أن يخلق هذا المخلوق بالملكات والقدرات اللي من أعلاها الروح، ثم يكون ترابا كالمعيز، لا .. يا إنسان أنت أعظم من المعيز، كيف تقبل أن تكون أنت، والمعيز مصير واحد، هي تتحلل وتكون ترابا وأنت تتحلل وتكون ترابا، أنت يا أيها الإنسان مخلوق من خلود، ولست مخلوقا يأكلك الدود وانتهت، لا ... أنت أكبر وأعلم وأعظم وأغلى وأعز من أن يكون مصيرك ذاك المصير .. التراب وحسب، لا بل ستكون من التراب ثم تخلد في جنات النعيم إن كنت مؤمنا أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن نكون جميعا من المؤمنين .. إذا {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} ، جملة اسمية فيها قوة وديمومة، أني زادتها، واللام زادتها، يعني استخدم في ثلاثة كلمات كل أنواع المؤكدات المتاحة في اللغة العربية، تثبيت الجملة، وإن أقوى أدوات التوكيد، وتزداد قوة على قوة باللام، {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}.. {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} وقطع الحبل، خلاهم في البئر وقطع بهم الحبل وهو غرور يعني الشيطان غرور وفعله تدلية بغرور، أي بحبل واهن واهن يقطعه بمن يطيعه. {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} (لأعراف:22) (ألم أنهكما)، إذا بدأنا نتعرف على هذا المخلوق الجديد في الوجود، ولكنه نفيس عالي القيمة غالي على موجد هذا الوجود، -سبحانه- مع أنه من طين أقل موجودات الوجود، ولكن بنفخة الروح من عليين غدا شيئًا ثمينا عظيمًا، أنسيتم أن الماس الذي يتباهى به الناس ويوضع على الرأس، هذا الماس ما هو إلا فحم .. كذلك الناس اللي هم درة هذا الوجود أصلهم من طين، مثل الماس أصله فحم، لكن بالضغط تحول الكربون إلى ماس .. وأنت بالامتحان والصقل تتحول إلى جوهرة نفيسة وتتحقق فيك كل إبداعات الإنسانية وكل إمكانيات الإنسانية. على كل حال، نتعرف على فطرة هذا الإنسان وعلى جوانب من شخصيته فكرة الخلود، فكرة أن يرتقي عن طبقته، عن هيئته عما هو عليه، عن وضعيته، فطرة وفكرة عميقة فيه، أيضا الستر مغروز مركوز فيه بدلالة {بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} طفقا فورا، والخصف يعني تشبكهم ببعض، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخصف نعله، يعني يرقع ما ثقب من النعل، يخصف نعله .. إذن {يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ} يربطان أوراق الشجر يلصقانها على جسميهما يستران عوراتهما.. إذن ستر العورة فطرة، وكشفها في الحضارة الآن المعاصرة الغربية اللي حاملة اللواء، كشف العورات هذا خروج على الفطرة، محاربة للفطرة، محادة للذي فطر الفطرة، وأنزل المنهج لإصلاح الفطرة، هذا كله معاداة له ومحاربة، مثل العالم كله الآن بيركز على معاداة السامية، وتغافل عن معاداة رب الوجود سبحانه، وفطرته ومنهجه ودينه وأنبياءه، عم بيحارب كل ذلك وما حد جايب سيرة. المهم العالم كله منتبه لكلمة واحدة إياكم، ومعاداة السامية، وإلا تُحاكم ويحدث لك الكثير، ولكن معاداة الله وفطرته ورسالته وأنبياءه، وإنسانية الإنسان التي دمرتها مش مشكلة .. {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} واضح العداوة. (ألم أنهكما)، والسؤال بالاستفهام المنفي .. (أ) حرف استفهام، (لم) حرف نفي، إذا الاستفهام داخل على حرف النفي لم، ثم الفعل أنهكما مجزوم، لما تدخل أداة الاستفهام على النفي ثم الفعل معناه الجواب بلى يا رب حصل، يعني كأنه النفي ضرب النفي يساوي إثبات.. (ألم أنهكما)؟ الجواب بلى .. بل قد فعلت يا رب .. {عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا} مش قلت لكم أن هذا الشيطان لك، وزوجتك يا آدم عدو واضح العداوة، مش مخبي، مش مخفي نفسه، يقول لك: أنا ضدك على طول الخط .. والله لأقعدن لك صراطك المستقيم، والله لآتينك من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك، ومن كل جهاتك، وأسكر عليك كل السبل، مخططات واضحة. يا أحبابنا مخططات العدو واضحة، والله والعدو واضح، أمال إحنا مش شايفينه، ليه؟ المشكلة هنا أنك لا ترى عدوك عدوًا، الآن بعض الأولاد يقول: يا بني هذا الصاحب بيسحبك إلى المعصية.. إذن بيوديك جهنم هذا الولد، خذ بالك هو يراه أهم منك أنت أبوه، وأهم منك أنت يا أمه، الصاحب أعز عليه منكم أنتم، أنت أبوي وأمي ما أحسش معاكم أنتم أنكم أرضيتم غروري مثل صاحبي، يعني؛ لأنه ماشي مع غرائزه.. ماشي مع الجزء المنحط في شخصيته.. عم بيزين له، ويستدرجه إلى المقصلة، الشيطان كذلك أو صاحب السوء مثل الشيطان. على كل حال {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (لأعراف:23) الفرق بين معصية آدم والشيطان.. أن الشيطان عصى فاستكبر فعاند فأصر فرد الأمر على الآمر، فبرر لماذا هو يعصي. آدم على طول استكان لربه ورجع عن ذنبه، واعترف بخطئه، وأقر بذلته والله -عز وجل- لا يمكن أن يرد من أتى قاصدا بابه، معترفا أمام جنابه بالذنب، يا رب أنا أذنبت، طيب خلاص روح غفرت لك ولا أبالي، كان بإمكان الشيطان أن يصنع الصنيع ذاته، لكنه أبى .. ما نقول أنه ربنا زحلقه فجعله يأبى بيكون معناها الملام، حاشاه، على ذي الجلال حاشاه .. الإنسان يتحمل أو المخلوق المكلف عموما يتحمل كامل التبعة، لا نلقي بتبعاتنا، وأعبائنا، وأخطائنا نلقيها في ساحة المقادير، نقول: كله بقدر، نعمل لك إيه؟ والمكتوب على الجبين .. وهذا كلام من أجل أن تسوغ، وتمرر، وتبرر المعاصي .. فكن حذرا مثل هذه الترويجات بتزود المعصية، وبتمهد لها الطريق، وتفرشها ورد، والحقيقة هي الموت دونها مثل هذه الأمور ننتبه جدًا .. {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} أي والله يا رب، إن لم ترحمنا سنكون من الخاسرين الخائبين، من خسروا الدنيا والآخرة، ولكن برحمتك كل هذا لا يكون ولن يكون. {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} (لأعراف:24) بس لم نطمئن على آدم، ها أطمئنك بعد شوية إن شاء الله عشان تكون مرتاح أنه ما نزلش آدم إلا وأخذ الضمانات، والتطمينات إنه غفرت لك ما كان، ومسحت عنك ذلتك، ووضعت عنك وزرك وانزل صفحة جديدة كأنك ما صنعت، يعني ما ينزل إلا بعد الضمانة، والتطمين الذي أشرنا إليه.. {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} إياك أن تنسى عداوة عدوك، افهمها زي ما أنت عايز، إياك أن تتوهم للحظة أنه عدوك صاحبك أو أقرب إليك من أخوك، هكذا يزينون، نحن معكم ضد ..... إياك .. {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} هذه الأرض لكم مستقر فيها، ولكنه مستقر مؤقت، الاستقرار الدائم هناك في دار القرار، هناك المستقر إلى ما لا نهاية، هناك، الدار الدنيا هذه المستقر فيها كالاستقرار في نقطة حدودية، يستقر ساعة ساعتين على ما يفحصوا الجوازات، ويشيكوا التفتيش للمتاع والأغراض وبعدين يقول لك: عدي .. فهي دار ممر تماما مثل منى، يومين ثلاثة وتلاقي منى تعج بالحركة، وبعد ثالث ولا رابع الأيام، ولا ديار في الديار لا أحد، لا صوت، فين الباعة؟ فين السيارات؟ فين الزحمة؟ كله انتهى، هذه الدنيا معسكر منى، يومين ثلاثة .. عرفات يوم واحد وبعدين ولا حركة ما في أحد، هذه الدنيا ستراهما مثل عرفة بعد موسم الحج ولا أحد، إذن: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} أجل محدود، ولا تقول لي لسه ها تعمر الدنيا مليون سنة، أنت عمرك مليون؟ أنت عمرك 60 أو 70 هذا اللي يعمر، ما تعرفش متى تكون المنية، أنت عمليا متى لقاءك بالله عز وجل، متى حسابك يبدأ؟ عندما تغمض عينيك الإغماضة الأخيرة بدأ حسابك، وعرفت ثمرة جهدك، وعرفت نتيجيك من أول ما أغمضت عينيك، انكشف عنك الغطاء وعرفت مصيرك وقرأت كتابك من لحظتها عرفت أنك ناجح ولا خسران .. تماما مثل الطالب يخرج من قاعة الامتحان يفتح الكتاب يعرف فورا نفسه إن كان من الناجحين أو من غير الناجحين .. {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} (لأعراف:25) هذه الأرض منها خلقنا.. لكن إليها نعود، وأيضا منها نخرج للحياة الجديدة ... أظن أن الوقت أدركنا، ولا نريد أن نثقل عليكم أكثر مما فعلنا، ولكن أملنا أن نلتقي دائما على مائدة هذا الكتاب الجليل العظيم وقصصه النير الطيب .. إلى الملتقى .. حياكم الله .. والسلام عليكم ورحمة الله.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بارك الله فيك
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهة
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
| ((((قراءات نادرة)))) | فتى الأمة | منتدى تلاوات القران المجودة | 51 | 22 -10 -2009 09:10 PM |
| كتب الشيخ العلامة يوسف القرضاوي .. متجدد | batoul02 | المنتدى الإسلامي العام | 5 | 03 -03 -2009 01:51 AM |
| القرآن الكريم كاملاً بصوت الشيخ/محمد إسلام عطية | محمد إسلام عطية | منتدى تلاوات القران المجودة | 12 | 18 -05 -2008 02:11 AM |
| قمــة النــوادر (خـــد رحتــــــــك) | eslamna | منتدى تلاوات القران المجودة | 14 | 25 -04 -2008 02:13 PM |
| من اندر النوادر للشيخ شبيب سورة يوسف للشيخ شبيب | احمد الجعبرى | منتدى تلاوات القران المجودة | 4 | 14 -04 -2008 02:25 PM |