هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
السؤال : أنا شاب عقدت قراني علي فتاة ، وبعد عقد القران بفترة قصيرة جدا ما تتجاوز الساعتين ، بدون أي مقدمات وسوس لي بفكرة الطلاق ، ومنذ تلك اللحظة أصبحت كلمة "أنتِ" أو "أنتِ طالق" ثقيلة علي لساني وتريد الخروج ، وأنا لا أريد الطلاق ، ولكن هذا الشيء كان أقوى مني ، حيث أشعر بأن الذي يتكلم ليس أنا ؛ علما بأني كنت أتحدث مع نفسي ، ولم يكن الصوت مسموعا ، حيث كنت بالسيارة ؛ فأنا لا أذكر : هل أنا تلفظت بها أم لا ؟ علما بأنه لم يكن في بالي أبدا الطلاق ، حيث إنني أحب الفتاة ، والحمد لله عقدت قراني عليها ؛ فلماذا أطلق بدون سبب ؟ ودائما الشيطان يوسوس لي بأني أعيش بالحرام وأنا أشعر بالهم علي صدري !!
*** المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به ، ما دام لم يقصد الطلاق ، لأنه كما ورد في السؤال : لا يريد الطلاق ، ولا يفكر فيه ، وليس هناك ما يدعو له ، وإنما هي هواجس ووساوس ، وقد تقوى هذه الوساوس حتى يخيل له أنه تلفظ بالطلاق ، بل قد يلفظ به ، لكنه معذور في ذلك ؛ لأنه مغلوب على عقله ، كالمغلق عليه من الغضب الشديد ، أو الغالط الذي يتلفظ بكلمة الطلاق خطأ .
وقد صرح جماعات من الفقهاء بما ذكرنا ، من أنه لا يقع طلاق الموسوس ، ولا يلزمه من ذلك شيء .
قال أبو القاسم العبدري :
" وسمع عيسى في رجل توسوسه نفسه ، فيقول : قد طلقت امرأتي ، أو : يتكلم بالطلاق ، وهو لا يريده ، أو : يشككه ؟
فقال : يُضرِب عن ذلك [ يعني : ينتهي عنه ] ، ولا شيء عليه .
ابن رشد : هذا مثل ما في المدونة : أن الموسوس لا يلزمه طلاق ، وهو مما لا طلاق فيه ؛ لأن ذلك إنما هو من الشيطان ، فينبغي أن يتلهى عنه ، ولا يلتفت إليه ؛ فإنه إذا فعل ذلك أيس الشيطان منه ، فكان ذلك سببا لانقطاعه عنه إن شاء الله ." انتهى . باختصار يسير ، من التاج والإكليل (4/86) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه ، حتى لو تلفظ به بلسانه ، إذا لم يكن عن قصد ، لأن هذا اللفظ باللسان يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة ، بل هو مغلق عليه ، ومكره عليه ، لقوة الدافع وقلة المانع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق في إغلاق " . فلا يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة ، فهذا الشيء الذي يكون مرغما عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق.) انتهى ، نقلا عن : "فتاوى إسلامية" (3/277).
والحاصل أنه لا يقع عليك شيء من الطلاق ولو تلفظت به ، إلا إذا قصدت الطلاق بقولك ، وينبغي أن تسعى لعلاج هذه الوسوسة بالإكثار من الطاعة والذكر ، وبالإعراض عنها ومخالفة ما تدعو إليه .
ونسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك ويصرف عنك كيد الشيطان . المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب