| هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى |
![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
المنتديات العامةللمواضيع العامة والتي لا تنتمي لأي قسم من أقسام المنتدى |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]() سلامة الصدر طريق الى الجنة سلامة الصدر طريق الى الجنة الدكتور/ سمير محمد البهواشي حرص الإسلام على تأليف قلوب أبنائه بحيث تشيع المحبة وترفرف رايات الألفة والمودة، وتزول العداوات والشحناء والبغضاء والغل والحسد والتقاطع وحتى تشيع الألفة والمودة لابد من سلامة الصدور و طهارتها سئل رسول الله صَلى الله عليه وسلم عن أفضل الناس، فقال: "كل مخموم القلب صدوق اللسان". قالوا: صدوق اللسان نعرفه؛ فما مخموم القلب؟ قال: "التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد". وقصة عبد الله بن عمرو مع ذلك الرجل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة" معروفة فقد عاشره عبد الله ثلاث ليال فلم يجده كثير التطوع بالصلاة أو الصيام فسأله عن حاله فقال الرجل: "ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحدٍ من المسلمين غشًا ولا أحسُد أحدًا على خير أعطاه الله إياه". فأعلنها ابن عمرو صريحة مدوية :هذه التي بلغت بك... وقد أخبر الله تعالى عن حال أهل الجنة فقال: "وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ"،"لأعراف:43". "وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ"، "الحجر:47". وصاحب الصدر السليم يفوز براحة البال والبعد عن الهموم والغموم واتقاء العداوات ، فهذا سيد ولد آدم أجمعين عليه صلوات رب العالمين، يذهب إلى الطائف عارضًا نفسه على وجهائها وأهلها، فلم يجبه منهم أحد، فانطلق مهمومًا، وإذا هو بسحابة قد أظلته فيها جبريل، ومعه ملك الجبال فناداه ملك الجبال: "إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين "جبلا مكة" فقال صاحب الصدر السليم صَلى الله عليه وسلم: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا". فأي صبر وسلامة صدر هذا !!!. ثم تأمل حاله صَلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه "أسالوا دمه" فمسح الدم وهو يقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون". واستحضر معي حالة المشركين معه صلى الله عليه وسلم في مكة وقد آذوه وسعوا في قتله حتى خرج من بين أظهرهم وكان الأمر كما أخبر الله عز وجل : "وَإِذ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"، "الأنفال:30". فلما مكن الله له ودخل مكة فاتحا ما انتقم ولا آذى بل قال لقومه: "لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فأنتم الطلقاء ". ثم تأمل معي موقف الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - مع مسطح بن أثاثة إذ كان الصديق ينفق على مسطح فلما كانت حادثة الإفك كان مسطح ممن خاضوا فيها فأقسم الصديق ألا ينفق على مسطح فأنزل الله قوله تعالى: "وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، "النور:22" فما كان من الصديق إلا أن أعاد النفقة على مسطح. وانظر إلى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يُضرب ويُعذَّب على يد المعتصم، وحين أخذوه لمعالجته بعد وفاة المعتصم وأحسَّ بألمٍ في جسده فاستغفر لمن كان سبباً فى آلامه و قال: "اللهم اغفر للمعتصم". سبحان الله إنه منطق عظيم لا تعرفه إلا الصدور التي حملت قلوبًا كبيرة عنوانها: سلامة الصدر. ومما يعين على سلامة الصدر: 1- الدعاء فإنه من أعظم الأسباب لتحقيق المقصود ، وكان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم :"وأسألك قلبًا سليمًا"، فمن رزق الدعاء فإن الإجابة معه. كما أثنى الله على المؤمنين لدعائهم: " وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا ". 2- حُسن الظن وحمل الكلمات والمواقف على أحسن المحامل: قال عمر: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً. وقال الشافعي: من أراد أن يقضي له الله بخير فليحسن ظنه بالناس. 3- التماس الأعذار وإقالة العثرات والتغاضي عن الزلات 4- ادفع بالتي أحسن.. ليس هذا من العجز، بل من القوة والكياسة قال الله تعالى: "وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"، "فصلت:34". 5- البعد عن الغيبة والنميمة وتجنب كثرة المزاح. 6- معاملة النمام بما يستحقه فهو"فاسق - هماز مشاء بنميم - بريد الشيطان". 7- الهدية والمواساة بالمال فإنها من دواعي المحبة. 8- الإيمان بالقدر ، فإن العبد إذا آمن أن الأرزاق مقسومة مكتوبة رضي بما هو فيه ولم يجد في قلبه حسدا لأحد من الناس على خير أعطاه الله إياه. 9- أخيرا تذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يشكر ربه على النعم التي أنعم بها حتى على غيره من الخلق حين يصبح وحين يمسي. رزقنا الله وإياكم صدورا سليمة لا تحمل غلا ولا حسدا ولا حقدا.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#2 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
جاء في أخبار داود عليه السلام ان الله تعالي قال: يا داود بلغ أهل أرضي أنني حبيب لمن أحبني وجليس لمن جالسني ومؤنس لمن أنسي ذكري وصاحب لمن صاحبني ومختار لمن اختارني ومطيع لمن أطاعني. ما أحبني عبد علم ذلك يقينا من قلبه إلا قبلته لنفسي حبا لا يتقدمه أحد من خلقي من طلبني بالحق وجدني ومن طلب غيري لم يجدني فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم من غرورتها وتعلموا الي كرامتي ومصاحبتي ومجالستي وأنسوا بي أوانسكم وأسارع الي محبتكم وأني خلقت طينة أحبابي من طينة ابراهيم خليلي وموسي كليمي ويحيي ومحمد حبيبي وصفيي وخلقت قلوب المشتاقين من نوري ونعمتي بجلالي. ![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#3 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
في الخلوة ..مخلوقات الله من أفضل العبادات التي يتقرب بها المؤمن إلي ربه الانطلاق بفكره سابحاً متذكراً في ملكوت الله ومخلوقاته بحثاً عن الحقيقة وسعيا وراء معرفة ما وراءها من أسرار.. وذلك حتي يصل إلي اليقين الثابت بأن الحق لله وأن كل مدع للقدرة ما هو إلا كاذب مضلل. وبهذا يكون العبد في دائرة حق اليقين. ذلك التفكير يعد من الذكر الحكيم المشتمل علي التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل. فعندما ينظر المؤمن إلي السماء وما فيها من نجوم سابحات وكواكب نيرات وارتفاع لا يقوم علي أعمدة وحياة لا يعلمها إلا الله. بل يكشف العلم كل يوم من أسرارها الكثير والكثير لا يملك إلا أن ينطلق بلسانه قائلا سبحانك ربنا وسعت كل شيء علما لك التعظيم والتقديس والتنزيه عظيم السماوات والأرض ورب العرش العظيم خالق كل شيء وقادر علي كل شيء وإليك يرجع أمر كل شيء. عندما ينظر إلي الأرض وما فيها من معادن وأصول يرجع بفكره إلي أصل خلقته وأنه من تراب فلا يستطيل علي أخوته بل يتواضع في لين معهم يسعي لتحصيل الخير لهم. فالماء يجري من باطن الأرض يروي الجميع والزرع يخرج منها يأكل منه الجميع فأسلوب الفردية ترفضه طبائع المخلوقات وما الإنسان إلا واحدا منها. فسبحان من نظر إلي الأرض بعين العطف والعطاء وأشرقها بنوره فتزينت بالجمال وأخرجت ما في باطنها من خير خدمة للإنسان وتحقيقا لحياة كريمة تحفظ عليه آدميته. سبحانك لا نحصي ثناء عليك عظم خيرك وفاض عطاؤك ولا رب غيرك.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الله الله
على الموضوع المملوء بالروحانية والخشوع والروعة جزاكِ الله خير أختنا الفاضلة على تميزكِ وإبداعكِ المستمر
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#5 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شكرا لكم علي الكلام الذي يخاطب العقل والقلب والروح
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#7 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الله يكرمك اختنا الفاضله
موضوع رائع ماشاء الله
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
شكرا لكم على الموضوع القيم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ما شاء الله بارك الله فيكي
علي موضوعك الرائع وانا اقتباسة منكي بعض الصور الرائعه
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#10 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
جزاكم الله و ايانا و جميع المسلمين كل خير
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#11 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
جزاكم الله خيرا اخي الكريم و رزقنا و اياكم الأخلاص و التوحيد بفضله تعالى
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#12 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
شكر الله لكم اخي الكريم و زادكم و ايانا قربا و طاعة أختكم في الله د/ مريم عيسى
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#13 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقتباس:
أخي الكريم الفاضل شكر الله لكم و بارك الله فيكم و زادكم من فضله في الدنيا و الاخرة
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#14 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
سهــر الليالــي الدكتور/ وائل كمال وكيف ينام .. من علم أن حبيبه لا ينام؟ النوم سلطان ، هكذا قال الذين من قبلنا ، و هكذا يشعر كل واحد منا ، فمقاومته صعبة ، و الفكاك من سيطرته أمر قاسي ، كما أنه له سطوة على العقول و الأجساد ، و لكن .. هل العقول تنام نوماً كاملاً ؟ يقول العلماء أن النوم له ثلاث درجات ، فدرجة أولى يفقد فيها الإنسان سيطرته على كامل وعيه ، و ثانية يغيب فيها عن الوعي ، أما الثالثة فتأتي فيها الأحلام وهي أعمق درجات النوم. و الأحلام تأتي بتأثير من العقل الباطن ، أي أن العقول لا يمكن أن تنام كاملةً ، و لا ينقطع معين عطائها ، حتى و لو كان هذا العطاء محدوداً أو خارج عن السيطرة. هذا عن العقل فماذا عن القلب ؟ و هل للنوم سيطرة على القلوب فتنام كما تنام العقول ؟ يقول الله تعالى: ( و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه ...) (الأنفال 24 ) و في رواية للبخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول في حديث طويل: " ... ألا و إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، و إذا فسدت فسد الجسد كله ... ألا و هي القلب" ، و يقول أيضاً في حديث رواه الإمام أحمد عن أنس أن النبي صلى اللهم عليه وسلم كان يكثر أن يقول : "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " ، فقلنا يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا ؟ فقال: "نعم ، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله عز وجل يقلبها ". فالقلب الذي هو بين يدي الله تعالى ، و الذي يرتبط بالإنسان عن طريق المولى سبحانه ، لا يمكن له أن ينام وهوبين يدي من لا تأخذه سنة و لا نوم ، و لكن الغفلة هي ما يحدث للقلب و يجعله من الغاويين ، أو الضالين. و لهذا فقول الأمين صلى الله عليه و سلم بأن القلوب تصدأ و لا تبلى ، هو قول من لا ينطق عن الهوى ، و القلب لا يفنى إلا بفناء العبد ، إنما هو الصدأ و الغفلة اللذان يحولان بين العبد و ربه. نامت العيون ، و أنت حي قيوم: في جوف الليل تنام العيون ، و تأوي الأجساد إلى الفراش ، و هذا هو الطبع الذي فطر الله عليه بني آدم ، فجعل الليل سكناً لهم والنهار معاشاً ليبتغوا من فضله. و لكن الخالق المحب لخلقه ، يعلم مدى ضعفهم في مقاومة إغراء الدنيا ، و يعلم مقدار انشغالهم بأمور الحياة طيلة نهارهم ، فينتظر منهم في آخر يوم ملئ بالمحاسن و المعاصي أن يلجئوا إليه نادمين على ذنوبهم ، راجين غفرانها ، فيبلغهم على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم في حديث لأبي هريرة أنه قال: " ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول ، فيقول أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" (رواه الترمذي). نلاحظ أنه تعالى ذكر قدرته كملك أولاً ، لا ليرهب عباده و لكن ليذكرهم بطلاقة قدرته وليطمئنوا إلى أنه القادر الأوحد ، و الذي لا راد لمشيئته ، فإن شاء المغفرة لهم بدعائهم ، فلن يمنعها أحد عنهم مهما حاول وقصد. الملك المتعال ينادي عباده قبل أن ينادوه ، يتودد لهم قبل أن يرجوه ، يعرض عليهم الغفران قبل أن يدركوا أنهم قد أساءوا ، إنه الإله و لا يفعل هذا إلا الإله عز و جلّ . إنه الليل و هدوئه ، إنه الميعاد الرباني المتكرر بعدد ليالي الزمان ، إنه الموعد الرحيم لكل عباد الرحمن ، فهل منا من يستطيع النوم و هو يعلم أن حبيبه على باب قلبه ينتظر منه كلمه أو دعاء ؟ هل منا من يمكنه أن يغمض عينيه عن قدس أقداس الرحمة و ملك الملوك و هو تعالى يتحرك شوقاً من أجل لقاء معه ؟ إنه الحبيب الذي نرجوه ، و هو لا يدعونا لموعد فحسب بل يدعونا ليعطي أعظم ما يمكن أن نحصل عليه من عطاء .. "المغفرة و الرحمة". و إذا تساءل أحدنا لماذا جعل الله تعالى اللقاء في الليل و لم يجعله في أي وقت آخر بعيد عن موعد النوم ؟ أقول أن الحبيب العظيم لم يرد أن يأخذ من أعمالنا و نهارنا إلا الذكر اليسير ، و لم يرد أن يجعلنا نعتاد لقائه إلا بإرادتنا ، فالاحترام و التقدير هو أن تترك لمن تحب حرية و إرادة المجيء إليك ، و قد فعلها الله معنا ، فترك لنا نهارنا نسعى و نعمل لنحصل على الرزق الذي قدره هو لنا ، من غير أن ننشغل عن حياتنا باللقاء الرباني ، اللهم إلا في الصلوات المكتوبة ، والتي نحتاج لها لنجدد شعاب إيماننا ، أما عن لقاء الليل فهو لنا من غير أوامر نطيعها و لا نواهي نتجنبها ، بل هو لقاء الحبيب بحبيبه ، كما أن العفو الشكور أراد لنا بلقاء الليل أن نتجنب معاصي قد انتشرت و نمت في فترة من اليوم كانت تدعى تاريخياً بفترة التسابيح ، و كلنا يعلم أنه لا يستطيع أحد أن يقابل عزيز عليه و ثيابه و نفسه ليست على طهارة درجة اللقاء. أما الأعظم و الأعلى من كل ما سبق أن الله تعالى أراد لمن يحبه أن يشعر بخصوصية اللقاء ، فموعد الليل الإلهي يتم في حضن سكون الليل و لا يقطع هذا الصمت إلا صوت مرتجف مليء بالدعاء و الرجاء ، صوت عبد حتى و إن لم يدرك ذنبه فقد أدرك حب ربه ، صوت قلب يجمع في كلماته الحب و الخوف ، فتصدق عليه قطرات من لآلئ العين في صورة دموع تنساب على وجنتيه ، فتكون له يوم القيامة نور يسعى بين يديه ، إنه لقاء لا يعرفه إلا من حضره و رأى إبداعاته. "ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها ": حديث للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم يوضح أن صلاة الفجر و ركعتا سنة الفجر التي تسبقها هي من أحب الأمور إليه . و في رواية لمسلم ( لهما أحب إليّ من الدنيا جميعها ). فإذا كانت الدنيا بأسرها و ما فيها لا تساوي في عين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أمام ركعتي الفجر ، فماذا يكون فضل صلاة الفجر ذاتها ؟ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ عليها و على صلاة العصر دخل الجنة ، و أُبـعـِد عن النار ، فقد روى البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى البردين دخل الجنة ". و البردان هما صلاة الفجر و العصر. وقال صلى الله عليه وسلم " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ". و من بعد الصلاة ربما يحلو للعبد أن يكلم الله تعالى ، و يجعل لنفسه حبل ممدود بينه و بين خالقه فيقرأ القرآن ، و لكن هذا الوقت مشهود من الملائكة ، فتتزاحم لتستمع ، و تدعو لمن أسمعها الخير بكل الخير ، فيكون ثواب القراءة و حصاد الدعاء. إن قرآن الفجر هو صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة , و قد فصل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر , ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم – و هو أعلم بهم - : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون ، و أتيناهم وهم يصلّون " فما أسعد العباد الذين جاهدوا أنفسهم , و زهدوا لذة الفراش و دفئه , فقاموا ليلهم و ذهبوا لموعدهم مع ربهم , ليحصلوا على صك البراءة من النفاق , و ليكونوا أهلاً لبشارة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة , و لينالوا شرف شهادة الملائكة و سؤال ربهم عنهم . و لكي ندرك عظمة وقت الفجر نجد أن الله تعالى أقسم به فقال: ( و الفجر و ليال عشر..). إن هذه الصلاة تجدد الإخلاص ، فتحيي قلوب مؤمنة و تجدد عهود صادقة ، و لله رجال صدقوا ما عاهدوه عليه , و كلنا قد عاهدنا المولى على حبه ، و كلنا قد قال في يوم أن الله أغلى عنده مما سواه ، فهل صدق وعدنا و تحقق عهدنا ؟ إن الحبيب الذي وعدناه ، و الغالي الذي رجوناه ينتظرنا كل ليلة ليسمع شكوانا و دعائنا ، ويواعدنا كل فجر ليرزقنا في نهارنا ، و لا يرزق إلا حُـباً و عطاءاً . فهل لاقيناه في موعده كما انتظرنا هو في موعدنا ؟ فهو لا يخلف الميعاد منذ أن خلقنا و نحن نخلفه ، و هو لم يبعدنا عنه و نحن نبعد ، و هو يتودد لنا و ونحن نلهو و لا نهتم ، دعوني أذكركم أنه الحبيب و إن لذة دقائق النوم وقت الفجر لا تليق أن نتمسك بها و نترك لقاء الحبيب ، إن رب كل شيء و مليكه ينتظرنا بحبه و غفرانه ، و لا يليق بعباد صالحون أن يتركوا حبيبهم و رحمانهم ليفضلوا عليه نوم زائل. و لنجعل دعائنا قبل النوم رصيدنا الذي يعيننا بعد عون الله تعالى لنا ... فكيف له أن ينام .. من علم أن حبيبه لا ينام؟ اللهم أعيننا على ذكرك و حمدك و حسن عبادتك... آمـيـــــن.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#15 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#16 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#17 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#18 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]() التصميمات من تصميم الأخت الحبيبة في الله الأستاذة / مريم البتول في منتديات الأستاذ عمرو خالد فجزاها الله عنا خير الجزاء
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#19 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
#20 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]()
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|