هام جداً .. نظام الدخول الجديد للمنتدى

نرحب بكم في منتدى صوت القرآن الكريم...

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين . انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.

 
بحث متقدم
   
 



عودة للخلف   منتديات صوت القرآن الحكيم > المنتديات العلمية > المنتديات العلمية
login btn

المنتديات العلمية

قسم يختص بالمواضيع الإسلامية العامة على مذهب أهل السنة والجماعة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 03 -04 -2009, 04:13 PM   #1 (permalink)

مشرف منتدى الأخبار ومنتدى الطب

تاريخ التسجيل: 27-07-2006
رقم العضوية :  55
عدد المشاركات: 19,324
الردود المواضيع

آخر مشاركة : بالأمس 07:48 PM

معدل تقييم المستوى : 235 محمد مختار will become famous soon enough

حالة العضو:   محمد مختار غير موجود حالياً

إفتراضي أين العدل فى صلب المسيح

أين العدل فى صلب المسيح

يعتقد النصارى أن المسيح صلب ليكفر الخطيئة الأزلية ، وهي التي ارتكبها آدم تحت تأثير زوجته بإغواء من الحية حينما أكل من الشجرة ، وانتقلت بطريق الوراثة إلى جميع نسله ، وكانت ستظل عالقة بهم إلى يوم القيامة ، لولا أن افتداهم المسيح بدمه كفارة عن خطاياهم .

وأساس هذا الموضوع عند المسيحيين أن من صفات الله العدل والرحمة ، وبمقتضى صفة العدل كان على الله أن يعاقب ذرية آدم بسبب الخطيئة التي إرتكبها أبوهم وطرد بها من الجنة واستحق هو وأبناؤه البعد عن الله بسببها ، وبمقتضى صفة الرحمة كان على الله أن يغفر سيئات البشر ، ولم يكن هناك من طريق للجمع بين العدل والرحمة إلا بتوسط ابن الله الوحيد ليموت على الصليب كفارة ونيابة عنهم ، وبهذا العمل يكون الله قد جمع بين عدله ورحمته مع الانسان وأخذ العدل حقه ، وظهرت رحمة الله !! .

لا شك ان ما يدعيه المسيحيون ليس مخالفاً للحق والعدل فحسب ، بل ولنصوص كتابهم المقدس أيضاً وقبل ان نذكر هذه النصوص نقول :

1) من الواضح والمعلوم أن المخطأ هو آدم وزوجته ، وليس الأولاد ، ومن العجيب أن المسيحيون يصفون الله بالعدل ، ثم يدعون : إن خطيئة آدم تتعداه إلى نسله ، لأنهم ورثة لطبيعته الساقطة ‍‍!! فأي عدل في هذا ؟!

2) أي عدل وأي رحمة في تعذيب وصلب إنسان غير مذنب ؟ ان معاقبة وتعذيب شخص بريىء لم يقترف آثاماً من أجل خطايا الآخرين إنما هو ذروة الظلم .

3) من الذي قيد الله وجعل عليه أن يلزم العدل وأن يلزم الرحمة وأن يسعى للتوفيق بينهما ؟

4) أين كان عدل الله ورحمته منذ خطيئة آدم وحتى قصة الصلب ؟

5) إذا كان الله سبحانه عادل وفي نفس الوقت محب ورحيم فأين كانت رحمته وابنه الوحيد يلاقي دون ذنب ألوان التعذيب والسخرية ثم الصلب مع دق المسامير في يديه ؟
أين عدل الله ورحمته في انسان (( قَدَّمَ ِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاه )) [ عبرانيين 5 : 7 ]

6) إذا كان الله عادل وفي كل الشرائع أن العقوبة تناسب الذنب ، فهل تم التوازن بين صلب المسيح على هذا النحو ، وبين الخطية التي ارتكها آدم ؟

7) لماذا ترك إله العدل والمحبة الانسانية تتوالد تحت ناموس اللعنة والخطية وان يعم الفساد وينتشر ؟!!

8) أين عدل الله في رجل يحمل خطايا اناس ظلمه قتله فجره وهو قد تعذب وقتل ، واخرين يسكرون ويرقصون مستمتعين بحياتهم .. اين العدل ؟!

هذا ويحاول المسيحيون أن يدافعوا عن هذا المبدأ قائلين أن يسوع المسيح قدم نفسه طوعاً ، وبإختياره قاسى عذاب الموت على الصليب ليدفع الثمن من أجل خطايا الناس .

ونحن نجيب على هذا بالآتي :

أولا : إن الأمر ليس صحيح تاريخياً أن نقول أن يسوع المسيح قد جاء ليموت طوعاً واختياراً عن قصد من أجل خطايا الناس . فنحن نقرأ في الأناجيل أنه لم تكن إرادته أن يموت على الصليب : (( ثُمَّ ذَهَبَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى بُسْتَانٍ يُدْعَى جَثْسَيْمَانِي، وَقَالَ لَهُمْ : اجْلِسُوا هُنَا رَيْثَمَا أَذْهَبُ إِلَى هُنَاكَ وَأُصَلِّي. وَقَدْ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبَدِي وَبَدَأَ يَشْعُرُ بِالْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ. فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! ابْقَوْا هُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي! وَابْتَعَدَ عَنْهُمْ قَلِيلاً وَارْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ يُصَلِّي، قَائِلاً: يا أبي ، إِنْ كَانَ مُمْكِناً، فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ، لاَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) متى 26 : 39

وعندما أيقن أن أعداءه قد تآمروا على قتله وإزهاق حياته قال لهم يسوع في يوحنا 8 : 40 : (( لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ لَعَمِلْتُمْ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ. وَلكِنَّكُمْ تَسْعَوْنَ إِلَى قَتْلِي وَأَنَا إِنْسَانٌ كَلَّمْتُكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ اللهِ. ))
وقد أعلن يسوع لتلاميذه قائلاً : (( نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. اِبْقَوْا هُنَا وَاسْهَرُوا. ثُمَّ ابْتَعَدَ قَلِيلاً، وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ، وَأَخَذَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ كَانَ مُمْكِناً. وَقَالَ أَبَّا، يَاأَبِي، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَدَيْكَ. فَأَبْعِدْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ، وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) مرقس 14 : 34

إنه يطلب من تلاميذه أن يسهروا على سلامته وحمايته من أعدائه مع جسارته هذه وإيمانه الوطيد بالله حافظه ومنجيه مع هذا احتاط لنفسه لمواجهة سافرة مع أعدائه فقال لتلاميذه : (( من له كيس فليأخذه ومزود كذلك . ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا . )) [ لوقا 22 : 36 – 38 ]

ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي قائلا: (( يَاأَبِي ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَدَيْكَ. فَأَبْعِدْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ، وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) لقد وكل المسيح أمره إلي الله بقوله : (( لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! )) [ مرقس 14 : 36 ] . فأي عاقل بعد هذا يدعي ان المسيح جاء ليقدم نفسه ويقاسي العذاب طوعاً واختياراً ؟

وتحت عنوان : ويستجيب الله لدعاء يسوع ، يقول السيد أحمد ديدات :

يؤكد القديس بولس ، أن دعاء المسيح وتضرعاته لم تقع على آذان صماء ، فهو يقول في رسالته إلي العبرانيين [ 5 : 7 ] : (( الذي في أيام جسده ، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه ))

ماذا يعني قول بولس : (( وسمع له )) ? أليس المعنى أن الله قد قبل دعاءه ؟
أيمكن بعد ذلك أن نقول ان المسيح جاء ليصلب باختياره ؟!!
ومن جهة أخرى فإن النص السابق يذكر بأن المسيح قدم صراخ شديد ودموع للقادر !!

فمن هو القادر ومن هو المقدور له وإذا كان المسيح ليست له القدره ويطلبها من الله القادر فلماذا يعبده النصارى ؟!

ان ما يعتقده المسيحيين من أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثــة هو اعتقاد مخالف للقواعد والنصوص الأساسية التي اشتمل عليها كتابهم المقدس والتي تثبت أن كل إنسان يتحمل نتيجة فعله وإليك بعض من هذه النصوص :

ففي سفر التثنية [ 24 : 16 ] : (( لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ ))

وفي حزقيال [ 18 : 20 ] : (( الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. ))

وقد قال موسى وهارون للرب : (( اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ ؟ )) [ العدد 16 : 22]

إن إدعاء النصارى بأن عدالة الله تقتضي دفع الثمن لكل خطيئة هي دعوى باطلة بلا شك :
ألم يقل الرب في إشعيا [ 55 : 7 ] : (( لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَالأَثِيمُ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَلْيَرْجِعْ إِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ.))

ألم يقل الرب في حزقيال [ 33 : 11 ] : (( حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أَبْتَهِجُ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ بَلْ بِأَنْ يَرْتَدِعَ عَنْ غِيِّهِ وَيَحْيَا. ))

ألم يقل الرب في حزقيال [ 18 : 21 ] : (( وَلَكِنْ إِنْ رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ خَطَايَاهُ كُلِّهَا الَّتِي ارْتَكَبَهَا، وَمَارَسَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَصَنَعَ مَا هُوَ عَدْلٌ وَحَقٌّ فَإِنَّهُ حَتْماً يَحْيَا، لاَ يَمُوتُ. 22وَلاَ تُذْكَرُ لَهُ جَمِيعُ آثَامِهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا. إِنَّمَا يَحْيَا بِبِرِّهِ الَّذِي عَمِلَهُ.))

ألم يذكر كاتب سفر الخروج 40 : 12 أن الرب غفر لهارون خطأه ، وأمر بجعله وذريته كهنة على بني اسرائيل وقد جاء في سفر اخبار الايام الثاني [ 7 : 14 ] : (( فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ.))

أليس يسوع هو الذي علمكم أن تصلوا إلى الله قائلين : (( وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا ! )) [ متى 6 : 12 ]

ويقول أيضاً : (( فإن غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِمْ ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ زَلاَّتِكُمْ. )) [ متى 6 : 14 ، 15 ] .

وقد قال داود في صلواته : (( إنْ كُنْتَ يَارَبُّ تَتَرَصَّدُ الآثَامَ، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ فِي مَحْضَرِك َ؟ وَلأَنَّكَ مَصْدَرُ الْغُفْرَانِ فَإِنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَهَابُونَكَ )) [ مزمور 130 : 3 ] .

إن الغفران الذي يتم للخاطىء بالقصاص من إنسان نيابة عنه ليس بالغفران على الإطلاق . إن الله يقدر ويقضي بالمغفرة لأولئك الذين يبدو صلاحهم حقاً وأولئك الذين تنحوا كليةً عن خطاياهم وأصلحوا أنفسهم دون قصاص منهم أو من إنسان نيابة عنهم إن الله يقدر ويقضي بغفران جميع سقطاتهم وذنوبهم . وهذا القضاء وتلك القدرة ليس ضد العدالة . وفي الواقع هذا هو الغفران الحقيقي وحده .

ومن ثم نقرأ في القرآن الكريم قوله سبحانه :
(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ )) (الزمر آيتي 53 ، 54 .)

وقوله سبحانه :
(( وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً )) ( النساء آيتي 110 ، 111 ) .

عزيزي المتصفح :
إن فكرة الاستعاضة أو التضحية النيابية فكرة غير منطقية ولا معنى لها وهي أشبه ما تكون بطبيب يحطم رأسه ليشفي صداع المرضى لديه .

إن مبدأ الكفارة أو التضحية تجعل الأقنوم الأول في الثالوث المقدس المكذوب متعطشاً لسفك الدم من أجل إظهار التضحية بالذات محبةً للأقنوم الثاني . وللنقد النزيه فإن تضحية الأقنوم الثاني تظهر في غير موضعها وبلا معنى كطلب الأقنوم الأول الظالم والمتلذذ بالقسوة .

آرثر ويجال Arthur Weigall يضع هذا التعقيب ذا المغزى على مبدأ الكفارة فيقول :
نحن لا نقدر أن نقبل المبدأ اللاهوتي الذي من أجل بعض البواعث الغامضة أوجب تضحية استرضائية . إن هذا انتهاك إما لتصوراتنا عن الله بأنه الكلي القدرة وإلا ما نتصوره عنه ككلي المحبة . إن الدكتور كرودن الشهير يعتقد أنه من أجل مآرب لهذه التضحية فإن يسوع المسيح قاسى أشد العذاب أوقعها الله قصاصاً عليه . وهذا بالطبع وجهة نظر يتقزز منها العقل العصري والتي قد تكون شرط لعقيدة بشعة ليست منفصلة عن ميول التلذذ بالقسوة للطبيعة البشرية البدائية . وفي الواقع أن هذه العقيدة دخيلة من مصدر وثني وهي حقا من آثار الوثنية . في الإيمان .

إن المنهج المسيحي للخلاص ليس فقط لا أخلاقياً ولا منطقياً ومعتلًا . بل أيضا لا سند له في كلمات يسوع المسيح . ربما قال يسوع أنه يتعذب من أجل خطايا الناس ، بمعنى أنه من أجل أن يخرجهم من الظلمات إلى النور تجشم النقمة الإلهية على فاعلي الشر وكانوا سبب تعذيبه ولكن لا يعني هذا أن موته كان تضحية من أجل خطايا الآخرين ، وأن أولئك الذين يؤمنون فقط بدمه المسفوك عنهم ينالون غفران الخطايا .

لقد جاء يسوع المسيح لينقذ الناس من خطاياهم بتعاليمه وحياته المثالية في تقوى الله وليس بالموت عمداً من أجلهم على الصليب ومنحهم دمه كفارة لخطاياهم . وعندما جاء شاب إليه يسأله :

(( أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟ وَلكِنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: لِمَاذَا تَدْعُونِي الصَّالِحَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ، وَهُوَ اللهُ . أَنْتَ تَعْرِفُ الْوَصَايَا: لاَ تَقْتُلْ؛ لاَ تَزْنِ؛ لاَ تَسْرِقْ؛ لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ؛ لاَ تَظْلِمْ؛ أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ! )) [ مرقس 10 : 17 ]

إن المسيح لم يذكر للسائل شيئاً عن تضحيته كفارة وقوة فداءه بسفك دمه ، وكان جواب يسوع هو نفس جواب كل نبي قبله :

(( قَالَ لَهُ : لِمَاذَا تَدْعُونِي الصَّالِحَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ، وَهُوَ اللهُ )) [ مرقس 10 : 18 ] .
( فاحفظ الوصايا ) إنها وفقا لكلام يسوع المسيح هي الطريق إلى الحياة الأبدية . إن الخلاص يمكن الحصول عليه بالإيمان بالله ، والتنحي عن الشر وفعل الخير وليس بقبول يسوع المسيح ملعوناً على الخشبة والإيمان بدمه المسفوك كفارة لخطايا الجنس البشري .

إن عقيدة الكفارة مختلة لأسباب كثيرة :

1. أن الإنسان لم يولد بالخطيئة .

2. إن الله لم يطلب ثمناً ليغفر للخطاة .

3. إن فكرة الاستعاضة أو الذبيحة العوضية ظالمة وقاسية .

4. وإن خطيئة الإنسان لا تؤذي الله بل تؤذي الإنسان ذاته وفي الحديث القدسي يقول الرب تبارك وتعالى :
(( يا عبادي : إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي : إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي : لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا .))

إن وصمة الخطيئة في أنفسنا يمكن محوها ليس بعذاب أو بموت أي إنسان آخر سواء كان الأخير راضيا أو غير راض ، ولكن بتوبتنا الشخصية والابتعاد كلية عن فعل الشر ، والمثابرة على فعل الخير .

وهكذا ، عندما عصى آدم ربه ، ندم وتاب وأذعن ذاته كلية لله ، فإن خطيئته قد غفرت ، فلا توريث لخطيئة آدم لأولاده ، ولا تتطلب عذاب الموت ليسوع المسيح للمغفرة ، والحقيقة أن يسوع المسيح لم يمت على الصليب على الإطلاق إن عقيدة الكفارة – الفداء – إنما هي انتهاك لعدالة الله ورحمته .

إن الإسلام يرفض هذه العقيدة ويدحضها . فهو يعلن أن مغفرة الخطايا لا يمكن الحصول عليها بعذاب وتضحية لأي إنسان آخر . بشرياً كان أم إلهياً ، ولكن المغفرة تتم بنعمة الله وإخلاصنا نحن ومثابرتنا ومساعينا لمقاومة الشر ولعمل الخير والإحسان .

وفي هذا يقول الله سبحانه :
(( ألا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأَوْفَى )) ( النجم 38-41 )

يقول سبحانه :
(( مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )) ( الإسراء آية 15 ) .

إن الإسلام وعد بالخلاص لجميع الذين يؤمنون بالله ويعملون أعمالا صالحة .
يقول الله سبحانه وتعالى :
(( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) ( البقرة آية 112 )=================
منقول



من مواضيع محمد مختار في المنتدى:

توقيف رجل دين مسلم في اندونيسيا بعد زواجه من فتاة في الثانية عشرة
قضية ريا وسكينة
الصحة تجدد تحذيرها من التعرض لأشعة الشمس خلال الأيام المقبلة
لقاء مفاجئ بين عباس و أولمرت وسط توتر أمني
وحدث في رمضان - اليوم الثالث والعشرون
صناعة الكراهيه فى الغرب للاسلام 2
علاج السعال و البلغم فى الطب البديل
سبحان الله - نبات على شكل ثعبان
صبر الرسول الكريم
ارتفاع ضحايا مباراة الأفيال و مالاوى إلى 22 قتيلا و130 مصابا
من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
بعد الحمير: ضبط جزاريين يبيعان لحوم الخنازير على إنها بتلو



التوقيع





محمد مختار
   رد مع اقتباس
قديم 03 -04 -2009, 05:54 PM   #2 (permalink)

عضو فعال

الصورة الرمزية أحمد السيد الرفاعي
تاريخ التسجيل: 13-09-2006
رقم العضوية :  3758
عدد المشاركات: 156
الردود المواضيع

آخر مشاركة : 29 -10 -2009 04:06 PM

معدل تقييم المستوى : 41 أحمد السيد الرفاعي is on a distinguished road

حالة العضو:   أحمد السيد الرفاعي غير موجود حالياً

إفتراضي رد: أين العدل فى صلب المسيح

بارك الله فيك وجزاك خيراً على النقل المميز

وجزى الله خيرا كاتب هذا الموضوع القيم



من مواضيع أحمد السيد الرفاعي في المنتدى:

وما زالت شمس الإعجاز العلمي تشرق
المسابقة الكبرى ( للأذكياء فقط )
علاج لمرض السكر (( منقوول ))
ختان الإناث ( الحقائق الطبية والأخلاقية )
قصيدة لعملاق الفكر الإسلامي الشهيد سيد قطب / 2
الرجل أم المرأة أيهما أفضل ؟؟؟
جرائم محاكم التفتيش
رجال صدقوا مع الله
ردا على باباهم
قصيدة لعملاق الفكر الإسلامي الشهيد سيد قطب/ 1
رجال ومواقف



التوقيع
أحمد السيد الرفاعي
   رد مع اقتباس
قديم 03 -04 -2009, 06:14 PM   #3 (permalink)

مشرف منتدى الأخبار ومنتدى الطب

تاريخ التسجيل: 27-07-2006
رقم العضوية :  55
عدد المشاركات: 19,324
الردود المواضيع

آخر مشاركة : بالأمس 07:48 PM

معدل تقييم المستوى : 235 محمد مختار will become famous soon enough

حالة العضو:   محمد مختار غير موجود حالياً

إفتراضي رد: أين العدل فى صلب المسيح

شكرا لك اخى الفاضل على مروركم العطر



من مواضيع محمد مختار في المنتدى:

أصْيَد بن سلمة السلمي
عم احمد والاربعين كفيفا.. حكاية اغرب من الخيال
توتر بين الجيش و المعارضة فى تركيا
المغرب تمنع مجلة "لكسبريس" لـ اساءتها لـ الاسلام
قصص في فوائد الاستغفار
اللبن الزبادى وفوائده
الأسد : سوريا لا تملك "اية معلومة"عن اغتيال الحريري
يللا ننور غزة: حملة تبرعات بالإسكندرية لشراء مولدات كهرباء للفلسطينين
مفتي القدس يحذر من تداعيات فتح كنيس تحت الأقصى
زوجة تتهمن مأذوناً بإساءة سمعتهن في وثيقة الزواج !!
القواعد التي يقوم عليها علم المكي والمدني
التذكرة الأولى للجنه



التوقيع





محمد مختار
   رد مع اقتباس
رد



يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
ســــــــــــؤال .........وجــــــــــــــــــواب وكنــــــز للمعلـــــومــــات mariem المنتدى الإسلامي العام 45 07 -03 -2009 04:15 AM
رسالة إلى العقل والقلب [دراسة مقارنة عـن النبي محمـد]صلى الله عليه وسلم شروق الشمس المنتدى العام 28 03 -04 -2008 08:36 PM
عبد الباسط عبد الصمد وتلاواتة النادرة حوالى 500 تلاوة روابط دائمة مباشرة تدعم الاستكم فتى الأمة منتدى تلاوات القران المجودة 9 22 -03 -2008 05:46 PM
شهادة الإنجيل على أن عيسى عبدالله ورسوله الجزء الثانى محمد مختار المنتدى الإسلامي العام 5 12 -01 -2008 07:19 PM
واا أقصااااه ( مقاله عن المسجد الأقصى ) الحاج محمود البورسعيدى المنتدى العام 12 30 -11 -2007 10:04 PM

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اناشيد جديدة -   المصحف المعلم -   ركن القران الكريم -   ركن القران المرئي -   تفسير الاحلام -   اسماء الله الحسنى -   اختم القران الكريم -   اناشيد طيور الجنة -   صور اطفال


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0