طالبة سورية تفوقت بالظلام.. فجلبت النور لقريتها
"وش السعد".. هذه الكلمة الدارجة على الألسن في كثيرٍ من البلدان العربية، تترد الآن بشكلٍ كبير على أذن الطالبة السورية "تماضر السرحان" التي كان تفوقها الدراسي سببًا في إدخال الكهرباء لقريتها النائية التي عاشت على أضواء الشموع حتى القرن الحادي والعشرين.
فرغم أن تماضر كانت تعيش في بيتٍ صغير غير مزود بالكهرباء، إلا أن سلاح التحدي والطموح ساعدها في الحصول على المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية بمحافظة حلب، والرابعة على مستوى سوريا، لتكون مكافأة تفوقها توصيل الكهرباء إلى قريتها (عين الجاموس).
وتروي تماضر التي تعيش مع أفراد أسرتها الاثنى عشر في غرفتين بالطين غير مزودتين بالكهرباء مشوار تفوقها، قائلة: "كنت أدرس في غرفة وحدي وأخوتي الصغار في الغرفة الأخرى، حيث إن غرفتي تنعدم فيها التدفئة إضافة إلى الإنارة الكهربائية، وتحملت البرد القارص لتحقيق هدفي في النجاح".
وتضيف "كنت أشغل السراج على المازوت نتيجة عدم وجود الكيروسين الذي تنبعث منه رائحة أقل كثافة وضررًا، ربما العبرة من المصباح هي أن من يريد التفوق والنجاح عليه أن يثابر، ويتحمل كما تحملت رائحته المزعجة كثيرًا".
وتستطرد قائلة لموقع "أخبار سوريا": "لم يكن لدي الوقت الكافي للدراسة المنظمة؛ فظروفنا المعيشية في المنزل أجبرتني على مساعدة أهلي في عمل الأرض (الفلاحة)، وعلى الرغم من ذلك حاول أهلي أن يوفروا لي جوًا ملائمًا للدراسة، وكانت كلمات أبي التشجيعية لي تزيد فيَّ الإصرار أكثر على التفوق".
مكافأة من الدولة
وعن ظروف المدرسة تقول تماضر: "إنها تبعد عن منزلي حوالي 3 كم أذهب إليها يوميًا سيرًا على الأقدام حتى في أصعب ظروف الشتاء، كما أن ظروف التدريس فيها ليست على ما يرام؛ لأن معظم المدرسين من محافظات أخرى بعيدة، ويتغيبون كثيرًا عن الدوام وخصوصًا في فصل الشتاء".
ورغم هذه الظروف الصعبة فإن تماضر تؤكد أن: "التفوق والنبوغ لا يرتبط بزمان أو مكان.. الإرادة هي الأساس الذي يحقق التفوق، وأنصح زملائي الطلاب بأن يتابعوا دروسهم يوميًا، وبهذا لا يتراكم شيء، ولا يشعرون بثقل الدراسة".
من جهته، يوضح الدكتور أحمد خالد العلي وزير الكهرباء أنه علم بأن "الطالبة تماضر سرحان تفوقت على حلب من خلال أحد المواقع الإلكترونية في شهادة الدراسة الثانوية دون أن يكون لديهم كهرباء في المنزل، وأن مطالبها أن تصل الكهرباء إلى دار أهلها، ورأيت أنها مناسبة لتحقيق أمنيات الطالبة كنوعٍ من التكريم لتفوقها، وتمت الدراسة والتنفيذ على نفقة الوزارة بالكامل".
ورغم حصولها على المرتبة الأولى، فإن طموحها لم يتوقف عند هذا الحد، موضحة: "طموحي أن أكمل تعليمي وأحصل على أعلى المراتب، والإرادة موجودة ويجب ألا ييأس الإنسان أمام أي تحدٍّ".
وتضيف: "الدكتوراه في الأدب حلمي ومشروعي الذي أفكر فيه منذ الصف الثالث الإعدادي، ويراودني حلم كبير أيضًا أن أكون أديبة كبيرة".
من مواضيع الصيدلي الطائي في المنتدى:
للشباب <<< حب الشباب والعلاج>>
أختيار الطين لإعمار غزة
طالبة سورية تفوقت بالظلام.. فجلبت النور لقريتها
دراسه جديده عن الربو
استشاري مسلمي أوكرانيا يرفض الاجتماع باليهود والأحباش
النفط يرفع بورصات الخليج
أردنية تصمم بيتا صديقا للبيئة ومقاوما للزلازل
بيت الله محسود رجل يهابه العالم
لبنان يتهم 10 بالتجسس لإسرائيل
موسى: لا بديل للسلام سوى المقاومة
الحزب الإسلامي الصومالي يهدد بمحاربة القوات الأجنبية
دعوة لإشراك طالبان بالمصالحة وأوباما يقر بصعوبة النصر
|