هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
معارك التلامذة بالمطاوي و شفرات الحلاقة 16/04/2009 حوادث مأساوية تشهدها مدارس التربية والتعليم وحالات عنف جماعية تقع داخل هذه المدارس،* إلي درجة تحولت فيها ساحات المدارس إلي ميادين للقتال بين التلاميذ*.. كل هذا في ظل تجاهل وزارة التربية والتعليم للحوادث المتكررة التي تقع في المدارس الأمر الذي وصل إلي حد انتشار الأسلحة البيضاء من مطاوي وشفرات أمواس وشوم وحتي البلطة التي يتعامل بها البلطجية في الشوارع،* أصبحت ضمن ممتلكات تلاميذ الإعدادي والثانوي*. باختصار لم تعد المدارس من أجل التربية ولا حتي التعليم بقدر ما تحولت إلي ساحات للمعارك*. في البداية يجب أن نشير إلي المذبحة التي وقعت العام الماضي بمدرسة طلعت حرب الثانوية بالعجوزة ضد طالب ثانوي،* قام زملاؤه بتشريحه علي أبواب المدرسة بالمطاوي،* ليتضح لنا كيف وصل الحال داخل مدارس التربية والتعليم*. هذا بخلاف حوادث أخري وقعت هذا العام استمراراً* لأعمال العنف والبلطجة في المدارس،* حيث شهدت مدرسة* 15* مايو الابتدائية بشبرا الخيمة في شهر مارس حادثاً* مأساوياً* أثناء حصة اللغة العربية*.. قامت تلميذة بالصف الخامس الابتدائي،* بتمزيق وجه زميلتها بموسي حلاقة،* عندما رفضت إقراضها جنيهاً* . كما انهال تلميذ بإحدي المدارس الإعدادية في القاهرة الجديدة،* علي زميله بالضرب بسنجة إثر مشاجرة نشبت بينهما مما إدي إلي إصابته بحالة* غيبوبة،* وتم نقل المصاب إلي المستشفي ولفظ أنفاسه الأخيرة أثناء إسعافه*. وهناك حادث آخر مأساوي وقع في الشهر الحالي في مدرسة سعد زغلول الإعدادية بنين حيث طعن تلميذ بالصف الثالث زميله وأخرج أحشاءه بالمطواه،* أمام باب المدرسة،* بسبب الخلاف علي حب فتاة بمدرسة بنات بجوار مدرستهم بشبين القناطر*. كما قام تلميذان بمدرسة المنصورة الثانوية للبنين بطعن زميلهما بمطواة في الفخذ والظهر أثناء اللعب بفناء المدرسة*. وتم فصل *٦ تلاميذ بالصف الثالث الثانوي بمدرسة بورسعيد التجريبية بسبب تورطهم في أحداث شغب بالمدرسة منذ بداية العامة الدراسي ومداومة اعتدائهم علي زملائهم التلاميذ بالمطاوي والسيوف والآلات الحادة*. وحتي يكتمل استخدام كل أنواع الأسلحة داخل المدارس،* قامت تلميذات داخل مدرسة شبرا الثانوية الصناعية بنين،* بتبادل إطلاق الرصاص،* بسبب خلاف علي* 50* جنيها*. والسؤال*: لماذا كل هذا العنف في المدارس*.. وهل تحولت المدرسة من مؤسسة تربوية وتعليمية،* إلي مؤسسات قتالية؟ المتخصصون يجيبون عن هذه التساؤلات*. الدكتور كمال مغيث* - باحث تربوي* - قال*: العنف أصبح ظاهرة اجتماعية،* وللأسف المجتمع لا يستهجن العنف الذي أصبح جزءا من حياتنا،* ويتضح حتي في أسلوب القيادة،* الذي يفتقد للفن والذوق،* حتي اختلافنا في الرأي لا تحكمه قواعد*. ومن ناحية أخري،* العنف الأسري أيضا* غير مستهجن،* نظراً* للظروف المعيشية المتدهورة،* فأصبح كثير من المشاكل الأسرية يتم حلها عن طريق العنف*.. هذا بالإضافة إلي أن المدرسة فقدت دورها التربوي ولم يعد هناك مصداقية للتعليم،* بعد أن أصبحت الدروس الخصوصية هي الأساس،* وبالتالي لم يعد الطالب حريصاً* علي العملية التعليمية برمتها،* فلا المدرسة ولا المدرس يشكلان له أية أهمية،* ولا مانع من أن يفقد كل هذا أثناء مشاجرة مع زملائه*. وأضاف*: عندما منعت الدولة مسألة ضرب المدرسين للتلاميذ،* لم تقم بهذا في إطار صياغة علاقات تربوية ونفسية جديدة بين المعلم والطالب،* لذا نجد كثيراً* من العنف أصبح موجهاً* من الطلبة للمدرسين،* وذلك بعد أن فقد الطالب الثقة في العملية التعليمية*. لعلمه بأن الشهادة التي يحصل عليها لن تفيده في الحياة العملية،* بعد ذلك،* كل هذا كان من شأنه أن يؤثر علي سلوكيات الطلبة*. الدكتور حسن شحاتة* - أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة عين شمس،* وعضو المجالس القومية المتخصصة* - أكد*: ما نراه من أعمال العنف في مرحلة المراهقة،* هو شيء طبيعي،* لأن الطلاب يعبرون عن أنفسهم في تلك المرحلة من خلال الخروج عن المألوف،* كما أن انهيار منظومة القيم الأخلاقية داخل الأسرة انعكست بدورها علي سلوكيات الطلبة داخل المدرسة*. ومن ناحية أخري،* يفتقد الطلبة ممارسة الأنشطة المختلفة في المدرسة،* ويتجهون فقط إلي الحفظ والتكرار،* باعتبار أن الهدف من التعليم هو اجتياز الامتحان،* هذا بالإضافة إلي ارتفاع كثافة الفصول،* كل هذا أدي إلي انعدام الصلة بين الأستاذ وتلميذه،* ومما لا شك فيه أن أفلام العنف وألعاب الكمبيوتر العنيفة لها تأثير سيء علي طلبة المدارس،* الذين يقلدون كل ما يشاهدونه من عنف*. لذا ندعو إلي ممارسة أنشطة متنوعة داخل المدارس،* وهذا ما يحققه نظام الثانوية العامة الجديد،* حيث يعطي درجات للأنشطة المتنوعة،* هذا بالإضافة إلي ضرورة أن يكون هناك تواصل بين البيت والمدرسة،* بحيث يتم إيقاف السلوك الخطأ بالتعاون مع الاثنين معا،* كما يجب نشر ثقافة التسامح والتقليل من أعمال العنف في وسائل الإعلام،* كما يجب أن يتسع دور المدرسة بحيث تهتم بتوجيه الآباء والأمهات للأسلوب الأمثل في التربية*. الدكتور شبل بدران* - عميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية قال*: ما يحدث من عنف في المدارس،* هو صورة مصغرة لما يحدث من عنف في المجتمع،* فكثيراً* ما نسمع عن قتل آباء لأبنائهم وكذلك العكس*. ويحدث ذلك نتيجة أن منظومة القيم في المجتمع قد تفسخت وأصبحت القيم المادية هي المعيار وقد يرجع ذلك إلي الفقر وتدني مستوي المعيشة،* فكثيراً* ما ترتكب الجرائم بسبب الفقر*. ناهيك عما تقدمه الفضائيات من أفلام العنف،* ومن ناحية أخري لم تعد المدرسة بيئة محببة للطفل بل أصبحت بيئة منفرة بعد أن أصبح التعليم يتم في المنازل وليس في المدارس،* كل هذا أفقد المدرسة قيمتها التعليمية والتربوية،* وأصبحت مجالاً* للصراع بين الطلاب والأساتذة،* فضلاً* عن أن ما يقدم في المدرسة هو مجرد معلومات ومعارف ليس لها علاقة بالواقع الذي نعيشه*. ومن هنا أصبح العنف جزءاً* من حياتنا*.