هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
قبل لحظات من آذان المغرب، وفي أول يوم رمضان، والأولاد يلعبون حوله، وزوجه تعد طعام الإفطار، أخذ يرجو الساعة التي يفتح فمه فيها مستقبلا شتى أنواع الطعام.
وبعد دقائق مرت كسني يوسف ملأ صوت المؤذن الآفاق، وشغُر بقشعريرة احتوت جسده كله فرحة بفطره، وقعد أمام الأكل، وبدأت المعركة.
لا يكلم أحدًا، زائد التركيز، حاد النظر، وأخذ يأكل ويأكل ويأكل، أُقيمت الصلاة، ولا حياة لمن تنادي، وبعد هذه الدقائق حامية الوطيس، أخذ يرجع شيئًا فشيئًا ليسند ظهره إلى الحائط ورأسَه، ومدَّ رجليه، وغاص في بحر السكوت.
وبالكاد صلى المغرب ثم العشاء ثم ترويحتين بغير خشوع ولا خضوع، ثم رجع بيته واستسلم للرائي، فاتحًا فاه ذاهلا، ومهيئًا قلبه وعقله لدخول الآفات.
ثم جاء السحور، وكانت معركة لا تقل ضراسة أو ضراوة عن سابقتها، ثم أخذ يرجع شيئًا فشيئًا ليسند ظهره إلى الحائط ورأسَه، ومدَّ رجليه، وغاص في بحر السكوت،ثم نام وقام بعد أن ضاع منه الفجر، وذهب إلى عمله.
ثم قابل صاحبه في يوم، وأفجعه صاحبه قائلا:
تقبل الله منا ومنكم يا أخي، وجعله الله عيدًا مباركًا.