هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين .
انضم الآن و احصل على فرصة متابعة اناشيد جديدة
و خلفيات اسلامية و المصحف المعلم للاطفال والعديد من تلاوات القران الكريم لمشاهير القراء.
لقد قال بعض العلماء : إذا أردنا أن نربي أطفالنا وأبناءنا تربية صحيحة ؛ فعلينا أن نربي أنفسنا أولاً ؛ حتى نكون قدوة صالحة لهم ، وهذا هو الكلام الصحيح أيها الإخوة ، فالولد ينظر إلى والديه ومعلميه على أنهم قدوة مثلى ، كلامهم صواب ، وأفعالهم صالحة ، الولد ينظر إلى أبيه على أنه إنسان الكامل ، وكذلك إلى أمه ، وكذلك إلى أستاذه ، فإذا كان القدوة حاملاً للمسؤولية ؛ فإن هذا الناشئ سوف ينظر إلى قدوته ، ويقوم بمحاكاتها ، ومسألة المحاكاة للمحبوب مسألة فطرية ، إن المحب لمن يحب مطيع ، وإن المحب لمن يحب متابع ، فالإنسان عندما يرى قدوته أمامه تنفذ وتطبق التعاليم الصحيحة ، فإنه سوف ينساق وراءها ، وينفذ ما تنفذ بلا كلفة ولا تعب .
فالتربية بالقدوة من أسهل أنواع وسائل التربية ؛ لكنها في يومنا هذا من أندرها ، فأين هو القدوة ؟ هذا ما يتساءل عنه الناس ، بمن نقتدي ؟
هل لنا قدوة ؟ وما هو مقدار اقترابنا منها ؟
يقول الله تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ - أي قدوة حسنة - لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(الأحزاب 21) .
فنحن قدوتنا هو رسول الله ، علماؤنا قدوة لنا ، بين أعيننا وبين أيدينا ، علينا أن نقترب من علماءنا ، لنأخذ من صدقهم ، لنأخذ من علمهم ، لنأخذ من أخلاقهم وأحوالهم ، هم قدوتنا ، وهم طريقنا إلى سيدنا رسول الله ، لن نستطيع الاقتداء الكامل بالنبي إلا بتحقيق الشرطين ، لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ، الاقتداء بالنبي يحتاج إلى باعث ودافع ، ألا وهو : الطمع في رحمة الله عز وجل في ذلك اليوم ، لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا .
فالعقائد الثابتة ، والذكر الذي يلقي الضوء باستمرار على هذه العقائد ، هما الطريقان الموصلان إلى الاقتداء بالنبي .
رسولنا هو قدوتنا ، ونحن لا شك أننا مقصرون في متابعته .
علينا أن نجدد صلتنا مع رسول الله ، وأن نحسن الاقتداء به ، بعد ذلك يقتدي بنا أبناءنا وأولادنا ، وبالتالي ننقل الأخلاق النبوية والإسلامية ، فينشأ أولادنا على هذه الصورة المثلى من التربية .