منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
Like Tree0Likes

الموضوع: أهم خصائص العقيدة الإسلامية

  1. #1
    عضو اسد البراري2 is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-10-2011
    المشاركات
    16
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي أهم خصائص العقيدة الإسلامية

    أهم خصائص العقيدة الإسلامية
    أهم خصائص العقيدة الإسلامية وآثارها في حياة البشر :
    1- إن أولى خصائص هذه العقيدة أنها ربانية من عند الله، وأنها لم تتغير ولم تتبدل، وهذا يطمئن النفس أنها خير لأنفسنا، وأن السعادة تكمن في تنفيذها، وأن الشقاء يترتب على تركها:
    أ. فالخير والبركة والسعادة ووفرة الإنتاج كلها من بركات تطبيق الشريعة المبنية على هذه العقيدة:
    { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } . (الأعراف: 96)
    { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } . (المائدة: 66)
    ب. وما دامت ربانية من الله عز وجل فإنها مبرأة من النقص، سالمة من العيب، بعيدة عن الحيف والظلم، لأن الله له المثل الأعلى في السماوات والأرض { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } .. (النساء: 82).
    ج-. ومادامت ربانية فهي التي تشبع جوعة الفطرة للعبادة لا يسدها إلا منهاج الله، ولا تملأها النظم الفلسفية، ولا السلطان السياسي، ولا الثراء المالي.
    وهذه الجوعة الفطرية للجوع إلى قوة عليا تبرز بادية للعيان أمام الأعاصير والكوارث والمحن، فهذا ( ستالين ) الذي كان يقول: (لا إله والحياة مادة، والدين علقة تمتص دماء الشعوب) يضعف أمام هول الحرب العالمية الثانية، فإذا به يخرج القساوسة من السجن حتى يدعوا له بالنصر.
    ومرة ثانية أمام شدة المرض يرسل وراء القسيس حتى يصلي له ويستغفر.
    د. ومادامت ربانية فالناس أمامها سواء لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى، فالله خالق الناس أجمعين فكلهم عبيده، وهو لا يفضل لونا على لون. الأبيض على الأسود -كما هو الحال في القانون الأمريكي-، ولا يفضل الرجال على النساء من باب قوله تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (النحل: 97) وليس من باب قوله تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } (النساء:34) فتأمل الفرق.. ولا يحابيهم سبحانه -لأن الرجل والمرأة كلهم خلقه- ولا يفضل طبقة على طبقة كالأشراف على العبيد، ولا يفضل جنسا على جنس، كتفضيل العرق الآري والجنس الأبيض على غيره (وألمانيا فوق الجميع)، ولذا فهي العقيدة الوحيدة التي تنصف الناس وتعدل بينهم، والناس يقفون فيها على قدم المساواة حاكمهم ومحكومهم سواء.
    { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } . (الأنعام: 115)
    2- ومن خصائص هذه العقيدة أنها ثابتة: قال تعالى : { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } . (الروم: 30)
    وثبات العقيدة ناتج عن أنها منزلة من عند الله، وقد انقطع الوحي بالتحاق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى من الجنة، وبقيت النصوص ثابتة إلى يوم الدين لا ينسخها ناسخ ولا يبدلها كافر.
    والإنسان يتحرك ويتطور وينمو، ولكن داخل إطار العقيدة الثابت الذي يتسع لحركة الإنسان ونموه، وإذا خرج الإنسان من الإطار الثابت فإنه يسبح كالنجم الذي يفلت من مداره، ويسير إلى نهايته التي تؤدي إلى اصطدامه بكوكب آخر، فيتحطم ويحطم معه غيره.
    ولا بد من شيء ثابت يرجع الناس إليه، حتى يطمئنوا ويستريحوا ويكون عندهم مقياس يعرفون طول الأشياء وعرضها ووزنها، أما الذين يقولون بأن كل شيء متطور في الحياة حتى الدين والأخلاق والنظم، فهذا يؤدي إلى فوضى كبيرة، فلا نعرف الحكم على أي شيء، ولأضرب مثلا: الزنا مثلا ثابتة حرمته وبشاعته في الديانات التي نزلت من عند الله، فلا يختلف في هذه القضية اثنان. فإذا كان المقياس الذي حكمنا به على الزنا أنه قبيح ثابت، فإن الزنا يبقى بشعا ، ويستقر في ذهن الأجيال أن هذا الحكم ثابت لا يتغير، فتتربي قلوبهم على كراهية الزنا واحتقاره.
    أما إذا كان القانون والدين غير ثابتين، وكانا متطورين، فإنه يعني أن الزنا كان بشعا في فترة من الفترات، ولكن الزنا الآن في عرف الذين يقولون بتطور الأخلاق مثل ( فرويد ) ضرورة بيولوجية لا بد منها.
    وكذلك ستر العورات وتغطية اللحم باللباس -خاصة من قبل النساء- كان أمرا طبيعيا وثابتا في الأخلاق والأديان، ويبقى ثابتا إلى يوم الدين، أما في الأخلاق المتطورة فلقد كان ستر العورة مستحسنا في عصر من العصور، ثم جاء القرن العشرين ورأى أن ستر العورة شيء مستقبح، وأصبح أصحابه ينادون بكشف العورة من أجهزة إعلامهم وأبواقهم التي تفوح منها رائحة الخبث والكيد والغدر بهذا الكائن الإنساني الذي يريدون تحطيمه.
    وثبات العقيدة يضع ميزانا ثابتا يقيس الناس، فالميزان واحد، الكيلو في هذا الميزان تساوي (1000) غم، فإذا جئنا نزن شخصا فإننا نضعه في هذا الميزان الواحد ونضع مقابله كيلوات حتى نعرف وزنه، وهنا يكون الحكم صحيحا على وزن جميع الناس، لأن الوزن واحد والعيار واحد، فإذا جاء قوم وغيروا الميزان وقالوا عن الكيلو أنها قنطار، فإن الشخص الذي يزن سبعين كيلو غراما في الميزان الأول هو نفسه يزن سبعين قنطارا في الميزان الثاني، والشخص هو الشخص.
    وعندما يختلف الميزان لا يمكن أن يكون الحكم صحيحا ، ولذا فإن الرجل عند الناس يكون مبجلا مطاعا محترما لأنه ثقيل في ميزانهم، ولكن عندما نضعه في ميزان الله الثابتة فإنه قد لا يزن شيئا ، فمثلا الوليد بن المغيرة كانت قريش تعتبره زعيما وتقول:
    { لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } . (الزخرف: 31)
    ولكن الله يقول عنه وعن أمثاله: { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ }{ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } (القلم: 10-11)
    ويقول: { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } . (الأنفال: 55)
    فقريش لا تقطع أمرا إلا بعد استشارته واستنصاحه، والله يسميه دابة، والمؤمنون يعتبرونه دابة بل أقل من الدابة:
    { أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ } . (الأعراف: 179)
    3- وثبات العقيدة يجعل أصلا يرجع الناس إليه حاكمهم ومحكومهم على السواء، والناس يستريحون ويسعدون، لأن الحاكم لا يستطيع أن يظلم الناس ويقول قبل أن يظلمهم غيرت القانون، ولا يستطيع المحكومون أن يقولوا للحاكم نحن لا نعرف القانون لأنه جديد.
    ولكنه إذا كان ثابتا فإن الناس يتربون منذ نعومة أظفارهم على معرفته، ويكون النظام حيا في نفوسهم ويعيش في حسهم.
    فلا يستطيع الحاكم في الدين الرباني أن يدعي أن الظروف طارئة، ولا أن يقول: أحكام عسكرية يوقف بها تطبيق دين الله، وتحت هذه الأسماء ووراء هذه الشعارات تسفك الدماء، وتداس الكرامة، وتنتهك الحرمة، وهذا هو شأن جميع الأنظمة الوضعية الأرضية، أو بتعبير أدق (الأديان الأرضية) التي اخترعها البشر من عند أنفسهم، وأبرز ما تكون هذه الظاهرة في الأنظمة العسكرية والانقلابات الثورية، ففي كل انقلاب قانون جديد، وفي كل مرة تنصب المشانق وتعلق على أعواد في الأسواق، ودعك عن التحقيقات مع النساء في الظلام، والناس الذين يدفنون أحياء أو يوضعون في براميل النيتريك، حتى يذوبوا ثم يطالب أهلهم بهم لأنهم فروا من السجن!!
    وفي كل مرة يغير فيها النظام تفقد البلد أعز أبنائها، وأقدر كفاءاتها، وأعلى طاقاتها، وأثمن ما لديها وهم العينات من الشباب والمفكرين والقادة وغيرهم.
    4- وثبات العقيدة الربانية يجعل الناس جميعا تحت ظل الدستور والحكم، وليس هنالك حاكم فوق القانون ومحكوم تحت القانون، ونظام يسري على الحاكم، ونظام يسري على المحكوم.
    فالله -سبحانه وتعالى- هو الذي...{ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } (الأنبياء: 23)
    أما الخليفة والأمير والحاكم فهم جميعا خلق الله، ويعبدون الله بتنفيذ هذا القانون الرباني، فما داموا من خلق الله فهم عبيد وليسوا آلهة لا يسألون.
    5-الوضوح:
    فالعقيدة الإسلامية عقيدة واضحة لا غموض فيها ولا تعقيد، فهي تتلخص في أن لهذه المخلوقات إلها واحدا مستحقا للعبادة هو الله تعالى, الذي خلق الكون البديع المنسق, وقدر كل شيء فيه تقديرا، وأن هذا الإله ليس له شريك ولا شبيه ولا صاحبة ولا ولد. فهذا الوضوح يناسب العقل السليم, لأن العقل دائما يطلب الترابط والوحدة عند التنوع والكثرة، ويريد أن يرجع الأشياء المختلفة إلى سبب واحد.وكما أن العقيدة الإسلامية واضحة فهي كذلك لا تدعوا إلى الاتباع الأعمى, بل على العكس فإنها تدعوا إلى التبصر والتعقل, قال تعالى (( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)) ولأن العقيدة مما تحار العقول المجردة فيها, ولا تصل إلى إدراكها إلا من طريق الشارع الحكيم، فقد رجع كثير من الفلاسفة وأهل الكلام من المسلمين عن مناهجهم العقلية المجردة إلى منهج الكتاب والسنة, ومن هؤلاء الفخر الرازي- وهو من كبار الفلاسفة المسلمين- إذ يقول بعد عمر طويل في البحث العقلي:
    نهـاية إقـدام العقـول عقــال وأكثر سعـي العاملـين ضـلال
    وأرواحنا في وحشة من جسومنا وحاصـل دنيانـا آذى ووبـال
    ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
    ثم قال (ولقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية, فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا, ورأيت أن أقرب الطرق طريقة القرآن. أقرأ في الإثبات (( الرحمن على العرش استوى )) (( إليه يصعد الكلم الطيب )) وأقرأ في النفي(( ليس كمثله شيء)) (( ولا يحيطون به علما)) ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي).
    6- فطرية العقيدة الإسلامية:
    إن العقيدة الإسلامية ليست غريبة عن الفطرة السليمة ولا مناقضة لها، بل هي على وفاق تام وانسجام كامل معها. وليس هذا بالأمر الغريب, إذ إن خالق الإنسان العليم بحاله هو الذي شرع له من الدين ما يناسب فطرته التي خلقه عليها، كما قال تعالى ((فطرة الله التي فطر الناس عليه لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم )) وقوله (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )) والواقع شاهد على موافقة الفطرة للعقيدة الإسلامية القائمة على الإخلاص لله وحده، فما أن يصاب الإنسان بضر تعجز أمامه القوى المادية إلا ويلجأ إلى الله تعالى في تذلل وخضوع، ويستوي في ذلك الكافر والمؤمن، بل حتى الطفل الصغير, فإنه لو ترك على حاله دون أن يؤثر عليه والداه أو البيئة من حوله لنشأ معتقدا بالله تعالى ربا وإلها لا يعبد سواه. لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه )
    7- عقيدة توقيفية مبرهنة:
    تتميز العقيدة الإسلامية بأنها توقيفية, فلا تجاوز فيها للنصوص المثبتة لها, كما إنها عقيدة مبرهنة تقوم على الحجة والدليل، ولا تكتفي في تقرير قضاياها بالخبر المؤكد والإلزام الصارم، بل تحترم العقول والمبادئ التي يقوم عليها الدين كله, ذلك أنها لا تثبت في جميع جزئياتها وكلياتها إلا بدليل من الكتاب أو السنة. بل إن أتباعها منهيون عن الخوض في مسائلها إلا عن علم وبرهان, قال تعالى (( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)) وقال ((وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون )) كما أن القرآن الكريم حين يدعوا الناس إلى الإيمان بمفردات العقيدة يقيم على ذلك الأدلة الواضحة من آيات الأنفس والآفاق، فلا يدعوهم إلى التقليد الأعمى أو الإتباع على غير هدى، بل إنه يأمرهم أن يطلبوا البرهان والدليل قال تعالى ((قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) ويترتب على البرهنة والتوقيفية ما يلي:
    1-تحديد مصادر العقيدة بالكتاب والسنة.
    2- الالتزام بألفاظ الكتاب والسنة المعّبر بها عن الحقائق العقدية.
    3- استعمال تلك الألفاظ فيما سيقت لأجله.
    4- عدم تحميل تلك الألفاظ ما لا تحتمل من المعاني.
    5- السكوت عن ما سكت عنه الكتاب والسنة وذلك بتفويض علمه إلى الله تعالى.
    6- أن نقدم دلالة الكتاب والسنة على ما سواهما من عقل أو حس أو ذوق أو غير ذلك من وسائل المعرفة.
    ومن أمثلة الدلائل التي ساقها الله عز وجل في القرآن الكريم القائمة على البراهين ما يلي:
    1- الدليل العقلي قال تعالى (( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون))
    2-الدليل من الأنفس قال تعالى (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ))
    3-الدليل من الآفاق قال تعالى (( مرج البحرين يلتقيان. بينهما برزخ لا يبغيان ))
    8-عقيدة ثابتة ودائمة:
    لما كانت العقيدة الإسلامية تقوم على الدليل والبرهان, لزم أن تكون عقيدة ثابتة ودائمة قال الله تعالى ((لا تبديل لكلمات الله )) وسبب هذا هو ثبوت مصادرها ودوامها لأن الله تعالى تكفل بحفظها ((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) فهي عقيدة ثابتة ومحدده لا تقبل الزيادة ولا النقصان، ولا التحريف ولا التبديل. فليس لحاكم أو مجمع من المجامع العلمية أو مؤتمر من المؤتمرات الدينية ليس لأولئك جميعا و لا لغيرهم أن يضيفوا إليها شيئا أو يحذفوا منها شيئا, وكل إضافة أو تحوير مردود على صاحبه بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أي مردود عليه. وقد هدد القرآن الكريم العلماء خاصة من أن تميل بهم الأهواء والأطماع أو الإغراءت المادية فيزيدوا أو ينقصوا شيئا من الدين قال الله تعالى (( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون )) وعلى هذا فكل البدع والأساطير والخرافات التي دست في بعض كتب المسلمين, أو أ شيعت بين عامتهم باطلة مردودة لا يقرها القرآن ولا تؤخذ حجة عليه, وإنما الحجة فيما ثبت من نصوصه فقط. كما قال الله تعالى (( رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ))
    9- إنها عقيدة وسط لا إفراط فيها ولا تفريط:
    إن العقيدة الإسلامية وسط بين الذين ينكرون كل ما وراء الطبيعة مما لم تصل إليه حواسهم, وبين الذين يثبتون للعالم أكثر من إله, والذين يحلون روح الإله في الملوك والحكام، بل وفي بعض الحيوانات والنباتات والجمادات؟ فقد رفضت العقيدة الإسلامية الإنكار الملحد, كما رفضت التعدد الجاهل و الإشراك الغافل, وأثبتت للعالم إلها واحد لا شريك له.كما إنها وسط في الصفات الواجبة لله تعالى, فلم تسلك سبيل الغلو في التجريد فتجعل صفات الإله صورا ذهنية مجردة عن معنى قائم بذات لا توحي بخوف ولا رجاء، كما فعلت الفلسفة اليونانية، ولم تسلك كذلك سبيل التشبيه و التمثيل والتجسيم كما فعلت بعض العقائد حيث جعلت الإله كأنه أحد المخلوقين يلحقه ما يلحقهم من نقص وعيوب. فالعقيدة الإسلامية تنزه الله تعالى إجمالا عن مشابهة المخلوقين بقواعد مثل قوله تعالى(( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) وقوله (( ولم يكن له كفوا أحد )) ((هل تعلم له سميا)) ومع هذا تصفه بصفات إيجابية فعالة تبعث الخوف والرجاء في نفوس العباد كما في قوله تعالى (( الله لا اله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات و ما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيدهم وما خلفهم ولا يحيطون بشي ء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم )) ثم إنها وسط بين التسليم الساذج والتقليد الأعمى في العقائد, وبين الغلو والتوغل بالعقل لإدراك كل شيء حتى الألوهية. فهي تنهى عن التقليد الأعمى، حيث عاب الله على القائلين (( إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون )) وتنهى عن التوغل بالعقل لإدراك كيفية صفات الرب عز وجل فقال تعالى (( ولا يحيطون به علما )) وقال: ((ولا تقف ما ليس لك به علم )) وتدعوهم إلى التوسط والأخذ بالمدركات كوسائط قال تعالى (( وفي الأرض آيات للموقنين. وفي أنفسكم أفلا تبصرون ))
    الخلفية التاريخية:-
    لقد أثبت أبحاث علماء الأديان مدعومة بأبحاث علماء الأجناس وعلماء الإنسان وعلماء النفس, أثبت هؤلاء جميعهم أن عقيدة الخالق الأكبر أو (فطرية التوحيد وأصالته ) هي أقد م ديانة ظهرت في البشر, مستدلين على ذلك بأنها لم تنفك عن أمة من الأمم قديما وحديثا، وهذا ما تقرره الديانات السماوية, إذ تؤكد أن لهذا الكون خالقا عظيما فطرت النفوس على الإقرار بوجوده والسعي لعبادته والتقرب إليه. والديانات السماوية ظلت مرتبطة بالإنسان منذ وجوده على الأرض, حيث أنه لم تخل أمة من الأمم إلا وقد بعث إليها رسولاً ير شدهم إلى الخالق العظيم, ويدعوهم إلى عبادته. وبذلك تتضافر الأدلة التاريخية على وجود الله تعالى.

    ***************




  2. #2
    مشرف المنتدى الإسلامي العام ابو قاسم الكبيسي is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    29-12-2008
    المشاركات
    7,045
    معدل تقييم المستوى: 135

    افتراضي رد: أهم خصائص العقيدة الإسلامية

    جزاك الله خيراً
    أللهم
    إرزقنا حبك وحب من أحبك وحب عمل يقربنا الى حبك
    ووفقنا لشكرك وذكرك وحسن عبادتك
    وإرزقنا التأهب وألأستعداد للقائك
    تقبل الله منا ومنكم صالح ألأعمال





    ((من صُنِعَ إليه معروف فقال لفاعله :

    جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء ))
    حديث شريف


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 31 -05 -2012, 03:33 PM
  2. خصائص الإسلام
    بواسطة طالب السنجري في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03 -03 -2009, 12:18 AM
  3. خصائص الأمة الإسلامية
    بواسطة صدام حسين في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06 -01 -2009, 12:13 PM
  4. من خصائص النبى
    بواسطة محمد مختار في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17 -08 -2008, 11:43 AM
  5. خصائص شهر رمضان
    بواسطة الدعوه الى الله في المنتدى شهر رمضان الكريم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17 -09 -2007, 04:03 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك