منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7
Like Tree0Likes

الموضوع: المرض‏:‏ نوعان‏:‏ مرض القلوب، ومرض الأبدان

  1. #1
    عضو محترف خالد عبد الفتاح is on a distinguished road الصورة الرمزية خالد عبد الفتاح
    تاريخ التسجيل
    07-02-2007
    المشاركات
    654
    معدل تقييم المستوى: 94

    افتراضي المرض‏:‏ نوعان‏:‏ مرض القلوب، ومرض الأبدان

    المرض‏:‏ نوعان‏:‏ مرض القلوب، ومرض الأبدان

    وهما مذكوران في القرآن‏.‏

    ومرض القلوب‏:‏ نوعان‏:‏ مرض شبهة وشك، ومرض شهوة وغي

    وكلاهما في القرآن‏.‏ قال تعالى في مرض الشبهة‏:‏ ‏{‏في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 110‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا‏}‏ ‏[‏المدثر‏:‏ 31‏]‏‏.‏ وقال تعالى في حق من دعي إلى تحكيم القرآن والسنة، فأبى وأعرض‏:‏ ‏{‏وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 48 ‏:‏49‏]‏ فهذا مرض الشبهات والشكوك‏.‏

    وأما مرض الشهوات، فقال تعالى‏:‏ ‏{‏يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 32‏]‏‏.‏ فهذا مرض شهوة الزنى، والله أعلم‏.‏

    فصل‏:‏ وأما مرض الأبدان

    فقال تعالى‏:‏ ‏{‏ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 61‏]‏، وذكر مرض البدن في الحج والصوم والوضوء لسر بديع يبين لك عظمة القرآن، والإستغناء به لمن فهمه وعقله عن سواه، وذلك أن قواعد طب الأبدان ثلاثة‏:‏ حفظ الصحة، والحمية عن المؤذي، واستفراغ المواد الفاسدة، فذكر سبحانه هذه الأصول الثلاثة في هذه المواضع الثلاثة‏.‏

    فقال في آية الصوم‏:‏ ‏{‏فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 184‏]‏، فأباح الفطر للمريض لعذر المرض، وللمسافر طلبًا لحفظ صحته وقوته لئلا يذهبها الصوم في السفر لاجتماع شدة الحركة، وما يوجبه من التحليل، وعدم الغذاء الذي يخلف ما تحلل، فتخور القوة، وتضعف، فأباح للمسافر الفطر حفظًا لصحته وقوته عما يضعفها‏.‏

    وقال في آية الحج‏:‏ ‏{‏فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 196‏]‏، فأباح للمريض، ومن به أذى من رأسه، من قمل، أو حكة، أو غيرهما، أن يحلق رأسه في الإحرام استفراغًا لمادة الأبخرة الرديئة التي أوجبت له الأذى في رأسه باحتقانها تحت الشعر، فإذا حلق رأسه، تفتحت المسام، فخرجت تلك الأبخرة منها، فهذا الإستفراغ يقاس عليه كل استفراغ يؤذي انحباسه‏.‏

    والأشياء التي يؤذي انحباسها ومدافعتها عشرة‏:‏ الدم إذا هاج، والمني إذا تبيغ، والبول، والغائط، والريح، والقيء، والعطاس، والنوم، والجوع، والعطش‏.‏ وكل واحد من هذه العشرة يوجب حبسه داء من الأدواء بحسبه‏.‏

    وقد نبه سبحانه باستفراغ أدناها، وهو البخار المحتقن في الرأس على استفراغ ما هو أصعب منه، كما هي طريقة القرآن التنبيه بالأدنى على الأعلى‏.‏

    وأما الحمية‏:‏ فقال تعالى في آية الوضوء‏:‏ ‏{‏وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 43‏]‏، فأباح للمريض العدول عن الماء إلى التراب حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه، وهذا تنبيه على الحمية عن كل مؤذ له من داخل أو خارج، فقد أرشد ـ سبحانه ـ عباده إلى أصول الطب ومجامع قواعده، ونحن نذكر هدي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك، ونبين أن هديه فيه أكمل هدي‏.‏

    فأما طب القلوب، فمسلم إلى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، ولا سبيل إلى حصوله إلا من جهتهم وعلى أيديهم، فإن صلاح القلوب أن تكون عارفة بربها، وفاطرها، وبأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه، وأن تكون مؤثرة لمرضاته ومحابه، متجنبة لمناهيه ومساخطه، ولا صحة لها ولا حياة البتة إلا بذلك، ولا سبيل إلى تلقيه إلا من جهة الرسل، وما يظن من حصول صحة القلب بدون اتباعهم، فغلط ممن يظن ذلك، وإنما ذلك حياة نفسه البهيمية الشهوانية، وصحتها وقوتها، وحياة قلبه وصحته، وقوته عن ذلك بمعزل، ومن لم يميز بين هذا وهذا، فليبك على حياة قلبه، فإنه من الأموات، وعلى نوره، فإنه منغمس في بحار الظلمات‏.‏


    فصل‏:‏ وأما طب الأبدان‏:‏ فإنه نوعان

    نوع قد فطر الله عليه الحيوان ناطقه وبهيمه، فهذا لا يحتاج فيه إلى معالجة طبيب، كطب الجوع، والعطش، والبرد، والتعب بأضدادها وما يزيلها‏.‏

    والثاني‏:‏ ما يحتاج إلى فكر وتأمل، كدفع الأمراض المتشابهة الحادثة في المزاج، بحيث يخرج بها عن الاعتدال، إما إلى حرارة، أو برودة، أو يبوسة، أو رطوبة، أو ما يتركب من اثنين منها، وهي نوعان‏:‏ إما مادية، وإما كيفية، أعني إما أن يكون بانصباب مادة، أو بحدوث كيفية، والفرق بينهما أن أمراض الكيفية تكون بعد زوال المواد التي أوجبتها، فتزول موادها، ويبقى أثرها كيفية في المزاج‏.‏

    وأمراض المادة أسبابها معها تمدها، وإذا كان سبب المرض معه، فالنظر في السبب ينبغي أن يقع أولًا، ثم في المرض ثانيًا، ثم في الدواء ثالثًا‏.‏ أو الأمراض الآلية وهي التي تخرج العضو عن هيئته، إما في شكل، أو تجويف، أو مجرى، أو خشونة، أو ملاسة، أو عدد، أو عظم، أو وضع، فإن هذه الأعضاء إذا تألفت وكان منها البدن سمي تألفها اتصالًا، والخروج عن الاعتدال فيه يسمى تفرق الإتصال، أو الأمراض العامة التي تعم المتشابهة والآلية‏.‏

    والأمراض المتشابهة‏:‏ هي التي يخرج بها المزاج عن الاعتدال، وهذا الخروج يسمى مرضًا بعد أن يضر بالفعل إضرارًا محسوسًا‏.‏

    وهي على ثمانية أضرب‏:‏ أربعة بسيطة، وأربعة مركبة، فالبسيطة‏:‏ البارد، والحار، والرطب، واليابس، والمركبة‏:‏ الحار الرطب، والحار اليابس، والبارد الرطب، والبارد اليابس، وهي إما أن تكون بانصباب مادة، أو بغير انصباب مادة، وإن لم يضر المرض بالفعل يسمى خروجًا عن الاعتدال صحة‏.‏

    وللبدن ثلاثة أحوال‏:‏ حال طبيعية، وحال خارجة عن الطبيعية، وحال متوسطة بين الأمرين‏.‏ فالأولى‏:‏ بها يكون البدن صحيحًا، والثانية‏:‏ بها يكون مريضًا‏.‏ والحال الثالثة‏:‏ هي متوسطة بين الحالتين، فإن الضد لا ينتقل إلى ضده إلا بمتوسط، وسبب خروج البدن عن طبيعته، إما من داخله، لأنه مركب من الحار والبارد، والرطب واليابس، وإما من خارج، فلأن ما يلقاه قد يكون موافقًا، وقد يكون غير موافق، والضرر الذي يلحق الإنسان قد يكون من سوء المزاج بخروجه عن الاعتدال، وقد يكون من فساد في العضو، وقد يكون من ضعف في القوى، أو الأرواح الحاملة لها، ويرجع ذلك إلى زيادة ما الاعتدال في عدم زيادته، أو نقصان ما الاعتدال في عدم نقصانه، أو تفرق ما الاعتدال في اتصاله، أو اتصال ما الاعتدال في تفرقه، أو امتداد ما الاعتدال في انقباضه، أو خروج ذي وضع وشكل عن وضعه وشكله بحيث يخرجه عن اعتداله‏.‏

    فالطبيب‏:‏ هو الذي يفرق ما يضر بالإنسان جمعه، أو يجمع فيه ما يضره تفرقه، أو ينقص منه ما يضره زيادته، أو يزيد فيه ما يضره نقصه، فيجلب الصحة المفقودة، أو يحفظها بالشكل والشبه، ويدفع العلة الموجودة بالضد والنقيض، ويخرجها، أو يدفعها بما يمنع من حصولها بالحمية، وسترى هذا كله في هدي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شافيًا كافيًا بحول الله وقوته، وفضله ومعونته‏




  2. #2
    الوسام الفضي mamdouh_7070 is on a distinguished road الصورة الرمزية mamdouh_7070
    تاريخ التسجيل
    23-12-2006
    المشاركات
    3,454
    معدل تقييم المستوى: 124

    Thumbs up رد: المرض‏:‏ نوعان‏:‏ مرض القلوب، ومرض الأبدان

    مرحبا بك أخى الكريم خالد

    و موضوعك القيم فعلا

    فأمراض الأبدان و الله تهون .. لكن أمراض القلوب....

    اللهم إشفى مرضانا و مرضى المسلمين


    تم حذف التوقيع المخالف بمعرفة الادارة
    راجع من فضلك شروط التوقيع بهذا الرابط

    https://quran.maktoob.com/vb/quran53557/


  3. #3
    إدارة المنتدى أبو خالد is on a distinguished road الصورة الرمزية أبو خالد
    تاريخ التسجيل
    28-07-2006
    المشاركات
    18,760
    معدل تقييم المستوى: 282

    افتراضي رد: المرض‏:‏ نوعان‏:‏ مرض القلوب، ومرض الأبدان

    جزااااااااااك الله خير أخي خالد

    نعوذ بالله من مرض القلب والبدن

    وأرحب بك بين إخوانك في منتدانا الطيب

    وبانتظار المزيد من ابداعاتك





  4. #4


  5. #5


  6. #6


  7. #7
    عمدة المنتدى عماد الدين فتحي will become famous soon enough عماد الدين فتحي will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    31-10-2006
    المشاركات
    9,186
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: المرض‏:‏ نوعان‏:‏ مرض القلوب، ومرض الأبدان

    عافانا الله وإياكم أخي الحبيب أبو محمد من الاثنين
    ومرض الأبدان ابتلاء من الله والصبر عليه عبادة
    أما مرض القلوب أعاذنا الله وإياكم من النفس والشيطان




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. كنوز من مكتبتي الصغيرة...شاركوا معي ...خير جليس في الأنام كتاب
    بواسطة ورقة الربيع في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 73
    آخر مشاركة: 02 -11 -2007, 06:15 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك