منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



صفحة 1 من 5 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 92
Like Tree0Likes

الموضوع: قول الامام مالك (المتوفي سنة 179هـ) فى تنزيه الله عن الجسمية ولوازمها

  1. #1
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي قول الامام مالك (المتوفي سنة 179هـ) فى تنزيه الله عن الجسمية ولوازمها

    قول الامام مالك (المتوفي سنة 179هـ) فى تنزيه الله عن الجسمية ولوازمها
    عن جعفر بن عبد الله قال : (كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال : يا ابا عبد الله ، ( الرحمن على العرش آستوى ) كيف استوى؟!
    فما وجد مالك من شىء ما وجد من مسألته ، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت في يده حتى علاع الرحضاء – يعني العرق – ثم رفع رأسه ورمى العود وقال : (الكيف منه غير معقول ، والاستواء منه غير مجهول ، والايمان به واجب ، والسؤال عنه بدعه ، واظنك صاحب بدعة ، وأمر به فأخرج )اهـ.
    هذا الحديث جاء من عدة طرق :
    فأخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) (6/326) ، واللالكائي في (شرح السنة )(3/497) ، والصابوني في (عقيدة السلف أصحاب الحديث ) ص17 – 18 ، من طريق جعفر بن عبد الله قال : كنا عند مالك ، فذكره
    وأخرجه ابن عبد البر في ( التمهيد ) (7/151 ) من طريق عبد الله بن نافع قال : كنا عند مالك بن أنس فذكره .
    وأخرجه البيهقي في ( الأسماء والصفات ) ص408 من طريق عبد الله بن وهب قال : كنا عند مالك بن أنس فذكره .
    وأخرجه البيهقي في (الاعتقاد ) 116 : من طريق يجيى بن يحيى قال : كنا عند مالك بن أنس فذكره .
    وأخرجه الدارمي ( الرد على الجهمية) 66 : من طريق جعفر بن عبد الله عن رجل قد سماه لي قال : جاء رجل إلى مالك بن أنس ، فذكره
    وأخرجه ابن حيان الأنصاري (ت 369 ) في ( طبقات المحدثين بأصبهان ) ( 2/214) من طريق محمد بن النعمان بن عبد السلام قال : أتى رجل مالك بن أنس ، فذكره .
    واثر مالك هذا صححه جمع من ألأئمة ، قال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) (13/406) : إسناد جيد ، وصححه الذهبي في (العو ) ص 103













    الألفاظ الواردة في هذا الأثر
    اللفظ الأول : (والكيف غير المعقول ) : كل من سبق ذكرهم من المخرجين إنما رووه بلفظ : ( والكيف غير معقول ) .

    اللفظ الثاني : (ولا يقال : كيف ، وكيف عنه مرفوع ) : وقد جاء هذا الأثر عند البيهقي في (الاسماء والصفات ) يلفظ : ( ولا يقال : كيف ، وكيف عنه مرفوع )
    قال الذهبي في ( العلو ) 138 : ( وساق البيهقي بإسناد صحيح ، عن أبي الربيع الرشديني ، عن ابن وهب : قال كنت عند مالك ، فدخل رجل فقال : يا ابا عبد الله ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فأطرق مالك واخذته الرحضاء ، ثم رفع رأسه فقال : (الرحمن على العرش استوى ) كما وصف نفسه ، ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع ، وانت صاحب بدعة ، فأخرجوه ) اهـ

    اللفظ الثالث : ( استواؤه مجهول ، والفعل منه غير معقول ) : وجاء هذا الأثر عند ابن عبد البر في ( التمهيد ) بلفظ ( استواؤه مجهول ، والفعل منه غير معقول )اهـ
    قال ابن عبد البر فى (التمهيد ) (7/151 ) : ( اخبرنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقى بن مخلد ، قال : حدثنا بكار بن عبد الله القرشي قال حدثثنا مهدي بن جعفر ، عن مالك بن انس ، انه سأله عن قول الله عزوجل ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال : فأطرق مالك ، ثم قال : استواؤه مجهول ، والفعل منه غير معقول ، والمسألة عن هذا بدعة ) اهـ

    اللفظ الرابع : ( سألت عن غير مجهول ، وتكلمت فى غير معقول ) ، وجاء هذا الاثر عند ابن عبد البر في ( التمهيد ) بلفظ ( سألت عن غير مجهول ، وتكلمت في غير معقول )اهـ

    قال ابن بد البر في ( التمهيد ) (7/151) : ( قال نقى : وحدثنا أيوب بن صلاح المخزومي بالرملة ، قال : كنا عند مالك إذ جاء ه عراقي ، فقال له : يا ابا عبد الله ، مسالة أريد أن اسالك عنها . فطأطأ مالك رأسه فقال يا ابا عبد الله ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال : سألت عن غير مجهول ، وتكلمت في غير معقول ، إنك امرؤ سوء ، أخرجوه ، فاخذوا بضبعيه فاخرجوه .
    قال يحيى بن إبراهم بن مزين : إنما كره مالك أن يحدث بتلك الاحاديث ، لان فيها حدا وصفة وتشبيها ، والنجاة فى هذا الانتهاء إلى ما قال الله عزوجل ، ووصف به نفسه بوجه ويدين وبسط واستواء وكلام ... فليقل بما قال الله ، ولينته إليه ولا يعدوه ولا يفسره ، ولا يقل : كيف ، فإن في ذلك الهلاك ، لان الله كلف عبيده الايمان بالتنزيل ، ولم يكلفهم الخوشض في التأويل الذي لايعلمه غيره ) اهـ
    لفت نظر :

    حكى بعضهم هذا الأثر عن الامام مالك بلفظ : ( والكيف مجهول ) ولم يرد هذا الأثر عن الإمام مالك بهذا اللفظ فيما وقفت من الكتب المسندة ، نعم ورد بلفظ : ( وكيفية مجهولة ) عند ابن عبد البر في (7/138) حيث قال : (اخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال مالك بن انس : (الله عزوجل في السماء وعلمه في كل مكان ، لا يخلو منه مكان ) وقيل لمالك : (الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فقال مالك : استواؤه معقول ، وكيفيته مجهولة ، وسؤالك عن هذا بدعة ، واراك رجل سوء )
    فائدة : فيمن روي عنهم نحو هذا المقولة غير مالك بن انس
    جاء معنى هذا الاثر عن ام سلمة وابن عباس رضى الله عنه ، وعن ربيعة الرأي رحمه الله :

    أما أثر ام سلمة :
    فروى اللالكائي في ( شرح السنة ) (3/497) وابن بطة في (الإبانة) (3/164) عن أم سلمة رضى الله عنه في قوله (الرحمن على العرش استوى) ، قالت ، الكيف غير معقول ، والاستواء غير مجهول ، والإقرار به إيمان ، والحجود به كفر )اهـ

    واما أثر ابن عباس
    ففى (فتح القدير) للشوكاني (2/307) قال : ( اخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : (استوى على العرش ) الكيف غير معقول ، والاستواء غير مجهول ، والاقرار به إيمان ، والجحود كفر ) اهـ

    واما اثر ربيعة
    فروى اللالكائي في ( شرح السنة ) (3/497) وابن بطة في (الإبانة) (3/164) عن ابن عيينة قال : سئل ربيعة عن قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغة ، وعلينا التصديق .

    وراه العجلي في ( الثقات) (1/358) : بلفظ : ( قيل لربيعة بن ابي عبد الرحمن ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ قال : الاستواء منه غير معقول ، وعلينا وعليك التسليم ) اهـ






    مسالة مهمة
    ما معنى الكيف فى قول مالك وغيره والكيف منه غير معقول ) أو (والكيف عنه مرفوع ) ... إلخ؟:
    قبل الاجابة عن هذا السؤال لا بد من معرفة معنى الكيف في اللغة والاصطلاح:
    الكيفية في اللغة
    في (مختار الصحاح ) (1/244) : (ك ي ف : كيف : اسم مبهم غير متمكن ، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين ، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء.
    وهو للأستفهام عن الاحوال
    وقد يقع بمعنى التعجب كقوله تعالى ( كيف تكفرون بالله)
    وإذا ضم إليه ما صح أن يجازى به تقول : كيفما تفعل أفعل )اهـ
    وفي تاج العروس لمرتضى الزبيدي (1/6114) : (كيف : الكيف : القطع ، وقد كافة يكيفه ومنه : كيف الأديم تكييفا : إذا قطعه .....
    والغالب فيه أن يكون استفهاما عن الاحوال ، وإما حقيقيا ككيف زيد ؟ أو غيره مثل ( كيف تكفرون بالله) فإنه اخرج مخرج التعجب والتوبيخ...
    ويقع خبرا قبل ما لا يستغني عنه ، ككيف أنت ؟ وكيف كنت ؟ ويكون حالا لا سؤال معه ، كقولك :لأكرمنك كيف كنت ، أي : على اي حال كنت ، وحال قبل ما يستغني عنه ، ككيف جاء زيد ؟ ويقع مفعولا مطلقا مثل : (كيف فعل ربك )
    إذن ( كيف ) لها اربعة معاني فى اللغة
    1- الاستفهام عن الاحوال ، أو الحال بدون استفهام ( وهذا المعنى هو المراد فيما نحن فيه )
    2- القطع ( وهذا له تعلق بما نحن فيه ) ، لأن ما له مقطع ونهاية فهو مجسم
    3- التعجب
    4- الجزاء
    أما الكيفية فهي المصدر من كيف:
    ففي ( لسان العرب ) (9/312) : (وقال : (أي : الزجاج ) في مصدر كيف : الكيفية )
    وقال الزبيدي فى ( تاج العروس ) ( 6114) : (واما قول شيخنا – ابن الشركي – وينبغى أن يزيد قولهم : الكيفية أيضا .فإنها لا تكاد توجد في الكلام العربي . قلت : نعم قد ذكره الزجاج فقال : والكيفية : مصدر كيف ، فتأمل )
    فإذا كانت الكيفية هي المصدر من كيف فمعناها إذن : ( الحالة التى عليها الشئ )
    والتكييف : هو جعل الشئ ذا كيفية إلا أن كيف مولدة
    ففي ( لسان العرب ) (9/321) : (قال اللحياني : هي (يعني كيف ) مؤنثة ، وإن ذكرت جاز فأما قولهم : كيف الشئ فكلام مولد )
    أما الكيفية في الاصطلاح
    فقد استعمل الأئمة الكيفية في صفات الله تعالى بمعنيين
    الاول : بمعنى الجسمية والتشخص:
    وحينئذ فالمنفي هو الكيف ذاته ، وهو المراد بقول الامام مالك ( والكيف غير معقول ) ، وفى رواية : ( والكيف عنه مرفوع ) يعني أن الجسمية والتشخص غير معقولة في صفات رب العالمين وهي مرفوعة عنه سبحانه ، قال القرافي فى ( الذخيرة ) ( 13/242) : ( ومعنى قول مالك : ( الاستواء غير مجهول ) أن عقولنا دلتنا على الاستواء اللائق بالله وجلاله وعظمته ، وهو الاستيلاء دون الجلوس ونحوه مما لا يكون إلا في الاجسام وقوله : ( والكيف غير معقول ) معناه : أن ذات الله لا توصف بما وضعت له العرب لفظ كيف , وهو الاحوال المتنقلة والهيئات الجسمية ... فلا يعقل ذلك فى حقه لا ستحالته فى جهة الربوبية )




    ومن استعمالا الأئمة الكيف بمعنى الجسمية والتشخص:
    ما رواه الصابوني ص 193 والبيقي في ( الاسماء ) ص 452 والهروي في ( ذم الكلام ) ص 231 : عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال :قال لي الامير عبد الله بن طاهر : يا أبا يعقوب هذا الحديث الذي ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا كل ليلة ) كيف ينزل ؟ قال قلت : أعز الله الامير لا يقال لأمر لا يقال لأمر الرب كيف ، إنما ينزل بلا كيف )
    ومن ذلك ما قاله الصابوني ص 222 : ( سمعت الأستاذ أبا منصور يقول : سئل أبو حنيفة عن حديث النزول فقال : ينزل بلا كيف ، وقال بعضهم : ينزل نزولا يليق بالربوبية بلا كيف ، من غير أن يكون نزولا مثل نزول الخلق بالتخلي والتملي لأنه تعالى منزه أن تكون صفاته مثل صفات الخلق

    ومن ذلك ما قاله الامام الخطابي في ( معالم السنن ) (4/328) عن حديث الأطيط ( هذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية ، والكيفية عن الله سبحانه وصفاته منفية )اهـ

    وقال الخطابي أيضا : ( وليس قولنا : إن الله على العرش ، أي : مماس له ، أو متمكن فيه ، أو متحيز فى جهة من جهاته ، بل هو خبر جاء به التوقيف ، فقلنا به . ( ونفينا عنه التكييف ) إذ ( ليس كمثله شىء) وبالله التوفيق ) انتهى ، نقله عنه ابن حجر في ( الفتح ) (13/413 )
    ومن ذلك ما قاله الامام البغوي في ( الشرح السنة ) : ( القدم والرجل المذكوران في هذا الحديث من صفات الله المنزهة عن التكييف والتشبيه ، وكذلك كل ماجاء من هذا القبيل فى الكتاب أو السنة كاليد والأصبع والعين والمجيء والإتيان والنزول ، فالإيمان بها فرض ، والامتناع عن الخوض فيها واجب
    فالمهتدي من سلك فيها طريق التسليم ، والخائض فيها زائغ ، والمنكر معطل والمكيف مشبه ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) نقله عنه صاحب ( تحفة الأحوذي ) (7/233)
    ومن ذلك ما قاله القاي عياض : (وياليت شعري ! ما الذي جمع أهل السنة والحق كلهم على وجوب الامساك عن الفكر في الذات كما أمروا ، وسكتوا لحيرة العقل ، واتفقوا على تحريم التكييف والتشكيل ، وان ذلك من وقوفهم وإمساكهم غير شاك في الوجود والموجود ، وغير قادح فى التوحيد ، ل هو حقيقته ) نقله عنه النووي فى ( الشرح مسلم ) (5/25)
    ومن ذلك ما قاله الحافظ ابن عساكر فى تبيين كذب المفترى ) ص 150 وكذلك قالت الحشوية المشبهة : ان الله عزوجل يرى مكيفا محدودا كسائر المرئيات : وقالت المعتزلة والجهمية والنجارية : إنه سبحانه لا يرى بحال من الاحوال ، فسلك رضى الله عنه طريقة بينهما فقال : يرى من غير حلول ولا حدود ولا تكييف ، كما يرانا هو سبحانه وتعالى وهو غير محدود ولا مكيف فكذلك نراه ، وهو غير محدود ولا مكيفطريقة بينهما فقال : يرى من غير حلول ولا حدود ولا تكييف ، كما يرانا هو سبحانه وتعالى وهو غير محدود ولا مكيف فكذلك نراه ، وهو غير محدود ولا مكيف
    ومن ذلك ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( الفتح ) (3/30) عن حديث النزول : ( ومنهم من أجزاء على ما ورد مؤمنا به على طريق الاجمال ، منزها الله تعالى عن الكيفية والتشبيه ، وهم جمهور السلف ، ونقله البيهقي وغيره عن الائمة والسفيانين والحمادين والاوزاعي والليث وغيرهم
    ومن ذلك ما قاله ابن عبد البر في ( التمهيد ) (7/144) عند ذكر حديث النزول : وقال آخرون : ينزل بذاته ... قال أبو عمر : ليس هذا بشئ عند اهل الفهم من اهل السنة لان هذا كيفية وهم يفزعون منها لانها لا تصلح الا فيما يحاط به عيانا ، وقد جل الله وتعالى عن ذلك
    ومن ذلك ما رواه الدار قطني فى كتاب ( الصفات ) ص 75 : (عن الوليد بن مسلم قال : سالت الاوزاعي ومالك بن انس وسفيان الثوري والليث بن سعد ، عن هذه الاحاديث التى فيها الرؤية وغير ذلك فقالوا : أمضها بلا كيف )
    ومن ذلك قول سهل بن عبد الله التستري رحمه الله (ت :283هـ ) : ( العقل وحده لا يدل على قديم أزلى فوق عرش محدث! نصبه الحق دلالة وعلما لنا ، لتهتدي القلوب به اليه ولا تتجاوزه ، ولم يكلف القلوب علم ما هية هويته ، فلا كيف لا ستوائه عليه ، ولا يجوز أن يقال : كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء ؟ وإنما على المؤمن الرضى والتسليم ) نقله عنه الذهبي فى ( السير ) (13/331)
    والثاني: الكيفية بمعنى حقيقة الصفات وكنهها :
    وحينئذ فالمنفي هو العلم بالكيف ، لا ذات الكيف ، لان لذات الله وصفاته حقيقة وكنه أستأثر سبحانه بعلمها ، ومن ذلك قول مالك في رواية ( التمهيد) : (وكيفيته مجهولة

    ومن استعمالات الائمة الكيفية بمعنى حقيقة الصفات وكنهها
    قول ابن المديني : (لا يقال : لم ؟ ولا كيف ؟ إنما هو التصديق بها ، والايمان بها ، وإن لم يعلم تفسير الحديث ويبلغه عقله ، فقد كفي ذلك ) أخرجه اللالكائي في (شرح السنة ) (1/165)
    ومنه قول الذهبي : كما في (مختصر العلو) ص 141 : (وهو قول اهل السنة قاطبة : أن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلها ، وان استواءه معلوم كما اخبر فى كتابه ، وانه كما يليق به . لا نتعمق ولا نتحذلق ، ولا نخوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا ، بل نسكت ونقف كما وقف السلف
    ومنه قول ابن حجر رحمه الله ( فتح الباري ) (13/350 ) : بان السلف ( لم يخوضوا صفات الله ، لعلمهم بأنه بحث عن كيفية ما لا تعلم كيفيته بالعقل ، لكون العقول لها حد تقف عنده )
    ومن ذلك ما رواه الصابوني فى (عقيدة السلف ) ص 40 : ( سئل أبو علي الحسين بن الفضل البجلي عن الاستواء وقيل له : كيف استوى على عرشه ؟ فقال : (انا لا اعرف من انباء الغيب إلا مقدار ما كشف لنا ، وقد أعلمنا جل ذكره أنه استوى على عرشه ولم يخبرنا كيف استوى )
    ومنه قول الامام ابن خزيمة فى كتاب ( التوحيد ) (1/289-290 ) : (نشهد شهادة مقر بلسانه ، ومصدق بقلبه ، مستيقن بما في هذه الاخبار من ذكر نزول الرب من غير ان نصف الكيفية ، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا ، واعلمنا انه ينزل ، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه سلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه من أمر دينهم ، فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الاخبار من ذكر النزول ، غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية ، إذ النبي لم يصف لنا كيفية النزول
    ومنه قول القرطبي في (تفسيره) (7/140-141) : ( ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة ، وخص العرش بذلك لأنه أعظم المخلوقات ، وانما جهلوا كيفية الاستواء ، فإنه لا تعلم حقيقته )
    زهناك امثلة كثيرة جدا في استعمالهم الكيفية بالمعنى الاول ، وامثلة كثيرة ايضا في استعمالهم الكيفية بالمعنى الثاني ، وستلاحظ ذلك ضمن النقول التي سنذكرها في تنزيه الله عن الجسمية ولوزمها ، ان شاء الله
    وفى الاخير نبين الاقوال علماء اللغويين على معنى كلمة استوي
    من تأول من علماء أهل السنة

    الاستواء على العرش بالاستيلاء والقهر

    1- اللغوي السلفي الأديب أبو عبد الرحمن عبد الله بن يحيى بن المبارك (ت237هـ) ، كان عارفا باللغة والنحو ، قال في كتابه (( غريب القرءان وتفسيره )) ما نصه : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [سورة طه ] : استوى : استولى )) اهـ .

    2- الإمام اللغوي أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِي الزجاج (ت311هـ ) قال فيه الذهبي (السير ج14/360): (( نحوي زمانه)) اهـ، قال في كتابه ((معاني القرءان )) ما نصه : ((وقالوا : معنى استوى :استولى )) اهـ .

    3- الإمام أبو منصور محمد بن محمد الماتريدي الحنفي (ت333هـ) إمام أهل السنة والجماعة ، قال في كتابه المسمى (( تأويلات أهل السنة )) في تفسير قوله تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه] ما نصه (4) : (( أو الاستيلاء [عليه ] وأن لا سلطان لغيره ولا تدبير لأحد فيه )) اهـ.

    4- اللغوي أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي (ت340هـ) قال فيه الذهبي (السير ج 15/475)ما نصه : ((شيخ العربية وتلميذ العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ، وهو منسوب إليه )) اهـ، قال في كتابه (( اشتقاق أسماء الله )) ما نصه: (( والعلي والعالي أيضا : القاهر الغالب للأشياء، فقول العرب : علا فلان فلانا أي غلبه وقهره كما قال الشاعر :

    فلما علونا واستوينا عليهم تركناهم صرعى لنسر وكاسر

    يعني غلبناهم وقهرناهم واستولينا عليهم )) اهـ.

    5- الشيخ أبو بكر أحمد الرازي الجصاص الحنفي (ت370هـ) في كتابه (( أحكام القرءان )).

    6- المفسر أبو الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ ) قال في تفسيره (( النكت والعيون )) ما نصه : {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [ سورة الأعراف ] : فيه قولان : ...والثاني : استولى على العرش كما قال الشاعر :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق )) اهـ

    7- قال الحافظ البيهقي ( ت 458هـ ) في كتابه (( الأسماء والصفات )) ما نصه : (( وفيما كتب إلي الأستاذ أبو منصور بن أبي أيوب أن كثيرا من متأخري أصحابنا ذهبوا إلى أن الاستواء هو القهر والغلبة )) اهـ.

    8- أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت478 هـ) في تفسيره (( الوجيز )).

    9- الشيخ الحسين بن محمد الدامغاني الحنفي (ت478 هـ ) في كتابه (( إصلاح الوجوه )).

    10- إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الشافعي (ت 578هـ ) قال في كتابه (( الإرشاد )) ما نصه :

    (( الاستواء القهر والغلبة، وذلك شائع في اللغة إذ تقول : استوى فلان على المملك إذا احتوى على مقاليد الملك واستعلى على الرقاب )) اهـ.

    11- الإمام عبد الرحمن بن محمد الشافعي المعروف بالمتولي (ت478 هـ ) قال في كتابه (( الغنية )) في دفع شبهة من منع تفسير الاستواء بالقهر ما نصه : فإن قيل الاستواء إذا كان بمعنى القهر والغلبة فيقضي منازعة سابقة وذلك محال في وصفه . وقلنا : والاستواء بمعنى الاستقرار يقتضي سبق الاضطراب والاعوجاج ، وذلك محال في وصفه )) اهـ.

    12- اللغوي أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني (ت502 هـ ) قال في كتابه (( المفردات )) ما نصه : (( ومتى عُدِّي- أي الاستواء – بـ (( على )) اقتضى معنى الاستيلاء كقوله : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [سورة طه ] )) اهـ.

    13- الشيخ الفقيه أبو حامد الغزالي الشافعي (ت505هـ ) قال في كتابه (( إحياء علوم الدين )) عندما تكلم عن الاستواء ما نصه : (( وليس ذلك إلا بطريق القهر والاستيلاء )) اهـ .

    14- المتكلم أبو المعين ميمون بن محمد النسفي الحنفي ( ت508هـ ) قال في كتابه (( تبصرة الأدلة )) بعد أن ذكر معاني الاستواء وأن منها الاستيلاء ما نصه : (( فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد منه : استولى على العرش الذي هو أعظم المخلوقات )) اهـ.

    15- الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ( ت514 هـ ) الذي وصفه الحافظ عبد الرزاق الطبسي بإمام الأئمة، قال في كتابه (( التذكرة الشرقية )) ما نصه : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }[سورة طه ]: قهر وحفظ وأبقى )) اهـ .

    16- القاضي الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد المالكي قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد (ت520هـ ): قال ما نصه : (( والاستواء في قوله تعالى : {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [ سورة الأعراف] معناه استولى )) اهـ، ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه (( المدخل )) موافقا له ومقرا لكلامه .

    17- العلامة الفقيه الأصولي أبو الثناء محمود بن زيد اللامشي الحنفي الماتريدي ( توفي في أوائل القرن السادس الهجري ) قال ما نصه: ((ووجه ذلك أن الاستواء قد يذكر ويراد به الاستقرار، وقد يذكر ويراد به الاستيلاء فيحمل على الاستيلاء دفعا للتناقض، وإنما خص العرش بالذكر تعظيما له كما خصه بالذكر في قوله تعالى : {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } [سورة التوبة ] وإن كان هو رب كل شئ)) اهـ.

    18- الحافظ الكبير محدث الشام المؤرخ أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله ( ت571هـ) : قال ما نصه :

    خلق السماء كما يشا ء بلا دعائم مستقلة

    لا للتحيز كي تكو ن لذاته جهة مقلة

    رب على العرش استوى قهرا وينـزل لا بنقلة

    19- الإمام الحافظ المفسر عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي ت 597 هـ في كتابه دفع شبه التشبيه.

    20- المفسر فخر الدين الرازي الشافعي (ت606هـ) : قال في تفسيره ما نصه : (( فثبت أن المراد استواؤه على عالم الأجسام بالقهر والقدرة والتدبير والحفظ )) اهـ، وقال في موضع ءاخر ما نصه : (( قال بعض العلماء : المراد من الاستواء الاستيلاء )) اهـ ، وقال في كتابه (( أساس التقديس : (( وإذا ثبت هذا ظهر أنه ليس المراد من الاستواء الاستقرار ، فوجب أن يكون المراد هو الاستيلاء والقهر وهذا مستقيم على قانون اللغة، قال الشاعر : قد استوى بشر على العراق )) ا هـ.

    21- الشيخ المتكلم سيف الدين الآمدي الحنبلي ثم الشافعي (ت631هـ) ذكر في كتابه (( أبكار الأفكار )) أن تفسير الاستواء بالاستيلاء والقهر هو من أحسن التأويلات وأقربها .

    22- الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي (ت660هـ ) في كتابه (( الإشارة إلى الإيجاز )).

    23- الشيخ الفقيه القرافي المالكي (ت684هـ ) .

    24- المفسر القاضي أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي الشافعي (ت685 هـ وقيل 691هـ ) قال في تفسيره (( أنوار التنـزيل )) ما نصه: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [سورة الأعراف ] : استوى أمره أو استولى )) اهـ.

    25- المفسر أبو البركات عبد الله بن أحمد النسفي (ت 710هـ وقيل 701هـ ) قال في تفسيره(( مدارك التنـزيل )) ما نصه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه ] : استولى، عن الزجاج )) اهـ .

    26- اللغوي محمد بن مكرم الإفريقي المصري المعروف بابن منظور (ت711هـ) قال في كتابه (( لسان العرب )) من غير أن يتعرض لتفسير ءاية الاستواء ما نصه : (( استوى: استولى، وظهر )) اهـ

    27- المحدث الفقيه ابن المعلم القرشي (ت725 هـ) : ذكر في كتابه (( نجم المهتدي )) معاني الاستواء وأن منها الاستيلاء المجرد عن معنى المغالبة ، ولم يعترض على هذا التفسير ، نقله الكوثري في تعليقه على (( الأسماء والصفات )).

    28- الشيخ أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الحلبي الشافعي (ت733هـ ) قال في رسالته التي ألفها في نفي الجهة عن الله ردا على ابن تيمية ما نصه : ((والاستواء بمعنى الاستيلاء )) اهـ ، نقله التاج السبكي في ((طبقاته )) .

    29- القاضي محمد بن إبراهيم الشافعي الشهير ببدر الدين بن جماعة ( ت 733 هـ ) قال في كتابه (( إيضاح الدليل )) ما نصه: (( فقوله تعالى : { اسْتَوَى } يتعين فيه معنى الاستيلاء والقهر لا القعود والاستقرار )) اهـ .

    30- الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري المغربي المالكي المعروف بابن الحاج ( ت 737 هـ ) كان من أصحاب العلامة الولي العارف بالله الزاهد المقرئ ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى ونفعنا به ، ذكر في كتابه (( المدخل )) كلام ابن رشد الجد الذي ذكرناه ءانفا مؤيدا وموافقا له .

    31- الفقيه شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الشافعي المعروف بابن اللبان (ت749هـ ) في كتابه (( إزالة الشبهات )).

    31- القاضي عبد الرحمن بن أحمد الإيجي (ت756 هـ ) في كتابه (( المواقف )) .

    33- الإمام الفقيه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي ( ت756هـ ) قال في كتابه (( السيف الصقيل )) ما نصه :

    ((فالمقدم على هذا التأويل – أي تأويل الاستواء بالاستيلاء – لم يرتكب محذورا ولا وصف الله تعالى بما لا يجوز عليه )) اهـ .

    34- اللغوي المفسر أحمد بن يوسف الشافعي المعروف بالسمين الحلبي (ت756هـ ) قال في كتابه (( عمدة الحفاظ )) ما نصه : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [سورة طه] : أي استولى )) اهـ.

    35- القاضي محمود بن أحمد القونوي الحنفي المعروف بابن السراج (ت770هـ ويقال 771هـ ) كما في كتابه (( القلائد )) .

    36-اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي ( ت817هـ ) قال في كتابه ((بصائر ذوي التمييز )) عند ذكر معاني الاستواء ما نصه : (( بمعنى القهر والقدر: { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ }[سورة الأعراف ] { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }[سورة طه ] )) اهـ .

    37- الشيخ الفقيه تقي الدين الحصني الشافعي (ت829هـ ) قال في كتابه (( دفع شبه من شبه وتمرد )) في معرض بيان معنى الاستواء في اللغة ما نصه: (( ومنها الاستيلاء على الشئ )) اهـ .

    38- الفقيه الأصولي كمال الدين محمد بن عبد الواحد الحنفي المعروف بابن الهمام (ت861هـ )قال في كتابه ((المسايرة )) ما نصه : (( أما كون المراد أنه – أي الاستواء – استيلاؤه على العرش فأمر جائز الإرادة )) اهـ .

    39-الشيخ محمد بن سليمان الكافيجي (ت879هـ ) أحد مشايخ السيوطي قال في كتابه (( التيسير )) ما نصه : (( أما التأويل في العرف فهو صرف اللفظ إلى بعض الوجوه ليكون ذلك موافقا للأصول كما إذا قال القائل : الظاهر أن المراد من الاستواء في قوله تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[سورة طه ] هو الاستيلاء بما لاح لي من الدليل فذلك تأويل برأي الشرع )) اهـ.

    40- المحدث الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت879هـ ) قال في حاشيته على (( المسايرة )) ما نصه : ((قال أهل الحق بأن الاستواء مشترك بين معان ، والمعنى الأليق الاستيلاء )) اهـ .

    41- الشيخ كمال الدين محمد بن محمد الشافعي المعروف بابن أبي شريف (ت906هـ ) شارح كتاب (( المسايرة)) لابن الهمام الذي مر ذكره ووافقه على التأويل باستولى .

    42- قال الحافظ السيوطي الشافعي (ت 911هـ ) في كتابه (( الكنـز المدفون )) ما نصه : (( خص – أي الله – الاستواء عليه – أي العرش – وهو استواء استيلاء ، فمن استولى على أعظم المخلوقات استولى على ما دونه )) اهـ

    43- الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني الشافعي (ت923هـ ) كما في شرحه على البخاري .

    44- القاضي الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري المصري الشافعي ( ت926 هـ ) كما في كتابه (( غاية الوصول شرح لب الأصول )) .

    45- الشيخ أبو الحسن علي بن محمد المنوفي المالكي المصري ( ت939 هـ ) قال في كتابه (( كفاية الطالب )) ما نصه : (( معنى استوائه على عرشه أن الله تعالى استولى عليه استيلاء ملك قادر قاهر، ومن استولى على أعظم الأشياء كان ما دونه منطويا تحته، وقيل الاستواء بمعنى العلو أي علو مرتبه ومكانة لا علو المكان )) اهـ.

    46- المفسر محمد بن مصطفى الحنفي المعروف بشيخ زاده (ت951هـ) كما في حاشيته على تفسير البيضاوي فقد قال : (( ولا يتوهم من استوائه على العرش كونه معتمدا عليه مستقرا فوقه بحيث لولا العرش لسقط ونزل لأن ذلك مستحيل في حقه تعالى لاتفاق المسلمين على أنه تعالى هو الممسك للعرش والحافظ [ له ] وأنه لا يحتاج إلى شئ مما سواه بل المراد من الاستواء على العرش والله أعلم الاستيلاء عليه ونفاذ التصرف ، وخص العرش بالاستيلاء عليه لأنه أعظم المخلوقات ، قال الشاعر :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق )) اهـ

    47- الشيخ يوسف بن عبد الله الأرميوني الشافعي (ت958 هـ ) في كتابه (( القول المعتمد )).

    48- المفسر القاضي أبو السعود محمد بن محمد العمادي الحنفي ( ت982 هـ ) في تفسيره (( إرشاد العقل السليم )).

    49- الشيخ أحمد بن غنيم النفراوي المالكي الأزهري (ت 1126 هـ ) في كتابه (( الفواكه الدواني ))، قال ما نصه :

    (( استوى أي استولى بالقهر والغلة استيلاء ملك قاهر وإله قادر، ويلزم من استيلائه تعالى على أعظم الأشياء وأعلاها استيلاؤه على ما دونه )) اهـ .

    50- الشيخ المفسر سليمان بن عمر الشهير بالجمل الشافعي (ت1204 هـ ) نقل في حاشيته على تفسير الجلالين عن شيخه ما نصه : (( طريقة الخلف التأويل بتعيين محمل اللفظ فيؤولون الاستواء بالاستيلاء )) اهـ .

    51- الحافظ اللغوي الفقيه محمد مرتضى الزبيدي الحنفي (ت1205هـ) قال في شرح الإحياء ما نصه : ((وإذا خيف على العامة لقصور فهمهم عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الاستيلاء إلا الاتصال ونحوه من لوازم الجسمية فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء صيانة لهم من المحذور، فإنه قد ثبت إطلاقه وإرادته لغة )) اهـ.

    52- الشيخ محمد الطيب بن عبد المجيد المدعو ابن كيران المالكي (ت1227هـ ) في شرحه على ((المرشد المعين على الضروري من علم الدين (1/448) مفسرا الاستواء على العرش بالقهر والغلبة لقوله:

    فلما علونا واستوينا عليهم جعلناهم مرعى لنسر وطائر

    وقوله :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق ))

    وخص العرش لأنه أعظم المخلوقات ، ومن استولى على أعظمها كان استيلاؤه على غيره أحرى )) اهـ .

    53- الشيخ أحمد بن محمد المالكي الصاوي ( ت1241هـ ) كما في شرحه على جوهرة التوحيد )) اهـ .

    54- الشيخ إدريس بن أحمد الوزاني الفاسي المولود سنة 1275هـ في (( نشر الطيب )) قال : (( الاستواء يطلق لغة على الاستقرار على الشئ ولكن لا يحمل على ظاهره كما تقول المشبهة بل المراد لازمه الذي هو الاستيلاء بالقهر والغلبة )) اهـ.

    55- المحدث أبو عبد الله محمد بن درويش الحوت البيروتي الشافعي (ت1276هـ ) قال في رسالته (( الدرة البهية في توحيد رب البرية ))ما نصه : (( وقد أول الخلف الاستواء بالقهر والاستيلاء على العرش )) اهـ .

    56- الشيخ إبراهيم محمد البيجوري الشافعي ( ت1277هـ ) كما في شرح (( جوهرة التوحيد))

    57- الشيخ محمد علاء الدين بن محمد أمين عابدين الدمشقي الحنفي (ت1306هـ) في كتابه (( الهدية العلائية )) قال ما نصه : (( وقالوا : (( استوى )) بمعنى استولى )) اهـ.

    58- الشيخ محمد بن محفوظ الترمسي الأندنوسي ( كان حيا سنة 1329 هـ ) قال في تفسير قوله تعالى :{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } : (( فالظاهر من ذلك ليس مرادا اتفاقا، ثم السلف يفوضون علم حقيقته على التفصيل إلى الله ، والخلف يؤولونه إلى أن المراد من الاستواء الاستيلاء والملك على حد قول الشاعر : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق )) اهـ.

    59- الشيخ الفقيه المفسر المتكلم محمد نووي الشافعي الجاوي (ت1316هـ ) في تفسيره .

    60- شيخ الأزهر في مصر الأستاذ سليم البشري (ت 1335هـ ) : قال في فتوى له نقلها الشيخ سلامة العزامي ( ت1376هـ ) في رسالته (( فرقان القرءان )) : (( إن الاستواء بمعنى الاستيلاء كما هو رأي الخلف )) اهـ.

    61- الشيخ طاهر بن محمد الجزائري الدمشقي (ت 1338هـ ) كما في كتابه (( الجواهر الكلامية )) .

    62- الشيخ عبد المجيد الشرنوبي المصري الأزهري المالكي ( ت 1348هـ ) كما في شرحه على (( تائية السلوك )) وفي (( تقريب المعاني )) .

    63- الشيخ محمد بن محمد الخطاب السبكي الأزهري ( ت1352 هـ ) كما في كتابه (( إتحاف الكائنات )) .

    64- الشيخ عثمان بن حسنين بري الجعلي المالكي ( انتهى المؤلف من شرحه سنة 1364هـ) قال في كتابه (( سراج الملوك شرح أسهل المسالك )) ما نصه : (( وتؤول الاستواء على العرش بالقهر والغلبة بمعنى أن الله تعالى مالك للعرش وما حواه )) اهـ.

    65- الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني ( ت 1367 هـ ) هو مدرس علوم القرءان والحديث في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر بمصر ، قال في كتابه (( مناهل العرفان )) طبق ما قرره مجلس الأزهر الأعلى في دراسة تخصص الكليات الأزهرية ما نصه : (( وطائفة المتأخرين يعينون فيقولون : إن المراد بالاستواء هنا هو الاستيلاء والقهر من غير معاناة ولا تكلف لأن اللغة تتسع لهذا المعنى )) اهـ

    66- الشيخ محمد زاهد الكوثري ( ت 1371هـ ) كان وكيل مشيخة الإسلام بالاستانة، ووافق في (( تكملة الرد على نونية ابن القيم )) الحافظ الفقيه السبكي على تأويل الاستواء بالاستيلاء .

    67- الشيخ سلامة القضاعي العزامي ( ت1367 هـ ) كما في كتابه (( البراهين الساطعة ))، ورسالته (( فرقان القرءان )).

    68- كتاب العقيدة الإسلامية : التوحيد من الكتاب والسنة

    من كتاب التجسيم والمجسمة وحقيقة عقيدة السلف في الصفات الإلهية
    تاليف
    عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
       


  2. #2
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي المتفق عليه من التوسل

    المتفق عليه من التوسل

    لم يختلف أحد من المسلمين في مشروعية التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحــة ، فمـن صـام أو صلى أو قرأ القرآن أو تصدق فإنـه يتوسـل بصيامه وصلاته وقراءته وصدقته بل هو أرجى في القبول وأعظم في نيل المطلوب لا يختلف في ذلك اثنان ، والدليل على هذا حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار فتوسل أحدهم إلى الله ببره لوالديه ، وتوسل الثاني بابتعاده عن الفاحشة بعد تمكنه من أسبابها ، وتوسل الثالث بأمانته وحفظه لمال غيره وأدائه له كاملاً ، وفرج الله عنهم ما هم فيه ، وهذا النوع من التوسل قد فصله وبين أدلته وحقق مسائله الشيخ ابن تيمية رحمه الله في كتبه وخصوصاً في رسالته ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) .
    محل الخلاف :
    ومحل الخلاف في مسألة التوسل هو التوسل بغير عمل المتوسل ، كالتوسل بالذوات والأشخاص بأن يقول : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد أو أتوسل إليك بأبي بكر الصديق أو بعمر بن الخطاب أو بعثمان أو بعلي رضي الله عنهم ، فهذا هو الممنوع عند بعضهم .
    ونحن نرى أن الخلاف شكلي وليس بجوهري ، لأن التوسل بالذات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله وهو المتفق على جوازه ، ولو نظر المانع المتعنت في المسألة بعين البصيرة لانجلى له الأمر وانحل الإشكال وزالت الفتنة التي وقع بسببها من وقع فحكم على المسلمين بالشرك والضلال .
    وسأبين كيف أن المتوسل بغيره هو في الحقيقة متوسل بعمله المنسوب إليه والذي هو من كسبه .
    فأقول : إعلم أن من توسل بشخص ما فهو لأنه يحبه إذ يعتقـد صلاحه وولايتـه وفضلـه تحسينـاً للظـن بـه ، أو لأنـه يعتقد أن هذا الشخص محب لله سبحانه وتعالى يجاهد في سبيله ، أو لأنه يعتقد أن الله تعالى يحبه كما قال تعالى : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، أو لاعتقاد هذه الأمور كلها في الشخص المتوسل به .
    وإذا تدبرت الأمر وجدت أن هذه المحبة وذلك الاعتقاد من عمل المتوسل لأنه اعتقاده الذي انعقد عليه قلبه فهو منسوب إليه ومسئول عنـه ومثاب عليـه،

    وكأنه يقول : يا رب إني أحب فلاناً وأعتقد أنه يحبك وهو مخلص لك ويجاهد في سبيلك ، وأعتقد أنك تحبه وأنت راض عنه فأتوسل إليك بمحبتي له وباعتقادي فيه أن تفعل كذا وكذا ، ولكن أكثر المتوسلين يتسامحون في التصريح بهذا الأمر مكتفين بعلم من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
    فمن قال : اللهم إني أتوسل إليك بنبيك . هو ومن قال : اللهم إني أتوسل إليك بمحبتي لنبيك – سواء ، لأن الأول ما أقدم على هذا إلا لمحبته وإيمانه بنبيه ، ولولا المحبة له والإيمان به ما توسل به ، وهكذا يقال في حق غيره من أولياء الأمة .
    وبهذا ظهر أن الخلاف في الحقيقة شكلي ولا يقتضي هذا التفرق والعداء بالحكم بالكفر على المتوسلين وإخراجهم عن دائرة الإسلام سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ
       


  3. #3
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي ذكر قول الإمام علي بن ابي طالب رضى الله عنه ( توفي 40 هـ) فى تنزيه الله عن الجسمية ول

    ذكر قول الإمام علي بن ابي طالب رضى الله عنه ( توفي 40 هـ) فى تنزيه الله عن الجسمية ولوازمها
    قال أبو نعيم فى الحلية الأولياء (1/72-73) فى ترجمه علي بن ابى طالب رضى الله عنه ( حدثنا أبو بكر احمد بن محمد بن الحارث ، ثنا الفضل بن الحباب الجمحي ، ثنا مسدد ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن اسحاق ، عن النعمان بن سعد ، قال : كنت بالكوفة في دار الإمارة ( دار علي بن ابي طالب ) اذ دخل علينا نوف بن عبد الله فقال : ياامير المؤمنين ، بالباب أربعون رجلا من اليهود ، فقال علي : علي بهم .
    فلما وقفوا بين يديه قالوا له : ياعلي ، صف لنا ربك هذا الذي من السماء : كيف هو ؟ وكيف كان ؟ ومتى كان ؟ وعلي اي شئ هو ؟
    فاستوى علي جالسا ،وقال : معشر اليهود ، اسمعوا مني ولا تبالوا ان لا تسألوا احدا غيري ، إن ربي هو الاول لم يبد مما ، ولا ممازج معما ، ولا حال وهما ، ولا شبح يتقصى ، ولا محجوب فيحوى ، ولا كان بعد أن لم يكن فيقال : حادث
    بل جل ان يكيف المكيف للأشياء كيف كان ، بل لم يزل ولا يزول لا ختلاف الأزمان ، ولا لتقلب شأن بعد شأن . وكيف يوصف بالأشباح ، وكيف ينعت بالألسن الفصاح من لم يكن في الاشياء فيقال :بائن ، ولم يبن عنها فيقال : بل هو بلا كيفية .
    وهو اقرب من حبل الوريد ، وأبعد في الشبه من كل بعيد ، لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف رقوة ، ولا انبساط خطوة فى غسق ليل داج ولا ادلاج . لا يتغشى عليه القمر المنير ، ولا انبساط الشمس ذات النور بضوئهما في الكرور ، ولا إقبال ليل مقبل ، ولا إدبار نهار مدبر إلا وهو محيط بما يريد من تكوينه ، فهو العالم بكل مكان ، وكل حين وأوان ، كل نهاية ومدة . والأمد إلى الخلق مضروب ، والحد إلى غيره منسوب .
    لم يخلق الأشياء من اصول أولية ، ولا بأوائل كانت قبلة بدية ، بل خلق ما خلق فأقادم خلقه ، وصور ما صور فأحسن صورته . توحد في علوه ، فليس لشيء منه امتناع ، ولا له بطاعة شئ من خلقه انتفاع . إجابته للداعين سريعة ، والملائكة في السماوات والارضين له مطيعة . علمه بالأموات البائدين كعلمه بالأحياء المتقلبين ، وعلمه بما في السموات العلى كعلمه بما في الأرض السفلى ، وعلمه بكل شئ . لا تحيره الاصوات ، ولا تشغله اللغات سميع للأصوات المختلفه بلا جوارح له مؤتلفة . مدبر ، بصير عالم بالامور ، حي ، قيوم ، سبحانه
    كلم موسى تكليما بلا جوارح ولا ادوات ، ولا شفة ولا لهوات ،سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات . من زعم أن الهنا محدود ، فقد جهل الخالق المعبود .
    ومن ذكر أن الاماكن به تحيط لزمته الحيرة والتخليط ، بل هو المحيط بكل مكان .فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان ، فصف لي جبريل وميكائيل وإسرافيل ؟ هيهات ! أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود؟! وأنت تدرك صفة رب الهيئة والادوات ، فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في الارضين والسماوات وما بينهما ، وهو رب العرش العظيم ؟
       


  4. #4
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي قول الامام أبى حنيفة (متوفي سنة 150 هـ) قال الامام أبو حنيفة في ( الفقه الأكبر ) ص2

    قول الامام أبى حنيفة (متوفي سنة 150 هـ)
    قال الامام أبو حنيفة في ( الفقه الأكبر ) ص2 ) وصفاته كلها بخلاف صفات المخلوقين ، يعلم لا كعلمنا ،يقدر لا كقدرتنا ، يرى لا كرؤيتنا ، يتكلم لا ككلامنا ،ويسمع لا كسمعنا ، نحن نتكلم بالآلآت والحروف ، والله تعالى يتكلم بلا حروف ولا آلة . والحروف مخلوقة ، وكلام الله تعالى غير مخلوق
    وهو شئ لا كالأشياء ، ومعنى الشئ : إثباته بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ، ولا حد ه له ،ولا ضد له ، ولا ند له ، ولا مثل له ،وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القران .
    فما ذكره الله تعالى في القران ، من ذكر الوجه واليد والنفس ، فهو له صفة بلا كيف )اهـ
    قال ملا علي قاري فى (شرحه ) عليه ص 65 : ( بلا جسم ولا جوهر ولا عرض ، أي : فى اعتبار صفاته ، لأن الجسم متركب ومتحيز ، وذلك إمارة الحدوث . والجوهر متحيز وجزء لا يتجزأ من الجسم . والعرض , : كل موجود يحدث في الجواهر والاجسام ، وهو قائم بغيره لا بذاته ، كالألوان والأكوان من الاجتماع والا فتراق ، والحركة والسكون ، وكالطعوم والروائح ، والله تعالى منزه عن ذلك
    وحاصله ان العالم اعيان وأعراض ، فالأعيان ما له قيام بذاته ، وهو إما مركب وهو الجسم ، او غير مركب كالجوهر وهو الذي لا يتجزأ ، والله سبحانه منزه عن ذلك كله )اهـ
    وقال الامام أبو حنيفة في ( الفقه الأكبر) أيضا : ( وليس قرب الله تعالى ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها ، ولكن على معنى الكرامة والهوان ، ولكن المطيع قريب منه بلا كيف ، والعاصي بعيد عنه بلا كيف . والقرب والبعد والإقبال يقع على المناجي . )اهـ
    وفي الشرح الميسر على الفقهين الأصغر والأكبر )(1/159) : ( ونصفه كما وصف نفسه أحد صمد ، لم يلد ، ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ، حي قيوم قادر ، سميع بصير عالم ، يد الله فوق ايديهم ليست كأيدي خلقه وليست جارحة وهو خالق كل النفوس ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير )
    قلت : أرأيت لو قيل : أين الله تعالى ؟ فقال : يقال له : كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ، ولا خلق كل شئ ، وهو خالق كل شئ )اهـ
    وقال في ( الفقه الاكبر ) ص 136- 137 مع شرح الفقه الاكبر )) لملا علي قاري : ( والله تعالى يرى فى الاخرة ، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤؤسهم بلا تشبيه ولا كمية ، ولا يكون بينه خلقه مسافه )اهـ
    وقال فى كتابه ( الوصية )ص4: (و لقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيفية ولا تشبيه ولا جهة حق )اهـ
       


  5. #5
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي •دَليلٌ قوىٌّ علَى وُجُود الله بلَا جهَة ولَا مَكان•☆•๑۩๑

    دَليلٌ قوىٌّ علَى وُجُود الله بلَا جهَة ولَا مَكان۩
    ✭▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀✭▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀▀

    ـ╗◄• الحَمْد للهِ رَبِّ العالَمين و صَلَواتُ الله و سَلَامهُ على سَيِّدِ المُرْسَلين إمَام المُتَّقين و خاتم النَّبيِّينَ مُحَمَّد و على إخْوانِه النَّبيِّين. أمَّا بَعد

    ـ╗◄• أيُّها المُوَحِّد مُنزِّه الله تعالى عَنِ الشَّبيهِ والنَّظير ليْس كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصير

    ـ╗◄• إنْ اسْتدلَّ عَليْكَ مُشبِّه مُجسِّم، يَعْتقِدُ في الله التَّحَيُّز والمَكانَ والجهَة بحَديث الجاريَّة المُضْطَرب و فيه لَفْظ "أيْنَ الله، قالتْ في السَّماء"، تردَّهُ إلى الأصْل وَ هو القرْءان الكريم و فيه قوله تعالى في سورة العَلَق الآية 19: {*كَلَّا لا تُطِعْه واسْجُد واقْترب*}، قال الإمام أبو مَنصور الماتريديّ (المُتوفى سنة: 330 هـ.) وهُو مِنْ أئِمَّة السَّلَفِ الصَّالِح في تفْسيره ما نصُّه:ـ

    ـ╗◄• "وقوله تعالى: {*واسْجُدْ واقْترب*} يَحْتمِل أنْ يَكون هذا خِطَاباً للنَّبيّ، أيْ صَلِّ واقترب إلى الله..، وعلى التَّأويل الظَّاهِر الآية حُجَّة لنا على أهْل التَّشْبيه، فإنَّه لَمْ يُفهِم مِنْ قوْلهِ واقترب القُرْب مِنْ حَيْث المَكان و قُرْب الذَّات، وَ لَكِن قُرْب المَنْزلَة والقدْر. وكذلك ما ذكَر في بعض الأخْبار منْ تقرَّب إليَّ شِبْراً تقرَّبْتُ إليه ذِراعاً ونحْو ذلك، لا يُفْهَم منه قُرْبَ الذَّات ولَكِن قُرْب المَنْزلَة و القدْر بالإجَابَة، وكذلك جَميع ما ذُكِر في القرآن مِنَ القُرْب قُرْب المَنْزلَة والقدْر. اهــ

    ـ╗◄• وهُوَ كَلَام الإمَام أبي حَنيفة (150 هـ.) رضِيَ الله عنه في الفِقْهِ الأكْبَر قال: "وَ ليْسَ قُرْب الله تعالى ولَا بُعدّه مِنْ طَريق طُولِ المَسافة وقصْرها..، ولَكِنْ المُطيع قريب منه بلَا كَيْفِ والعاصي بعيد عنه بلَا كَيْف".ـ

    ـ╗◄• وهذا دليل على أنَّ لَفْظ: "أيْنَ الله" إنْ صَحَّ عند مَنْ رَواه لا يَجُوز أنْ يُحْمَلَ على ظَاهِره إجْماعاً كَما قال النَّوَويّ في شرْح مُسلِم، لأنَّ مُحْكَمَ القرآن يردّ اعْتِقاد أنَّ الله في السَّماء بذاتِه، وَ مَنْ لَم يُجْز التَّأويل في حَديث مِنْ أحاديث الآحَاد لَا تثْبتْ به عَقيدَة، كانَ ذلك دَليلًا ضِدَّه إذْ لا يَجُوز على أصْلِهِ الفاسِد تأويل ما يُناقِض حديث جاريَّة مِنْ ظاهِر القرآن، و هَذا فسَاد عَريض، و يردّه ءاية مُحْكَمَة و سُنَّة ثابتة و إجْماع مُتقدِّم مَأخوذٌ مِنَ القُرآن: {*قُلْ الله خالِق كُلّ شىْء*} والمَكان شيْء مَخْلوق لَمْ يَسْتثْنِه الله تعالى، وحَديث ثابتٌ في البُخاريّ: "كانَ الله وَ لَمْ يَكُنْ شَىْء غيْرُه"، و إجْماع على نفْي المَكان عَن الله تعالى نقلَه عَن أئِمَّة السَّلَف الإمام أبو جَعْفر الطَّحاويّ في عَقيدتِه قال: "لَا تحْويه الجهات السِّتُّ كَسائِر المُبْتدَعات" فسُبْحان الله العَظيم الَّذي لَمْ يَلِدْ و لَمْ يُولَد و لَمْ يَكُنْ لَه كُفُوًا أحَد لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميع البَّصير

    ـ╗◄• قال الإمام الشَّافِعِيّ: < المُجَسِّمُ كَافِر > نقلَهُ عنه الحافِظ السُّيوطِيّ فى الأشْباه والنَّظائِر

    ـ╗◄• قال الإمام أحْمَد: > مَنْ قالَ اللهَ جسْمٌ لَا كالأجْسَام فهُوَ كافِر < نقلَه عنْه القاضي أبُو يَعْلَى

    ـ╗◄• و نقلَ ابن المُعَلِّم القُرَشِيّ فى كتابه نجْمُ المُهْتدي وَ رَجْم المُعْتدي صَحيفة رقم: 551 عَن القاضي حسين أنَّ الإمام الشَّافِعِيّ قال: >>مَنْ قالَ الله جَالِسٌ علَى العَرْش كَـــــافِـــر.<< انتهــى.•►╚
       


  6. #6
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي فليُعلم أن القـرءان الكريم فـيه ءاياتٌ محكمات وءاياتٌ مُتَشابِهات . قال تعالى

    فليُعلم أن القـرءان الكريم فـيه ءاياتٌ محكمات وءاياتٌ مُتَشابِهات . قال تعالى : {
    هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ ءَايَـاتٌ مُّحْـكَماَتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاَبِ وأُخَرُ مُتَشَبِهَاتٌ } [ سورة ءال عمران ] والآيات المـحكَمة هي ما عُرِف بوُضوح المعنى المرادِ منه كقوله تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ } [ سورة الشورى ءاية/11 ].
    وأما المتشابِه فهو ما احتمل أوجُهاً عديدة واحتاج إلى النظر لحمله على الوجه المطابق . فلا يجوز أن يفسِّر إنسانٌ القرءانَ برأيه بلْ يسأل أهل المعرفة حتى لا يقع في التشبيه المُهْلِك . فيجب ردّ تفسير الآيات المتشابِهة إلى الآيات المحكمة .
    وبالمناسبة نورد بعض الآيات المتشابِهة ونذكر تفسيرها الذي يوافق الآيات المحكمة . قال الله تعالى : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [ سورة فاطر ] . فالمقصود بكلمة “ إليه ” أي إلى محلّ كرامته وهو السّماء ، فهذا مطابقٌ ومنسجمٌ مع الآية المحكمة : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ } وهو تفسيرٌ صحيحٌ ليس فيه تشبيهٌ لله بِخَلْقِهِ .
    ويجوز أن يُقال في قوله تعالى : { الرَّحْمَـنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى } [ سورة طه ] أي قهرَ وحفِظَ وأبقى العرش ، والفائدة من ذلك أن يُعْلَم أن الله مسيطرٌ على كلّ المخلوقات لأن العرش أكبر المخلوقات حَجْمًا . ولا يجوز تفسير الآية المتشابِهة على معنى لا يليق بالله عزَّ وجلَّ . فلا يجوز أن يقال استوى أي جلس لأن الجلوسَ لا يكون إلا من ذي أعضاء والأعضاء مستحيلةٌ على الله . قال الإمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : “ إِنَّ الله خَلَقَ العَرْشَ إِظْهَارًا لِقُدْرَتِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْهُ مَكَانًا لِذَاتِهِ ” .
    وليُعلَم أن الله تعالى خالقُ الروح والجسد فليس روحاً ولا جسداً . وأما إضافة الله تعالى روحَ عيسى إلى نفسه فهو على معنى المِلك والتشريف ، لا على معنى الجزئية . فقوله تعالى : { فَنَفْخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنا} [ سورة التحريم ] معناه أن الله أمر الملَكَ جبريل أن ينفخ في مريم رُوحَ عيسى التي هي مُشرّفة عنده (قال مجاهد والضحاك { فأرسلنا إليها روحنا } : يعني جبرائيل عليه السلام وهذا هو ظاهر القرآن قال تعالى : { نزل به الروح الأمين على قلبلك لتكون من المنذرين } { قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا } أي لما تبدى لها الملك في صورة بشر وهي في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب خافته وظنت أنه يريدها على نفسها فقالت { إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا } أي إن كنت تخاف الله تذكيرا له بالله قال أبو وائل : قد علمت أن التقي ذو نهية حين قالت :

    { إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ... قال إنما أنا رسول ربك } أي فقال لها الملك مجيبا لها ومزيلا لما حصل عندها من الخوف على نفسها لست مما تظنين ولكني رسول ربك أي بعثني الله إليك { لأهب لك غلاما زكيا } { قالت أنى يكون لي غلام } أي فتعجبت مريم من هذا وقالت كيف يكون لي غلام أي على أي صفة يوجد هذا الغلام مني ولست بذات زوج ولا يتصور مني الفجور ولهذا قالت : { ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا } والبغي هي الزانية { قال كذلك قال ربك هو علي هين } أي فقال لها الملك مجيبا لها عما سألت إن الله قد قال إنه سيوجد منك غلاما وإن لم يكن لك بعل ولا يوجد منك فاحشة فإنه على ما يشاء قادر ولهذا قال : { ولنجعله آية للناس } أي دلالة وعلامة للناس على قدرة بارئهم وخالقهم { ورحمة منا } أي ونجعل هذا الغلام رحمة من الله نبيا من الأنبياء يدعو إلى عبادة الله تعالى وتوحيده كما قال تعالى في الآية الأخرى { إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدينا والآخرة ومن المقربين } أي يدعو إلى عبادة ربه في مهده وكهولته . قال ابن أبي حاتم عن مجاهد قال قالت مريم عليها السلام : كنت إذا خلوت حدثني عيسى وكلمني وهو في بطني وإذا كنت مع الناس سبح في بطني وكبر وقوله : { وكان أمرا مقضيا } يحتمل أن هذا من تمام كلام جبريل لمريم يخبرها أن هذا أمر مقدر في علم الله تعالى وقدره ومشيئته ويحتمل أن يكون من خبر الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه و سلم وأنه كنى بهذا عن النفخ في فرجها كما قال تعالى : { ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا } وقال : { والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا } قال محمد بن إسحاق { وكان أمرا مقضيا } : أي إن الله قد عزم على هذا فليس منه بد واختار هذا أيضا ابن جرير في تفسيره ولم يحك غيره والله أعلم )(تفسير مختصر ابن كثير )
    ، لأن الأرواح قسمان : أرواحٌ مشرّفةٌ وأرواحٌ خبيثةٌ ، وأرواح الأنبياء من القسم الأول . فإضافة روح عيسى وروح ءادم إلى الله هي إضافة تشريف . ويقال مثل ذلك في قوله تعالى لإبراهيم وإسماعيل : { أَنْ طَهِّراَ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ} فالكعبة هي مكانٌ مشرّفٌ عند الله . أما قوله تعالى : { يَخَافُونَ رَبَّهمْ مِن فَوْقِهِمْ} [ سورة النحل ] فالمقصود به فوقيّة القهر دون المكان والجهة .
    ومعنى قوله تعالى في توبيخِ إبليسَ : { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ سورة ص ] فَيَجُوزُ أن يُقَالَ المُرادُ بِاليَدَيْنِ العِنَايَةُ والحِفْظُ . ومعنى قوله تعالى : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [ سورة الفجر ] جاء أمرُ ربِّك أي أثرٌ من آثار قدرتة حيث تظهر أهوالٌ عظيمة يوم القيامة .
    ويقال في قول الله تعالى :{ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } [ سورة الحديد ] إنّ الله عَالِمٌ بكم أينما كنتم .
    وأمَّا قولُهُ تعالى : { وقِيلَ اليَومَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا }[ سورة الجاثية ] فقد ذُكرَ على وجهِ المقابلةِ ومعناهُ تَرَكناكُم من رحمتِنا كما أنتم تركتم طاعةَ الله في الدنيا بالإيمان به .
    وكذلك لا يجوزُ أن يُؤخذَ من قولِ الله تعالى : { إنَّ الله لا يَسْتَحْيِى أن يَّضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً}[سورة البقرة / 26] جواز تسميةِ الله بالمستحيي ، ومعنى الآية أننا لا نترك استحياءً كما يترُكُ البشرُ الشىءَ استحياءً ، معناه أنَّ الله لا يُحِبُّ تركَ إظهارِ الحَقّ فلا يتركُهُ للاستحياءِ كما يفعلُ الخلقُ، وهذا مستحيلٌ على الله . وأما قولُهُ تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتىَّ نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ} [سورة محمد/31] فَلَيْسَ معنى ذلك أنّه سوف يعلم المجاهدين بعد أن لم يكن عالماً بِهم بالامتحانِ والاختبار، وهذا يستحيلُ على الله تَعَالَى، بل معنى الآيةِ حتى نُمَيِّزَ أي حتىَّ نُظْهِرَ للعباد المجاهدين منكم والصابرين من غيرهم . ويكفر من يقول إن الله تعالى يكتسب علماً جديداً . وقوَل الله تبارك وتعالى : { الله نُورُ السَّمَـوَاتِ وَالأرْضِ} [سورة النور] معناه أن الله هادي أهل السموات والمؤمنين من أهل الأرض لنور الإيمان . فالله تعالى ليس نورًا بمعنى الضوء بل هو الذي خلقَ النور . قال تعالى في سورة الأنعام : { وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } أي خلق الظلمات والنور فكيف يمكن أن يكون نوراً كخلقه ؟! تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا . فلا يجوز اعتقاد أنَّ الله ذو لونٍ أو ذو شكلٍ . وأمّا ما ورد في الحديث أن الله جميلٌ فليس معناه جميل الشكل وإنما معناه جميل الصفات أومُحْسِن . وأما النُّزُولُ المذكورُ في حديثِ : (( يَنـزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا)) فأحسنُ ما يُقالُ في ذلك هو نزولُ المَلَكِ بأمرِ الله فينادي مُبلغاً عن الله تلك الكلمات : (( من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له من ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له من الذي يسألني فأُعطيَهُ)) فيمكثُ المَلَكُ في السماء الدنيا من الثلث الأخير إلى الفجر . أما من يقولُ ينـزلُ بلا كيفٍ فهو حقٌّ ، لأنه لما قال بلا كيفٍ نفى الحركة والانتقال من عُلوٍ إلى سُفلٍ . والله تعالى غنيٌّ عن العالمين أي مستغنٍ عن كلّ ما سواه أزلاً وأبدًا وتفتقر إليه كلّ الكائنات . فلا يحتاج الله تعالى إلى مكانٍ يقوم به أو يحلّ به أو إلى جهةٍ ، لأنه تعالى موجودٌ قبلَ المكان بلا مكان ، وهو الذي خلق المكان فليس بحاجة إليه .
    وليس المقصود بالمعراج الوصول بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكان ينتهي وجود الله تعالى إليه ، إنما القصد من المعراج هو تشريف الرسول صلى الله عليه وسلم بإطلاعه على عجائب في العالم العلوي وتعظيم مكانته ، ورؤيته صلى الله عليه وسلم لله بفؤاده من غير أن يكون الله تعالى في مكان . قال سيّدنا الخليفة الراشد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : “كَانَ الله وَلا مَكَان وهوَ الآنَ عَلَى ما عَليه كَان ” .
    وليس محورُ الاعتقاد على الوهم بل على ما يقتضيه العقلُ الصحيحُ السليمُ الَّذي هو شاهدٌ للشرع ، ذلك لأنَّه لو كان لله تعالى مكانٌ لكانَ له مقدارٌ ، أبعادٌ وحدودٌ ومن كان كذلك كان مُحْدَثاً أي مَخْلُوقًا ولم يكن إلهاً . وكما صحّ وُجودُ اللهِ تعالى بلا مكانٍ قَبل خَلق الأماكن والجِهاتِ ، يَصِحُّ وجودُهُ بعد خَلْقِ الأماكنِ بلا مَكانٍ . وهذا لا يَكونُ نَفياً لوجودِهِ تعالى . قال الإمام ذو النُّون المصري : “ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بَبَالِكَ فَالَّلهُ بِخِلاَفِ ذَلِكَ ” .
       


  7. #7
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي اغتَنِمْ خَمسًا قَبلَ خَمسٍ

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل و هو يَعِظُه : “اغتَنِمْ خَمسًا قَبلَ خَمسٍ حَياتَكَ قَبلَ مَوتِكَ وصِحّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ وفَراغَكَ قَبلَ شُغلِك وشَبابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ وغِنَاكَ قَبلَ فَقْرِك” رواه أحمد والحاكم والبيهقي
    في هذا الحديثِ تحذِيرُ النّاسِ مِن تَضيِيعِ الأوقَاتِ فِيمَا لا يَنفَعُهم في الآخِرة لأنّ الذي لا يَبذُلُ جُهدَه في طَاعةِ اللهِ في حَياتِه فقَد فَاتَهُ الخَيرُ ويَبقَى مَعهُ النّدَمُ،والذي لا يَبذُل جُهدَه في أيّامِ شَبابِه يَعجِز بعدَ ذلكَ عن كثيرٍ منَ الأعمالِ التي تَنفَعُه في الآخِرةِ فيَندَمُ.
    فَلا يَنبغي الاشتِغالُ باللّهوِ واللّعِب عمّا يَنفَعُ الإنسانَ في قَبرِه وفي آخِرتِه.
    هَذا خَسَارٌ كبِيرٌ أن يُضيّعَ الإنسانُ أوقَاتَهُ في التلفزيون ونحوِ ذلكَ،هذَا الوقتُ الذي يَصرِفُه لهذا لو صَرفَه لطَاعةٍ منَ الطّاعاتِ أو صَرفَه بالاستِغفَارِ للأبَوينِ ولمن قَبلَهُمَا مِنَ الأجدَادِ والجَدّات كانَ عمِلَ خَيرًا كثِيرًا.
    أمّا في تَعويدِ الأولادِ على أن يُمضُوا كثِيرًا مِن أَوقَاتِهم على مِثلِ هذا اللَّهو،فكثِيرًا مَا تَكونُ العَاقِبَةُ أنّ هَذا الولَدَ بعدَ مَوتِ أَبِيهِ وأُمّهِ يَكونُ مُشتَغِلا بهذا بَدَلَ أن يَشتَغِلَ بالاستغفَارِ لوَالِدَيهِ وغَيرِهما ممّن سَبقَه إلى البَرزخ فيكون وَفَى بحَقِّ أقَارِبه ووَالِدَيه.
    هؤلاءِ يَكُونُونَ عَوّدُوا أولادَهُم على تَركِ هَذه الخَيراتِ التي تَلحَقُهم بعدَ مَوتهِم.
    بدَل أن يُعوّدوهُم على قِراءةِ القُرءانِ ونحوِها مما يَنفَعُهم،كانُوا نَفعُوا أَنفُسَهُم ونَفعُوا أهَالِيهُم ،فهذِه الخَصْلَةُ بِئسَتِ الخَصلَةُ يَنبَغِي التّحرّزُ مِنهَا.
    ومِن شَأنِ الأبَوينِ وغَيرِهم مِنَ الأهَالي أنهم يَنتظِرُونَ مَاذا يَأتِيهِم مِن قِبَلَ أَولادِهم وأَهَالِيْهِم مِنَ الهدَايا بالاستِغفَارِ وإهْداءِ ثَوابِ القِراءةِ ونحوِ ذَلك،هُم يَتشَوّقُونَ لهذا،
    فإذَا كانَ الولَدُ هَكذا يَصرِفُ وَقتَهُ على التّلفزيون ونحوِه يَكونُ حَرَمَ والِدَيهِ مَا يَشتَاقُونَ لهُ.
    هَذِه غَفلَةٌ شَنِيعَةٌ، فعَلى الوَالِدَين أن لا يُعَوِّدُوا أولادَهُم على استِغراقِ النّظرِ في التّلفِزيون، وإلا حَرمُوهُم مِنَ الإهدَاءِ بَعدَ مَوتهِما.
    الوَلَدُ هَل يُولَدُ للتّسلّي في الدّنيا فقَط، بئسَ الآباءُ وبئسَ الأولادُ الذينَ هَذِه حَالَتُهم.
    الأبُ الذي يَترُك أولادَه يَستَغرِقُونَ أَوقَاتَ الفَراغِ في هَذا الأمرِ بِئسَ حَالَةُ الأبِ وبئسَ الأولادُ الذينَ هَذا حَالُهم.لا يُمكَّنُ الوَلَدُ إلا مِنَ القَدْرِ الذي إذا مَنعُوهُم مِنهُ يَذهَبُونَ إلى محلٍّ فيهِ شَرّ أَكبَر، يُسمَحُ لهم بالقَدْرِ الذي يمنَعُهُم مِنَ الذّهابِ إلى السِّينَما مَثلا. لأنّ بعضَ الشّرّ أَهونُ مِن بَعض.
    الأبُ والأمُّ بعدَ الموتِ يَنتَظِرانِ هَدايا تُهدَى لهمَا مِن أولادِهما وغَيرِهم مِن أقارِبهم، لأنّهُ هُناكَ يُعرَفُ قَدرُ هَذِه الهدَايا، أَهلُ القُبُورِ يَعرِفُونَ قَدْرَها.
    بِئسَ الوَلَدُ الذي يَستَغرِقُ مِن أَوّلِ المسَاءِ إلى أن ينَامَ في النّظرِ إلى التّلفزيون ولا يَذكُر أهَالِيَه الذين صَارُوا مِن أَهلِ القُبُور بإرسَالِ هَدِيّةٍ لهم.
    أَكثَرُ النّاسِ يُربُّونَ أَولادَهُم كتَربِيةِ البَقر، البقَرةُ يُرجَى الانتفاعُ مِن حَلِيبِها، وإن كانَت ذَكرًا فأَهلُ الحِراثةِ يَنتَفِعُونَ بهِ في حِراثَتِهم للزّراعة.
    وهؤلاءِ أيضًا كأنَّ الأولادَ لهم للتّسَلّي، أفكارُهم لآخِرتهِم ضَعِيفة.
    في الماضِي النّاسُ لما يَنتَهُونَ مِن أَعمَالهِم يَذهَبُونَ إلى المسجِد، يُصَلُّونَ المغرب ثم يَستَمِعُونَ إلى دُروسِ عِلمِ الدِين إلى العِشاء، ثم يُصَلُّونَ العِشَاءَ ثم يَذهَبُونَ إلى بُيوتهِم فيَمكُثونَ وَقتًا ثم يَنامُونَ. التّجّارُ لما يُغلِقُونَ حَوانِيتَهُم هكذا كانُوا، يجمَعُون بينَ الدّنيا والدّين، أمّا اليوم نهارُهم أَكلٌ وشُربٌ والسّعيُ للدُّنيا ثم مَساؤهُم للنّوم ولهذا اللّهو،بِئسَتِ الحَالةُ هَذِه الحَالة.
       


  8. #8
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

    أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات
    قال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458 هـ) ما نصه : ” واستدل بعض أصحابنا في نفي الـمكان عنه بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( أنت الظاهر فليس فوقك شىء ، وأنت الباطن فليس دونك شىء ))، وإذا لـم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لـم يكن في مكان ” .

    (1)- قال العلاَّمةُ مُـحمَّدُ ميّارة الـمالكيُّ (1072 هـ) في كتاب الدُّرِّ الثمين والـمورد الـمَعين شرح الـمرشد الـمُعين على الضروريِّ من علومِ الدِّين للشيخِ عبدِ الواحدِ بن عاشر الأنصاريِّ الأشعريِّ الـمالكيِّ رحمهما الله تَعالى ما نصّه : “ أَجمعَ أَهْلُ الحَقِّ قَاطِبَةً على أنَّ الله تَعالى لاجِهَةَ له ، فلا فوقَ له ولا تحتَ ولايمينَ ولا شمالَ ولا أمامَ ولا خَلْفَ ” .

    (2)- وقال الإمام الـمجتهد مـحمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام الـمذهب الشافعي (204 هـ) ما نصه : “ إنه تعالى كان ولا مكان فخلق الـمكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه الـمكان لا يجوز عليه التغيِير في ذاته ولا في صفاته ” .

    (3) – وقال الإمام الحافظ الفقيه أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي الحنفي (321هـ) رضي الله عنه في رسالته (العقيدة الطحاوية) ما نصه : “ وتعالى _أي الله_ عن الحدودِ والغاياتِ والأركانِ والأعضاءِ والأدواتِ ، لا تحويه الجهات السِّتُّ كسائر الـمبتدعات ” .

    (4) – وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324هـ) رضي الله عنه ما نصه : “ كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولـم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق الـمكان كما كان قبل خلقه ” أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي . نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلاً عن القاضي أبي الـمعالي الجويني ” .

    (5)- وقال الشيخ سليم البِشْري الـمصري (1335 هـ) شيخ الجامع الأزهر ما نصه : “ اعلـم أيدك الله بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه ، أن مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السُّنيُّون أن الله تعالى مُنَـزَّهٌ عن مشابـهة الحوادث مخالف لها في جميع سمات الحدوث، ومن ذلك تَنَـزُّهُهُ عن الجهة والـمكان كما دلت على ذلك البراهين القطعية ” .

    (6) – وقال الـمحدِّث الشيخ مـحمد عربي التبان الـمالكي الـمدرس بمدرسة الفلاح وبالـمسجد الـمكي (1390هـ) ما نصه : “ اتفق العقلاء من أهل السنة الشافعية والحنفية والـمالكية وفضلاء الحنابلة وغيرهم على أن الله تبارك وتعالىَ مُنَـزَّهٌ عن الجهة والجسمية والحد والـمكان ومشابَهة مخلوقاته ” .

    (7) – وقال الشيخ مـحمد الطاهر بن عاشور الـمالكي (1393هـ) ما نصه : “ قوله تعالى : { مَن فِي السَّمَاءِ } [سورة الـملك / 17] في الـموضعين من قبيل الـمتشابه الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكان ، وذلك لا يليق بالله ” .

    (8) – قال الصحابي الجليل والخليفة الراشد سيّدنا عليٌّ رضي الله عنه (40 هـ) مانصه : “ كان الله ولا مكان ، وهو الآن على ما عليه كان ” . أي بلا مكان .

    (9)- وقال أيضا : “ إنّ الله تعالى خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته” .

    (10)- وقال أيضا : “ من زعم أن إِلَهَنَا مـحدود فقد جهل الخالق الـمعبود ” . الـمحدود : هو ما كان له حجم صغيراً أو كبيراً .

    (11)- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم (94 هـ) مانصه : “ أنت الله الَّذي لا يَحويك مكان ”.

    (12)- وقال أيضا : “ أنت اللهُ الذي لاَ تُحَدُّ فَتـكُونَ مـحدوداً ” .

    (13)– وقال الإمام جعفر الصادق بن مـحمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم (148هـ) ما نصه : “ من زعم أن الله في شىء ، أومن شىء أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا ، ولو كان في شىء لكان محصوراً ، ولو كان من شىء لكان محدثًا ( أي مخلوقاً ) “.

    (14)- قال الإمام الـمجتهد أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه (150 هـ) أحد مشاهير علـماء السلف إمام الـمذهب الحنفي ما نصه : “والله تعالى يُرى في الآخرة ، ويراه الـمؤمنون وهم في الجنة بأعين رُؤُوسهم بلا تشبيه ولا كميّة ، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة “.


    (15)- وقال أيضا في كتابه الوصية : “ ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهةٍ حقٌّ “.

    (16)- وقال أيضا : ” قلتُ : أرأيتَ لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال – أي أبو حنيفة – : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولـم يكن أين ولا خَلْق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ” .

    (17)- وقال رضي الله عنه أيضاً (150 هـ) في كتابه ” الفقه الأبسط ” ما نصه : ” من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر ” . ومراد الإمام أنَّ من نسب إلى الله التحيّز والـمكان ثمَّ قال لا أعرف هل مكانه السماء أم الأرض فهو كافرٌ . وقال الشيخ الإمام العزّ بن عبد السلام الشافعي في كتابه ” حلّ الرموز ” في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : “ لأن هذا القول يُوهِم أن للحق مكاناً ، ومن توهم أن للحق مكاناً فهو مشبّه ” . وأيّد مُلاَّ علي القاري كلام ابن عبد السلام بقوله : ” ولا شك أنَّ ابن عبد السلام من أجلّ العلـماء وأوثقهم، فيجب الاعتماد على نقله “.

    ويقول الإمام الجليل أبو حامد الغزالي في تنـزيه الله عز وجل عن المكان والأمكنة : “ إنَّه ـ يعني الله ـ منـزّه عن المكان وجميع الأمكنة ” ولقد ألف الإمام “ ابن البرمكي ” رضي الله عنه في العقيدة التي ألفها لصلاح الدين الأيوبي وبيّن فيها تنـزيه الله عز وجل عن مشابَهة المخلوقات وعن المكان والجهة فقرر صَلاَحُ الدِّين لعظيم أمرها وفائدتِها ولما حوت من معان عظيمة في توحيد الله جلَّ وعلا تدريسها للصغار والكبار لما تضمَّنت من عقائد أهل السـنَّةِ والجماعة وما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن تبعهم بإحسان ، حتى سميت العقيدة الصلاحية . يقول في هذه العقيدة :

    وَصَانِعُ العَالَمِ لاَ يَحْوِيــــهِ قُطْرٌ تَعَـالَى الله عَنْ تَشْبِيـهِ
    قَدْ كَان مَوْجُوداً وَلاَ مَـكَانَا وَحُكْمُهُ الآنَ عَلَى مَا كَانـَا
    سُبـْحَانَهُ جَلَّ عَنِ المَكَــانِ وَعَزَّ عَنْ تَغَـيُّرِ الزَّمَــانِ

    قال الإمام أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز البغدادي التّميمي رئيس الحنابلة ببغداد في كتابه اعتقاد الإمام أحمد (ص ٤٥) “وأنكر (أي أحمد) على من يقول بالجسم وقال إنّ الأسماء مأخوذة من الشّريعة واللّغة وأهل اللّغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله خارج عن ذلك كلّه فلم يجز أن يسمّى جسما لخروجه عن معنى الجسميّة ولم يجئ في الشّريعة ذلك فبطل ”

    واعلم يا أخي المسلم أنَّه يجب طرد كل فكرةٍ عن الأذهان تفضي إلى تقدير الله عزَّ وجلَّ وتحديده لأنَّه تعالى لا يُحَدُّ وهو موجودُ بلا كيفٍ ولا مكان ولذلك يقول الإمام الجليل أبو سليمان الخطابي رضي الله عنه : “ إنَّ الذي يجبُ علينا وعلى كلِّ مسلم أن يَعلَمَهُ أنَّ ربنا ليس بذي صورةٍ ولا هيئة فإنَّ الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية “.

    الحديث الذي رواهُ الترمذيُّ وهو: ” الرَّاحمُونَ يَرحمُهُم الرّحمنُ ارْحَموا مَنْ في الأرض يرحمْكُم من في السَّماءِ “، وفي روايةٍ أخرى “ يرحمْكُم أهلُ السّماءِ ”. والمقصود بأهل السَّماءِ : الملائكة، كما قال ذلك الحافظ العراقي في أماليه عَقِيبَ هذا الحديث. الملائكة يرحمون من في الأرض : أي أن الله يأمرهم بأن يستغفروا للمؤمنين (وهذه رحمة)، وينزلون لهم المطر وينفحوهم بنفحات خير ويمدوهم بمدد خير وبركة، ويحفظوهم على حَسَبِ ما يأمرهم الله تعالى. اهـ قال الحافظ النووي ( 676) : قال القاضي عياض المالكي (544) : لا خِلافَ بين المسلمين قاطبةً فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أنّ الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى: ” أأمنتم من في السماء” ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم .اهـ ذكره في كتابه صحيح مسلم بشرح النووي الجزء الخامس الطبعة الثانية لدار الكتب العلمية في الصحيفة 22.

    قال الإمام القرطبي (671) : في تفسيره في قول الله تعالى : ” أأمنتم من في السماء ” : قيل هو إشارة إلى الملائكة، وقيل إلى جبريل الموكل بالعذاب. قلت : ويحتمل أن يكون المعنى : خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون.اهـ كتاب تفسير القرطبي المجلد 9 الجزء 18 طبع دار الكتب العلمية صحيفة 141.

    قال الإمام الرَّازيُّ (604) : واعلم أنّ المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله : “أأمنتم من في السماء”. والجواب عنه أنّ هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لان كونه في السماء يقتضي كونَ السماء محيطة به من جميع الجوانب فيكون أصغر من السماء والسماء أصغر من العرش بكثير، فيلزم أن يكون الله شيئًا حقيرا بالنسبة للعرش وذلك باتفاق أهل الإسلام محال، لأنه تعالى قال : ” قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ”. (سورة الأنعام الآية 12). فلو كان اللهُ في السماء لوجب أن يكون مالكاً لنفسه وهذا محال، فعلمنا أنّ هذه الآية يجب صرفها عن ظاهرها إلى التأويل. كتاب التفسير الكبير ( ج15 جزء30 ص61).


    ذَكَر الولِيُّ الشيخُ عبدُ الغَنـيّ النابلسِيّ : “أنّ من اعتقد أنّ اللَّهَ مَلأَ السمواتِ والأرضَ أو أنّه جسم قاعدٌ فوق العرش فهو كافرٌ وإن زعم أنّه مسلم
    مَن لم يَعرِف الشرَّ يَقَع فيه . والشىء الذي يقطَعُ الإسلامَ ويُبْطِلُهُ هو الردَّةُ والعِياذُ بالله تعالى . ومَن وَقَعَ في الردَّةِ فقد خَسِرَ كُلَّ حَسَنَاتِهِ، قال الله تعالى : { ومَن يَّكْفُرْ بِالإِيـمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ } [ سورة المائدة ]
       


  9. #9
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي : (( افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة وستفتر

    اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا أما بعد فقد روى الترمذي أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعينفرقة وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقةكلهم في النار إلا واحدة وهي التيعلى ما أنا عليه وأصحابي )) وفي رواية : (( وهي السواد الأعظم )) وفي رواية لهذا الحديث (( وهي الجماعة )). والمقصود بالجماعة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة المسلمين ليس صلاة الجماعة، والمقصود بالسواد الأعظم الجمهور الغالب فالله تعالى حفظ أمة محمد من أن يضل جمهورها الغالب بل يبقى الجمهور من المسلمين دائمًا على الحق إلى أن يأتي يوم القيامة وإن برزت فرق شذت عن الإسلام خلال القرون الثلاثة الأولى أو بعد ذلك إلى زماننا هذا لكن يبقى دائمًا جمهور المسلمين على ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة.
    بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام ظهرت فرقة تسمى المعتزلة هذه الفرقة تسمى القدرية أيضًا الرسول حدث عنها قبل أن تظهر فقال عليه الصلاة والسلام: (( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية )). المرجئة فرقة الآن ما عاد لها وجود كانت في الماضي ثم اندثرت ما عاد لها وجود، فرقة كانوا يقولون: [ الإنسان الكافر لا تنفعه الحسنات كذلك المؤمن لا تضره السيئات ] هو الكلام الأول صحيح الإنسان الكافر لا تنفعه الحسنات الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (( الكافر يطعم بحسناته في الدنيا فإذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له منها نصيب )) يعني الكافر إذا أحسن في هذه الدنيا أطعم الفقراء عطف على اليتامى والمساكين الله يعطيه في الدنيا مالاً وصحة ورزقًا واسعاً أما في الآخرة ما له نصيب ليس له نصيب في الآخرة. فالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث قال: (( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية )) رواه الحافظ محمد بن جرير الطبري والإمام أبو حنيفة. القدرية هم المعتزلة وسموا قدرية لأنهم نفوا تقدير الله للأشياء قالوا الله تعالى لا يقدّر كل شئ إنما الله شاء وجود أجسام العباد وشاء الخير ولم يشأ الشر فأشركوا بالله تعالى لأن الله تعالى قال: ﴿ قل الله خالق كل شئ. وقال: ﴿هل من خالق غير الله. وقـال: ﴿والله خلقكم وما تعملون. يعني الله خلقنا وخلق أعمالنا إن كانت خيرًا وإن كانت شرًا هو خلقها المعتزلة قالوا لا كيف يكون الله خالق الشر ويعاقب على الشر فنسبوا خلق الفعل إلى العبد فقالوا العبد هو يخلق فعله والعبد هو يشاء الشر وإبليس هو يشاء الشر أما الله قالوا لا يشاء إلا الخير فجعلوا اللهَ في ملكه مغلوبًا. الإنسان يكون له من الولد أحياناً عشرة فيطلع بعض أولاده على حسب إرادته وبعض أولاده على غير ما يريد، لأنَّ الإنسان مغلوب على أمره أما الله فقال عن نفسه: ﴿والله غالب على أمره، لا يجوز أن يكون الله مغلوبًا بل هو غالب على أمره يعني لا أحد يمنع نفاذ مشيئته هذا معنى: ﴿والله غالب على أمره ﴾.
    إمام من أئمة أهل السنة والجماعة يسمى الإمام أبا إسحاق الأسفراييني التقى بشخص من المعتزلة كان شيخًا في المعتزلة عند قاض معتزلي يقال له عبد الجبار فأراد هذا المعتزلي أن ينصر عقيدته عقيدة الاعتزال فقال: سبحان من تنزه عن الفحشاء، يريد بذلك أنا نحن أي المعتزلة ننزه الله على أن يكون شائيا للشر وخالقا له. فقال له الإمام أبو إسحاق : ( سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء ) يعني معناه نحن ننزه الله الذي لا يحصل في ملكه إلا ما أراد. فقال له هذا المعتزلي قال له: أيحب الله أن يعصى ؟ فقال له الإمام أبو إسحاق الأسفراييني: ( أيعصى ربنا قهرًا ؟ ) يعني تكون المعصية رغمًا عنه في ملكه وكل شئ ملكه. فقال المعتزلي: أرأيت إن حكم علي بالردى (أي بالضلال) ومنعني الهدى أحسن إلي أم أساء ؟ فقال له الإمام أبو إسحاق : ( إن منعك ما هو لك فقد أساء وإن منعك ما هو له فإنه يختص برحمته من يشاء ). فقال المعتزلي: أنت مجنون، للإمام أبي إسحاق. فقال له الإمام أبو إسحاق : ( لست مجنونًا ولكن وقف حمار الشيخ في العقبة ) معناه أنت ما وجدت جواباً أنا ألزمتك بالحجة العقلية أنا غلبتك يعني هنا ما ذكر ءاية إنما بالدليل العقلي غلبه؛ وهكذا أئمة أهل السنة يغلبون أهل الضلال بالحجج النقلية وبالحجج العقلية. هؤلاء المعتزلة الرسول لما قال من أمتي ما عنى بذلك أنهم مسلمون لا إنما أراد بقوله من أمتي أي من الذين هم سمعوا دعوتي إلى الإسلام هؤلاء يسمون أمة الدعوة أما المؤمنون فيسمون أمة الإجابة أي سمعوا بدعوة الرسول واستجابوا لدعوته فآمنوا به فكانوا مسلمين، فهنا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية )) معناه سمعوا بدعوة الإسلام أي بلغتهم الدعوة وليسوا من المؤمنين إنما ينتسبون إلى الإسلام انتسابا.
    هذه الفرقة المعتزلة انقسمت إلى عشرين فرقة ثم ظهر الخوارج، الخوارج أيضا فرقة شاذة عن المسلمين هؤلاء يقول بعضهم:من عصى الله خلد في جهنم. ويقول بعضهم: أن مرتكب كبيرة يخلد في جهنم والله يقول في القرءان الكريم: ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾. هذا دليل أهل الحق على أن الله قد يغفر للمؤمن كل الذنوب الكبائر والصغائر. ماذا قال الخوارج ؟ قالوا: لا، الله تعالى من مات عاصياً له بكبيرة من الكبائر يخلد في نار جهنم، وكلامهم مخالف للقرءان ولكلام الرسول عليه الصلاة والسلام. الرسول مرة جاءه شخص وجده يصلي فصلى معه ولما انتهى من الصلاة قال له: يا رسول الله قد حصل مني كيت وكيت، حكى له معصية حصلت معه. قال له الرسول: (( هل صليت معنا ؟ )) قال: نعم صليتُ معك. قال: (( قد غفر الله لك بصلاتك معنا )). قال: يا رسول الله ألي خاصة ؟ قال: (( لك ولسائر أمتي )). يعني معناه الصلاة تكون سببا لتكفير خطايا، قال: (( لك ولسائر أمتي )). أولئك يقولون: يخلد في جهنم. وهذا ما قال للرسول تبت إلى الله بعد ما قال له: صليت معنا، قال: نعم صليت معكم. قال : (( قد غفر الله لك بصلاتك معنا )). أما الخوارج فناقضوا هذا قالوا: إذا ارتكب معصية فإنه يخلد في نار جهنم.
    هؤلاء الخوارج أصل نشأتهم حين حصل خلاف بين معاوية وعلي، علي رضي الله عنه كان خليفة بحق بايعه المسلمون أولاً ثم طالبَ بالخلافة معاوية، والرسول عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم يقول: (( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما )) يعني الخليفة الحق هو الذي بويع له أولا من قبل أهل الحل والعقد أهل الحل والعقد هم الذين يعرفون الحلال والحرام في الأمة العلماء يعني المتقين هؤلاء أهل الحل والعقد يقال لهم، فعليّ هو أول من بويع ثم أراد معاوية طالب بالخلافة ثم حصل خلاف معروف ثم حصلت قضية تسمى قضية التحكيم، معاوية أرسل عمرو بن العاص عنه ليتكلم في هذا الموضوع وعلي رضي الله عنه أرسل أبا موسى الأشعري ليفاوض عنه. فقال عمرو بن العاص لأبي موسى كل منا ينزع صاحبه يعني يعلن أن صاحبي لا يكون خليفة فقال هذا عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري لما اتفقا على هذا : ابدأ أنت بالكلام. فبدأ أبو موسى على حسب ما حصل الاتفاق فقال : أنا نزعت صاحبي. فقام عمرو بن العاص قال : أما أنا فأثبت صاحبي. فحصل قتال حصل خلاف وقتال. هنا لما عليّ رضي الله عنه حكّم أبا موسى الأشعري ومعاوية حكّم عمرو ابن العاص طلعت هذه الفرقة التي تسمى الخوارج قالوا : كيف تحكمان إنسانا ؟ الله يقول : ﴿إنِ الحكم إلا لله، قالوا : أنتما حكمتما انسانا أنت كفرت وأنت كفرت،كفروا علياًّ وكفروا معاوية وكفروا أبا موسى وكفروا عمرو بن العاص؛ فمن هنا أول ما نشأت طائفة الخوارج لأنهم خرجوا عن المسلمين فسموا الخوارج، ثم بلغ عليا ذلك قيل له هؤلاء يقولون: إنك حكمت إنساناً والله يقول: ﴿ إن الحكم إلا لله ﴾، فقـال علي رضي الله عنه: ( كلمةُ حقٍّ أريد بها باطـل ) يعني ﴿إن الحكم إلا لله ءاية قرءانية هم أرادوا بها باطلا لأن هذه الآية لا تمنع تحكيم البشر. أليس جاء في القرءان إذا رجل اختصم مع امرأته أن يحكّم هو شخصاً من أهله وهي تحكّم شخصاً مِن أهلها، هذا التحكيم وارد في الشرع له مواضع ورد فيها أمر التحكيم كذلك في أمر الزواج المرأة إذا كان وليها غير موجود متوفى أو ليس أهلاً كان وليها مرتداً أو كان فاسقاً وتريد أن تتزوج ولا يوجد خليفة يجري العقد ولا يوجد قاضٍ شرعيّ يجري لها العقد ماذا تفعل ؟ فالفقهاء يقولون تحكّم إنسانا ديِّنا من أهلِ البلد من صلحاء البلدِ هو ينوب عن وليها في إجراء العقد لها والرجل يحكّم هذا الإنسان يكون هذا بمثابة القاضي في النكاح.
    الحاصل أن التحكيم موجود في الدين تحكيم الشخص في بعض المسائل الفقهية هؤلاء وضعوا الآية في غير موضعها، ما هو موضعها ؟ موضعها عن قضية يعقوب عليه السلام لما أراد أن يدخل مع أولاده إلى مصر وكان له أولاد كلهم جملاء الخلقة جميلي الصورة يوسف كان أجملهم لكن جميعهم كانوا حسان الصورة، فقال لهم لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة، يعني خشي عليهم من أن يصابوا بالعين، مصر كان لها أبواب يدخل الناس منها فقال لهم: لا تدخلوا مصر من باب واحد وادخلوها من أبواب متفرقة إن الحكم إلا لله، يعني أنا أقول لكم هذا لكن القضاء النافذ لله، الله يفعل ما يشاء هذا معنى﴿إن الحكم إلا لله، ليس معناه أنه لا يجوز تحكيم إنسان بقضية شرعية ليس معناه ذلك، لذلك سيدنا علي ماذا قال ؟ قال: ( كلمة حق أريد بها باطل ). يعني وضعوا الآية في غير موضعها هذا معناه.
    هذه الفرقة الخوارج انقسموا إلى عشرين فرقة والمعتزلة انقسموا إلى عشرين فرقة وظهرت الروافض أي الشيعة، الشيعة أصل مبدئهم كانوا يقولون: الخلافة كانت لعلي، وأبو بكر وعمر وعثمان أخذوا الخلافة بغير حق. فخوّنوا بذلك كل المسلمين في ذلك الوقت ووصفوا علياًّ بالجبن وهم يدعون محبته. وقالوا: إن الرسول أوصى بالخلافة لعلي. فيقال لهم: لو كان الرسول أوصى لعلي بالخلافة عليٌّ يسكت عن هذا الأمر، وهو أشجع الصحابة ؟!! كان سيدنا علي من حيث الإقدام والبروز والمعارك هو كان الأظهر أما من حيث ثبات القلب فكان أقوى صحابي هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو أقوى صحابي من حيث ثبات القلب والشجاعة العامة أما من حيث الإقدام والبروز في المعركة علي كان الأبرز، فلو كان الرسول أوصى لعلي بالخلافة علي يسكت عن هذا ؟!! ما كان ليسكت بدليل لما خرج عليه معاوية قاتله، فإذًا عليّ ليس جباناً حتى يسكت عن وصية الرسول صلى الله عليه وسلم كما تزعم الشيعة، الرسول ما أوصى له بالخلافة. الرسول لما مرض أمر عائشة أن تقول لهم أن يصلي بهم أبو بكر، قال: (( مروا أبا بكر فليصل بالناس )). ولما مات الرسول اجتمع بعض الصحابة وقالوا: الرسول رضيه لأمر ديننا أفلا نرضاه لأمر دنيانا فولوه الخلافة، ولّوا أبا بكر للخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.
    الرسول كان يصلي قابضًا عليه الصلاة والسلام وعلي رضي الله عنه كان يصلي مع القبض هكذا وهو روى عن الرسول ذلك، قال: ( رأيت الرسـول صلى الله عليه وسلم يصلي واضعًا كفه الأيمن على كفه الأيسر )، هو علي روى ذلك عن الرسول، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( أمرنا معاشر الأنبياء بتأخير السحور وتعجيل الفطور وأن نضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة )). حتى إن الشيعة كان لهم قاض يسمى قاضي حسين هذا كان عالماً فيهم، قال: بحثت عن أصل لسدل اليدين في الصلاة فلم أجد فعدت إلى القبض. كان من الشيعة، قال بحثت عن أصل للسدل يعني هل يوجد رواية صحيحة عن الرسول أنه صلى مسدلاً، ما وجدت ولا عن علي، فقال: فعدت إلى القبض.
    الحاصل أن الشيعة انقسموا إلى عشرين فرقة فصار المجموع ستين فرقة ثم ظهرت بقية الفرق كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ظهرت هذه الفرق الثلاث والسبعين كلها والفرقة الناجية لم تزل موجودة وستبقى إلى يوم القيامة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)) يعني إن كثر المضلون ومهما كان لهم بروز ومهما كان لهم مال ومهما كان لهم تلفزيونات ومهما كان لهم سلطةلابد أن تبقى فئة من أمة الرسول عليه الصلاة والسلام لها ظهور وبروز بالحق إلى أن يأتي يوم القيامة هذه الفرقة تسمى أهل السنة والجماعة.وهم الأشاعرة والماتريدية.
       


  10. #10
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي أقوال بعض العلماء في الوهابية جلاء الظلام في الرد على الوهابية التي ضلّلت العوام

    أقوال بعض العلماء في الوهابية

    جلاء الظلام في الرد على الوهابية
    التي ضلّلت العوام الوهابية تكفّر كل المسلمين بغير حق

    قال مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي المتوفى سنة 1225 هـ في كتابه "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" ص 276 عن محمد بن عبد الوهاب :"فإنّه كان إذا باينه أحد وردَّ عليه ولم يقدر على قتله مجاهرةً يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلاً لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله" انتهى.

    وقال مفتي الشافعية ورئيس المدرسين في مكة أيام السلطان عبد الحميد الشيخ أحمد زيني دحلان في كتابه "الدرر السنية في الرد على الوهابية" صحيفة 46 :"وكان محمد بن عبد الوهاب يقول:"إني أدعوكم إلى التوحيد وترك الشرك بالله وجميع ما هو تحت السبع الطباق مشرك على الإطلاق ومن قتل مشركًا فله الجنة" انتهى.

    وكان محمد بن عبد الوهاب وجماعته يحكمون على الناس (أي المسلمين) بالكفر واستباحوا دماءهم وأموالهم وانتهكوا حرمة النبيّ بارتكابهم أنواع التحقير له وكانوا يصرحون بتكفير الأمة منذ ستمائة سنة وأول من صرَّح بذلك محمد بن عبد الوهاب وكان يقول إني أتيتكم بدين جديد. وكان يعتقد أن الإسلام منحصرٌ فيه وفيمن تبعه وأن الناس سواهم كلهم مشركون (انظر "الدرر السنية" ص 42 وما بعدها).

    وذكر المفتي أحمد بن زيني دحلان أيضًا في كتابه "أمراء البلد الحرام" ص 297ـ298 أن الوهابية لما دخلوا الطائف قتلوا الناس قتلاً عامًّا واستوعبوا الكبير والصغير والمأمور والأمير والشريف والوضيع وصاروا يذبحون على صدر الأم الطفل الرضيع ويقتلون الناس في البيوت والحوانيت ووجدوا جماعة يتدارسون القرءان فقتلوهم عن ءاخرهم ثم خرجوا إلى المساجد يقتلون الرجل في المسجد وهو راكع أو ساجد ونهبوا النقود والأموال وصاروا يدوسون بأقدامهم المصاحف ونسخ البخاري ومسلم وبقية كتب الحديث والفقه والنحو بعد أن نشروها في الأزقة والبطائح وأخذوا أموال المسلمين واقتسموها كما تقسم غنائم الكفار.

    وقال أحمد بن زيني دحلان في "الدرر السنية" صحيفة 57 :"قال السيّد الشيخ علوي ابن أحمد بن حسن الحداد باعلوي في كتابه "جلاء الظلام في الرد على النجدي الذي أضلّ العوام": والحاصل أن المحقق عندنا من أقواله وأفعاله (أي محمد بن عبد الوهاب) ما يوجب خروجه عن القواعد الإسلامية باستحلاله أمورًا مجمعًا على تحريمها معلومة من الدين بالضرورة مع تنقيصه الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين، وتنقيصهم كفرٌ بإجماع الأئمة الأربعة" انتهى من كلام أحمد بن زيني دحلان.
    فبان واتضح أن محمد بن عبد الوهاب هو وأتباعه جاؤوا بدين جديد ليس هو الإسلام، وكان يقول من دخل في دعوتنا فله ما لنا وعليه ما علينا ومن لم يدخل معنا فهو كافر حلال الدم والمال.
       


  11. #11
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي الادلة الشرعية على ان اهل السنة و الجماعة هم الاشاعرة والماتريدية

    الادلة الشرعية على ان اهل السنة و الجماعة هم الاشاعرة والماتريدية

    قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] {المائدة:54}
    أخرج الحافظ ابن عساكر فى تبيين كذب المفترى والحاكم فى المستدرك " لما نزلت: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم قومك يا أبا موسى) وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي موسى الأشعري" اهـ. وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ورواه الإمام الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم كذلك، وابن سعد في طبقاته والطبراني في معجمه الكبير وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجالُه رجالُ الصحيح.
    قال القشيرى: فأتباع أبى الحسن الأشعرى من قومه لأن كل موضع أضيف فيه قوم إلى نبي أريد به الأتباع، قاله القرطبى فى تفسيره (220/6) .
    وقال البيهقى: وذلك لما وجد فيه من الفضيلة الجليلة والمرتبة الشريفة للإمام أبى الحسن الأشعرى رضى الله عنه فهو من قوم أبى موسى وأولاده الذين أوتوا العلم ورزقوا الفهم مخصوصاً من بينهم بتقوية السنة وقمع البدعة بإظهار الحجة ورد الشبهة ".ذكره ابن عساكر في تبيين كذب المفتري.
    وذكر الإمام البخاري في صحيحه باب " قدوم الأشعريّين وأهل اليمن وقال أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم هم منّي وأنا منهم" اهـ.
    ولما نزلت هذه الآية قدم بعد ذلك بيسير سفائن الأشعريين وقبائل اليمن فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا الايمان يمان والحكمة يمانية .."
    وأخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين أن النبي أتاه أناس من بني تميم فقال عليه الصلاة والسلام: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا بشرتنا فأعطنا مرتين فتغير وجهه - أي للأسف عليهم كيف ءاثروا الدنيا-، فجاءه أناس من أهل اليمن فقال:" يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم " قالوا: قد قبلنا يا رسول الله جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان، قال: "كان الله ولم يكن شىء غيره". أي كان الله في الأزل ولم يكن مكان ولا زمان ولا جهة ولا عرش ولا سماء ولا جسم ولا حركة ولا سكون ولا مخلوق ثم خلق الله الخلق ، وبعد خلقه الخلق لازال كما كان ، فهو سبحانه موجود بلا كيف ولا مكان ولا جهة.
    ونحن نحمد الله تعالى على هذه العقيدة السنية التى نحن عليها والتى كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان ، والتى مدحَ الرسول صلى الله عليه وسلم معتنقها ، فقال فيما رواه الإمام أحمد والبزار والطبراني والحاكم بسند صحيح : " لَتُفْتَحَنَّ القسطنطينية فلنِعم الأمير أميرها ولنِعم الجيش ذلك الجيش" ، ولقد فتحت القسطنطينية بعد تسعمائة عام، فتحها السلطان محمّد الفاتح الماتريدي رحمه الله ، وكان سنيّاً يعتقد أن الله موجود بلا مكان ويحب الصوفية الصادقين ويتوسل بالنبىّ صلى الله عليه وسلم .
    والسلطان محمد الفاتح والجيش الذي كان معه كانوا ماتريدية أشعرية وقد شهد لهم الرسول بأنهم على حال حسن . وكذا سائر السلاطين العثمانيين الذين ذبّوا عن بيضة المسلمين وحموا حمى الملّة قرونًا متتالية.
    وعلى هذا الاعتقاد مئات الملايين من المسلمين سلفًا وخلفًا في الشرق والغرب تدريسًا وتعليمًا ويشهد بذلك الواقع المُشاهَد، ويكفي لبيان حقّية هذا كون الصحابة والتابعين وأتباع التابعين (وهم السلف الصالح) ومن تبعهم بإحسان على هذه العقيدة، فممن تبعهم بإحسان : هؤلاء الحفّاظ الذين هم رءوس أهل الحديث الحافظ أبو بكر الإسماعيلي صاحب المستخرج على البخاري، ثمّ الحافظ العَلَمُ المشهور أبو بكر البيهقى ثمّ الحافظ الذي وُصف بأنّه أفضل المحدّثين بالشام في زمانه ابن عساكر ، كان كل واحد من هؤلاء علَماً في الحديث في زمانه، ثمّ جاء من هو على هذا المنوال الحافظ الموصوف بأنّه أمير المؤمنين في الحديث أحمد ابن حجر العسقلاني، فمن حقّق عرف أن الأشاعرة فرسان ميادين العلم والحديث، ومنهم مجدّدُ القرن الرابع الهجري الإمام أبو الطيب سهلُ بن محمّد و أبو الحسن الباهلي وأبو بكر بن فورك وأبو بكر الباقلاّني وأبو إسحق الأسفراييني والحافظ أبو نعيم الأصبهاني والقاضي عبد الوهّاب المالكي والشيخُ أبو محمّد الجويني وابنه أبو المعالي إمام الحرمين وأبو منصور البغدادي والحافظ الدّارقطني والحافظ الخطيب البغدادي والأستاذ أبو القاسم القشيري وابنه أبو نصر والشيخ أبو إسحق الشيرازي ونصر المقدسي والغزالي والفراوي وأبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي وقاضي القضاة الدامغاني الحنفي وأبو الوليد الباجي المالكي والإمام السيّد أحمد الرفاعي وابن السمعاني والقاضي عياض والحافظ السّـِلَفي والنووي وفخر الدين الرازي والعزّ بن عبد السلام وأبو عمرو بن الحاجب المالكي وابن دقيق العيد وعلاء الدين الباجي وقاضي القضاة تقيّ الدين السبكي والحافظ العلائي والحافظ زين الدين العراقي وابنه الحافظ ولىّ الدين والحافظ مُرتضى الزبيدي الحنفي والشيخ زكريّا الأنصاري والشيخ بهاء الدين الروّاس الصوفي ومفتي مكّة أحمد زيني دحلان ومُسنِد الهند وليّ الله الدهلوي ومفتي مصر الشيخ محمّد عليش المالكي المشهور وشيخ الجامع الأزهر عبدالله الشرقاوي والشيخ المشهور أبو الحسن القاوُقجي نُقطة البيكار في أسانيد المتأخّرين والشيخ حسين الجسر الطرابلسي والشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت والعلامة علوي بن طاهر الحضرمي الحداد وشافعي العصر رفاعي الأوان الشيخ الفقيه المحدث عبد الله الهرري والشيخ الصوفي الصادق مصطفى نجا مفتي بيروت وغيرهم من أئمة الدين كثير لا يُحصيهم إلا الله.
    ومنهم الوزير المشهور نظام الملك والسلطان العادل العالم المجاهد صلاحُ الدين الأيوبي رحمه الله فإنّه أمر أن تذاع أصول العقيدة على حسب عبارات الأشعري على المنائر قبل أذان الفجر، وأن تُعلّم المنظومة التي ألّفها لهُ محمد بن هبة البرمكي للأطفال في الكتاتيب، ومما جاء فيها:
    وصانع العالم لا يحويه قطر تعالى الله عن تشبيه
    قد كان موجودا ولا مكانا وحكمه الآن على ما كانا
    سبحـانه جلَّ عن المكان وعزَّ عن تغيـر الزمـان
    فقد غـلا وزاد في الغلو من خصـه بجـهة العلو
    وهذه العقيدة تدرس في جامعة الأزهر في مصر وفي جامعة الزيتونة في تونس بل وسائر المغرب العربي، وكذا في أندنوسيا وماليزيا وباكستان وتركيا وبلاد الشام والسودان واليمن والعراق والهند وإفريقيا وبخارى والداغستان وأفغانستان وسائر بلاد المسلمين .
    ومنهم الملك الكامل الأيّوبي والسلطان الأشرف خليل بن المنصور سيف الدين قلاوون، بل وكل سلاطين المماليك.
    وليس مُرادنا بما ذكرنا إحصاء الأشاعرة والماتريدية فمن يُحصي نجوم السماء أو يحيط علمًا بعدد رمال الصحراء ؟
    فالأشعرية والماتريدية هم أهل السنة والجماعة الفرقة
       


  12. #12
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي من تأول من علماء أهل السنة الاستواء على العرش بالاستيلاء والقهر

    من تأول من علماء أهل السنة

    الاستواء على العرش بالاستيلاء والقهر

    1- اللغوي السلفي الأديب أبو عبد الرحمن عبد الله بن يحيى بن المبارك (ت237هـ) ، كان عارفا باللغة والنحو ، قال في كتابه (( غريب القرءان وتفسيره )) ما نصه : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [سورة طه ] : استوى : استولى )) اهـ .

    2- الإمام اللغوي أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِي الزجاج (ت311هـ ) قال فيه الذهبي (السير ج14/360): (( نحوي زمانه)) اهـ، قال في كتابه ((معاني القرءان )) ما نصه : ((وقالوا : معنى استوى :استولى )) اهـ .

    3- الإمام أبو منصور محمد بن محمد الماتريدي الحنفي (ت333هـ) إمام أهل السنة والجماعة ، قال في كتابه المسمى (( تأويلات أهل السنة )) في تفسير قوله تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه] ما نصه (4) : (( أو الاستيلاء [عليه ] وأن لا سلطان لغيره ولا تدبير لأحد فيه )) اهـ.

    4- اللغوي أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي (ت340هـ) قال فيه الذهبي (السير ج 15/475)ما نصه : ((شيخ العربية وتلميذ العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ، وهو منسوب إليه )) اهـ، قال في كتابه (( اشتقاق أسماء الله )) ما نصه: (( والعلي والعالي أيضا : القاهر الغالب للأشياء، فقول العرب : علا فلان فلانا أي غلبه وقهره كما قال الشاعر :

    فلما علونا واستوينا عليهم تركناهم صرعى لنسر وكاسر

    يعني غلبناهم وقهرناهم واستولينا عليهم )) اهـ.

    5- الشيخ أبو بكر أحمد الرازي الجصاص الحنفي (ت370هـ) في كتابه (( أحكام القرءان )).

    6- المفسر أبو الحسن علي بن محمد الماوردي (ت 450 هـ ) قال في تفسيره (( النكت والعيون )) ما نصه : {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [ سورة الأعراف ] : فيه قولان : ...والثاني : استولى على العرش كما قال الشاعر :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق )) اهـ

    7- قال الحافظ البيهقي ( ت 458هـ ) في كتابه (( الأسماء والصفات )) ما نصه : (( وفيما كتب إلي الأستاذ أبو منصور بن أبي أيوب أن كثيرا من متأخري أصحابنا ذهبوا إلى أن الاستواء هو القهر والغلبة )) اهـ.

    8- أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت478 هـ) في تفسيره (( الوجيز )).

    9- الشيخ الحسين بن محمد الدامغاني الحنفي (ت478 هـ ) في كتابه (( إصلاح الوجوه )).

    10- إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الشافعي (ت 578هـ ) قال في كتابه (( الإرشاد )) ما نصه :

    (( الاستواء القهر والغلبة، وذلك شائع في اللغة إذ تقول : استوى فلان على المملك إذا احتوى على مقاليد الملك واستعلى على الرقاب )) اهـ.

    11- الإمام عبد الرحمن بن محمد الشافعي المعروف بالمتولي (ت478 هـ ) قال في كتابه (( الغنية )) في دفع شبهة من منع تفسير الاستواء بالقهر ما نصه : فإن قيل الاستواء إذا كان بمعنى القهر والغلبة فيقضي منازعة سابقة وذلك محال في وصفه . وقلنا : والاستواء بمعنى الاستقرار يقتضي سبق الاضطراب والاعوجاج ، وذلك محال في وصفه )) اهـ.

    12- اللغوي أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني (ت502 هـ ) قال في كتابه (( المفردات )) ما نصه : (( ومتى عُدِّي- أي الاستواء – بـ (( على )) اقتضى معنى الاستيلاء كقوله : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [سورة طه ] )) اهـ.

    13- الشيخ الفقيه أبو حامد الغزالي الشافعي (ت505هـ ) قال في كتابه (( إحياء علوم الدين )) عندما تكلم عن الاستواء ما نصه : (( وليس ذلك إلا بطريق القهر والاستيلاء )) اهـ .

    14- المتكلم أبو المعين ميمون بن محمد النسفي الحنفي ( ت508هـ ) قال في كتابه (( تبصرة الأدلة )) بعد أن ذكر معاني الاستواء وأن منها الاستيلاء ما نصه : (( فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد منه : استولى على العرش الذي هو أعظم المخلوقات )) اهـ.

    15- الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ( ت514 هـ ) الذي وصفه الحافظ عبد الرزاق الطبسي بإمام الأئمة، قال في كتابه (( التذكرة الشرقية )) ما نصه : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }[سورة طه ]: قهر وحفظ وأبقى )) اهـ .

    16- القاضي الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد المالكي قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد (ت520هـ ): قال ما نصه : (( والاستواء في قوله تعالى : {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [ سورة الأعراف] معناه استولى )) اهـ، ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه (( المدخل )) موافقا له ومقرا لكلامه .

    17- العلامة الفقيه الأصولي أبو الثناء محمود بن زيد اللامشي الحنفي الماتريدي ( توفي في أوائل القرن السادس الهجري ) قال ما نصه: ((ووجه ذلك أن الاستواء قد يذكر ويراد به الاستقرار، وقد يذكر ويراد به الاستيلاء فيحمل على الاستيلاء دفعا للتناقض، وإنما خص العرش بالذكر تعظيما له كما خصه بالذكر في قوله تعالى : {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } [سورة التوبة ] وإن كان هو رب كل شئ)) اهـ.

    18- الحافظ الكبير محدث الشام المؤرخ أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله ( ت571هـ) : قال ما نصه :

    خلق السماء كما يشا ء بلا دعائم مستقلة

    لا للتحيز كي تكو ن لذاته جهة مقلة

    رب على العرش استوى قهرا وينـزل لا بنقلة

    19- الإمام الحافظ المفسر عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي ت 597 هـ في كتابه دفع شبه التشبيه.

    20- المفسر فخر الدين الرازي الشافعي (ت606هـ) : قال في تفسيره ما نصه : (( فثبت أن المراد استواؤه على عالم الأجسام بالقهر والقدرة والتدبير والحفظ )) اهـ، وقال في موضع ءاخر ما نصه : (( قال بعض العلماء : المراد من الاستواء الاستيلاء )) اهـ ، وقال في كتابه (( أساس التقديس : (( وإذا ثبت هذا ظهر أنه ليس المراد من الاستواء الاستقرار ، فوجب أن يكون المراد هو الاستيلاء والقهر وهذا مستقيم على قانون اللغة، قال الشاعر : قد استوى بشر على العراق )) ا هـ.

    21- الشيخ المتكلم سيف الدين الآمدي الحنبلي ثم الشافعي (ت631هـ) ذكر في كتابه (( أبكار الأفكار )) أن تفسير الاستواء بالاستيلاء والقهر هو من أحسن التأويلات وأقربها .

    22- الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي (ت660هـ ) في كتابه (( الإشارة إلى الإيجاز )).

    23- الشيخ الفقيه القرافي المالكي (ت684هـ ) .

    24- المفسر القاضي أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي الشافعي (ت685 هـ وقيل 691هـ ) قال في تفسيره (( أنوار التنـزيل )) ما نصه: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [سورة الأعراف ] : استوى أمره أو استولى )) اهـ.

    25- المفسر أبو البركات عبد الله بن أحمد النسفي (ت 710هـ وقيل 701هـ ) قال في تفسيره(( مدارك التنـزيل )) ما نصه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه ] : استولى، عن الزجاج )) اهـ .

    26- اللغوي محمد بن مكرم الإفريقي المصري المعروف بابن منظور (ت711هـ) قال في كتابه (( لسان العرب )) من غير أن يتعرض لتفسير ءاية الاستواء ما نصه : (( استوى: استولى، وظهر )) اهـ

    27- المحدث الفقيه ابن المعلم القرشي (ت725 هـ) : ذكر في كتابه (( نجم المهتدي )) معاني الاستواء وأن منها الاستيلاء المجرد عن معنى المغالبة ، ولم يعترض على هذا التفسير ، نقله الكوثري في تعليقه على (( الأسماء والصفات )).

    28- الشيخ أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الحلبي الشافعي (ت733هـ ) قال في رسالته التي ألفها في نفي الجهة عن الله ردا على ابن تيمية ما نصه : ((والاستواء بمعنى الاستيلاء )) اهـ ، نقله التاج السبكي في ((طبقاته )) .

    29- القاضي محمد بن إبراهيم الشافعي الشهير ببدر الدين بن جماعة ( ت 733 هـ ) قال في كتابه (( إيضاح الدليل )) ما نصه: (( فقوله تعالى : { اسْتَوَى } يتعين فيه معنى الاستيلاء والقهر لا القعود والاستقرار )) اهـ .

    30- الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري المغربي المالكي المعروف بابن الحاج ( ت 737 هـ ) كان من أصحاب العلامة الولي العارف بالله الزاهد المقرئ ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى ونفعنا به ، ذكر في كتابه (( المدخل )) كلام ابن رشد الجد الذي ذكرناه ءانفا مؤيدا وموافقا له .

    31- الفقيه شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الشافعي المعروف بابن اللبان (ت749هـ ) في كتابه (( إزالة الشبهات )).

    31- القاضي عبد الرحمن بن أحمد الإيجي (ت756 هـ ) في كتابه (( المواقف )) .

    33- الإمام الفقيه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي ( ت756هـ ) قال في كتابه (( السيف الصقيل )) ما نصه :

    ((فالمقدم على هذا التأويل – أي تأويل الاستواء بالاستيلاء – لم يرتكب محذورا ولا وصف الله تعالى بما لا يجوز عليه )) اهـ .

    34- اللغوي المفسر أحمد بن يوسف الشافعي المعروف بالسمين الحلبي (ت756هـ ) قال في كتابه (( عمدة الحفاظ )) ما نصه : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [سورة طه] : أي استولى )) اهـ.

    35- القاضي محمود بن أحمد القونوي الحنفي المعروف بابن السراج (ت770هـ ويقال 771هـ ) كما في كتابه (( القلائد )) .

    36-اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي ( ت817هـ ) قال في كتابه ((بصائر ذوي التمييز )) عند ذكر معاني الاستواء ما نصه : (( بمعنى القهر والقدر: { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ }[سورة الأعراف ] { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }[سورة طه ] )) اهـ .

    37- الشيخ الفقيه تقي الدين الحصني الشافعي (ت829هـ ) قال في كتابه (( دفع شبه من شبه وتمرد )) في معرض بيان معنى الاستواء في اللغة ما نصه: (( ومنها الاستيلاء على الشئ )) اهـ .

    38- الفقيه الأصولي كمال الدين محمد بن عبد الواحد الحنفي المعروف بابن الهمام (ت861هـ )قال في كتابه ((المسايرة )) ما نصه : (( أما كون المراد أنه – أي الاستواء – استيلاؤه على العرش فأمر جائز الإرادة )) اهـ .

    39-الشيخ محمد بن سليمان الكافيجي (ت879هـ ) أحد مشايخ السيوطي قال في كتابه (( التيسير )) ما نصه : (( أما التأويل في العرف فهو صرف اللفظ إلى بعض الوجوه ليكون ذلك موافقا للأصول كما إذا قال القائل : الظاهر أن المراد من الاستواء في قوله تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[سورة طه ] هو الاستيلاء بما لاح لي من الدليل فذلك تأويل برأي الشرع )) اهـ.

    40- المحدث الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت879هـ ) قال في حاشيته على (( المسايرة )) ما نصه : ((قال أهل الحق بأن الاستواء مشترك بين معان ، والمعنى الأليق الاستيلاء )) اهـ .

    41- الشيخ كمال الدين محمد بن محمد الشافعي المعروف بابن أبي شريف (ت906هـ ) شارح كتاب (( المسايرة)) لابن الهمام الذي مر ذكره ووافقه على التأويل باستولى .

    42- قال الحافظ السيوطي الشافعي (ت 911هـ ) في كتابه (( الكنـز المدفون )) ما نصه : (( خص – أي الله – الاستواء عليه – أي العرش – وهو استواء استيلاء ، فمن استولى على أعظم المخلوقات استولى على ما دونه )) اهـ

    43- الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني الشافعي (ت923هـ ) كما في شرحه على البخاري .

    44- القاضي الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري المصري الشافعي ( ت926 هـ ) كما في كتابه (( غاية الوصول شرح لب الأصول )) .

    45- الشيخ أبو الحسن علي بن محمد المنوفي المالكي المصري ( ت939 هـ ) قال في كتابه (( كفاية الطالب )) ما نصه : (( معنى استوائه على عرشه أن الله تعالى استولى عليه استيلاء ملك قادر قاهر، ومن استولى على أعظم الأشياء كان ما دونه منطويا تحته، وقيل الاستواء بمعنى العلو أي علو مرتبه ومكانة لا علو المكان )) اهـ.

    46- المفسر محمد بن مصطفى الحنفي المعروف بشيخ زاده (ت951هـ) كما في حاشيته على تفسير البيضاوي فقد قال : (( ولا يتوهم من استوائه على العرش كونه معتمدا عليه مستقرا فوقه بحيث لولا العرش لسقط ونزل لأن ذلك مستحيل في حقه تعالى لاتفاق المسلمين على أنه تعالى هو الممسك للعرش والحافظ [ له ] وأنه لا يحتاج إلى شئ مما سواه بل المراد من الاستواء على العرش والله أعلم الاستيلاء عليه ونفاذ التصرف ، وخص العرش بالاستيلاء عليه لأنه أعظم المخلوقات ، قال الشاعر :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق )) اهـ

    47- الشيخ يوسف بن عبد الله الأرميوني الشافعي (ت958 هـ ) في كتابه (( القول المعتمد )).

    48- المفسر القاضي أبو السعود محمد بن محمد العمادي الحنفي ( ت982 هـ ) في تفسيره (( إرشاد العقل السليم )).

    49- الشيخ أحمد بن غنيم النفراوي المالكي الأزهري (ت 1126 هـ ) في كتابه (( الفواكه الدواني ))، قال ما نصه :

    (( استوى أي استولى بالقهر والغلة استيلاء ملك قاهر وإله قادر، ويلزم من استيلائه تعالى على أعظم الأشياء وأعلاها استيلاؤه على ما دونه )) اهـ .

    50- الشيخ المفسر سليمان بن عمر الشهير بالجمل الشافعي (ت1204 هـ ) نقل في حاشيته على تفسير الجلالين عن شيخه ما نصه : (( طريقة الخلف التأويل بتعيين محمل اللفظ فيؤولون الاستواء بالاستيلاء )) اهـ .

    51- الحافظ اللغوي الفقيه محمد مرتضى الزبيدي الحنفي (ت1205هـ) قال في شرح الإحياء ما نصه : ((وإذا خيف على العامة لقصور فهمهم عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الاستيلاء إلا الاتصال ونحوه من لوازم الجسمية فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء صيانة لهم من المحذور، فإنه قد ثبت إطلاقه وإرادته لغة )) اهـ.

    52- الشيخ محمد الطيب بن عبد المجيد المدعو ابن كيران المالكي (ت1227هـ ) في شرحه على ((المرشد المعين على الضروري من علم الدين (1/448) مفسرا الاستواء على العرش بالقهر والغلبة لقوله:

    فلما علونا واستوينا عليهم جعلناهم مرعى لنسر وطائر

    وقوله :

    قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق ))

    وخص العرش لأنه أعظم المخلوقات ، ومن استولى على أعظمها كان استيلاؤه على غيره أحرى )) اهـ .

    53- الشيخ أحمد بن محمد المالكي الصاوي ( ت1241هـ ) كما في شرحه على جوهرة التوحيد )) اهـ .

    54- الشيخ إدريس بن أحمد الوزاني الفاسي المولود سنة 1275هـ في (( نشر الطيب )) قال : (( الاستواء يطلق لغة على الاستقرار على الشئ ولكن لا يحمل على ظاهره كما تقول المشبهة بل المراد لازمه الذي هو الاستيلاء بالقهر والغلبة )) اهـ.

    55- المحدث أبو عبد الله محمد بن درويش الحوت البيروتي الشافعي (ت1276هـ ) قال في رسالته (( الدرة البهية في توحيد رب البرية ))ما نصه : (( وقد أول الخلف الاستواء بالقهر والاستيلاء على العرش )) اهـ .

    56- الشيخ إبراهيم محمد البيجوري الشافعي ( ت1277هـ ) كما في شرح (( جوهرة التوحيد))

    57- الشيخ محمد علاء الدين بن محمد أمين عابدين الدمشقي الحنفي (ت1306هـ) في كتابه (( الهدية العلائية )) قال ما نصه : (( وقالوا : (( استوى )) بمعنى استولى )) اهـ.

    58- الشيخ محمد بن محفوظ الترمسي الأندنوسي ( كان حيا سنة 1329 هـ ) قال في تفسير قوله تعالى :{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } : (( فالظاهر من ذلك ليس مرادا اتفاقا، ثم السلف يفوضون علم حقيقته على التفصيل إلى الله ، والخلف يؤولونه إلى أن المراد من الاستواء الاستيلاء والملك على حد قول الشاعر : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق )) اهـ.

    59- الشيخ الفقيه المفسر المتكلم محمد نووي الشافعي الجاوي (ت1316هـ ) في تفسيره .

    60- شيخ الأزهر في مصر الأستاذ سليم البشري (ت 1335هـ ) : قال في فتوى له نقلها الشيخ سلامة العزامي ( ت1376هـ ) في رسالته (( فرقان القرءان )) : (( إن الاستواء بمعنى الاستيلاء كما هو رأي الخلف )) اهـ.

    61- الشيخ طاهر بن محمد الجزائري الدمشقي (ت 1338هـ ) كما في كتابه (( الجواهر الكلامية )) .

    62- الشيخ عبد المجيد الشرنوبي المصري الأزهري المالكي ( ت 1348هـ ) كما في شرحه على (( تائية السلوك )) وفي (( تقريب المعاني )) .

    63- الشيخ محمد بن محمد الخطاب السبكي الأزهري ( ت1352 هـ ) كما في كتابه (( إتحاف الكائنات )) .

    64- الشيخ عثمان بن حسنين بري الجعلي المالكي ( انتهى المؤلف من شرحه سنة 1364هـ) قال في كتابه (( سراج الملوك شرح أسهل المسالك )) ما نصه : (( وتؤول الاستواء على العرش بالقهر والغلبة بمعنى أن الله تعالى مالك للعرش وما حواه )) اهـ.

    65- الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني ( ت 1367 هـ ) هو مدرس علوم القرءان والحديث في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر بمصر ، قال في كتابه (( مناهل العرفان )) طبق ما قرره مجلس الأزهر الأعلى في دراسة تخصص الكليات الأزهرية ما نصه : (( وطائفة المتأخرين يعينون فيقولون : إن المراد بالاستواء هنا هو الاستيلاء والقهر من غير معاناة ولا تكلف لأن اللغة تتسع لهذا المعنى )) اهـ

    66- الشيخ محمد زاهد الكوثري ( ت 1371هـ ) كان وكيل مشيخة الإسلام بالاستانة، ووافق في (( تكملة الرد على نونية ابن القيم )) الحافظ الفقيه السبكي على تأويل الاستواء بالاستيلاء .

    67- الشيخ سلامة القضاعي العزامي ( ت1367 هـ ) كما في كتابه (( البراهين الساطعة ))، ورسالته (( فرقان القرءان )).

    68- كتاب العقيدة الإسلامية : التوحيد من الكتاب والسنة
       


  13. #13
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي كتاب الاعتماد في الاعتقاد

    تهذيب
    كتاب الاعتماد في الاعتقاد


    تأليف ابي المحاسن محمد القاوقجي الطرابلسي
    الحنفي المتوفى سنة 1305 هـ.


    بسم الله الرّحمن الرّحيم

    مقدمة
    الحمد لله رب العالمين * القائل فيما أنزل من الكتاب المبين* فاعلم أنه لا إله إلا الله * والصلاة والسلام على سيدنا محمد من أرسله الله رحمة للعالمين هاديًا ومبشرًا ونذيرًا * ليهتدي بشريعته من الجهل والضلال إلى العلم والإسلام * وعلى ءاله وصحبه ومن تبعهم بإحسان *
    وبعد: فإن أول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم ترك الكفر والإشراك والإيمان بالله على ما يليق به والإيمان به صلى الله عليه وسلم فكان يأمر العرب المشركين حين يجتمعون من نواحٍ شتى للحج بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله وذلك قبل أن يعلمهم أمور الصلاة ويأمرهم بالوضوء لها، فتبعه على ذلك صحبه الأطهار واتباعهم الأخيار.
    فقد روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل: "إنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه توحيده تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم بأن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة..." الحديث.
    فكان علم التوحيد أهم العلوم تحصيلاً ومعتنى العلماء تلقينًا للصغار. ولقد تعبت في التفتيش عن رسالة في التوحيد تكون سهلة العبارة مفهومة الألفاظ للصغار والكبار العوام منهم وغيرهم، حتى وجدت رسالة لعالم جليل طرابلسي هو الفقيه المحدث أبو المحاسن القاوقجي تفي بالغرض والموضوع. فبادرت إلى الاعتناء بطبعها ونشرها بين المسلمين، لعل الله ينفع بها ويجعل فيها الخير العميم
    ترجمة المؤلف

    اسمه ونسبه:
    هو أبو المحاسن شمس الدين محمد بن خليل بن إبراهيم الطرابلسي المعروف بالقاوقجي، الشريف نسبًا الحنفي مذهبًا.
    ولادته:
    ولد ليلة الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة 1224 من الهجرة النبوية.
    نشأته:
    تلقى العلم رحمه الله أول نشأته في طرابلس الشام، ثم رحل إلى مصر سنة 1239 هـ فتفقه في الأزهر وأقام سبعًا وعشرين سنة يحضر الدروس ويقرأ الفنون ويتلقى العلوم، ثم عاد بعد تلك المدة إلى بلده طرابلس الشام فدرس وأفاد.
    تصانيفه:
    خلف رحمه الله مصنفات كثيرة منها ما طبع ومنها ما هو مخطوط ومنها:
    1 - ربيع الجنان في تفسير القرءان.
    2 - اللؤلؤ المرصوع في الحديث الموضوع.
    3 - لطائف الراغبين في أصول الحديث والكلام والدين.
    4 - غنية الطالبين فيما يجب من أحكام الدين على المذاهب الأربع.
    5 - الاعتماد في الاعتقاد.
    6 - تحفة الملوك في السير والسلوك.
    وفاته:
    توفي رحمه الله سنة 1305 هـ بعدما قصد مصر ثم الحجاز فطاف بالكعبة المشرفة وسعى ثم أصابته حمى بعدما تحلل من إحرامه، فتوفي رحمه الله تجاه البيت الحرام وذلك ليلة الأربعاء لثمان خلت من ذي الحجة سنة 1305 هـ ودفن بين مقامي السيدة خديجة وءامنة.
    وبعدُ.
    فهذه عَقِيدَةٌ في التَّوْحِيدِ، خالِصةٌ مِنَ الحشْوِ والتَّعقِيدِ، يَحتاجُ إليها كلّ مُريد، نَفَعَ الله بها جميعَ العبادِ، ءامين.
    اعْلَم، إذا قال لك قَائِلٌ: مَن تَعبُد؟

    فَقُلْ: أَعبُدُ الله الذي لا إلَهَ إلا هو، الذي ليسَ متحيزًا في الأرضِ ولا في السماء، كان قبلَ المكان والزّمان وهُو الآن كما كانَ، لا يُمكنُ تصويرُه في القلب لأنهُ لا شبيه له في الموجودات، في الأَرْضِ سُلْطَانُهُ، وفي الجنَّةِ رَحمتُهُ، وَفي النَّارِ عِقَابُهُ.
    فإذا قال لك: ما الله؟

    فَقُل: إن سَأَلْتَ عن اسمِهِ فالله الرحمنُ الرحيمُ له الأسماءُ الحسنى. وإن سَأَلتَ عن صِفَتِهِ فَحَيَاتُهُ ذَاتِيَّةٌ أزَلِيَّةٌ، وعِلْمُهُ مُحِيطٌ بكل شىءٍ، وَقُدرَتُهُ تَامَّةٌ، وحِكْمَتُهُ بَاهِرَةٌ، وسَمْعُهُ وبَصَرُهُ نافِذٌ في كل شَىءٍ. وإن سَأَلْتَ عن فِعْلِهِ فخلقُ المخلوقاتِ ووضع كل شىءٍ مَوضِعَهُ. وإن سَأَلتَ عن ذاتِهِ فليس بِجِسْمٍ ولا عَرَضٍ وليس مُرَكبًا، وكل ما خَطَرَ ببالك فالله بخلاف ذلك. بَلْ ذَاتُهُ مَوْجُودٌ وَوُجُودُهُ واجبٌ، لم يَلِدْ ولم يُولَدْ وَلم يَكُنْ له كفوًا أَحَدٌ، ليس كَمِثْلِهِ شَىءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ. ومن قال: أَعبُدُ الذَّاتَ المتَّصِفَ بالصّفَاتِ فهو المؤْمِنُ النَّاجِي.
    فإذا قال لك: مَا دَلِيلُكَ على وُجُودِ الله؟

    فقل: هذه السَّمَاء بِكَوَاكِبِها وأَفْلاكِها، وهذه الأرضُ بِفِجاجِها ومِيَاهِها، وهذه النَّبَاتَات بتنوعِ أَشْجَارِها وثمارِها، وهذه الحيوانات باخْتِلافِ أَشكَالِها وأفعَالِها، وكلها تَدُل على وجودِ خَالِقِها وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَقِدَمِهِ وَقُدْرَتِهِ.
    فإذا قَالَ: كَيْفَ دَلَّتْ عليْهِ؟

    فقل: إنّها مُمكِنَة قَابِلَة للزَّوَالِ، وكلّ ما كان كذلك فهو حَادِثٌ، وإذا كانت حَادِثَة افتَقَرت إلى مُحدِثٍ أوْجَدَهَا. أو قُلْ: إنها مَوْجُودَة بعد عَدَمٍ، وكُلّ مَوجُودٍ بعد عَدَمٍ لا بُدَّ له مِن مُوجِدٍ أخرجهُ من العدمِ، فهذه المخلوقات لا بد لها من مُوجِدٍ أوجدَها وهو الله سبحانه وتعالى.
    فإذا قال لك: ما دليلُكَ على حُدُوثِها؟

    فقل: اتّصَافُهَا بالأَعْرَاضِ المتغيّرة من عَدَمٍ إلى وُجُودٍ ومن وُجُودٍ إلى عَدَمٍ، وكُل مُتَغَيّر حادِث، ولو حَدَثَتْ بِنَفْسِها لَزِمَ تَرْجيح المرْجُوح وهو الوجود بلا سَبَبٍ وهو باطلٌ، لأن القديمَ لو لحقهُ العدمُ لكانَ جائِزَ الوجودِ والعَدَمِ لفَرْضِ أي تقدير اتّصافِهِ بهما، والجائزُ لا يكون وجودُه إلا حَادِثًا لاحتياجِهِ إلى مُرَجّحٍ يُرَجّح وجوده على عدمِهِ، ولو قام العرضُ بنفسهِ لَزِمَ قَلْبُ حقيقتِهِ، لأنَّ حقيقة العَرضِ أنّه لا يَقُومُ بنفسِهِ وأنّهُ لا ينتقل وقلبُ الحقيقة مُحالٌ، وما أدّى إلى المحَالِ مُحالٌ فَقِيَامُهُ بِنَفْسِهِ وانْتِقَالُهُ مُحالٌ، لأن الجِرم إمّا متحرّكٌ وإما ساكنٌ ولا يجوز أن يكون في حال حركته سكونُه كامنٌ فيه، ولو كان الجِرمُ ساكنًا في حال حركته لاجْتَمع الضّدّانِ واجتماعُهما مُحالٌ. ولا يمكن ثبوتُ جِرمٍ ليس بمُتَحَرّكٍ ولا ساكنٍ ولا مُفْتَرِقٍ ولا مُجتَمِعٍ، ولا يُمْكِنُ عُروُّ الأجرامِ عن بعض الأعراضِ لأنَّه لو جَازَ العُروُّ عن بعضها لجاز عن جميعِها وهو باطِلٌ.
    فإذا قال لك: أين الله؟

    فقل: مع كُلّ أَحَدٍ بِعِلْمِهِ لا بذاته، وفوقَ كُلّ أَحَدٍ بقُدرَتِهِ، وظَاهِرٌ بكُلّ شَىءٍ بآثارِ صِفاتِهِ، وباطِنٌ بحقيقةِ ذاتِهِ أي لا يمكن تصويره في النفس مُنَزَّهٌ عن الجِهَةِ والجِسْمِيَّةِ، فلا يقال: له يَمينٌ ولا شِمالٌ ولا خَلْفٌ ولا أَمَامٌ، ولا فَوْقَ العَرْشِ وَلا تَحتَهُ، وَلا عن يمينِهِ ولا عن شِمَالِهِ، وَلا دَاخِلٌ في العالمِ وَلا خارجٌ عنهُ. وَلا يُقَالُ: لا يَعْلَمُ مَكَانَهُ إلا هُوَ.
    ومَنْ قَالَ: لا أَعْرِفُ الله في السَّمَاءِ هو أَمْ في الأَرْضِ كَفَرَ لأنه جعلَ أحدهُما له مكانًا، فإذا قال لك: ما دَلِيلُكَ على ذلك؟

    فقل: لأنه لو كان له جِهَةٌ أو هو في جِهَةٍ لكان مُتَحَيزًا، وكُلّ مُتَحَيّزٍ حَادِثٌ والحدُوثُ عليه مُحالٌ.
    فإذَا قال لك: ما يَجِبُ له تعالى وما يَستَحِيلُ عليه؟

    فقل: يَجِبُ له كُلّ كَمَالٍ في حقه ويَسْتَحيلُ عليه كُلّ نَقْصٍ.
    ومما يَجِبُ له تَعالَى بعد الوُجُودِ في حقه:
    القِدَمُ: ومَعنَاهُ لا أَوَّلَ لوجودِهِ، ويَسْتَحيلُ عليهِ الحدُوثُ. والدّليلُ على ذلِكَ: أنَّهُ لو لم يَكُنْ قَدِيمًا لكانَ حَادِثًا، ولو كانَ حَادِثًا لافتقرَ إلى مُحدِثٍ، لأنّ كلَّ حادِثٍ لا بُدَّ له مِنْ مُحدِثٍ، ومُحدِثُهُ يَفْتَقِرُ إلى مُحدِثٍ ءاخَرَ، وهكذا إلى غير نهايةٍ، ودخولُ ما لا نهايَةَ له في الماضي مُحالٌ، والمتوقّفُ على المحالِ مُحالٌ.
    ويجِبُ له تعالى: البَقَاءُ: ومعناه لا ءاخِرَ لوجُودِهِ، ويستحيل عليه طروءُ العَدَمِ. والدَّلِيلُ على ذلك: أنَّهُ لو لم يَجِب له البَقَاءُ لأمْكَنَ أن يَلْحَقَهُ العَدَمُ، لكِنَّ لحُوقَ العَدَمِ عليه مُحالٌ، لأنَّهُ لو أمْكَنَ أن يَلحقهُ العَدَمُ لانتفى عنه القِدَمُ، فيلزمُ أن يكون من جملة الممْكِناتِ، وكُلّ مُمكِن حادِثٌ والحدُوث عليه مُحالٌ.
    ويجب مخالَفَتُهُ للحوادِثِ، ويستحيلُ مماثَلَتُهُ لها ذَاتًا وَصِفَةً وفِعْلاً. والدَّليلُ على ذلك: أَنَّه لو مَاثَلَ شَيْئًا منها لكان حادِثًا مِثْلَهَا، والحدوثُ عليهِ مُحالٌ.
    وَيَجِبُ له تَعَالى: القِيَامُ بِنَفسِهِ: ومعناه أن ذاتَه لا يحتاج إلى مَحلّ يقوم به ولا إلى مُوجِدٍ، وَيَستَحِيلُ عليه ضِدُّ ذلك. والدَّلِيلُ على ذلك: أنه لو احْتَاجَ إلى مَحلّ لَزِمَ أن يكون صِفَةً تَقُومُ بِغَيرِهِ وهو من شَأنِ الحوادِثِ، والله ذاتٌ لا صِفَة ولو احتاجَ إلى مُوجِدٍ لكانَ حَادِثًا، والحدُوثُ عليه مُحالٌ.
    ويَجِبُ له تعالى: الوَحْدَانِيَّة في ذاتِهِ وَصِفاتِهِ وأَفْعَالِهِ، ويَستَحِيلُ عليهِ أن يكون مُرَكَّبًا، أو له مُماثِلٌ في ذَاتِهِ أو صِفَاتِهِ، أو يَكُونَ معه في الوجودِ مؤَثّرٌ خالقُ فعلٍ مِنَ الأَفْعَال على الحقيقة، فالأكل يُشبعُ بخلقِ الله الشّبعَ عنده، والنارُ تُحرقُ بخلقِ الله الإحْراق عند مماسّتها، والسكينُ تقطعُ بخلقِ الله القطع عند استعمالِها فالله هو خالقُ الأسبابِ ومُسبَّباتِها، وخالقُ الأكل والشبعِ الذي يحصل بالأكل، فَمَنِ اعتقد أنَّ الأكْلَ يُشْبعُ بِنَفْسِهِ أو النَّارَ تحرقُ بِذَاتِها أو السّكين تَقْطَعُ بِنَفْسِها بدون خلق الله لذلك فَهُوَ كافِرٌ، ولا يَصِحّ ذلك، لأنّه يَلْزَمُ أن يستغنيَ ذلكَ الأثر عن الله تعالى وهو بَاطِلٌ.
    ومن اعتقد أن العبدَ يخلقُ فعلَه بقوةٍ خلقها اللهُ فيه فهو كافرٌ أيضًا لأنّه يصيّر مَولانا سبحانه وتعالى مُفتَقِرًا في بعض الأَفعالِ إلى وَاسِطةٍ واحتِيَاجُهُ بَاطِلٌ إذ لو احتَاجَ إلى شىءٍ لكان عَاجِزًا، وكُلّ عاجِزٍ حَادِثٌ والحدُوثُ عليه تعالى مُحالٌ.
    ومَنِ اعتَقَدَ أن الله هو المؤثّرُ الحقيقي الخالقُ وحدَهُ في جميع الحادثات فهو المؤمنُ الناجي. والدَّليلُ على وَحْدَانِيّتِهِ تعالى: أنه لو كَانَ مُرَكَّبًا لكان حَادِثًا والحدُوثُ عليه مُحالٌ ولو كان معه إله ءاخر لزِمَ أن لا يوجَدَ شىءٌ مِنَ العَالَمِ وهو باطِلٌ، لأنه لا يخلُو إمَّا أن يَتّفِقَا أو يَختَلِفَا، فإن اختَلَفَا امَّا أن يَنْفُذَ مرادُ أَحَدِهما أو لا، فإن نَفَذَ مُرَادُ أحَدِهِما كان الآخرُ عاجزًا، وإِذَا عَجَزَ أحَدُهما يلزَمُ عَجْزُ الآخر لأنّه مثله، وإنْ لم يَنْفُذ مُرَادُهُما فَعَجزُهُما ظاهِرٌ، وإن اتّفَقَا على وُجُودِ شَىءٍ فإمَّا أن يُوجِدَاهُ مَعًا فَيَلْزَمُ اجتماع مُؤَثّرَين خالِقَين على أثَرٍ واحِدٍ وهو بَاطِلٌ، وإما أن يُوجدهُ الأوّل ثم الثّاني فيلزم تحصيل قال تعالى: ﴿لو كان فيهما ءالهةٌ إلا اللهُ لفَسَدَتا فسبحانَ اللهِ ربِ العرشِ عما يصفونَ﴾ [سورة الأنبياء] أَيْ لم تُوجَد السَّمواتُ والأرضُ سَوَاءٌ اخْتَلَفَتِ الآلِهَةُ أوِ اتَّفَقَتْ.
    وَيَجِبُ له تعالى: القدرةُ، ويَسْتَحيلُ عليهِ العَجْزُ. والدَّلِيلُ على ذَلِكَ: أنَّه لَوْ لم يَكُنْ قَادِرًا لكانَ عاجزًا، ولوْ كَانَ عَاجزًا لما وُجِدَ هَذَا العَالَم وَهُوَ بَاطِلٌ.
    وَيَجِبُ له: الإرادةُ، وَيَسْتَحِيلُ عليه الاضطرارُ. والدَّلِيلُ على ذلِكَ: أنَّه لَوْ لم يكن مُرِيدًا لإيجادِ هَذِهِ الأَشْيَاء أو إعْدامِها لكان مضطرًّا، ولو كان مضطرًّا لكان عَاجزًا وكُلّ عَاجِزٍ حَادِثٌ.
    وَيَجِبُ له تَعَالى: العِلْمُ: وَهُوَ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ تتَعلَّقُ بالموْجُودَاتِ والمعْدُومَاتِ على وجْهِ الإطْلاقِ دُونَ سَبْق خَفاء. ويَسْتَحيلُ عَلَيْهِ الجهْلُ ومَا في مَعْنَاهُ. والدَّلِيلُ على ذلك: أنهُ لَوْ لم يكن عالما لكان جَاهِلاً لكنّ الجهلَ عليهِ مُحالٌ، لأنَّهُ لو اتَّصَفَ بِالجهْلِ لما وُجِدَ العَالم وَهُوَ بَاطِلٌ.
    وَيَجِبُ له تعالى الحيَاةُ: وَهِيَ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ لذَاتِهِ، لا تَنْفَكُّ عنه وَلا تَتَعَلَّقُ بِشَىءٍ، وَلا يَعلَمُ حَقِيقتها إلا هُوَ سُبحَانَهُ وتَعَالى، ويَسْتَحيلُ عَلَيْهِ الموْتُ. وَالدَّليلُ عَلَيْهِ: أنَّه لَوِ انتفَتْ حَيَاتهُ لما وُجِدَ العَالَم وَهُوَ بَاطِلٌ. وَالاتصَافُ بِالصفَاتِ الواجبة له مَوْقُوفٌ على الاتصَافِ بِالحياةِ لأَنَّها شَرْطٌ فِيهَا، وَوُجُودُ المشْرُوطِ بِدُونِ شَرْطِهِ بَاطِلٌ.
    ويَجِبُ لَهُ تَعَالى: السَّمْعُ: المقدَّسُ عَنِ الأُذُنِ والصّمَاخِ.
    والبَصَرُ: المنَزَّهُ عن الحدَقَةِ والأَجْفَانِ ونحو ذلك. وَيَسْتَحِيلُ عليه الصَّمَمُ وَالعمى وَمَا في مَعنَاهُ. والدَّلِيلُ على ذلك قولُه تعالى: ﴿قالَ لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾ [سورة طه] وقوله: ﴿وهو السميعُ البصير﴾ [سورة الشورى]. ولو لم يَتَّصِفْ بِهِما لاتَّصَفَ بِضِدّهما وهو نَقْصٌ، والنَّقْصُ عَلَيْهِ مُحالٌ لاحْتِياجِهِ إلى من يُكَملُهُ وذلكَ يَسْتَلْزِمُ حُدوثه والحدُوثُ عَلَيهِ مُحالٌ.
    وَيَجِبُ له تَعَالى: الكَلامُ: وَهُوَ صِفةٌ أَزَلِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالى تَدُلُّ على جميع المعلومات ليس بِحَرْفٍ ولا صَوْتٍ، وَلا يُوصَفُ بِتَقدّمٍ وَلاَ تَأَخُّرٍ ولا لحنٍ ولا إعْرابٍ. ويَسْتَحِيلُ عليه البَكَمُ وما في مَعْنَاهُ. والدَّلِيلُ على ذلك قوله تعالى: ﴿وكلَّمَ اللهُ موسى تكليمًا﴾ [سورة النساء] ولأنه لولم يتَّصِفْ بالكَلامِ لاتَّصَفَ بِضِدهِ وَهُوَ نَقْص وَ هو عَليْهِ محا
    فإن قيل: إذا كان كلامُ اللهِ من غير حُرُوفٍ ولا أَصْواتٍ كيف سَمِعَهُ موسى؟

    فالجوابُ: أنّهُ من بابِ خَرْقِ العَادَةِ أزَالَ اللهُ عنه المانعَ فَسمعَ الكَلامَ الإلهيّ من غَيْرِ كَيْفٍ وَلا تَحدِيدٍ وَلا جِهَةٍ. فإذا قال لك: القُرْءانُ كلامُ اللهِ وهو مَكتوبٌ في المصَاحِف مقروء بالأَلسُنِ مَسْمُوعٌ بالآذانِ وهو من سِمَاتِ الحوادِثِ بالضَّرُورَةِ؟ فقل: نَعَمْ، هو في مَصَاحِفِنا بأشكَالِ الكِتَابَةِ وَصُوَرِ الحرُوفِ الدَّالةِ عليه، محفُوظٌ في قُلُوبِنا بِألْفَاظٍ متخيّلةٍ، مَقْرُوء بِألسِنَتِنَا بِحُرُوفِهِ الملفُوظَةِ، مَسْمُوعٌ بآذَانِنَا، ومع ذلك ليس حالاًّ فيها بل هو مَعنًى قديم قائِمٌ بالذَّاتِ يُكْتَبُ ويُقْرَأُ بِنُقُوشٍ وأَشكَالٍ مَوضوعةٍ للحروفِ الدَّالَةِ عليهِ، فلو كُشِفَ عنا الحِجَابُ وَسَمِعْنا الكلامَ الإلهيَّ لَفَهِمْنَا منه الأمرَ كَـ ﴿وأقيموا الصلوات﴾ [سورة البقرة]، والنَّهْيَ كَـ ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ [سورة الإسراء]، ونَحْو ذَلِكَ.
    فالقرءانُ بمعنى اللفظِ المنزلِ ألفَاظ دَالَّةٌ على معاني كَلاَمِ اللهِ ولا يجوزُ أن يقالَ إنه حادث، وإن كان هو الواقعَ، وإذا أُريدَ بكلامِ الله اللفظُ المنزّلُ على سيّدنا محمدٍ فهو صوت وحروفٌ متعاقبةٌ وهو عبارةٌ عن الكلامِ القديمِ ليس عينه فإذا قيل القرءان كلام الله قديم أزلي أبدي يُراد به الكلام الذاتي القائم بذات الله، وإذا قيل عن اللفظ المنزل على سيدنا محمد يُراد به هذه الألفاظ التي هي حروف وأصوات علّمها جبريل محمدًا وهو أي جبريل تلقاها من اللوح المحفوظ بأمر الله وليس من تأليفه، لكن يجوز القول بأن القرءان بمعنى اللفظ المنزل في مقام التعليم إنه حادث مخلوق أما في غير ذلك لا يقال لإيهامه حدوث الكلام القائم بذات الله، أما في مقام التعليم فلا بد من تعليم ذلك لئلا يُعتقد أن اللفظ أزلي أبدي وذلك مكابرة للعيان، ولا يجوز أن يُعتقدَ أن الله يقرأ ألفاظَ القرءانِ كما نحن نقرأُ، ولو كانت تجوزُ عليه القراءةُ كما نحن نقرأ لكان مشابهًا لنا.
    فإذا قال لك: بما وُجِدَ الكونُ؟

    فقل: بِصِفةِ التّكوينِ. والدليلُ على ذلك أنه لو لم يكن مُكوّنًا لكان غير مُكوّن، ولو كان غير مُكوّن لما وُجِدَ الكونُ وهو باطِلٌ.
    فإذا قال لك: مَا التكْوينُ؟

    فقل: هو صِفَةٌ قَدِيمَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تعالى بها الإيجَادُ والإعدَامُ، إن تَعَلَّقَت بِالخلْقِ سُمّيَت خَلْقًا، وإن تَعَلَّقَت بِالتَّصْوِيرِ سُمّيَتْ تَصْوِيرًا، وإن تَعَلَّقَتْ بالرّزْقِ سُمّيَت رَزْقًا، وَبِالإِحيَاء إحياءًا، وبالإمَاتَةِ إِمَاتَةً، وَنَحْو ذَلِكَ، وَيُقَالُ لها: صِفَاتُ الأَفْعَالِ.
    فَإذا قال لك: مَا دَلِيلُكَ على قدَمها؟

    فقل: لأَنَّها لو كانت حَادِثَة لَزِمَ خُلُوُّ ذاتِهِ تعالى في الأزَلِ عنها ثم اتّصَافهُ بها فَيَقتَضِي التغيّر عَمَّا كان عليه وهو من شَأنِ الحوادِثِ، وَيَلْزَمُ من ذَلِكَ اسْتِحالَة تكَوُّنِ العَالَم وهو بَاطِلٌ. ولو حَدَث الكونُ بِدون التكوين لَزِمَ أن يسْتَغْني الحَادِثُ عَنِ المحْدِثِ وهو واضحُ البُطْلاَنِ.
    فإذَا قال: هَلْ يُمْكِن أن يقدِر اللهُ أن يوجِد أحْسَنَ من هذا العالم أو يعْدِمهُ؟

    فقل: نَعَمْ. لو تَعَلَّقَ عِلْمُ اللهِ وَقُدْرتُه وإرادَتُه بذلك لكنها لم تتعلَّق، ولا يقال: ليس بقادِرٍ لما فيه من سُوءِ الأَدَبِ، وليس من شَأنِ القُدْرَةِ أن تَتَعلَّق بالواجِبِ وَالمسْتَحِيلِ، فَلا يقال: إنّ الله قادِرٌ على أن يَتَّخِذ وَلَدًا مثلاً.
    فإذا قال لك: ما يجوزُ في حَقّهِ سُبْحَانَهُ وتعالى؟

    فَقُلْ: فِعْلُ كُلّ مُمكِنٍ أَوْ تَركُه كَإرْسَالِ الرُّسُل، وإنْزَال الكُتُب، وَسَعَادَة فُلانٍ وَشَقَاوَة فُلانٍ، وَادْخَال فُلان النَّار وَفُلان الجنَّة، ومنه رُؤيَتنَا له سُبْحَانَهُ وتعالى في الآخِرَةِ. والدَّلِيلُ على ذلك: أنه لو وجب عليه فِعْلُ شَىء أو اسْتحال لكان مَقْهُورًا ولو كان مَقْهُورًا لكان عَاجِزًا، ولو كان عَاجِزًا لَما وُجِدَ شىء مِنَ العَالَمِ وهو بَاطِلٌ.
    فإذا قال: كيف نرى اللهَ وقد قال: ﴿لا تُدركُهُ الأبصار﴾ [سورة الأنعام] والرُّؤيَةُ تَستَلزِمُ أن يكونَ جِسْمًا مُتَحَيّزًا في جِهَةٍ؟

    فقل: نَرَاهُ تَعَالى من غَيرِ كَيفِيَّة ولا مِثالٍ ومن غير أنْ يكونَ في مكانٍ والمكانُ للرَّائين بِقوَّةٍ يخلقُها الله تعالى لنا، ولا يلزمُ من الرُّؤيَةِ الإِدرَاكُ وقد علّقَ رُؤيَتهُ على أَمْرٍ جائزٍ وهو استِقرَارُ الجبَلِ، وَمَا عُلّقَ على الجائزِ جَائِزٌ. وَرُؤيتهُ تَعَالى جَائِزَةٌ وقد قال تعالى: ﴿وجوهٌ يومئذٍ ناضرة إلى ربِها ناظرة﴾ [سورة القيامة].
    فإذا قال: كَمْ رُسُل اللهِ؟

    فقل: أعْتَقِدُ أنَّ الله أرْسَلَ رُسُلاً مُبَشّرِينَ ومُنذِرِينَ أَوَّلُهُم ءادمُ وءاخرُهُم محمدٌ صَلواتُ الله عليهم أجمعينَ.
    فإذا قال لك: مَن محمَّد؟ فقل: نبيّنا مُحمَّد ابن عَبْد الله بن عَبْد المطَّلبِ المكي المدني القُرَشِي الهَاشِمِي حَبيب الله وَرَسُوله إلى كَافَّةِ خَلْقِهِ خَتَمَ بِهِ النَّبِيّينَ، وَأَرْسَلَهُ رَحمةً للعَالمين، وَجَعَلَ شَرْعهُ نَاسِخًا لجميع الشَّرائِع، وَفَضَّلَهُ على سَائِرِ المخْلُوقَات، ثم بَعْدَهُ إبراهيم الخليل، ثم موسَى، ثم عِيسَى، ثم نُوح، ثم باقِي الرُّسُل، ثم الأَنْبِياء.
    فإذا قال: مَا يَجِبُ لهم وَمَا يجوزُ وَمَا يَسْتَحيلُ؟

    فقل: يَجِبُ في حَقّهِم: الصدْقُ وَيَسْتَحِيلُ عليهم الكَذِبُ. والدَّلِيلُ على ذَلِكَ: أنهمْ لو لم يَصْدُقُوا لَلَزِمَ الكَذِبُ في خَبَرِهِ تعالى لتصْدِيقهم بالمعْجِزَةِ النَّازِلَة مَنْزِلة قوْلِهِ: صَدَقَ عَبْدِي في كلّ مَا يُبَلّغ عَنّي. لأنَّ تَصْدِيقَ الكَاذِبِ كَذِبٌ، والكَذِب في حَقّه محالٌ.
    وَيَجِبُ لَهُمُ الأمَانَةُ والتَّبْليغُ، وَيَسْتَحِيلُ عليهم الخِيَانَةُ والكِتْمانُ لما أُمروا بتبليغِه.
    ويجوز في حَقّهِم عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ مَا هُو من الأَعْرَاضِ البَشَرِيَّةِ التي لا تَقْدَحُ في مَرَاتِبِهم العَلِيَّة كَالأَكْلِ والنكَاحِ والأمراضِ. وَالدَّلِيلُ على ذلك: مُشَاهَدة وُقوعها بِهِم، لأنّها لو لم تجزْ عليهم لما وقعت بِهِم، وَكُلّ ما كان كذلك كان جائِزًا.
    فإذا قال لك: مَا الحكْمَةُ في إرْسَالِهِمْ؟

    فقل: التنبيهُ لِلْغَافِلينَ وقطْعًا لِعُذْرِ المعْتَذِرين لئلا يكون لِلنَّاسِ على الله حُجّة بَعْدَ الرُّسُلِ.
    فإذا قال لك: كَمْ أَنْزَلَ الله عليهم مِن كِتَابٍ؟

    فقل: نُؤْمِنُ بأَنَّ الله أَنْزَلَ كُتُبًا على أَنبيائِهِ منها: التّوْرَاة على موسَى، والانجيل على عِيسَى، وَالزَّبُور على دَاود، وَالقُرْءان وهو أَفْضَلها وهوَ مهيمن على الكتبِ السَّماويةِ كُلّها على محمدٍ أَفْضَل المخلوقات. وكلّها دَاعِيَة إلى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ. وَالدّينُ الحق عند الله الإسلامُ.
    فإذا قال لك: مَا الإسلام؟

    فقل: الإسلامُ أن تشهَدَ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمّدًا رسولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتي الزَّكَاةَ، وتَصُومَ رَمَضانَ، وَتحجّ البيتَ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيهِ سَبِيلاً.
    فإذا قال لك: مَا الإيمَان؟

    فقل: الإيمَان أن تُؤمِنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليومِ الآخرِ وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرّهِ. وَحَقِيقته التَّصدِيقُ، وَضِدّهُ الجحُودُ وَالتكذيبُ. وَثمرَتهُ الأعمالُ، والإقرارُ شَرْطٌ لإجراءِ الأحكَام، وَلاَ يُقْبَلُ من أَحَدٍ الإيمان إلا بِالإسْلام. فَمَنْ أَخَلَّ بِالتَّصْدِيقِ فهوَ كَافِرٌ عند اللهِ، ومن أَخَلَّ بالعَمَل فَهُوَ فَاسِقٌ، ولا يجوز أن يُقَالَ: أنَا مُؤمِنٌ إن شَاءَ الله، وقال كثير من أهل السنةِ: يجوز إن لم يكن للشك.
    فإذا قال لك: الإيمَانُ حَادِثٌ أوْ قَدِيمٌ؟

    فقل: هَذَا اللَّفْظ يُطلَقُ على مَعْنَيين: الأول: تَصْدِيقُ اللهِ بذاتِهِ وَصِفَاتِهِ وأَفْعَالِهِ ومفعولاتِهِ، وَهَذا المعْنَى قَدِيمٌ.
    والثاني: تصْدِيقنا بذَاتِ مُوجِدِنا وبِصِفَاتِه وأَفْعَالِهِ ومفعولاتهِ، وهَذَا المعْنَى حَادِثٌ بإحْدَاثِ اللهِ فينا.
    وَإيمَانُ الله تصديقُهُ الأزلي لما جاءَ به الأنبياءُ، وإيمانُنَا بما جاءَ به الأنبياءُ إيمَان بالغيبِ.
    فإذا قال لك: مَا مَعْنَى الإيمان بالملائِكَةِ؟

    فقل: التَّصْدِيقُ بِوُجُودِهِم، والعِصْمَةُ وَاجِبَةٌ لَهُمْ كَالأنبياءِ، وَفِعْلُ المعَاصِي مُسْتَحِيلٌ عليهم كَالشَّهَوات البَشَرِيّةِ، وَالموتُ جائزٌ في حَقّهِم، وَلا يُوصَفُون بذكورَةٍ وَلا أنُوثَةٍ بَلْ هُمْ عِبادٌ مُكْرَمُون لا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُم وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمرونَ.
    فإذا قال لك: مَا مَعْنَى الإيمان بالقَدَرِ؟

    فقل: أن تَعْتَقِدَ أنَّ مَا أَصَابَكَ من خَيْرٍ أَوْ شَرّ فَمِنَ اللهِ خلقًا وتقديرًا، وَلا يَقَعُ في مُلْكِهِ إلا مَا يُرِيدُ، وليس للعَبْدِ إلا الاكْتِسَابُ، ونِسبَةُ الشَّر إلى النَّفْسِ مجَازٌ بِسَبَبِ الجزْءِ الاخْتِيارِي، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ بِمَا هو كَائِنٌ ﴿واللهُ خلَقَكُم وما تعملون﴾ [سورة الصافات].
    فإذا قال لك: مَا مَعْنَى الإيمانِ باليومِ الآخِرِ؟

    فقل: أَن تُصَدّقَ بالحياة الأخرويةِ وَمَا يكونُ مِنَ البَعْثِ، وَالحِسَابِ، وَالجزَاءِ، والميزانِ ذي الكفَّتَين وَاللّسَان وَوَزْنِ الأَعْمَالِ، وَإعطَاءِ الكُتُبِ بِاليَمِينِ أوِ الشّمَالِ أو من وَرَاءِ الظّهْرِ، وَالمرُورِ على الصّرَاطِ، وَالوُرُودِ على حَوْضِ المصْطَفَى صلى الله عليه وسلم، وَشَفَاعَتِه العَامَّة والخاصَّةِ، وَتَعْذِيبِ الكُفَّار في النَّارِ، وَتَنْعِيم المؤْمِنين في الجنّةِ، وَأَكْبَرُ النَّعِيمِ التَّمَتّع برؤية وَجْهِ اللهِ الكَرِيم.
    رَزَقَنَا الله وَأَحْبَابَنَا ذَلِكَ مَع مرافَقَةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وعلى ءالِهِ وَأَصْحَابِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. كُلَّمَا ذكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عن ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ.
    تَمَّ بِفَضْلِ الله تَعَالى
       


  14. #14
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي الله موجود بلا مكان

    اعلم يا أخي المسلم أنَّ الله سبحانه وتعالى غنـيٌّ عن العالمين أي مستغنٍ عن كل ما سواه أزلاً وأبداً فلا يحتاج تعالى إلى جهةٍ ولا إلى مكانٍ يقوم به أو شىءٍ يَحُلّ به ، ولا يحتاج تعالى إلى مُخصّصٍ له بالوجود لأنَّ الاحتياج ينافي الألوهية ، والله سبحانه وتعالى هو الإله الذي أوجد هذا العالم كله ، والعالم كلُّه بحاجة إلى الله تعالى ليحفظ عليه وجودَه ، فالله تبارك وتعالى هو خالقُ السَّمـوات السبع والأرضين والعرش والكرسي وخالق الأماكن كلها ، لذلك لا يجوزُأن يُعتقد أنَّ الله تعالى موجودٌ في مكانٍ أو في كل الأمكنة أو أنَّه موجودٌ في السَّماء أو مُتمكِّنٌ وجالس على العرش أو مُنبثٌّ ومنتشر في الفضاء أو أنَّه قريبٌ مناَّ أو بعيدٌ بالمسافة ، تعالى الله سبحانه وتعالى ، وتنـزَّه عن هذه الكيفيات كلها ، لأنَّه تعالى موجود بلا كيفٍ ولا مكان
    ويكفي في تنـزيه الله تعالى عن المكان والحيز والجهة قوله تعالى ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ﴾ [ سورة الشورى /11 ] فلو كان لله تعالى مكانٌ وجِهةٌ لكانَ له أمثالٌ وأبعادٌ طولٌ وعرضٌ وعمقٌ ، ومن كانَ كذلك كان مُحدَثاً مَخلوقاً مَحدوداً مُحتاجاً لِمن حدَّه بِهذا الطولِ والعرضِ والعُمق.
    يقولُ الإمام عليٌ رضي الله عنه : ” كَانَ اللَّهُ وَلاَ مَكَانَ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ” . ويقول أيضاً في تنـزيه الله عن الجلوس : ” إنَّ الله خَلَقَ العَرْشَ إِظْهَارًا لِقُدْرَتِهِ وَلَمْ يَتَّخِذهُ مَكَاناً لِذَاتِهِ” .
    يقول الإمامُ الكبيرُ أحمد الرفاعي رضي الله عنه الذي كان من كبار العلماء وأولياء الله العارفين والصوفية الصادقين عبارةً عظيمةً جامعةً في توحيد الله عز وجل وتنـزيهه عن مشابَهة المخلوقات : ” غَايَةُ الْمَعْرِفَةِ بِاللهِ الإِيقَانُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَان” فهذه العبارة تحتوي على معان عظيمة في التوحيد والعقيدة ، فهي تفيد أنَّ معرفة الله تعالى تكون بالاعتقاد الجازم بالقلب أنَّ الله تبارك وتعالى موجود لا شك في وجوده ، فهو تعالى لا بداية ولا نِهاية لوجودِه . موجودٌ أزلاً وأبداً لا يفنى ولا يموت ، وهو الذي أَوجَدَ بقُدرته هذا العالم بأسره العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ والسَّمواتِ والأرض وما فيهما وما بينهما ، وتفيد هذه العبارة العظيمة أيضاً أنَّ الله سبحانه وتعالى موجودٌ بلا كيفٍ ولا مكان.
    فالله تعالى هو خالق المخلوقات كلّها ، وخالقُ المخلوقات يَستحيلُ عليه في العقل أن يُشبِهَها فيستحيل على الله تعالى إذاً الصورة والهيئة والشكل والحجم والمقدار والحركة والسُّكون والألوان والطُعوم والاجتماع والافتراق والاتصال والانفصال وكذلك يستحيل على الله عزَّ وجلَّ المكان والجهة لأن من له مكان يكون جِسماً له حدودٌ ومساحة وأبعادٌ ولاحتاج إلى من جعله بِهذا الحجم وبِهذا المقدار والحد ، لذلك لا يجوز أن يُعتقد أنَّ الله تبارك وتعالى له حدودٌ و مساحةٌ.
    يقول الإمام عليٌ رضي الله عنه مصباح التوحيد : ” مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِلَهَنَا مَحْدُودٌ فَقَدْ جَهِلَ الْخَالِقَ الْمَعْبُود” ويقول الإمام أبو جعفر الطحاوي في عقيدته الـمُسمَّاة ” العقيدة الطحاوية ” والتي بـيَّن فيها عقيدة أهل السنة والجماعة : ” تَعَالىَ ـ يعني الله تعالى ـ عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ وَالأَرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ” ويقول أيضا في نفي الجهة عن الله عزَّ وجلَّ ” وَلاَ تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبْتَدَعَاتِ” والجهاتُ الست هي : فوق وتحت ويمين وشمال وأمام وخلف.
    ويقول الإمام الجليل زين العابدين عليُّ بن الحسين رضي الله عنه في رسالته المشهورة ” بالصحيفة السجادية ” والمنقولة عنه بالإسناد المتسلسل إليه بأهل البيت في نفي الجهة والمكان عن الله عزّ وجلَّ : ” لاَ يَحْوِيهِ مَكَان” ويقول رضي الله عنه أيضاً في نفي الحد عن الله سبحانه وتعال : ” أَنتَ اللهُ الذِي لاَ تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُودًا” أي فكيف تكون محدودا.
    ويقول الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه في كتابه الفقه الأبسط في نفي المكان والجهة عن الله عزَّ وجلَّ ” كان الله ولا مكان كان قبل أن يـَخْلُقَ الخلق … كان ولم يكن أينٌ ولا خَلْقٌ وهو خالق كل شىء“.
    ويقول الإمام الجليل أبو حامد الغزالي في تنـزيه الله عز وجل عن المكان والأمكنة : ” إنَّه ـ يعني الله ـ منـزّه عن المكان وجميع الأمكنة“.
    ولقد ألف الإمام ” ابن البرمكي ” رضي الله عنه في العقيدة التي ألفها لصلاح الدين الأيوبي وبيّن فيها تنـزيه الله عز وجل عن مشابَهة المخلوقات وعن المكان والجهة فقرر صَلاَحُ الدِّين لعظيم أمرها وفائدتِها ولما حوت من معان عظيمة في توحيد الله جلَّ وعلا تدريسها للصغار والكبار لما تضمَّنت من عقائد أهل السـنَّةِ والجماعة وما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن تبعهم بإحسان ، حتى سميت العقيدة الصلاحية . يقول في هذه العقيدة :
    وَصَانِعُ العَالَمِ لاَ يَحْوِيــــهِ قُطْرٌ تَعَـالَى الله عَنْ تَشْبِيـهِ
    قَدْ كَان مَوْجُوداً وَلاَ مَـكَانَا وَحُكْمُهُ الآنَ عَلَى مَا كَانـَا
    سُبـْحَانَهُ جَلَّ عَنِ المَكَــانِ وَعَزَّ عَنْ تَغَـيُّرِ الزَّمَــانِ
    واعلم يا أخي المسلم أنَّه يجب طرد كل فكرةٍ عن الأذهان تفضي إلى تقدير الله عزَّ وجلَّ وتحديده لأنَّه تعالى لا يُحَدُّ وهو موجودُ بلا كيفٍ ولا مكان ولذلك يقول الإمام الجليل أبو سليمان الخطابي رضي الله عنه : ” إنَّ الذي يجبُ علينا وعلى كلِّ مسلم أن يَعلَمَهُ أنَّ ربنا ليس بذيصورةٍ ولا هيئة فإنَّ الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية
       


  15. #15
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي الوهابية تحرم تأويل المتشابهات فماذا تقولون؟

    الجواب:
    التأويل هو أخراج النص عن ظاهره منه ما هو ممدوح، ومنه ما هو مذموم. الممدوح منه ما هو تأويل إجمالي وشهر في عهد السلف، ومنه ما هو تأويل تفصيلي شهر في عهد الخلف. ترك التأويل الإجمالي والتفصيلي أمر خطير لأنه يؤدي إلى القول بتعارض القران وتضارب الآيات، وهذا لا يجوز في كتاب الله.
    الوهابية تُنكر التأويل مطلقاً مهما حسُن مَقصد الذي يؤول، بل يسمون الذين يؤولون (معاول التأويل والهدم) كما قال الألباني في شرح الطحاوية صحيفة 18، وكتاب التنبيهات صحيفة 34-71 لابن باز. وأين الوهابية حين قالت ما قالت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا ابن عباس تُرجمان القران [اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب]. رواه ابن ماجه.

    يقول ابن باز في فتوى رقم ( 19606) تاريخ 24 شهر 4 -1418 هجري [إنّ تأويل النصوص الواردة في القران والسنة في صفات الله جلّ وعلا هو خلاف ما أجمع عليه المسلمون من لدن الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم الى يومنا هذا]. ولا ندري أي إجماعٍ ينقله ابن باز الوهابي، والنووي ينقل في شرحه على مسلم المجلد ال5 صحيفة 24 طبع دار الفكر بيروت قول القاضي عياض [لا خلاف بين المسلمين قاطبةً فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله تعالى {أأمنتم من في السماء} ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم]. انتهى بحروفه.

    فهذا اجماع اعل السنة والجماعه في اثبات التأويل أما الاجماع الذي يدعيه ابن باز في نفيه التأويل فما هو الا إجماع اهل التشبيه والتجسيم من لدن نشأتهم الى يومنا هذا. ومن عجيب جهل هذا الرجل بعد أن نقل إجماعاً مكذوبا ادعاه أن يأول قوله تعالى {وهو معكم اينما كنتم} (بالعلم)!!! ذكر هذا في مجلة الحج -جمادة الاولى 1415 - ص 74 وياويل من فقد بصره عندك يا ابن باز فأنت حين ادعيت الإجماع على نفي التاويل نسيت قوله تعالى {ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا}.سورة الاسراء/ءاية 72.

    وها هو الألباني الوهابي يقول في كتابه الفتاوى ص 523 [من أول قوه تعالى {كلّ شئ هالك الا وجهه}. فهو تأويل لا يقوله مسلم].اه.... بينما ثبت أن البخاري السلفي أوّل هذه الاية فقال [إلا مُلكَهُ].صحيح البخاري – كتاب التفسير-سورة القصص.


    هذا يعني ان الالباني الوهابي يُكفر البخاري السلفي بقوله: لا يقوله مسلم - اي عن من يؤول الاية: كلّ شئ هالك الا ملكه

    للفائدة: الامام النووي من ائمة اهل السنة والجماعة صاحب الكتاب المشهور رياض الصالحين توفي سنة 676 للهجرة، يعني كان قبل ابن تيمية الوهابي الذي توفي سنة 728 للهجرة. يعني ان ما نقله النووي كان نقلا عن من سبقه من السلف والخلف، وما كان يرد على ابن تيمية لانه لم يكن بعد عرف.
    وعقيدتنا ما قرره أهل السنة والجماعة مثل المجتهد الكبير الامام السبكي في طبقات الشافعية: "وها نحن نذكر عقيدة أهل السنة فنقول: عقيدتنا أن الله قديم أزليٌّ، لا يُشْبِهُ شيئا ولا يشبهه شىء، ليس له جهة ولا مكان، ولا يجري عليه وقتٌ ولا زمان، ولا يقال له أين ولا حيث، يُرَى لا عن مقابلة ولا على مقابلة، كان ولا مكان، كوَّن المكان، ودبَّرَ الزمان، وهو الآن على ما عليه كان، هذا مذهب أهل السنة، وعقيدة مشايخ الطريق رضي الله عنهم " ا.هـ.

    وكذلك ما قاله الشيخ سليم البشري المصري (1335 هـ) شيخ الجامع الأزهر في فرقان القرءان (مطبوع مع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي) وذلك صفحة/ 74 ما نصه: "إعلم أيدك الله بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه، أن مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السنيون أن الله تعالى منزه عن مشابهة الحوادث مخالف لها في جميع سمات الحدوث، ومن ذلك تنزهه عن الجهة والمكان كما دلت على ذلك البراهين القطعية"ا.هـ

    وما يقوله الحافظ البيهقي رحمه الله: "وفي الجملة يجب أن يُعلم أن استواء الله سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسة لشيء من خلقه، لكنه مستو على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئه ليس بحركة، وأن نزوله ليس بنقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأن وجهه ليس بصورة، وأن يده ليست بجارحة، وأن عينه ليست بحدقة وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها ونفينا عنها التكييف، فقد قال تعالى: ليس كمثله شىء ، وقال: ولم يكن له كفواً أحد، وقال: هل تعلم له سمياً ، انتهى من كتابه الاعتقاد والهداية. والله أعلم.
       


  16. #16
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي الوهابية يُكفِّرون من مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم:

    الوهابية يُكفِّرون من مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم:

    قال الله تعالى: "يا أيها الذين ءامنوا مَن يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يُحبهم ويُحبونه" وروى الحافظ ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" والحاكم في "المستدرك" أنه لما نزلت هذه الآية أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وقال: "هم قوم هذا". قال القُشيري: فأتباع أبي الحسن الأشعري من قومه، والإمام أبو الحسن الأشعري من نسل وذرية الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري. ونحن نحمد الله تعالى على هذه العقيدة السُنيّة التي نحن عليها والتي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان عليها سيدنا السلطان العادل والعالم المجاهد صلاح الدين الأيوبي الأشعري رحمه الله الذي أمر بتعليم هذه العقيدة للأطفال وقراءتها على المنائر في المساجد قبل أذان الفجر كل يوم، وعلى هذه العقيدة أيضا سيدنا السلطان محمد الفاتح الذي مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال فيما رواه الإمام أحمد والحاكم بسند صحيح: "لتُفتحنَّ القسطنطينية فلَنِعْمَ الأميرُ أميرُها ولَنِعْمَ الجيشُ ذلك الجيش"، ولقد فُتحت القسطنطينية (اسطنبول) بعد ثمانمائة عام بعد أن كانت تحت سيطرة الرومان، فتحها السلطان محمد الفاتح رحمه الله الذي كان سُنيّا ماتريديا يعتقد أن الله ليس جسما وأنه لا يوصف بصفات المخلوقين فهو موجود بلا مكان ويحب الصوفية الصادقين ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ويحتفل بالمولد النبوي الشريف فهذه بشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل من كان على عقيدة السلطان محمد الفاتح من أشاعرة وهم أتباع إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري وماتُريدية وهم أتباع إمام أهل السنة أبي منصور الماتريدي فليهنؤوا بهذه البشرى العظيمة ولتطب نفوسهم بصفاء عقيدتهم الصحيحة المُنجية. ومدح النبي للسلطان محمد الفاتح دليل واضح على صحة عقيدته لأن النبي لا يمدح ضالاّ ولا سِيَّما في العقيدة، أما الوهابية فإنهم يُكفِّرون السلطان محمد الفاتح والسلطان المجاهد صلاح الدين الأيوبي وكفاهم ذلك خِزيا. وفرق كبير بين هؤلاء الأكابر ومدح الرسول لهم وبين الوهابية أتباع قرن الشيطان وما جاء في ذمهم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك لنا في شامِنا ويمنِنا" قالوا: وفي نجدنا يا رسول الله؟ قال: "هناك الزلازل والفِتن، هناك يطلع قرن الشيطان" فطلع قرن الشيطان زعيم الوهابية محمد بن عبد الوهاب في نجد الحجاز الذي جاء بدين جديد كفّر المسلمين بغير حق وأمر بقتل مسلم صالح أعمى لأنه صلى على النبي جهرا بعد الأذان وعنده الذي يقول يا رسول الله مشرك كافر، والوهابية أتباعه الذين يدّعون كاذبين أنهم سلفية عندهم الذي يزور قبر النبي للتبرك مشرك كافر والذي يتبرك بآثاره الشريفة كشعره عليه الصلاة والسلام مشرك كافر والذي يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم مشرك كافر والذي يتوسل ويستغيث به مشرك كافر والذي يقول يا رسول الله مشرك كافر والذي يصلي على رسول الله جهرا بعد الأذان كافر حلال الدم ويقولون لا تصلوا على النبي بعد الأذان هذا حرام هذا كالذي ينكح أمّه ويقولون عن النبي محمد وثن القبة الخضراء وعن وجود قبر النبي في المسجد النبوي الشريف ظاهرة وثنية ويتمنون إزالة القبر الشريف وحرق الحُجرة النبوية وهدمها ويدّعون أن نبينا محمدا كان يبيع الخمر ويهديه ويقولون إن جَدّ الحسين من جهة أمه الذي هو الرسول كافر وإن العصا خير منه لأنه يُنتفع بها في قتل الحية ونحوها وهو قد مات ولم يبق فيه نفع أصلا، ويقولون إنه يجوز للنصارى أن يسبوا النبي ويقولوا عنه إنه كذاب وإن هذا هو حق لهم والعياذ بالله من الكفر. وقالوا عن النبي هو الذي بدأ العداوة معنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بظهور قرن الشيطان محمد بن عبد الوهاب. هؤلاء هم الوهابية يعتقدون أن الله جسم له أعضاء قاعد فوق العرش، يشتمون الله تعالى لأنهم ينسبون إليه القعود الذي هو صفة الانسان والبهائم صفة الكلب والحشرات، لكنهم يدّعون أنهم سلفية وهم في الحقيقة إخوة إبليس وهناك قاسم مشترك بينهم وبين أخيهم إبليس وهو كراهية النبي صلى الله عليه وسلم وكراهية الاحتفال بولادته عليه الصلاة والسلام. الله أكبر الله أكبر كم يحمِلون في نفوسهم على رسول الله.
       


  17. #17
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي عملك كل يوم

    إبدأ يومك بعد دخول الفجر بأن تقول: أصبحنا وأصبح الملك لله عندما تستيقظ، ثم تحصن بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول ثلاثَ مرات: بسم الله الذي لايضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. وتقولُ سبع مرات: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقد ورد في الحديثِ أن من قال هذينِ الذكرينِ لم يصبهُ فُجاءة بلاء وكفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والأخرة.

    وتقرأ آية الكرسي فإنها حصن لك من الشيطان وتقرأ المعوذتين فإن فيها حفظاً من أذى الشيطان وأذى الإصابة من العين بإذن الله. وتقولُ: رضيت بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فقد روى صحابي اسمه المنيذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال إذا أصبح رضيت بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنه. واقرإ الشهادة الخاصه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق. وقد ورد في الحديث الصحيح: أن من قال هذا أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ومعنى وكلمته ألقاها إلى مريم :بشارته التي بشرها الملك جبريلُ أنها ستحمل بعيسى دون أن تتزوج, أي يخلقه الله خلقاً في بطنها بدون نطفه كما خلق آدم ,ومعنى وروح منه :أن روح عيسى روحٌ مشرفٌ عند الله ومِلك له فليست الإضافةُ إضافةَ الجزئيه إنما إضافة المِلك والتشريف.

    ثم تقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، فقد ورد في الحديث الصحيح: أن رسول الله رأى صحابياً يقالُ له أبو أمامه في المسجد فقال له الرسول :مالي أراك في المسجد في غير وقت صلاة قال: هموم لزمتني يارسولَ الله وديون فقال النبي ألا أعلمك كلمات إذا أنت قلتهن أذهب الله همك وقضى دينك قال: قلت بلى يارسول الله فعلمه تلك الكلمات قال أبو أمامه فقلتهنّ فأذهب الله همي وقضى عني ديني.

    ثم قل ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم اقرأ آخر ثلاث آيات من سورة الحشر فقد ورد في الحديث أن من قال ذلك يستغفر له سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا أي رزق ثوابا يشبه ثواب الشهداء وإن قالها بالليل كان له مثلُ ذلك .

    ثم إذا أردت الخروجَ من بيتك فقل
    :بسم الله توكلت على الله لاحول ولاقوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أوأزل أو أزل أو أظِلمَ أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي فقد ورد في الحديث أنك إن قلت ذلك قال الملك: هُديت ووقيت وكُفيت .ثم إن الشياطين التي تسرح في الشوارع لا تستطيع التعرضَ لمن قال ذلك.

    ثم قل وأنت قريب من بيتك أو عند الباب خارجه: اللهم إني أستودعك هذا البيتَ ومافيه ومن فيه وإن كان دكاناً قلت هذا الدكان فقد قال عليه الصلاة والسلام :إن الله إذا استودع شيئاً حفظه. ثم لا تُخلِ يومك من أن تستغفر الله كثيراً كثلاثمائة مرة أو تزيد كأن تقول استغفر الله أو رب اغفر لي فقد ثبت في الحديث الصحيح: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍ فرجا ومن كل ضيقٍ مخرجا ورزقهُ من حيثُ لايحتسب وكم من مسلم جربه ووجد نفعه ظاهرا فذهب همهُ ورُزِقَ كثيراً ببركة هذا الاستغفار.

    وأكثر في كل حينٍ ذكرَ الله قال الله تعالى {ياأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [مثل المؤمن الذي يذكر الله والمؤمنِ الذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت] وجاء في حديث مسلم أن رسول الله كان يذكر الله على كل أحيانه معناه: في كل أحواله وهو يمشي وهو مضطجع وإذا مشى في الجنازة.

    وقل كل صباحٍ: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك وقد ورد في الحديث الصحيح: أن من قال هذا إذا أصبح أعتق الله رُبُعَهُ من النار فإن قالها أربعاً أعتقهُ الله من النار معناه غفر الله له كل ذنوبه وإذا قالها في المساء كان لهُ مثلُ ذلك غيرَ أنه يقول بدل أصبحت أمسيت.
       


  18. #18
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي صديق ابليس

    قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ فِي الْمِائَةِ الأُولَى مِنْ تَارِيخِ الْهِجْرَةِ، كَانَ رَجُلٌ يَعْمَلُ فِي قَصْرِ الْحَجَّاجِ بنِ يُوسُفَ فَرَأَى جَارِيَةً عَلِقَتْ نَفْسُهُ بِهَا، وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ ذَاتَ يَوْمٍ انْكَبَّ مِنْ يَدِ رَجُلٍ زِقُّ عَسَلٍ فَصَارَتِ الأَطْفَالُ يَأْكُلُونَ مِنَ هَذَا الْعَسَلِ، وَهُمْ يَقُولُونَ أَخْزَى اللَّهُ إِبْلِيسَ، يَسُبُّونَ إِبْلِيسَ وَيَأْكُلُونَ مِنْ هَذَا الْعَسَلِ.

    فَقَالَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَعْمَلُ فِي قَصْرِ الْحَجَّاجِ قُولُوا جَزَى اللَّهُ إِبْلِيسَ خَيْرًا لأِنَّهُ هُوَ السَّبَبُ بِأَكْلِكُمْ مِنْ هَذَا الْعَسَلِ وَلا تَقُولُوا أَخْزَى اللَّهُ إِبْلِيسَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَظَهَرَ لَهُ إِبْلِيسُ مُتَشَكِّلاً فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ لَكَ عِنْدِي يَدٌ بَيْضَاءُ، مَعْنَاهُ لَكَ عِنْدِي حَقٌّ بِالْمُكَافَأَةِ، مَتَّى مَا أَرَدْتَ لِقَائِي فَالْعَلامَةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَذَا، فَصَارَ هَذَا الرَّجُلُ مَعْرُوفًا، صَارَ يُقَالُ لَهُ صَدِيقُ إِبْلِيسَ، مِنْ كَثْرَةِ مَا تُقْضَى حَاجَاتُ النَّاسِ عَلَى يَدِهِ بِسَبَبِ إِبْلِيسَ، ثُمَّ هَذَا الرَّجُلُ تَذَكَّرَ مَا قَالَ لَهُ إِبْلِيسُ، فَقَالَ أَقْصِدُ إِبْلِيسَ لأِصِلَ إِلَى هَذِهِ الْبِنْتِ.

    إِبْلِيسُ أَعْطَاهُ عَلامَةً قَالَ لَهُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَأَحْضُرُ، فَطَلَبَهُ فَحَضَرَ، فَشَكَى لَهُ فَصَارَ إِبْلِيسُ يُحْضِرُهَا لَهُ فِي اللَّيْلِ ثُمَّ عِنْدَ الصَّبَاحِ يَرُدُّهَا إِلَى قَصْرِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ الْحَجَّاجُ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَأَى هَذِهِ الْبِنْتَ مُكْتَئِبَةً فَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ، فَقَصَّتْ لَهُ قِصَّتَهَا وَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا تُسَاقُ فِي اللَّيْلِ إِلَى بَيْتِ رَجُلٍ فَيَزْنِي بِهَا ثُمَّ تُعَادُ، فَقَالَ لَهَا الْحَجَّاجُ: إِنْ عَادَ فَأَخَذَكِ فَخُذِي مَعَكِ هَذَا الصِّبْغَ فَاصْبُغِي بِهِ بَابَ بَيْتِهِ، فَفَعَلَتْ.

    ثُمَّ هُوَ أَرْسَلَ الْعَسْكَرَ لِيُفَتِّشُوا فَفَتَّشُوا فَوَجَدُوا بَيْتًا عَلَيْهِ هَذَا الصِّبْغُ الْخَاصُّ، فَأَخَذُوا هَذَا الرَّجُلَ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَبَيْنَمَا هُوَ هُنَاكَ جَاءَ الشَّيْطَانُ فَأَخَذَهُ، أَنْقَذَهُ مِنَ الْقَتْلِ، أَخَذَهُ فِي الْهَوَاءِ وَغَيَّبَهُ، لا يُعْرَفُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ خَبَرٌ، وَلَوْ وَجَدَهُ الْحَجَّاجُ لَقَتَلَهُ، إِبْلِيسُ شَكَرَهُ لِهَذِهِ، لأِنَّهُ نَهَى الأَطْفَالَ عَنْ سَبِّ إِبْلِيسَ وَقَالَ لَهُمْ هَذَا الْعَسَلُ بِسَبَبِ إِبْلِيسَ حَصَّلْتُمْ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ قُولُوا جَزَى اللَّهُ إِبْلِيسَ خَيْرًا فَكَفَرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، بِسَبَبِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ صَارَ لَهُ عِنْدَ إِبْلِيسَ مَنْزِلَةٌ كَبِيرَةٌ، إِبْلِيسُ فَرِحَ مِنْهُ فَسَاعَدَهُ.

    لا يُغْتَرُّ بِالشَّخْصِ إِذَا كَانَ يَحْصُلُ عَلَى يَدِهِ شِفَاءٌ لِلْمَجَانِينِ وَأَصْحَابِ الْعَاهَاتِ، إِلاَّ أَنْ يُعْرَفَ حَالُهُ، إِنْ وُجِدَ مُسْتَقِيمًا بِطَاعَةِ اللَّهِ يُظَنُّ بِهِ الْوِلايَةُ وَإِلاَّ لا يُظَنُّ بِهِ الْوِلايَةُ.
       


  19. #19
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي قصة الإمام الشافعي لما أفتى وعمره نحو خمس عشرة سنة

    سَيِّدُنَا الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الإِمَامُ الْمُجْتَهِدُ نَاصِرُ السُّنَّةِ الْمُجَدِّدُ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيسَ بنِ الْعَبَّاسِ بنِ عُثْمَانَ بنِ شَافِعِ بنِ السَّائِبِ بنِ عُبْيَدِ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ بنِ هَاشِمِ بنِ الْمُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ جَدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ الشَّافِعِيُّ نِسْبَةً لِشَافِعٍ جَدِّهِ الثَّالِثِ الَّذِي كَانَ صَحَابِيًّا ابْنَ صَحَابِيٍّ.

    كَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عُمُرُهُ نَحْوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ يَدْرُسُ الْعِلْمَ عِنْدَ الإِمَامِ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، فَاتَّفَقَ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى مَالِكٍ فَاسْتَفْتَاهُ، قَالَ لَهُ "إِنِّي حَلَفْتُ بِالطَّلاقِ أَنَّ هَذَا الْقُمْرِيَّ لا يَهْدَأُ مِنْ صِيَاحٍ". فَنَظَرَ مَالِكٌ، فَأَدَّاهُ نَظَرُهُ وَاجْتِهَادُهُ إِلَى أَنَّ هَذَا الإِنْسَانَ حَنِثَ فِي حَلِفِهِ، فَطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ، لأِنَّ الْقُمْرِيَّ لا بُدَّ أَنْ يَهْدَأَ مِنْ صِيَاحٍ، لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ يَصِيحُ. فَأَفْتَاهُ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ.

    فَعَلِمَ الشَّافِعِيُّ بِهَذِهِ الْفَتْوَى فَاجْتَهَدَ الشَّافِعِيُّ، فَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ الشَّخْصُ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ إِنَّ هَذَا الْقُمْرِيَّ لا يَهْدَأُ مِنْ صِيَاحٍ أَنَّهُ كَثِيرُ الصِّيَاحِ، لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ فَتْرَةٌ يَسْكُتُ فِيهَا مِنَ الصِّيَاحِ، وَأَنَّ الطَّلاقَ لَمْ يَقَعْ عَلَى زَوْجَتِهِ، لأِنَّهُ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ يَصِيحُ، وَفِي بَعْضٍ مِنْهَا لا يَصِيحُ، فَلَمْ يَحْصُلِ الطَّلاقُ لأِنَّهُ فِي الْعُرْفِ يُقَالُ لَهُ "لا يَهْدَأُ مِنْ صِيَاحٍ" فَلَمْ يَحْنَثْ فِي حَلِفِهِ، مَا انْكَسَرَ حَلِفُهُ، قَالَ لَهُ "لَمْ تَطْلُقِ امْرَأَتُكَ" هُوَ الشَّافِعِيُّ أَخَذَ هَذَا الْحُكْمَ مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحِ الإِسْنَادِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَاسْتَشَارَتْهُ لِلتَّزَوُّجِ بِرَجُلَيْنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو جَهْمٍ وَرَجُلٌ ءَاخَرُ هُوَ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ لَهَا الرَّسُولُ مِنْ بَابِ النَّصِيحَةِ "أَمَّا أَبُو جْهَمٍ فَلا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ" يَعْنِي أَنَّهُ ضَرَّابٌ، ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ "وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ عَلَيْكِ بِفُلانٍ" سَمَّى لَهَا شَخْصًا ثَالِثًا. الشَّافِعِيُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتَخْرَجَ أَنَّ هَذَا الْقُمْرِيَّ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لا يَهْدَأُ بِالْمَرَّةِ مِنَ الصِّيَاحِ إِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ كَثِيرُ الصِّيَاحِ، مَا دَامَ مُسْتَيْقِظًا الصِّيَاحُ يَغْلِبُ عَلَيْهِ، صِيَاحُهُ يَغْلِبُ عَلَى سُكُوتِهِ، فَلا يَحْنَثُ هَذَا الرَّجُل الَّذِي عَلَّقَ طَلاقَ زَوْجَتِهِ.

    كَمَا أَنَّ الرَّسُولَ لَمَّا قَالَ "أَمَّا أَبُو جْهَمٍ فَلا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ"، مَا أَرَادَ أَنَّهُ فِي حَالِ النَّوْمِ وَفِي حَالِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَفِي حَالِ الصَّلاةِ يَظَلُّ حَامِلاً عَصَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ. مَا عَنَى ذَلِكَ. إِنَّمَا عَنَى أَنَّهُ كَثِيرُ الْحَمْلِ لِلْعَصَا، يَغْلِبُ عَلَيْهِ حَمْلُ الْعَصَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَالشَّافِعِيُّ مِنْ هُنَا اسْتَخْرَجَ فَتْوًى لِهَذَا الرَّجُلِ.

    فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ "إِنَّ هَهُنَا فَتًى يَقُولُ لَمْ تَطْلُقِ امْرَأَتُكَ" فَقَالَ "عَلَيَّ بِهِ"، فَحَضَرَ الشَّافِعِيُّ، فَقَالَ "مِنْ أَيْنَ قُلْتَ مَا قُلْتَ؟" فَقَالَ لَهُ: "مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَنْتَ حَدَّثْتَنَا أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ جَاءَتْ إِلَى الرَّسُولِ فَقَالَتْ "إِنَّ أَبَا جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةَ خَطَبَانِي" فَقَالَ الرَّسُولُ "أَمَّا أَبُو جْهَمٍ فَإِنَّهُ لا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ"، أَنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَخَذْتُ". فَسَكَتَ مَالِكٌ مَا عَارَضَهُ لأِنَّهُ وَجَدَ مَعَهُ حُجَّةً.

    هُنَا قَرِيْحَةُ الشَّافِعِيُّ الَّذِي هُوَ تِلْمِيذُ مَالِكٍ طَلَعَتْ أَقْوَى مِنْ قَرِيْحَةِ مَالِكٍ. أَدْرَكَ الشَّافِعِيُّ مَا لَمْ يُدْرِكْ مَالِكٌ، مَعَ أَنَّ مَالِكًا أُسْتَاذُهُ وَأَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا لَكِنَّ الْعِلْمَ مَوَاهِبُ مِنَ اللَّهِ وَالْقَرَائِحَ مَوَاهِبُ مِنَ اللَّهِ.
       


  20. #20
    Banned naqshabandi is infamous around these parts
    تاريخ التسجيل
    26-06-2012
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي من كتاب دفع شبه من شبه وتمرد للإمام الحصني في ذم ابن تيمية

    يقول الفقيه الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي رحمه الله في كتابه دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام المبجل أحمد بن حنبل (مختصرًا) [...أنَّ أهل التشبيه والتَّجسيم والمزدرين بسيّد الأوَّلين والآخرين تبعًا لسلالة القردة والخنازير لهم وجود وفيهم كثرة وقد أخذوا بعقول كثير من الناس لما يزينون لهم من الإطراء على قدوتهم ويزخرفونَ لهم بالأموال والأفعال ويموّهون لهم بإظهار التنسّك والإقبال على كثرةِ الصلاةِ والصومِ والحجّ والتّلاوة وغير ذلك مما يحسن في قلوب كثير من الرّجال لا سيّما العوام المائلينَ مع كلّ ريح أتباع الدّجال فانقادوا لهم بسبب ذلكَ وأوقعوهم في أسر المهالك فرأيت بسبب هذه المكايد والخزعبلات أن أتعرض لسوء عقيدتهم قمعًا لهذا الزائغ عن طريق أهل الحق. وقد بالغ جمع من الأخيار من المتعبدين وغيرهم من العلماء كأهل مكَّة وغيرها أن أذكر ما وقعَ لهذا الرجل من الحيدةِ عن طريق هذه الأئمَّة ولو كان أحرفًا يسيرة إمَّا بالتَّصريح أو بالتلويح مشيرة فاستخرت الله عزَّ وجلَّ في ذلكَ مدَّة مديدة ثمَّ قلت لا أبا لك وتأملت ما حصلَ وحدث بسببه من الاغواء والمهالك فلم يسعني عند ذلكَ أنْ أكتمَ ما علمتُ: وإلاَّ أُلجِمت بلجام من نار ومقت وها أنا أذكر الرجل وأشير باسمه الذي شاع وذاع: واتسع به الباع وسار بل طار في أهل القرى والأمصار وأذكر بعض ما انطوى باطنه الخبيث عليه وما عول في الإفساد بالتصريح أو الإشارة إليه ولو ذكرت كثيرًا مما ذكره ودونه في كتبه المختصرات. لطال جدًا فضلاً عن المبسوطات وله مصنَّفات أخر لا يمكن أن يطلع عليها إلاَّ منْ تحقَّق أنَّهُ على عقيدته الخبيثة ولو عصر هو وأتباعه بالعاصرات: لما فيها من الزيغ والقبائح النحسات: قال بعض العلماء من الحنابلة في الجامع الأمويّ في ملأ منَ الناس لو اطلع الحصنى على ما اطلعنا عليه من كلامه لأخرجه من قبره وأحرقه وأكد هؤلاء أن أتعرض لبعض ما وقفت عليه وما أفتى به مخالفا لجميع المذاهب وما خطىء فيه وما انتقد عليه وأذكر بعض ما اتفق له من المجالس والمناظرات، فأول شىء سلكه من المكر والخديعة أن انتمى إلى مذهب الإمام أحمد وشرع يطلب العلم. ولم يزل ينتقل من سجن إلى سجن حتى أهلكه الله عز وجل في سجن الزندقة والكفر ومن قواعده المقررة عنده وجرى عليها أتباعه التوقي بكل ممكن حقاً كان أو باطلاً ولو بالأيمان الفاجرة سواء كانت بالله عز وجل أو بغيره وأما الحلف بالطلاق فإنه لا يوقعه البتة ولا يعتبره سواء كان بالتصريح أو الكناية أو التعليق أو التنجيز وإشاعته هو وأتباعه أن الطلاق الثلاث واحدة خزعبلات ومكر وإلا فهو لا يوقع طلاقًا على حالف به ولو أتى به في اليوم مائة مرة على أي وجه.

    ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ولهذا لم يزل فيهم التعازير والضرب بالسياط والحبوس وقطع الأعناق مع تكتمهم ما يعتقدونه والمبالغة في التكتُّم حتى انهم لا ينطقون بشىء من عقائدهم الخبيثة إلا في الأماكن الخفيَّة بعد التحرز وغلق الأبواب والنطق بما هم عليه بالمخافتة. واعلم أني لو أردتُ أنْ أذكرَ ما هم عليه من التلبيسات والخديعة والمكر لكان لي في ذلك مزيد وكثرة وفيما ذكرته أنموذج ينبه بعضه على غيره لا سيما لمن له أدنى فراسة وحسن نظر بموارد الشرع ومصادره.

    فاعلم أني نظرت في كلام هذا الخبيث الذي في قلبه مرض الزيغ: المتتبع ما تشابه في الكتاب والسنة ابتغاء الفتنة وتبعه على ذلك خلْق من العوام وغيرهم ممن أراد الله عز وجل إهلاكه فوجدت فيه ما لا أقدر على النطق به ولا لي أنامل تطاوعني على رسمه وتسطيره لما فيه من تكذيب ربّ العالمين في تنزيهه لنفسه في كتابه المبين وكذا الازدراء بأصفيائه المنتخبين وخلفائهم الراشدين وأتباعهم الموفقين فعدلت عن ذلك إلى ذكر ما ذكره الأئمة المتقون وما اتفقوا عليه من تبديعه واخراجه ببعضه من الدين فمنه ما دون في المصنفات ومنه ما جاءت به المراسيم العليات وأجمع عليه علماء عصره ممن يرجع إليهم في الأمور الملمات والقضايا المهمات وتضمنه الفتاوي الزكيات.

    وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية. وتلك الجهات الدنيَّة والقصيَّة: بالنهي الشديد. والتخويف والتهديد. لمن اتبع ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه. ومن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه. ووضعنا من عيون الأمة كما وضعناه. ومن أصر على الامتناع. وأبَى إلا الدفاعَ أمرنا بعزلهم من مدارسهم ومناصبهم. وأسقطناهم من مراتبهم مع إهانتهم. وأن لا يكون لهم في بلادنا حكم ولا ولاية. ولا شهادة ولا إمامة. بل ولا مرتبة ولا إقامة. فإنا أنزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد. وأبطلنا عقيدته الخبيثة التي أضلَّ بها كثيرًا من العبادِ أو كاد. بل كم أضلَّ بها من خلق وعاثوا بها في الأرضِ الفساد. ولتثبت المحاضر الشرعيَّة. على الحنابلة بالرجوع عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية. وقد أعذرنا وحذرنا.


    كلام ابن تيمية في الاستواء ووثوب الناس عليه


    فمن ذلكَ ما أخبر به أبو الحسن علي الدمشقي في صحن الجامع الأموي عن أبيه قال كنا جلوس في مجلس ابن تيمية فذكر ووعظ وتعرض لآيات الاستواء ثم قال:" واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا" قال فوثب الناس عليه وثبة واحدة وأنزلوه من الكرسي وبادروا إليه ضربًا باللكمِ والنعال وغير ذلك. وكان قد غره بنفسه العوام عليه وكذا الجامدين. من الفقهاء العارين عن العلوم التي بها يجتمع شمل الأدلة على الوجه المرضى وقد رأيت في فتاويه ما يتعلق بمسألة الاستواء وقد أطنب فيها وذكر أمورًا كلها تلبيسات . وهذا وغيره مما هو كثير في كلامه يتحقق به جهله وفساد تصوره وبلادته وكان بعضهم يسميه حاطب ليل وبعضهم يسميه الهدار المهدار وكان الإمام العلامة شيخ الإسلام في زمانه أبو الحسن علي بن إسماعيل القونوي يصرح بأنه من الجهلة بحيث لا يعقل ما يقول ويخبر أنه أخذ مسألة التفرقة عن شيخه الذي تلقاها عن أفراخ السامرة واليهود الذين أظهروا التشرف بالإسلام وهو من أعظم الناس عداوة للنبيّ صلى الله عليه وسلم. واتفق الحذَّاق في زمانه من جميع المذاهب على سوء فهمه وكثرة خطئه وعدم إدراكه للمآخذ الدقيقة وتصورها. فسمع القاضي بذلكَ فاجتمع بالأمراءِ وقال يجب عليه التضييق إذا لم يُقتل وإلاَّ فقد وجب قتله وثبت كفره، فنقلوه إلى الجبّ بقلعة الجبل.

    قدم بريدي من الديار المصرية ومعه مرسوم شريف باعتقال ابن تيمية فاعتقل في قلعة دمشق وكان السبب في اعتقاله وحبسه أنه قال: "لا تشد الرحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد وإن زيارة قبور الأنبياء لا تشد إليها الرَّواحل كغيرها كقبر إبراهيم الخليل وقبر النبيّ صلى الله عليه وسلم". ثمَّ إنَّ الشاميين كتبوا فتيا أيضاً في ابن تيمية لكونه أول من أحدث هذه المسألة التي لا تصدر إلا ممن في قلبه ضغينة لسيد الأولين والآخرين، فكتب عليها الإمام العلامة برهان الدين الفزاري نحو أربعين سطرًا بأشياء، وءاخر القول أنه أفتى بتكفيره، ووافقه على ذلك الشيخ شهاب الدين بن جهبل الشافعي وكتب تحت خطه كذلك المالكيّ وكذلك كتب غيرهم ووقع الاتفاق على تضليله بذلك وتبديعه وزندقته .

    ورسمنا بقراءة الفتوى على القضاة والعلماء فذكروا جميعًا من غير خلف أنَّ الذي أفتى به ابن تيمية في ذلك خطأ مردود عليه وحكموا بزجره وطول سجنه ومنعه من الفتوى مطلقاً وكتبوا خطوطهم بين أيدينا على ظاهر الفتوى المجهزة بنسخة ما كتبه ابن تيمية وقد جهزنا إلى الجناب العالي طي هذه المكاتبة فيقف على حكم ما كتب به القضاة الأربعة ويتقدم اعتقال المذكور في قلعة دمشق ويمنع من الفتوى مطلقاً ويمنع الناس من الاجتماع به والتردد إليه تضييقاً عليه لجرأته على هذه الفتوى فيحيط به علمك الكريم ويكون اعتماده بحسب ما حكم به الأئمة الأربعة وأفتى به العلماء في السجن للمذكور وطول سجنه فإنه في كل وقت يحدث للناس شيئاً منكرًا وزندقة يشغل خواطر الناس بها ويفسد على العوام عقولهم الضعيفة وعقلياتهم وعقائدهم فيمنع ما ذلك وتسد الذريعة منه فليكن عمله على هذا الحكم ويتقدم أمره به وإذا اعتمد الجناب الرفيع العالي هذا الاعتماد الذي رسمنا به في أمر ابن تيمية فيتقدم منع من سلك مسالكه أو يفتي بهذه الفتاوى أو يعمل بها في أمر الطلاق أو هذه القضايا المستحدثة وإذا اطلع على أحد عمل بذلك أو أفتي به فيعتبر حاله فإن كان من مشايخ العلماء فييعزر تعزير مثله وإن كان من الشبان الذين يقصدون الظهور كما يقصده ابن تيمية فيؤدّ بهم ويردعهم ردعًا بليغًا.

    واتفقوا على تبديعه وتضليله وزيغه وأهانوه ووضعوه في السجن. وذكر الشيخ الإمام العلامة شمس الدين الذهبي بعض محنته وان بعضها كان في سنة خمس وسبعمائة وكان سؤالهم عن عقيدته وعما ذكر في الواسطة وطلب وصورت عليه دعوى المالكي فسجن هو وأخواه بضعة عشر شهرًا ثم أخرج ثم حبس في حبس الحاكم وكان مما ادعى عليه بمصر أن قال {الرحمن على العرش استوى} حقيقة وأنه تكلم بحرف وصوت ثم نوديَ بدمشقَ وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه . وذكر أبو حيان النحوي الأندلسي في تفسيره المسمى بالنهر في قوله تعالى {الرحمن على العرش استوى} ما صورته: وقد قرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرناه هو بخطه سماه كتاب العرش : إنَّ اللهَ يجلس على الكرسيّ وقد أخلى مكاناً يقعد معه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تحيل عليه التاج محمد بن علي بن عبد الحق وكان من تحيّله عليه أنه أظهرَ أنه داعية له حتى أخذ منه الكتاب وقرأنا ذلك فيه. ورأيت في بعض فتاويه أنَّ الكرسيَّ موضع القدمين. وذلك من أقوى الأدلة على أنه من أعظم الزائغين ومن له أدنى بصيرة لا يتوقف فيما قلته.


    مبحث الرد عليه في القول بقدم العالَم


    ومما انتقد عليه: وهو من أقبح القبائح ما ذكره في مصنفه المسمى بحوادث لا أول لها وهذه التسمية من أقوى الأدلة على جهله . ومما انتقد عليه: تكذيبه النبيَّ صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن نبوته. وتكلَّم بكلام لبس فيه على العوام وغيرهم من سيّئي الأفهام يقصد بذلكَ الازدراء برسول الله صلى الله عليه وسلم والحطّ من قَدْرِهِ ورُتبتِهِ.

    وهذا الخبيث حريص على حط رتبته والغض منه تارة يقع ذلك منه قريبًا من التصريحِ وتارة بالإشارةِ القريبة وتارة بالإشارات البعيدةِ التي لا يدركها إلاَّ أهلها. فمن الفجور نسبته نفسه إلى الإمام أحمد والإمام أحمد وأتباعه براء منه ومما هم عليه وهو لا يلتف إليهِ إلاَّ إذا كان له في ذكره غرض أمَّا إذا لم يكن فلا يلوي على قوله ويسفهه حتى فيما ينقله ويكفره فيما يعتقده إذا كان على خلاف هواه. ومن مواضع تسفيهه الإمام أحمد مسألة الطلاق فإنَّ الإمام أحمد قال الذي أخبرنا بأنَّ الطلاق واحدة أخبرنا بأنَّ الطلاق ثلاث وعلى ذلك جرى الأئمةُّ من جميعِ المذاهب. وذكر الإمام أبو زكريا يحيى النووي في شرح مسلم ذلك فقال قال القاضي عياض: أجمعوا على أنَّ موضع قبره أفضل بقاع الأرض وأقره على ذلك: فسكوت الخبيث عن مثل ذلك دليل على خبثٍ في باطنه في حقّ سيّد الأوَّلينَ والآخرين صلى الله عليه وسلم.

    ومن الأمور الخبيثة التي وقفتُ عليها في فتاويهِ ما فيهِ أنَّ بعض المكاسين مثاب في وظيفة المكس بل أبلغ من ذلك. وأقبض عنان الكلام فيه لما أخشى مما يترتب على التصريح من أهل المكْسِ وتجرئهم عليه . فهم خلف إمامهم في المكر والخديعة والكذب وقد خاب من افترى . ومن الأمور المنتقدة عليه: وهو من أقبح القبائح وشر الأقوال وأخبثها مسألة التفرقة التي أحدثها غلاة المنافقين من اليهود وعصوا أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم واستمر عليها أتباعهم الذين يظهرون الإسلام وقلوبهم منطوية على بغض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقدروا أن يتوصلوا إلى الغض منه إلاَّ بذلك.

    ابن تيمية الذي كان يوصف بأنه بحر في العلم لا يستغرب فيه ما قاله بعض الأئمة عنه من أنه زنديق مطلق وسبب قوله ذلك أنه تتبع كلامه فلم يقف له على اعتقاد حتى إنه في مواضع عديدة يكفر فرقة ويضللها وفي ءاخر يعتقد ما قالته أو بعضه مع أن كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم والإشارة إلى الازدراء بالنبي صلى الله عليه وسلم والشيخين وتكفير عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأنه من الملحدين وجعل عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما من المجرمين وأنه ضال مبتدع ذكر ذلك في كتاب له سماه "الصراط المستقيم والرد على أهل الجحيم" وقد وقفت في كلامه على المواضع الذي كفر فيها الأئمةَ الأربعة وكان بعض أتباعه يقول انه أخرج زيف الأئمة الأربعة يريد بذلك إضلال هذه الأمة لأنها تابعة لهذه الأئمة في جميع الأقطار والأمصار وليس وراء ذلك زندقة . وهو مبتدع جاهل قامت البينة عليه بأشياء من هذا القبيل وعزر على ذلك التعزير البالغ بالضرب المبرح والحبس وغير ذلك في شهور سنة خمس وعشرين وسبعمائة بالقاهرة.


    زيغ ابن تيمية وحزبه في جواب الفتوى التي زعم أنها سئل عنها


    إذا تأملت ما قاله في هذا الجواب اقشعر جلدك وقضيت العجب مما فيه من الخبائث والفجور وادعاء اتفاق المسلمين وما فيه من الرمز إلى تكفير الأنبياء وتضليلهم والتلبيس على الأغبياء بقصة عمر رضي الله عنه وليت شعري من أي الدلالات أن من توجه إلى قبر سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم وتوسل به في حاجة الاستسقاء أو غيرها يصير بذلك ظالماً ضالاً مشركًا كافرًا. هذا شىء تقشعر منه الأبدان ولم نسمع أحدًا فاه بل ولا رمز إليه في زمن من الأزمان. ولا بلد من البلدان. قبل زنديق حران. قاتله الله عز وجل وقد فعل: جعل الزنديق الجاهل الجامد قصة عمر رضي الله عمه دعامة للتوصل بها إلى خبث طويته في الازدراء بسيد الأولين والآخرين وأكرم السابقين واللاحقين وحط رتبته في حياته وان جاهه وحرمته ورسالته وغير ذلك زال بموته وذلك منه كفر بيقين وزندقة محققة فإنه عليه الصلاة والسلام حرمته وقدره ومنزلته عند ربه ما زالت ولم تزل وهو سيد ولد ءادم وأكرمهم على الله عز وجل على الدوام ومن تأمل القرءان العظيم وجده مشحوناً بذلك وقد ذكرت جملة من ذلك في مولده عليه الصلاة والسلام وأشير هنا إلى نبذة يسيرة من ذلك ليتحقق السامع هنا أنَّ خبث هذا الزنديق وما انطوى عليه باطنه من الخبث بإبداله هذه الأنواع من التعظيم بالازدراء وما فاه به من الفجور والافتراء.

    قلت وبلغني أنه لما دفنَ ابن تيمية قال شخص بعد ثلاثة أيام قد اضطرب القول في هذا الرجل والله لأنظرن ما صنع الله به، قال فحفر قبره فوجد على صدره ثعباناً عظيماً هاله منظره فكان الرجل يحذّر الناسَ من اعتقادهم ويُعلِمهم بما رأى. مع أنَّ الكتب المشهورة بل والمهجورة وعمل الناس في سائر الأعصار على الحث على زيارته من جميع الأقطار، فزيارته من أفضل المساعي وأنجح القرب إلى رب العالمين وهي سنة من سنن المرسلين ومجمع عليها عند الموحدين ولا يطعن فيها إلا من في قلبه مرض المنافقين ومن هو من أفراخ اليهود وأعداء الدين من المشركين الذين أسرفوا في ذم سيّد الأولين والآخرين. ولم تزل هذه الأمة المحمدية على شدّ الرحال إليه على ممر الأزمان من جميع الأقطار والبلدان سار في ذلك الزرافات والوحدان والعلماء والمشايخ والكهول والشبان حتى ظهر في ءاخر الزمان مبتدع من زنادقة حران لبس على أشباه الرجال ومن شابههم من سَيّىءِ الأذهان وزخرف لهم من القول كما صنع إمامه الشيطان فصدهم بتمويهه عن سبيل أهل الإيمان وأغواهم عن الصراط المستقيم إلى ثنيات الطريق ومدرجة النيران فهم برزيته في ظلمة الخطأ يعمهون وعلى منوال بدعته يهرعون وسأذكر لك ما تحقق به فجوره وبدعته وتضليل من مشى خلفه وهلكته وأبين ما أظهره من القول الباطل وما رمز إليه وأوضحه لكل من سمعه ووقف عليه ثم أردف ذلك بما يدل على المنهج من ذلك فلا يزيغ عنه بعد ذلك إلا هالك.

    وذكر العلامة الإمام هبة الله في كتاب توثيق عرى الإيمان: فهذا نقل الإجماع على خلاف ما نقله هذا الزائغ الفاجر المبالغ في فجوره وعزوه إلى السلف. وتعرضت لما فيه من الخلل وسوء الفهم وفجوره في النقل والعزو، وها أنذا أذكر هنا بعض الجواب وأبين ما فيه من الخطأ وعدم صحة الاحتجاج بما احتج به كحديث:" لا تشد الرحال" ولا أدقق في الجواب لأن قصدي بيان جهله وأنه لا حجةَ له في الحديث جرياً على القواعد التي عليها مدار الاستدلال صحة وبطلاناً وأذكر ما ذكره في أحاديث الزيارة وما ادعاه فيها من الفجور وما رمز إليه في تكفير الأئمة الذين رووها وأنه قال قولاً مفتى لم يسبقه إليه أحد ولا رمز ولا أشار إليه. وهو شديد الاعتناء بهذا القصد الخبيث في الكلام على ءايات الصفات وأحاديثها فليحذر الواقف على كلامه في ءايات المتشابه وأحاديثه غاية الحذر، فإن الخطأ فيها كفر بخلاف غيرها من مسائل الفروع.

    وهذا مما يعرفك أن ابن تيمية يكذب في الإجماع ومن تتبع ذلك وجده صحيحاً وينقل في بعض الأحيان شيئاً وهو كذب محقق وإذا نقل كلام الغير لم ينقله على وجهه وإن نقله على وجهه دسَّ فيه ما ليس من كلام ذلك المنقول فاعلم ذلك وتنبه واحذر تقليده تهلك كما هلك.[هل الذي يبلغ في الخيانة في النقل إلى هذه الدرجة يعد من متوسّطي المؤمنين فضلاً عن أفاضل العلماء فضلاً عن الأئمة المجتهدين وأنت تعلم أنَّ العالِم لا يكون عالِمًا ويثق الناس بؤلفاته إلاَّ إذا كان أميناً أمانة لا يتطرق إليها الشك أصلاً لأنه يتكلم في دين الله وأنا لا أدري من هذا حاله كيف مدحه بعض الناس لا سيما إذا لوحظَ ما تقدم من تكفيره بإجماع علماء المذاهب الأربعة وقد أجاد وأفاد من قال أن ذلك المدح صدر ممن مدح في أوائل أمر هذا الرجل فإنه كان يتظاهر بما يمدح به ولكن لما تبيَّن حاله لم يمدحه إلا من يوافقه على مشربه لا بل هذا ذمه كل الذم ونصحه وقول المؤلف المنقول أي عنه]. وبهذا وغيره يعرف أن دعوى أن الحديث يدل على منع الزيارة من كلام الجهلة العارين عن العلوم التي بها يصح الاستدلال والاستنباط وعلى سوء الفهم وبلادة الذهن وجموده وأن مثل هذا لا يحل لأحد تقليده ولا الأخذ بقوله لتحقق جهله ببعض ما قررنا. ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور. ومثل هذا لا يزال يتخبط في ظلمة جهله هو وأتباعه. وما رأيت أجرأ منه على الفجور ولا أكذب في دعوى الاتفاق والإجماع، وقصده بذلك الترويج على الاغمار ولا عليه من غضب الجبار.

    وفيها تحقق أن ابن تيمية من أعظم الكذبة والفجار. وقد انكشف لك ذلك كما انشكف ضوء النهار. الإجماع على طلب الزيارة بعُدت المسافة أو قصُرت وعمل الناس في ذلك في جميع الأعصار من جميع الأقطار فكيف يحل لأحد أن يبدعهم بالقول الزور ويضلل أئمة أمة المختار بل من المصائب العظيمة أن يوقع وفد الله تعالى في جريمة عظيمة وهي عصيانهم بشد رحالهم لزيارة قبره عقب ما رجوه من المغفرة وبتركهم الصلاة التي هي أحد أركان الدين لأنهم إذا لم يجز لهم القصر وقصروا فقد تركوا الصلاة عامدينَ ومن تركها متعمداً قتل إما كفرًا وإما حداً ولا يصدر هذا إلا ممن هو شديد العداوة لوفد الله تعالى ولحبيبهم الذين يرتجون بزيارتهم له استحقاق الشفاعة التي بها نجاتهم.

    انظر أدامَ الله لك الهداية وحماك من الغواية إلى فجور هذا الخبيث كيف جعلَ الأحاديث المرويَّة في زيارة قبر خير البرية كلها ضعيفة ثم أردف ذلك بقوله باتفاق أهل العلم بالحديث ولم يجعل الأئمة الذين أذكرهم من أهل الحديث والعجب أنه روى عنهم في مواضع عديدة من كتبه وهذا من جهله وبلادة ذهنه وعماوة قلبه من أنه لا يعلم تناقض كلامه ونقضه بذلك ثم إنه لم تخمد نار خبثه بما ذكره من الفجور حتى أردف ذلك بأن الأحاديث المروية في زيارة القبر المكرم موضوعة يعني أنها كذب وهذا شىء لم ير أحد من علماء المسلمين ولا من عوامهم فاه به ولا رمز إليه لا من في عصره ولا من قبله قاتله الله تعالى ولقد أسفرت هذه القضية عن زندقته بتجرئه على الافك على العلماء وعلى أنه لا يعتقد حرمة الكذب والفجور ولا يبالي بما يقول، وإن كان فيه عظائم الأمور. وإذا عرفت هذا فينبغي أيها المؤمن الخالي من البدعة والهوى أن لا تقلده فيما ينقله ولا فيما يقوله بل تفحص عن ذلك وتسأل غير أتباعه ممن له رتبة في العلوم وإلا هلكت كما هلك هو وأتباعه.

    فكيف يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجعله ضعيفاً فضلاً عن أن يجعله كذباً وأقل درجات الثقة الخائف أن يقول صححه فلان وأما القول بوضعه وبتكذيب هذا الإمام وأمثاله فلا يصدر إلا من زِنديق محقق الزندقة بهذه القرينة وغيرها عائذاً بالله عز وجل من ذلك. وإذا تقرر لك ذلك فانظر أرشدكَ الله تعالى وعافاك هذا الخبيث الطوية كيف طعن في هذه الأئمة الأعلام في علوم الحديث الذي بهم يقتدى وعليهم يعول وعند ذكرهم تتنزل الرحمة ورماهم بالوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن في هذه الأخبار المروية عن هذه الأئمة. وهذا شأنه قاتله الله تعالى كلما جاء إلى شىء لا غرض له فيه طعن فيه وإن كان مشهورًا ومعمولاً بين الأئمة ولا عليه لا من الله عز وجل ولا من رسوله صلى الله عليه وسلم.

    هذا وغيره يدل على أن عنده ضغينة للنبي صلى الله عليه وسلم ولصاحبيه وكذا لأمته ليفوت عليهم هذا الخير الذي رتبه على زيارة قبره عليه أفضل الصلاة والسلام فاحذروه واحذروا تزويق مقالته المطوي تحتها أخبث الخبائث فإنها لا تجوز إلا على عامى أو بليد الذهن كالحمار يحمل أسفاراً. تأمل بصَّرك الله تعالى وفهمك كيف بعد تضليل هذه الأئمة وفجوره بادعاء أن هذه الأحاديث المتعلقة بالزيارة كذب كيف أردف ذلك بهذا الحديث محتجاً به على منع زيارة القبر الشريف وفيه من أقوى الأدلة على تدليسه وسوء فهمه إذ الحديث ليس فيه تعرض للزيارة البتة وإنما فيه منع اتخاذ القبور مساجد ونحن لم نتخذ قبره المكرم المعظم مسجداً ولا نصلي فيه ولا إليه بل نزوره وندعو مع الأدب والخشوع والسكينة ورؤية العظمة لعلمنا بأنه يسمعنا ويجيبنا وعلى ذلك جرت عادة المؤمنين قال بعضهم رأيت أنس بن مالك رضي لله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه قد افتتح الصلاة فسلم على النبي صلى الله عليه وسلمثم انصرف.

    ولما كان يوم الأربعاء أحضر ابن قيم الجوزية مجلس شمس الدين المالكي وأرادوا ضرب عنقه فما كان جوابه إلا أن قال إنَّ القاضي الحنبلي حكم بحقن دمي وبإسلامي وقبول توبتي فأعيد إلى الحبس إلى أن أحضر الحنبلي فأخبر بما قاله فأحضر وعزر وضرب بالدرة وأركب حماراً وطيف به في البلد والصالحية وردوه إلى الحبس ولم يزل هذا في أتباعه، وحضر شخص إلى دمشق يقال له أحمد الظاهري وكان قد حفظ ءايات المتشابه وأحاديثه فكان يسردها على العوام وءاحاد الناس من الفقهاء فعظمه أتباع ابن تيمية وأكرموه. ثم إنه توجه إلى القاهرة فشرع يسرد الآيات والأحاديث فعلم به الإمام العلامة الشيخ سراج الدين البلقيني فطلبه وأعلم به برقوق فأخذوه وقيدوه وكانوا يضربونه بالسياط أول النهار ثم يستعملونه في العمارة فإذا كان ءاخر النهار أعادوا عليه الضرب ثم بلغني أن ءاخر الأمر أن ضربوا عنقه وكان الشيخ زين الدين ابن رجب الحنبليّ ممن يعتقد كفر ابن تيمية وله عليه الرد وكان يقول بأعلى صوته في بعض المجالس معذور السبكي يعني في تكفيره والحاصل أنه وأتباعه من الغلاة في التشبيه والتجسيم والازدراء بالنبي صلى الله عليه وسلم وبغض الشيخين وبإنكار الأبدال الذين هم خلفوا الأنبياء ولهم دواهي أخر لو نطقوا بها لأحرقهم الناس في لحظة واحدة فنسأل الله تعالى العافية ودوامها إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. وجرسوا ابن القيم وابن كثير وطيف بهما في البلد وعلى باب الجوزية لفتواهم في مسألة الطلاق. لا يحل أن يقلده ولا يأخذ عنه ولا ينظر في كلامه ولا يسمعه إلا من يكون له رتبة التمييز بين الحق والباطل وإلاَّ هلكَ وهو لا يشعر].
       


صفحة 1 من 5 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. تنزيه ذكر الله ودعائه عن غناء المغنين
    بواسطة عيد أبو علام في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18 -08 -2009, 12:45 AM
  2. الامام مالك بن أنس
    بواسطة بابكر الطيب مكى في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 21 -02 -2009, 06:50 AM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09 -06 -2008, 11:45 PM
  4. حياة الامام مالك
    بواسطة محمد مختار في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 28 -11 -2007, 01:25 PM
  5. الامام مالك
    بواسطة الكنجورى في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28 -09 -2007, 04:23 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك