منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 8 من 8
Like Tree0Likes

الموضوع: ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال

  1. #1
    مشرف منتدى الأخبار ومنتدى الطب محمد مختار will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    27-07-2006
    المشاركات
    19,764
    معدل تقييم المستوى: 293

    افتراضي ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال

    ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال كانت (مكة) على موعد مع حدث عظيم كان له تأثيره في مسيرة البشرية وحياة البشر طوال أربعة عشر قرنًا من الزمان، وسيظل يشرق بنوره على الكون، ويرشد بهداه الحائرين، إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.
    كان ميلاد النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم أهم حدث في تاريخ البشرية على الإطلاق منذ أن خلق الله الكون، وسخر كل ما فيه لخدمة الإنسان، وكأن هذا الكون كان يرتقب قدومه منذ أمد بعيد.
    وفي (12 من ربيع الأول) من عام الفيل شرف الكون بميلاد سيد الخلق وخاتم المرسلين (محمد) صلى الله عليه وسلم.
    وقد ذهب الفلكي المعروف (محمود باشا الفلكي) في بحث له إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين (9 من ربيع الأول الموافق 20 من أبريل سنة 571 ميلادية).
    نسبه الشريف
    هو (أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة)، ويمتد نسبه إلى (إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان)، وينتهي إلى (إسماعيل بن إبراهيم) عليهما السلام.
    وأمه (آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة"، ويتصل نسب أمه مع أبيه بدءًا من ) كلاب بن مرة".
    ورُوي في سبب تسميته أن أمه أُمرت أن تسميه بذلك وهي حامل، وروي أن جده عبد المطلب رأى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره، لها طرف في السماء وطرف في الأرض، وطرف في المشرق وطرف في المغرب، ثم عادت كأنها شجرة، على كل ورقة منها نور، وإذ بأهل المشرق والمغرب يتعلقون بها؛ فتأولها بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق والمغرب، ويحمده أهل السماء فسماه (محمد).
    وتبدو أسباب التهيئة والإعداد من الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم في مهمته الجليلة ورسالته العظيمة، جلية واضحة منذ اللحظة الأولى في حياته، بل إنها كانت قبل ذلك، وقد تجلى ذلك حتى في اصطفاء اسمه صلى الله عليه وسلم، فليس في اسمه أو اسم أبيه أو جده ما يحط قدره وينقص منزلته، وليس في اسمه شيء محتقر، كما أنه ليس اسمه اسمًا مصغرًا تستصغر معه منزلته، وليس فيه كبرياء أو زيادة تعاظم يثير النفور منه.
    ابن الذبيحين
    ويعرف النبي صلى الله عليه وسلم بابن الذبيحين، فأبوه (عبد الله) هو الذبيح الذي نذر (عبد المطلب) ذبحه ثم فداه بمائة من الإبل، وجده (إسماعيل) – عليه السلام- هو الذبيح الذي فداه ربه بذبح عظيم.
    وقد اجتمع للنبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الشرف والكمال ما يوقع في نفوس الناس استعظامه، ويسهل عليهم قبول ما يخبر به، وأول تلك الأسباب كان شرف النسب "وأشرف النسب ما كان إلى أولي الدين، وأشرف ذلك ما كان إلى النبيين، وأفضل ذلك ما كان إلى العظماء من الأنبياء، وأفضل ذلك ما كان إلى نبي قد اتفقت الملل على تعظيمه".
    ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا، لأنه لو كان من أهل ملة لكان خارجًا عن دين من يدعوهم فيكون عندهم مبتدعًا كافرًا، وذلك ما يدعوهم إلى تنفير الناس منه، وإنما كان حنيفًا مسلمًا على مله آبائه: (إبراهيم) و(إسماعيل) عليهما السلام.
    مولد النبي صلى الله عليه وسلم إيذان بزوال الشرك
    كان مولد النبي صلى الله عليه وسلم نذيراً بزوال دولة الشرك، ونشر الحق والخير والعدل بين الناس، ورفع الظلم والبغي والعدوان.
    وكانت الدنيا تموج بألوان الشرك والوثنية وتمتلئ بطواغيت الكفر والطغيان، وعندما أشرق مولد سيد الخلق كانت له إرهاصات عجيبة، وصاحبته ظواهر غريبة وأحداث فريدة، ففي يوم مولده زلزل إيوان (كسرى) فسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار (فارس) ولم تكن خمدت قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة (ساوه).
    وروى عن أمه أنها قالت: (رأيت لما وضعته نورًا بدا مني ساطعًا حتى أفزعني، ولم أر شيئًا مما يراه النساء). وذكرت (فاطمة بنت عبد الله) أنها شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: "فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لتقعن عليَّ".
    وروى أنه صلى الله عليه وسلم ولد معذورًا مسرورًا -أي مختونًا مقطوع السرة- وأنه كان يشير بإصبع يده كالمسبّح بها.
    محمد اليتيم
    فقد محمد صلى الله عليه وسلم أباه قبل مولده، وكانت وفاة أبيه بالمدينة عند أخوال أبيه من (بني النجار) وهو في الخامسة والعشرين من عمره.
    وعلى عادة العرب فقد أرسله جدُّه إلى البادية ليسترضع في (بني سعد)، وكانت حاضنته (حليمة بنت أبي ذؤيب السعدي)، فلم يزل مقيمًا في (بني سعد) يرون به البركة في أنفسهم وأموالهم حتى كانت حادثة شق الصدر، فخافوا عليه وردوه إلى جده (عبد المطلب) وهو في نحو الخامسة من عمره.
    لم تلبث أمه(آمنة) أن توفيت في (الأبواء) – بين (مكة )و (المدينة) – وهي في الثلاثين من عمرها، وكان محمد صلى الله عليه وسلم قد تجاوز السادسة بثلاثة أشهر.
    وكأنما كان على (محمد) صلى الله عليه وسلم أن يتجرع مرارة اليتم في طفولته، ليكون أبًا لليتامى والمساكين بعد نبوته، وليتضح أثر ذلك الشعور باليتم في حنوّه على اليتامى وبره بهم، ودعوته إلى كفالتهم ورعايتهم والعناية بهم.
    محمد في كفالة جده وعمه
    عاش (محمد) صلى الله عليه وسلم في كنف جده (عبد المطلب) وكان يحبه ويعطف عليه، فلما مات (عبد المطلب) وكان (محمد) في الثامنة من عمره، كفله عمه "أبو طالب"، فكان خير عون له في الحياة بعد موت جده، وكان أبو طالب سيدًا شريفًا مطاعًا مهيبًا، مع ما كان عليه من الفقر، وكان (أبو طالب) يحب محمدًا ويؤثره على أبنائه ليعوضه ما فقده من حنان وعطف.
    وحينما خرج (أبو طالب) في تجارة إلى (الشام) تعلق به (محمد) فرقّ له (أبو طالب) وأخذه معه، فلما نزل الركب (بصرى) -من أرض (الشام)- وكان بها راهب اسمه (بحيرى) في صومعة له، فلما رآه (بحيرى) جعل يلحظه لحظًا شديدًا، ويتفحصه مليًا، ثم أقبل على عمه (أبي طالب) فأخذ يوصيه به، ويدعوه إلى الرجوع به إلى بلده، ويحذره من اليهود.
    محمد في مكة
    وشهد(محمد) صلى الله عليه وسلم حرب الفجار – الذين فجّروا القتال في شهر الله الحرام رجب- وكان في السابعة عشرة من عمره.
    وحضر (حلف الفضول ) وقد جاوز العشرين من عمره، وقد قال فيه بعد بعثته: (حضرت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا ما يسرني به حمر النعم، ولو دُعيت إليه اليوم لأجبت).
    وقد عُرف النبي صلى الله عليه وسلم – منذ حداثة سنه – بالصادق الأمين، وكان موضع احترام وتقدير "قريش" في صباه وشبابه، حتى إنهم احتكموا إليه عندما اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في مكانه من الكعبة، حينما أعادوا بناءها بعدما تهدّمت بسبب سيل أصابها، وأرادت كل قبيلة أن تحظى بهذا الشرف حتى طار الشرُّ بينهم، وكادوا يقتتلون، فلما رأوه مقبلاً قالوا: قد رضينا بحكم "محمد بن عبد الله"، فبسط رداءه، ثم وضع الحجر وسطه، وطلب أن تحمل كل قبيلة جانبًا من جوانب الرداء، فلما رفعوه جميعًا حتى بلغ الموضع، أخذه بيده الشريفة ووضعه مكانه.
    وعندما بلغ (محمد) صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين تزوج السيدة (خديجة بنت خويلد)، قبل أن يُبعث، فولدت له (القاسم) و(رقية) و(زينب) و(أم كلثوم)، وولدت له بعد البعثة (عبد الله").
    من البعثة إلى الوفاة
    ولما استكمل النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة كانت بعثته، وكانت (خديجة) أول من آمن به من النساء، وكان (أبو بكر الصديق) أول من آمن به من الرجال، و(علي بن أبي طالب) أول من آمن من الصبيان.
    وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين يكتم أمره، ويدعو الناس سرًا إلى الإسلام، فآمن به عدد قليل، فلما أمر بإبلاغ دعوته إلى الناس والجهر بها، بدأت قريش في إيذائه وتعرضت له ولأصحابه، ونال المؤمنون بدعوته صنوف الاضطهاد والتنكيل، وظل المسلمون يقاسون التعذيب والاضطهاد حتى اضطروا إلى ترك أوطانهم والهجرة إلى (الحبشة) ثم إلى المدينة.
    ومرّت الأعوام حتى عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فاتحًا –في العام العاشر من الهجرة- ونصر الله المسلمين بعد أن خرجوا منها مقهورين، ومكّن لهم في الأرض بعد أن كانوا مستذلّين مستضعفين، وأظهر الله دينه وأعز نبيه ودحر الشرك وهزم المشركين.
    وفي العام التالي توفي النبي صلى الله عليه وسلم في (12 من ربيع الأول 11هـ - 7 من يونيو 632م) عن عمر بلغ (63) عامًا.
    بدايات الاحتفال بالمولد النبوي
    لعل أول من أحدث الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو الملك المظفر (أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين) صاحب إربل، وكان أحد الملوك الأمجاد، وكان يحتفل به احتفالاً هائلاً يحضره الأعيان والعلماء ويدعو إليه الصوفية والفقراء.
    وقد اختلف العلماء حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وانقسموا بين مؤيد ومعارض، وكان من أشد المنكرين لذلك المعارضين له؛ باعتباره بدعة مذمومة الشيخ (تاج الدين اللخمي) الذي يقول: (لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطّالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكّالون).
    وقد انبرى الإمام (السيوطي) للرد عليه وتفنيد مزاعمه وإبطال حججه، وإذا كان بعض الناس يرتكبون أفعالاً منكرة في الاحتفال بالمولد، من لهو وصد عن ذكر الله وغير ذلك، فإن تعظيم هذا اليوم إنما يكون بزيادة الأعمال الصالحة والصدقات وغير ذلك من ألوان القربات إلى الله تعالى.
    وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم؛ فصامه موسى. قال: فأنا أحق بموسى منكم؛ فصامه وأمر بصيامه.. (بخاري: كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، رقم 2004).
    ولعل في إشارة النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضيلة هذا اليوم حينما سأله سائل عن صوم يوم الإثنين فقال: (ذلك يوم ولدت فيه)؛ ففيه تشريف لهذا اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم.
    كيف نحتفل بالمولد؟
    يميل أكثر العلماء إلى شرعية الاحتفال بالمولد النبوي، ووجوب إحياء هذه الذكرى بالذكر والعبادة، والتماس مواطن القدوة في حياة صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به وإحياء سننه، والسير على نهجه وشرعته.
    يقول الإمام (ابن حجر العسقلاني): (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة).
    ويقول الإمام (السخاوي): (لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر).
    ويقول العلامة (فتح الله البناني): (إن أحسن ما ابتُدع في زماننا هذا ما يُفعل كل عام في اليوم الذي يوافق مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك –على ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك).









    محمد مختار


  2. #2
    عمدة المنتدى عماد الدين فتحي will become famous soon enough عماد الدين فتحي will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    31-10-2006
    المشاركات
    9,186
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال

    بدايات الاحتفال بالمولد النبوي
    لعل أول من أحدث الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو الملك المظفر (أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين) صاحب إربل، وكان أحد الملوك الأمجاد، وكان يحتفل به احتفالاً هائلاً يحضره الأعيان والعلماء ويدعو إليه الصوفية والفقراء.
    وقد اختلف العلماء حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وانقسموا بين مؤيد ومعارض، وكان من أشد المنكرين لذلك المعارضين له؛ باعتباره بدعة مذمومة الشيخ (تاج الدين اللخمي) الذي يقول: (لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطّالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكّالون).
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

    أنا مع هذا الرأي لأنه تردد أمامي كثيرا من أئمة أجلاء

    مشكور ياحاج محمد هذا شرح كاف وواف




  3. #3
    Banned أبوعمر will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    24-12-2006
    المشاركات
    3,885
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال

    والدى الحبيب بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا وهذه بعض أقوال العلماء فى

    الإحتفال بالمولد النبوى على صاجبه أفضل الصلاه والسلام وهنا يوجد شريط للشيخ الألبانى وهو يناقش أحد المتمسكين

    بالإحتفال بالمولد لعله يفيد الإخوه إن شاء الله تعالى


    ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة؟


    المفتي: عبدالعزيز بن باز
    الإجابة:

    المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به؛ لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم من الشرع المطهر

    وقرره المحققون من أهل العلم أن الاحتفالات بالموالد بدعة لا شك في ذلك، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح

    الناس وأعلمهم بشرع الله، والمبلغ عن الله لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، لا خلفاؤه الراشدون، ولا

    غيرهم، فلو كان حقا وخيرا وسنة لبادروا إليه ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولعلمه أمته أو فعله بنفسه ولفعله أصحابه،

    وخلفاؤه رضي الله عنهم، فلما تركوا ذلك علمنا يقينا أنه ليس من الشرع، وهكذا القرون المفضلة لم تفعل ذلك، فاتضح بذلك

    أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ""من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "وقال عليه الصلاة والسلام: ""من

    عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "في أحاديث أخرى تدل على ذلك.

    وبهذا يعلم أن الاحتفالات بالمولد النبوي في ربيع الأول أو في غيره، وكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى كالبدوي والحسين

    وغير ذلك؛ كلها من البدع المنكرة، التي يجب على أهل الإسلام تركها، وقد عوضهم الله بعيدين عظيمين: عيد الفطر وعيد

    الأضحى ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد واحتفالات منكرة مبتدعة.

    وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها، وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضي اتباعه والتمسك

    بشريعته، والذبِّ عنها، والدعوة إليها، والاستقامة عليها، هذا هو الحب الصادق كما قال الله عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ

    فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }[آل عمران: 31]، فحب الله ورسوله ليس بالموالد ولا بالبدع. ولكن

    حب الله ورسوله يكون بطاعة الله ورسوله وبالاستقامة على شريعة الله، وبالجهاد في سبيل الله، وبالدعوة إلى سنة الرسول

    صلى الله عليه وسلم وتعظيمها والذب عنها، والإنكار على من خالفها، هكذا يكون حب الله سبحانه وحب الرسول صلى الله

    عليه وسلم ويكون بالتأسي به؛ بأقواله وأعماله، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام، والدعوة إلى ذلك، هذا هو الحب

    الصادق الذي يدل عليه العمل الشرعي، والعمل الموافق لشرعه. وأما كونه يعذب أو لا يعذب هذا شيء آخر، هذا إلى الله جل

    وعلا، فالبدع والمعاصي من أسباب العذاب، لكن قد يعذب الإنسان بسبب معصيته وقد يعفو الله عنه؛ إما لجهله، وإما لأنه قلد

    من فعل ذلك ظنا منه أنه مصيب، أو لأعمال صالحة قدمها صارت سببا لعفو الله أو لشفاعة الشفعاء من الأنبياء والمؤمنين أو

    الإفراط.
    فالحاصل أن المعاصي والبدع من أسباب العذاب، وصاحبها تحت مشيئة الله جل وعلا إذا لم تكن بدعته مكفرة، أما إذا كانت

    بدعته مكفرة من الشرك الأكبر فصاحبها مخلد في النار -والعياذ بالله-، لكن هذه البدعة إذا لم يكن فيها شرك أكبر وإنما هي

    صلوات مبتدعة، واحتفالات مبتدعة، ليس فيها شرك، فهذه تحت مشيئة الله كالمعاصي، لقول الله سبحانه في سورة النساء: {إِنَّ

    اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }

    وأما الأشخاص الذين يجعلون لأنفسهم عيدا لميلادهم فعملهم منكر وبدعة كما تقدم، وهكذا إحداث أعياد لأمهاتهم أو لآبائهم أو

    مشايخهم كله بدعة يجب تركه والحذر منه.

    وأما ما أحدثه الفاطميون المعروفون، فإن ذلك كان في مصر والمغرب في القرن الرابع والخامس، وقد أحدثوا موالد للرسول

    صلى الله عليه وسلم، وللحسن والحسين، وللسيدة فاطمة، ولحاكمهم، ثم وقع بعد ذلك الاحتفال بالموالد بعدهم من الشيعة

    وغيرهم، وهي بدعة بلا شك، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم المرشد، وأصحابه أفضل الناس بعد الأنبياء، وقد

    بلغ البلاغ المبين، ولم يحتفل بمولده عليه الصلاة والسلام، ولا أرشد إلى ذلك، ولا احتفل به أصحابه أفضل الناس، وأحب

    الناس للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة الثلاثة.

    فعلم أنه بدعة، ووسيلة إلى الشرك والغلو في الأنبياء وفي الصالحين، فإنهم قد يعظمونهم بالغلو والمدائح التي فيها الشرك بالله،

    الشرك الأكبر، كوصفهم لهم بأنهم يعلمون الغيب، أو أنهم يدعون من دون الله، أو يستغاث بهم، وما أشبه ذلك، فيقعون في هذا

    الاحتفال في أنواع من الشرك وهم لا يشعرون، أو قد يشعرون. فالواجب ترك ذلك، وليس الاحتفال بالمولد دليلا على حب

    المحتفلين بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى إتباعهم له، وإنما الدليل والبرهان على ذلك هو إتباعهم لما جاء به النبي عليه

    الصلاة والسلام، هذا هو الدليل على حب الله ورسوله الحب الصادق، كما قال عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي

    يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ }[آل عمران: 31].

    فمن كان يحب الله ورسوله فعليه بإتباع الحق، بأداء أوامر الله، وترك محارم الله، والوقوف عند حدود الله، والمسارعة إلى

    مراضي الله، والحذر من كل ما يغضب الله عز وجل، هذا هو الدليل، وهذا هو البرهان، وهذا هو ما كان عليه أصحاب

    الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

    أما الاحتفال بالموالد للنبي صلى الله عليه وسلم، أو للشيخ عبد القادر الجيلاني، أو للبدوي، أو لفلان وفلان، فكله بدعة وكله

    منكر يجب تركه، لأن الخير في إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وإتباع أصحابه والسلف الصالح، والشر في الابتداع

    والاختراع ومخالفة ما عليه السلف الصالح، هذا هو الذي يجب وهذا هو الذي نفتي به، وهذا هو الحق الذي عليه سلف الأمة

    ولا عبرة لمن خالف ذلك وتأول ذلك، فإنما هدم الدين في كثير من البلدان، والتبس أمره على الناس بسبب التأويل والتساهل،

    وإظهار البدع، وإماتة السنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله - والله المستعان.



    وهذه مناقشه جرت بين أحد الأشخاص الذين كانوا متمسكون بالإحتفال بالمولد وبين الشيخمحمد ناصر الدين الألبانى

    http://www.4shared.com/file/12839553/3e8143e1/___.html


    وها درس للشيخ محمد بن صالح العثيمين فى الإحتفال بالمولد


    http://www.4shared.com/file/12839554/a0e5d642/___.html




  4. #4


  5. #5


  6. #6
    عضو ماسي عاشق المصطفى is on a distinguished road الصورة الرمزية عاشق المصطفى
    تاريخ التسجيل
    23-09-2006
    المشاركات
    2,214
    معدل تقييم المستوى: 115

    افتراضي رد: ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال

    بارك الله فيك
    وبإذن الله بدأت الأحتفالات بعيد المولد في العالم الإسلامي ولله الحمد


    اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون
    samer-984@maktoob.com

    s.samer50@yahoo.com


  7. #7


  8. #8
    عضو ماسي الزرانى is on a distinguished road الصورة الرمزية الزرانى
    تاريخ التسجيل
    14-03-2007
    المشاركات
    1,724
    معدل تقييم المستوى: 104

    افتراضي رد: ميلاد النبي: الحدث.. وطرق الاحتفال

    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
    اثابك الله اخى العزيز الفاضل محمد على التبين فى موضوعك على البدع
    التى خالفت الشرع ولكن والله والذى نفسى بيدة ان لكل يوم من ايامنا عيد للرسول صل الله علية والة وسلم عندما
    نقول ونفعل سنتة لان كل يوم يعرض اعمالنا على رسول الله ويقول اللهم اغفر الى المسلمين والمسلمات
    اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات احياء واموات امين





معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. الأحاديث القدسية حسب الترتيب الهجائي ..
    بواسطة عاشق المنشاوي في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 41
    آخر مشاركة: 30 -07 -2013, 05:54 PM
  2. المسلمون ضد الارهاب
    بواسطة ماجد الغريب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 06 -01 -2009, 08:19 PM
  3. أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم يجب التحذير منها ..
    بواسطة عاشق المنشاوي في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 06 -11 -2008, 08:59 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك