منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 37
Like Tree0Likes

الموضوع: موسوعة الدكتور عمر عبد الكافي ...

  1. #1
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post موسوعة الدكتور عمر عبد الكافي ...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أخوتي وأخواتي
    في جلال الله


    أنعم الله تعالى على اخوكم في الله بفكرة
    فلماذا لا نستفاد من علم الدكتور عمر عبد الكافي
    في منتدانا بعمل موسوعه فيها الكثير من ما قال؟؟


    أطال الله عمره وبارك فيه وحسن عمله

    وجميع أخوانه وأبنائه من الدعاه الى الله
    رحم الله المتقمين منهم والمتاخرين..اللهم آمين

    الذين جعلهم الله تعالى سبب لتعليم الكثير
    من عباده المسلمين وذلك بنقل الكثير
    من ما قاله في مواضيع شتى تخص
    الدنيا والدين

    والله تعالى اسأل الاخلاص والقبول
    واعوذ به من الرياء والنفاق والكبر
    والله تعالى يعلم السر وأخفى
    والفضل لله وحده




    التقوى هي الاقوى





  2. #2
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post سيرة الاستاذ الدكتور عمر عبد الكافي ...

    سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :




    الأستاذ الدكتور عمر عبد الكافى شحاتة أحد الدعاة إلى الله فى العصر الحديث من مواليد محافظة (المنيا) بصعيد مصر، نشأ فضيلته فى أسرة طيبة ملتزمة تتكون من أب وهو أحد أعيان الوجه القبلى بمصر وأم تحفظ .بفضل الله . أغلب القرآن الكريم وثلاثة إخوة وبنتين .

    حفظ القرآن الكريم وهو فى العاشرة من عمره والتحق بالتعليم العام وسار فيه بتفوق واضح وظل ينتقل فى مراحل التعليم حتى تخرج من كلية الزراعة وعين معيدا بها وحصل على الماجستير والدكتوراة فى العلوم الزراعية وعمل فضيلته كذلك باحثا بالمركز القومى للبحوث وأستاذا بأكاديمية
    البحث العلمى .

    تنقل فضيلته وهو صغير بين أيدى أساتذة وعلماء فى شتى العلوم الشرعية من فقه وتوحيد وتفسير وسيرة وأصول فقه وعلوم حديث ، وحفظ على يد أساتذته صحيحى البخارى ومسلم بالأسانيد عن ظهر قلب وكان لهذا الحفظ أثره الواضح فى تلقيه العلم طوال سنوات عمر

    وتزوج فضيلته من حفيدة العلامة الإسلامى الشيخ محب الدين الخطيب وله من الأبناء خمسة هم أحمد وبلال وعمار وهدى وندى، وبعد تخرجه من كلية الزراعة انتسب فضيلته إلى كلية الدراسات العربية والإسلامية وحصل منها على الليسانس ثم الماجستير فى الفقه المقارن.

    والشيخ عاشق للغة العربية وآدابها وعلومها لذا فقد درس البلاغة والنحو والصرف وحفظ كثيرا من المتون كألفية بن مالك وغيرها، ولم يترك كتابا كتب عن الإسلام بالعربية أو الإنجليزية وقع في يده إلا قرأه واستوعبه ودون عليه ملاحظات فى مذكراته.

    تأثر كثيرا بشخصية أبى حنيفة وابن تيمية والحسن البصرى وأبى حامد الغزالى وفى السنوات التى كان فيها عضوا بالهيئة العالمية للإعجاز العلمى برابطة العالم الإسلامى عاصر وعايش كثيرا من علماء العالم الإسلامى فى شتى العلوم والثقافات.

    - أسهم فضيلته بنصيب وافر فى مجال الدعوة إلى الله عز وجل - فقد بدأ يخطب الجمعة ويلقى دروس العلم فور تخرجه من الجامعة عام 1972 م ، وكان له درسان يومى الاثنين والخميس طيلة عشرين عاما، له دروس علم ومجموعات منتظمة ألقيت على مدى فترات طويلة منها : الدار الآخرة وشرح صحيح البخارى ، والسيرة النبوية ، وقصص الأنبياء ، عدا خطب الجمعة التى تربو على (1200) خطبة ، كذلك فقد بلغت دروسه قرابة
    الـ (3000) درس مدة كل درس ساعة ونصف.

    كما يشغل الشيخ العديد من المناصب من بينها عضو في هيئة الحكماء للإتّحاد العالمي لعلماء المسلمين و مدير مركز الدّراسات القرآنية بمؤسّسة جائزة دبي الدّولية للقرآن الكريم وغيرها من المناصب.

    يوصى فضيلته كل مسلم أن يكون على ثغرة من ثغور الإسلام وأن يحمل كل مسلم هم الإسلام وهموم الأمة وأن يثق أن السباحة ضد التيار أمر ليس بالسهل ولا اليسير ويوصى الدعاة والعلماء بأن يخلصوا النية فى عملهم فهم ورثة الأنبياء ، وأن يعطوا الدعوة كل وقتهم لا فضول أوقاتهم وأن لا يهنوا ولا يحزنوا إن حوربوا فهم دعاة الحق .



    نسأل الله -عز وجل- أن يمد فى عمر فضيلته وأن يبارك فيه وعليه وأن يجعله ذخرا للإسلام والمسلمين ، وأن يتقبلنا وإياه فى الصالحين وآخر
    دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





    التعديل الأخير تم بواسطة أخوكم في الله; 28 -03 -2007، الساعة 03:19 PM


  3. #3
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post أمتنا تمرض..لكن لا تموت..والاسلام قادم ...

    د.عمر عبدالكافي:

    أمتنا تمرض..لكن لا تموت..والاسلام قادم


    المجتمع / الحوار مع داعية ومفكر إسلامي مثل الدكتور عمر عبدالكافي مدير مركز الدراسات القرآنية بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وعضو هيئة الحكماء بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عضو المجمع الفقهي بالهند، يكتسب أهمية كبرى في هذا التوقيت الذي تمر به الأمة من ضعف، وقد جاء حوار المجتمع معه شاملاً لكافة الأحداث .. وإليكم ما دار في هذا الحوار:

    كيف ترى واقع العمل الدعوي في الأمة الإسلامية في ظل الظروف الدولية والإقليمية؟!

    أستطيع القول إن الصورة أصحبت واضحة جلية أمام العوام والخواص في العالم أجمع، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر عما كانت في القرن الماضي وبخاصة في فترة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، ذلك أن أحداث 11سبتمبر تمثل عام الفيل بالنسبة لأمريكا، وأصبح الأمر إما مسلم يدافع عن عقيدته وإسلامه، وإما معادٍ للإسلام وهم صنفان: إما من غير المسلمين أو من الطابور الخامس الموجود في صفوفنا.. وكما يقال: "رب ضارة نافعة"، فأحداث 11 سبتمبر وما تبعها من هجوم وإساءة للإسلام وتضييق على المسلمين، كل ذلك أسباب أيقظت حس الأمة، وأكدت للذين لا يحبون دين الله الإسلام ويكرهون فكرة وجوده على الساحة، أن وجوده مازال قوياً رغم كل ما يحاك ضده.

    ما تقييمكم للخطاب الدعوي الإسلامي المعاصر؟ وما أهم شروط وضوابط الداعية الناجح؟

    أرى أن الخطاب الإسلامي المعاصر أكثر وعياً من العقود الثلاثة الماضية، فأصبح الدعاة الربانيون لديهم إدراك تام لحقيقة الوضع العالمي والإقليمي. والدعاة في الأمة على نوعين: داعية عامل، و"عامل" داعية، وبين التقسيمين يندرج جميع الدعاة الموجودين على الساحة. فحمل هم الدين ليس عند الكثرة الكثيرة من الدعاة، وإنما عند الدعاة الذين غُرست محبة الدعوة إلى الله في قلوبهم وارتبطت بهم الجماهير المسلمة. أما الذين يتاجرون بالدعوة ويسترزقون من ورائها.. هؤلاء بضاعتهم مردودة إليهم ولن تدوم طويلاً، لأنهم فقدوا الصدق والإخلاص في دعوتهم.


    التضييق على الدعاة
    باعتباركم من الدعاة الذين عانوا من التضييق عليهم إلى حد الهجرة من بلدكم إلى دولة أخرى، فبم تقيمون ممارسات التضييق المستمرة على بعض الدعاة واستدعاء أجهزة الأمن لهم عندما يتناولون في خطبهم ودروسهم أمراً يتعلق بالسياسة؟

    أولاً: العداء أو الصدام بين الأجهزة الأمنية والرسمية في الدول الإسلامية وبين الدعاة أمر مرفوض ويجب ألا يحدث لأننا جميعاً في سفينة واحدة، ومن الواجب على الجهات الحكومية أو الرسمية أن تستوعب وتحتضن الدعاة المخلصين وهم كثيرون في الدول الإسلامية باستخدام دعوتهم الوسطية لإيجاد بعد أمني واجتماعي في هذه الدول وللمحافظة على أمنها واستقرارها. ومعاداة الدعاة الذين ارتبطت بهم الجماهير وتأثروا بهم ليس من المصلحة في شيء، لأن هذه التصرفات تجعل جماهير المسلمين تسخط على الأنظمة الرسمية التي تحارب الدعاة، لأنهم يرون أنهم بهذا التضييق يحاربون دين الله تعالى، لذلك أدعو بهدوء كل القوى الحاكمة في العالم العربي والإسلامي إلى احتضان الدعاة، وأن تفتح أمامهم آفاق الدعوة وألا تضيق عليهم وأن يستثمروا دورهم وتأثيرهم على الجماهير لتحقيق مصلحة أمن البلاد والوطن، فالدعاة ورجال الأمن هم أداة بناء وتقدم.


    حديث الاصلاح
    الحديث عن الإصلاح هو قضية القضايا في معظم الدول العربية والإسلامية في السنوات القليلة الماضية، وأصبحت معظم الدول العربية تتبارى في تحقيق إصلاحات دستورية وتشريعية وغيرها تنفيذاً لتوجهات غربية، فكيف ترى أبعاد هذه القضية في هذا التوقيت تحديداً؟

    الإصلاح أمر طيب يؤيده الإسلام ويدعو إليه.. ولكني أؤكد أننا أمة لا يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها، وهو الكتاب والسنة، فالأمة مهزومة منذ قرون، أما آن لنا كعقلاء ومفكرين أن نبحث عن سبب نكبة وتخلف الأمة وتراجعها عن الركب العلمي والحضاري، وأن نبحث عن أسباب نهضتها!! ونضع دراسة جدوى ليس لجيلنا فقط، وإنما للأجيال القادمة؟! ولماذا لا نُعد خطة خمسينية وليس خطة خمسية أو عشرية للنهوض بالأمة، وإصلاح أمرها، ولا ننتظر من يفرض علينا الإصلاح من الخارج؟

    وضع هذه الاستراتيجية الخمسينية مسؤولية من؟

    هذه الخطط يضعها أهل الحل والعقد والمفكرون والعقلاء الذين يغارون على أمتهم ويحبون دولهم وأوطانهم، وهم كثيرون في العالم الإسلامي، ومطلوب فقط إعطاؤهم الإمكانيات والصلاحيات لتنفيذ هذه الخطة التي لا تصبح حبراً على ورق، أو توصيات لا تنفذ!!


    الرد على العلمانيين
    كيف ترى أسلوب التعامل الأمثل مع فكر العلمانيين الذين لا يملون من الدعوة إلى فصل الدين عن حياتنا؟

    مثل هذه الدعوات العلمانية تمثل فهماً قاصراً للدين، فالدين الإسلامي هو الذي يضبط وينظم حياتنا في كل المجالات، وليس في المسجد كما يقولون، وما يردده العلمانيون في الشرق هو ما قالته العلمانية الأوروبية التي فصلت الدين عن الدولة.. وأحب أن أطمئن جماهير المسلمين أن تيار العلمانية في دولنا الإسلامية هو تيار ضعيف جداً، وهم مفضوحون أمام الناس لأن أي إنسان ينفلت عن دينه لا نجد من يثق فيه أو يأخذ عنه، فأفكار العلمانيين هي أفكار تؤخر الأمة ولا تقدمها.


    التشكيك في القرآن
    ما رؤيتكم لحملات الهجوم على القرآن والتشكيك في نصه وهناك موقع على الإنترنت يبث ما يسمى "بالفرقان" يكتب على نسق القرآن ولكنه ليس بقرآن؟.. فكيف ترى خطورة ذلك..؟ وما واجب المؤسسات الإسلامية للتصدي لهذه الهجمات؟!

    ما حارب أحد أو وقف في وجه كتاب الله يريد أن ينال منه إلا وكانت الهزيمة من نصيبه بشكل عاجل، لأن القرآن الكريم محفوظ من الله عز وجل لقوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9) (الحجر)، فلو اجتمعت البشرية كلها على هدم كلمة أو حرف واحد فيه لن يستطيعوا المساس به، ويجب أن نطمئن لهذا تماماً، أما نحن فإننا مقصرون تجاه كتاب الله تعالى فلم نطبقه في واقع حياتنا، ونحن الذين تركنا هؤلاء يتجرؤون على كتاب الله ويفعلون بنا الأفاعيل!! وأحب أن أقول: إن من واجبنا أن نشغل أنفسنا ببيان عظمة ما في أيدينا وهو القرآن الكريم، لأنه أمر عظيم وكما يقول الشيخ الغزالي يرحمه الله: "إن الإسلام بضاعة ثمينة تريد تاجراً شاطراً لعرضها". والحقيقة أن عدم وجود التاجر الشاطر هو الذي يسيء إلى ما في أيدينا من قيمة أوجدها الله تعالى لنا وفضلنا على بقية خلقه بنزول القرآن علينا.


    الاساءة للاسلام والهزيمة النفسية
    كما تعلمون ويعلم الجميع أن الإسلام يواجه حرباً شرسة في الغرب وشوهت صورته، وكثرت الشبهات ضده.. فضلاً عن سوء معاملة المسلمين في البلاد الغربية وإهانتهم.. مما خلق شعوراً عاماً بالهزيمة النفسية لدى جماهير المسلمين..؟

    هذا الهجوم الكبير على الإسلام والمسلمين في الغرب وخلق الذرائع والشبهات حوله يؤكد أن جسد الإسلام والأمة الإسلامية مازال حياً، ولو أن الأمة ميتة، ما ضربها أو هاجمها أحد، كما أن العداء والهجوم على الإسلام وتشويه صورته هو أمر طبيعي منذ نزول "اقرأ"، وحتى تقوم الساعة، ولنعلم أنه إذا لم يحدث عداء أو هجوم فهذا يدل على أن الأمة ميتة وكل ما يحدث من هجوم ومحاربة هذا أكبر دليل على صحوتها، وأذكر أن رابين يوم أن هنأ كارتر بنجاحه في الانتخابات الأمريكية قال: إن المارد الإسلامي بدأ يتململ، وكان نيكسون يقول "نحن نؤخر خروج المارد الإسلامي من القمقم". وقد عقد مؤتمر مؤخراً في الغرب حضرته النخبة الغربية والأوروبية وقالوا: إن الإسلام قادم إلى الغرب فماذا نحن فاعلون!! كل ذلك يؤكد ويدلل على أن العداء والهجوم الذي يكيلونه للإسلام والمسلمين في السنوات الأخيرة هو حقد وغيظ لنجاح الإسلامي وانتشاره، في بلادهم، وصدق الله العظيم: قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون 118 (آل عمران)، وقوله: ولن ترضى" عنك اليهود ولا النصارى" حتى" تتبع ملتهم (البقرة:120).


    خطوة على الطريق
    قامت بعض المؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي والرموز المعروفة من الدعاة في الأمة بالمساهمة في تصحيح صورة الإسلام في الغرب والرد على الافتراءات والشبهات التي يتعرض لها الإسلام في الآونة الأخيرة.. فما تقييمكم لهذه الجهود وهل هي كافية؟!

    ما تم من جهود في هذا الأمر هي خطوة على الطريق، إلا أنها ليست كافية إذا ما قورنت بحجم الهجوم الشرس على الإسلام والمسلمين في الغرب، ولكن لو جمعنا جهودنا وقامت المؤسسات الإسلامية الكبرى في الأمة بعمل مؤسسي إسلامي كبير منظم يقوم بعرض الإسلام على الغرب عرضاً طيباً.. فأعتقد أن هذا هو الأهم.. وأهم من هذا كله أن يجد الغرب المسلمين أو شرائح متعددة منهم تطبق الإسلام الحقيقي في كافة شؤون حياتهم، وهذا أكثر فاعلية من الكلام الكثير والمحاضرات والمؤتمرات.


    الاعجاز العلمي ودعوة غير المسلمين
    شاركتم مؤخراً في فعاليات المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة بالكويت.. إلى أي مدى تحتاج الأمة الإسلامية إلى طرح قضايا الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وكيف نستثمر هذا المجال في دعوة الغرب إلى الإسلام؟!

    مثل هذه المؤتمرات التي تعرض الجديد من الأبحاث العلمية والطبية التي تؤكد إعجاز الله تعالى في مجال من المجالات عمل طيب، ولكي تعم الفائدة من أبحاث مؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة يجب على وسائل الإعلام المختلفة نشر هذه الأبحاث على نطاق واسع، كما يجب على المؤسسات الإسلامية المعنية ترجمة هذه البحوث ونشرها باللغات الحية وهذه لغة العصر، فلو عرضنا ذلك عرضاً جيداً فإما أن نكسب مسلمين جدداً أو أن نحيد من يعادي الإسلام.



    اتهام بـاطل
    أعداء الأمة يتهمون العمل الخيري بأنه داعم للإرهاب، الأمر الذي تأثرت معه الجهود الخيرية وبعضها توقف.. فما رؤيتكم لمستقبل وواقع العمل الخيري في الأمة وهل سيتأثر بمثل هذه الاتهامات الباطلة؟!

    أرى أن هذه مسألة مرحلية ستزول، فكراهية المعادين للعمل الخيري الإسلامي غير مبررة وغير سليمة، فلديهم مؤسسات الصليب الأحمر وهيئات الرفق بالحيوان، فأوروبا تنفق وحدها حسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة 67 مليار يورو على القطط والكلاب، وينما تنفق على التعليم والصحة 19 مليار يورو وهم يتهمون العمل الخيري الإسلامي في الأمة بأنه داعم للإرهاب، وهذا غير صحيح.. ورغم كل ذلك أرى أن العمل الخيري الإسلامي مستمر ويقوى وسوف يعود إلى ما كان عليه في القرن الماضي من ازدهار بعد أن تنزاح الغمة لأنه لا يصح إلا الصحيح.


    جهل وانغلاق
    فيما يتعلق بالآراء الجديدة الشاذة والغريبة التي منها أن تدخين السجائر لا يفطر الصائم لأنه ليس طعاماً أو شراباً يدخل المعدة، وكذلك اللبان وغير ذلك.. هل مثل هذا الكلام يعد اجتهاداً في الدين؟

    كل ذلك ليس اجتهاداً في الدين وإنما هو نوع من الجهل، ويجب أن نعيدها إلى المجامع الفقهية الموجودة في الأمة كمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أو مجمع الفقه الإسلامي بالسعودية، لأن عهد الفقيه الأوحد قد ولى.. وعهد ابن تيمية وابن القيم والأئمة الأربعة قد ولى، ونحن الآن نحتاج إلى عدة تخصصات لكي نصدر فتوى واحدة، ولا يستطيع الفقيه المتخصص في الفقه أن يفتي لمريض الكلى بأن يفطر في رمضان إلا بالعودة إلى طبيب أمراض المسالك البولية، فهو الذي يقول إنه لو صام سوف يهلك. فهنا يجب على المفتي الشرعي أن يفتي له بالفطر وهكذا، فنحن نريد في هذا العصر أن تضم المجامع الفقهية كافة التخصصات العلمية، للرجوع إليهم في الفتوى ذات الصلة مثل علوم الكيمياء والفلك والكمبيوتر وغير ذلك من العلوم المتعلقة بأنشطة الحياة المختلفة حتى تخرج الفتوى دقيقة وصحيحة، وبذلك نقضي على تضارب الفتوى واختلافها.


    ضوابط الاجتهاد
    مسألة البلبلة في الفتوى وتضارب الإجابات حول المسألة الواحدة أعتقد أن السبب فيها الفضائيات لاستضافتها من هم غير أهل للفتوى، وأصبح كل من "هب ودب" يفتي في الدين.. فما تقييمكم لذلك؟ ومن له حق الإفتاء في الدين أو الاجتهاد فيه بشكل صحيح؟!

    يحق للمسلم الذي يحفظ القرآن الكريم وملم بقواعد اللغة العربية وبأصول الفقه وبالواقع الذي يحياه وملم بإنزال النص على الواقع أن يفتي في الدين وأن يجتهد، ولا يجوز لأي أحد أن يفتي في الدين لأن الفتوى مسؤولية كبرى أمام الله. وأعتقد أن كثرة الذين يفتون بغير علم أو دراسة أو خبرة أو علم سببه غياب المجامع الفقهية والاتحادات الكبيرة لعلماء المسلمين.


    الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
    منذ سنتين أسستم في لندن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي وعضوية المئات من العلماء البارزين من أمثالكم، إلا أن هناك تعتيماً على هذا الاتحاد.. وعدم إظهار دوره وأهدافه.. نريد التعليق؟!

    نعم.. الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يواجه تعتيماً إعلامياً وتتجاهله الفضائيات ووسائل الإعلام الإسلامية، فضلاً عن العربية والغربية، لظنهم أن إنشاء الاتحاد يضاد المؤسسات الإسلامية الرسمية، وكنت أتوقع وأتمنى أن يكون الاتحاد هو الصيغة التي يرتضي بها كل مسلم على الأرض لأننا نذهب إلى اجتماعاته من جيوبنا الخاصة ولا يقوم عليه دولة أو مؤسسة ولا يؤثر في قرارنا أو في فتوانا أحد إلا المصلحة وتحقيق شرع الله في الأرض.


    قضية الحجاب..
    قضية الحجاب تثار بين الحين والآخر.. كيف نحسم هذه القضية حتى لا نجد من يتطاول مرة أخرى على فريضة من فرائض الإسلام؟!

    حسم هذه القضية بأن يبين مفتي كل دولة والعلماء فيه للناس حكم المنكِر شيئاً هو معلوم من الدين بالضرورة، ولا يجب أن نهون من المسألة أو نقول إن هذا الأمر بسيط، وأرى أنه بدلاً من الضجة الكبيرة التي أثيرت حول الحجاب، يجب أن تخرج فتوى واضحة بفرضية الحجاب على المرأة المسلمة، وأنه ليس في شريعة الإسلام أن يقول إنسان رأيه الشخصي فيما شرعه الله وكلف به عبادة. فمما قاله وزير الثقافة المصري فاروق حسني بأن ما قاله في الحجاب رأي شخصي نقول له: لا يحق أن تقول رأيك الشخصي في شيء من الإسلام على الملأ وتنشره كافة وسائل الإعلام، وإنما رأيك الشخصي تقوله في غرفتك الشخصية أو تحبسه في عقلك أو تفضي به لأحد من أصدقائك، لأن إنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة يخرج الإنسان من الملة،ويقول الفقهاء إن من أنكر آية من كتاب الله فقد أنكر القرآن كله.


    النقاب فريضة أم فضيلة؟
    تتجه كثير من الفتيات والسيدات في مصر وفي غيرها من الدول الإسلامية في الآونة الأخيرة إلى ارتداء النقاب.. إلا أن الآراء تتضارب فيه بين مؤيد ومعارض وبين مرحب ورافض.. له فما هو القول الصحيح؟! وكيف نحسم هذا الأمر؟!

    قضية ارتداء المرأة النقاب تحكمها البيئة والعرف، فإذا كانت المرأة في دولة تعتبر أن النقاب فرض فعليها أن ترتديه وإن كانت في دولة تعتبره فضيلة وفضل، فلها الخيار في ارتدائه.. وأرى أن نهتم بقضايا أكبر من ذلك، وبدلاً من أن نشن حرباً شعواء على المنقبات يجب أن نشن الحرب على الفيديو كليب والبلاي ستيشن، والانحلال الأخلاقي، والعري الفاحش، الذي أصاب الأمة، وأتساءل: لماذا يغضب المعادون للنقاب والحجاب مع كل محاولة لستر المرأة والحفاظ عليها، ولا يغضبون للعري الفاحش!!


    كلمة تفاؤل وأمل
    نريدك أن توجه كلمة في الختام إلى من يشعرون بالإحباط النفسي من واقع الأحداث المؤلمة في الأمة والتحديات والضغوط والضعف وتداعي الأمم علينا في هذه المرحلة...؟!

    أقول: إن أمتنا تمرض ولكن لا تموت، وأمتنا تضعف ولكن لا تنتهي ولا تنهزم.. أمتنا شروق لا غروب.. أمتنا أمة الخير والخيرية، والقرآن محفوظ من الله، والسنة المطهرة محفوظة، والإسلام قادم لا محالة، وعند اللحظة الفارقة الكبرى لن تختار البشرية إلا الإسلام.

    مجلة المجتمع
    العدد 1733 – 30/12/2006
    حوار: محمود ابراهيم


    التعديل الأخير تم بواسطة أخوكم في الله; 28 -03 -2007، الساعة 03:15 PM


  4. #4
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post علامات الساعة الصغرى والكبرى ...

    علامات الساعة الصغرى والكبرى


    ذكر فضيلة الشيخ عمر عبد الكافى تلخيصا لجميع علامات الساعة الصغرى والكبرى التى ذكرت فى الكتاب والسنة فى برنامج الوعد الحق ، ولقد تكرم فضيلته بسردها جميعا فى هذا المقال.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    نريد من فضيلتكم ذكر علامات الساعة الصغرى؟



    أحمد الله رب العالمين حمد عباده الشاكرين الذاكرين وأصلى وأسلم على الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم ، أما بعد فإن علامات الساعة الصغرى كما جمعتها من الكتاب والسنة كما يلى
    • بعثة النبي.
    • ظهور الفحش والتفاحش.
    • قطيعة الرحم.
    • سوء المجاورة.
    • أن يؤتمن الخائن.
    • أن يخون الأمين.
    • أن يصدق الكاذب.
    • أن يكذب الصادق.
    • هلاك الوعول ( الأئمة الكبار).
    • إسناد الأمر إلى غير أهله.
    • قوم بأيديهم سياط كأذناب البقر.
    • انتشار النساء الكاسيات العاريات.
    • خدمة نساء المسلمين نساء الكفار.
    • الصبغة بالسواد ( الشعر واللحية).
    • نزع البركة من الوقت.
    • أن تكلم السباع الإنس.
    • نقص المكيال والميزان.
    • منع الزكاة.
    • نقض عهد الله وعهد رسوله (صلى الله عليه وسلم)
    • عدم الحكم بكتاب الله تعالى.
    • انحسار الفرات عن كنز من ذهب.
    • انتشار الدين وعمومه كافة الأرجاء.
    • مقتل عثمان بن عفان.
    • محاربة اليهود.
    • انتشار الفتن.
    • انتشار الغنى.
    • التنافس على الدنيا.
    • انعدام الأمناء.
    • نزع الأمانة من القلوب.
    • رفع العلم.
    • ظهور الجهل.
    • انتشار الزنا.
    • شرب الخمر.
    • موت العلماء.
    • استشارة الجهلاء.
    • نقض العهود.
    • كثرة الخيانة.
    • أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع.
    • كثرة الخبث.
    • ظهور القينات والمعازف.
    • إتباع سنن الأمم الأخرى.
    • الخسف.
    • المسخ.
    • القذف.
    • أن يصير السلام للمعرفة.
    • فشو التجارة.
    • كتمان الشهادة.
    • شهادة الزور.
    • قطع الأرحام.
    • ظهور القلم.
    • أن تلد الأمة ربتها (انقلاب الموازين).
    • التطاول في البنيان.
    • إمارة السفهاء.
    • بيع الحكم.
    • الاستخفاف بالقتل.
    • كثرة الشرطة.
    • من لا فقه له يؤم الناس.
    • قطيعة الرحم.
    • اتخاذ القرآن مزامير (إمامة المغنى).
    • استتباب الأمن.
    • فتح كنوز كسرى بن هرمز.
    • كثرة المال.
    • ارتكاب الفاحشة على الطريق العام.
    • زخرفة المساجد.
    • تحلية المصاحف وزركشتها.
    • عدم تقسيم الميراث.
    • عدم الفرح بالغنيمة.
    • أن يصبح الولد غيظا.
    • أن يصبح الشتاء قيظا.
    • أن يفيض اللئام فيضا ( أن يكثر اللئام).
    • أن يغيض الكرام غيضا ( أن يقل الكرام)
    • إظهار العلم وتضييع العمل.
    • الحب بالألسن والتباغض بالقلوب.
    • أن يتولى الشرار الأمر.
    • أن يكون الأمر للنساء.
    • أن تكون الأموال في أيدي البخلاء.
    • لا احد يقول الله الله.
    • أن تعود أرض العرب مروجا خضراء.
    • افتراق الأمة إلى 73 شعبة.
    • أن يتقاتل الناس على المال والدنيا لا على الدين.
    • تدافع الناس للإمامة فلا يجدون من يصلى بهم.
    • إماتة الصلاة.
    • كثرة الطلاق.
    • بيع الدين بالدنيا.
    • موت الفجأة.
    • إطالة المنابر وعلوها.
    • تعطيل الحدود.
    • خراب القلوب.
    • تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء.
    • شهادة المرء من غير أن يستشهد.
    • علو أصوات الفسقة في المساجد.
    • أن يكون المؤمن في القبيلة أذل من النقد.
    • من عمل بعشر ما أمر به نجا.
    • كثرة القذف.
    بعد سرد علامات الساعة الصغرى نود من فضيلتكم التكرم بذكر
    علامات الساعة الكبرى؟

    أحمد الله رب العالمين حمد عباده الشاكرين الذاكرين وأصلي وأسلم على الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم ، أما بعد فإن علامات الساعة الكبرى كما جمعتها من الكتاب والسنة كما يلي:
    • طلوع الشمس من مغربها.
    • خروج الدابة.
    • الدخان.
    • المسيخ الدجّال.
    • ظهور سيدنا عيسى عليه السلام.
    • يأجوج ومأجوج




    توضيح تفصيلي للدكتور عمر
    عن علامات الساعة الصغرى والكبرى
    في سلسلة من الحلقات وبأذن الله تعالى يكون الامر واضح
    والله اسآل الاخلاص والقبول .. اللهم آمين
    والحمد لله رب العالمين



    التعديل الأخير تم بواسطة أخوكم في الله; 28 -03 -2007، الساعة 02:57 PM


  5. #5
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post ضرورة تصحيح أولويات المسلم طبقا للقرآن والسنة ...

    ضرورة تصحيح أولويات المسلم طبقا للقرآن والسنة



    نقلاً عن جريدة الوطن بتاريخ 26 يونيو 2004
    تحدث فضيلة الدكتور عمر في مهرجان " عالم النجوم" الذى نظمته جمعية قطر الخيرية فى شهر يونيو الماضي عن حقيقة النجوم التى ينبغي أن تتطلع إليها نفوس وعقول المسلمين .

    إنطلاقا من قاعدة أن خير الناس أنفعهم للناس أكد أن النجم الحقيقى هو الذى يفيد أكبر عدد ممن حوله فائدة حقيقية تدوم لأطول وقت .

    وقد طلب من كل مسلم أن يصحح إتجاه أولوياته وهدفه فى الحياة على مراد القرآن والسنة على منهج النبوة، كما أكد أن الإسلام لا يفرق بين الدين والدنيا وأن الدنيا مزرعة للآخرة وأنه عبادات ومعاملات ولا يصح فصل العبادة عن حسن معاملة الناس. وأكد أن النصر قادم للإسلام بأدلة وشواهد لا تقبل الشك من القرآن والسنة وشواهد التاريخ ، وطالب المسلمين بألا يصابوا باليأس مما يحدث لأمتنا من إنتكاسات وتخلف وضعف. ونصح كل مسلم بأن يكون جنديا من جند الإسلام يضيف للأمة جديدا ولا يكون ثغرة فى جدارها يدخل منها الأعداء لإيذاء الإسلام والمسلمين.


    وانتهز د.عمر وجود جمع غفير من الآباء والأمهات والشباب ليتحدث عما يجب أن يقوم به كل منهم خلال أجازة الصيف. وقال أن السؤال الحائر على ألسنة الجميع فى اجازة الصيف هو: ماذا نفعل فى إجازة الصيف ؟ الآباء والأمهات يسألون : ماذا نفعل مع أولادنا؟ والأبناء يسألون : كيف نقضي وقت فراغنا فى الاجازة؟ وقبل أن يدخل فى الإجابة عن تلك الأسئلة الحائرة ذكر أنه من الخطأ الفادح أن تكون مسؤولية تربية وتعليم وقضاء وقت فراغ الأبناء فى الصيف على الآباء والأمهات فقط ولكن ينبغى أن تتوزع المسئولية على كافة مؤسسات المجتمع كل على حسب تخصصه فتساهم المدرسة والمسجد والنادي ومراكز الشباب في إستثمار أوقات الطلاب فى الأجازة بما هو مجد ونافع وأشار إلى خطأ كبير يقع فيه الجميع : الآباء والأمهات والأبناء والمجتمع عندما يعتبرون أجازة الصيف فرصة للنوم والخمول والكسل فتتوقف عقولهم عدة أشهر عن التفكير وتتوقف ذاكرتهم عن القراءة والإطلاع والإستزادة بالمعلومات النافعة فى غير مجالات المقرر الدراسى.


    وأقترح د. عمر عبد الكافى على الآباء والأمهات والمربيين فى الأندية ومراكز الشباب أن يكون منهجهم فى إستمالة عقول الشباب والفتيات قائما على التعليم غير المباشر عن طريق القصص والحكايات الهادفة التي تدخل فيها المعلومة والحكمة والنصيحة.وضرب مثلا على ذلك فقال أن أسلوب التعليم القائم على الأمر والنهى يكون ثقيلا على السامعين كبارا وصغارا. وذكر أنه على سبيل الحث على أداء الصلاة وبيان فائدتها يستحسن للآباء والمعلمين أن يذكروا قصصا ترغب السامعين وتحببهم فى أداء الصلاة. وروى واحدة من تلك القصص وقال أن باحثين غربيين توصلوا إلى أن الإنسان الذى يريد أن يتخلص من توتر الأعصاب وكثرة الهموم وضغوط الحياة يحتاج لتفريغ الشحنات المغناطيسية المؤرقة التي تؤدي لتوتر أعصابه.. ولكي يتم له ذلك لابد أن يؤدي حركات مثل حركات المسلمين فى الصلاة وبخاصة السجود على الأرض وأكدوا أن الأرض وحدها هى التى تستطيع أن تمتص الشحنات المغناطيسية التى تسبب التوتر والقلق واشترطوا 3 شروط فى السجود:
    • أن يسجد الإنسان على الأرض أو على شىء صلب وليس على فراش لين.
    • وأن يكون السجود على سبعة عظام من عظام الجسم وهى الجبهة والأنف واليدان والركبتان والقدمان .
    • ويجب أن يكون السجود تجاه الكعبة لأنها مركز مغناطيس الكرة الأرضية .


    وأكد هولاء العلماء أن أى حركات تختلف عن حركات المسلمين فى الصلاة لا تؤدي الهدف المنشود فى إزالة التوتر والإكتئاب من الإنسان.

    ولقد أوضح د. عمر أن هذا القصص الشيق الذى يخاطب العقل والروح يحبب الأبناء فى الصلاة أكثر من أسلوب الأمر والنهى والوعظ.

    كما أكد د. عمر على مسألة هامة ينبغي للمربين والمعلمين والآباء أن يغرسوها فى نفوس وعقول الأبناء هذه المسألة هي أن الإسلام دين ودنيا ، وعبادات ومعاملات وسلوك وليس عبادة فقط وأن التدين لا يكون بإرتداء الثياب البيضاء وإطلاق اللحى للشباب ولبس النقاب والقفازين للفتيات . وأشار إلى أن القرآن الكريم وهو دستور المسلمين يتكون من "6236" آية وجملة الآيات التى تتحدث عن العبادات لا تزيد عن "110" آيات أى ان العبادات تمثل جزءا واحدا من "62" جزء من الإسلام ، وتطبيق جزء واحد وترك باقى الأجزاء فهم خاطىء لحقيقة الإسلام. وأوضح أن المسلم ينبغي أن يحرص على الصدق وعفة اللسان وطهارة اليد ونقاء النفس والبعد عن أذى الآخرين بالغيبة والنميمة والغش والسرقة والكذب والقتل كما يحرص على أداء الصلاة فى وقتها وإخراج الزكاة فى موعدها وصوم رمضان وحج البيت الحرام.

    وانتهى إلى أن الدين عبادة ومعاملة ولا يصح أن يتعبد المسلم
    ويسىء معاملة الناس.. كما لا يصح أن يحسن معاملة الناس ولا
    يصلي ولا يصوم.


    كما دعا د. عمر الآباء والأمهات لأن يحرصوا على جمع شمل أسرهم فى جلسة صفاء ومودة لمدة نصف ساعة يوميا فى الصباح أو المساء بعيدا عن التلفزيون والجوال وكل ما يشغل الأسرة عن بعضها وأن يتحدثوا فى تلك الدقائق فى أمور الدين وأن يحكي كل فرد من أفراد الأسرة حكمة أو موعظة أو قصة مفيدة أو يقرأ بعض آيات القرآن أو حديثا نبويا . وقال إن مثل تلك الأوقات تطرح البركة فى البيوت وتجعل من أبنائنا نجوما وهداة لمن حولهم وطالب د. عمر المسلمين بأن يكونوا متفائلين بمستقبل أفضل وقال إن المسلم ينبغي أن يكون متفائلا رغم كل ما يرى حوله من نكبات ومصائب وأكد أن المؤمن لا يعرف اليأس والإحباط اذ لا يقنط من رحمة الله إلا الكافرون.

    وأوضح أن التفاؤل أهم أسس إستشراف الغد الأفضل . ونصح الآباء بأن ينقلوا التفاؤل لأبنائهم وألا يعلموهم اليأس والخوف من المستقبل بأى حال. وروي عن الإمام على بن أبى طالب قوله : أنا رجل أعيش على الأمل فان تحقق أحمد الله عليه وإن لم يتحقق فقد عشت به سعيدا. وأكد أن الغد الأفضل سيكون للإسلام مهما كانت الظروف المحيطة بنا وقال أن المبشرات بنصر الله أكثر من أن تحصى والأدلة كثيرة فى آيات القرآن الكريم وفى الأحاديث النبوية وفى شواهد التاريخ.

    وأشار إلى أن الأمل فى النصر معقود على شباب الصحوة الإسلامية وفى الجيل المقبل من الأبناء الذين ينبغى أن تتكاتف جهود البيت والمدرسة والمسجد وباقي مؤسسات المجتمع لتربيتهم وتعليمهم.

    ونصح كل مسلم بأن يكون لبنة صالحة فى بناء الأمة وألا يكون ثغرة يدخل منها شياطين الإنس والجن إلى داخل المجتمع المسلم وأن يكون كل منا جنديا من جند الإسلام يدافع عنه ويهدي إليه. وقال ان كل معصية يرتكبها الإنسان تعتبر ثغرة فى بناء الأمة تدخل منها السموم إلى أجسادنا فتصيبنا بالوهن وتؤدس لإضعاف الإسلام والمسلمين.


    وتمنى أن يكون كل منا حارسا أمينا على دينه لا يدخل عن طريقه عدو من أعداء الإنس والجن إلى ساحة الإسلام.. فإذا فعل المسلم ذلك لقي الله عز وجل ولسانه يقول : يارب لقد قدمت لدينى شيئا نافعا. كما ذكر أن من عظمة الإسلام أنه ليس فيه أعمال خاصة للدنيا وأعمال خاصة بالآخرة ولكن الدنيا مزرعة للآخرة.. وكل عمل حلال يؤديه المسلم فى دنياه يبتغي به مرضاة الله ينال الأجر والثواب عليه فى الدنيا والآخرة . وأوضح أن لكل إنسان فى حياته أولويات يسعى لتحقيقها ويقدمها على غيرها. فالطفل الصغير من اولوياته أن يلهو ويلعب واذا كبر ووصل لسن الشباب يسعى لطلب العلم والحصول على الشهادة فإذا أنهى تعليمه صارت أولوياته أن يعمل ويتزوج
    وتصبح له مكانة مرموقة فى مجتمعه.وقال أن هناك أولوية تتوارى أمامها تلك الأولويات وهى حب الله عز وجل .. فالذى يسعى إلى
    حب الله ومرضاته تصبح أعماله جميعا هدفا للوصول إلى تلك الغاية.


    ونتوقف عند ترتيب الأولويات لدى شبابنا وفتياتنا فقال إذا سألنا أى فتاة فى سن الشباب ماذا تتمنى أن تكون فستجيب بتلقائية إنها
    تريد أن تكون مذيعة أو مضيفة فى طائرة أو صحفية لامعة أو ممثلة
    او طبيبة وقليل من الفتيات يتمنين ان يكن مدرسات للعلوم الشرعية.


    وإذا سألنا أحد الشباب ماذ ا يريد أن يكون فسيقول :
    أتمنى أن أكون لاعب كرة أو ممثلا مشهورا أو مهندسا ناجحا أو مطربا ولن نجد شاب يتمنى أن يكون معلما أو مربيا أو داعية لأن تلك المهن لا تعطى وجاهة فى المجتمع ولا تركز الأضواء على العاملين فيها.


    وأشار إلى خطأ تلك الأولويات والأماني التي تراود شبابنا وفتياتنا.
    وبين أن المسلم صحيح الإسلام هو الذى تكون أمنياته وآماله تبعا لما يحب الله ورسوله.. وأن يكون هدفه فى الحياة تحقيق مبدأ إستخلاف الله فى الأرض وأن يسعى لتحقيق الغاية التى خلقه الله من أجلها والتي بينها قوله عز وجل: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" فالعبادة وعمارة الأرض بكل ما هو نافع هما الهدف الأكبر لخلق الإنسان. وطالب الحضور بأن يجعل كل منهم فى نفسه مناعة ضد الأماني الخادعة والبراقة التى يريد من لا هدف لهم فى الحياة إلا الشهرة والثراء أن يغرسوها فى أنفسنا وقال : يجب أن يكون لدى المسلم مناعة إيمانية ترد عنه كل ما يخالف مبادىء ديننا.

    وعلق د. عمر على شعار " مهرجان النجوم" وشرح الفرق بين النجوم المزيفة والنجوم الحقيقية وقال أن النجم هو الذى يضىء لأكبر عدد من الناس طوال أكبر فترة من الزمن. وذكر أنه بهذا المقياس لا يوجد نجوم فى دنيا البشر أكثر تأثيرا فى الناس غير الأنبياء والرسل الذين جعلهم الله مصابيح هداية للناس منذ خلق الله آدم حتى تقوم القيامة وتنتهى الحياة على الأرض. وأكد أن أشهر النجوم وأعظمهم هو خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر أن الفلاسفة والمفكرين من الأعداء والأصدقاء أجمعوا على أنه لم يوجد فى تاريخ البشرية إنسان كامل الصفات إلا محمد عليه الصلاة والسلام . وأشار أحد الفلاسفة الغربيين أن محمدا لو لم يكن رسولا لكان بشرا على مستوى الرسل ولصلحت أخلاقه لأن تكون منهج حياة لمن يريد أن يقتدي به . وقال أن أكثر الناس حرصا على الإقتداء بالنبي والسير على نهجه كانوا صحابته رضوان الله عليهم الذين كانوا نجوما ساطعة فى زمانهم ومازالت سيرتهم نبراسا ومنهاجا فى البذل والعطاء والفداء والخلق القويم وبين أن كل من يسير على منهج النبى صلى الله عليه وسلم وعلى درب صحابته يكون له حظ من النجومية .


    وقال أن أي مسلمة تتقي الله في نفسها وعرضها وتسلك مسلك أمهات المؤمنين في العفة والطهارة والإستقامة والإخلاص للزوج والبذل للأبناء تعتبر من أفضل النجوم بين البشر. وأضاف أن أي ولد صالح يستقيم سلوكه فى شبابه وينشأ منذ صغره على طاعة الله وطاعة والديه يفرح به من يراه ولا يؤذي من حوله يعتبر نجما من البشر.


    التعديل الأخير تم بواسطة أخوكم في الله; 28 -03 -2007، الساعة 02:52 PM


  6. #6
    عضو محترف معصوم is on a distinguished road الصورة الرمزية معصوم
    تاريخ التسجيل
    26-10-2006
    المشاركات
    709
    معدل تقييم المستوى: 99

    افتراضي رد: موسوعة الدكتور عمر عبد الكافي ...

    بارك الله فيك يا اخي في الله والله معلومات كنت بحاجة اليها عن استاذنا عمر عبد الكافي

    وانا اشكرك كثيرا وجزاك الله خير عما قدمته لنا من معلومات


    اللهم يا حيّ يا قيّوم بك تحصنت فاحمني بحماية كفاية وقاية حقيقة برهان حرز امان بسم الله


  7. #7
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Thumbs up بارك الله فيك ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معصوم مشاهدة المشاركة

    بارك الله فيك يا اخي في الله والله معلومات كنت بحاجة اليها عن استاذنا
    عمر عبد الكافي ..وانا اشكرك كثيرا وجزاك الله خير عما قدمته لنا من معلومات


    أخي في جلال الله
    جزاك الله الفردوس الاعلى
    والله اسأل ان نكون وأياكم والمسلمين
    للحبيب صلى الله عليه وسلم رفقاء ورضوان
    من الله تعالى أكبر وأسمى .. اللهم آمين يا رب العالمين




  8. #8


  9. #9
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Thumbs up أعزك الله ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعمر مشاهدة المشاركة

    جزاك الله خيرا أخينا فى الله وبارك فيك وجعله فى ميزان حسناتك


    أخي في جلال الله
    جزاك الله الفردوس الاعلى
    أعزك الله وسلمك ورضي عنك
    والمسلمين أجمعين بأذن الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات




  10. #10
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post الأمة الإسلامية لن يصلحها إلا الدين ...


    الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي:
    الأمة الإسلامية لن يصلحها إلا الدين

    تعاني الأمة الإسلامية في الوقت الراهن من مشكلات جمة في كل مجالات الحياة، الأمر الذي يثير القلق والخوف من المستقبل. من خلال هذا اللقاء الذي أجرته الوعي الإسلامي مع الداعية الكبير الشيخ عمر عبدالكافي نود التعرف على واقع الأمة الإسلامية اليوم ومرتكزات النهضة والتقدم لديها. وفيما يلي تفاصيل الحوار.

    تعيش الأمة الإسلامية اليوم حالا من التشتت والضياع والتفرقة.

    الأمر الذي يثير في نفوس المسلمين اليأس والتشاؤم،كيف ترون ذلك؟

    ينبغي على المسلمين دائما التفاؤل لأن من ينظر برؤية التشاؤم لن يرى إلا راية الباطل قد رفعت واجتمع حولها أصحابها ومن ينظر بعين التفاؤل يقول إن راية الحق مارفعت بعد، ولو رفعت لاجتمع حولها أهلها بدليل ما شاهدناه أخيرا من غضب جل المسلمين للرسومات الكاريكاتورية التي تسخر من رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فالمسلمون في مشرق الأرض ومغربها بدأوا في الاستيقاظ الحقيقي للوقوف في وجه من يريد أن يستأصل شأفتهم، حيث أصبحت الصورة واضحة تماما والإسلام هو المرفأ الوحيد الذي تستطيع البشرية أن ترسوا عليه عند لحظة الاختيارات الكبرى، ولكن بعض أهل الجهل وأصحاب الحقد والمطامع الخاصة لا يقدرون الإسلام حق قدره لأن الإنسان عندما يغلبه هواه تكون الصورة لديه معكوسة. والمسلمون اليوم ينقسمون إلى جانبين واضحين هما جانب شباب الصحوة والأخوات الملتزمات وجانب آخر ممن نسوا أنفسهم وهؤلاء آيبون راجعون لمجرد أن يجدوا قدوة ترفع علم الإسلام فيسيروا خلفه.
    و التفاؤل مطلوب فنحن خير أمة أخرجت للناس وعندنا كتاب قد تكفل الله بحفظه، وبحفظ طائفة من الناس تظل على الحق. والواقع اليوم يؤكد أننا راجعون للريادة وللحضارة لأن هذه هي سنة التداول والتدافع، فعندما وجدت الحضارة كانت شرقية ومن ثم غربية ثم عادت شرقية والآن غربية والمستقبل سيكون إن شاء الله لهذا الدين.
    وبالإمكان معرفة صحوة الأمة بطائفتين من الناس هما الشباب والمرأة. ففي خمسينيات القرن الماضي كانت المرأة مغرر بها على غرار المرأة الغربية، والشباب كان منصرفا عن الدين ومغيب عن طريق وسائل التعليم الخاطئة ووسائل الإعلام الموجهة، ومنذ السبعينات بدأ عصر الصحوة حيث منّ الله علينا ببعض العلماء النابهين الذين جمعوا بين فقه الشرع وفقه الواقع وبالتالي استيقظت الأمة وخير دليل على ذلك المجتمع الإسلامي اليوم.
    وعندما نرسم صورة واقعية لحال المسلمين يجب أن نلزم بها المسلمين ككل من حاكم ومحكوم ورئيس ومرؤوس كل مسؤول على هذا السؤال: ماذا قدمت لدين الله؟!ومن هنا تبدأ الصورة في التحسن.

    إذن ماهي ركائز النهضة التي ترتكز عليها الأمة الإسلامية لتغيير

    وضعها الحالي؟

    *يقول ابن خلدون: إن العربي لا تصلحه إلا رسالة، فأي إنسان يظن أنه يستطيع اصلاح حال الأمة من خلال حل مشكلات الصناعة أو الزراعة أو الجوانب المادية نقول له إن هذه الخطوة تكون في وقت لاحق. هذه الأمة لن يصلحها إلا دين لأن العربي دون دين لا يستقيم فالعرب هم مادة الإسلام، ولكنهم يغفلون جهود 75% من المسلمين الجادين نتيجة التعالي والنظرة الضيقة التي يبغضها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف نبدأ؟! يجب علينا العمل داخل منظومة واحدة، فإذا كنت ألقي محاضرة ثم تأتي أغنية فتهدم كل شيء لايهم فلو كان هناك ألف بان وخلفه هادم واحد لكفى. وصحوة الأمة ليست مرتبطة بالدعاة فقط لأنهم عبارة عن حلقة في سلسلة المنظومة التي ينبغي أن تتكامل مع باقي المنظومات كذلك يجب إعادة النظر في تاريخنا، إلى جانب وضع الخطط لعشرات السنين من قبل الخبراء والمخلصين والغيورين على دينهم. وبالتالي سنصل إلى ما وصل إليه الغير وهكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالقضية الآن أننا لا نستطيع تغيير حال الأمة في لحظة ولكن هذا الأمر يحتاج إلى عقود من الزمن فهل عندنا النفس الطويل؟!
    وهذه العملية لابد من أن يشترك فيها كل أطياف المجتمع من الدعاة والعامة وأصحاب الفكر وأصحاب القرار والمؤسسات...إلخ.

    أين يتمثل دور العلماء والدعاة؟

    *دورهم يتركز في أن يحببوا الله لعبادة، لأنه إذا أحب الناس دينهم حبا جما صار كل واحد منهم حجر بناء لصرح الإسلام الكبير. فعندما يقوى الوازع الديني لدى المسلمين ثق تماما بأننا سننهض.
    والعلماء عليهم حمل ثقيل في أن يعيشوا واقع الأمة ليطوعوا الواقع على النص، بالإضافة إلى النظر مرة أخرى فيما ورثناه من كتب السلف لتنقيتها مما دخل عليها من اسرائليات.

    ما رأيكم في وضع الشباب حاليا الذي ضيعت هويته وأصبح يسير بلاهدف؟

    *الواقع يقول أن الأب قد انصرف لتكاليف الحياة والأم أصبحت عاجزة عن الولد، ولأنه لم يأخذه الأب منذ الصغر إلى المسجد ليألف المسجد والإيمان.
    في الوقت نفسه هناك أمثلة للشباب الجاد والنافع للأمة الإسلامية.
    فاشغال الناس اليوم بالتفاهات أحدث خللا في واقع الأمة، الأمر الذي يستدعي أن نترفع عن هذه الملهيات. كذلك يوجد دور مهم لأبنائنا الدعاة من الشباب الذين ينبغي عليهم الاقتراب أكثر من الغافلين لإرشادهم إلى الطريق الصحيح وتصحيح مسارهم المعوج وذلك من خلال المحبة والقدوة وتليين القلوب، فإذا علم هؤلاء الشباب التائهون حقيقة الدين بأنه انطلاق وليس قيود انتهت القضية.

    دأب الغرب في إثارة الشبهات على الإسلام والمسلمين

    فماذا تقول حيال ذلك؟

    *قبل أن أنظر إلى عيوب الغير يجب أن أصلح عيوبي بمعنى أنه لو زارنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام هل يُسرّ بنا أم يحزن؟الخلل عندنا ونحن قصرنا كثيرا فهناك حوالي 30 مليون مسلم في الغرب لم يستطيعوا إلى الآن إنشاء قناة اعلامية بلغة القوم ليوضحوا فيها معالم الإسلام!! كذلك نحن لا ننتظر من الغرب إلا الجهل أو الحقد وهذا هو الذي يحركه. الأمر الذي يترتب عليه أن نكون مبادرين لا أصحاب ردة فعل.

    شاع في الآونة الأخيرة مصطلح الوسطية

    ولكن إلى الآن لم نجد له معنى ثابتا ومتفقا عليه،فما رأيكم؟

    *الأمة ارتضت الخلاف الفقهي على مر الزمن حيث يوجد عندنا الأحناف والحنابلة والشافعية والمالكية ولكنها إلى الآن لم ترتض الخلاف الحركي أو الفكري لأننا كعرب لا نجيد أدب الاختلاف والحوار. أما الأمة الوسط فهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم (وكذلك جعلناكم أمة وسطا). فكل من يسير وفق الكتاب والسنة دون بدعة أو خرافات فإنه يمثل منهج الوسطية، ولكن المصيبة تكمن في تمايز الجماعات على الساحة. فكل جماعة على الساحة تسير على وفق هذا المنهج فهي وسطية طالما لا تبتدع ولا تضيف ولا تحذف. فكل شخص يعمل لنصرة الدين الإسلامي فهو يندرج تحت مصطلح الوسطية.
    -هل هناك علاقة بين الفنون وخدمة الإسلام؟

    *طالما في الأمور التي لم ينه عنها الشرع الحنيف فمرحبا بها. فإذا كانت هذه الفنون تخدم الفكرة ولا تقوم على الكذب أو أي شيء محرم أو لا تشذ عن القواعد المعمول بها في شرع الله فأهلا بها. فالإسلام يعطي مساحة للحرية فيما لا يسيء للآخرين ولا يتعدى حدود الله.

    أين ترى وسائل الإعلام الإسلامية على الساحة الإعلامية؟

    *مازالت في طور البداية لأنها جديدة، فالبعض منها يريد التقرب أكثر من الناس وبالتالي يدخل في مسألة التيسير الزائد عن حدة في المقابل هناك طائفة أخرى تعمل بالأحوط فتمسك بزمام الأمور في كل شيء وبالتالي تثقل على بعض الأنفس فكلا الطرفين لا نحتاج إليه، والأمر يجب أن يخضع لمنهج الوسطية، فأرجو أن تحسن وسائل الإعلام الإسلامية من نفسها وترفع من كفائتها لأننا نأمل فيها الكثير من الخير إن شاء الله.

    مارأي فضيلتكم في المشاركة السياسية للمرأة؟

    *المرأة ليست نصف المجتمع ولكنها المجتمع كله. فإذا عطلنا المرأة فإننا بذلك عطلنا نصف المجتمع. فلماذا لا تكون هناك معلمات وفقيهات ومربيات؟! فتعطيل المرأة أو اطلاقها يمثل اجحافا في حقها والأمر الذي نؤكد عليه والعودة للوسطية مرة أخرى.

    الديمقراطية والحرية مصطلحان شاعا كثيرا في المجتمع الإسلامي

    فماذا يعنيان من وجهة نظرك؟

    *البعض من بني جلدتنا عندهم حساسية من بعض المصطلحات، فالقوم ليس عندهم الشورى فاستعاضوا عنها بالديمقراطية. نحن لا يهمنا المصطلح طالما المضمون واحد ويخدم الفكرة وبالتالي لا يمكن أن نقول أنها بدعة فكرية.


    مجلة الوعي الإسلامي
    العدد 486 – مارس 2006
    أجرى الحوار: عبادة نوح





  11. #11
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post من أحاديث حلقة "اصلاح ذات البين" ...


    من أحاديث حلقة "اصلاح ذات البين"

    نورد لكم حديثي رسول الله صلّى الله عليه وسلـّم. والتي ذكرها الشّيخ د.عمر عبدالكافي في حلقة
    "اصلاح ذات البين" من برنامج الدّين القيـّم بتاريخ 15 سبتمبر 2006

    الحديث الأول: صحيح مسلم 5109:

    حدثني ‏ ‏أبو غسان المسمعي ‏ ‏ومحمد بن المثنى ‏ ‏ومحمد بن بشار بن عثمان ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لأبي غسان ‏ ‏وابن المثنى ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏معاذ بن هشام ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏مطرف بن عبد الله بن الشخير ‏ ‏عن ‏ ‏عياض بن حمار المجاشعي ‏

    ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ذات يوم في خطبته ‏ ‏ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال ‏ ‏نحلته ‏ ‏عبدا حلال وإني خلقت عبادي ‏ ‏حنفاء ‏ ‏كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من ‏ ‏أهل الكتاب ‏ ‏وقال إنما بعثتك ‏ ‏لأبتليك ‏ ‏وأبتلي ‏ ‏بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان وإن الله أمرني أن أحرق ‏ ‏قريشا ‏ ‏فقلت رب إذا ‏ ‏يثلغوا ‏ ‏رأسي فيدعوه خبزة قال استخرجهم كما استخرجوك واغزهم ‏ ‏نغزك ‏ ‏وأنفق فسننفق عليك وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك قال وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان ‏ ‏مقسط ‏ ‏متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ‏ ‏وعفيف ‏ ‏متعفف ‏ ‏ذو عيال قال وأهل النار خمسة الضعيف الذي ‏ ‏لا زبر له ‏ ‏الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا والخائن الذي لا ‏ ‏يخفى له طمع وإن دق إلا خانه ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك وذكر البخل أو الكذب ‏ ‏والشنظير ‏ ‏الفحاش ‏

    ‏ولم يذكر ‏ ‏أبو غسان ‏ ‏في حديثه وأنفق فسننفق عليك ‏ ‏و حدثناه ‏ ‏محمد بن المثنى العنزي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن أبي عدي ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏بهذا الإسناد ‏ ‏ولم يذكر في حديثه كل مال ‏ ‏نحلته ‏ ‏عبدا حلال ‏ ‏حدثني ‏ ‏عبد الرحمن بن بشر العبدي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏هشام صاحب الدستوائي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏مطرف ‏ ‏عن ‏ ‏عياض بن حمار ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خطب ذات يوم ‏ ‏وساق الحديث وقال في آخره قال ‏ ‏يحيى ‏ ‏قال ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏مطرفا ‏ ‏في هذا الحديث ‏ ‏و حدثني ‏ ‏أبو عمار حسين بن حريث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الفضل بن موسى ‏ ‏عن ‏ ‏الحسين ‏ ‏عن ‏ ‏مطر ‏ ‏حدثني ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏مطرف بن عبد الله بن الشخير ‏ ‏عن ‏ ‏عياض بن حمار ‏ ‏أخي ‏ ‏بني مجاشع ‏ ‏قال ‏ ‏قام فينا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ذات يوم خطيبا فقال إن الله أمرني وساق الحديث ‏ ‏بمثل حديث ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏وزاد فيه وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا ‏ ‏يبغ ‏ ‏أحد على أحد وقال في حديثه وهم فيكم تبعا لا ‏ ‏يبغون ‏ ‏أهلا ولا مالا فقلت فيكون ذلك يا ‏ ‏أبا عبد الله ‏ ‏قال نعم والله لقد أدركتهم في الجاهلية وإن الرجل ‏ ‏ليرعى على الحي ما به إلا ‏ ‏وليدتهم ‏ ‏يطؤها

    الحديث الثـّاني: صحيح البخاري 3616:

    ‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل ‏ ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏فأخبرني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ‏

    ‏لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏مهاجرا نحو أرض ‏ ‏الحبشة ‏ ‏حتى إذا بلغ ‏ ‏برك الغماد ‏ ‏لقيه ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏وهو سيد ‏ ‏القارة ‏ ‏فقال أين تريد يا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي قال ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏فإن مثلك يا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل ‏ ‏الكل ‏ ‏وتقري ‏ ‏الضيف وتعين على ‏ ‏نوائب ‏ ‏الحق فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك فرجع وارتحل معه ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏فطاف ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏عشية في أشراف ‏ ‏قريش ‏ ‏فقال لهم إن ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل ‏ ‏الكل ‏ ‏ويقري ‏ ‏الضيف ويعين على ‏ ‏نوائب ‏ ‏الحق فلم تكذب ‏ ‏قريش ‏ ‏بجوار ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏وقالوا ‏ ‏لابن الدغنة ‏ ‏مر ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فليعبد ربه في داره فليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فإنا نخشى أن يفتن نساءنا وأبناءنا فقال ذلك ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏فلبث ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏بذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره ثم بدا ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏فابتنى مسجدا بفناء داره وكان ‏ ‏يصلي فيه ويقرأ القرآن فينقذف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يعجبون منه وينظرون إليه وكان ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن وأفزع ذلك أشراف ‏ ‏قريش ‏ ‏من المشركين فأرسلوا إلى ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏فقدم عليهم فقالوا إنا كنا أجرنا ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏بجوارك على أن يعبد ربه في داره فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره فأعلن بالصلاة والقراءة فيه وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فانهه فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلا أن يعلن بذلك فسله أن يرد إليك ذمتك فإنا قد كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏الاستعلان قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فأتى ‏ ‏ابن الدغنة ‏ ‏إلى ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فقال قد علمت الذي عاقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترجع إلي ‏ ‏ذمتي ‏ ‏فإني لا أحب أن تسمع ‏ ‏العرب ‏ ‏أني ‏ ‏أخفرت ‏ ‏في رجل عقدت له فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل والنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يومئذ ‏ ‏بمكة ‏ ‏فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏للمسلمين ‏ ‏إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين ‏ ‏لابتين ‏ ‏وهما ‏ ‏الحرتان ‏ ‏فهاجر من هاجر قبل ‏ ‏المدينة ‏ ‏ورجع عامة من كان هاجر بأرض ‏ ‏الحبشة ‏ ‏إلى ‏ ‏المدينة ‏ ‏وتجهز ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏قبل ‏ ‏المدينة ‏ ‏فقال له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على رسلك ‏ ‏فإني أرجو أن يؤذن لي فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وهل ترجو ذلك بأبي أنت قال نعم فحبس ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏نفسه على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ليصحبه وعلف ‏ ‏راحلتين ‏ ‏كانتا عنده ورق السمر ‏ ‏وهو الخبط ‏ ‏أربعة أشهر ‏ ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏قال ‏ ‏عروة ‏ ‏قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فبينما نحن يوما جلوس في بيت ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏في ‏ ‏نحر الظهيرة ‏ ‏قال ‏ ‏قائل ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏هذا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏متقنعا ‏ ‏في ساعة لم يكن يأتينا فيها فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فداء له أبي وأمي والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر قالت فجاء رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاستأذن فأذن له فدخل فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏أخرج من عندك فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله قال فإني قد أذن لي في الخروج فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏الصحابة بأبي أنت يا رسول الله قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نعم قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى ‏ ‏راحلتي ‏ ‏هاتين قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بالثمن قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فجهزناهما أحث الجهاز وصنعنا لهما سفرة في جراب فقطعت ‏ ‏أسماء بنت أبي بكر ‏ ‏قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاقين قالت ثم لحق رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏بغار في ‏ ‏جبل ثور ‏ ‏فكمنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما ‏ ‏عبد الله بن أبي بكر ‏ ‏وهو غلام شاب ثقف لقن ‏ ‏فيدلج ‏ ‏من عندهما بسحر فيصبح مع ‏ ‏قريش ‏ ‏بمكة ‏ ‏كبائت فلا يسمع أمرا ‏ ‏يكتادان ‏ ‏به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ويرعى عليهما ‏ ‏عامر بن فهيرة ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏منحة ‏ ‏من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بها ‏ ‏عامر بن فهيرة ‏ ‏بغلس ‏ ‏يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي ‏ ‏الثلاث واستأجر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏رجلا ‏ ‏من ‏ ‏بني الديل ‏ ‏وهو من ‏ ‏بني عبد بن عدي ‏ ‏هاديا خريتا ‏ ‏والخريت الماهر بالهداية ‏ ‏قد غمس حلفا في آل ‏ ‏العاص بن وائل السهمي ‏ ‏وهو على دين كفار ‏ ‏قريش ‏ ‏فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه ‏ ‏غار ثور ‏ ‏بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث وانطلق معهما ‏ ‏عامر بن فهيرة ‏ ‏والدليل فأخذ بهم طريق السواحل



    ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏وأخبرني ‏ ‏عبد الرحمن بن مالك المدلجي ‏ ‏وهو ابن أخي ‏ ‏سراقة بن مالك بن جعشم ‏ ‏أن ‏ ‏أباه ‏ ‏أخبره أنه سمع ‏ ‏سراقة بن جعشم ‏

    ‏يقول جاءنا رسل كفار ‏قريش ‏ ‏يجعلون في رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأبي بكر ‏ ‏دية كل واحد منهما من قتله أو أسره فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي ‏ ‏بني مدلج ‏ ‏أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال يا ‏ ‏سراقة ‏ ‏إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها ‏ ‏محمدا ‏ ‏وأصحابه قال ‏ ‏سراقة ‏ ‏فعرفت أنهم هم فقلت له إنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت ‏ ‏جاريتي ‏ ‏أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فحططت ‏ ‏بزجه ‏ ‏الأرض وخفضت عاليه حتى أتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي حتى ‏ ‏دنوت ‏ ‏منهم ‏ ‏فعثرت ‏ ‏بي فرسي ‏ ‏فخررت ‏ ‏عنها فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها ‏ ‏الأزلام ‏ ‏فاستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره فركبت فرسي وعصيت ‏ ‏الأزلام ‏ ‏تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو لا يلتفت ‏ ‏وأبو بكر ‏ ‏يكثر ‏ ‏الالتفات ‏ ‏ساخت ‏ ‏يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين ‏ ‏فخررت ‏ ‏عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها ‏ ‏عثان ‏ ‏ساطع في السماء مثل الدخان ‏ ‏فاستقسمت ‏ ‏بالأزلام ‏ ‏فخرج الذي أكره فناديتهم بالأمان فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت له إن قومك قد جعلوا فيك ‏ ‏الدية ‏ ‏وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم ‏ ‏يرزآني ولم يسألاني إلا أن قال أخف عنا فسألته أن يكتب لي كتاب أمن فأمر ‏ ‏عامر بن فهيرة ‏ ‏فكتب في رقعة من ‏ ‏أديم ‏ ‏ثم مضى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏فأخبرني ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لقي ‏ ‏الزبير ‏ ‏في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من ‏ ‏الشأم ‏ ‏فكسا ‏ ‏الزبير ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأبا بكر ‏ ‏ثياب بياض وسمع المسلمون ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏مخرج رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏مكة ‏ ‏فكانوا ‏ ‏يغدون ‏ ‏كل ‏ ‏غداة ‏ ‏إلى ‏ ‏الحرة ‏ ‏فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة فانقلبوا يوما بعد ما أطالوا انتظارهم فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من ‏ ‏يهود ‏ ‏على ‏ ‏أطم ‏ ‏من ‏ ‏آطامهم ‏ ‏لأمر ينظر إليه فبصر برسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته يا معاشر ‏ ‏العرب ‏ ‏هذا جدكم الذي تنتظرون فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بظهر ‏ ‏الحرة ‏ ‏فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في ‏ ‏بني عمرو بن عوف ‏ ‏وذلك يوم ‏ ‏الاثنين من شهر ربيع الأول فقام ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏للناس وجلس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صامتا ‏ ‏فطفق ‏ ‏من جاء من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏ممن لم ير رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحيي ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏حتى أصابت الشمس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأقبل ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عند ذلك فلبث رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في ‏ ‏بني عمرو بن عوف ‏ ‏بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم ركب ‏ ‏راحلته ‏ ‏فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند ‏ ‏مسجد الرسول ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏وهو ‏ ‏يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين وكان ‏ ‏مربدا ‏ ‏للتمر ‏ ‏لسهيل ‏ ‏وسهل ‏ ‏غلامين يتيمين في حجر ‏ ‏أسعد بن زرارة ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين بركت به راحلته هذا إن شاء الله المنزل ثم دعا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الغلامين فساومهما ‏ ‏بالمربد ‏ ‏ليتخذه مسجدا فقالا لا بل نهبه لك يا رسول الله فأبى رسول الله أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا وطفق رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ينقل معهم اللبن في بنيانه

    ويقول وهو ينقل اللبن ‏

    ‏هذا الحمال لا حمال ‏ ‏خيبر ‏
    ‏هذا أبر ربنا ‏ ‏وأطهر
    ‏ ‏ويقول:

    ‏اللهم إن الأجر أجر ‏ ‏الآخره ‏
    ‏فارحم ‏ ‏الأنصار ‏ ‏والمهاجره ‏


    ‏فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي ‏

    ‏قال ‏ ‏ابن شهاب ‏ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت






  12. #12


  13. #13
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post آداب الإبتلاء...

    آداب الإبتلاء...

    تناول فضيلة الشيخ عمر فى هذا المقال الفرق بين البلاء والإبتلاء ، ولماذا يمهل الله للظالم؟ كما تناول انواع الإبتلاء ، وكيف يرفع الله بها درجات العباد المؤمنين، وكذلك تناول مفهوم الصبر الجميل


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    نريد من فضيلتكم توضيح الفرق بين البلاء والإبتلاء؟


    أولا : البلاء يكون للكافر، يأتيه، فيمحقه محقاً. وذلك لأن الله تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. ومن أسماء الله تعالى: الصبور ، والإنسان عندما يصبر على امتحان معين، فهو صابر. أما صبر الله سبحانه: أنه لا يعجل الفاسق أو الفاجر أو الظالم أو الكافر بالعقوبة. فأنت كبشر قد تتعجب: كيف يمهل هذا الإنسان. وهو يعيث في الأرض فساداً. -ولو حُكِّم إنسان في رقاب البشر، لطاح فيهم.

    والله سبحانه وتعالى عندما قال: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين)

    فعندما رأى، أراه الله الملكوت، وكشفه، كشف له الحجب. فرأى الخليل ما لا يراه في حياته البشرية.
    1. رأى إنساناً ظالماً يضرب يتيماً، فقال له: يا ظالم، أما في قلبك رحمة، أتضرب اليتيم الذي لا ناصر له إلا الله. اللهم أنزل عليه صاعقة من السماء. فنزلت صاعقة على الرجل.
    2. رأى لصاً يسرق مال أرملة، أم اليتامى. فقال له: يا رجل أما تجد إلا هذا؟! اللهم أنزل عليه صاعقة...
    وتكرر هذا.

    فقال له الله سبحانه: (يا إبراهيم، هل خلقتهم؟)
    قال: لا يا رب قال: لو خلقتهم لرحمتهم، دعني وعبادي. إن تابوا إلي فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم وأنا أرحم بهم من الأم بأولادها. فالله الصبور لا يعجل ولا يعاجل.فمتى جاء عقاب فرعون؟!
    لقد جاء بعد سنوات طويلة، وكان قد أرسل له بنبيين عظيمين
    وقال لهما (وقولا له قولاً لينا) وهو الذي طغى وطغى وطغى..فلما وصل الأمر إلى ذروته: أخذه الله أخذ عزيز مقتدر. فالله سبحانه وتعالى، يأتي بالبلاء للكافر، فيمحقه محقاً، لأنه لا خير فيه.

    عندما قال سيدنا موسى-الكليم-: يا رب، أنت الرحمن الرحيم، فكيف تعذب بعض عبادك في النار؟ قال تعالى: (يا كليمي، ازرع زرعاً)
    فزرع موسى زرعاً، فنبت الزرع.
    فقال تعالى: (احصد) فحصد.ثم قال:
    (أما تركت في الأرض شيئا يا موسى)
    قال:
    (يا رب، ما تركت إلا ما لا فائدة به)
    فقال تعالى:
    (وأنا أعذب في النار، ما لا فائدة فيه)
    فهذا هو البلاء. كما يقول تعالى:
    (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم..وفي ذلكم بلاءٌ
    من ربكم عظيم)

    ثانيا الإبتلاء وهو يكون للإنسان الطائع، وهو درجات وأنواع. وبالتالي هناك: آداب الابتلاء.

    سؤال: كيف يكون هناك إنسان مريض، ومصاب في ماله وجسده وأهله...فهل يكون هناك أدب مع كل هذا؟

    نحن عباد الله سبحانه. والعبد يتصرف في حدود ما أوكل إليه سيده من مهام، وهو يعلم أن (سيده سبحانه وتعالى): رحمن رحيم، لا يريد به إلا خيراً. فإذا أمرضه، أو ابتلاه فلمصلحته. كيف؟

    كان أبو ذر جالساً بين الصحابة، ويسألون بعضهم: ماذا تحب؟ فقال: أحب الجوع والمرض والموت. قيل: هذه أشياء لا يحبها أحد.

    قال: أنا إن جعت: رق قلبي.

    وإن مرضت: خف ذنبي.

    وإن مت: لقيت ربي.

    فهو بذلك نظر إلى حقيقة الابتلاء. وهذا من أدب أبي ذر. ويقال في سيرته: أنه كان له صديق في المدينة. وهذا الصديق يدعوه إلى بستانه ويقدم له عنقود عنب. وكان عليه أن يأكله كله..فكان أبو ذر يأكل ويشكر، وهكذا لعدة أيام...ففي يوم قال أبو ذر: بالله عليك، كُلْ معي. فمد صاحب البستان ليأكل، فما تحمل الحبة الأولى، فإذا بها مرة حامضة.

    فقال: يا أبا ذر، أتأكل هذا من أول يوم؟!

    فقال: نعم. قال: لم لم تخبرني؟

    قال: أردت أن أدخل عليك السرور. فما رأيت منك سوءاً حتى أرد عليك بسوء. هذا إنسان يعلمنا الأدب، إنه لا يريد أن يخون صاحبه، وهناك اليوم أناسٌ متخصصة في إدخال الحزن على أمم بأكملها.

    وقد كان في أول عهده، تعثر به بلال، فقال له: يا ابن السوداء! فقال له النبي-صلى الله عليه وسلم-:
    (يا أبا ذر، طف الصاع ما لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى والعمل الصالح).
    فإذا بأبي ذر يضع خده على الأرض ويقول:
    (يا بلال، طأ خدي بقدمك حتى تكون قد عفوت عني).
    فقال بلال:
    (عفا الله عنك يا أخي).

    هذه هي الأخوة في الله. فمع الابتلاء، لا بد أن يكون هناك أدب من العبد، لانه يعلم أن المبتلي هو الله سبحانه. فإذا ابتلاه رب العباد فهو بعين الله ورعايته. فيتعلم الأدب مع الله فيما ابتلاه فيه.


    أنواع الابتلاء

    1-عبد سادر منحرف: بعيد عن الله، لا يقيم الطاعات، بل ويرتكب المعاصي، والطاعة بالنسبة له ثقيلة ومريرة، بينما المعصية لها حلاوة، ولكن: فيه شيء من خير ،فالله سبحانه يبتليه، كي يوقظه من غفلته.

    إبراهيم بن أدهم، كان يتسور البيوت ويسرقها. فتسور بيتاً مرة، فرأى صاحب البيت

    يقوم بالليل ويصلي ويقرأ:
    (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله..)
    فقال: قد آن يا رب.. فصار إبراهيم بن أدهم.

    قالوا: قد يفتح الله لك باب العمل، ويغلق عليك باب القبول. وربما يبتليك بالذنب فتتوب، فيكون سبباً للوصول. يغلق باب القبول لأن فيه عجب، وليس خالصاً لله وحده فالله سبحانه لا يقبل إلا العمل الخالص لوجهه مائة بالمائة. يقول تعالى:
    (أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، فمن أشرك في عمل معي غيري، ودعت نصيبي لشريكي)


    فرب عمل صغير عظمته النية، ورب عمل عظيم صغرته النية. ولكن كلنا كذلك؟ إذن يجب علينا، أن نخلص في أعمالنا لله.وهذا الإخلاص يأتي: بتجديد النية في كل عمل. حمزة عم النبي-صلى الله عليه وسلم-: بلغه أن أبا جهل يؤذي رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:

    أفتضربه وأنا على دينه؟! فعاد إلى البيت وفكر: ما الذي لا يجعلني ألا أكون على دينه؟ فدخل في دين الله فهكذا، يأتي الله سبحانه بعد محنة، فيفيق العبد منها.

    أبو طالب: صاحب السفلة في القوم، فماذا أوردوه؟!

    كان ينازع، والنبي-صلى الله عليه وسلم- عن يمينه، وأبو لهب
    وأبو جهل عن يساره والنبي-صلى الله عليه وسلم- يقول له: قلها
    يا عماه، أشفع لك بها عند ربي وأبو لهب وأبو جهل: بل على دين
    آبائي وأجدادي. فقال أبو طالب: بل على دين آبائي وأجدادي.


    وبالمقابل كلبٌ يصاحب الصالحين فيذكر معهم في كتاب الله، كلب يصاحب الصالحين يُكَرم. أبو طالب، عم النبي-صلى الله عليه وسلم-ومن عليه القوم، ويدافع عنه، ولكنه صاحب السفلة من القوم فيدخل النار.


    وكان العباس يسأل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: أما شفعت لعمك أبي طالب؟ قال: نعم، أخف عذاب أهل النار أبو طالب، يلبس نعلين في النار، فيغلي منهما دم رأسه. فيكون(رفقاء السوء) ابتلاء من فعل العبد: أن الإنسان ينجذب إلى شبيهه، والطيور على أشكالها تقع. روي في الأثر:


    -لو أن مؤمناً دخل في مجلس فيه مائة منافق، بينهم مؤمن واحد، لجلس بجوار المؤمن وهو لا يعرفه.


    إن الأخ في الله أو الصديق رقعة في الثوب، فلينظر أحدكم بما يرقع ثوبه. إن المؤمن في الله، كاليدين، تغسل إحداهما الأخرى. فالنوع الأول من الإبتلاء: عبدٌ بعيد عن الله، يأتيه الابتلاء، ليكفر عنه سيئاته، من مرضٍ أو ضنك في الرزق. فإما أن يستيقظ، فيتوب أو يزيد في طغيانه.


    قيل لأبي الحسن تعالَ صلِّ على أبي نواس، فرفض. فجاؤوا
    لتغسيله، فوجدوا ورقة في جيبه، فسألوا زوجته عنها. فقالت: هذه آخر ما رأيته يكتب، ثم مات. فأخذوها لأبي الحسن ليقرأها، فوجد فيها:

    (يا رب، إن عظمت ذنوبي كثرة، فلقد علمتُ أن عفوك أعظم، إن كان لا يرجوك إلا محسن، فبمن يلوذ ويستجير المجرم، مالي إليك وسيلة إلا الرجى وجميل عفوك، ثم إني مسلم).
    فقال أبو الحسن: هيا نصلي على أبي نواس

    النوع الثاني من الإبتلاء:إنسان مستقيم، طعامه حلال، ويتقي الله، وتنزل عليه الإبتلاءات من كل جانب، فهذا حبيب الرحمن. لأن الله تعالى يريد أن ينقيه، حتى روي أنه يسير على الأرض بلا خطيئة، وتشير الملائكة إليه، هذا هو الطاهر الشريف، الطاهر من الذنوب، الشريف من العيوب.
    (وأكثر الناس ابتلاءاً، الأنبياء ثم الأتقى فالأتقى) .

    فالابتلاء لهؤلاء هو لرفع الدرجات.

    يقول النبي-صلى الله عليه وسلم-:
    (ن أمر المؤمن عجب: إن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له، وإن أصابته سراء فشكر، كان خيراً له وليس هذا إلا للمؤمن).
    الذي سلّم أمره لله، وأمنه الناس على دينهم وأعراضهم وأموالهم وحياتهم. كالنبي-صلى الله عليه وسلم- الأمين: الذي كانت قريش تودع أموالها عنده رغم عدائها له، واستبقى سيدنا علي لردها.
    (...ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى..)

    أراد أبو جعفر المنصور أن يعطي عطاءً، منحةً لأبي حنيفة، فبعث إليه عشرة آلاف درهم، وكان أبو حنيفة قد رفض أن يتولى القضاء، فحفظ أبو حنيفة النقود في كيس، وقال لابنه: إذا مت، أعد هذه إلى أبي جعفر وقل له: (هذه هي الأمانة التي استودعتها أبي) فهذا الإنسان المستقيم، تكون عنده بعض الهفوات-بحكم أنه بشر- فيريد الله تعالى أن ينقيه ويرفع درجاته.


    ونشرح ذلك ونقول: لو افترضنا أن الله سبحانه، كتب لهذا العبد درجة 80، ولكنه مات، وعمله لا يوصله إلا إلى درجة 60، لكن الله بسابق علمه، يعلم أنه يصل إلى درجة 80، فيُبتلى فيرتفع من 60 إلى 80. فهذا الابتلاء: رزق، وهذا شعار الصالحين. -يقال يوم القيامة:

    (ليقم الذين أجرهم على الله). فيقوم قومٌ قليل، يقولون:
    (نحن أهل الصبر) فينطلقون في أرض المحشر دون حساب ولا ميزان إلى باب الجنة. فيوقفهم الرضوان: من أنتم؟ كيف تدخلون الجنة، ولم تقفوا لا لحساب ولا لميزان؟ فيقولون: (يا رضوان، نحن لا نقف لا لحساب ولا لميزان، أما قرأت القرآن؟!)

    فيقول: وماذا في القرآن؟

    فيقولون: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.

    فيقول: وكيف كان صبركم؟

    فيقولون: نحن قومٌ كنا، إذا أعطينا شكرنا وإذا مُنعنا صبرناوإذا ابتلينا استغفرنافيقول: ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون

    فهم في تواضعهم: جعلوا الابتلاء بسبب ذنوبهم.
    يقول تعالى:
    (لتبلون في أموالكم وأنفسكم، ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب ...)
    (...وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)

    لأنه لا يتأدب مع الإبتلاء إلا من عنده عزيمة يقول تعالى عن أم موسى: (....إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها)

    فالذي رُبط على قلبه، هو إنسان تأدب مع الابتلاء، فصار مؤمناً.


    كيف يصبر الإنسان؟

    الصبر ليس لحظة آنية يخرج منها الصابر.فالصبر مخزون إيماني داخل القلب، كرصيدي المالي في البنك أسحب منه عند الأزمات:والله لا يكلف نفساً إلا وسعها،وفي معاني هذه الآية:أن الله لا يبتلي العبد فوق طاقته وإلا لضاع مخ العبد.

    قال العلماء لو أن الابتلاءات صُورت بشكل مادي، على شكل كرات مثلاً، ووضعناها في ثوب واح، ووقف صاحب الابتلاء طوابير وقيل لهم اختاروا أقل الابتلاءات، ما اختار كل واحد منهم إلا ايتلاءه...


    لماذا إذن لا يصبر الناس؟

    لأن الإيمان شيء وادعاءه شيء آخر. والصبر نصف الإيمان،يقول ابن القيم سوف ترى إذا انجلى الغبار، أفرس تحتك أم حمار).والصبر عند الشدائد، والأنبياء صبروا لأن عندهم رصيد.


    كيف يعلم العبد أن الابتلاء تكريم من الله؟

    أولاً: كلٌ منا أعلم بعيوبه، وكل واحد يستطيع أن يخدع بعض الناس بعض الوقت ويستطيع أن يخدع كل الناس بعض الوقت، ولكنه لا يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت، ولا يستطيع أن يخدع نفسه.

    لذلك وصف الله تعالى المنافقين:
    (وما يخدعون إلا أنفسهم).
    وكل إنسان يعلم تماماً، ما هي محاسنه وما هي مساوؤه
    ونحن لا نحكم على الناس إلا بظواهرهم.


    كيف أعلم عيوبي، وكيف أعلم أني مكرم عند الله؟


    أولاً: إذا استشعرت أن جسدي فيه خلل ما، أذهب إلى الطبيب المختص، وفي مسألة القلوب: لا بد أن أعرف، هل قلبي سليم أم سقيم أم ميت!

    فأعرض نفسي أولا على كتاب الله:فما مدحه كتاب الله، هل هو موجود عندي؟ فأصير في معية الله. هل هو غير موجود عندي:
    فأنا مقصر.

    -ثم أرى ماذا ذم القرآن؟ ذم كذا وذم كذا وكذا.. فأنظر في نفسي، هل أنا من هؤلاء ثم أعرض نفسي على سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: ماذا يحب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؟ ولو كان بيننا، هل يحب أن يجالسني وأنا بهذه الأخلاق.

    قد يقول البعض: إن النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يعش في
    عصر الفضائيات والفيديو كليب..؟ نقول:
    إن هذه الابتلاءات هي من ذنوب العباد.


    يقول عمر: (إن قوماً أصلح الله قلوبهم. أحيووا الحق بذكره، وأماتوا الباطل بتركه) فلو أننا لا نشتري التسجيلات أو المجلات ولا نفتح الفضائيات، فسيُهملوا، فما قيمتهم في الحياة؟ ذكر الناس لهم.

    قالوا للحسن البصري: إن اللحم قد غلا. قال: أرخصوه قالوا: كيف؟ قال: اتركوه.ولما رأى عمر، ابن عوف، آتياً باللحم، قال له: ما هذا
    يا ابن عوف؟ قال هذا لحمٌ اشتهيته فاشتريته.قال عمر: يا ابن عوف
    أو كلما اشتهيت اشتريت؟! كفى بالمرء إثما أن يشتري كل مايشتهي.


    فلكي أعرف عيوبي:أعرض نفسي على الكتاب والسنة، ثم أعرض نفسي على عالم من علماء الإسلام الصالحين. و الصبر الجميل:
    هو الحزن بدون شكوى. فالشكوى تخفف الثواب.قال يعقوب عليه وعلى نبينا

    الصلاة والسلام (إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله...)
    وليس للعبد فمن شكا إلى العبد فهو يشكو
    الذي يرحم إلى الذي لا يرحم.






  14. #14
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Thumbs up أعزك الله ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد مختار مشاهدة المشاركة

    بارك الله فيك





    أخي في جلال الله
    جزاك الله الفردوس الاعلى
    أعزك الله وسلمك ورضي عنك
    وأطال عمرك وأحسن عملك والمسلمين أجمعين
    بأذن الله القريب المجيب .. اللهم آمين يا رب العالمين







  15. #15
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post كل العالم الإسلامي أرضي ومكان الأذان موطني ...


    الداعية الاسلامي الدكتور.عمر عبدالكافي:
    كل العالم الإسلامي أرضي ومكان الأذان موطني

    موطنه...كل أرض يرتفع فيه صوت الأذان خمس مرات...ومن أجل رفعة شأن هذا الدّين يحمل همّ الدّعوة على عاتقيه...ويسير غير عابئ بالصّعوبات التّي تعترضه...لا يقبل الحوار مع الآخر إلا بشروط...فلديه سلعة غالية...وهو تاجر ناجح، مع رجل نضّر الله وجهه بالدّعوة إليه...الدّاعية الإسلامي الكبير الدّكتور عمر عبدالكافي...كان لنا هذا اللّقاء.

    الدّعوة إلى الله هي درّة هذا الدّين وهي خيريّة هذه الأمة التّي بها

    صرنا أفضل الأمم، ولأنكم تميّزتم في هذا المجال فكان لابدّ أن نعرف
    من فضيلتكم كيفيّة الطّريق لنجاحها، وهل تعتقد أن هناك أسلوبا جاذبا
    في الدّعوة وآخر منفّر؟

    الدّعوة مَلكة، لها أدواتها المؤثّرة التّي توضّحها، فنستطيع أن نقول إنّ هناك نوعين من الدعاة، داعية عامل وعامل داعية، وشتّان بينهما. يقول الله تعالى(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) فكلنا دعاة، فالذي يقف على المنبر ونراه في الفضائيّات وفي المجامع الفقهيّة والعلميّة والمؤتمرات يمارس نوعا من الدّعوة، لأنه يملك أدواتها، ثم بقيّة المسلمين دعاة بسلوكهم وتطبيق دينهم في حياتهم، فهم دعاة بأعمالهم، وإن لم يكونوا يمتلكون من الكلام قوة الحرف أو البيان.


    مقومات الدّعوة
    -لكن ما سِرّ وجود داعية ناجح ونشط وآخر خامل؟
    ولم يلتفّ النّاس حول واحد دون غيره؟

    إن أمورا عدّة تساهم في نجاح الدّاعية، الأول منها: عليه ألاّ يستخف بعقول المستمعين. والثّاني إخلاص النيّة لله عزّ وجل. والثّالث أن يمتلك أدوات الدّعوة، وهي حفظ كتاب الله عزّ وجلّ، وإدراكه ولو لمجمل العلوم الحديثة وتاريخ الإسلام، وفهمه لثقافة الآخر، أيّا كان هذا الآخر، سواء من أصحاب الكتب السابقة أو ممن لا يدين بالإسلام. كما يجب أن يكون الدّاعية ملمّا باللّغة العربية وآدابها وعلومها، حتى عندما يستخدم آية في الدّعوة، فلابدّ أن يكون استخدامه في الموضع الصحيح لها، وأن يعرف أسباب النزول كما يعرف الناسخ والمنسوخ، والحديث الصحيح من الموضوع من الضعيف. كما يجب أن يلمّ بشيء من الفقه، لا أقول إنه يجب أن يكون فقيها، ولكن يلمّ بالفقه، وإن لم يكن فقيها أو لم يدرس أصول الفقه يكتفي بأن يدعو إلى الله سبحانه وتعالى دون أن يفتي فيما يخص الحلال والحرام.


    وهل يجب أن يحصل الدّاعية على شهادة علمية دينيّة
    ومتخصّصة
    ومن إحدى الجامعات كالأزهر مثلا؟

    نعم... يفضل أن يكون الدّاعية قد درس على أيدي علماء في معاهد أو جامعات متخصّصة، لكن إذا ألمّ الدّاعية بوسائل بوسائل الدّعوة. التي ذكرتها عن طريق علماء دون الحصول على رخصة أو شهادة معيّنة، فأرى أنه سيكون مؤثّرا جدّا، لأننا نريد الطّبيب الدّاعية الناجح، ورجل الأعمال الذّي يدعو إلى الله عزّ وجلّ أيضا.


    ليست عبادة
    الخطاب الإسلامي تغيّر من الجمود القديم إلى أسلوب حديث مختلف،
    فلم يعدّ للدّاعية الشّكل الديني المتعارف عليه، فهل هذا تطوّر وتكيّف مع
    العصر ليكون مؤثّرا، أم أن هذا انفلات في الدّين كما يراه البعض؟

    ليس في الإسلام زيّ معيّن، حتى في كتب الفقه لا يوجد ما يسمّى بـ"باب حجاب المرأة"، ولكن اسمه باب ستر العورة للرجل من السرّة إلى الرّكبة، أو ما يتعارف عليه القوم، وللمرأة جسدها كلّه أو أن تظهر الوجه والكفّين، وهذا فيه خلاف مابين العلماء أنّ النقاب فرض أم فضل. فارتباط الدّاعية بلباس معيّن ليس في الاسلام، بل ليس في الاسلام ما يسمّى برجل الدّين، بل يطلق عليه عالم دين. وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يلبس ما تعارفت عليه بيئته في اللباس، فلو أن سيبيريا أو شمال كندا فتحت للصّحابة من ألف وأربعمائة سنة، هل كانوا سيلبسون الجلباب الأبيض، وذاك النّعل المكشوف. بالتأكيد كانوا سيلبسون زياّ آخر يواكب درجة الحرارة ثلاثين أو أربعين تحت الصفر. فهذه الأشياء من العادات لا من العبادات، وزيّ رجل الدّين هذا للأديان الأخرى, وليس في الدّين الاسلامي، فيلبسْ ما يشاء
    وليكن ثوبه مهندما مهذّبا لا يخالف العصر.


    وماذا عن أسلوب الدعوة الذي تطور مع العصر؟

    يقول البلاغيّون إن البلاغة هي مراعاة مقتضى الحال، فما أقوله في جنوب افريقيا، الكويت مثلا لا يصلح أن أقوله لمسلم فرنسي لا يصح أن أقوله

    لمسلم عربي. ولكن الثوابت واحدة بالرغم من اختلاف طريقة العرض باختلاف المخاطب.



    منهج الله

    الدكتور عمر عبدالكافي ينتمي لمنهج الوسطية
    لماذا اخترت هذا المنهج؟




    هذا هو المنهج الذي اختاره رب العباد سبحانه وتعلى:
    (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

    ويكون الرسول عليكم شهيدا)
    دون إفراط أو تفريط، ولقد منّ الله عليّ به منذ عام 1972م، يوم ارتقيت المنبر ودخلت سابحا في بحر الدّعوة، هذا بفضل الله فلا أنا أميل إلى جماعة معيّنة ولا أنتمي لأخرى، مع أن كل الجماعات أحبائي، وكانوا في القدم آبائي، منذ سنوات إخواني والآن أبنائي، ولكني أرى منهج الوسطية يجمع شتات بعض المغالين من أتباع بعض الجماعات، لأن الجماعة هي تكوين بشري، كما يقول الشاعر:



    وكل يدعي وصلا بليلى.:.وليلى لا تقرّ لهم بذاكا


    أي أن كل جماعة تدّعي أنها الاسلام الصحيح، وأنها النسخة المصححة المنقّحة الوحيدة له، ولكن منهج الوسطية هو منهج أولئك الذين رفعوا علم الدّعوة على مرّ التاريخ الاسلامي وفي العصر الحديث، حيث يقبل الجميع

    هذا المنهج الذي وضع تيسيرا وتبسيطا لكتاب الله وسنّة رسوله
    صلى الله عليه وسلم
    فالله تعالى يقول: (ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكر)
    فهذا هو منهج القرآن الذي بين أيدينا وبين دفّتيْ المصحف

    وهو المنهج الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده.

    درّة التاج
    -إذا كانت الوسطيّة منهجك ولا تنتمي لأي جماعة
    فلم تعيش خارج مصر؟



    أقدار الله هي التي اقتضت أن أمكث مع أسرة لمدة معيّنة في أوروبا ثم جئت إلى الإمارات وطلب مني الشيوخ أن أبقى فيها لنشر العلم ونشر الدّعوة بين ربوع الإمارات، وأنا أرى كل العالم الإسلامي هو أرضي، وأعتبر أي مكان يؤذّن فيه خمس مرات في اليوم وطنيدون عصبية أو زيف.


    هل يعني هذا أنكم لم تمنعوا من الخطابة في مصر؟


    منعت من الخطابة في مصر لا أنكر هذا, وكان لفترة محدودة، ولكني لم أمنع من البقاء بها، وأنا أذهب الآن إلى مصر في أي وقت أشاء، فهي بلدي الذي نشأت فيه، وبها أهلي وأحبائي وأساتذتي وتلاميذي وأخواتي، وبها المدارس والجامعات التي تخرجت منها.


    وهل انتهاجك لهذا جعل الكثير من الفنانات يتركن الفن على أيديكم؟ وما الاسلوب الصحيح لجذب البعيدين عن الدين؟


    الاسلام سلعة غالية، تحتاج إلى تاجر ناجج يروّج لها، وتحتاج إلى من يعيد عرض هذه السلعة، وكما ذكرت إن قمة البلاغة مراعاة مقتضى الحال، لكن بعض الدعاة يخافون عند عرض الاسلام أو عرض الدعوة على بعض الناس الذين يظهرون - في الظاهر- بعيدين عن دين الله سبحانه وتعالى، فيخفف عنهم ويعطيهم جرعة بسيطة، ولكني أرى أن أفضل عرض للاسلام في يسره ووضوحه، وأن ذلك أفضل وسيلة لدعوة الملتزم وغير الملتزم. ولكن أن أقول لمن لا يصلي: تعال نصلّ الصبح, ولا اشكال في بقية اليوم أو تعال نصلي الظهر ركعبة وبعد أسبوعين نجعلها ركعتين وآخر السنة ستكون أربع ركعات، فهذا غير منطقي، وهو تهميش لدين الله، بل الواجب أن أقول له أنت مسلم ويجب عليك أن تصلي خمس صلوات في اليوم والليلة, ويجب أن تقرأ كذا. فدين الله جميل ويسير وواضح، يجب أن يعرض كما هو, والتيسير لا يكون في أمور من الثوابت، بل يكون في المتغيرات فقط. فالاسلام أساسيات لا نقاش فيها مهما كان الذي أخاطبه، سواء كان حاكما أو محكوما، ملتزما أو غير ملتزم، ولكن خوف بعض الدعاة من عرض الاسلام كاملا على البعض حتى لا يبتعد من يريد أن يدخل, وهذا الامر غير صحيح، بل عليه أن يعرض الاسلام كما هو دون مواربة ودون مراعاة لمسألة القبول أو عدمه، فعليّ أن أبلغ رسالة ربي فقط باخلاص وبحسن عرض، وأما غير هذا فهو تمييع للدين وربما يأخذ من جاء جديد على الطريق ذلك سقفا للدين ويبقى قابعا في مكانه بعد ذلك.



    لا افراط

    إن كان هذا الأسلوب اللين المتساهل تمييعا للدين، فكيف ترون الأسلوب المتشدد والمنفّر الذي قد يهين ويحقر البعض؟


    إسلامنا ضد الافراط والتفريط، لا يعرف الغلو ولم يختص الله المسلمين
    فقط بالابتعاد عنه فقال في كتابه الكريم :
    (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق)

    وأنا أبغض الغلو ولا أميل إليه ولا أحبه، وأحذر هؤلاء الذين ينفّرون عباد الله من دين الله. وواجبي كمسلم أن أعتبر أي انسان أو انسانة ليس على الطريق مريضا يجب أن يعامل برقة، وإذا أعطيته شيئا من الدواء يجب أن أعطيه بحنان وبشيء من الحنو ومن العاطفة، كما أعطي ولدي ملعقة من الدواء.



    في الفترة الأخيرة شاهدنا بعض الدعاة الذين خرجوا على الشاشات يهاجمون بعضهم البعض بالاهانات فما رأيكم في ذلك؟



    هذا خلل في الفكر، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
    (سددوا قاربوا) وهذا ليس من التسديد ولا من المقاربة، وإنما هو أمر يُبتغى به أمر دنيوي. إن أراد داعية أن ينصح أخاه وهو في حقل الدعوة فلينصحه في الستر، أو يرسل إليه من يحبه ليبلغه رأيه، ولكن النصيحة على الملأ فضيحة، وأنا لا أقبل هذا، حتى إن كان من داعية فليتق الله أن يهاجم أخاه هكذا على شاشات الفضائيات.




    حوار الأديان

    لكم موقف تجاه حوار الأديان وحوار الآخر، فلماذا رفضت مبادرة الحوار والذهاب إلى الدنمارك لتعريفهم بديننا ومدى سماحته؟


    هم يعرفون من نحن، ويعرفون ما هو الاسلام، ومن نبيّه. ثم إنهم لما أساءوا إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم ولم يعتذروا ولم يقدموا اعتذار، وإذا بنا نفاجأ ببعض من الأخوة الدعاة الذين أخذتهم الحمية في غير موضعها يذهبون إلى القوم، فلم يأت هذا الذهاب بنتيجة وفشل المؤتمر، فالقوم هم القوم ولم يعتذروا، وفي استبيان للشعب الدنماركي وجدوا أن أغلبيته تؤيد الصحيفة، وتهاجم الاسلام، وتكره المسلمين. وما قام هؤلاء بدعوة أو استدراج بعض الدعاة للذهاب إليهم إلا حينما ساءت لديهم الحالة الاقتصادية، لانه ثبت لنا
    أن الشارع العربي المسلم له تأثير خطير في اقتصادهم، حيث فقدت الدنمارك عدة مليارات في مدة قليلة جدا، وهذا ماهزهم هزة كبيرة. وكنت غير موافق، ومازال في نفسي شيء من كل الإخوة الذين ذهبوا وحذرناهم من ذلك


    لقاء: أميرة شلبي
    اليقطة






  16. #16
    مشرفة سابقة mariem is on a distinguished road الصورة الرمزية mariem
    تاريخ التسجيل
    07-12-2006
    المشاركات
    3,965
    معدل تقييم المستوى: 129

    افتراضي رد: موسوعة الدكتور عمر عبد الكافي ...

    *دورهم يتركز في أن يحببوا الله لعبادة، لأنه إذا أحب الناس دينهم حبا جما صار كل واحد منهم حجر بناء لصرح الإسلام الكبير. فعندما يقوى الوازع الديني لدى المسلمين ثق تماما بأننا سننهض.
    والعلماء عليهم حمل ثقيل في أن يعيشوا واقع الأمة ليطوعوا الواقع على النص، بالإضافة إلى النظر مرة أخرى فيما ورثناه من كتب السلف لتنقيتها مما دخل عليها من اسرائليات.


    بارك الله لك اخى الكريم

    جزاك الله كل الخير على تلك الموسوعه الرائعه عن العالم الجليل عمر عبد الكافى

    جزاك الله كل الخير اخى الكريم على ماقدمت من خير عظيم

    تحياتى لك











    [/IMG]



    هــذا التوقيـــع اهــــــداء مــن الاخــت الحبيبه الغاليه \ عبيـــر محمــــود

    نسال الله ان يبارك فيها وان يمن عليها بمحبته ورضاه


  17. #17
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Thumbs up أعزك الله ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mariem مشاهدة المشاركة

    *دورهم يتركز في أن يحببوا الله لعبادة، لأنه إذا أحب الناس دينهم حبا جما صار كل واحد منهم حجر بناء لصرح الإسلام الكبير. فعندما يقوى الوازع الديني لدى المسلمين ثق تماما بأننا سننهض. والعلماء عليهم حمل ثقيل في أن يعيشوا واقع الأمة ليطوعوا الواقع على النص بالإضافة إلى النظر مرة أخرى فيما ورثناه من كتب السلف لتنقيتها مما دخل
    عليها من اسرائليات.


    بارك الله لك اخى الكريم
    جزاك الله كل الخير على تلك الموسوعه الرائعه عن العالم الجليل عمر عبد الكافى
    جزاك الله كل الخير اخى الكريم على ماقدمت من خير عظيم
    تحياتى لك


    صدقت أختي في جلال الله
    جزاك الله الفردوس الاعلى
    وعباده المسلمين
    اللهم آمين






  18. #18
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Post كل مسلم مسؤول أمام الله عما قدّمه للإسلام ...

    د. عمر عبدالكافي: كل مسلم مسؤول أمام الله عما قدّمه للإسلام

    أكد د. عمر عبدالكافي الداعية المعروف أن المسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها بدأوا في الاستيقاظ الحقيقي من غفلتهم وسباتهم العميق، خاصة أن بعض أهل الهوى وأهل الجهل وأصحاب المطامع الخاصة من الشرائع الأخرى لا يقدرون الإسلام حق قدره لأن الإنسان عندما يغلب هواه تكون الصورة لديه معكوسة.

    فالمسلمون اليوم شريحتان: شريحة تسير في الصحوة وشريحة أخرى تسير في الظلام والفساد، ومع ذلك نرى غيرة جل المسلمين على الدين الإسلامي سواء كان الشخص ملتزماً أم غير ملتزم بدليل الهجمة الأخيرة على الرسول صلى الله عليه وسلم وهبَّة المسلمين للدفاع عنه.

    وأضاف أن المسلمين ينبغي عليهم التفاؤل بمستقبل مشرق لأمة الإسلام
    وأن يتركوا التشاؤم واليأس والإحباط لأننا أمة أخرجها رب العباد لتكون شاهدة على العالمين، ومعها كتاب مكفول من الله عز وجل، فالدين
    الإسلامي قوي في ذاته ولكن أصحابه هم الذين يضعفون أو ينضجون وهذا
    ما يميزه عن الأديان أو المذاهب الأخرى. وأكبر دليل على ذلك وضع
    المرأة والشباب اليوم الذي يدعو إلى التفاؤل لصالح الأمة.
    وهناك أمر يجب أن يعيه كل مسلم على وجه الأرض
    وهو ماذا قدمت لدين الله؟!

    ويقول د. عمر: إن أساس النهضة يكمن في الرجوع للدين الإسلامي الحنيف، ومن ثم الإصلاح والتغيير الإيجابي. فمشكلتنا حالياً أننا نغفل جهود 75% من المسلمين الجادين وهم غير العرب، وننسى أن نطبق التجربة الماليزية العظيمة في الاقتصاد لأن طبيعة العربي فيها نوع من التعالي والنظرة الضيقة وهذا ما يبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول "دعوها فإنها منتنة". ويجب العمل داخل منظومة واحدة يشترك فيها كل أطياف المجتمع الإسلامي من الدعاة والخواص وأصحاب الفكر ومتخذي القرار والعامة
    لأننا جميعنا مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى، فلنبدأ بوضع استراتيجية وآلية مستقبلية من قبل المؤسسات الإسلامية الكبيرة.

    وبيَّن أن الدعاة يمثلون همزة الوصل بين العباد وربهم، فيحببون الله للعباد ويحببون العباد إلى الله وبالتالي يحبون دينهم حباً جماً ويتطلب من العلماء أن يعيشوا واقع الأمة، وإعادة النظر مرة أخرى فيما ورثناه في كتب السلف لتنقيتها مما دخل عليها من إسرائيليات وغيرها.

    وأوضح د.عبدالكافي أن الأسرة والمجتمع ساهما بشكل كبير في تغييب الشباب وتضييع هويتهم الإسلامية النقية. فالأب انصرف لتكاليف الحياة، وكذلك الأم التي أصبحت عاجزة، والمجتمع أصبح يعاني من انتشار الفتن.
    ومع ذلك هناك مدن وقرى فيها قدوات من الشباب المسلم الذي يستحق أن يحتذى، مشيراً إلى أنه بالإمكان إصلاح شبابنا من خلال الشباب الدعاة والغيورين على دينهم عن طريق القدوة والمحبة وتليين القلوب والتودد، إلى جانب ضرورة المبادرة وألا تكون تصرفاتنا مجرد ردود أفعال.
    وأكد أن الأمة لا تجيد أدب الاختلاف والحوار بدليل عدم ارتضائها الاختلاف الحركي أو الفكري. فالأمة الوسط هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك مصداقاً لقوله تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطا (البقرة:143)، وينبغي علينا الوعي بأن كل جماعة على الساحة تسير وفق المنهج فهي وسطية.
    فكل شخص يعمل لنصرة هذا الدين ينطبق عليه معنى الوسطية.

    ويقول: إن الفنون إذا كانت لا تقوم على كذب أو معلومة خاطئة أو شيء محرم أو اختلاط، فمرحباً بها طالما تخدم الفكرة ولا تشذ عن القواعد المعمول بها في شرع الله، موضحاً أن الإسلام يعطي مساحة للحرية فيما لا يسيء للآخرين ولا يتعدى حدود الله.

    وأشار د. عمر إلى صعود الحركات الإسلامية في العمل النيابي حيث يقول: لماذا يعيش المسلمون في معزل عن الحياة؟
    فإذا رأت جماعة من المسلمين أنها تخدم شعوبها ووطنها وفكرها والإسلام فهذا شيء جيد ومقبول. وانتقد البعض من بني جلدتنا الذين عندهم حساسية من المصطلحات، فنجدهم استعاضوا بالديمقراطية عن الشورى، المهم هو أن يكون المضمون واحداً بغض النظر عن المصطلح، مع الأخذ في الاعتبار أننا لا نقبل الديمقراطية بمفهومها الغربي.

    وختم د. عبدالكافي كلامه بضرورة احترام المرأة وتقديرها لأنها المجتمع كله، فإذا عُطلت المرأة تعطيلاً كاملاً فإننا نكون بذلك عطلنا نصف المجتمع. يجب ألا تعطل المرأة، وفي نفس الوقت لا يترك لها الحبل على الغارب، لأن ذلك بمثابة إجحاف في حقها وبالتالي نعود للوسطية مرة أخرى.

    وأشاد د. عمر عبدالكافي بمجلة المجتمع وقال: إننا في أمسّ الحاجة اليوم للوسائل الإعلامية المفيدة والنافعة أياً كان شكلها، متمنياً لها التوفيق باستمرار.

    مجلة المجتمع : المجتمع المحلي
    تاريخ: 18/02/2006
    كتب: عبادة نوح





  19. #19


  20. #20
    عضو محترف أخوكم في الله is on a distinguished road الصورة الرمزية أخوكم في الله
    تاريخ التسجيل
    10-08-2006
    المشاركات
    796
    معدل تقييم المستوى: 101

    Thumbs up أعزك الله ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد نصر مشاهدة المشاركة

    بارك الله فيك اخي الكريم

    لسرد حياه عالم وشيخ جليل
    اطال الله في عمر شيخنا
    جزاكم الله خيرا



    أخي في جلال الله
    جزاك الله الفردوس الاعلى
    ورفقة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
    والمسلمين أجمعين ورضوان من الله تعالى أكبر
    اللهم آمين .. والحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. ارقام المشايخ ويمكن الاتصال بهم مباشره ونسال الله التوفيق لنا ولكم
    بواسطة عاشق المنشاوي في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 23 -10 -2013, 11:25 PM
  2. مشروع جمع تلاوات الشيخ محمد عبد العزيز حصان
    بواسطة هانى زيتون في المنتدى منتدى التسجيلات الثابتة وجمع التسجيلات
    مشاركات: 125
    آخر مشاركة: 15 -10 -2012, 02:54 AM
  3. قصص ممتعة من حياة الفـــاروق
    بواسطة queen في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 29 -12 -2010, 06:59 PM
  4. الإمام أبو حامد الغزالي
    بواسطة المبتكر في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 03 -03 -2009, 08:50 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك