منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 24
Like Tree0Likes

الموضوع: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

  1. #1
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على أرشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم


    الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خير ناصراً وخير أملاً ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث للعالمين بشيراً ونذيراً ، صلوات ربي وسلامه عليه صلاة وسلاماً متلازمين أبداً ، وعلى آله وأصحابه أهل الخير والتُقى ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يلقونه غداً ، " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون " ، " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً " … أماّ بعد :

    فيا أيها المسلمون : إن الله جل وعلا بحكمته البالغة ، وعلمه الذي وسع كل شيء ، خلق العباد لعبادة رب العباد ، " وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون " ، فمن رحمة الله تعالى بخلقه أن هداهم سبل النجاة ، وميزهم بالحكمة والعقل لاختيار الطريق الأمثل ، الذي يؤدي إلى جنة الخلد وملك لا يبلى . فالكل مفطور على عبادة ربه سبحانه وتعالى إلاّ من زاغ واتبع غير سبيل المؤمنين فذاك يوليه الله ما تولّى ويصليه جهنم وساءت مصيراً . الإنسان منذ أن كان تراباً ثم نطفةً ثم علقةً ثم مضغةً ثم تخلق هذه المضغة فتكون جنيناً ثم يتبين خلق هذا الجنين ثم يخرج طفلاً ، في ذلك كله وبعده فهو مفطور على عبادة الله تعالى وحده لا شريك له ، وبعد أن يُتم الحولين ، ثم ينشأ بين أهله وأقرانه وأقاربه فيكون شاباً يافعاً ، ثم يكون رجلاً ، ثم يكون كهلاً ، ثم يرد إلى ربه تعالى ، فيأتيه ملك الموت ، ذلك الزائر الذي لا يتوارى منه أحد ، ولا يهرب منه مطلوب ، ولا تقف له الحواجز ولا الجنود ، فإذا حل الموت بساحة الإنسان ، فهو أشد من ضرب بالسيوف ، ونشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، لأنه يهجم على الإنسان ويستغرق جميع أجزائه من كل عرق من العروق ، وكل عصب من الأعصاب ، وكل جزء من الأجزاء ، وكل مفصل من المفاصل ، حتى يستل الروح من الجسد .

    فلا تسأل عن كربه وآلامه ، ولذلك لا يقدر المحتضر على الكلام لشدة الألم ، وزيادة الكرب من المفرق إلى القدم ، فالموت يقهر كل قوة ، ويُضعف كل جارحة ، حتى لم يبق للميت قوة الاستغاثة ، فإن بقيت فيه قوة سمعت له عند نزع الروح وجذبها خواراً من حلقه وغرغرة ، وأزيزاً من صدره وحشرجة ، ثم ينتشر الألم في كل مكان ، حتى ترتفع الحدقتان ، وتتقلص الشفتان ، ويضعف اللسان ، ثم يموت كل عضو من أعضائه تدريجياً ، فتبرد القدمان ثم الساقان فالفخذان ، ولكل عضو سكرة بعد سكرة ، وكربة بعد كربة ، حتى يبلغ بها ملك الموت إلى الحلقوم . فعند ذلك ينقطع عن الدنيا وأهلها ، وتعظم حسرة المفرط ، ويندم حيث لا ينفعه الندم . " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلاً متاع الغرور " ، وقال صلى الله عليه وسلم " القبر إماّ روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حُفر النار " .
    دع عنك ما قد كان في زمن الصبا *** وأذكر ذنوبك وأبكها يا مذنبُ
    وأذكر مناقشـة الحساب فإنــه *** لا بدّ يُحصى ما جنيت ويُكتبُ
    لم ينسه الملكان حيـن نسيتــه *** بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعـــبُ
    والروح فيك وديعة أودعتـــها *** ستردها بالرغم منك وتُسلـبُ
    أيها الناس : إنه الموت الذي لا مفر منه ولا مهرب فمن آيس من حياته وتأكد من دنو أجله عليه أن يُكثر من قراءة القرآن ، وأن يكون شاكراً الله بقلبه ولسانه ، ويستحضر في ذهنه أنّ هذا آخر أوقاته من الدنيا . فيجتهد على ختمها بخير ويُكثر من قول لا إله إلاّ الله ، ويُبادر إلى أداء الحقوق إلى أهلها ، وأن يستحضر في ذهنه أنه مخلوق من مخلوقات الله تعالى ، وأن الله تعالى غنيّ عن عذابه وعن طاعته ، وأنه عبدُ لله ، فلا يطلب العفو والإحسان ، ولا الصفح ولا الامتنان ، إلاّ من الله المنّان .

    عباد الله : من حضر مُحتضراً فعليه أن يذكره بالشهادة ، حتى يكون آخر كلامه من الدنيا شهادة التوحيد من غير إلزام ولا تشديد ، لأن النطق بالشهادة من علامات حُسن الخاتمة ، نسأل الله من فضله . قال صلى الله عليه وسلم " من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله دخل الجنة " ] حديث صحيح . مشكاة المصابيح 162 [ ، ولا تُشرع قراءة آيات معينة على الميت ولا وضع المصحف على بطنه فإن ذلك من البدع ، وأماّ قراءة القرآن مطلقة فيُستحب ذلك . ويُستحب توجيه المحتضر إلى القبلة ، فيُجعل على جنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة ، كما يُوضع في اللحد ، لقوله صلى الله عليه وسلم " البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً " ] رواه أبو داود [ ، وإذا تيقن الجميع وفاة المُحتضر ، أغلق فمه ، وسجى ، وغطي بلباس يستره ، حتى لا يكون عرضةً للناظرين . ولا بأس بتقبيل الميت بعد موته ، لحديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم أنّ أبا بكر قبلّ النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته . ] رواه البخاري والنسائي ] . ثم يُجرد من ثيابه ويُغسل ، وأولى الناس بتغسيله وصيه الذي أوصاه أن يغسله بعد موته ، وإلاّ فيتولىّ ذلك الأمين الجيد الخبير الحاذق الأريب الذي يعرف أحكام التغسيل . ولا بأس بتغسيل الرجل لزوجته ، والزوجة لزوجها ، فقد غسل علي رضي الله عنه فاطمة زوجته رضي الله عنها ، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق رضي الله عنهما . ولا ينبغي للمغسل أن يسأل عن حال الميت ، ما دام أن ظاهره الإسلام ، والذين أحضروه مسلمون ، لكن من عُلم أنه لا يُصلّي فهذا لا يُغسل ولا يُكفن ولا يُصلّى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين .

    أيها الاخوة الفضلاء : على المغسل أن يستر عورة الميت وجوباً ، ويحرم مس عورة من بلغ سبع سنين فأكثر ، وأن يستعمل في تغسيله ماءً وسدراً في سبع غسلات منقيات ، فإن لم تفي السبع بالغرض المطلوب منها زاد عليها . وعلى المغسل أن يستعمل في يديه حائلاً يحول بينه وبين جسد الميت . وللنساء تغسيل الذكور الأقل من سبع سنين ، وللرجال تغسيل الإناث الأقل من سبع سنين ، وأماّ غير الزوجة فلا يجوز للرجال تغسيلها . لا محارمها ، ولا غيرهم ، وكذلك النساء لا يجوز لهن تغسيل الرجل ما لم يكن زوجاً للمرأة فإنها تغسله ، وإلاّ فيتولىّ تغسيله الرجال . ويُستحب للمغسل أن يأخذ من شارب الميت ، ويقصّ أظفاره ، ولا يشرع له حلق عانته وإبطه ، لأنّ ذلك شيءٌ خفي وليس بارزاً . وإذا مات المحرم فإنه يغسل ، ولكن لا يُطيب ولا يُغطى وجهه ولا رأسه ويُكفن في إحرامه ولا يلبس قميصاً ولا عمامة ، لأنه يُبعث يوم القيامة ملبياً ، لحديث الرجل الذي سقط عن راحلته ومات وهو محرم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ، ولا تحنطوه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يُبعث يوم القيامة ملبياً " [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] .

    معاشر المسلمين : الشهداء أصناف كثيرة ومن جملتهم شهيد المعركة ، وهو الذي يموت في معركة القتال ، وحكمه أنه لا يُغسل ولا يُكفن ولا يُصلىّ عليه ، بل يُدفن في ثيابه التي قُتل فيها بعد نزع السلاح ، والجلود عنه ، أماّ بقية الشهداء كالمبطون والمطعون والغريق وميت الهدم وغيرهم ، فهؤلاء يُغسلون ويكفنون ويُصلىّ عليهم ويُرجى لهم ثواب الشهيد ، وكذلك الذي يُصاب في المعركة ويبقى حيّاً ، ثم يموت في المستشفى أو في الطريق ، والمقتول ظلماً فأولئك يُغسلون ويكفنون ويُصلىّ عليهم . روى البخاري في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد ولم يغسلهم .

    عباد الله : بعد أن يُغسل الميت وينظف ويطيب ، يبدأ المغسل في تكفينه ، فيكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ، لقوله صلى الله عليه وسلم " ألبسوا من ثيابكم البياض ، فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم .. " ] حديث صحيح ورواه أبو داود ] ، وقالت عائشة رضي الله عنها " كُفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس بها قميص ولا عمامة ، أدرج فيها إدراجاً " ] متفق عليه [ ، وإن كُفن الميت في ثوب واحد واسع يعمه ويستره جاز ذلك ، وإن كُفن في قميص وإزار ولفافة جاز أيضاً . أماّ المرأة فالأفضل أن تُكفن في خمسة أثواب ، إزار ، وخمار ، وقميص ، ولفافتين ، وإن كُفنت في أقل من ذلك فيجوز ذلك . ويُكفن الصغير في ثوب واحد لأنه دون الرجل .

    أيها المسلمون : بعد أن يُغسل الميت ويُكفن ، يقدم لجماعة المسلمين للصلاة عليه ، إلاّ أن يكون تاركاً للصلاة ، فهذا محكوم بكفره فلا يجوز لأوليائه أن يغشوا المسلمين أو يخدعوهم بالصلاة على الكافر ، لأن تارك الصلاة كافراً لقوله صلى الله عليه وسلم " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " [ رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح ] ، وإذا رأى الناس الجنازة قاموا لها امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا رأيتم الجنازة فقوموا " [ متفق عليه ] ، ولو كانت الجنازة لغير المسلم فإنه يُشرع القيام لها ، لقوله صلى الله عليه وسلم في جنازة اليهودي " أليست نفساً " ، وفي لفظ " إنما قمنا للملائكة " ، وفي لفظ " إنّ للموت لفزعاً " ، والصلاة على الجنازة مشروعة للرجال والنساء ، والسنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة ، وإذا كانت الجنائز كثيرة يُقدم الرجل ثم الطفل ثم المرأة ثم الطفلة الأنثى ، ويجعل رأس الطفل عند رأس الرجل ، ووسط المرأة والطفلة عند رأس الرجل ، ثم يصليّ عليهم جميعاً . أماّ المنتحر وقاتل نفسه فينبغي للإمام الأعظم ، وأمير البلد أو نائبه وإمام المسجد أن يتركوا الصلاة عليه ، إنكاراً لفعله ، وإلاّ فالصلاة على المنتحر صحيحة ومشروعة ، لأنه مسلم ولا تخرجه كبيرته من دائرة الإسلام ما لم يكن مستحلاً لها . ويُصلى على الغائب إن كان له شأن في الإسلام ، كالنجاشي رحمه الله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلىّ عليه صلاة الغائب لأنه آوى المهاجرين من الصحابة ونصرهم وحماهم وأحسن إليهم ، وكانت لد يد عظيمة في الإسلام ، وكذلك علماء الحق ودعاة الهدى ممن لهم قدم راسخة في الدين فإنه يُصلى عليهم لمكانتهم وعلو شأنهم ، أماّ عامة الناس فلا تُشرع الصلاة عليهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلّ على كل غائب ، والصلاة على الغائب مثل الصلاة على الحاضر ، ولا حرج في السفر لأجل الصلاة على الميت لِما في ذلك من الأجر العظيم ، قال صلى الله عليه وسلم " من صلىّ على جنازة فله قيراط ، ومن تبعها حتى تُدفن فله قيراطان " ] رواه مسلم [ . والقيراطان مثل الجبلين العظيمين ، وفي لفظ " مثل جبل أحد " .

    عباد الله : تصح الصلاة على الميت في المغسلة إذا كانت نظيفة طاهرة ، وفي المقبرة لمن لم يدرك الصلاة عليها مع جماعة المسلمين في المساجد ، لفعله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، والجنين إذا وُلد في الشهر الخامس وما بعده فإنه يُغسل ويُكفن ويُصلىّ عليه ويُدفن في مقابر المسلمين . واستحب العلماء تحري المسجد الذي فيه جماعة كثيرة للصلاة على الميت فيه ، وكلما كان العدد أكثر صار أقرب إلى الخير وأكثر للدعاء وأنفع للميت بإذن الله تعالى ، لما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلاّ شفعهم الله فيه " . والأصل في الصفوف أن تكون متصلة ، فيكملون الصف الأول فالأول ، أماّ أن تجعل الصفوف ثلاثة ولو لم يتم إتمامها ، فهذا قول ضعيف مخالف للأحاديث الصحيحة . وأماّ كيفية الصلاة على الميت ، فيكبر الإمام التكبيرة الأولى ويقرأ بعدها الإستعاذة والبسملة ويقرأ الفاتحة ويُستحب أن يقرأ بعدها سورة قصيرة أو بعض الآيات لأنه صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلّ على ذلك ، ثم يكبر الثانية ويصليّ على النبي صلى الله عليه وسلم مثلما يصليّ عليه في التشهد الأخير ، ثم يكبر التكبيرة الثالثة ويدعو للميت فيقول " اللهم إغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ، اللهمّ من أحييته مناّ فأحبه على الإسلام ، ومن توفيته مناّ فتوفه على الإيمان ، اللهمّ إغفر له وإرحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج البرد ، ونقه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهمّ أبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله ، اللهمّ أدخله الجنة وأعزه من عذاب القبر ومن عذاب النار ، وأفسح له قبره ونوّر له فيه ، اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده " ، وإن كان الميت طفلاً فإنه يقول عند الدعاء " اللهمّ اجعله ذخراً لوالديه وفرطاً وشفيعاً مجاباً ، اللهمّ أعظم به أجورهما وثقل به موازينهما وألحقه بصالح سالف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وقه برحمتك عذاب الجحيم " ، لقوله صلى الله عليه وسلم " الطفل يُصلىّ عليه ويُدعى لوالديه " ] رواه احمد [ . ثم يكبر الرابعة وينتظر قليلاً ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه ، ومن السنة رفع اليدين مع كل تكبيرة من التكبيرات الأربع . ومن مات ودفن ولم يُصلىّ عليه فإنه يشرع للمسلمين الصلاة على القبر إذا عُرف قبره أو أن تجعل المقبرة بين المصلي وبين القبلة ثم يُصلىّ عليه .

    أيها الناس : بعد أن يُصلى على الميت فإنه يُحمل ويُتجه به إلى المقبرة إستعداداً لدفنه وتوديعه ، وعلى المسلم أن يحتسب الأجر في ذلك ، لِما روى البخاري في صحيحه وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً ، وكان معها حتى يصلىّ عليها ويفرغ من دفنها ، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين ، كل قيراط مثل جبل أحد " ، والسنة لمن تبع الجنازة ألاّ يجلس حتى توضع عن أعناق الرجال ، وألاّ ينصرف من المقبرة حتى يفرغ من دفنها ، لِما في ذلك من الأجر العظيم والثواب الجزيل .

    معاشر المسلمين : اتباع الجنائز سنة في حق الرجال ، ممنوع في حق النساء ، لِما روت أم عطية رضي الله عنها قالت " نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا " ] متفق عليه [ . وأماّ الصلاة على الميت في قبره من جهة رجلي القبر ثم يسل إلى جهة رأسه على جنبه الأيمن مستقبلاً القبلة ويقول الواضع : بسم الله وعلى ملة رسول الله . ولا يُكشف وجه الميت عند وضعه في قبره إلاّ المحرم ، وهذا في حق الرجل ، أماّ المرأة فإنه يخمر أي يغطى وجهها بكفنها ولو كانت محرمة ، لأنها عورة ، ثم تُحل عقد الكفن ، ثم يُدفن وبهذا قد انتقل الميت من حياة الدنيا إلى حياة البرزخ ، ويبقى بها ما شاء الله له أن يبقى ، فإن كان من أهل الإيمان وأهل الخير والصلاح ، وكان ممن يرغب فيما عند الله تعالى من الفوز بالجنة والنجاة من النار ، فعند ذلك يأتيه من روح الجنة وريحانها ونعيمها ، ويرى ما أعدّ الله له من النعيم ، فيقول : رب أقم الساعة ، رب أقم الساعة ، حتى يذهب إلى جنة عرضها السموات والأرض ، وإن كان عاصياً مذنباً فتراه خائفاً ذليلاً ، يأتيه من لهب النار وحرها وزمهريرها ، ثم يرى مقعده من النار ، وما أعده الله له من ألوان العذاب ، فيقول : رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة ، ويتمنىّ لو يعود إلى الدنيا ليعمل فيها صالحاً ، ولكن هيهات هيهات . هذه عباد الله هي مسيرة حياة العبد منذ ولادته إلى ريعان شبابه ، ثم شيخوخته ، ثم ينتقل إلى قبره ، فمن الناس من يموت جنيناً وصغيراً ، ومنهم من يموت شاباًّ يافعاً ، ومنهم من يموت رجلاً سليماً ، ومنهم من يردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : " إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول ما سمعتم وأستغفر اله العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم .

    ----------

    الحمد لله العظيم القادر ، المطلع على السرائر والضمائر ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لا ند له ولا مظاهر ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الآيات والمعجزات والبصائر ، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن على سبيله إلى الله سائر . . . أما بعد :
    فيا أيها الناس : الموت لا يعرف صغيراً ولا كبيراً ، ولا شريفاً ولا وضيعاً ، ولا رئيساً ولا مرؤوساً . دخل ملك الموت على داود عليه السلام قال : من أنت ؟ قال : الذي لا يهاب الملوك ، ولا تُمنع منه القصور ، ولا يقبل الرش ، قال : فإذاً أنت ملك الموت ، ولم أستعد بعد ، قال : يا داود أين جارك فلان ؟ وأين قريبك فلان ؟ قال : مات . قال : أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعدّ للموت .

    للموت فاعمل بجد أيها الرجل *** واعلم بأنك من دنياك مرتــحلُ
    إلى متى أنت فـي لهو ولعـب *** تمسي وتصبح في اللذّات مشتغـلُ
    كأني بك يا ذا الشيب في كرب *** بين الأحبة قد أودى بك الأجـلُ
    لماّ رأوك صريعاً بينهم جـزعوا *** وودعوك وقالوا قد مضى الرجـلُ
    فاعمل لنفسك يا مسكين في مهل *** مادام ينفعك التذكـار والعمــلُ
    إنّ التقيّ جنّات الخلـد مسكنـه *** ينال حوراً عليها التاج والحلــلُ
    والمجرمين بنارٍ لا خمـود لـهــا *** في كل وقت من الأوقات تشتعـلُ

    عباد الله : كيف يهنأ صاحب مُلك والموت يطلبه ، وكيف تقرُ عين عاصٍ والموت يرقبه . دُخل على المأمون في مرضه وهو يجود بنفسه ، فإذا هو قد فرش وبسط على الرماد ، وهو يتمرغ عليه ويقول : يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه . فماذا أعددنا للموت ؟ ماذا أعددنا للقبور ؟ فيا ويلاً لمن طال سفره وقلّ زاده ، وطوبى لمن قصر سفره وكثر زاده " وتزودوا فإنّ خير الزّاد التقوى واتقون يا أولي الألباب " ، فاتقوا الله عباد الله، وعظموا أوامر الله تعالى ، واحذروا نواهيه ومعاصيه ، وتدبروا آياته، فكم فيها من موعظة وعبرة زاجرة ، ثم صلوا وسلموا -رحمكم الله- على خير الورى طُرّا، وأفضل الخليقة شرفًا وطُهرًا، صلاةً تكون لكم يوم القيامة ذُخرًا، وسلاماً يكون لكم في الاخرة رفعة وعزاً ، فقد أمركم بذلك ربكم تبارك وتعالى، في تنزيل يُتلى ويُقرا، فقال تعالى قولا كريمًا: " إِنَّ ٱاللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً " ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبدالله، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنَّا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا وأيِّد بالحق إمامنا، وولي أمرنا، اللهم وفقه إلى ما تحب وترضى وخذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم كن له على الحق مؤيدا ونصيرا، ومُعينا وظهيرا، اللهم ارزقه البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتعينه عليه، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين لتحكيم شرعك واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم ، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين. اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم انصرهم في فلسطين وكشمير والشيشان ، وفي العراق وأفغانستان ، وفي كل مكان يا ذا الجلال والإكرام. اللهم عليك باليهود المعتدين وسائر أعداء الدين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم اهتك أستارهم وافضح أخبارهم وأدِم عوارهم، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم إنا نسألك عيش السعداء ونزل الشهداء والنصر على الأعداء يا سميع الدعاء. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسائر الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    عباد الله، ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) ، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون




  2. #2
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    أول كتاب الجنائز

    الصبر على المرض

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (11112)
    س2: ما حكم المرض الذي يصيب ابن آدم؛ هل هو عقاب من الله، أم امتحان لعبده؟ وهل ورد في هذا الموضوع أحاديث؟

    ج2: الله سبحانه حكيم عليم بما يصلح شأن عباده، عليم بهم، لا يخفى عليه شيء، فيبتلي عباده المؤمنين بما يصيبهم من مختلف أنواع المصائـب في أنفسهم، وأولادهم، وأحبابهـم، وأموالهم؛ ليعلم الله سبحانه -علماً ظاهراً - المؤمن الصابر المحتسب من غيره، فيكون ذلك سبباً لنيله الثواب العظيم من الله جل شأنه، وليعلم غير الصابر من الجزعين الذين لايؤمنون بقضـاء الله وقـدره، أو لا يصبرون على المصائب، فيكون ذلك سبباً في زيادة غضب الله عليهم، قال تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين}(3) ، وقال سبحانه وتعالى: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين...} إلى أن قال: {..والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}(4)، وقال سبحانه: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم}5) والعلم الظاهر: الموجود بين الناس، وإلا فهو سبحانه يعلم في الأزل الصابر وغيره.
    كما أن المصائب - من الأمراض والعاهات والأحزان- سبب في حط خطايا وتكفير ذنوب المؤمن، فقد ثبت في أحاديث كثيرة أنها تحط الخطايا، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله r يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته»(6) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله r وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً، قال: «أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» قلت أذلك بأن لك أجرين؟ قال: «أجل ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها»(7) أخرجه البخاري ومسلم.
    هذا وقد تكون الأمراض ونحوها عقوبة، ومع ذلك تكون كفارة لمن أصابته إذا صبر واحتسب لعموم ما تقدم من النصوص. ولقوله سبحانه: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}(8) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصبر عند المصيبة

    السؤال الثامن من الفتوى رقم (6365)س8: أحس بعدم خشوع في قلبي وعدم تذوق حلاوة الإيمان، وقد يأتي هذا عند نزول البلاء والمصائب، فما الحل في ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله.
    ج: يجب على المسلم الاعتصام بالله والركون إليه في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، فإذا نزل به بلاء أو حلت به مصيبة فليصبر وليحتسب الأجر من الله عليها، وليعلم أنها بقضاء الله وقدره، وليسأل الله كشف ما به من ضر، وأن يخلف عليه خيراً مما أصابه، وليوطن لسانه على ما شرعه الله في قوله تعالى: {وبشر الصابرين r الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}(9) وليكثر من عمل الطاعات وليتجنب المنكرات، وبذلك يجد حلاوة الإيمان إن شاء الله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    مايقال عند المصيبة

    السؤال السادس من الفتوى رقم (8860)س6: أعيش في منزل يضم والدي وإخوتي، ويجمع بيننا والحمد لله الحب والاحترام، وأنا أحب عائلتي كثيراً مما يسبب لي القلق الكثير حينما يصاب أحدهم بالمرض، حيث أنني أجد نفسي لا أستطيع الكلام إلا أحيانا بالدعاء، وأحيانا أسكت، ولذلك أفكر كثيراً حينما يقدر الله لأحدهم بالموت، فأخاف على نفسي من الفتنة وعدم الصبر والعياذ بالله. لذا أرجو من فضيلتكم أن تحدثني وتكتب لي كلاماً يكون في ذاكرتي أبداً.ج6: تقولين عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها. ونوصيك بمراجعة كتاب (الأذكار) للإمام النووي رحمه الله، و(تحفة الأخيار) في الأدعية والأذكار، من مؤلفات عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تلقين الميت

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (3159)س3: أنا أعرف أن التلقين لا يجوز للميت بعد الموت، ولكن كثير من العلماء يجيزونه عندنا، واحتجوا بالمذهب الشافعي، وقد رجعت إلى نيل الأوطار للشوكاني حيث سكت عن ذلك وقال: أجازه بعض الشافعية. ولا أدري ما الحل في ذلك.
    ج3: الصحيح من قولي العلماء في التلقين بعد الموت أنه غير مشروع، بل بدعة، وكل بدعة ضلالة، وما رواه الطبراني في الكبير عن سعيد بن عبدالله الأودي عن أبي أمامة رضي الله عنه في تلقين الميت بعد دفنه ذكره الهيثمي في الجزء الثاني والثالث من مجمع الزوائد، وقال: في إسناده جماعة لم أعرفهم. أهـ. وعلى هذا لا يحتج به على جواز تلقين الميت، فهو بدعة مردودة بقول رسول الله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد». وليس مذهب إمام من الأئمة الأربعة ونحوهم كالشافعي حجة في إثبات حكم شرعي، بل الحجة في كتاب الله وما صح من سنة النبي r في إجماع الأمة، ولم يثبت في التلقين بعد الموت شيء من ذلك فكان مردودا.
    أما تلقين من حضرته الوفاة كلمة: (لا إله إلا الله) ليقولها وراء من لقنه إياها فمشروع؛ ليكون آخر قوله في حياته كلمة التوحيد، وقد فعل ذلك النبي r مع عمه أبي طالب، لكنه لم يستجب له، بل كان آخر ما قال: إنه على دين عبدالمطلب.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول والثالث والثامن من الفتوى رقم (7408)

    س1: يقول كثير من الناس: إن التلقين حرام؛ لأن النبي r ما فعله. أهذا صحيح؟
    ج1: نعم، تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول r لم يفعله ولا خلفاءه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، والأحاديث الواردة في ذلك غير صحيحة. وإنما التلقين المشروع هو تلقــين المحتضر قبل موته كلمة التوحيــد: (لا إله إلا الله)؛ لقول النبي r: «لقنوا موتاكــم لا إله إلا الله»(10) خرجه مسلم في صحيحه ، والمراد بالموتى هنا: المحتضرون، كما أوضح ذلك أهل العلم في شرح هذا الحديث.

    س3: هل يجوز تشييع الجنازة بالصوت، كأن يقول المشيعون: وحدوه، أو اذكروا الله، أو نحو ذلك؟
    ج3: لا يجوز، بل هو بدعة؛ لعدم ورود مايدل عليه من الكتاب والسنة، ولقوله r: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» أخرجه مسلم في صحيحه.

    س8: كثير من الناس حين يمشون لدفن الميت إذا فرغوا من دفنه يقطعون الشجر الذي على القبور، وبعضهم يدوسون على القبور بأرجلهم، وبعضهم يجلسون عليها، هل يجوز، وما حكمهم عندالله؟

    ج8: لايجوز وطء القبور، ولا الجلوس عليها؛ لأن الرسول r نهى عن ذلك، ولما فيه من إهانتها، ويأثم من فعله، وينبغي الإنكار عليه ونصحه، أما قطع الشجر فلا بأس به إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    أكل مال المتوفى

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (623)

    س2: ويتضمن أنهم بادية، وعندما يموت أحدهم وليس عنده إلا واحد مثلا فإنه يطلق النار حتى يحضر من يسمعه فيساعده في تجهيزه والصلاة عليه ودفنه، ويذكر أنهم يأتون من بعيد، ويحتاجون إلى من يطعمهم، ويسأل هل يجوز أن يعمل لهم أكل من تركة المتوفى؟
    ج2: إذا كان هؤلاء الذين قدموا للمساعدة في تجهيز المتوفى بعيدة مساكنهم؛ فإن طابت نفوس ورثة المتوفى بإطعام هؤلاء القادمين للمساعدة في تجهيز ميتهم فلا بأس بذلك، أما إذا كانوا أيتاماً أو غائبين فلاينبغي أن يطعموا من التركة؛ لقوله r: «لايحل مال امرىء مسلم إلا عن طيبة من نفسه»(11) . أما إذا كان المتوفى بين هؤلاء وساكناً معهم في بلد واحد، فإن أهله أولى بإطعامهم؛ لكون وفاة مورثهم أحدثت شاغلاً فكريا في نفوسهم، ويدل على مشروعية إطعام أهل الميت أمره r بعض أهله أن يصنعوا لآل جعفر بن أبي طالب إثر وفاته طعاماً، وقال r تعليلاً لذلك: «فقد أتاهم ما شغلهم»(12) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    الحقوق اللازمة في مال الميت

    الفتوى رقم (48)

    س: توفي شقيقي عني وعن زوجتين فقط، وأنا وهو شريكان في عقار ومال وخلافهما، وعلينا ديون، وأرغب تصفية الإرث من بيع وتثمين، لأسدد الديون وأعطي كلا من الزوجتين نصيبها. فما الذي يخص الزوجتين من الإرث، وهل تسدد ديوننا من رأس المال قبل القسمة، وهل يمكن بيع العقار أو تثمينه، وما طريق ذلك؟

    ج: تسدد الديون من رأس المال المشترك قبل القسمة، حيث أن المال مشترك، والديون عليكما ، وإن كان هناك وصية لأخيك بشيء غير تسديد الديون أخرجت من نصيبه من التركة قبل القسمة على ورثته بعد الدين، ثم يكون الباقي من نصيب أخيك في العقار والمال وخلافهما، بينك وبين الزوجتين، للزوجتين الربع بينهما، ولك الباقي، إذا كان الواقع كما ذكرت في السؤال.
    أما البيع أو التثمين للعقار وخلافه فلا بد أن يكون التراضي بينك وبين الزوجتين إذا كانتا رشيدتين، فإن تنازعتم في شيء فمرجعكما المحكمة فهي التي تفصل فيما بينكم من الخصومة وتعطي كل ذي حق حقه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، إبراهيم بن محمد آل الشيخ

    السؤال الأول من الفتوى رقم (2235)

    س1: من مات وعليه دين لم يستطع أداءه لفقره هل تبقى روحه مرهونة معلقة؟

    ج1: أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله r أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» وهذا محمول على من ترك مالاً يقضى منه دينه، أما من لا مال له يقضى منه فيرجى ألا يتناوله هذا الحديث؛ لقوله سبحانه وتعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}(13)، وقوله سبحانه: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة}(14) . كما لا يتناول من بَيَّتَ النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ومات ولم يتمكن من الأداء؛ لما روى البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تعجيل سداد الدين عن الميت

    الفتوى رقم (13230)

    س: أفيدكم فيه أن والدي رحمه الله توفي منذ 3 سنوات، وقد قمنا بتسديد جميع ما عليه من مبالغ، ولم يبق إلا البنك العقاري، وقد تعهد أحد أولاده بتسديد جميع الأقساط المتبقية في وقت حلولها، والآن هو مستعد في تسديد الأقساط المستقبلة. والمطلوب:
    1 - هل تتعلق ذمة والدي بدين البنك العقاري، ونحن الآن نسدد كل قسط في وقته، أو يلزمنا تسديد جميع مبلغ البنك العقاري؟
    2 - يوجد لدينا مزرعة لوالدي لها مردود سنوي، مبلغ يزيد عن قيمة القسط السنوي، وفي حالة بيع المزرعة أو جزء منها سوف نقوم بتسديد جميع ما للبنك العقاري.

    ج: لايلزمكم تعجيل التسديد ولا مانع من تأجيل ذلك إلى وقته، ولا يضر والدكم ذلك إن شاء الله؛ لأن المسلمين على شروطهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال السادس من الفتوى رقم (6431)
    س6: كما تعلمون أن الحكومة أيدها الله تعطي قروضاً لبناء البيوت أو ترميمها، وبذلك يكون هناك دين على الإنسان قد لا يقضيه إلا بعد خمسة وعشرين عاما. وإذا مات الشخص نعلم أن دينه معلق بذمته، فما حكم هذا الدين هل هو كدين شخص آخر أم له حكم خاص؟
    ج6: يعتبر مالم يسدد من هذا القرض ديناً يسدد من تركته كسائر الديون في وقته؛ لعموم قوله r: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه»(15) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  3. #3
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (829)
    س3: هل هناك آثار وردت عن النبي r في ثواب المرأة التي توفيت وهي حبلى؟


    ج3: نعم روى الإمام مالك في الموطأ وأحمد في المسند وأبو داود وابن ماجه والنسائي في سننهم وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن جابر بن عتيك قال: قال r: «الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المقتول في سبيل الله شهيد، والمطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد»(16)، قال النووي: حديث صحيح، ومعنى قوله: «والمرأة تموت بجمع» بضم الجيم وكسرها: التي تموت بالولادة، يعني ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،


    تغسيل الميت، وتكفينه، وحمله

    تجهيز الميت


    السؤال الأول من الفتوى رقم (2634)
    س1: إذا مات الميت كيف نجهزه، وهل نشيعه إلى المقبرة بالسكوت أو بالذكر والقراءة؟
    ج1: أ - إذا حضرت المسلم الوفاة وجه إلى القبلة حتى إذا تيقنت وفاته غمضت عيناه ودعي له، ولا يذكر عنده إلا الخير؛ لما روى مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (دخل رسول الله r على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: «إن الروح إذا قبض تبعه البصر»، فضج ناس من أهله فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين المقربين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يارب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه»(17)، ويشد لحْياهُ لئلا يبقى فمه مفتوحاً بعد أن يبرد، وتنزع ثيابه عنه، ويغطى بثوب يستره جميعه، ويستحب الإسراع بتجهيزه لئلا يتغير، ثم يجرد لتغسيله ويستر من سرته إلى ركبته حين تغسيله، ولا يحضر إلا من يعين في غسله، ويشرع الإسراع في قضاء دينه إبراء لذمته، وتنفيذ وصيـته لينتفع بثوابها، ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ويصلي عليـه ويدفن في مقابر المسلمين ويدعى له بالمغفرة بعد دفنه.
    ب - أما تشييعه إلى المقبرة فمع السكوت، لا مع ذكر وقراءة قرآن؛ عملاً بسنة رسول الله r وخلفائه الراشدين والقرون الأولى التي شهد لها رسول الله r بالخير .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الثالث من الفتوى رقم (7912)
    س3: ما رأي العلماء في الأموال التي تصرف على الجنازة ولا سيما جنازة رب البيت؟ فقد سمعت من بعض العلماء أنه حرام النفقة من مال الميت؛ لأنه أصبح للورثة.
    ج3: إذا كان قصدك مؤن التجهيز كثمن الكفن وأجرة الغاسل وحافر القبر وحمله ونحو ذلك فلا بأس بذلك، لأنها لازمة في ماله ومقدمة فيه.
    وإذا كان قصدك الطعام الذي يصنع للمعزين ونفقات إقامة سرادقات ونحو ذلك، فذلك لايجوز لا من مال الميت ولا من مال غيره، أما بعث الطعام من الجيران أو غيرهم من الأقارب لأهل الميت فهو مستحب؛ لأن النبي r لما جاء خبر موت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أمر أهله أن يصنعوا لأهله طعاماً وقال: «إنه أتاهم ما يشغلهم».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تجهيز ودفن الأموات خارج بلاد الإسلام

    الفتوى رقم (9024)
    س: تعلمون فضيلتكم ما يعانيه المسلمون في بلاد الكفار من مشاكل ومصاعب، وذلك لضبط وتسيير حياتهم وأمور معيشتهم ومماتهم على نهج الإسلام الصحيح، ومن بين الأمور التي يعاني منها المسلمون في بلاد الولايات المتحدة الأمريكية هي: تجهيز ودفن الموتى على الطريقة التي يريدها ويأمر بها الإسلام، وقد رأى بعض الإخوة المسلمين من أهل هذه البلاد محاولة المطالبة لدى السلطات الحاكمة هناك لغرض تسهيلات وإجراءات خاصة بالموتى المسلمين لكي يتم تغسيلهم ودفنهم على نهج الإسلام السليم، ولكي يتم ذلك فإنه لابد من إثبات وفتوى من مرجع معتمد حتى يثبتوا لمن بيدهم السلطة أن هذه المطالب هي أمور تقتضيها شريعة الإسلام، وذلك لأن دستور أمريكا ينص على حرية التدين والأديان، ولهذا فالمطالبة من هذا الباب قد تكون مجدية ومثمرة؛ لذا نرجو من فضيلتكم التكرم بكتابة ما يلزم ويجب في حق المسلم عند الدفن والتجهيز، وأيضاً كتابة ما يستحب في هذا الباب أيضاً، وإن استطعتم ترجمة ذلك كله باللغة الإنجليزية وختمها وتصديقها لكي تكون معتمدة فإن هذا سيكون أفضل كثيراً.
    ج: إذا تبين موت المسلم شرع لمن حوله تغميض عينيه، وشد لحيته، وتسجيته، والإسراع في تجهيزه، ابتداء بغسله الغسل الشرعي، فيغسل يديه، ثم ينجيه ثم يوضئه وضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر أو نحوه من صابون أو أشنان، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم يغسله كذلك مرة ثانية، وثالثة، وإن لم ينق زاد إلى خمس أو سبع، ويجعل في الأخيرة كافوراً إن تيسر، ويجعل الطيب بعد في مغابنه، ومواضع سجوده، وإن طيبه كله فحسن، وإن اكتفى بغسلة واحدة جاز ذلك، والمرأة يضفر رأسها ثلاثة قرون، وتجعل من ورائها، ثم يكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، يدرج فيها إدراجاً، ويجوز أن يكفن في قميص وإزار ولفافة أو لفافة فقط. والمرأة تكفن في خمسة أثواب: في درع ومقنعة وإزار ولفافتين، وإن كفنت في لفافة واحدة جاز. ويصلى عليه الصلاة الشرعية: يكبر ويقرأ الفاتحة، ثم يكبر ويصلي على النبي r، ثم يكبر ويدعو للميت، وإن جاء بنص الدعاء المأثور فهو حسن، ومنه: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته فأحيه على الإسلام، ومن توفيته فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار»(18) ، ثم يكبر الرابعة ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، ولا يجوز أن يتبع بأنوار ولا أن ترفع الأصوات معه بدعوات، ولا تهليلات. ويوضع في لحد إن أمكن، وإلا قص شق، وبعد تسوية قبره يستحب أن يقف الحاضرون عليه، ويستغفرون له، ويدعون له بالثبات، ولا يجوز أن يؤخر إلا في حدود حاجة تجهيزه أو انتظار حضور أقاربه، أو جيرانه إذا لم يطل ذلك عرفاً؛ لقول النبي r: «أسرعوا بالجنازة»(19) الحديث، ولا يجوز أن يقام له مأتم، سرادقات ونحوها، بما يسمى بمراسم العزاء، ويصلي على قبره من لم يحضر الصلاة عليه إذا كان في المدينة التي هو فيها، إلى حدود شهرين، فإن النبي r صلى على قبر أم سعد وقد مضى على دفنها شهر.
    ولا يجوز دفن المسلم في مقابر النصارى ولا غيرهم من الكفرة كاليهود والشيوعيين وعباد الأوثان.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    سن الذهب للمتوفى

    السؤال الأول من الفتوى رقم (1136)


    س1: ماحكم السنون الذهب بالنسبة للميت إذا راح إلى رحمة الله ويوجد به سنون ذهب، هل عليه إساءة في ذلك أم لا؟

    ج1: الميت الذي مات ودفن ويوجد به أسنان ذهب ليس عليه إساءة في ذلك، فإن قُدر على نزعها قبل الدفن ولم يترتب على نزعها ضرر عليه فإنها تنزع، فإن دفن ولم تنزع فلا ينبش لنزعها، قال أحمد في الميت تكون أسنان مربوطة بذهب: إن قدر على نزعه من غير أن تسقط بعض أسنانه نزعه، وإن خاف سقوط بعضها تركه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (3784)

    س2: توفي إنسان وبه سن ذهب، فهل تنزع منه أو لا؟

    ج2: إذا أمكن خلعها منه دون تأثير على ما حولها نزعت؛ محافظة على المال، وإيثاراً لمنفعة الأحياء، وإلا تركت ولا حرج في تركها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (9844)

    س4: من المستحبات في غسل الميت أن يغسل بسدر، فما هي كيفية استعماله؟ وهل هذا السدر عام أو هو خاص بسدر مكة والمدينة لخاصية اختص بها؟
    ج4: يسن وضع سدر مع الماء في غسل الميت؛ لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة، أن النبي r قال: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا»(20)، وذلك بدق السدر بعد تيبيسه، ومزجه بالماء والمراد بالسدر: ورق شجر معروف، وليس خاصاً بسدر مكة أو المدينة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الميت المثلج


    السؤال الأول من الفتوى رقم (12125)

    س1: توفي رجل مسلم في المستشفى ووضع في الثلاجة لمدة ثلاثة أيام حتى انتهت إجراءات الدفن، وبعد خروجه من الثلاجة فخشب من الثلج ذهبنا به لتغسيله في أحد المدافن، وقام المغسل بتغسيله على ماهو عليه، -وما زال جسمه مخشباً من الثلج- وبذلك لم يتمكن نحنحته (إقعاده) وتحريكه حتى إذا كان شيء في بطنه من أرياح يخرج.. ما الحكم في ذلك، وما هو الصحيح؟ أفيدونا.

    ج1: إذا كان الأمر كما ذكرت فالغسل الذي حصل للميت بعد إخراجه من الثلاجة صحيح ومجزئ.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    كيفية تغسيل الميت

    السؤال الأول من الفتوى رقم (11071)

    س1: هل يجوز أن تغسل الجنازة في الماء، والماء من تحتها لم يتسرب بعد، وهو فيه بعض الدم؟

    ج1: ينبغي عند تغسيل الجنازة وضعها على سرير مرتفع عن الأرض قليلا حتى لا يعلق بها شيء من الأذى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (12651)

    س2: إذا مات أحد الأقارب ولم أحسن الغسل والكفن هل يجوز أن أوكل من هو أعرف مني؟

    ج2: تغسيل الميت وتكفينه واجب على الكفاية، فإذا وجد من يقوم بتجهيز ميتك من الأقارب أو غيرهم فلا بأس عليك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (5175)

    س2: أثناء غسل أحد الأموات طلب الأقارب والأصدقاء الوقوف أثناءه، وحينما سئل شخص عن السماح لهم بالوقوف أشار بألا يقف أحد سوى من سيقوم بعملية الغسل، وكان مستنداً على حديث الرسول r: «بألا يرى الرجل عورة الرجل، وألا ترى المرأة عورة المرأة»، فهل هذا الاستناد صحيح؟ أم يجوز لمن أراد الوقوف السماح له بذلك؟

    ج2: لا ينبغي أن يحضر تغسيل الميت إلا من تدعو الحاجة إليه، كمن يعين في صب ماء ونحو ذلك، أما عورته فلا يجوز أن يراها أو يلمسها أحد لا المغسل ولا غيره، إلا عند الضرورة، ولدى تنجيته يضع المغسل خرقة على يده.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الميت بالانتحار

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (8632)

    س2: هل يجوز تغسيل المنتحر والصلاة عليه؟
    ج2: يشرع تغسيل المسلم المنتحر والصلاة عليه، وهكذا غيره من العصاة مع الدعاء لهم بالعفو والمغفرة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني والرابع من الفتوى رقم (2775)

    س2: غاسل الميت أعطاه أولياء الميت شيئاً أجرة عمله، أيحل أكل ذلك الشيء، أم لا يحرمه ذلك عن ثواب الله؟

    ج2: الأولى أن يقوم بغسل الميت أحد أفراد المسلمين الحاضرين له، وأن يكون الغاسل متبرعاً محتسباً قاصداً بعمله وجه الله تعالى، وإن أعطي بعد ذلك أجرة الغسل من مال الميت أو من أحد أوليائه فلا بأس بذلك، ونرجو ألا يحرم من الثواب إذا كان في الأصل محتسباً، وإن لم يوجد متبرع جاز الاستئجار على غسله.

    س4: الجنازة إذا كانت محمولة على السيارة والمشيعون راكبون أيضاً فهل السيارة تكون أمامهم؟

    ج4: الأمر في ذلك واسع، فقد دلت السنة على أن المشيعين للميت يكونون أمامه وخلفه، وعن يمينه وشماله، غير أنه من الأفضل أن يكون المشاة أمامه والركبان خلفه، لما ورد في ذلك من الأحاديث.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  4. #4
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    تكفين الميت

    السؤال الأول من الفتوى رقم (4141)

    س1: لقد فهمنا من كلام العلماء رحمهم الله أن الميت من الرجال يكفن في ثلاثة أثواب، والميت من النساء يكفن في خمسة أثواب، وصار عندنا خلاف في كيفية التكفين، والصيغة الفعلية في اللفة الخمار والقناع. نرجو من الله ثم من سماحتكم الكتابة لنا عن الصيغة الفعلية للرجال والنساء، وكيف وضع الخمار والقناع، وتحديده، وإفهامنا كيف اللفة إذا كان الميت عريضاً، وعرض القماش ضيق، وهل يكشف وجه الميت في القبر، وهل يربط الكفن، وإذا كان هناك ربط فهل يفك في القبر أم لا، وهل يحط عند رأسه من طينة القبر بعد خلطه بالماء أم لا؟

    ج1: أولاً: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، يبسط بعضها فوق بعض، ويوضع عليها مستلقياً، ثم ترد أطراف الثوب الذي يليه بعضها على بعض، وهكذا الثوب الثاني والثالث، وإذا كان عرض القماش لا يكفي لتغطية الميت فيوصل بما يكفي ستره، ويربط الكفن ثم تحل العقد إذا وضع في القبر.
    والمرأة يبدأ تكفينها بالإزار على العورة وما حولها، ثم قميص على الجسد، ثم القناع على الرأس وما حوله، ثم تلف بلفافتين على النحو المذكور بالنسبة للرجل، وما وصف في شأن تكفين الرجل والمرأة هو الأفضل، وإن كفن كل واحد منهما في ثوب واحد يستره كفى .
    ثانياً: لا يكشف وجه الميت في القبر، سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لعدم الدليل على ذلك.
    ثالثاً: لا نعلم ما يدل على مشروعية وضع شيء من طينة القبر بعد خلطه بالماء عند رأس الميت، بل تحري ذلك بدعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الرجل للمرأة

    من الفتوى رقم (1759)


    س: هل يجوز للرجل أن يغسل من محارمه غير زوجته؟

    ج: لايجوز للرجل أن يغسل غير زوجته من الإناث، سواء كن محارم أم أجنبيات، إلا الطفلة الصغيرة التي ماتت دون سبع سنوات، فله أن يغسلها، وعلى هذا إن ماتت امرأة بين رجال فقط، ليس فيهم زوج لها ولا امرأة يممت بالنية عن الوضوء والغسل جميعا، تغليباً لجانب المحافظة على عورتها ، فإن الغالب على من يباشر تغسيل الميت ولو بصب الماء عليه أن يقع بصره على شيء من عورته، وأن يمسها ويقلبه، ليتمكن من تعميم الماء على جسده، فكان التيمم لمن ماتت وليس معها إلا رجال؛ أحفظ لعورتها، وأحوط لصيانتها. ويلحق بزوجته في جواز تغسيلها جاريته التي ملكها ملكاً شرعياً إذا توفيت وهي مباحة له؛ بأن لا تكن في عصمة زوج حين وفاتها أو في عدتها منه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (3543)

    س2: هل يجوز للرجل إذا ماتت زوجته أن يغسلها، وهل يجوز أن يغسل ابنته، وهل يجوز للزوجة أن تغسل زوجها وابنها؟

    ج2: الأصل في الرجل إذا مات أن يغسله الرجال، وإذا مات المرأة فإن النساء يغسلنها، ويجوز للرجل أن يغسل زوجته، كما يجوز للزوجة أن تغسل زوجها، والأصل في ذلك قوله r لعائشة رضي الله عنها: «ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك»(21) رواه أحمد وابن ماجه.
    وأوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس رضي الله عنها، وأوصت فاطمة رضي الله عنها أن يغسلها علي رضي الله عنه. وليس للمرأة أن تغسل من بلغ سبعاً من الذكور سواء كان ابنها أو غيره، وليس للرجل أن يغسل من بلغت سبعاً من الإناث سواء كانت ابنته أو غيرها .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الولد لأمه بعد وفاتها

    الفتوى رقم (2879)


    س: رجل بلغت والدته سن الكبر 80 عاماً تقريباً، وأصابها مرض باطني حتى بلغت عامين وهي مريضة، ثم توفيت، وغسلها، وقصده من تغسيلها مبرة لنفسه، وليس من حاجة إلى من يقوم بذلك، فماذا يجب علي في ذلك جزاك الله خيراً؟

    ج: الذي جرى عليه العمل في عهد النبي r والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم: أن المرأة إذا ماتت غسلها النساء دون الرجال، إلا الزوجة، فلزوجها أن يغسلها وله أن يترك تغسيلها للنساء، وكذا الأمة بالنسبة لسيدها مادامت مباحة له، وإذا مات الرجل غسله الرجال دون النساء إلا الزوج، فلزوجته أن تغسله، ولها أن تترك ذلك إلى الرجال، وعلى ذلك فتغسيلك والدتك مخالف شرعاً؛ لما عرف عن النبي r وصحابته رضي الله عنهم، وإن كانت كبيرة السن، فعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه، ولا تفعل مثل هذا بعد ذلك مع أي واحدة من محارمك، ولو مع حسن النية وقصد المبرة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  5. #5
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    تغسيل الزوجة لزوجها

    الفتوى رقم (2273)


    س: ومضمونه: هل يحل للمرأة أن ترى زوجها إذا مات أو يحرم عليها رؤيته، وهل لها أن تغسله إذا لم يوجد من يغسله؟

    ج: يجوز للمرأة أن ترى زوجها إذا مات، وأن تغسله على الصحيح من أقوال العلماء في حكم تغسيل كل من الزوجين الآخر بعد الموت، ولو وجد من يغسله سواهما، لقول عائشة رضي الله عنها: (لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله r إلا نساؤه)(22) رواه أبو داود، ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس ففعلت، ولأن أبا موسى غسلته امرأته أم عبدالله، ويجوز أيضاً أن يغسل الرجل زوجته إذا ماتت على الصحيح عند أهل العلم؛ لما رواه ابن المنذر من أن علي بن أبي طالب غسل فاطمة رضي الله عنهما بعد وفاتها، واشتهر ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم فلم ينكروا عليه، فكان ذلك إجماعاً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    إدخال الرجل لزوجته القبر

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (3340)


    س2: حضرت أنا وولدي بعد وفاة زوجتي، إلا أننا حضرنا جنازتها وقمنا بالمساعدة في دفنها، ولقد قمت بإدخالها بالقبر أنا وابني وأحد أولاد عمها، وسمعت من بعض الناس أنه لا يحق لي إدخالها في قبرها. ماصحة هذا القول من عدمه، وإن كان صحيحاً هل هناك كفارة أو شيء أعمله.

    ج2: إدخالك إياها في قبرها جائز، ومن قال: لا حق لك في ذلك: فهو مخطىء، ولا تلزمك كفارة، بل أنت مأجور إن شاء الله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الحائض للميت

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (6193)


    س2: هل يجوز للمرأة وهي حائض أن تقوم بتغسيل الميت وتكفينه؟

    ج2: يجوز للمرأة وهي حائض أن تغسل النساء وتكفنهن، ولها أن تغسل من الرجال زوجها فقط، ولا يعتبر الحيض مانعاً من تغسيل الجنازة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    ختان الميت

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (3055)


    س5: إذا مات الطفل صغيراً قبل أن يطهر فهل يطهر وهو ميت؟

    ج5: لا يطهر لفوات زمان ختانه وهو مدة حياته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    جواز تقبيل الميت بعد تغسيله

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9226)


    س2: عند وفاة زوجي حضرت لتكفينه، وبعد أن غسل وكفن رفعت عنه الكفن لاستودع وجهه الطاهر، فقال لي بعض أقاربي: إنه لا يجوز لكِ أن تفتحي الكفن ونحن قد غسلناه وكفناه، وحيث أنه ينقض وضوءه، فهل علي إثم في ذلك؟ وإذا كان الأمر كذلك فماذا أفعل الآن؟ أفيدوني أثابكم الله.

    ج2: لا شيء عليك في تقبيل وجه زوجك بعد تغسيله وتكفينه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الميت بحادث قَطَّعَ جسمه

    السؤال الأول من الفتوى رقم (2177)


    س1: إذا كان إنسان في سيارة فتوفي، وكانت وفاة هذا الرجل مؤلمة جداً؛ بحيث كان أكثر عظامه قد تلوث بالدم، فهل يجوز لنا أن نغسله أم لا؟

    ج1: إذا تعذر غسله فإنه ييمم لعموم قوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}(23) ، ولأن الله شرع التيمم للطهارة من الحدث الأكبر والأصغر في حالة عدم وجود الماء، أوالعجز عن استعماله، أوالتضرر باستعماله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  6. #6
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الإسراع في دفن الميت

    الفتوى رقم (11088)


    س: إذا ذهب من جسم الميت بعضه لمرض أو حرق أو أكل حيوان أو غير ذلك فهل يجب غسل الباقي؟ وإذا مات رجل كان ولده في بلد آخر يتعلم هناك، وجعل الرجل المتوفى في الثلاجة قبل حضور ابنه بثلاثة أيام، ثم دفنه هل يمكن؟ وإذا مس الإنسان جسد الميت فهل يجب عليه الوضوء أو الغسل، أو لايجب عليه شيء؟
    ج: أأولاً: ما بقي من جثة الميت فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن.
    ثانياً: لا يجوز تأخير دفن الجثة من أجل انتظار أحد أقارب الميت، لكن إذا دعت ضرورة إلى التأخير جاز كما إذا قُتل وأخر دفنه من أجل التأكد ممن قتله.
    ثالثاً: مجرد مس جسد الميت لا ينقض الوضوء ولا يوجب الغسل، إلا إذا مس الفرج من غير حائل فإنه ينتقض وضوء الماس بذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الذي مات في الصلاة هل يغسل ويكفن

    الفتوى رقم (13529)


    س: إذا مات شخص أثناء الصلاة هل يجب غسله قبل الدفن، وإذا كان كذلك لماذا يختلف هذا الشخص عن الشهيد، مع العلم أن الشهيد لا يغسل؟ والله يحفظكم.

    ج: الشخص إذا مات في أثناء الصلاة فإنه يغسل ويكفن قبل الدفن؛ لأنه لم يرد في الأدلة الشرعية ما يسوغ عدم تغسيله، وأما الشهيد في المعركة خاصة فإنه لا يغسل؛ لأن الرسول r لم يغسل شهداء المعركة ولم يصل عليهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    حكم تغسيل ودفن الذي يقتل بين القبائل بدون ذنب

    الفتوى رقم (5346)


    س: يوجد عادات بين بعض القبائل في جميع أنحاء المملكة، وحيث هذه العادات تختلف بعضها عن بعض، وفي أكثر هذه القبائل عادات لا تزال قائمة إلى الوقت الحاضر، حيث أنه إذا حدث حادث قتل شخص بين هذه القبائل بأي سبب من الأسباب حيث بعض القبائل يحدث بينهم بعض المشاكل لأسباب تافهة، ويحدث قتل بينهم، يقومون بدفن هذا الشخص بملابسه الخاصة الموجودة عليه دون تغسيل أو تكفين، ويقولون: إنه شهيد، فهل هو شهيدٌ ذلك الشخص؟ وهل يجوز دفنه بهذه الطريقة؟

    ج: من قتل دون ماله أو نفسه أو عرضه فهو شهيد من حيث الفضل والأجر، ولكنه ليس له حكم شهيد المعركة فيغسل ويكفن ويصلى عليه كما ثبت في سنن أبي داود عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله r يقول: «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد»(24) وصححه الترمذي، وقد قتل عمر رضي الله عنه مظلوماً وغسله الصحابة رضي الله عنهم، وصلوا عليه، وهكذا عثمان وعلي رضي الله عنهما، قد قتلا مظلومين، وغسلا وصلى عليهما الصحابة رضي الله عنهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الذي يموت بحادث سيارة هل يكون شهيداً

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (7946)


    س3: بعض الناس يقولون: إن من يموت بسبب حادث سيارة إنه شهيد، وله مثل أجر الشهيد، فهل هذا صحيح أم لا؟

    ج3: نرجو أن يكون شهيداً؛ لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم، وقد صح عن النبي r أنه شهيد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    إذا اختلطت الجنائز مسلمين وكفار كيف نفعل

    السؤال الأول من الفتوى رقم (11233)


    س1: وقع حادث سيارة وتوفي من بها ولم يتعرف عند الحادث من المسلم ومن غير المسلم، كيف يكون الغسل والصلاة والدفن؟

    ج1: يجب تغسيل موتى الحادث جميعاً وتكفينهم والصلاة عليهم بنية تغسيل وتكفين والصلاة والدفن للمسلمين منهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول من الفتوى رقم (6104)

    س1: عرفني كيفية الدعاء للميت، وماذا أصنع عليه أو عليها لكي ينال الثواب من الله تعالى، وهل يجوز شراء المأكولات واجتماع الناس لسبب هذا الدعاء؟

    ج1: المشروع في الصلاة على الجنازة أن يكبر أربع تكبيرات؛ يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلي على النبي r بعد الثانية، ويدعو له بأحسن ما يحضره من الدعاء بعد التكبيرة الثالثة، ومنه: الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله r على جنازة فقال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده» وبعد التكبيرة الرابعة يسلم واحدة على اليمين. وقد ثبت عن النبي r : أنه قال: «ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعهم الله فيه»(25) ، وفي صحيح مسلم عن ابن عباس عن النبي r أنه قال: «ما من ميت مسلم يقوم على جنازته أربعون رجلا كلهم يشفعون فيه إلا شفعهم الله فيه»(26) ، ويشرع الدعاء للأموات في كل وقت في الصلاة وغيرها وينفعهم ذلك.
    وأما اجتماع الناس للدعاء للميت في غير الصلاة فلا يجوز.
    وأما صنع الطعام من أهل الميت للناس فليس من السنة، بل هو منكر؛ لما ثبت عن جرير بن عبدالله أنه قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة)(27).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


    الميت حول مكة وهو مجهول الحال كيف يعامل
    الفتوى رقم (10484)
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي وكيل أمين العاصمة للشئون البلدية عن طريق المحاكم بمكة المكرمة، المقيد بإدارة البحوث العلمية برقم 3609 وتاريخ 14/9/1407هـ، وقد سأل المستفتي عما يلي:
    حيث قد تلقينا خطاب سعادة مدير شرطة العاصمة المقدسة رقم 1542/أم. صج1 في 1/8/1407هـ، والموجه إلى سعادة وكيل أمين العاصمة المقدسة، بشأن استفسار الأمين العام عما إذا كان يتم تكفين الجثث التي تحللت ولم يبق منها سوى هيكل عظمي أو بقاياه، وهل يتم دفنها في مقابر المسلمين من عدمه، حيث أن بعضها تعذر الكشف عن هويته، هو مسلم أم لا. وإنه بسؤال إدارة شئون الموتى أفادت بخطابها رقم 80 في 27/8/1407هـ المرفق طيه أنه بالنسبة للهيكل العظمي فإنه تعمه بالماء، وتكفنه وتصلي عليه، ومن ثم يتم دفنه. وأن هذا ما لديها من معرفة. وطلبت إحالة الأمر على فضيلتكم لإعطاء الفتوى الشرعية للتمشي بموجبها.
    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي
    :

    أولاً: إن كان المجهول في مستشفيات مكة المكرمة فإنه يعامل معاملة المسلمين في التغسيل والتكفين والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين؛ لأن الظاهر أنه لم ينقل إلى مستشفيات مكة إلا لكونه مسلما.
    ثانياً: إذا كان المجهول في مستشفيات أخرى ولا توجد علامة تدل على أنه غير مسلم فإنه يعامل معاملة المسلمين، كالقسم الأول؛ تغليباً لجانب الإسلام في هذه البلاد الإسلامية واحتياطاً للأموات.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  7. #7
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الصلاة على الميت

    حكم صلاة الجنازة


    السؤال السادس من الفتوى رقم (2767)

    س6: من هم الأموات الذين لا يجب على المسلم الصلاة عليهم، ومن هم الأموات الذين يجب على المسلم الصلاة عليهم؟

    ج6: دلت الأدلة الشرعية على أن صلاة الجنازة تجب على أموات المسلمين، برهم وفاجرهم، مادام فجوره لم يصل به إلى حد الشرك بالله؛ لقوله سبحانه: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء}(28) ، ويرجى لمحسنهم، ويخاف على مسيئهم، أما الكافر يهودياً أو نصرانياً أو ملحداً، أو خرافياً؛ كعباد الأضرحة ودعاة الأموات ونحوهم فلا يصلى عليهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (4600)

    س2: كيف شرع الإسلام في الجنازة؟

    ج2: يجعل من يريد صلاة الجنازة الميت بينه وبين القبلة، ثم يرفع يديه حذو أذنيه، أو منكبيه، يكبر تكبيرة الإحرام ناوياً في نفسه صلاة الجنازة، ثم يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم)، ويقرأ سورة الفاتحة، ثم يرفع يديه ويكبر ثم يصلي على النبي r، والأحسن أن تكون بالصيغة التي يصلى عليه بها بعد التشهد في صلاة الفريضة أو النافلة بعد التشهد الأخير، ثم يرفع يديه ويكبر ثم يدعو للميت وللمسلمين والمسلمات فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم متقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. وقد وردت أدعية أخرى في الصلاة على الجنازة فارجع إليها في بلوغ المرام، ومنتقى الأخبار وغيرهما من كتب الحديث. ثم يرفع يديه ويكبر التكبيرة الرابعة ثم يسلم تسليمة واحدة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال السادس من الفتوى رقم (4009)

    س6: ماهي صلاة الجنازة، وما هي كيفية الدفن، وهل البناء فوق القبر بدعة من البدع، وسمعت أن لا بد من إهالة التراب على الميت في المقبرة حتى يغطيه، هل هذا من السنة وما الدليل؟

    ج6: صفة الصلاة على الجنازة: يستقبل المصلي القبلة ويجعل الجنازة بينه وبين القبلة، ويكبر تكبيرة الإحرام، ويقرأ بعدها سورة الفاتحة، ثم يكبر ويصلي بعده على النبي r، ثم يكبر ويدعو بعده للميت، ثم يكبر التكبيرة الرابعة ويسلم بعدها عن يمينه تسليمة واحدة.
    أما الدفن: فتشق قناة مستطيلة في الأرض بقدر الميت المراد دفنه، ثم يلحد له في أسفل القبر مما يلي القبلة ليوضع فيه الميت مستقبلاً بوجهه القبلة على جنبه الأيمن، ثم يسوى عليه اللبن، ويطين ما بين اللبن ليمنع نزول التراب إليه، ثم يهال عليه التراب. وقد جرى على ذلك العمل في زمنه r، ويرفع القبر على امتداد الشق قدر شبر؛ ليعرف فلا يهان بالمشي عليه أو الجلوس فوقه، ولا يجوز البناء عليه؛ لما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال لأبي الهياج الأسدي: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله r: ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولاقبراً مشرفاً إلا سويته بالأرض)(29)، ولما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله r أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه.
    وبعد فنوصيك أن تقرأ في مثل سبل السلام للصنعاني، شرح بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني. ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الدعاء في صلاة الجنازة

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (4256)


    س5: الدعاء في صلاة الجنازة بلفظ المفرد المذكر، فهل يجمع في الصلاة على أموات، ويثنى إذا كانت على اثنين، ويؤنث في الصلاة على الأنثى؟

    ج5: يجمع ويثنى ويؤنث تبعاً لمن يصلى عليه، وإن جهل الميت جاز له التذكير بنية الميت، والتأنيث بنية الجنازة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول من الفتوى رقم (6104)

    س1: عرفني كيفية الدعاء للميت، وماذا أصنع عليه أو عليها لكي ينال الثواب من الله تعالى، وهل يجوز شراء المأكولات واجتماع الناس لسبب هذا الدعاء؟

    ج1: المشروع في الصلاة على الجنازة أن يكبر أربع تكبيرات: يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلي على النبي r بعد الثانية، ويدعو له بأحسن ما يحضره من الدعاء بعد التكبيرة الثالثة، ومنه الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله r على جنازة فقال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده»، وروى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: (صلى رسول الله r على جنازة فحفظت من دعاءه: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار»، وبعد التكبيرة الرابعة يسلم واحدة على اليمين، فإنه قد ورد في صحيح مسلم: «ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه»، وفي صحيح مسلم أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي r أنه قال: «ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه».
    وأما اجتماع الناس للدعاء للميت في غير الصلاة فلا يجوز، وأما صنع الطعام من أهل الميت للناس فهو خلاف السنة إلا إذا نزل بهم ضيف فلا بأس، ويشرع لغيرهم من أقاربهم وجيرانهم أن يصنعوا لهم الطعام؛ لأن النبي r أمر بعض أهله أن يصنعوا لأهل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه طعاماً لما جاء خبر موته، وقال: «إنه قد أتاهم ما يشغلهم».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (3867)

    س5: ينصح الرسول أن نخلص الدعاء للميت في التكبيرة الثالثة. فهل هذا خاص بالميت المسلم الذي نعرفه، أم كل الأموات؟ كما يحدث الآن كل وقت الصلاة على الأموات، فنحن لا نعرف أمسلم أم لا.

    ج5: صلاة الجنازة لا تكون إلا على مسلم، والمعتبر في الحكم للإنسان بالإسلام ما يظهر منه من شعائر الإسلام دون التنقيب عن باطنه، فمن ظهر منه العمل بأحكام الإسلام ولم نعلم منه ما ينقضه من أنواع الشرك الأكبر صلينا عليه صلاة الجنازة، وأخلصنا له الدعاء، ومن خفي أمره على بعض المسلمين صلى عليه من لم يعرفه تبعاً لمن عرفه منهم، ومن قدم للصلاة عليه في مساجد المسلمين شرعت الصلاة عليه معهم، عملاً بالظاهر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    رفع اليدين أثناء صلاة الجنازة

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (6719)


    س4: هل يجوز صلاة الجنازة بدون رفع اليدين مع التكبيرات؟

    ج4: تجوز صلاة الجنازة بدون رفع اليدين؛ لأن الواجب فيها التكبيرات وقراءة الفاتحة والدعاء للميت والسلام، ولكن رفع اليدين هو السنة في جميع التكبيرات.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    التسليم من صلاة الجنائز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (2514)


    س2: قرأت في الكتب المدرسية أن السلام من صلاة الجنازة على اليمين فقط، ولكن قرأت في كتب أخرى السلام من صلاة الجنازة على اليمين والشمال، فما هو الأصح مع التعليل؟

    ج2: صلاة الجنازة من العبادات، والأصل في العبادات التوقيف، وقد ثبت التسليم منها بعموم قوله r في الصلاة: «وتحليلها التسليم»، وتتابع العمل من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم على تسليمة واحدة عن اليمين من صلاة الجنازة، ولم يعرف بينهم خلاف في ذلك، ولم يثبت عن أحد منهم فيما نعلم أنه انصرف منها بتسليمتين، وإنما خالف بعض الفقهاء في ذلك بعدهم، قياساً لها على الصلوات ذات الركوع والسجود، والقياس لايعمل به في العبادات؛ لأنها مبنية على مادل عليه القرآن أو ثبتت به السنة عن النبي r.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على من عليه دين

    السؤال السادس والثامن من الفتوى رقم (9686)


    س6: من مات وهو موحد ولكن عليه دين فهل نصلي عليه؟

    ج6: من مات وعليه دين ينبغي المسارعة في قضاء دينه، أو تكفل أحد عنه بأداء الدين، فإن لم يتمكن من ذلك قبل الصلاة عليه صلى عليه ولو كان عليه دين؛ لأن النبي r استقرت سنته على الصلاة على المسلمين ولو كان عليهم دين.

    س8: هل الصبي الصغير يدفن بدون تغسيل أم لا؟

    ج8: الصبي الصغير يغسل ويكفن ويصلى عليه قبل الدفن مثل الكبير.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  8. #8
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الصلاة على الميت في المقبرة

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (5133)


    س4: إذا كنت لم تصل على أحد الموتى، وقد دفن وأنت لا تعرفه، فهل تصلي عليه في المقبرة، وهل هي مثل الصلاة عليه في المسجد، وعند زيارتك لأحد أقاربك من الموتى فما هو الدعاء المشروع له، وما هي كيفيته عند القبر؟
    ج4: يجوز للرجل أن يصلي صلاة الجنازة على من دفن حديثاً من المسلمين إذا لم يكن صلى عليه قبل ذلك، ولو لم يعرفه؛ لما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (انتهى رسول الله r إلى قبر رطب، فصلى عليه وصفوا خلفه وكبر أربعاً)(30)، وتسن زيارة القبور للأقارب وغيرهم للاتعاظ وتذكر الآخرة، والدعاء للميت، ويقول ما رواه أحمد ومسلم وابن ماجه، عن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله r يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»(31) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (8210)
    س: هل تجوز صلاة الجنازة داخل المقبرة، وما دليلكم في ذلك؟ أفتونا مأجورين.

    ج: تجوز الصلاة على الجنازة داخل المقبرة كما تجوز الصلاة عليها بعد الدفن؛ لما ثبت أن جارية كانت تقم المسجد، فماتت فسأل النبي r عنها، فقالوا: ماتت، فقال: «أفلا كنتم آذنتموني؟ فدلوني على قبرها» فدلوه فصلى عليها ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم»(32) رواه مسلم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على جنازتين

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (572)


    س2: حكم الصلاة على جنازتين إحداهما حاضرة والأخرى غائبة، هل يصلى عليهما صلاة واحدة؟ أم يصلى على كل جنازة صلاة مستقلة بها؟

    ج2: نظراً إلى أن الصلاة على الجنازة الحاضرة لا تختلف من حيث الأقوال والأفعال عن الصلاة على الجنازة الغائبة فلا يظهر لنا بأس في الصلاة على الجنازتين؛ الحاضرة والغائبة، صلاة واحدة كالصلاة على جنازتين حاضرتين أو غائبتين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    الصلاة على قاتل نفسه

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (3782)


    س2: القاتل نفسه غضبانا هل يمكن أن يصلى عليه أم لا؟

    ج2: القاتل نفسه يصلى عليه، ولكن لا يصلي عليه السلطان العام؛ لأن النبي r لم يصل على قاتل نفسه تعظيماً لهذه الجريمة، وتحذيراً منها .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (13127)

    س: رجل قتل نفسه بمسدس عامداً متعمداً، لا يعلم الدوافع إلا الله، مع أنه يشغل منصباً كمدرس أو ضابط أو غير ذلك، هل يصلي عليه عامة الناس؟

    مع ما ثبت في الأحاديث الصحيحة: أن قاتل نفسه خالداً مخلداً في النار، وقوله عليه الصلاة والسلام لقزمان -الذي قاتل يوم غزوة أحد إلى جانب المسلمين، وقتل ثمانية-: «هو في النار»، وكان قد جرح، فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهماً من كنانته، فقتل به نفسه. وأريد الدليل إن كان الجواب إيجاباً.
    ورجل زنا بزوجة عمه، وقتل عمه بطعنات سكين، وحمله ليلاً ووضعه في مكان ناء وأحرقه بالاشتراك مع الزوجة، وعثر عليه وقتل حداً، هل يصلي عليه عامة الناس؟ مع قوله تبارك وتعالى: {ومـن يقتـل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما}، وأرجو توضيح ذلك مع ما يتوفر لدى فضيلتكم من أدلة، وأنا أعرف أن رسول الله r صلى على المرأة التي زنت وطلبت إقامة الحد عليها، ويعتبر اعترافها وجودتها بنفسها توبة، كقوله r: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لكفتهم»، لكن قاتلي أنفسهم لم يتوبوا، وكذلك قاتل غيره أخفى جريمته لولا أن الله أعان المسؤولين على القبض عليه. وفقكم الله لقول الحق والسلام عليكم .

    ج: مذهب أهل السنة والجماعة من صحابة النبي r ومن بعدهم من سلف الأمة أنهم لا يكفرون أهل الكبائر؛ كالقاتل عمداً، وقاتل نفسه ونحوهما، ويرون أن يصلى عليهم، وقد أمر النبي r بالصلاة على الغال، ففي مسند الإمام أحمد عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: (أن رجلاً من المسلمين توفي بخيبر، وأنه ذكر لرسول الله r فقال: «صلوا على صاحبكم»، قال فتغيرت وجوه القوم لذلك، فلما رأى الذي بهم قال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله» ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزاً من خرز اليهود ما يساوي درهمين)(33) ولكن لا يصلي عليه إمام المسلمين للحديث المذكور.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وقت الدفن

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (349)


    س2: إذا مات ميت قبل منتصف الليل أو بعد منتصف الليل، فهل يجوز دفنه ليلاً، أو لا يجوز دفنه إلا بعد طلوع الفجر؟

    ج2: يجوز دفن الميت ليلاً لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: (مات إنسان كان النبي r يعوده، فمات بالليل فدفنوه ليلاً، فلما أصبح أخبروه، فقال: «ما منعكم أن تعلموني؟ » قالوا: كان الليل، وكانت ظلمة، فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه)(34) ، رواه البخاري ومسلم، فلم ينكر دفنه ليلاً، وإنما أنكر على أصحابه أنهم لم يعلموه به إلا صباحاً، فلما اعتذروا إليه قبل عذرهم. وروى أبو داود عن جابر قال: (رأى ناس ناراً في المقبرة فأتوها، فإذا رسول الله r في المقبرة يقول: ناولوني صاحبكم، وإذا هو الذي كان يرفع صوته بالذكر)(35)، وكان ذلك ليلاً كما يدل عليه قول جابر: (رأى ناس ناراً في المقبرة..) إلخ. ودفن النبي r ليلاً، روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله r حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل، ليلة الأربعاء(36)، والمساحي هي الآلات التي يجرف بها التراب، ودفن أبو بكر وعثمان وعائشة وابن مسعود ليلاً، وما روي مما يدل على كراهية الدفن ليلا فمحمول على ما إذا كان التعجيل بدفنه ليلاً يخل بالصلاة عليه كما جاء ذلك في الحديث الصحيح، أو من أجل أن لا يساء كفنه، ولأنه أسهل على من يشيع جنازته وأمكن لإحسان دفنه، واتباع السنة في كيفية لحده، وهذا إذا لم توجد ضرورة إلى تعجيل دفنه، وإلا وجب التعجيل بدفنه ولو ليلاً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    من الفتوى رقم (3791)

    س: هل يجوز للإمام الجامع أن يصلي على كل ميت يدعى إليه.

    ج: الصلاة على الجنازة فرض كفاية، إذا أداها البعض سقطت عن الباقين، وعلى هذا لا يتعين على إمام الجامع الصلاة على كل ميت يدعى إلى الصلاة عليه، إلا إذا لم يوجد غيره، ولكن الخير له أن يصلي على ما يدعى إليه من الجنائز إن تيسر له ذلك، ليكسب الأجر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    حكم قضاء ما فات من صلاة الجنازة

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (5069
    )

    س4: ما حكم من أدرك مع الإمام تكبيرة من صلاة الجنازة، وفاته ثلاث تكبيرات، وماذا يفعل؟

    ج4: يكمل صلاة الجنازة فيكبر ثلاث تكبيرات قضاء قبل رفع الجنازة، لما فاته ثم يسلم، ويعتبر ما أدركه مع الإمام أول صلاة، ويكفيه أقل الواجب بعد التكبيرة الثانية والثالثة، فيقول بعد الثانية: اللهم صل على محمد، وبعد الثالثة: اللهم اغفر له، ويسلم بعد الرابعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن الميت قبل الصلاة عليه

    السؤال الأول من الفتوى رقم (9008)


    س1: إذا كان هناك أحد متوفي بمنطقة بعيدة عن السكان، ولا يوجد أحد يصلي على الجنازة حتى تنطلق الخيول والإبل حتى يحضر شخص يعرف صلاة الجنازة، أم يدفن حتى لا يتأخر؟ ما هو حكم الميت الذي يدفن بدون صلاة جنازة؟

    ج1: الأصل في شريعة الإسلام ألا يدفن الميت المسلم حتى يصلى عليه صلاة الجنازة، وما ذكرته مجرد فرض وتقدير، ومع ذلك لو دفن ميت مسلم بدون صلاة عليه صلي على قبره. ولا تنحصر صلاة الجنازة في إمام معين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (10730)

    س: توفيت لي بنت عمرها حوالي سنتين، ولم يكن عندي سوى شخص واحد، وقد قمنا بحفر قبرها ودفناها بدون صلاة عليها -صلاة الجنائز-. فيا علماءنا: إنه كثيراً ما صاحبني القلق والخوف، ولم أدر ما هو الذي يلزمني ويترتب علي في عدم الصلاة عليها، علماً أنه لم يوجد عندي سوى شخص واحد، ونحن عامة عن الحكم. أفتونا مأجورين.

    ج: الواجب على من توفي له ميت صغير أو كبير أن يصلى عليه صلاة الجنازة بعد غسله وتكفينه، ولو كان المصلي واحداً.
    وما دام أنك دفنت ابنتك بدون صلاة عليها عن جهل منك فنرجو ألا حرج عليك فيما وقع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دعوة الناس للصلاة على الميت

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (6516)


    س2: هل يجوز في الإسلام أن أدعو أهل البلد إذا مات للصلاة عليه، كأقربائه وأصحابه؟

    ج2: يجوز دعاء أقارب الميت وأصحابه وجيرانه إذا توفي من أجل أن يصلوا عليه، ويدعوا له ويتبعوا جنازته، ويساعدوا على دفنه؛ لأن النبي r أخبر أصحابه لما توفي النجاشي رحمه الله بموته ليصلوا عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على الميت وقت النهي

    السؤال السادس من الفتوى رقم (4373)


    س6: إذا كان عندنا جنازة وصلينا صلاة العصر، والوقت كاف فكيف نعمل؟

    ج6: إذا كان الواقع ما ذكر صلوا صلاة الجنازة بعد صلاتهم العصر؛ لأنها من ذوات الأسباب، وهي مستثناة من عموم حديث: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس».(37)
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تغسيل الطفل المولود ميتا

    الفتوى رقم (4884)


    س: أ - يقوم بعض الناس عند وضع الميت في القبر بوضع أحجار أو بلك على باب اللحد قبل الدفن وتبسيم اللحد بالتراب فهل هذا جائز أم لا؟

    ب - عندما تتم الولادة ويخرج الطفل ميتاً وليس حياً، ويغسل ويكفن مثل الميت البالغ هل يسمى أم يدفن بدون، وفيه بعض الناس لا يضع للطفل كفناً أبيض المعروف، بل يدفنه في خرقة سوداء وخاصة الذين يكون أول مرة يموت له طفل، أرجو الإفادة عن ذلك.
    ج: أولاً: هذا هو المشروع عند وضع الميت في لحده، وهو أن ينصب عليه اللبن ونحوه فوق اللحد، ويسد ما بين اللبن بالطين حتى لايدخل التراب على الميت.
    ثانياً: إذا نزل الطفل من بطن أمه ميتاً بعد أن نفخ فيه الروح غسل وكفن وصلي عليه صلاة الجنازة ودفن وسمي، ويسن أن يكون الكفن أبيض، ولو كفن بكفن أسود أجزأ، لكنه خلاف السنة، وإذا كان الداعي إلى تكفينه بالأسود التشاؤم، أو إظهار السخط حرم ذلك لمنافاته الصبر على قضاء الله وقدره.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  9. #9
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز


    حكم الأطفال الذين يموتون

    الفتوى رقم (5529)


    س: كيف حكم الأطفال الذين ماتوا ولم يبلغوا ثلاث سنوات؟

    ج: حكم هؤلاء الأطفال في الدنيا أنهم يعاملون معاملة آبائهم وأمهاتهم، فمن كان أبواه مسلمين أو كان أحدهما مسلماً عومل معاملة المسلمين في الغسل والكفن، والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين، وفي إرث أقاربه المسلمين منه، وإن كان أبواه كافرين عومل معاملة الكافرين.
    أما حكمهم بالنسبة للآخرة فإن كان آباؤهم كفاراً فأمرهم إلى الله العليم الحكيم العدل الرؤوف الرحيم؛ لقول النبي r حينما سئل عن أولاد المشركين: «الله أعلم بما كانوا عاملين»(38) سبحانه لا يظلم مثقال ذرة وهو اللطيف الخبير، وإن كان أبواه أو أحدهما مسلماً فهو من أهل الجنة بفضل الله تعالى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على الطفل بعد دفنه

    السؤال الأول من الفتوى رقم (6748)


    س1: قد رزقت ابنين اثنين، وعند وقت الميلاد توفيا وأنا غير موجود، وقد دفنا بدون صلاة عليهما، علماً أنهما قد توفيا بعد الولادة بساعة من الزمن، وعندما جئت من سفري بأسبوع سألت أهل البيت عن أسمائهما، فقالوا سمي واحد محمداً وواحد علياً، وقد توضيت ورحت إلى القبر الذي دفنا فيه وصليت عليهما صلاة الجنازة، وهما ابناي، أرجو الإفادة عن ما ترونه إذا كان علينا كفارة في دفنهما بدون صلاة؟

    ج1: إذا كان الواقع مثل ما ذكرت؛ أجزأت صلاتك عليهما إلى القبر الذي دفنا فيه، ولا كفارة عليكم، لكن ينبغي العمل مستقبلاً بما شرع الله، أن يقوم به الحي نحو من مات من المسلمين من حين احتضاره حتى يتم دفنه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    معاملة السقط

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (3817)


    س2: أفيدكم أن زوجتي قبل وفاتها أسقطت جنيناً له أربعة شهور، وقد أخذته ودفنته بدون صلاة عليه، فأرجوكم إفادتي إن كان علي شيء؟

    ج2: كان ينبغي أن يغسل ويكفن ويصلى عليه على الصحيح من أقوال العلماء مادام قد أتم أربعة أشهر؛ لعموم ما رواه أبو داود والترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي r قال: «السقط يصلى عليه»(39) ، ولكن قد فات المطلوب ولا شيء عليك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9820)

    س2: كثيراً ما يحدث في بعض المستشفيات أن تسقط بعض النساء الأجنة في الشهر الخامس ولكن لا نعلم مصير هذه الأجنة؛ هل تدفن ويصلى عليها، أم ترمى مع النفايات؟ نرجو التكرم بالتحقق في الموضوع وإفادتنا، هل يصلى على الجنين بعد نفخ الروح فيه بعد غسله، وهل يسمى؟

    ج2: إذا كان الواقع كما ذكر من إسقاط المرأة الجنين في الشهر الخامس من حملها غسل الجنين وكفن وصلي عليه، ويسن أن يعق عنه كما يفعل بالكبير من المسلمين، ودفن في مقابر المسلمين، وسمي.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (12214)

    س: أفيد سماحتكـم بأن لي زوجـة وقـد رزقنا الله بستة أطفال والحمد لله، وبعدهم حملت خمس مرات وتسقط في شهرين أو ثلاثة في المستشفى، وكلما جاءها النزيف أذهب بها للمستشفى وأنومها، ويعملون لها عملية تنظيف، ولا أدري ماذا يفعلون بالجنين، وهل يجب دفنه أم لا وإذا كان علي شيء نحو دفنهم فأرجو إرشادي، هل يجب علي تسميتهم وهل يجب علي تميمة لهم أم لا؟

    ج: إذا لم يتم له أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يسمى ولا يعق عنه؛ لأنه لم ينفخ فيه الروح.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على المرأة التي لم تتزوج

    السؤال السابع من الفتوى رقم (1275)


    س7: إذا ماتت امرأة عابدة، ولم تتزوج بعد وفاة زوجها الأول فهل يصلي عليها المسلمون؟

    ج7: نعم، إذا ماتت وهي معروفة بين المسلمين بالإسلام صلى عليها المسلمون صلاة الجنازة، ولا يكون عدم زواجها مانعاً من الصلاة عليها، لكن لا ينبغي لمن مات زوجها أن تمتنع من الزواج إذا جاءها من هو كفء للزواج بها إلا إذا كان لديها مانع غير التعبد يدعوها إلى ترك الزواج؛ لأن النبي r أمر بالنكاح ونهى عن التبتل وقال: «من رغب عن سنتي فليس مني»(40) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    حكم من مات وهو تارك للصلاة

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (2036)


    س: هناك أناس لا يصلون الفرائض الخمس إطلاقاً إلا صلاة الجمعة، فما حكم الميت منهم وهل يجب على المسلمين دفنهم والصلاة عليهم؟

    ج3: إذا كان الواقع كما ذكر فإن تاركها جاحداً لوجوبها كافر بإجماع المسلمين، أما إن تركها كسلاً مع اعتقاد وجوبها فهو كافر على الصحيح من قولي العلماء؛ للأدلة الثابتة الدالة على ذلك، وعلى هذا القول الصحيح لا يغسل ولا يصلي عليه المسلمون صلاة الجنازة، ولا يدفن في مقابر المسلمين، بل يدفن في محل خاص بعيداً عن مقابر المسلمين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (2560)

    س: ومضمونه: وقع النزاع بين علماء جمهورية زائير في مسألة تارك الصلاة طول حياته، ومات على هذا الحال، غير أنه كان يعتقد بالشهادتين

    قال بعضهم: وأنا فيهم: إنه يغسل ويكفن ويدفن ولا صلاة عليه؛ لأنه ترك أهم أركان الإسلام وهو الصلاة بعد الشهادتين.
    وقال آخرون: من تشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لا يسمى كافراً ولو مات على حاله، بل هو مرتكب الكبائر، واستدلوا بقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} الآية، وقال رسول الله r: «من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة»، قالوا: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق». ويطلب بيان الصواب في ذلك.
    ج: قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة تهاوناً وكسلاً، وإن أتى بالشهادتين، واعتقد وجوب الصلاة، وهو أصح قولي العلماء، وبذلك يعلم أنه لا يعامل معاملة المسلمين في الغسل والتكفين والصلاة. بل يدفن كما تدفن الجيف التي يخشى تأذي الناس بها، وقد ثبت أن النبي r أمر علياً رضي الله عنه لما توفي أبوه أبو طالب على دين قومه أن يواريه في الأرض، ولم يأمره بغسله، ولا بتكفينه، ولم يصل عليه، بل قال له مانصه: «اذهب فواره»(41) لما قال له علي رضي الله عنه: (إن عمك الشيخ الضال قد مات)، رواه الإمام أحمد وغيره.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (3204)

    س3: إذا مات رجل وهو يشرب الدخان والمسكرات، ولم يحضر صلاة الجماعة في المسجد فهل يصلى عليه أو لا؟

    ج3: إذا كان الواقع كما ذكر من شربه الدخان والمسكرات، وتركه الصلاة جماعة في المسجد فهو عاصٍ لله ورسوله، ولكنه ليس بكافر بذلك مادام لم يستحل شرب المسكر، ولم يترك الصلاة إنما ترك أداءها في الجماعة، وعلى هذا يصلي عليه المسلمون صلاة الجنازة، ويفعل به ما يفعل بأموات المسلمين من غسل وتكفين ودفن ونحو ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6472)

    س3: حكم حضور العلماء الكبار في جنازة تارك الصلاة؟

    ج3: تارك الصلاة جحداً لوجوبها كافر بإجماع أهل العلم، وتاركها تساهلاً وكسلاً كافر على الصحيح من قولي أهل العلم، وعليه فلا تجوز الصلاة عليه، ولا تشييع جنازته من العلماء ولا غيرهم، ولا دفنه في مقابر المسلمين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على الكافر وولد الزنى

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6192)


    س3: هل يصلى على طفل أبواه كافران، وهل يصلى على ولد الزنى، وما دليلهما؟

    ج3: لا يصلى على الطفل الذي أبواه كافران. وأما ولد الزنى فإنه يصلى عليه إذا كانت أمه مسلمة ولا ذنب عليه فيما اقترف الزاني والزانية.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على من أقيم عليه الحد أو القصاص

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (7731)


    س3: ما حكم صلاة الجنازة على من قتل قصاصاً أو أقيم عليه حد الزنا، وهل يعتبر ذلك كفارة له؟

    ج3: أولاً: صلاة الجنازة على كل من مات مسلماً في الظاهر ولو كان مرتكباً لكبيرة غير الشرك فرض كفاية، ومن أقيم عليه حد الرجم أو قتل قصاصاً صلي عليهما صلاة الجنازة.
    ثانياً: الصحيح من قولي العلماء أن الحدود كفارات للذنوب التي أقيمت من أجلها، لما ثبت من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي r قال لأصحابه: «بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تزنوا ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب منكم شيئاً من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب شيئاً من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له»، قال: (فبايعناه على ذلك)(42) رواه البخاري ومسلم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  10. #10
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    صلاة المرأة على الجنازة

    السؤال التاسع من الفتوى رقم (1752)


    س9: هل يجوز أن تشارك المرأة الرجال في الصلاة على الجنازة؟

    ج9: الأصل في العبادات التي شرعها الله في كتابه أو بينها رسول الله r في سنته أنها عامة للذكور والإناث، حتى يدل دليل على التخصيص بالذكور أو الإناث، وصلاة الجنازة من العبادات التي شرعها الله تعالى ورسوله r، فيعم الخطاب الرجال والنساء، إلا أن الغالب أن الذي يباشر ذلك الرجال لكثرة ملازمة النساء لبيوتهن، ولذلك إذا صادف أنه لم يحضر الجنازة إلا نساء صلين عليها، وقمن بالواجب نحوها، وقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها أمرت أن يؤتى بسعد ابن أبي وقاص لتصلي عليه، ولم نعلم أن أحداً من الصحابة أنكر عليها، فدل ذلك على أن المرأة تشارك الرجال في الصلاة على الجنازة، وقد تنفرد بالصلاة عليها لأمور تدعو إلى ذلك، كما يكون ذلك في حق الرجال، غير أنهن إذا صلين صلاة الجنازة أو غيرها مع الرجال تكون صفوفهن خلف صفوف الرجال. وثبت أيضاً أنهن صلين على النبي r كما صلى عليه الرجال، لكنهن لايشيعن الجنائز للدفن لنهي النبي r عن ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (7916)

    س4: هل يحل للمرأة أن تقف مع الرجال في صلاة الجنازة؟

    ج4: لا يجوز للمرأة أن تقف مع الرجال في صلاة الجنازة أو غيرها من الصلوات، ويشرع لها الصلاة على الجنازة وتكون خلف الرجال، كما يفعل النساء في الصلوات مع الرجال.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال السابع من الفتوى رقم (1496)

    س7: فريضة صلاة الجنازة أهي محصورة في الرجال خاصة أم عامة كل مسلم، رجالاً ونساء على السواء؟

    ج7: صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وإذا تركها الجميع وهم يعلمون أثموا، ولا خصوصية للرجال بذلك، بل الرجال والنساء في مشروعية الصلاة على الجنازة سواء، وإن كان الأصل في مباشرة ذلك للرجال، لكن ليس للمرأة أن تتبع الجنازة لما ثبت من قول أم عطية: (نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا)(43) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية: (نهانا رسول الله r..) الحديث.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة على الغائب

    السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (5394)


    س11: أيجوز أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي r مع حبيبه النجاشي، أو ذلك خاص به؟

    ج11: تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي r، وليس ذلك خاصاً به، فإن أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على النجاشي، ولأن الأصل عدم الخصوصية، لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصاً بمن له شأن في الإسلام، لا في حق كل أحد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (10744)

    س2: ما حكم من حمل الميت إلى المقابر؟

    ج2: من حمل الجنازة إلى المقبرة فهو مثاب لحمله لها، وأما حملها فهو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين.

    س3: ما حكم من غسل الميت؟

    ج3: يشرع له الغسل والوضوء، ولا يجبان عليه، إلا إن مس فرج الميت فإنه يجب عليه الوضوء.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    كشف وجه الميت عند دفنه

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (5637)


    س3: إذا أدخل الميت في قبره سواء رجل أو امرأة فهل يكشف عن وجهه في القبر أم لا؟ وإذا كان فيه دليل على كشف الوجه أو تغطيته نرجو كتابته.

    ج3: لا نعلم دليلاً يدل على كشف وجه الميت في القبر، بل ظاهر الأدلة الشرعية يدل على أنه لا يكشف؛ ذكر كان أو أنثى؛ لأن الأصل تغطية الوجه كسائر بدنه، إلا أن يكون الرجل محرماً فلا يغطى رأسه ولا وجهه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    قراءة الفاتحة في الصلاة على الجنائز

    السؤال الثامن من الفتوى رقم (6744)


    س8: هل في صلاة الجنازة يلزم قراءة فاتحة الكتاب بعد أول تكبيرة، أو يكفي الصلاة على رسول الله r والدعاء للميت؟

    ج8: تجب قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى، تكبيرة الإحرام؛ لعموم قوله r: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، ولعمل النبي r، فإنه ثبت عنه أنه كان يقرؤها بعد التكبيرة الأولى، وتجب الصلاة على النبي r بعد التكبيرة الثانية، ويجب الدعاء للميت وغيره بعد التكبيرة الثالثة، ثم السلام بعد الرابعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن الميت

    السؤال الثامن والسؤال العشرون من الفتوى رقم (5611)


    س8: ماهو اللحد والشق في القبر، وأين يحفر كل منهما؟

    ج8: اللحد في القبر هو: أن يحفر في الأرض الصلبة إلى أسفل طولاً، ثم يميل الحافر بالحفر إلى جانبه الذي من جهة القبلة ليوضع الميت في الحفر الجانبي مستقبلاً القبلة. ولا يتيسر ذلك إلا في الأرض الصلبة أو المتماسكة، والشق هو: أن يحفر القبر في الأرض طولاً فقط ليوضع الميت في ذلك طولاً، ويكون ذلك في الأرض الرخوة غير المتماسكة كالأرض الرملية.

    س20: كم يجزئ في حفر القبر؟

    ج20: روى أبو داود في سننه عن النبي r أنه قال في ذلك: «احفروا وأوسعوا وأعمقوا»(44) واستحسن الشافعي وأبو الخطاب أن يكون عمقه قدر قامة، ورأي عمر بن عبدالعزيز أن يحفر إلى السرة، واستحب أحمد أن يعمق إلى الصدر، وهي متقاربة. والسنة أن يعمق تعميقاً يمنع خروج الريح وحفر السباع له.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    صفة الدفن

    الفتوى رقم (1666)


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من سعادة مدير المركز الإسلامي الثقافي في إيطاليا، عن طريق سماحة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 853/2 وتاريخ 17/5/97هـ، والذي يذكر فيه:
    أن المسلمين لديهم حريصون على أن يتم دفن موتاهم وفقاً للشريعة الإسلامية الغراء، من حيث شكل القبور واتجاهها، وطريقة دفن الميت، وتوجيهه. ويطلب إصدار فتوى شرعية في هذا الموضوع، مع توضيح ذلك بالشكل والصورة؛ ليكون مستنداً لدى إدارة المركز يطلع عليه كل من أراد أن يعرف رأي الدين الإسلامي الحنيف في ذلك.
    وقد أجابت اللجنة بما يلي:


    من السنة أن يجعل في القبر الذي يدفن فيه الميت لحد، كما فعل الصحابة بقبر النبي r، ويعني ذلك أن الحافر يحفر شقاً مستطيلاً حتى إذا بلغ من العمق ما يكفي حفر فيه مما يلي القبلة مكاناً يوضع فيه الميت، وهذا هو اللحد. روى مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما قال في مرضه الذي هلك فيه: (الحدوا لي لحداً، وانصبوا علي اللبن نصباً، كما صنع برسول الله r)(45) . فإن كانت الأرض رخوة جعل له من الحجارة شبه اللحد.
    ولا يجعل القبر على هيئة شق؛ بأن يحفر في الأرض شق مستطيل يوضع فيه الميت ويجعل عليه سقف يحفظ الميت؛ لما رواه أبو داود والنسائي والترمذي عن النبي r أنه قال: «اللحد لنا، والشق لغيرنا»(46) ، إلا إذا لم يمكن اللحد فيجوز الشق؛ لقوله تعالى: {لايكلف الله نفساً إلا وسعها}(47)، وقوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}(48)، وقوله: {فاتقوا الله ما استطعتم}(49)، وقوله r: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».
    ويستحب أن يكون القبر واسعاً عميقاً، قدر قامةٍ تقريباً؛ لما رواه أبو داود عن النبي r أنه قال: «احفروا وأوسعوا، وأعمقوا» ولم يحد في العمق قدراً، فكان الأمر في ذلك واسعاً مراعى فيه حال الأرض من صلابة ورخاوة، والمحافظة على الميت من أن تنبشه السباع ونحوها.
    أما طريقة دفن الميت وتوجيهه في قبره فالمستحب أن يدخل رأسه من الجهة التي ستكون فيها رجلاه من القبر إذا تيسر ذلك، ثم يسل سلا حتى يتم وضعه في لحده الذي جعل له في الحفر مما يلي القبلة على جنبه الأيمن، روي ذلك عن عبدالله بن عمر وأنس وعبدالله بن يزيد الأنصاري والنخعي والشافعي رضي الله عنهم، ويدل عليه ما روى الإمام أحمد بإسناده عن عبدالله بن يزيد الأنصاري، أن الحارث أوصاه أن يليه عند موته، فصلى عليه ثم دخل القبر، فأدخله من رجلي القبر وقال: (هذه السنة) وهذا يقتضي سنة النبي r، وروى ابن عمر وابن عباس أن النبي r سل من قبل رأسه سلا، فإن كان الأسهل على من يتولون دفنه أن يدخلوه القبر من جانبه الذي يلي القبلة معترضاً، أو من جهته التي سيكون فيها رأسه فلا حرج؛ لأن استحباب إدخاله من جهة القبر التي ستكون فيها رجلاه إنما كان لسهولة ذلك على من يتولى دفنه، والرفق به وبهم، فإذا كان الأسهل غيره كان مستحباً، والأمر في ذلك واسع، والمقصود مراعاة ماكان عليه العمـل في عهـد الصحابة رضي الله عنهـم، طلباً للسـنة، وتحقيقاً للسهولة والرفق، فإن اعترض ما يجعل غيره أسهل وأرفق عمل به.
    ويوضع الميت في اللحد على جنبه الأيمن مستقبلاً القبلة بوجهه، ويوضع تحت رأسه شيء مرتفع لبنة أو حجر، أو تراب، كما يصنع الحي، ويدنى من الجدار القبلي من القبر لئلا ينقلب على وجهه، ويسند بشيئ من وراء ظهره لئلا ينقلب إلى خلفه، وينصب عليه لبن من خلفه نصباً، ويسد ما بين اللبن من خلل بالطين لئلا يصل إليه التراب؛ لقول سعد بن أبي وقاص: وانصبوا علي الَّلبن نصباً كما صنع برسول الله r، فإن لم يمكن لبن وضع حجر أو قصب أو حشيش ونحو ذلك بما يتيسر، ثم يهال عليه التراب.
    ويقـول مـن تولى دفنه حين وضعه في اللحـد بسم الله وعلى ملة رسول الله r، لما روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r كان إذا أدخل الميت القبر قال: «بسم الله وعلى ملة رسول الله r» وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    المسارعة في تجهيز الميت وتغطية جسمه

    السؤال الأول والثاني والثالث والرابع من الفتوى رقم (1705)


    س1،2: ما حكم ترك المتوفى مكشوف الوجه، لا لضرورة، مدة يوم أو يومين أو ثلاثة، أو أكثر، بدون دفن؛ ليستعرفه الغريب والبعيد؟ وما حكم النظر يومياً إلى هذا المتوفى، رجلاً أو امرأة، وهل في بقائه مكشوف الوجه مخالفة لتعاليم الإسلام؟

    ج1،2: أولاً: من السنة أن الإنسان إذا توفي غطي جسمه كله، وجهه وغيره، لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله r حين توفي سجي ببرد حبرة، رواه أحمد والبخاري ومسلم، والتسجية: التغطية، وهذا أمر معروف بين الصحابة رضي الله عنهم، وهو استناد لما كان عليه العمل في عهد النبي r، قال النووي في شرح مسلم: (إن تسجية الميت مجمع عليها، والحكمة في ذلك صيانة الميت عن الانكشاف، وستر صورته المتغيرة عن الأعين، وتكون التسجية بعد نزع ثيابه التي توفي فيها، لئلا يتغير بدنه بسببها).أهـ. ومن هذا يتبين أن ما ذكر في السؤال من ترك وجه الميت مكشوفاً يوماً أو أياماً يستعرضه الناس، وينظرون إليه مخالف لسنة الإسلام، وما أجمع عليه المسلمون. أما إن أحب أهله أن يكشفوا وجهه، ويروه دون تأخير تجهيزه ودفنه فلا بأس؛ لما ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أنه قال: (لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، والنبي r لا ينهاني)(50)، وقالت عائشة رضي الله عنها: (رأيت رسول الله r يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل)(51)، وقالت: (أقبل أبو بكر فتيمم النبي r وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه، فقبله ثم بكى، فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين)(52) .
    ثانياً: من السنة أيضاً المسارعة إلى تجهيز الميت إذا تيقن موته؛ لأنه أحفظ له من أن يتغير وتعافه النفوس، روى أبو داود أن النبي r قال: «إني لأرى طلحة بن البراء قد حدث فيه الموت، فآذنوني به، وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله»(53)، وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: «إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره»(54)، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي r أنه قال: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن، وفيه تنبيه على الإسراع بتجهيزه أيضاً ليعجل به إلى الخير، أو ليستراح منه. ويجوز أن ينتظر به حتى يجتمع من يصلي عليه ويشيعه ويدعو له بالمغفرة والرحمة إذا لم يطل ذلك، ومن هذا يعلم أن ما ذكر في السؤال من تأخير الميت يوماً أو أياماً بلا ضرورة مخالف لسنة رسول الله r، وعلى ذلك ينبغي النصح لهؤلاء الذين يؤخرون تجهيز الميت ودفنه، ويكشفون وجهه ليستعرضوه وينظروا إليه، وإرشادهم إلى هديه r في موتى المسلمين عسى الله أن يهديهم إلى سواء السبيل.
    س3: ما حكم دفن الميت بثيابه، أي ببدلته العادية: جاكيت وبنطلون وثوب (قميص) ورباط؟
    ج3: الواجب تكفين الميت بما يستره، والسنة أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض يدرج فيها إدراجاً أي: يلف بها لفاً، فإن كفن بملابسه العادية كالجاكيت والبنطلون والقميص أو خيطت له ملابس بأكمام ونحوها مثل ملابسه في الدنيا، أجزأ ذلك، ولكنه خلاف السنة التي كان عليها العمل في عهد النبي r وأصحابه، وقد ثبت عن عائشـة رضي الله عنها أنها قالـت: (كفن رسـول الله r في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة)(55)، رواه البخاري ومسلم، وقال r: «البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنه أطهر وأطيب، وكفنوا فيه موتاكم»(56)، رواه أحمد وأهل السنن.
    وأما المرأة فالسنة أن تكفن في خمسة أثواب، إزار وقميص وخمار ولفافتين؛ لما روته ليلى بنت قانف الثقفية قالت: (كنت فيمن غسل أم كلثوم(57) بنت رسول الله r عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله r الحقو، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله r عند الباب معه كفنها يناولنا ثوباً ثوباً)(58) .

    س4: يوجب قانون هذه البلاد (أمريكا) أن يدفن الشخص بصندوق، فما حكم هذا؟

    ج4: إن تيسر أن يدفن الميت المسلم بلا تابوت ولا صندوق فهو السنـة؛ لأن النبي r لم ينقـل عنه ولا عن أصحـابه رضي الله عنهم أنهم دفنوا ميتاً في صندوق، والخير إنما هو في اتباعهم، ولأن في دفن الميت في صندوق تشبهاً بالكفار والمترفين من أهل الدنيا، والموت مدعاة للعبرة والموعظة، وإن لم يتيسر دفنه إلا بذلك فلا حرج؛ لقول الله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}(59)، وقوله: {لايكلف الله نفساً إلا وسعها}(60).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (5751)

    س: توفي لي ولد ذكر في حوالي شهره السادس، وقد قامت جارة لنا بغسله وتكفينه، ولكنني لجهلي بالصفة التي يجب أن يوضع عليها في قبره، وضعته في القبر دون أن أفك أحزمة الكفن ومواراة خده للتراب، أي أنني تركته مكيس داخل الكفن دون إزاحته عن وجهه، ثم لا أدري هل أنا وضعته على شقه الأيمن أم لا، والسؤال هل علي إثم في هذه الحالة، وماذا أعمل؟

    ج: إن من السنة إدخال الميت من عند رجل القبر، إن كان أسهل عليه وجعله على شقه الأيمن مستقبل القبلة. وبما أن الميت قد دفن وأنك تجهل صفة وضعه في القبر فلا تدري أجعلته على شقه الأيمن أم لا، وأنك لم تفك عقد الكفن، فلا شيء عليك في ذلك، إلا أنه ينبغي عليك في المستقبل أن تسأل أهل العلم عما تجهل في جميع أمورك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  11. #11
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الأموات من حوادث السيارات

    الفتوى رقم (5997)


    الحمد لله وحده الصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي قاضي محكمة الأرطاوية/ إبراهيم بن عبدالعزيز الواصل، وقد سأل المستفتي ما نصه:
    تعرض علينا بعض حوادث السيارات التي ينتج عنها وفاة سائقها وركابها، ويتمزقون وتختلط أجزاؤهم مع بعض، ويصعب تمييزهم، ويبقى لهم بقية في السيارات، ويصعب إخراجها، وأحيانا يشب حريق بالسيارات وتحترق الأجسام، لذا فإننا نستفتي سماحتكم في مثل هذه الحالات عن كيفية دفنهم والصلاة عليهم، وعن الأجزاء التي تبقى بالسيارات، هل تدفن مع حطام السيارة حرمة للميت والسيارة قد تعذر الانتفاع بها لأسباب الصدم أو الاحتراق، وفي حالة كون المتوفين أجانب والمتبقي منهم أجزاء أو رماد بأكياس، وقد يجوز أن بلادهم يطلبون جثثهم. أفتونا بذلك أثابكم الله.

    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت:
    أولاً: يصلى عليهم جميعاً بعد تغسيل ما يتيسر تغسيله منهم وتكفينه، فإن لم يتيسر التغسيل يمموا، وإذا لم يبق منهم إلا أجزاء فيصلى على ما بقي من أجزائهم، وكذا المحترق يصلى عليه أيضاً.
    ثانياً: يجب دفن كل ميت في قبر يخصه، ويجتهد في تمييز بعضهم عن بعض ما أمكن.
    ثالثاً: يجب استخراج جميع أجزاء الميت المتبقية في السيارات، وتدفن أجزاؤه معه في قبره، ولا تدفن مع السيارات المتحطمة.
    رابعاً: إذا طلب أولياء الميت إرسال جثته أو المتبقي منها إلى بلده قبل الدفن، فيؤذن لهم، وأما بعد الدفن فلا يؤذن لهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن أكثر من ميت في قبر

    الفتوى رقم (6455)


    س: في بعض مناطق الجنوب الناس يحفرون قبور عبارة عن الطول مترين، والعرض متر تقريباً، وهذا القبر يسمى سقيه، يحفره كبير الأسرة دائماً وهو مسطحة، وإذا مات هو أو أحد أفراد هذه الأسرة يدفنون في هذا القبر، وأقل مدة: ستة شهور، ولكن يستمرون يدفنون أعداد كبيرة في بعض الأوقات، يدفن هذا القبر حوالي خمسة عشر فرداً ما بين ذكر وأنثى، من نفس هذه الأسرة. هذا وأطلب من فضيلتكم إفتائي عن هذا السؤال، وإذا كان لا يجوز أرجو منكم أن تحذروا عن مثل هذا في وسائل الأعلام لعل من يقوم بمثل هذه الأعمال أن يبتعدوا عنها.
    ج: الواجب أن يدفن كل ميت في قبر على حده، يلحد له في قبلته ويسد اللحد بلبن ونحوه، ولايدفن الجماعة في قبر إلا إذا كان هناك مشقة كبيرة في دفن كل واحد على حدة لكثرة الأموات بسبب وباء أو قتل ونحوهما، فلا بأس بدفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد، ويقدم أفضلهم ديناً إلى القبلة، كما فعله النبي r يوم أحد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (9235)

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي عضو، الدعوة بالزلفي/ عبدالرحمن بن محمد العتيق، المقيد بإدارة البحوث العلمية برقم 1853، وتاريخ 20/6/1405هـ، وقد سأل المستفتي عما يلي:
    هل يجوز دفن عدة أجنة أو مضغ في حفرة واحدة؟


    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:

    الأصل أن يوضع كل ميت في قبر لوحده كبيراً أو صغيراً أو جنيناً قد نفخ فيه الروح وهو ما تم له أربعة أشهر، ووجد فيه خلق إنسان، أما مالم تنفخ فيه الروح فلا مانع من جمع أكثر من واحد في حفرة واحدة..
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (8563)

    س3: ماهي كيفية دفن الميت؟ هنا إذا مات أحد يغسله الناس، ويدعون له، ثم يذهبون به إلى المقبرة ويصلون عليه صلاة الجنازة، ويدعون له مرة ثانية، وبعد نقله إلى القبر ووضع التراب عليه تماماً يقرؤون آيتين من القرآن الكريم ويدعون له مرة أخرى.

    ج3: أولاً: بعد أن يغسل ويكفن ويصلى عليه يوضع في لحد وحده على جنبه الأيمن مستقبلاً القبلة، ثم يوارى بالتراب.
    ثانياً: بعد ذلك يدعى له بالمغفرة ويسال الله له التثبيت، ولا يقرأ عليه القرآن لعدم شرعية ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول من الفتوى رقم (12592)

    س1: تقول والدتي أن لها بنتا توفيت وهي ليست موجودة عند وفاتها، ودفنوها في مقبرة ليس بها نساء، وإنما كل المقبرة رجال، فهل جائز قبر ابنتها مع رجال أم يجوز نقلها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

    ج1: يجوز دفن النساء في مقابر الرجال والعكس على أن يجعل لكل ميت قبر خاص به.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن الميت في تابوت

    الفتوى رقم (3913)


    س: نحن نعيش في سدني في استراليا، ودفن الأموات هنا يتم بأن يوضع المتوفى في التابوت، ثم يغلق التابوت ويوضع في مدفنه وهو لا يزال في التابوت، وينهال عليه التراب. والاختلاف هنا هل هذا جائز في الإسلام؟

    إن فريقاً يقول: جائز. وفريقاً يقول: غير جائز. بل إن فريقاً يرسلون أجساد أمواتهم إلى مسقط رأسهم، ليس عن وصية بل لأنهم يعتقدون أنه غير جائز دفن المتوفى في التابوت، يضاف إلى ذلك أن وزارة الصحة لا تسمح بدفن الموتى دون صندوق خشبي، ونحن نحاول أن نقنع وزارة الصحة بوجهة نظرنا، ولكن حتى الآن لم نفلح، فلو تأكد لدينا أنه من الحرام إطلاقاً دفن موتانا بالصندوق لكان حجة لنا على وزارة الصحة في الولاية التي نعيش فيها، حتى لو تأكد لنا أنه من الجائز دفن موتانا بواسطة الصندوق فيكون لدينا حجة على إخواننا الذين يرسلون أجساد موتاهم إلى مسقط رأسهم. وبذلك يتوفر عليهم كثير من المصاريف التي يمكن أن توظف في أمور أخرى تفيد المسلمين. صاحب الفضيلة مثلكم من يستطيع إعطاء مثل هذا القرار وفتواكم في الأمر تهم المسلمين في استراليا، نأمل أن نسمع منكم جواباً بأسرع وقت.
    ج: السنة ألا يدفن الميت في تابوت مغلق عليه، أو مفتوح؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي r عملاً ولا قولاً، ولم ينقل عن أصحابه رضي الله عنهم. والخير كله في الاتباع والشر في الابتداع، ولأن فيه تشبهاً بالكفار، أما نقل الميت إلى بلاده لغير ضرورة فغير مشروع، وكون الميت يدفن في تابوت في محل موته ليس مبرراً لنقله ما دام هناك مقبرة للمسلمين يدفن بها في محل موته وكان دفنه في التابوت.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (4731)

    س3: أيحل وضع جثة المسلم في صندوق إذا مات ثم يوضع به في القبر؟

    ج3: إذا كانت هناك حاجة لوضع الميت في صندوق فلا حرج في ذلك، لكن لا يجوز دفنه وهو في الصندوق، بل يخرج منه قبل وضعه في قبره، إلا إذا دعت الحاجة إلى بقائه في الصندوق كتغير جسمه بنتونة أو تهرية مثلا فيدفن بصندوقه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وضع اللبن عند الدفن

    الفتوى رقم (839)


    س: إذا لم يوجد اللبن عند الدفن فما هو الأفضل: الدفن مباشرة بالتراب من دون أي حاجز، أو وضع الحجارة أو الخشب بدلاً عن اللبن تحجب مباشرة الميت بالتراب؟

    ج: الأمر في هذا الباب فيه سعة، فعلى حسب الموجود من لبن أو حجر أو خشب، يجعل حائلاً بين التراب وبين الميت، فإن لم يوجد ما يمنع التراب فيدفن الميت ولو باشره التراب؛ لقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}(61) ، وقوله سبحانه: {فاتقوا الله ما استطعتم}(62) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    الفتوى رقم (908)

    س: ومضمونه: أن لحود الأموات كانت تسد بفروش من الحجر، والآن صارت تسد بلبن من الإسمنت، وحيث أن الإسمنت مما مسته النار فقد أشكل عليه ذلك.

    ج: لا يظهر للجنة بأس في استبدال اللبن من الإسمنت لسد لحود الأموات بالفروش من الحجر، وكون الإسمنت مما مسته النار غير صحيح، فلا أثر في جواز استعماله لما ذكر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    الفتوى رقم (7035)

    س: أفيدكم بأنه يوجد لدينا مقابر في المنطقة كثيرة، وحيث أنه لا يوجد لدينا أحجار للمقابر يغطى بها القبر، والآن نقوم بصنع إسمنت من الخرسان المسلح على شكل أحجار، ولا نعلم هل هذا الأمر يجوز أم لا؟ وإبراءً للذمة وخوفاً من الذنب فآمل من فضيلتكم الإفتاء في هذا الأمر.

    ج: لا حرج في ذلك، والأفضل اللبن إذا تيسر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وضع الروث في المقبرة

    الفتوى رقم (868)


    س: ما حكم من جمع روث الماشية بأنواعها في المقبرة، وعلى القبور، علماً بأن الشواهد واضحة؛ لغرض وضعها بعد عام أو عامين سماد المزرعة، مع العلم بأن آخر من دفن في تلك المقبرة له ما يقارب خمساً وعشرين إلى ثلاثين سنة، فهل يجوز هذا أو لا يجوز؟

    ج: لا يجوز وضع روث الماشية بأنواعها في المقبرة، أو على القبور، لما في ذلك من الإهانة لمن قبر فيها، وقد ثبت عن النبي r أنه نهى أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه، رواه مسلم والترمذي وقال حديث حسن صحيح، وثبت أن النبي r قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها». رواه مسلم، فإذا كان القعود أو الجلوس على القبور ممنوعاً سواء كان بدون تبول أو تغوط أو كان مع شيء من ذلك فجمع الأرواث عليها ممنوع أيضاً؛ لما فيه من إهانة من فيها من الأموات، ولأن حرمة المسلم بعد موته كحرمته حياً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، إبراهيم بن عبدالله آل الشيخ

    البناء على القبور

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (5175)


    س5: هناك قبر يرتفع عن الأرض مقدار شبر أو أكثر، ولكن حافته مسورة بسور مرتفع فهل هذا القبر يعتبر على غير العمل بالسنة، وهل يصح زيارة مثل ذلك القبر أم لا؟

    ج5: البناء على القبور لا يجوز لما ثبت أن النبي r (نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه) خرجه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه وبذلك يعلم أن البناء المذكور يجب أن يزال؛ عملاً بهذا الحديث الشريف، أما زيارته الشرعية فلا بأس بها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    جمع رفات الشهداء

    السؤال السابع من الفتوى رقم (3897)


    س7: ما حكم جمع رفات الشهداء؟

    ج7: رفات الشهداء كغيره من الرفات، يدفن رفات كل شهيد في قبر يخصه، إلا إذا كان هناك مشقة كبيرة في دفن كل واحد على حده؛ لكثرة الأموات بسبب وباء أو قتل ونحوهما، فلا بأس بدفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد، ويقدم أفضلهم ديناً إلى القبلة، كما فعله النبي r في قتلى أحد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن الحية وأمثالها

    الفتوى رقم (5409)


    س: أود أن أسألكم عن الهوام، مثل الحية والداب، وغيرها من الهوام، إذا قدرني الله عليها وقتلتها، هل أقوم بدفنها، أو أتركها مكشوفة على الأرض؟

    علماً أننا لم نتركها ولا زلنا نقوم بدفنها، ولا نعلم هو خطأ أم صح. أفتونا جزاكم الله خيراً وعظم لكم الأجر والثواب.
    ج: الأمر في ذلك واسع؛ لأنه لم يرد في الشرع نص يدل على مشروعية دفنها، ولا على النهي عن ذلك، والأولى دفنها لئلا يتأذى بها أحد.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن ما يأخذه الإنسان من شعره وأظفاره

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (3785)


    س3: يقول بعض الناس إذا قلمت أظافرك، أو حلقت شعرك ونحو ذلك، تعهد عليهن، واحفر لهن حفرة وادفنهن؛ لأنك سوف تطالب بهم يوم القيامة. فهل هذا صحيح؟

    ج3: لا نعلم لما ذكرته دليلاً شرعياً، والأمر في ذلك واسع؛ إن شاء دفنها، وإن شاء ألقاها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    ما يؤخذ من الإنسان كعضو، وشعر ونحوه هل يحرق

    الفتوى رقم (8099)


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من اللواء عبدالمحسن بن عبدالله آل الشيخ، مدير إدارة الشئون الدينية للقوات المسلحة، المقيد في إدارة البحوث برقم 280 في 27/1/1405هـ، الآتي نصه.
    نحيل لكم مذكرة السؤال الوارد إلينا من مدير فرع الشئون الدينية بالمنطقة الغربية رقم 8 وتاريخ 11/1/1405هـ، ونرغب من سماحتكم في إعطائنا الحكم الشرعي في ذلك، حيث عندنا مستشفيات كثيرة تابعة لوزارة الدفاع والطيران، وتكون الحالات فيها مشابهة، ويطلبون منا حكماً في طريقة التخلص من الأجزاء الآدمية الناتجة عن بعض العمليات الجراحية، حيث يذكرون أن طريقة التخلص منها عندهم الحرق. والأجزاء هي:
    1 - الأجزاء المبتورة نتيجة للإصابة في الحوادث.
    2 - الأجزاء التي لا نتوقع منها إصابتها بمرض مثل نواتج الطهارة (الختان للذكور).
    3 - المشيمة الناتجة عن الولادة ونواتج الحمل في مختلف مراحله (الإسقاط).
    4- نواتج أعمال الأسنان والضروس وما شابهها.
    نأمل من سماحتكم التكرم بإعطائنا الحكم الشرعي لنتمكن من تعميمه على مستشفيات وزارة الدفاع والطيران وفقكم الله
    .
    وأجابت بما يلي:

    لا يجوز إحراقها، بل الواجب دفنها في محل طاهر، إلا إذا كان السقط قد نفخت فيه الروح، وهو الذي مضى عليه أربعة اشهر، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين إذا كان مولوداً بين مسلمين، أو بين والدين أحدهما مسلم، أما إن كان السقط من والدين كافرين فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه بل يدفن في ثيابه، أو في لفافة في أرض مجهولة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    ما يفعل بالأعضاء المقطوعة من الإنسان

    الفتوى رقم (11266)


    أو علمنا أن صاحبها كان مسلماً ماذا علينا في الحالتين؟ فأرجو من سماحتكم حسن التوضيح.
    ج: العضو، المقطوع من الحي بأي سبب سواء كان بحادث أو بحد وغيرهما لا يغسل ولا يصلى عليه، ولكن يلف في خرقة ويدفن في المقبرة، أو في أرض طيبة بعيدة عن الامتهان، إذا كان واجده ليس بقربه مقبرة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    نقل الميت من بلد إلى بلد

    الفتوى رقم (4332)


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من وزارة الخارجية، المقيد بإدارة البحوث برقم 2144 في 27/12/1401هـ، الآتي نصه:
    31/1613/1 عاجلة جداً، سعادة وكيل وزارة الصحة للشئون الصحية فقط الرياض، ومع التحية لمقام رئاسة مجلس الوزراء برجاء الإحاطة بذلك، ومع التحية لوزارة الداخلية للشئون الإدارية للإحاطة فقط، ومع التحية لإمارة منطقة مكة المكرمة، ومع التحية للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، برجاء إفادتنا بما ترونه حيال ذلك فقط، الرياض. كتبت إلينا السفارة الأندونيسية بجدة، بأن حكومتها ترجو من حكومة المملكة الموافقة على نقل جثة المتوفى الحاج بونج تومو السيد سومتومو من قبره بعرفة إلى أندونيسيا بعد أن توفي هناك ودفن بها في اليوم التاسع من ذي الحجة 1401هـ وذلك نظراً لأنه من الزعماء الوطنيين في أندونيسيا، وترغب عائلته بإلحاح في دفنه بوطنه قف، وحيث أن هذا الطلب يتعارض مع تعاليم الشرع الحنيف ومع كرامة الميت إذ لا يجوز نبش قبره بعد وفاته بالإضافة إلى أنه يعد مخالفة صريحة للتعليمات الصحية الصادرة من منظمة الصحة العالمية، ومع القواعد الصحية بصفة عامة. فنأمل إفادتنا بما ترونه حيال ذلك في أقرب فرصة ممكنة قف. علماً بأنه قد جرى تزويد الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بصورة من برقيتنا هذه للغرض ذاته.

    وأجابت بما يلي:
    إذا كان الواقع كما ذكر فلا يجوز نقل جثة الميت المذكور من قبره بعرفة إلى مكان ميلاده بأندونيسيا؛ صيانة للمتوفى نفسه، وحفظاً لحرمته، ولأن النبي r وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوا مثل هذا الأمر وما ذكر في الاستفتاء ليس مسوغاً شرعياً لنقله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    نقل الجثة إلى بلد الميت

    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (8909)


    س1: هل يجوز إرسال جثث أموات المسلمين إلى بلادهم للدفن، وبعد أن عرفنا عن المسلمين أن حالة الميت تخرب بعد وصوله إلى البلاد بسبب مضي المدة عليه، وبسبب تغير الجو، وما هي طريقة السلف الصالح في هذا الباب؟

    ج: إذا كان الواقع كما ذكر لم يجز إرسالها إلى بلاده ليدفن فيها، إلا لداع يدعو إلى ذلك، كأن يموت في بلاد الكفار، فينقل ليدفن في مقابر المسلمين.
    س2: هل يجوز دفن الميت المسلم في مقبرة تكون واقعة على قطعة على حده، ولكن في سور واحد مع مقابر أهل الكتاب، وهل فيه هناك حديث نبوي في هذا الباب؟

    ج2: لا يدفن داخل سور مقبرة الكفار، ولو في قطعة أرض منها على حده؛ لأن جميع ما في داخل سورها يعتبر منها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    نقل جثة المسلم من بلد الكفر

    السؤال الرابع عشر من الفتوى رقم (2922)


    س14: بعض المسلمين في بريطانيا ينقلون جثمان موتاهم إلى أوطانهم، فهل يجوز ذلك؟

    ج14: نعم يجوز لهم أن ينقلوا موتاهم إلى مقابر في بلاد إسلامية ولهم أن يتخذوا مقابر خاصة يدفن فيها المسلمون فقط، وعليهم أن يتحولوا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، إلا من كان عالماً بشريعة الإسلام آمنا على نفسه ودينه، وبقي مجتهداً في نشر الإسلام، مؤملاً أن يهتدي على يديه أناس، فيجوز له البقاء لذلك، وقد يجب عليه ذلك لإقامة الحجة وبيان الحق.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن المسلم في مقابر غير المسلمين

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (1841)


    س2: هل يجوز دفن المسلمين في مقابر غير المسلمين؟

    حيث أن المسلمين يسكنون في بلاد بعيدة عن مقابرهم، ويحتاج دفنهم فيها أن يسافروا بالميت أكثر من أسبوع، علماً بأن من السنة التعجيل بدفن الميت.
    ج2: لا يجوز للمسلمين أن يدفنوا مسلماً في مقابر الكافرين؛ لأن عمل أهل الإسلام من عهد النبي r والخلفاء الراشدين ومن بعدهم مستمر على إفراد مقابر المسلمين عن مقابر الكافرين، وعدم دفن مسلم مع مشرك فكان هذا إجماعاً عملياً على إفراد مقابر المسلمين عن مقابر الكافرين، ولما رواه النسائي عن بشير بن معبد السدوسي قال: كنت أمشي مع رسول الله r فمر على قبور المسلمين قال: «لقد سبق هؤلاء شراً كثيراً»، ثم مر على قبور المشركين فقال: «لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً»(63) فدل هذا على التفريق بين قبور المسلمين وقبور المشركين. وعلى كل مسلم ألا يستوطن بلداً غير إسلامي، وألا يقيم بين أظهر الكافرين، بل عليه أن ينتقل إلى بلد إسلامي فراراً بدينه من الفتن، ليتمكن من إقامة شعائر دينه، ويتعاون مع إخوانه المسلمين على البر والتقوى، ويكثر سواد المسلمين إلا من أقام بينهم لنشر الإسلام، وكان أهلاً لذلك قادراً عليه، وكان ممن يعهد فيه أن يؤثِّر في غيره، ولا يغلب على أمره، فله ذلك وكذا من أضطر إلى الإقامة بين أظهرهم، وعلى هؤلاء أن يتعاونوا ويتناصروا، وأن يتخذوا لأنفسهم مقابر خاصة يدفنون فيها موتاهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (3081)

    س5: اشترت الجمعية الإسلامية عدداً من القبور في مقبرة النصارى، فهل يمكن دفن غير المسلمين أو الذين شذوا عن الإسلام كالقاديانيين أو غيرهم في القبور التي خصصناها لنا نحن السنيين؟
    ج5: لايجوز دفن المسلم في مقابر النصارى؛ لأنه يتأذى بعذابهم، بل تكون القبور الخاصة بالمسلمين في مكان منفرد عن مقابر النصارى، أما القاديانيون من الكفار، فلا يدفنون في المقابر المخصصة للمسلمين لأنهم ليسوا منهم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (5377)

    س3: ما حكم المسلم الذي يتوفى في فرنسا وتعذر نقله إلى بلاده العربية، وليس في البلد الذي هو متوفى فيه مقبرة مخصصة للمسلمين، فهل يدفن في مقبرة النصارى، أم ماذا؟ وكذلك ليس هناك موضع لتغسيل أموات المسلمين إلا الحجرة المخصصة لتغسيل أموات النصارى، فهل يمكن تغسيل أموات المسلمين فيها إذا تعذر تغسيل الميت المسلم في بيته؟

    ج3: إذا لم يوجد مقبرة للمسلمين فإن المسلم إذا مات لا يدفن في مقابر الكفار، ولكن يلتمس له موضع في الصحراء يدفن فيه ويسوى بالأرض حتى لا يتعرض للنبش، وإن تيسر نقله إلى بلاد بها مقبرة للمسلمين بدون كلفة شديدة فهو أولى، أما تغسيل الميت المسلم في موضع تغسيل الكفرة فلا حرج فيه إذا لم يتيسر مكان سواه بدون كلفة .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    دفن الكافر في مقابر المسلمين

    الفتوى رقم (335)


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
    فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على خطاب جلالة الملك -حفظه الله- رقم 24786 وتاريخ 19/12/1392هـ، الموجه إلى فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، بخصوص نظام المقابر وتغسيل الموتى ودفنهم، والذي أعدته وزارة الصحة، وعن الاستفتاء عن موضوع دفن غير المسلمين في مقابر المسلمين، ورغبة جلالته -حفظه الله- في معرفة وجهة النظر الشرعية؛ هل يمكن دفنه في مقابر المسلمين أو يرحل لبلاده، كما جرى الاطلاع على صورة من خطاب جلالته -حفظه الله- السري الموجه لفضيلة نائب المفتي برقم 10118 وتاريخ 8/5/1391هـ، والذي جاء فيه مانصه: وحيث أن من المشاهد الآن أن من يتوفى من هؤلاء الناس يرحل لبلاده باعتباره أجنبياً سواء كان صغيراً أم كبيراً فإن هذا شيء يحسن السكوت عنه وعدم الإعلان عنه، كما اطلعت اللجنة على شرح فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد لإحالة ذلك إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء للإفادة بمرئياتها حول ما استوضح عنه جلالته.
    وبدراسة اللجنة الدائمة لذلك ظهر لها ما يلي:
    لا يجوز أن يدفن غير المسلم مع المسلمين في مقابرهم، بل يدفن بعيداً عنهم؛ لأنهم يتأذون بمجاورته إياهم، وهذا ما نص عليه العلماء رحمهم الله في كتبهم، بل لقد ذكروا مسألة يتضح منها موقفهم رحمهم الله من موتى غير المسلمين، وتعين إبعادهم عن مقابر المسلمين، فقد جاء في المقنع: وإن ماتت ذمية حامل من مسلم دفنت وحدها ويجعل ظهرها إلى القبلة، وقال في حاشيته تعليلاً لذلك، لأنها كافرة فلا تدفن في مقبرة المسلمين، وولدها محكوم بإسلامه، فلا يدفن بين الكفار، ونظراً إلى أن بلادنا -حماها الله ومكن لولاتها- ليس فيها مستوطنون بجنسية حكومتها غير مسلمين فإن من مصلحتها وتقليل مشاكلها مع الآخرين عدم تخصيص مقبرة فيها لغير المسلمين، فمن مات منهم وطلب أولياؤه نقل جثته إلى بلاده فتحسن إجابتهم لذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن مينع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، إبراهيم بن محمد آل الشيخ




  12. #12
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الدعاء وإهداء ثواب العمل للميت

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (2251)


    س4: اختلفوا في الدعاء بعد صلاة الجنازة متصلاً اجتماعاً، فذهبت طائفة إلى أنها بدعة لعدم النقل فيها عن النبي r وصحابته الكرام، وصرح الفقهاء بعدم جوازه، وذهبت طائفة أخرى إلى استحبابها وسنيتها، فمن منهم على الحق؟

    ج4: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات مبنية على التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بما لم يشرعه الله. ولم يثبت عن النبي r أنه دعا وصحابته على جنازة ما بعد الفراغ من الصلاة عليها، والثابت عنه r أنه كان يقف على القبر بعد أن يسوى على صاحبه ويقول: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل»، وبما تقدم يتبين أن الصواب: القول بعدم جواز الدعاء بصفة جماعية بعد الفراغ من الصلاة على الميت، وأن ذلك بدعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الدعاء للميت

    السؤال السادس من الفتوى رقم (2392)


    س6: على أي حال يدعى للميت بعد دفنه وتسوية التراب، أجالساً أم قائماً؟ وأيهما أفضل؟

    ج6: السنة لمن أراد أن يدعو للميت بعد دفنه وتسوية التراب عليه أن يدعو وهو قائم، والأصل في ذلك ما رواه أبو داود بسنده عن عثمان رضي الله عنه قال: كان النبي r إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» وقد سكت عنه أبو داود والمنذري، وأخرجه أيضاً الحاكم وصححه، والبزار وقال: لا يروى عن النبي r إلا من هذا الوجه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم (3323)

    س13: ما قولكم في الدعاء للميت؛ هل هو نافع أم لا؟

    ج13: الدعاء الشرعي ينفع الميت بإجماع أهل السنة والجماعة، لقوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}(5) ، ولدعاء الرسول r للأموات في زيارته للقبور وفي غيرها، وتعليمه أصحابه ما يقولون من الدعاء في زيارة القبور، وقوله لهم حين دفن بعض المسلمين: «استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل» ودعائه للميت في صلاة الجنازة وتعليمه أصحابه ما يدعون به فيها للميت إلى غير ذلك من الأحاديث التي تبلغ مبلغ التواتر في المعنى، ولا تعارض بين ذلك وبين قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}(6) لتخصيص عموم هذه الآية بآية الحشر وغيرها من الآيات والأحاديث.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    رفع الصوت بالتهليل الجماعي

    السؤال الأول من الفتوى رقم (1707)


    س1: ماحكم رفع الصوت بالتهليل الجماعي أثناء الخروج بالجنازة والمشي بها إلى المقبرة؟

    ج1: هدي الرسول r إذا تبع الجنازة أنه لا يسمع له صوت بالتهليل أو القراءة أو نحو ذلك، ولم يأمر بالتهليل الجماعي فيما نعلم، بل قد روي عنه r أنه نهى أن يتبع الميت بصوت أو نار رواه أبو داود.
    وقال قيس بن عباد وهو من أكابر التابعين من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كانوا يستحبون خفض الصوت عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال.(7)
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لا يستحب رفع الصوت مع الجنازة لا بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك، هذا مذهب الأئمة الأربعة وهو المأثور عن السلف من الصحابة والتابعين ولا أعلم فيه مخالفاً.
    وقال أيضاً وقد اتفق أهل العلم بالحديث والآثار أن هذا لم يكن على عهد القرون المفضلة. وبذلك يتضح لك أن رفع الصوت بالتهليل مع الجنائز بدعة منكرة وهكذا ما شابه ذلك من قولهم: (وحدوه) أو (اذكروا الله) أو قراءة بعض القصائد كالبردة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    قول: لاإله إلا الله مع الجنازة

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (3095)


    س3: هل يجوز أن يتبع الميت بكلمة لا إله إلا الله حتى يوارى في قبره؟

    ج3: الأصل في العبادات التوقيف؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» متفق عليه، ولمسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» وسنته r في الصلاة على الجنائز وتشييعها ودفنها ثابتة معلومة لدى المسلمين، ولم يكن من ضمنها اتباع الجنازة بقول: لا إله إلا الله، والخير كل الخير في اتباعه صلوات الله وسلامه عليه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (4160)

    س5: ما حكم التهليل يعني قول: (لا إله إلا الله) مثلاً ألف مرة في اليوم، وما حكمها في الأموات عند حملانهم إلى القبر؟

    ج5: هذا الذكر المذكور في السؤال له فضل عظيم وكلما زاد الذكر زاد الأجر، ولا نعلم لهذا التحديد أصلاً، وكذلك لا نعلم دليلاً يعتمد عليه أنها تقال عند حمل الأموات إلى القبور، بل هي بدعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    توزيع المال في المقبرة

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (4990)


    س4: هل يجوز تقسيم النقود في المقبرة على حسب العادة الجارية بين الناس؟

    ج4: الصدقة عن الميت مشروعة ، لكن لم يكن النبي r يقسم صدقات في المقبرة بعد دفن الميت أو قبله أو في أي وقت آخر، مع كثرة تشييعه الجنائز وزيارته القبور وأصحابه رضي الله عنهم، فتقسيمها في المقبرة بدعة تخالف هدي رسول الله r.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (5782)

    س4: هل يصح تشييع الجنازة مع التهليل والأذان بعد وضعه في اللحد؟

    ج4: لم يثبت عن النبي r أنه شيع جنازة مع التهليل ولا الأذان بعد وضع الميت في لحده، ولا ثبت ذلك عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم، فكان بدعة محدثة، وهي مردودة؛ لقوله r: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الدعاء لقاتل نفسه

    الفتوى رقم (11120
    )

    س: أنا سوداني مسلم بحمد الله أعمل بالمملكة العربية السعودية منذ سنوات خلت، ومنذ فترة حمل إلي البريد نبأ وفاة أحد أقربائي بالسودان منتحراً، أي قتل نفسه والعياذ بالله.
    وقد قمت بإرسال خطاب عزاء فيه لأهله بالسودان، وترحمت عليه، وفي الوقت نفسه أرسلت خطاباً لأحد أقربائي العاملين بدولة الأمارات المتحدة أحيطه فيه علماً بالحادث، وبالخطاب الذي أرسلت .
    فرد علي مستنكراً إرسال خطاب عزاء في قاتل نفسه والترحم عليه والسؤال الذي أريد أن أسأله على أن تخبروني بفتوى واضحة هو:

    هل يجوز شرعاً عزاء أهل قاتل نفسه؟ وهل يجوز الترحم عليه؟ وما الدليل من الكتاب والسنة؟

    ج: يحرم على المسلم قتل نفسه، قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(8) وقال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما r ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا}(9)، وثبت أن النبي r قال: «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة»(10) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
    ومن أقدم على قتل نفسه فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، ومتعرض لعذاب الله، ولكن يجوز أن يترحم عليه، وأن يدعى له، كما يجوز تعزية أهله وأقاربه؛ لأنه لم يكفر بقتل نفسه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصدقة عن الميت

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (501)


    س2: ما هو الثواب والأجر الذي يعود على الميت من الصدقة عنه؟ مثال: هل الصدقة عن الميت تزيد في أعماله الحسنة؟
    ج2: الصدقة عن الميت من الأمور المشروعة، وسواء كانت هذه الصدقة مالاً أودعاءً، فقد روى مسلم في الصحيح، والبخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»(11) ، فهذا الحديث يدل بعمومه على أن ثواب الصدقة يصل إلى الميت ولم يفصل النبي r بين ما إذا كانت بوصية منه أو بدون وصية، فيكون الحديث عاماً في الحالتين، وذكر الولد فقط في الدعاء للميت لا مفهوم له بدليل الأحاديث الكثيرة الثابتة في مشروعية الدعاء للأموات، كما في الصلاة عليهم، وعند زيارة القبور، فلا فرق أن تكون من قريب أو بعيد عن الميت. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي r أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال r: «نعم»(12).
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (1275)

    س2: مسلم مات وله كثير من الأولاد، ولهم مال وفير، أيحل لهم أن يذبحوا من الغنم للميت، أو يعجن له الخباز في اليوم السابع أو الأربعين هدية له ويجمعوا المسلمين عليها؟

    ج2: الصدقة عن الميت مشروعة، وإطعام الفقراء والمساكين والتوسعة عليهم ومواساة الجيران وإكرام المسلمين من وجوه البر والخير، التي رغَّب الشرع فيها ، لكن ذبح الغنم أو البقر أو الإبل أو الطير أو نحوها للميت عند الموت، أو في يوم معين كاليوم السابع أو الأربعين من وفاته بدعة، وكذا عجن خبز في يوم معين كالسابع أو الأربعين، أو يوم الخميس أو الجمعة أو ليلتها للتصدق به عن الميت في ذلك الوقت من البدع والمحدثات التي لم تكن على عهد سلفنا الصالح رضي الله عنهم، فيجب ترك هذه البدع؛ لقول رسول الله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وقوله: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة»، ولكن يشرع للورثة الصدقة عن أمواتهم من غير أن يحددوا وقتاً معيناً لذلك، يعتقدون أن للصدقة فيه فضلاً، إلا ما بينه الشرع؛ كالصدقة في رمضان، وفي عشر ذي الحجة؛ لفضل الزمان ومضاعفة الأجر فيه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (2634)


    س2: هل صدقة الحي عن الميت ينتفع بها الميت؟

    ج2: نعم ينتفع الميت بصدقة الحي عنه بإجماع أهل السنة والجماعة، لما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها؛ أن رجلاً أتى النبي r فقال: يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم»، ولما رواه البخاري من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي r فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم» قال: إني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها(13). إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة في الصدقة عن الميت وانتفاعه بها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (4966)

    س2: هل يجوز أن يتصدق للميت بثلاث أيام أو بسبعة أيام أو بأربعين يوماً؟

    ج2: تشرع الصدقة عن الميت المسلم مطلقاً، أي بدون أن يتحرى بها ثلاثة أيام من موته، أو سبعة أيام أو أربعين يوماً، لورود السنة بالتصدق وعدم ورودها بتحري يوم معين من تاريخ موته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول من الفتوى رقم (4669)

    س1: إن بعض الناس يجعلون للميتين طعاماً في شهر رمضان على كل فرد ميت، فهل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا في هذا مع الدليل.

    ج1: تشرع الصدقة عن الميتين من المسلمين، وثبت شرعاً أنها تنفعهم، وهذا هو مذهب أهل السنة، لكن ليس لها وقت معين بل في أي وقت تصدق المسلم عن ميت مسلم نفعه ذلك، وإذا تصدق في أوقات الفضائل كرمضان وعشر ذي الحجة كان ذلك أفضل.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (8975)

    س: إن لي والداً قد توفي وأنا أرغب أن أقوم له بعمل صدقة مادمت على قيد الحياة، أرجو من سماحتكم الفتوى ما هو أحسن وأفضل الشهور الذي تستحب فيه الصدقة، وهل تجب الصدقة عن المتوفى في أي مدينة من مدن المملكة العربية السعودية، أو البلدة التي توفي بها، علماً أنني من سكان مكة المكرمة، والمتوفى في المنطقة الجنوبية؟

    أفتونا عن ذلك جزاكم الله خيراً.
    ج: إن صدقتك عن والدك المتوفى عمل طيب، وأفضل الشهور شهر رمضان، والعشر الأول من شهر ذي الحجة، لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله r، ولا تجب الصدقة عنه في بلد ما، إنما يندب ذلك، وأفضل البقاع مكة المكرمة لما في ذلك من مضاعفة الأجر، إذا وجد فيها من هو محتاج للصدقة، وإلا فالأفضل صرفها في أشد الفقراء حاجة في أي مكان، وفي الفقراء من الأقارب أفضل وأعظم أجراً لقول النبي r: «الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة»(14) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    عمل البر للأموات

    السؤال الأول من الفتوى رقم (11623)


    س1: لي أقارب ماتوا منذ زمن بعيد، ولم يورثوا شيئاً، وليس لهم وارث، هل يجوز لي أن أحج لهم من حلالي؟
    ولي عم لم يأت عليه أحد من الأولاد، ولم يورث شيئاً، وأنا لي وقف هل يجوز أن أشركه معي في الوقف الذي يخصني؟

    كذلك والدتي ووالدي ماتا وأنا طفل صغير، هل يجوز أن أشركهم في وقفي مع العلم أنني غني وأملك حلالا كثيراً.
    ج: أولاً: يجوز لك الحج عن أقاربك الميتين إن كنت قد حججت عن نفسك.
    ثانياً: يجوز لك أن تتصدق عن أقاربك جميعاً بصدقة واحدة، كما يجوز لك أن تخص كل واحد منهم بصدقة وحده.
    ثالثاً: يجوز لك أن تشرك عمك ووالديك في الوقف الذي يخصك، وهذا من البر والإحسان إليهم؛ إذا كنت لم توقف حتى الآن، أما إذا كان الوقف قد صدر منك منجزاً فليس لك أن تغيره، بل هو على ما صدر منك، إذا كان موافقاً للشرع المطهر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    التصدق عن الميت وعلم الميت بها

    السؤال السادس من الفتوى رقم (2143)


    س6: إذا ضحى شخص عن والده المتوفى أو تصدق عنه، أو دعا له، وزار قبره، فهل يحس أنه من ابنه فلان؟

    ج6: الذي دلت عليه نصوص الشريعة انتفاع الميت بصدقة الحي عنه، ودعائه له، والضحية عنه نوع من أنواع الصدقة، فإذا أخلص المتصدق في صدقته عن الميت وفي دعائه له، انتفع الميت، وأثيب الداعي والمتصدق فضلاً من الله ورحمة، وحسبه أن يعلم الله منه الإخلاص وحسن العمل، ويأجر الطرفين، أما أنه يحس الميت بمن أسدى إليه المعروف فلم يدل عليه دليل شرعي فيما نعلم وهو أمر غيـبي، لا يعلم إلا من وحي الله تعالى لرسوله r.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    الفتوى رقم (4045)
    س: ذهبت للحج، وكان عندي والدة عاجزة، وقالت أريد الذهاب للحج وهي قد حجت فرضها، وأكثر وعندي (عجلة)(15) ، فعمدتها في غيابي للحج أن تتصدق بها ذبحاً، فما كان من أمرها إلا أن تركتها، ثم بعد الحج أعطيتها غنم تصدقت بها، ثم توفيت والدتي والبقرة موجودة عندنا، وأرغب أن أجعل مثوبة هذه البقرة لوالدتي، فهل يجوز بيعها ودفع قيمتها في عمارة مسجد محتاج إلى فلوس أو أذبحها وأقسم لحمها؟

    ج: إن بعتها وجعلت قيمتها في بناء مسجد أو ذبحتها وقسمت لحمها على الفقراء جاز ذلك؛ لأن الكل قربة إلى الله تعالى، ونرجو لك ولأمك في ذلك الأجر الجزيل.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  13. #13
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الدعاء بعد صلاة الجنازة

    السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (5005)


    س12: هل يجوز قراءة سورة الفاتحة وسورة الإخلاص في مكان وسكن متوفى بعد ثلاثة أيام أم هي بدعة سيئة؟

    ج12: لا نعلم دليلاً لا من الكتاب ولا من السنة يدل على مشروعية قراءة سورة الفاتحة وسورة الإخلاص أو غيرهما في مكان أو سكن المتوفى بعد ثلاثة أيام، ولا نعلم أن أحداً من الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين نقل عنه ذلك، والأصل منعه؛ لقول r: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» ومن ادعى مشروعيته فعليه الدليل.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الاستئجار لقراءة القرآن على القبر

    الفتوى رقم (1540)



    س: ماحكم استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه؟

    ج: لا يجوز استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه، ويهب ثوابه للميت؛ لأنه لم يفعله النبي r ولا أحد من السلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين، ولا رخص فيه أحد منهم فيما نعلم، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (142)

    س: ماحكم الإجارة على قراءة القرآن للموتى، سواءً على القبر أو ليلتي التعزية وغيرها، هل يصل ثواب القراءة بالأجرة إلى الميت، أم هي باطلة، وإذا كانت باطلة فهل يأثم القارئ الذي يأخذ الأجرة والمعطي له أيضاً؟

    انتهى.
    ج: قراءة القرآن عبادة من العبادات البدنية المحضة، لا يجوز أخذ الأجرة على قراءته للميت، ولا يجوز دفعها لمن يقرأ، وليس فيها ثواب، والحالة هذه، ويأثم آخذ الأجرة ودافعها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لا يصح الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت، لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة، وقد قال العلماء: إن القارئ لأجل المال لا ثواب له، فأي شيء يهدى إلى الميت؟) انتهى. والأصل في ذلك: أن العبادات مبنية على الحظر، فلا تفعل عبادة إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها، قال تعالى: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول}(16) ، وقال r: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وفي رواية: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، أي: مردود على صاحبه، وهذا العمل الذي سأل عنه السائل لا نعلم أنه فعله النبي r أو أحد من أصحابه، وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها، والخير كله في اتباع ما جاء به الرسول r، مع حسن القصد، قال تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى}(17) ، وقال تعالى: {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}(18) ، والشر كله بمخالفة ما جاء به رسول الله r وصرف القصد بالعمل لغير وجه الله.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،

    القراءة عن الميت

    الفتوى رقم (1207)


    س: سمعت بعض طلبة العلم يقول في الحرم المدني: إن استئجار من يدرس قرآناً على نية الميت ليس بمشروع، وبما أن هذا فاش في بلدنا وغيرها فإني آمل منكم الفتوى بما يقتضيه الدليل، وكيف يعمل بالمال الذي أوصى به الميت في درس قرآن على نيته؟

    ج: استئجار من يقرأ قرآناً على نية الميت تنفيذاً لوصيته التي أوصى بها من الأمور المبتدعة، فلا يجوز ذلك، ولا يصح؛ لقوله r: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقوله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد». والمال الذي وصى به هذا الميت ليدفع أجرة لقارئ على نيته تصرف غلته في وجوه الخير، فإن كان له ذرية فقراء تصدق عليهم منه بقدر ما يدفع حاجتهم، وهكذا من يحتاج إلى المساعدة من متعلمي القرآن وطلبة العلم الشرعي، فإنهم جديرون بالمساعدة من هذا المال، وهكذا بقية وجوه الخير.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن منيع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    قراءة القرآن عند القبر

    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (1333)


    س1: هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره، وهل ينفعه ذلك؟

    ج1: ثبت عن النبي r أنه كان يزور القبور، ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه، وتعلموها منه، من ذلك: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، ولم يثبت عنه r أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع كثرة زيارته لقبورهم، ولو كان ذلك مشروعاً لفعله، وبينه لأصحابه؛ رغبةً في الثواب، ورحمةً بالأمة، وأداءً لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}(19) ، فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآناً للأموات، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة، وقد ثبت عنه r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» متفق عليه.
    س2: نشاهد في كثير من بلاد المسلمين استئجار قارئ يقرأ القرآن، فهل يجوز للقارئ أن يأخذ أجراً على قراءته، وهل يأثم من يدفع له الأجر على ذلك؟
    ج2: قراءة القرآن عبادة محضة، وقربة يتقرب بها العبد إلى ربه، والأصل فيها وفي أمثالها من العبادات المحضة أن يفعلها المسلم ابتغاء مرضاة الله، وطلباً للمثوبة عنده، لا يبتغي بها من المخلوق جزاءً ولا شكوراً، ولهذا لم يعرف عن السلف الصالح استئجار قوم يقرؤون القرآن للأموات أو في ولائم أو حفلات، ولم يؤثر عن أحد من أئمة الدين أنه أمر بذلك أو رخص فيه، ولم يعرف أيضاً عن أحد منهم أنه أخذ أجرة على تلاوة القرآن، بل كانوا يتلونه رغبة فيما عند الله سبحانه، وقد أمر النبي r من قرأ القرآن أن يسأل به، وحذر من سؤال الناس، روى الترمذي في سننه عن عمران بن حصين أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل؛ فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله r يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤن القرآن يسألون به الناس»، وأما أخذ الأجرة على تعليمه أو الرقية به ونحو ذلك مما نفعه متعد لغير القارئ فقد دلت الأحاديث الصحيحة على جوازه؛ لحديث أبي سعيد في أخذه قطيعاً من الغنم جعلاً على رقية اللديغ، الذي رقاه بسورة الفاتحة، وحديث سهل في تزويج النبي r امرأة لرجل بتعليمه إياها ما معه من القرآن، فمن أخذ أجراً على نفس التلاوة أو استأجر جماعة لتلاوة القرآن فهو مخالف للسنة، ولما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن منيع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (1504)

    س3: ما الذي يقصد بحديث (اقرؤا على موتاكم يس) ؟

    ج3: روى أحمد وأبو داوود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم، عن معقل بن يسار، عن النبي r أنه قال: «اقرؤا على موتاكم يس»، ولفظه عند الإمام أحمد: «يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرؤها على موتاكم»(20)، هذا حديث صححه ابن حبان، وأعله يحيى بن القطان بالاضطراب، وبالوقف ، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه المذكورين في سنده، وقال الدار قطني: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث. وعلى هذا فلسنا في حاجة إلى شرح الحديث؛ لعدم صحته، وعلى تقدير صحته؛ فالمراد به، قراءتها على من حضرته الوفاة ليتذكر، ويكون آخر عهده بالدنيا سماع تلاوة القرآن، لا قراءتها على من مات بالفعل، وحمله بعضهم على ظاهره، فاستحب قراءة القرآن على الميت بالفعل لعدم وجود ما يصرفه عن ظاهره، ونوقش بأنه لو ثبت الحديث وكان هذا المراد منه لفعله النبي r ونقل إلينا لكنه لم يكن ذلك كما تقدم، ويدل على أن المراد بالموتى في هذا الحديث لو صح: (المحتضرون)؛ ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي r قال: «لقنوا موتاكم: لا إله إلاَّ الله» فإن المراد بهم: المحتضرون، كما في قصة أبي طالب عم النبي r.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    ثواب القراءة للميت

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (2232)


    س3: هل يصل ثواب قراءة القرآن وأنواع القربات إلى الميت؟ سواء من أولاده أو من غيرهم؟

    ج3: لم يثبت عن النبي r فيما نعلم - أنه قرأ القرآن ووهب ثوابه للأموات من أقربائه أو من غيرهم، ولو كان ثوابه يصل إليهم لحرص عليه، وبينه لأمته لينفعوا به موتاهم، فإنه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم، وقد سار الخلفاء الراشدون من بعده وسائر أصحابه على هديه في ذلك، رضي الله عنهم، ولا نعلم أن أحداً منهم أهدى ثواب القرآن لغيره، والخير كل الخير في اتباع هديه r وهدي خلفائه الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم، والشر في اتباع البدع ومحدثات الأمور؛ لتحذير النبي r من ذلك بقوله: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»، وقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» وعلى هذا لا تجوز قراءة القرآن للميت، ولا يصل إليه ثواب هذه القراءة بل ذلك بدعة.
    أما أنواع القربات الأخرى فما دل دليل صحيح على وصول ثوابه إلى الميت وجب قبوله، كالصدقة عنه والدعاء له والحج عنه وما لم يثبت فيه دليل فهو غير مشروع حتى يقوم عليه الدليل. وعلى هذا لا تجوز قراءة القرآن للميت ولا يصل إليه ثواب هذه القراءة في أصح قولي العلماء، بل ذلك بدعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (2634)


    س3: إذا قرأ أحد سورة من القرآن وأهدى ثوابها إلى ميت فهل ينتفع هذا الميت بثوابها أو لا؟ وماذا كان يفعل النبي r عندما يمر على المقابر؛ هل كان يقرأ عليهم القرآن أو يدعو لهم فقط؟

    ج3: أولاً: إذا قرأ إنسان قرآناً ووهب ثوابه للميت فالصحيح أنه لا يصل إليه ثواب القراءة؛ لأنها ليست من عمله، وقد قال تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}(21)، وإنما هي من عمل الحي، وثواب عمله له، ولا يملك أن يهب ثواب قراءةٍ لغيره، وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة في ذلك مفصلة، هذا نصها:

    س1: هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره، وهل ينفعه ذلك؟

    ج1: ثبت عن النبي r أنه كان يزور القبور، ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه، وتعلموها منه، من ذلك: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، ولم يثبت عنه r أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع كثرة زيارته لقبورهم، ولو كان ذلك مشروعاً لفعله، وبينه لأصحابه؛ رغبةً في الثواب، ورحمةً بالأمة، وأداءً لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}(22)، فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآناً للأموات، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة، وقد ثبت عنه r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»(23)
    .
    س2: نشاهد في كثير من بلاد المسلمين استئجار قارئ يقرأ القرآن، فهل يجوز للقارئ أن يأخذ أجراً على قراءته، وهل يأثم من يدفع له الأجر على ذلك؟

    ج2: قراءة القرآن عبادة محضة، وقربة يتقرب بها العبد إلى ربه، والأصل فيها وفي أمثالها من العبادات المحضة أن يفعلها المسلم ابتغاء مرضاة الله، وطلباً للمثوبة عنده، لا يبتغي بها من المخلوق جزاءً ولا شكوراً، ولهذا لم يعرف عن السلف الصالح استئجار قوم يقرؤون القرآن للأموات أو في ولائم أو حفلات، ولم يؤثر عن أحد من أئمة الدين أنه أمر بذلك أو رخص فيه، ولم يعرف أيضاً عن أحد منهم أنه أخذ أجرة على تلاوة القرآن، بل كانوا يتلونه رغبة فيما عند الله سبحانه، وقد أمر النبي r من قرأ القرآن أن يسأل به، وحذر من سؤال الناس، روى الترمذي في سننه عن عمران بن حصين أنه مر على قاص يقرأ ثم سأل؛ فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله r يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس»(24)، وأما أخذ الأجرة على تعليمه أو الرقية به ونحو ذلك مما نفعه متعد لغير القارئ فقد دلت الأحاديث الصحيحة على جوازه؛ لحديث أبي سعيد في أخذه قطيعاً من الغنم جعلاً على رقية اللديغ، الذي رقاه بسورة الفاتحة، وحديث سهل في تزويج النبي r امرأة لرجل بتعليمه إياها ما معه من القرآن(25)، فمن أخذ أجراً على نفس التلاوة أو استأجر جماعة لتلاوة القرآن فهو مخالف للسنة، ولما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
    ثانياً: كان رسول الله r يزور القبور للعظة والعبرة وتذكر الآخرة، وكان يدعو للمسلمين من أهلها، ويستغفر لهم ويسأل الله لهم العافية، وكان يعلم أصحابه أن يقولوا إذا زاروا القبور: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، ولم يثبت عنه r فيما نعلم أنه قرأ قرآناً ووهب ثوابه للأموات، مع كثرة زيارته لقبورهم، وإنه بالمؤمنين رؤوف رحيم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (4835)

    س: أرسل إلى فضيلتكم بعض الأسئلة المتعلقة بإيصال الثواب للميت، راجياً من سماحتكم إفادتنا بالجواب في ضوء القرآن والحديث عن طريق مجلة الدعوة السعودية، لتعم الفائدة لكل من يقرأ، ولكم جزيل الشكر عنا:
    أ - هل يجوز إيصال الثواب للميت بالأعمال الحسنة عامة؟


    ب - هل يجوز عقد مجلس لختم القرآن ثم إيصال ثواب القراءة للموتى حتى الأنبياء؟
    ج - هل يجوز الحضور في مثل هذا المجلس لهذا الغرض، وأكل الطعام معهم بعد الحفلة؟


    وأنا في انتظار الجواب.

    ج: أولاً: الصحيح من أقوال العلماء: أن فعل القرب من حي لميت مسلم لا يجوز، إلا في حدود ما ورد الشرع بفعله؛ مثل الدعاء له، والاستغفار، والحج، والعمرة، والصدقة عنه، والضحية، وصوم الواجب عمن مات وعليه صوم واجب.
    ثانياً: قراءة القرآن بنية أن يكون ثوابها للميت لا تجوز؛ لأنها لم ترد عن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، والأمر كما قدمنا بالفقرة الأولى: أنه لا يجوز فعل قربة من حي لميت مسلم، إلا في حدود ما ورد الشرع به، وثبت عن النبي r أنه كان يزور القبور، ويدعو للأموات بأدعية علَّمها أصحابه وتعلموها عنه، من ذلك: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لا حقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، ولم يثبت عنه r أنه قرأ سورة من القرآن، أو آيات منه للأموات، مع كثرة زيارته لقبورهم، ولو كان ذلك مشروعاً لفعله، وبينه لأصحابه؛ رغبةً في الثواب، ورحمةً بالأمة، وأداءً لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}(26)، فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم، فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرؤا قرآناً للأموات، فإن القراءة لهم بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد».
    ومما تقدم يعلم أنه لا يجوز عقد مجلس لختم القرآن للغرض المذكور.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  14. #14


  15. #15
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت

    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5090)

    س1: هل يجوز لأهل الميت صنع الطعام في نفس اليوم الذي مات فيه، وتقديمه للمشيعين للجنازة، ويقدم الطعام قبل دفن الميت؟
    والذين يتمسكون بهذا العمل يستدلون بآيات الصدقة والإنفاق في سبيل الله، وأن القبر مظلم، وليس هناك نور، فتقديم الطعام للناس يشعل الذي يضيء في ظلام القبر، وقبل أن يدخل الميت في القبر يصير القبر منوراً.


    ج1: صنع الطعام من أهل الميت للمشيعين بدعة لا يجوز عملها، بل هو من أمور الجاهلية.
    أما دعوى أن القبر مظلم، وأن تقديم الطعام من قبل أهل الميت والصدقة عنه قبل دفنه يضيء في ظلام القبر، وقبل أن يدخل في قبره يصير القبر نوراً - فهذا لا أصل له، والقول به رجم بالغيب؛ لأن ذلك من الأمور الغيبية، التي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى.

    س2: دوران القرآن في مجلس الجنازة قبل أن يدفن الميت، يقوم إمام المسجد بعمل الإسقاط، ويراد به إسقاط ما وجب على الميت في حياته، ولم يؤده، الإمام يأخذ القرآن الكريم ويضع في أجزاء القرآن بعض النقود فيهب النقود والمصحف للشركاء، واحداً بعد واحد، وهكذا يصل المصحف إلى آخر الحضور، ثم يرد إلى إمام المسجد، فيأخذه ويذهب. ويزعم الناس بأن هذا العمل يسقط الصلوات المكتوبة، وكذلك الذنوب.

    ج2: لا أصل لجميع ما ذكر، بل هو من الحيل الباطلة التي أوحى بها الشيطان إلى أوليائه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (5138)

    س1،2: قرأت في كتاب العقيدة الطحاوية أن العلماء اختلفوا في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة آراء، منها ما هو مكروه، ومنها ما هو مستحب، ومنها ما هو لا بأس بها عند الدفن. ولكن لم نجد أي دليل من الكتاب والسنة على هذا، وسألنا كثيراً عن هذا الموضوع فلم نحصل على إجابة علمية صريحة حتى الآن، مع أن معظم الناس يقرؤون القرآن عند القبور وعند دخول الميت القبر يقرؤون عليه سورة (يس) بالذات، فهل هذا صحيح؟

    نرجو الإجابة عن هذا السؤال بالتفصيل، وبالأدلة المقنعة؛ حتى نستطيع الرد على من يسألنا عن هذا.
    ما رأي فضيلتكم من يقول: (الفاتحة للنبي) وأيضاً قراءة الفاتحة للأولياء والصالحين، والصيغة التي نستمعها من معظم الناس هي يقولون: الفاتحة لرسول الله ربنا يكرمنا ويكفينا شر السوء، ويبعد عنا الشيطان - أرجو إجابة تامة نحو هذا؛ لأنني استمع أقوالا كثيرة: ناس يقولون: بدعة، وناس يقولون: الرسول r ليس في احتياج إلى ثوابها. فما حكم الدين في ذلك؟
    حتى نسير على الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه
    .
    وجزاك الله كل خير.
    ج1،2: القراءة للأموات (من الرسل أو الأولياء أو الصالحين) أو غيرهم من الناس قبل الدفن أو بعده لا تجوز؛ لأنها عبادة، والعبادات مبنية على التوقيف وليس هناك دليل يدل على مشروعيتها، وقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقال r: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة»(27) خرجه مسلم في صحيحه، وهذا الحديث يدل على أن المقابر ليست محلاً للصلاة، ولا للقراءة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    السؤال الأول والثاني والثالث والرابع من الفتوى


    رقم (6639)

    س1: جرت العادة عندنا إذا مات شخص وذهب شخص لتعزية أهل الميت يدخل الشخص المعزي رافعاً يديه إلى منكبيه، ويقول الفاتحة، فيقوم أولياء الميت ويقرؤون معه الفاتحة، ثم يجلسون ويجلس، وبعد ذلك يقول لهم: السلام عليكم، فيردون عليه السلام. هل هذا من عمل السنة، وما هي السنة في تعزية الميت؟


    ج1: ما ذكرته من رفع المعزي يديه إلى منكبيه عندما يدخل على أهل الميت ليعزيهم، وقوله الفاتحة، وقراءتهم معه الفاتحة، ثم يجلسون ويسلم بعد - لا يجوز، بل هو بدعة محدثة، والمشروع أن يبدأ بالسلام، ولا يقول الفاتحة ولا غيرها مما لم يشرع، ولا يرفع يديه.
    س2: في اليوم الثالث من الوفاة يجتمع القراء (حفظة القرآن) ويقرؤن على روحه القرآن ثم يجلس بعض من الناس ويضعون أمامهم حصى، ويقرؤون فوقه التهليل ألف مرة، وربما أكثر من ألف مرة، ثم يضعون هذا الحصى فوق قبر الميت. هل هذا العمل من السنة، أو أنه بدعة ؟ نرجو بيان الحق.
    ج2: أولاً: الاجتماع في اليوم الثالث عند أهل الميت، وقراءة القرآن، وإهداء ثوابه للميت. لايجوز، .
    ثانياً: قراءة التهليل أو التسبيح أو شيء من الأدعية أو من القرآن الكريم على حصى ألف مرة أو أكثر أو أقل، ووضع الحصى على قبر الميت، بدعة محدثة، يحرم فعلها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، متفق على صحته، وفي لفظ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، خرجه مسلم في صحيحه.

    س3: عندنا عادة أنهم يضعون فوق قبر الرجل حجرين في أول القبر، وحجراً في آخر القبر، ويضعون للمرأة ثلاثة أحجار، حجراً في أول القبر، والثاني في المنتصف، والثالث في آخر القبر؛ ليُعرف أنه قبر امرأة، ويكتبون اسمها واسم أبيها، وتاريخ وفاتها، وبعض من آيات القرآن على لوح من الأحجار، وتوضع على القبر، هل هذا يجوز في الإسلام أم لا؟

    ج3: أولاً: لا نعلم دليلاً يدل على مشروعية تميز ظاهر قبر المرأة عن قبر الرجل بحجر ولا غيره، والأصل عدم التميز.
    ثانياً: تحرم الكتابة على القبر، سواء كانت اسم المقبور وتاريخ وفاته أو غير ذلك؛ لما رواه الترمذي والنسائي أن رسول الله r نهى أن يكتب على القبر.. الحديث، وسنده صحيح.

    س4: بعد وفاة الميت يعمل له ذكرى في يوم 15 وفي تمام 40 يوم من الوفاة ثم بعد عام يتكرر الاحتفال بها، ويقرأ فيها القرآن ويهدى لروحه، هل هذا من السنة؟

    ج4: هذا كله بدعة لا أصل له بالشرع المطهر، فالواجب تركه عملا بقول النبي r: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وهذا العمل لم يعمله النبي r ولا أصحابه رضي الله عنهم، فصار بدعة يجب تركها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    قراءة القرآن على القبور

    الفتوى رقم (8601)


    س: إني من طلاب الجامعة الإسلامية وأنا أذهب إلى بلادي اليمن الشمالي في كل عام لقضاء العطلة هناك وللدعوة بقدر الإمكان، ومن المعلوم أن طريق الدعوة إلى الله وعر، ولكن مالا يدرك جله لا يترك كله، وفي هذا العام صادفت أسئلة في القراءة على قبر الميت، والصدقة عليه، وأنكرت ذلك، وقلت: إنها بدعة، وذلك أنها ما فعلها الرسول r، ولا أحد من أصحابه. وبدأ الناس يقتنعون بقولي هذا، ولكن اعترض علي معترض وقال بالجواز، وطال بيننا الجدال حتى بلغ بنا أن نكتب بذلك فتوى، فأفتانا أحد علماء مدينة الزيدية بالجمهورية العربية اليمنية بفتوى هذا نصها: (إن القراءة على قبر الميت والصدقة عليه ليست بواجبة ولا مسنونة ولا مكروهة، ولكنها بدعة حسنة، وما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، مالم تكن الصدقة من مال للقاصر فلا يجوز). والمطلوب من فضيلتكم الإجابة عما يأتي:
    أ - هل هذه الفتوى مقطوع بصحتها؟
    ب - هل الاستحسان عام لأي فعل من القرب والعبادات حجة على الإسلام أم الإسلام حجة على الجميع؟
    ج - هل يجوز إقرار أهل هذه البدع على بدعتهم، أم لا بد من إنكارها بقدر المستطاع؟


    ج: أ - قراءة القرآن على قبور الأموات غير مشروعة، بل هي بدعة؛ لقوله r: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» فدل هذا الحديث الصحيح على أن القبور لا يصلى عندها ولا يقرأ عندها، وأما الصدقة عن الميت فمشروعة، وتنفعه؛ لقول النبي r: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم في صحيحه، وقد سأله رجل فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ فقال النبي r: «نعم» متفق على صحته، لكن لا يشرع قصد فعلها عند القبر لعدم الدليل على ذلك، والعبادات توقيفية، وقد دلت عليها الأحاديث الصحيحة، وذهب إلى مشروعيتها أهل السنة والجماعة.
    ب - ليس كل ما استحسنه المسلمون حجة، بل يجب عرض ذلك على كتاب الله تعالى وسنة نبيه r الثابتة، فما وافقهما أو أحدهما قبل، وإلا فلا. إلا أن يجمع المسلمون إجماعا قطعياً على شيء، فما أجمعوا عليه فهو حجة؛ لأن هذه الأمة المحمدية لا تجتمع على ضلالة، والإجماع هو الأصل الثالث من أصول أهل السنة والجماعة.
    ج - يجب على المسلم إنكار المنكر بقدر استطاعته، إذا علم أنه منكر بالأدلة الشرعية، إما بيده إن كان أهلاً لذلك؛ كولي الأمر في رعيته، ورب الأسرة في بيته، ومن جعل له السلطان ذلك، وإلا فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. كما دل على ذلك الحديث الصحيح، وهو قوله r: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»(28) رواه مسلم في صحيحه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  16. #16
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    إهداء الثواب للرسول r

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (3582)


    س2: في آخر ليلة من شهر رمضان المبارك 1400هـ كان الإمام يقرأ بالمصلين وختم القرآن وقال: ختمة هذا القرآن مهداة إلى روح مولانا سيدنا ونبينا محمد الطاهر. فما رأي الشرع في ذلك؟

    ج2: لا يجوز إهداء الثواب للرسول r، لا ختم القرآن ولا غيره؛ لأن السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم، لم يفعلوا ذلك، والعبادات توقيفية، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وهو r له مثل أجور أمته في كل عمل صالح تعمله؛ لأنه هو الذي دعاها إلى ذلك، وأرشدها إليه، وقد صح عنه r أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»(29) خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    إهداء ثواب العبادات للميت محدد بزمن

    الفتوى رقم (2090)


    س: مضمونه: أنه اطلع على كتاب يسمى: (المختار ومطالع الأنوار) جاء فيه النص التالي: (عن النبي r أنه قال فيه: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى، فارحموا أمواتكم بالصدقة، فمن لم يجد فيصل ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وآية الكرسي، وألهاكم التكاثر، وقل هو الله أحد، إحدى عشرة مرة، ويقول: اللهم إني صليت هذه الصلاة وتعلم ما أريد، اللهم ابعث ثوابها إلى قبر فلان بن فلان، فيبعث الله من ساعته إلى قبره ألف ملك، مع كل ملك نور وهدية، يؤنسونه في قبره إلى أن ينفخ في الصور، ويعطي الله المصلي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات، ويرفع الله له أربعين ألف درجة، وأربعين ألف حجة وعمرة، ويبني الله له ألف مدينة في الجنة، ويعطى ثواب ألف شهيد، ويكسى ألف حلة)، وهذه فائدة عظيمة ينبغي لكل مسلم أن يصليها كل ليلة لأموات المسلمين..) إلخ، فهل الصدقة والصلاة بالكيفية المذكورة مشروعة وواردة؟ وهل الحديث المذكور فيها صحيح؟ ومن مؤلف الكتاب المسمى بـ:r(المختار ومطالع الأنوار)، وما رأي الدين إذا عمل المسلمون كما ورد في الكتاب؟
    وأجابت بما يلي:
    ج: لا شك أن الحديث المذكور في السؤال من الأحاديث الموضوعة المكذوبة على رسول الله r، ولا شك أن الصدقة والصلاة بالكيفية المذكورة في هذا الحديث الموضوع لا أصل لهما، ولا يشرع للمسلم أن يصلي عن أحد لا في أول ليلة يدفن فيها الميت ولا في غيرها، أما الصدقة فمشروعة عن الميت المسلم متى شاء أقاربه أو غيرهم الصدقة عنه؛ لما ثبت من الحديث الصحيح، أن رجلاً سأل النبي r قال: (إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟) فقال النبي r: «نعم»، ولم يخص ليلة الدفن ولا غيرها، وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة على أن الميت المسلم ينتفع بالصدقة عنه والدعاء له، أما المؤلف لكتاب (المختار ومطالع الأنوار) فلا نعرفه، ولم نقف على كتابه المذكور، ولكن ما نقلتم عنه يدل على أنه ليس من أهل العلم المعتبرين، فنسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين المزيد من العلم النافع والعمل الصالح.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    هبة ثواب الصلاة للميت

    السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (7482)


    س1: هل يصح أن أصلي عدداً من الركعات في أي وقت، ثم أهدي ثوابها إلى الميت، وهل يصل ثوابها إليه أو لا؟

    ج1: لا يجوز أن تهب ثواب ما صليت للميت، بل هو بدعة لأنه لم يثبت عن ا لنبي r ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، وقد قال النبي r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» رواه البخاري ومسلم .
    س2: إذا قرأت القرآن من أوله إلى آخره في البيت أو المسجد، ثم أهدي ثواب القراءة إلى الميت، هل يصل ثوابها إليه أم لا؟ وهل يصح أن أقرأ الفاتحة أو غيرها من الآيات القرآنية على القبر؟ وهل يصح أن أزور المقابر كل يوم جمعة أو عيد، كما يفعل بعض الناس، دائماً يزورون المقابر يسلمون ويقرؤون القرآن والفاتحة في المقابر، وهل صحيح أن تُرَد روح الميت يوم العيد أو الجمعة حتى يَرُد السلام على من سلم عليه أم لا؟
    ج2: أولاً: قراءة القرآن، وهبة ثوابها للميت غير جائزة، ولا تجوز أيضاً قراءة القرآن على القبور.
    ثانياً: لم يثبت عن النبي r أنه كان يخص يوم الجمعة أو يوم العيد بزيارة القبور، بل كان يزورها دون تحديد يوم، والخير كل الخير في الاقتداء به، كما أنه لم يثبت أن الأرواح ترد إلى القبور في يوم الجمعة، أو العيد، خاصة لترد السلام على من سلم على من دفن فيها .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الصلاة عن الوالدين المتوفين

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (7782)


    س2: هل يجوز إهداء أجر الصلاة للوالدين قياساً على الصدقة عنهما؟

    ج2: لا تجوز الصلاة عن الوالدين ولا غيرهما، ولا إهداء ثواب الصلاة لهما، وما ورد من الصدقة عنهما يقتصر فيه على موضع النص فقط وهو الصدقة، لأن القياس لا يجوز في مثل ذلك، ولم يرد عن رسول الله r ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم ما يدل على جواز إهداء الصلاة إلى الميت.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (7777)

    س3: هل تجوز الصلاة المفروضة أو السنة عن أحد الوالدين إذا كان متوفى؟

    ج3: لا تجوز صلاة أحد عن أحد مطلقاً، لا عن متوفى ولا غيره، ولا مفروضة ولا سنة، بل هي بدعة؛ لعدم ورود ذلك في الشرع المطهر، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وفي لفظ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» متفق على صحته، إلا ركعتي الطواف في حق من حج أو اعتمر عن غيره؛ لأنها تابعة لأعمال الحج والعمرة عن الغير.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (9217)

    س5: توفيت والدتي بعد أن عانت من المرض رحمها الله كل معاناة، ومكثت عشرة أيام بدون صلاة، أوقات تنتابها غيبوبة، وأوقات تفيق، ولم تصل هذه الأيام. فهل أصلي عنها، أم ماذا أفعل لها؟ وهل تجوز الصلاة على روح الميت؟

    ج5: لايجوز أن تقضى الصلاة عن الميت؛ سواء تركتها بعذر أو بغير عذر، ولا أن يصلى بنية أن يكون ثواب الصلاة للميت؛ لأن الشرع لم يرد بذلك، وقد قال النبي r: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، أخرجه مسلم في صحيحه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  17. #17
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الصيام عن الميت

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (12414)


    س2: توفي والدي وعليه صيام من أيام شهر رمضان، وبعد ما غلقت والدتي الحداد قضت عنه الصيام، فهل جائز أم?لا؟ وهل يصوم عنه أحد أقربائه؟
    أفيدوني جزاكم الله خيراً.

    ج2: قد أحسنت والدتك في صيامها عن زوجها - ضاعف الله مثوبتها- وصيامها كاف عن والدك رحمه الله، وأصلح قلبك وبارك فيك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الحج عن الميت

    الفتوى رقم (13037
    )

    س: نحن أسرة وقع لنا حادث غرق في نهر النيل، فغرق وتوفي كل من والدي ووالدتي، وأخت سنها ثلاث وعشرون فقط، وأخت سنها عشرون فقط، وأخت سنها الرابعة عشرة من العمر، وأخ في التاسعة من العمر.
    هناك بعض الأسئلة تتعلق بهم، أرجو إفادتي عنها جزاكم الله عنا ألف خير.


    * والدتي رحمها الله قد سبق لها وأن حجت، لكنها تريد أن تحج مرة أخرى، وتوفيت قبل أن يكون لها.
    * أخواتي رحمهن الله لم يؤدين فريضة الحج.
    س1: فما الأفضل بالنسبة لوالدتي وأخواتي رحمهم الله؛ هل هو التأجير لهن بحج، أو نحن نحج عنهن، مع العلم أننا نريد الذي به الأجر والثواب.
    س2: أختي ذات الثالثة والعشرين المتوفاة رحمها الله حينما بلغت كانت في الثالثة عشرة فقط، ولم تصم شهر رمضان لمدة سنتين، وحينما علمنا بعد ذلك أنه لا بد لها أن تصوم، ولا بد من كفارة فبدأت بصيام الشهرين إلا أنها لم تتمكن من إتمامها، وذلك لوفاتها، مع العلم أنها قد نوت رحمها الله أن تتم صيام الشهرين، كما أننا لا نعلم كم بقي عليها من الصيام، فماذا يجزئ عنها الصيام أم الصدقة؟
    س3: أختي التي سنها الرابعة عشرة، رحمها الله، ولدت سنة 1396هـ في 21 من شهر ذي الحجة، وتوفيت في 16/1/1410هـ أي أنها توفيت وهي لم تتم شهراً كاملاً على دخولها سن الرابعة عشر، ولقد بلغت قبل وفاتها بسبعة أشهر، أي أنها قد أفطرت ستة أيام من شهر رمضان، فماذا يلزمنا عمله من أجلها، هل عليها حج، وهل نقوم بصيام أيامها الستة التي أفطرتها بسبب البلوغ، فلو كان هناك صيام وحج لأخواتي أو لوالدتي فمَن الأفضل أن يقوم به من الأقارب؟ مع العلم أن المتبقي من الحادث اختاروا ثلاثة إخوة كلهم بالغون قادرون عاقلون.
    س4: حينما وقع لنا الحادث غرق مع من غرق في النيل حقيبة بها نقود لي، ومن ضمن هذه النقود كان معي مبلغ باقي من زكاة أموالي، قد نويت أن أخرجها في مصر، فهل يلزمني إخراج زكاة بدل من التي فقدت.
    س5: أخي الذي عمره تسع سنوات فقط هل يحتاج منا لدعاء أو صدقة أو حج أو عمرة؟ هذا ولكم جزيل الشكر
    .
    ج: أولاً: يجب أن يخرج من تركة أخواتك اللاتي بلغن، ويحج عن كل منهن ، والأفضل أن تحجوا بأنفسكم عنهن.
    ثانياً: يكفي والدتك الحجة التي أدتها، ولا يجب عليها حجة ثانية بمجرد النية، وإن حججتم عنها جاز ذلك.
    ثالثاً: يجوز لكم أن تصوموا عن أختكم التي لم تصم شهر رمضان عند بلوغها مدة عامين، وتصوموا عدد الأيام الباقية فيما يغلب على ظنكم، وتطعموا عن كل يوم مسكيناً لتأخير القضاء، حيث تساهلت إلى أن بلغت الثالثة والعشرين، وكذلك لكم أن تصوموا عن أختكم الصغيرة الستة الأيام الباقية عليها من رمضان الماضي؛ لما ثبت أن النبي r قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»(30) .
    رابعاً: يجب عليك إخراج زكاة للفقراء بدلاً من الزكاة التي تلفت في النهر؛ لأنها لم تصل إلى مستحقيها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (3548)

    س4: هل يصح الاستغفار والصدقات لمن مات تاركاً للصلاة، أو كان يصلي أحياناً وأحياناً لا يصلي؟ وهل يجوز حضور جنازته، ودفنه في مقابر المسلمين؟

    ج4: من ترك الصلاة جاحداً لوجوبها كفر بإجماع المسلمين، ومن تركها تهاوناً وكسلاً كفر على القول الصحيح من قولي العلماء، وعليه فمن مات تاركاً للصلاة عمداً لا يجوز الاستغفار له، ولا الصدقة عنه، ولا حضور جنازته، ولا دفنه في مقابر المسلمين؛ لقول النبي r: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، وقوله r: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» أخرجه مسلم في صحيحه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز


    ما يشرع فعله من أجل الميت وأهله وما لايشرع، وحكم زيارة القبور

    الأذان عند القبر


    الفتوى رقم (3549)


    س: يوجد عندنا في بلاد بنجلاديش الأذان بعد دفن الميت عند القبر، وبذلك اختلف العلماء وتنازعوا بينهم؛ فمنهم من يجيزه، ومنهم من يمنعه .

    ج: لا يجوز الأذان ولا الإقامة عند القبر بعد دفن الميت، ولا في القبر قبل دفنه، لأن ذلك بدعة محدثة، وقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الاجتماع عند مضي أربعين يوماً على وفاة الميت

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6167)

    س3: يقوم الناس في مصر خاصة بحلول الأربعين للميت -أي بعد مرور أربعين يوماً على وفاته- ومعلوم أن هذه بدعة فرعونية، ولكن المهم أن الناس (أهل المتوفى) يجمعون المشايخ -القراء- أو بعضهم ليقوموا بقراءة القرآن كله، وهذا ما يسمى -الخاتمة- وأخيراً يأكلون ما طاب من الطعام ويأخذون الأجر الكثير من أهل الميت، ويقوم الناس أيضاً في الذكرى السنة للميت بعمل مثل ذلك. فما الرأي الصواب في هذه القراءة، وهل تصل للميت، وما حكم أخذ الأجر عليها، وهل هذا مال باطل، وما حكم أخذ الأجر على قراءة القرآن عموماً؟

    ج3: الاجتماع عند مضي أربعين يوماً على وفاة الميت بدعة، وقراءة القرآن أو ما يسمى بالختمة للميت بدعة ثانية، وأكل هؤلاء القراء ما قدم لهم من الطعام وأخذهم الأجرة على القراءة حرام، وكذلك إحياء الذكرى السنة للميت بمثل ذلك حرام، ولا يجوز أخذ أجر مجرد قراءة القرآن؛ لأن قراءته عبادة محضة، فكل هذه الأعمال وأخذ الأجر عليها لا يجوز، أما أخذ الأجر على تعليم القرآن وعلى الرقية به فجائز. فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع أهل العلم أن أخذ الأجرة على مجرد التلاوة محرم عند جميع أهل العلم، لا نزاع بينهم في ذلك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وضع الطين بجانب الميت

    السؤال الأول من الفتوى رقم (5728)


    س1: إن فيه ناساً أي أهل قرية إذا مات عندهم الميت بعد ما يغسلونه ويكفنونه إذا أدخلوه في القبر أخذوا ثلاث طينات، أي طين معجون، ويجعلونه شكل الكرة، بصغر حبة الليمون أو أصغر، ويضعون الأولى تحت خده الأيمن، والثانية تحت فخذه، والثالثة تحت كعبه، فما حكم ذلك، وهل جائز أم لا، ولم؟

    ج1: لا نعلم أصلا شرعياً من كتاب الله تعالى ولا من سنة نبيه الصحيحة r يدل على ما ذكرت من وضع طينات تحت الخد الأيمن والفخذ وتحت كعبه، بل ذلك بدعة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وضع كتاب مع الميت في قبره

    السؤال الأول من الفتوى رقم (3596)

    س1: عندنا هنا ظاهرة نريد معرفة رأي الدين فيها وهي: يضعون في القبر مع الميت كتاباً اسمه (الدوشان) أو (القدوة)، ويقول كاتبوا هذه الكتب أنها تثبت الميت في الجواب عن الأسئلة؟

    ج1: لا يجوز أن يوضع مع الميت كتاب لغرض تثبيته عند السؤال من الملكين ولأي غرض كان؛ لأن التثبيت من الله جل وعلا، كما قال تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}(31) ، ولأن هذا بدعة، وقد ثبت عن رسول الله r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    بناء خيمة عند القبر

    السؤال الأول من الفتوى رقم (5848)


    س1: ما قولكم دام فضلكم في بناء خيمة جوار القبر، وتلك الخيمة يجلس فيها من قراء القرآن يتلون القرآن لمدة ثلاثة أيام، ثم يهبون ويهدون ثواب تلك التلاوة إلى روح فقيدهم، فهل هذا العمل مطلوب ومشروع، ويؤجر عليه أم لا؟ ثم القراء يتناولون في مقابل قراءتهم للثلاثة أيام أجرة، فهل تجوز لهم تلك الأجرة ولكونهم من الفقراء؟

    أفيدونا.ج1: لايجوز بناء خيمة جوار القبر، وتلك الخيمة يجلس فيها من يقرأ القرآن ويجعل ثوابه للميت ويأخذون أجرة على القراءة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    القيام تشريفاً لأرواح الشهداء

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (1674
    )


    س4: هل يجوز الوقوف دقيقة مثلا مع الصمت تحية للشهداء؟ حيث أنه عندما تبدأ حفلة معينة يقف الناس دقيقة مع الصمت حداداً أو تشريفاً لأرواح الشهداء.


    ج4: ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمناً مع الصمت تحية للشهداء، أو الوجهاء، أو تشريفاً وتكريماً لأرواحهم، وإحداداً عليهم، وتنكيس الأعلام من المنكرات والبدع المحدثة التي لم تكن في عهد النبي r ولا في عهد أصحابه ولاالسلف الصالح، ولا تتفق مع آداب التوحيد، ولا إخلاص التعظيم لله، بل اتبع فيها بعض جهلة المسلمين بدينهم من ابتدعها من الكفار وقلدوهم في عاداتهم القبيحة، وغلوهم في رؤسائهم ووجهائهم أحياءً وأمواتاً، وقد نهى النبي r عن التشبه بهم، والذي عرف في الإسلام من حقوق أهله الدعاء لأموات المسلمين، والصدقة عنهم، وذكر محاسنهم والكف عن مساويهم..، إلى كثير من الآداب التي بينها الإسلام وحث المسلم على مراعاتها مع إخوانه أحياءً وأمواتاً، وليس منها الوقوف حداداً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء، بل هذا مما تأباه أصول الإسلام.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  18. #18
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    حمل زوجة المتوفى والطواف بها‘على القبر

    الفتوى رقم (12256)


    س: بعض الناس إذا مات الميت تقوم إحدى النساء التي لم تأتيها العادة الشهرية تشيل زوجة المتوفى وتطوف بها حول زوجها الميت سبع مرات يمين وسبع مرات يسار، ولقد قام بعض الناس بنصحهم عن هذه العادة فلم يستمعوا لنصحهم، وأرجو من فضيلتكم أن تفيدونا عن هذه المشكلة وهل ما يقوم به هؤلاء أمر مشروع أم أنها بدعة؟

    ج: هذا العمل محرم؛ لأنه بدعة، ولا يجوز الابتداع في الدين.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وضع الحناء مع الميت في القبر

    السؤال السادس من الفتوى رقم (6433)


    س6: هل وضع الحناء مع الميت في القبر هل ذلك من الإسلام؟ وإذا كان من الإسلام فما فائدتها؟

    ج6: الذي دلت عليه السنة أن الميت يغسل بماء وسدر، ويوضع في كفنه حنوط وهو نوع من الطيب. أما وضع الحناء مع الميت في القبر فلا نعلم له أصلاً في الشرع المطهر، بل الواجب تركه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (8971)

    س2: ما حكم الناس الذين يذهبون إلى الموالد عند القبور، يأكلون ويشربون، ويقولون بعض المدائح على القبور يعني أصحابها الميتين؟

    ج2: أما اتخاذ القبور أماكن للأكل والشرب، وقول بعض المدائح فلا يجوز.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    وضع باقة من الزهور على قبر الجندي المجهول

    الفتوى رقم (6166)


    س: وضع باقة من الزهور على قبر الجندي المجهول هل ينطبق على ذلك ما ينطبق على عمل الذين عظموا أولياءهم وصالحيهم حتى عبدوا؟

    ج: هذا العمل بدعة وغلو في الأموات، وهو شبيه بعمل أولئك في صالحيهم، من جهة التعظيم واتخاذ شعار لهم، ويخشى منه أن يكون ذريعةً على مر الأيام إلى بناء القباب عليهم، والتبرك بهم، واتخاذهم أولياء من دون الله، فيجب منع ذلك؛ سداً لذريعة الشرك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    تعليق صور الميت في البيت

    السؤال الخامس من الفتوى رقم (5088)


    س5: تعليق صورة الميت في البيت هل هي حرام، وهل جمع صور الموتى والاحتفاظ بها حرام أم لا؟
    ج5: لا يجوز تعليق صور ذوات الأرواح في البيوت، ولا غير البيوت، سواء كانت لأحياء أو لأموات، أو للذكرى أو لغير ذلك؛ لقول النبي r لعلي رضي الله عنه: «لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته» رواه مسلم في صحيحه. أو?لغير ذلك.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    سماع الميت لكلام الناس

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (9216)


    س3: قرأت في كتاب الحاوي للفتاوي للإمام السيوطي أن الميت يسمع كلام الناس، وثنائهم عليه، وقولهم فيه، وكذلك يعرف من يزوره من الأحياء، وإن الموتى يتزاورون، فهل هذا حسن؟

    فقد اعتمد على بعض الأحاديث وبعض الآثار، وذلك في ج 2/169، 170، 171.
    ج3: الأصل عدم سماع الأموات كلام الأحياء، إلا ما ورد فيه النص؛ لقول الله سبحانه يخاطب نبيه r: {فإنك لا تسمع الموتى}(32) الآية، وقوله سبحانه: {وما أنت بمسمع من في القبور}(33) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    القباب على القبور

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (8263)


    س4: هناك من يحتجون ببناء القبة الخضراء على القبر الشريف بالحرم النبوي على جواز بناء القباب على باقي القبور، كالصالحين وغيرهم، فهل يصح هذا الاحتجاج أم ماذا يكون الرد عليهم؟
    ج4: لا يصح الاحتجاج ببناء الناس قبة على قبر النبي r على جواز بناء قباب على قبور الأموات، صالحين أو غيرهم؛ لأن بناء أولئك الناس القبة على قبره r حرام يأثم فاعله؛ لمخالفته ما ثبت عن أبي الهياج الأسدي قال: (قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله r: ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)، وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى النبي r أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه)، رواهما مسلم في صحيحه، فلا يصح أن يحتج أحد بفعل بعض الناس المحرم على جواز مثله من المحرمات؛ لأنه لايجوز معارضة قول النبي r بقول أحد من الناس أو فعله؛ لأنه المبلغ عن الله سبحانه، والواجب طاعته، والحذر من مخالفة أمره؛ لقول الله عزوجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(34) وغيرها من الآيات الآمرة بطاعة الله وطاعة رسوله، ولأن بناء القبور واتخاذ القباب عليها من وسائل الشرك بأهلها، فيجب سد الذرائع الموصلة للشرك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    النوم على الأرض مدة أربعين يوماً بعد الدفن

    السؤال الأول من الفتوى رقم (5275)


    س1: طريقة إقامة المآتم من الناحية الإسلامية، الطريقة في القرية السودانية النوم أرضاً وعدم التطيب لمدة أربعين يوماً لأغلبية الأقارب والجيران، وعملية الذبح بعد أسبوع من تاريخ الوفاة باسم الصدقة، فالمرجو توضيح كلمة الإسلام فيها.
    ج1: اعتياد الناس إقامة المآتم والجلوس لها لأجل التعزية بدعة؛ لمخالفتها لما كان عليه عمل النبي r وأصحابه رضي الله عنهم، وكذا النوم على الأرض وترك الأقارب والجيران والتطيب أربعين يوماً أو أياماً من أجل وفاة أحد منهم بدعة محدثة، واعتياد الذبح بعد أسبوع أو أربعين يوماً مثلاً من تاريخ الوفاة بقصد الصدقة عن الميت أو تقديم الذبائح لمن يأتي أهل الميت بدعة محدثة أيضاً.
    فالواجب ترك هذه العادات والتخلص منها، والإنكار على فاعلها؛ لقول النبي r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد» متفق على صحته.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (10975)

    س2: نحن بقرية إذا مات عندنا الميت وكفناه نقلناه على ثلاث مراحل أي ننقله على بعد متر، ونطرحه، فالأولى والثانية كذلك، والثالثة كذلك، وعند نقل الميت إلى المقبرة نقول: (لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله). فهل هذا صحيح أم لا؟ أفيدوني أفادكم الله، حيث أنني من قرية بعيدة عن المدن.

    ج2: ماذكر من نقل الميت بعد التكفين على بعد متر، ثم طرحه على ثلاث مراحل لا أصل له، وكذلك الذكر جهراً عند نقل الميت، كل ذلك من البدع.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    خفة الجنازة هل يعود لفضيلة الميت؟

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (2873)


    س2: أخبرني مجموعة من الناس العقلاء وذوي أهل الرأي والسداد؛ أنهم شاهدوا جنازة رجل مسلم خفيفة جداً جداً، وأخرى كانت ثقيلة جداً جداً، وثالثة أنهم عندما قاموا بإخراجها من المنزل صارت هذه الجنازة تعوم وتتحرك فوق رؤوس الرجال، فما موقف الإسلام من هذه القصص؟ علماً أن الذين شاهدوا ذلك رجال ثقة وعدول، والكذب بعيد عنهم.
    ج2: لا نعلم لخفة الجنازة وثقلها أسباباً سوى الأسباب الحسية، وهي نحافة الميت، وضخامة الجسم، أما من يزعم أن ذلك يدل على كرامة الميت إذا كان خفيفاً وعلى فسقه إذا كان ثقيلاً، فهذا شيء لا أصل له في الشرع المطهر فيما نعلم، وأما حركة الجنازة على النعش فيدل ذلك على حياته، وأنه لم يمت، فلينظر في شأنه، وليعرض على الطبيب المختص حتى يقرر موته وحياته، ولا يستعجل في دفنه حتى يعلم يقيناً أنه ميت.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول من الفتوى رقم (7598)


    س1: هل يكون الميت ثقيلاً أم خفيفاً؛ وذلك وهو في النعش، وهل يطير كما يقع هنا في وقتنا ومن قبل أيضاً؛ كما يحكى لنا من السالفين؟ وماهي الطريقة التي نمشي بها في المشهد (الجنازة) هل تكون في صمت، أم أن هناك أناس يقولون وحدوا الله، وغير ذلك؟ وما هو رأي فضيلتكم في الدعاء للميت؛ هل يكون بقراءة القرآن على روحه، أم أن ذلك بدعة كما يقول بعض الفقهاء؟ وما رأي فضيلتكم في السرادقات عقب موت فلان التي تقام والخميس، والأربعين، والذكرى السنوية وغير ذلك؟


    ج1: يختلف ثقله وخفته باختلاف عظم جثته ونحافته وكبره وصغره، وما يزعمه بعض ضعاف النفوس من المنحرفين؛ من أن الميت الواحد يثقل أحياناً على حَمَلَة نعشه، ويخف أحياناً عليهم، وأنه يطير بالنعش أحياناً أو يجري بحملته إلى جهة يحب أن يدفن فيها، أو جهة أخرى لأمر ما كرامةً له، وإشعاراً بصلاحه، وأنه من أولياء الله -فزعم كاذب، وقد يكون ما يدعى من جرى بحملته أو دعوى ثقل أو خفة من خداع حملته، وكذبهم، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم مع كثرتهم، وخيار السلف وأئمتهم لا يحصون عداً، كانوا أصلح من هؤلاء، وأعبد منهم لله، وأتقى، وأعظم ولاية لله، ولم يحصل لأحد منهم شيء من ذلك حينما شيعت جنازاتهم.
    والسنة في تشييع الجنازة الصمت، وتذكر الموت، والقصد إلى أداء الواجب من دفن الميت، ومن البدعة أن يقرأ أمامه قصيدة البردة أو سورة الدهر، أو آيات منها أو يقال وحدوا الله، أو نحو ذلك.
    والصدقة على الميت مشروعة من غير تحديد وقت، وزيارة القبور للرجال سنة والدعاء لأهلها عند الزيارة سنة، ومن ذلك أن يقول زائرها: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية) ويدعو المسلم لأخيه المسلم بالمغفرة والرحمة والتثبيت عند المسألة إذا دفن.
    وما يصنع من الطعام يوم الخميس أو الجمعة، ويذهب به إلى المقبرة لتوزيعه على الفقراء عندها بدعة، وكذا اجتماعهم يوم الأربعين، أو ليلته، لذكرى الميت، وكذا إقامتهم ذكرى سنوية للميت كل ذلك من البدع المحدثة، وقد ثبت أن النبي r قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، ونوصيك بقراءة كتاب (الإبداع في مضار الابتداع)، للشيخ علي محفوظ، وكتاب (السنن والمبتدعات) للشيخ محمد عبدالسلام خضر .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (4023)

    س: في كثير من البلدان الاشتراكية - وهي دول إسلامية- تتبع في المحافل المقامة لديها ما يسمى وضع الإكليل من الزهور على الشهداء، أو على قبر الجندي المجهول. فما موقف الإسلام من هذا العمل؟ وهل هناك ما يدل على تحريمها أو تحليلها؟ أم أنها منقولة من الغرب ليس إلا؟

    كذلك تتبع كثير من الدول - وهي دول إسلامية- والتي نشأت وتنشأ فيها ثورات ضد الاستعمار، ممارسة عادة مألوفة في افتتاح أو اختتام احتفالاتها الوطنية طلب الوقوف على الأقدام من الحضور لما يسمى دقيقة صمت، ترحماً على أرواح الشهداء، فما موقف الإسلام من ذلك تحليلاً وتحريماً؟ أو هل هناك ما يشير من الكتاب أو السنة على ذلك؟ وهل هذا يتعارض مع قراءة سورة الفاتحة على الميت؟ أو يكون ذلك بديلاً عنها؟ أو هي الأخرى بدعة في الإسلام؟
    ج: أولاً: وضع الزهور على قبور الشهداء أو قبور غيرهم أو عمل قبر الجندي المعلوم أو المجهول - من البدع التي أحدثها بعض المسلمين في الدول التي اشتدت صلتها بالدول الكافرة، استحساناً لما لدى الكفار من صنيعهم مع موتاهم، وهذا ممنوع شرعاً لما فيه من التشبه بالكفار، وأتباعهم فيما ابتدعوه لأنفسهم في تعظيم موتاهم، وقد حذر النبي r من ذلك بقوله: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لاشريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير وبقوله عليه الصلاة والسلام: «لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه»(35) رواه الحاكم وقال على شرط مسلم، وأقره الذهبي ورواه أيضاً البزار، قال الهيثمي رجاله ثقات.
    وقد كان من الصحابة والتابعين وسائر السلف رضي الله عنهم شهداء وجنود لهم وجاهتهم، وآخرون مغمورون، ولم يعرف لديهم وضع شيء من الزهور عليها، فكان وضعها على القبور بدعة محدثة، والخير كل الخير في أتباع سلف هذه الأمة، والشر في ابتداع من خَلَف.
    ثانياً: إقامة احتفال للشهداء ووقوف من حضروا الاحتفال على أقدامهم مدة دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء بدعة منكرة، لم يفعلها النبي r ولا خلفاؤه الراشدون، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا أئمة المسلمين في القرون الأولى، التي شهد لها النبي r بأنها خير القرون، رحمهم الله تعالى، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وفي رواية: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، والخير كل الخير في اتباعه r وخلفائه الراشدين، والسير على منهجهم القويم، وعدم اتباع ما عليه الكفار مما يخالف هدي الإسلام.
    ثالثاً: لم يثبت عن النبي r أنه قرأ سورة الفاتحة أو غيرها من القرآن على أرواح الشهداء، أو غيرهم من الأموات، وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم، وقد كان كثيراً ما يزور القبور، ولم يثبت أنه قرأ على من فيها قرآناً، إنما كان يستغفر للمؤمنين، ويدعو لهم بالرحمة ويعتبر بأحوال الأموات.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (3159)

    س3: أنا أعرف أن التلقين لا يجوز للميت بعد الموت، ولكن كثير من العلماء يجيزونه عندنا واحتجوا بالمذهب الشافعي، وقد رجعت إلى نيل الأوطار للشوكاني حيث سكت عن ذلك، وقال: أجازه بعض الشافعية، ولا أدري ما الحل في ذلك؟

    ج3: الصحيح من قولي العلماء في التلقين بعد الموت أنه غير مشروع، بل بدعة، وكل بدعة ضلالة، وما رواه الطبراني في الكبير(36) عن سعيد بن عبدالله الأودي، عن أبي أمامة رضي الله عنه، في تلقين الميت بعد دفنه، ذكره الهيثمي في الجزء الثاني والثالث من مجمع الزوائد، وقال في إسناده جماعة لم أعرفهم أهـ. وعلى هذا لا يحتج به على جواز تلقين الميت، فهو بدعة مردودة بقول رسول الله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وليس مذهب إمام من الأئمة الأربعة ونحوهم، كالشافعي حجة في إثبات حكم شرعي، بل الحجة في كتاب الله وما صح من سنة النبي r، وفي إجماع سلف الأمة، ولم يثبت في التلقين بعد الموت شيء من ذلك، فكان مردوداً.
    أما تلقين من حضرته الوفاة كلمة لا إله إلا الله ليقولها وراء من لقنه إياها فمشروع، ليكون آخر قوله في حياته كلمة التوحيد، وقد فعل ذلك النبي r مع عمه أبي طالب، لكنه لم يستجب له، بل كان آخر ما قال: «هو على دين عبدالمطلب».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (1496)

    س1: أيحل القيام عند القبر للاستغفار والدعاء للميت بعد دفنه وإهالة التراب عليه؟

    ج1: نعم يجوز الوقوف عند قبر الميت بعد دفنه وإهالة التراب عليه للاستغفار والدعاء له، بل ذلك مستحب؛ لما رواه أبو داود والحاكم وصححه، عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله r إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل»).

    س2: بأي صفة يكون الاستغفار والدعاء للميت بعد دفنه؟

    ج2: لم يرد في بيان صفة الاستغفار والدعاء للميت بعد الدفن حديث يعتمد عليه فيما نعلم، وإنما ورد الأمر بمطلق الاستغفار والدعاء له بالتثبيت، فيكفي في امتثال هذا الأمر أي صفة استغفار ودعاء له، كأن يقول: (اللهم اغفر له وثبته على الحق) ونحو ذلك.

    س3: أيحل صنيع المعروف والإحسان إلى أهل الميت بالملبس والمال أو غيره ليقوم ذلك المال والإحسان مقام الطعام؛ عملاً بقول النبي r: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً» أو لا؟

    ج3: دفع الملبس أو المال لأهل الميت لا يقوم مقام صنع الطعام لهم؛ لقول النبي r في آخر الحديث: «..فقد أتاهم ما يشغلهم» فإن ذلك صريح في أنه إنما أمر بصنع الطعام لأهل الميت من أجل أنهم قد شغلوا بمصيبتهم عن صنع الطعام لأنفسهم، لكن الإحسان بالملبس أو المال إلى من يحتاج لذلك من أهل الميت خير في نفسه، حث عليه الشرع عموماً عند وجود مقتضيه لأهل الميت وغيرهم، فمن فعل ذلك لكشف غمة أو تفريج كربة فقد فعل خيراً.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  19. #19
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    بدع حول الأموات

    الفتوى رقم (9774)


    س: انتشر في أيامنا هذه قيام مجموعة من الناس بنقل الموتى بعد دفنهم بعد شهور أو سنوات، وذلك بعد الادعاء بأن هذا الميت قد أتى إلى أحدهم في المنام وقال له بأنه يجب أن يقوموا ببناء مقام له، وأثناء نقل الميت من قبره إلى المقام يدعي البعض أن الميت هو الذي يوجههم أثناء حمله إلى الأماكن التي يريد أن يزورها قبل دفنه الأخير، وأن الميت يطير. إلى غير ذلك من الخرافات، علماً بأن هذا الميت من الممكن أن يكون في حياته لم يقم بالصلاة أو الصوم، أو أداء شعائر الإسلام. أرجو من سيادتكم موافاتي بحكم الدين في هذا الموضوع.

    ج: أولاً: نقل الميت من قبره إلى قبر آخر يدفن فيه لا يجوز، إلا لضرورة تقتضي ذلك شرعاً.
    ثانياً: ما ذكر من المنام ليس من ذلك بل هو حلم من الشيطان، وكذا ما زعم من أن الميت هو الذي يوجههم إلى أماكن خاصة يريد أن يزورها قبل أن يدفن مرة ثانية في القبر الذي يريد، وأن يطير بحملته إلى تلك الأماكن زعم باطل، مخالف لسنة الله الكونية، وليس من الكرامة بل هو تلاعب من حملة الميت.
    ثالثا: بناء القباب على القبور منكر يجب ألا يكون، وما وجد منه يجب هدمه؛ لأن النبي r نهى عن البناء على القبور، وأمر بتسوية ما رفع منها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9294)

    س2: إذا مات الميت وعنده زوجة يعملون لها الحد، وهو على النحو التالي:

    1 - يعملون لها قوبع من الشاش الأبيض، وثوب أسود، ويكون القوبع على رأس المرأة، وأيضاً حزام بخيط أبيض على رأس المرأة.
    2 - لن تتروش أو تغسل ثيابها إلا من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، ألا وإنها تبقى في ملابس واحدة طيلة الأسبوع، ولا تمشط شعر رأسها، ولا تغسل ملابسها، ولا تروش إلا بعد هذه المدة الموضحة من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، وأيضاً الماء الذي تغسل به ملابسها وجسمها تقوم وتحفر له حفرة وتدفن فيها الماء، إننا بدو لا يوجد عندنا حمامات، وهذه العادة متبعة عندنا من الأجيال القديمة، ولا ندري عن هذه الحالات هل هي صحيح وملزم بها الشرع، أم لا، مثل عدم الترويش من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، ومثل القوبع الأبيض والحزام على الرأس والمضلة ودفن الماء الذي غسلت به ملابسها أو جسمها. أرجو من الله ثم من سماحتكم توضيح لي الطريقة الواجب توافرها في الحد والملزم بها شرعاً. أفيدونا.


    ج: أولاً: ما تعمل من مات عنها زوجها من لبسها القوبع الأبيض، والخيط الأبيض على رأسها، والثوب الأسود، ومنعها من الغسل مدة من الزمن من الجمعة إلى الجمعة مثلاً، ومن حفر حفرة للماء الذي تغسل به ملابسها وجسمها، والتزامها ببقاء ملبس واحد طيلة الجمعة.. إلخ ماذكر عادة غير مشروعة ولا أصل لها، والواجب تركها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    حكم زيارة القبور

    السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (3323)


    س12: ما حكم زيارة القبور هل هي جائزة أم لا؟

    ج12: زيارة القبور سنة للرجال دون النساء، على الصحيح من قولي العلماء، وهي للعظة والاعتبار وتذكر الموت والدعاء للأموات بالمغفرة والرحمة، كما فعل النبي r وعلم أصحابه رضي الله عنهم، وليست للاستغاثة بالأموات والتبرك بهم وطلب الشفاعة منهم؛ لقول النبي r: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة»(37) رواه مسلم في صحيحه، ولكنه r يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، ولفظ آخر: «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    زيارة المقابر هل تشترط لها الطهارة؟

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (6187)


    س2: ما رأيكم في إنسان زار المسجد النبوي وهو على وضوء وخرج إلى البقيع وإلى المزارات الأخرى على غير وضوء، هل عليه شيء في ذلك؟

    ج2: لا شيء عليه؛ لأن زيارة البقيع أو شهداء أحد لا يطلب لها أن يكون الزائر على وضوء، وهكذا زيارة جميع القبور تستحب ولا تشترط لها الطهارة؛ لعموم قول النبي r: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» أخرجه مسلم في صحيحه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    زيارة النساء للقبور

    الفتوى رقم (1981)


    س: سمعت من بعض المرشدين أن زيارة النساء لقبر الرسول r لا تجوز قطعياً، وأخبرت زوجتي ووالدتي ولكن لم تقتنعا بذلك، أرجو إفادتي بأسرع وقت ممكن.

    ج: زيارة القبور دون شد الرحال إليها سنة بالنسبة للرجال، ومنها قبر رسول الله r فتسن زيارته الزيارة الشرعية بالنسبة للرجال دون شد الرحال إليه، والزيارة الشرعية يقصد منها الدعاء للميت بالمغفرة والرحمة والعبرة والموعظة، وتذكر الموت وما وراءه من أهوال ونعيم أو عذاب، وإذا زار الرجل قبور المسلمين قال: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)، وإذا زار قبر النبي r وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما سلم وصلى على النبي r، وترضى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
    أما بالنسبة للنساء فزيارة القبور منهن عموماً ومنها قبر النبي r منهي عنها، وليست من السنة، بل لا يجوز لهن زيارة قبره r ولا سائر القبور؛ لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي r لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج)، ولما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله r لعن زوارات القبور)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
    وما ثبت من قول النبي r: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» فخطابٌ للرجال فقط، وأذن لهم في زيارتها، لا يدخل فيه النساء لتخصيص ذلك بأحاديث لعن زائرات القبور، التي جاءت عن النبي r عن ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم، وما روي عن عائشة رضي الله عنها في زيارة النساء للقبور منسوخ بالأحاديث الصحيحة التي ذكرت.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الأول والثاني والثالث والرابع والخامس من الفتوى رقم (2927)

    س1: ما حكم زيارة النساء والرجال للقبور، وبكاء النساء على القبور، ولطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن؟

    ج1: أولاً: من السنة زيارة الرجال للقبور؛ لفعل النبي r ذلك، وأمره به، ولعمل الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم، وأئمة المسلمين دون مخالف، فكان إجماعاً، ولقوله r: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها»..الحديث، أما النساء فلا يجوز لهن زيارة القبور على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (لعن رسول الله r زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) رواه أصحاب السنن، وله شاهد من حديث أبي هريرة وحسان بن ثابت رضي الله عنهما، ولا تعارض بينه وبين حديث الإذن في الزيارة المتقدم، فإن هذا خاص بالنساء لمجيئه بصيغة جمع المؤنث، وحديث الإذن المتقدم عام شامل للنساء والرجال، بتغليب صيغة الرجال، فحديث لعن زائرات القبور يخصصه فيخرج النساء من الإذن في زيارة القبور.
    ثانياً: بكاء النساء بصوت؛ نوع من النياحة، وهي من كبائر الذنوب، سواء كان ذلك على القبور أم لا، وكذلك لطمهن خدودهن، وشقهن ثيابهن، من كبائر الذنوب؛ لما ثبت عن النبي r أنه قال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب»(38) رواه مسلم، ولما ثبت عنه r أيضاً أنه قال: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية»(39) رواه البخاري ومسلم.

    س2: ما حكم البناء على القبور وتزيينها بالرخام وغير ذلك من كتابة آية أو آيات على القبور؟

    ج2: يحرم بناء المساجد على القبور ورفع القباب عليها؛ لما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي r أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه، ولما في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله r: «ألا إن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد»، ولما في ذلك من الغلو فيمن دفن بها، ولا يجوز رفعها إلا بقدر ما يعرف أن هنا قبراً حتى يحافظ عليه من المشي فوقه، أو قضاء الحاجة عليه، فقد ثبت عن علي رضي الله عنه: أنه قال لأبي الهياج الأسدي: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله r: ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته). رواه مسلم
    وكذلك يحرم تزيينها بالرخام ونحوه؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله r نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه، ولما في ذلك من الغلو في تعظيم من دفن بها، وذلك ذريعة إلى الشرك، وتحرم كتابة آية أو آيات من القرآن أو جملة منه على جدران القبور، لما في ذلك من امتهان القرآن وانتهاك حرمته، واستعماله في غير ما أنزل من أجله، من التعبد بتلاوته، وتدبره، واستنباط الأحكام منه، والتحاكم إليه، كما تحرم الكتابة على القبور مطلقاً ولو غير القرآن؛ لعموم نهي النبي r عن الكتابة عليها، رواه الترمذي وغيره بإسناد صحيح.

    س3: ما حكم سكنى أقارب الميت مثلاً جانب القبور عدة أيام وأسابيع، وزيارة النساء والرجال القبور كل خميس والبكاء ولطم الخدود على الميت؟

    ج3: ليس السكن إلى جانب القبور عدة أيام أو أسابيع من أجل الميت إيناساً له في زعمهم، أو تعلقاً به وحباً له مثلاً من هدي رسول الله r ولا من هدي الخلفاء الراشدين، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا عُرف عن أئمة أهل العلم. والخير كل الخير في اتباعهم، وترك البدع والمبيت عند القبور لما ذكر؛ اقتداءً برسول الله r وخلفائه وسائر أصحابه ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم. أما تخصيص يوم الخميس بزيارة القبور فهو ابتداع في الدين، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد». أما إن كان ذلك لكون يوم الخميس أو غيره أيسر للزيارة دون اعتقاد في تخصيص ذلك اليوم للزيارة فلا حرج في ذلك؛ لأن زيارة القبور للرجال مشروعة في جميع الأيام والليالي.
    وأما حكم زيارة النساء للقبور وبكائهن ولطمهن الخدود على الميت فمن كبائر الذنوب؛ لما تقدم في جواب السؤال الأول.

    س4: ما حكم ذبح ذبيحة أو أكثر في البيت على روح الميت عند مضي أربعين يوماً على وفاته، وإطعامها الناس بقصد التقرب إلى الله ليغفر لميتهم، ويرحمه ويسمونها الرحمة أو عشاء الميت؟

    ج4: ما ذكرت من الذبح على روح الميت عند مضي أربعين يوما عليه من تاريخ وفاته وإطعامها الناس تقرباً إلى الله رجاء المغفرة والرحمة بدعة منكرة، فإن النبي r لم يفعل ذلك ولم يفعله الخلفاء الراشدون ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم ولا أئمة أهل العلم، فكان إجماعاً على عدم مشروعيته، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقوله r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، ولا مانع من الصدقة عن الميت بالنقود أو غيرها من غير تخصيص ذلك بوقت معين.

    س5: ما حكم زيارة النساء للقبور يوم الخميس وتوزيع الخبز والتمر واللحم عندها؟

    ج5: أولاً: الصدقة عن الميت مشروعة للأحاديث الثابتة في ذلك، لكن لا يكون توزيعها عند القبور؛ لأنه لم يعهد ذلك في زمن النبي r ولا زمن الصحابة رضي الله عنهم، فكان بدعة منكرة لما ثبت من قول النبي r: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد»، وكذا تخصيص يوم للصدقة.
    ثانياً: زيارة النساء للقبور يوم الخميس أو غيره لا تجوز؛ لأن النبي r لعن زائرات القبور.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال السادس من الفتوى رقم (6167)

    س6: يقوم النساء في المواسم والأعياد بزيارة القبور، ومعلوم أن زيارة النساء للمقابر مكروهة لقلة صبرهن وجزعهن وتبرجهن، فيقومون بتأجير شيخ معلوم يذهب كل موسم أو عيد للاسترزاق من ذلك فيقرأ على كل قبر من قصار السور، ويأخذ على ذلك الفواكه والأرغفة والأموال، فهل يصل الميت ذلك، وما حكم هذه الأشياء التي يأخذها هذا المقرئ؟

    ج6: الأعياد الإسلامية هي عيد الفطر وعيد الأضحى، وأيام التشريق ويوم الجمعة، هذه أعياد المسلمين، وما عداها لا يسمى عيداً شرعاً، وتخصيص زيارة القبور بالأعياد بدعة، سواء كان ذلك من الرجال أم من النساء، وزيارة النساء للقبور محرمة مطلقاً في الأعياد وغيرها، وتوزيع الأطعمة والفواكه عند القبور بدعة، ولا يجوز للقراء أن يقرؤوا القرآن على القبور، ولا أن يأخذوا أجرة على قراءتهم، ولا تنفع الميت؛ لأن ذلك كله بدعة منكرة لا تجوز.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




  20. #20
    مشرفة سابقة حنان is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    02-08-2006
    المشاركات
    1,712
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: ملـف خــــــاص بفتــاوى الجـنـائـــــز

    الدعاء عند زيارة القبور

    الفتوى رقم (5924)


    س: أرجو من الله ثم من سماحتكم إفتائي عن الدعاء الذي يجب علي أن أدعوه للموتى، مثل والدي وأقاربي ولعامة المسلمين، وفقكم الله لكل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ج: ثبت من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: كان رسول الله ( يعلمهم إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية» رواه مسلم وغيره، وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كان رسول الله ( كلما كان ليلتها من رسول الله ( يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» رواه مسلم أيضاً، وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنه ( كان يقول بدعائه «يرحم المستقدمين منا والمستأخرين».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (1732)

    س4: أيحل لنا القيام أو الجلوس عند القبر من أجل الدعاء للميت؟

    ج4: الزيارة الشرعية للقبور أن يقصد إليها للعظة والاعتبار، وتذكر الموت، لا للتبرك بمن قُبر فيها من الصالحين، فإذا جاءها سلم على من فيها فقال: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية»، وإن شاء دعا للأموات بغير ذلك من الأدعية المأثورة. ولا يدعو الأموات، ولا يستغيث بهم في كشف ضر أو جلب نفع، فإن الدعاء عبادة، فيجب التوجه بها إلى الله وحده، ولا بأس أن يقف عند القبر أو يجلس من أجل الدعاء للميت، لا للتبرك. ويشرع الوقوف على القبر بعد الدفن للدعاء للميت بالثبات والمغفرة؛ لما ثبت عنه r أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل»(40) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    زيارة القبور يوم الجمعة

    السؤال الأول من الفتوى رقم (7777)


    س1: فيه حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (: (من زار قبر والديه أو أحدهما كل جمعة غفر له وكتب باراً). أرجو إفادتي هل هناك دعاء خاص يقال عند قبر الوالدين أو أحدهما، وهل الزيارة قبل صلاة الجمعة أو بعدها، أو فيه وقت مفضل في يوم الجمعة؟

    ج1: أولاً: الحديث المذكور ضعيف جداً، ولا يصلح الاحتجاج به لضعفه، وعدم صحته عن النبي (.
    ثانياً: زيارة القبور مشروعة في أي وقت، ولم يرد دليل يخصص يوم الجمعة أو غير يوم الجمعة بزيارتها فيه، وقد روى الإمام مسلم رحمه الله عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله ( يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية»، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله ( بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: «السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر» رواه الترمذي وقال: حسن.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    زيارة القبور في يوم معين من العام

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (8818)


    س3: في رجب أول يوم وآخر يوم يزورون المقبرة. هل هذا جائز أم لا؟

    ج3: لا يجوز تخصيص يوم معين من السنة لا الجمعة ولا أول يوم من رجب، ولا آخر يوم، في زيارة المقابر؛ لعدم الدليل على ذلك، وإنما المشروع أن تزار متى تيسر ذلك، من غير تخصيص يوم معين للزيارة؛ لقول النبي (: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    زيارة القبور وشد الرحال إليها

    الفتوى رقم (8084)


    س: لقد قرأت في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، لعبدالرحمن الجزيري، ما يلي: (زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة، وتتأكد يوم الجمعة ويوماً قبلها ويوماً بعدها، عند الحنفية والمالكية، وخالف الحنابلة والشافعية إلى قولهم: لا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة، وخالف الحنابلة، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً مقابر الصالحين، أما زيارة قبر الرسول ( فهي من أعظم القرب)، وذلك في الصفحة (540) ج1. سؤالي هنا جزاكم الله خيراً:
    1 - ما أصل ذكره الأيام المعينة لزيارة القبور؟
    2 - ما تفضيل قوله: بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً الصالحين، لعل هذا ما يستدل به بعض الناس لسؤال المقابر. هل هذا له أصل في الشريعة وفي الأثر؟
    3 - ما حقيقة قوله لا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة؟ كأن هذا القول فيه دليل شد الرحال
    .

    ج: أولاً: زيارة القبور مشروعة؛ للاتعاظ، وتذكر الآخرة، وسؤال الله المغفرة والرحمة والعافية لهم، لا لدعاء الأموات وسؤالهم أن ينفعوا من سألهم، أو أن يكشفوا عنه، أو غيره ضراً، فإن هذا شرك ولا فرق في ذلك بين الصالحين وغيرهم من المؤمنين والمسلمين.
    ثانياً: لا فرق في زيارة القبور بين يوم الجمعة وغيره من أيام الأسبوع؛ لأنه لم يثبت عن النبي ( أنه خصص يوماً من الأسبوع تزار فيه القبور، فتخصيص يوم لزيارتها بدعة محدثة، وقد ثبت عنه ( أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد».
    ثالثاً: لا يجوز السفر لزيارة قبر من القبور، سواء كان قبر نبي أم ولي أم غيرهما؛ لنهي النبي ( عن ذلك بقوله: «لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
    وعلى هذا لا يجوز السفر لزيارة قبر نبينا محمد (، وإنما يسافر للصلاة في مسجده ( ولكن يشرع لمن زار مسجده عليه الصلاة والسلام أن يسلم عليه، عليه الصلاة والسلام، وعلى صاحبيه: أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، كما يشرع له زيارة قبور البقيع والشهداء في أحد للسلام عليهم، والدعاء لهم، ويشرع للزائر أيضاً زيارة مسجد قباء والصلاة فيه؛ لقول النبي (: «من تطهر في بيته ثم زار مسجد قباء وصلى فيه ركعتين كان كعمرة»(41) ولأنه ( كان يزور مسجد قباء كل سبت ويصلي فيه. كما يسافر للصلاة في المسجد الحرام وللحج وللعمرة وللمسجد الأقصى للصلاة فيه.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    زيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول ( وأصحابه

    السؤال الأول من الفتوى رقم (8831)


    س1: إنني أريد أن أزور مسجد الرسول ( بالمدينة المنورة، فكيف السلام على الرسول؟ وهل زيارة المسجد واجبة؟

    ج1: ليست زيارة مسجد الرسول ( واجبة، ولكن إذا أردت السفر إلى المدينة المنورة من أجل الصلاة في مسجده ( فذلك سنة، وإذا دخلت مسجده فابدأ بالصلاة ثم ائت قبر النبي (، فقل: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك)،وأكثر من الصلاة والسلام عليه؛ لما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام: «وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» ثم سلم على أبي بكر وعمر، وترض عنهما، ولا تتمسح بالقبر، ولا تدع عنده، بل انصرف وادع الله حيث شئت من المسجد وغيره، وقد ثبت عن النبي ( أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز




    حرمة الأموات والمقابر

    السؤال الأول والثالث والرابع من الفتوى رقم (2214)


    س1: هل صح عن النبي ( القول: (من كسر عظم رجل ميت فكأنما كسر عظم رجل مسلم حي)؟

    ج1: حديث كسر عظم الميت ككسره حياً حديث ثابت، جاء مرفوعاً وموقوفاً، أما الرواية المرفوعة فهي عند عبدالرزاق في مصنفه، وأبي داود وابن ماجه في سننهما، وابن حبان في صحيحه بأسانيدهم، عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (: «كسر عظم الميت ككسره حياً»(42). وقد ترجم له عبدالرزاق بقوله: (باب كسر عظم الميت)، ثم أورد الحديث بإسناده، وترجم له أبو داود بقوله: (باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان)، ثم أورد الحديث بإسناده، وترجم له ابن ماجه بقوله: (باب في النهي عن كسر عظام الميت)، ثم أورد الحديث بإسناده، وترجم له الحافظ الهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان بقوله: (باب في من آذى ميتاً)، وساق الحديث بإسناده. وأما الرواية الموقوفة فذكرها الإمام مالك في الموطأ فيما جاء في الاختفاء بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: (كسر عظم المسلم ميتاً ككسره وهو حي)(43) تعني في الإثم، وذكرها الإمام الشافعي في الأم في باب: (ما يكون بعد الدفن) عن الإمام مالك أنه بلغه أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كسر عظم المسلم ميتاً ككسره وهو حي).

    س3: ما مدى حرمة الإنسان المسلم الميت، وهل له حرمات في دين الإسلام يجب أن لا تنتهك؟

    ج3: قد ثبت عن رسول الله ( في الصحيحين وغيرهما قوله (: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»(44) ، وذلك حين خطبهم يوم النحر في حجة الوداع عليه الصلاة والسلام، فمال الميت المسلم وعرضه داخلان في هذا العموم، وسبق في جواب السؤال الأول ما يدل على أن حرمة جسده ميتاً كحرمته حياً.

    س4: إذا كنت دفنت طفلاً أو طفلين أو أكثر في مقبرة، وكان آخر من دفنت منهم لم يمض على دفنه أكثر من خمس سنوات، وهم أطفال من أبوين مسلمين، فهل يحق لي أو لغيري من الناس بعثه من مكانه في هذه الأيام أو الشهور أو السنوات، وقبل وعد الله الموعود به في كتابه؟ مع العلم أن أبوي هؤلاء الأطفال لا يزالون على قيد الحياة بعضهم وبعضهم قد توفي.

    ج4: الأصل أنه لا يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه، لأن الميت إذا وضع في قبره فقد تبوأ منزلاً وسبق إليه فهو حبس عليه ليس لأحد التعرض له، ولا التصرف فيه، ولأن النبش قد يؤدي إلى كسر عظم الميت وامتهانه، وقد سبق النهي عن ذلك في جواب السؤال الأول، وإنما يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه إذا دعت الضرورة إلى ذلك، أو مصلحة إسلامية راجحة يقررها أهل العلم.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    الفتوى رقم (11228)

    س: يوجد لدينا مقبرة في حي القابل، وبها عدد من الأشجار تقدر بست أو سبع من نوع الطلح، وقد تسببت هذه الأشجار في نثر الشوك الهائل بالمقبرة، ونرغب إزالة هذه الأشجار ولكن سيبقى الشوك منتشراً بالمقبرة، ولا يمكن إزالته إلا بحرقه، لذا أرجو توجيهي بما يجب من ناحية إزالة هذه الأشجار وحرق شوكها. حفظكم الله.

    ج: لابأس بقطع الأشجار المذكورة إزالة للمضرة، ويكون قطعها عن طريق البلدية وبالآلات اليدوية، مع إزالة الشوك بطريقة لا تؤذي الموتى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (10510)

    س2: هل خلع النعال في المقابر من السنة أم بدعة؟

    ج2: يشرع لمن دخل المقبرة خلع نعليه؛ لما روى بشير بن الخصاصية قال: (بينا أنا أماشي رسول الله ( إذا رجل يمشي في القبور وعليه نعلان، فقال: «ياصاحب السبتيتين ألق سبتيتيك» فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ( خلعهما فرمى بهما)(45)، رواه أبو داود، وقال أحمد: إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة، والعلة التي أشار إليها أحمد رحمه الله كالشوك والرمضاء ونحوهما، فلا بأس بالمشي فيهما بين القبور لتوقي الأذى.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    احترام الأموات

    الفتوى رقم (13349)


    س: لقد سمعنا من بعض الواعظين ما معناه: إن حرمة المسلم حي كحرمته ميتاً، فهل يعني ذلك حقه من الأرض أي القبر بحيث لايؤذيه أحد بالمشي عليه أو البناء؟ أم أن معنى الحديث لا يتكلم أحد في عرض المسلم بعد موته مثل أن يقذفه بالزنا والعياذ بالله أو الفجور أو ماشابه ذلك؟ وهل علينا إثم في إطلاق ألسنتنا في حق الأموات من المسلمين؟ وإذا كنت قد وقعت في شيء من ذلك فماذا ترشدونني لكوني أرغب القناعة بفتواكم حتى لا أقع في محظور مرة أخرى؟ وفقكم الله.
    ج: أولاً: أخرج الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ( قال: «كسر عظم الميت ككسره حياً»، وهذا يدل على حرمة الميت وعدم التعرض له بالأذى أو الامتهان لقبره.
    ثانياً: لا يجوز سب أموات المسلمين؛ لما ثبت أن النبي ( قال: «لاتسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا»(46) ، وعليك التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار مما وقع منك.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    حرمة المقابر

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (2174)


    س4: مقبرة قديمة جداً على قرب من بيتي مسافة خمسين متراً وبعض المواشي تمر من حولها وبعضها يمر عليها، فهل يجوز نقلها إلى مقبرة بعيدة، أو يجب تسويرها؟

    ج4: إذا كان الواقع كما ذكرت فمرور المواشي عليها حرام وأصحابها آثمون، لانتهاكهم حرمة الأموات، ويجب على أهل القرية أن يسوروها محافظة على الأموات، ورعاية لحرمتهم، أو يبلغوا الجهات المسئولة في الحكومة، وهي شئون البلديات لتقوم بتسويرها.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    صانع القبور المبنية بالرخام

    السؤال الرابع من الفتوى رقم (4048)


    س4: ما حكم صانع القبور المبنية بالرخام وغيره من الأجهزة، هل ثمنه حرام؟ أريد أن أتسلف من عنده.

    ج4: قد ثبت عن رسول الله ( أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه، وثبت عنه أيضاً أنه قال عليه الصلاة والسلام: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» خرجه مسلم في صحيحه، وفي صحيح مسلم أيضاً عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله ( أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه)، زاد الترمذي بإسناد صحيح: (..وأن يكتب عليه)، أما الاقتراض ممن يعمل في البناء على القبور وتجصيصها ونحو ذلك فلا يجوز إذا لم يكن له كسب آخر طيب.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
    عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    بناء المساكن في المقبرة

    السؤال السابع من الفتوى رقم (820)


    س7: رجل فقير لم يكن له دار يسكنها ولا عقار يبني فيه بيتاً، وفيه مقبرة بائدة أكبر رجل عنده مائة سنة أو أكثر، لم يعلم أنه دفن فيها أحد، وأراد هذا الفقير أن يبني لنفسه بيتاً فيها فهل يجوز ذلك أو لا؟

    ج7: الأرض التي دفن فيها الأموات وقف على من دفن فيها من الأموات، فليس لأحد أن يبني فيها مسكناً لنفسه غنياً كان أم فقيراً، ولا أن يتصرف فيها للمصلحة الخاصة، وإن كانت بائدة، أرض الله واسعة، وطرق الحلال البين كثيرة، فليسلك المسلم ما يتيسر له من طريق الحلال، وما أكثرها وليجتنب ما حرمه الله عليه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً r ويرزقه من حيث لا يحتسب}(47) .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة،
    عبدالله بن منيع، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي،




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك