بسم الله الرحمن الرحيم

وبهنا استعين سيدنا محمد صلاوت ربى وسلمهو عليه


اما بعد اخوتى فى الله

في هذا الموضوع سأكتب لكم سلسلة من القصص العجيبة جداً من عالم البرزخ ولنجد فيها عبرة وتسلية ووقت مفيد وممتع مع الفاراني وكتاب عالم الأرواح العجيب .
القصة الأولى:
الحلقة الأولى :
صدم شاب يقود سيارته صدمة شديدة أودت بحياته .
يدعى هذا الشاب ( محمد شوشتري ) يسكن أبواه طهران , وقد نقل لإحد أصدقائه بعد موته قصة عجيبة من عالم ما بعد الموت , خلال عشر ليالي , ويستغرق سردها في كل ليلة بضع دقائق , وكان يراه أول المر في الحلم , ثم رآه بين اليقظة والنوم , واخيراً اتصل به في اليقظة , وكانت جميع فصول القصة تطابق آخر ما اتفق عليه علماء علم الروح من جهة والأحاديث الدينية من جهة أخرى .
قال صديقة المعروف في الأوساط العلمية والثقافية : رايته في الحلم ليلة اصطدامه وأنا لا أعلم بخبر وفاته . أقبل علىّ مسرعاً وهو فرح مستبشر وقال:
لقد مت ٌ ! اريد أن أخبرك بما جرى علىّ بعد موتي كل ليلة مدة بضع دقائق , أترغب في ذلك ؟ إنه درس مفيد لك جداً .
قلت له : حسناً كلي آذان صاغية .
قال : لا يمكن ذلك هنا , تعال معي لنذهب الى قصر سكنته اليوم , ونجلس هناك على الأرائك , ونتكيء على الوسائد , ونتناول الفواكه والنقل , وساقص عليك حينذاك ماجرى علىّ بعد الموت .
قلت : هيا بنا , سرنا معاً حتى وصلنا الى باب بستان كبير , وكان الباب مصنوعاً من الذهب والفضة ومطعماً بالجواهر , فتح الباب بإشارة وإرادة خاصة دون أن يطول يده ويفتحة , كما لو أراد إنسان أن يطول يده فتطول , دخلنا البستان و اتجهنا مباشرة صوب قصر مشيد في الوسط , وسوف اصف لكم البستان لا حقاً أثناء حديثي . وأما القصر فله غرف كثيرة يتوسطها بهو كبير , ووضعت في جوانب البهو أرائك كثيرة يكسوها مخمل ناعم , قعدنا على أريكة في إحدى جنباته , رآني مشغوفاً بجمال البستان وروعة القصر , مما يصرفني عن الانتباه لحديثه .
فقال : إن تعرني سمعك فسأبدأ بسرد قصتي .
قلت له حسناً , لك ذلك , انتبهت لحديثه وروعت ما قاله , وحينما انتبهت من النوم كتبت ما حدثني به وها هو بين يديك .
قال : أريد أن أبين لك في البداية أن أفضل موت لمن أعرض عن الدنيا وزكى نفسه هو موت الفجأة , لأني حينما اصطدمت بسيارتي ما أدركت أني مت إلا بعد ما نظرت الى جسمي , ورأيت المقود قد صك صدري بشدة مما تسبب في انفراء قلبي , وفي هذا الأثناء رأيت شاباً وسيماً لا أدري اين ظهر لي , تزامنا مع موتي , حييته فرد التحية بأحسن منها وهو يبتسم ثم قال : لا تخف , أنا أرأف بك من غيري , لآنك من أولياء موالىّ وساداتي !

التكملة في الحلقة القادمة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتو