منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree0Likes

الموضوع: تفسير سورة الشمس

  1. #1
    مشرف منتدى الأخبار ومنتدى الطب محمد مختار will become famous soon enough
    تاريخ التسجيل
    27-07-2006
    المشاركات
    19,764
    معدل تقييم المستوى: 293

    افتراضي تفسير سورة الشمس

    تفسير سورة الشمس

    مكية و آياتها خمس عشرة آية

    أقسم الله تعالى بهذه الآيات العظيمة , على النفس المفلحة , و غيرها من النفوس الفاجرة , فقال :

    (
    و الشمس و ضحاها ) قال ابن جرير : أقسم الله بالشمس و نهارها , لأن ضوء الشمس الظاهر هو النهار . قال الراغب " الضحى " انبساط الشمس و امتداد النهار , و به سمي الوقت . و حقيقته - كما قال الشهاب - تباعد الشمس عن الأفق المرئيّ و بروزها للناظرين . و قال الإمام
    : يقسم بالشمس نفسها ظهرت أو غابت لأنها خلق عظيم . و يقسم بضوئها لأنه مبعث الحياة و مجلي الهداية في عالمها الفخيم .

    (
    و القمر إذا تلاها ) أي تبع الشمس في المنازل و النور . قال الإمام
    : و ذلك في الليالي البيض , من الليلة الثالثة عشرة من الشهر إلى السادسة عشرة . و هو قسم بالقمر عند امتلائه أو قربه مع الإمتلاء . إذ يضيء الليل كله مع غروب الشمس إلى الفجر . و هو قسم في الحقيقة بالضياء في طور آخر من أطواره , و هو ظهوره و انتشاره الليل كله .

    (
    و النهار إذا جلاّها
    ) أي جلّى ما على وجه الأرض و أوضحه , و ذلك عند انتفاخ النهار و انبساطه , لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الإنجلاء .

    (
    و الليل إذا يغشاها
    ) أي يغشي وجه الأرض , فيكون ما عليها مظلما .
    فتعاقب الظلمة و الضياء , و الشمس و القمر , على هذا العالم , بانتظام و إتقان , و قيام لمصالح العباد , أكبر دليل على أنه الله بكل شيء عليم , و على كل شيء قدير , و أنه المعبود وحده , الذي كل معبود سواه فباطل .

    (
    و السماء و ما بناها
    ) أي و من رفعها , و صيّرها بما فيها من الكواكب كالسقف أو القبة المحكمة المزينة المحيطة بنا .

    (
    و الأرض و ما طحاها
    ) أي بسطها من كل جانب , لافتراشها و ازدراعها و الضرب في أكنافها , فتمكن الخلق حينئذ من الإنتفاع بها , بجميع وجوه الإنتفاع .

    (
    و نفس و ما سواها ) أي خلقها سوية مستقيمة على الفطرة القويمة , كما قال تعالى " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله " , و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يُهوّدانه أو يُنصِّرانه أو يُمَجِّسانه , كما تولد البهيمة بهيمة جَمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ؟ " رواه البخاري و مسلم , و قال صلى الله عليه و سلم : " يقول الله عز و جل : إني خلقت عبادي حُنفاء فجاءَتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم " رواه مسلم
    .

    (
    فألهمها فجورها و تقواها
    ) بين لها الخير و الشر , أي ما تعمله من الصالحات و ما تتجنّبه من المفسدات .

    (
    قد أفلح من زكَّاها
    ) أي طهر نفسه من الذنوب , و نقّاها من العيوب , و رقّاها بطاعة الله , و علاّها بالعلم النافع و العمل الصالح .

    (
    و قد خاب من دسّاها
    ) أي أخفى نفسه الكريمة , بالتدنس بالرذائل و الدنو من العيوب و الإقتراف للذنوب , و ترك ما يكملها و ينميها , و استعمال ما يشينها و يدسيها .

    (
    كذّبت ثمود بطغواها
    ) أي بسبب طغيانها و ترفعها عن الحق و مجاوزتها الحدّ في الفجور , و عتوها على رسل الله . و المراد بهذا الإخبار إنذار قريش من خطر استمرارها على التكذيب , و تسلية للرسول صلى الله عليه و سلم و المؤمنين .

    (
    إذ انبعث أشقاها ) أي أشقى القبيلة , هو قُدَار بن سالف عاقر الناقة , و هو أحمير ثمود , و هو الذي قال تعالى " فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر
    " . و كان هذا الرجل عزيزا فيهم شريفا في قومه نسيبا رئيسا مطاعا .

    (
    فقال لهم رسول الله
    ) و هو صالح عليه السلام , محذّرا .

    (
    ناقة الله و سقياها ) أي : احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء , و لا تعتدوا عليها في سقياها الذي اختصه الله به في يومها . و كان عليه السلام تقدم إليهم عن أمر الله أن للناقة شرب يوم و لهم شرب آخر , غير يوم الناقة . كما بينته آية الشعراء في قوله " هذه ناقة لها شرب و لكم شرب يوم معلوم و لا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم
    " .

    (
    فكذَّبوه
    ) أي : كذّبوه فيما جاءهم به سواء رسالته و دعوته إلى عبادة الله وحده , أو تحذيره لهم من حلول العذاب عليهم إنهم لمسوا الناقة بسوء .

    (
    فعقروها ) أي قتلوها . قال في النهاية
    : أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف و هو قائم , ثم اتسع حتى استعمل في القتل و الهلاك .
    و ذلك أنهم أجمعوا على منعها الشرب و رضوا بقتلها . و عن رضا جميعهم قتلها قاتلها و عقرها من عقرها . و لذلك نسب التكذيب و العقر إلى جميعهم .

    (
    فدمدم عليهم ربهم بذنبهم
    ) أهلكهم و أزعجهم بسبب كفرهم به و تكذيبهم رسوله و عقرهم ناقته , استهانة به و استخفاف بما بعث به . فأرسل عليهم الصيحة من فوقهم , و الرجفة من تحتهم , فأصبحوا جاثمين على ركبهم , لا تجد منهم داعيا و لا مجيبا .

    (
    فسوّاها
    ) أي فسوى الدمدمة عليهم جميعا , فلم يفلت منهم أحد . فجعل العقوبة نازلة عليهم على السواء .

    (
    و لا يخاف عقباها ) قال ابن عباس : لا يخاف الله من أحد تبعة , و كذا قال مجاهد و الحسن , و بكر بن عبد الله المزني , و غيرهم . فالله تعالى لا يخشى تبعة إهلاكهم لأنه العزيز الذي لا يغالب , و القاهر الذي لا يخرج عن قهره و تصرفه مخلوق , الحكيم في كل ما قضاه و شرعه .









    محمد مختار


  2. #2
    عضو ماسي batoul02 is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    12-12-2007
    المشاركات
    2,261
    معدل تقييم المستوى: 100

    افتراضي رد: تفسير سورة الشمس

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته جزاك الله كل الخير بارك الله فيك




  3. #3


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. أحد أسماء الله الحسني علي قرص الشمس... (صورة)
    بواسطة مسلمة في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 57
    آخر مشاركة: 05 -07 -2008, 06:11 PM
  2. تفسير سورة الفاتحة
    بواسطة mohsen في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13 -02 -2008, 10:01 PM
  3. تفسير سورة المطففين
    بواسطة محمد مختار في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19 -11 -2007, 01:21 PM
  4. سورة الشمس بصوتي
    بواسطة محمد سليم في المنتدى منتدى الأعمال الشخصية
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 24 -05 -2007, 04:20 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك