منتديات صوت القرآن الحكيم

هذا الموقع متخصص بالصوتيات والمرئيات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة متابعة أَناشيد جديدة و خلفيات إسلامية و المصحف المعلم للأَطفال والعديد من تلاوات القرآن الكريم لمشاهير القراء.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 5 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 85
Like Tree0Likes

الموضوع: موسوعة الوطن العربى

  1. #1
    عضو مميز lonelyheart is on a distinguished road الصورة الرمزية lonelyheart
    تاريخ التسجيل
    27-09-2006
    المشاركات
    338
    معدل تقييم المستوى: 96

    Post موسوعة الوطن العربى

    السلام عليكم ورحمة الله
    الاخوة والاخوات اعضاء المنتدى ان شاء الله اليوم سوف اكتب لكم موضوع مجمع عن الوطن العربى يضم اعلام الدول ومعلومات عن الدول وبالطبع سوف ابدا بوطنى الحبيب الغالى مصر
    ثم اتبعه بموضوع المملكة المغربية الشقيقة لما لها عندى من معزة ومنزلة خاصة على قلبى
    ثم تاتى باقى الدول ان شاء الله


    [GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]جمهورية مصر العربية[/GRADE]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/egipt/592.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/egipt/591.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/egipt/593.jpg[/BIMG]

    ـ الاسم الرسمي: جمهورية مصر العربية.

    ـ العاصمة: القاهرة.

    ديموغرافية مصر:

    ـ عدد السكان: 69536644 نسمة.

    ـ الكثافة السكانية: 70 نسمة/كلم2.

    ـ عدد السكان بأهم المدن:
    ـ القاهرة: 12735000 نسمة.
    ـ الإسماعلية: 4879000 نسمة.
    ـ الإسكندرية: 3201000 نسمة.
    ـ بور سعيد: 479100 نسمة.
    ـ السويس: 402500 نسمة.
    ـ نسبة عدد سكان المدن: 46%.

    ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 54%.
    ـ معدل الولادات: 24,89 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 7,7 لكل ألف شخص.
    ـ معدل وفيات الأطفال: 60,46 حالة وفاة لكل ألف طفل.
    ـ نسبة نمو السكان: 1,69%.
    ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,07 مولود لكل امرأة.

    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة.
    ـ الإجمالي: 63,7 سنة.
    ـ الرجال: 61,6 سنة.
    ـ النساء: 65,8 سنة.
    ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
    ـ الإجمالي: 54,6%.

    ـ الرجال: 66,4%.
    ـ النساء: 42,8%.
    ـ اللغة: اللغة العربية الرسمية.
    ـ الدين: 90% مسلمون، 10% مسيحيون.
    ـ الأعراق البشرية: 99،9% عرب، 0,1% آخرون.

    جغرافية مصر

    ـ المساحة الإجمالية: 997739 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 995450 كلم2.

    ـ الموقع: تقع جمهورية مصر العربية في الزاوية الشمالية الشرقية من قارة أفريقيا، ويحدها البحر المتوسط شمالاً، فلسطين وخلج العقبة والبحر الأحمر شرقاً، السودان جنوباً وليبيا غرباً.

    ـ حدود الدولة الكلية: 2689 كلم؛ منها: 11 كلم مع قطاع غزة؛ و255 كلم مع فلسطين المحتلة و1150 كلم مع ليبيا؛ 1273 كلم مع السودان.

    ـ طول الشريط الساحلي: 2450 كلم.

    ـ أهم الجبال: جبال الطور، الشايب، سيناء.

    ـ أعلى قمة جبلية: القديسة كاترينا (2637م).

    ـ أهم الأنهار: نهر النيل (6670 كلم).

    ـ أهم البحيرات: بحيرة ناصر، قارون، الفيوم، البحيرات المرّة، المنزلة وإدكو.

    ـ المناخ: تخضع سيناء والمناطق الوسطى للمناخ القاري الجاف والحار صيفاً والبارد شتاءً مع أمطار قليلة، أما شمال مصر فمناخها مناخ البحر المتوسط معتدل شتاءً مع أمطار وحار وجاف صيفاً.

    ـ الطبوغرافيا: سطح مصر صحراوي، توجد الصحراء الغربية إلى غرب وادي النيل التي تتخللها بعض الواحات وترتفع مناطقها الجنوبية عن الشمالية التي تتخللها منخفضات وسهول واسعة، وفي شرق النيل تقع الصحراء الشرقية والتي تحجز سهلاً ضيقاً بامتداد ساحل البحر الأحمر.

    ـ الموارد الطبيعية: بترول، غاز طبيعي، حديد خام، يورانيوم، فوسفات، منغنيز، كلس، رصاص، زنك، وزيت طبيعي.

    ـ استخدام الأرض: الأرض الصالحة للزراعة 38%، المحاصيل الدائمة 2%، المروج والمراعي تكاد تكون معدومة، الأراضي المرويّة 5%، أراضي أخرى 95%.

    ـ النبات الطبيعي: بما أن أرض مصر أرض صحراوية فانها لا تنمو فيها سوى الأعشاب وحشائش الاستبس المعتدلة التي ترعى فيها الماشية.وهناك بعض النباتات على المرتفعات.

    المؤشرات الاقتصادية :

    ـ الوحدة النقدية: الجنيه المصري = 100 قرش.
    ـ اجمالي الناتج المحلي: 247 بليون دولار.
    ـ معدل الدخل الفردي: 1420 دولار.
    ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
    ـ الزراعة: 17,4%.

    ـ الصناعة: 31,5%.
    ـ التجارة والخدمات: 51,1%.
    ـ القوة البشرية العاملة:
    ـ الزراعة: 29%
    ـ الصناعة: 22%

    ـ التجارة والخدمات: 49%
    ـ معدل البطالة: 11,5%
    ـ معدل التضخم: 3%

    ـ أهم الصناعات: صناعات غذائية، المنسوجات والقطنيات، صناعة بتروكيماوية، صناعة مواد البناء، صناعة الأدوية، صناعات ميكانيكية وكهربائية.

    ـ أهم الزراعات: قطن، حبوب (قمح، أرز، ذرة) خضار وفواكه، حمضيات إلى جانب صيد الأسماك.

    ـ الثروة الحيوانية:الضأن 4،3 مليون رأس، الماعز 3،2 مليون، الأبقار 3،02 مليون، الدجاج 86 مليون.

    ـ المواصلات:
    ـ دليل الهاتف: 20.
    ـ طرق رئيسية: 51925 كلم.
    ـ سكك حديدية: 5110 كلم.

    ـ ممرات مائية: 3500 كلم.
    ـ أهم المرافىء: الإسكندرية، بور سعيد، السويس ودمياط.
    ـ عدد المطارات: 10.
    ـ المناطق السياحية: أهرامات الجيزة، آثار مدينة الأقصر، منتجع شرم الشيخ، شواطىء الاسكندرية، متاحف وجوامع القاهرة.

    المؤشرات السياسية

    ـ شكل الحكم: جمهورية رئاسية تخضع لنظام تعدد الأحزاب.
    ـ الاستقلال: 28 شباط 1922.
    ـ العيد الوطني: 23 تموز (ذكرى الثورة 1952).
    ـ حق التصويت: ابتداءً من عمر 18 سنة.
    ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1945.


    مصر

    لمحة تاريخية:

    تجمع الناس في وادي النيل ودلتاه منذ أقدم العصور، وما لبثوا أن شكلوا مزارع وتعاونوا فيما بينهم لدرء خطر الفيضان وتنظيم الري، وتحولت هذه المزارع بعد نموها إلى قرى، أصبح بعضها مدناً تعج بالسكان وتتحكم بما حولها، وما لبثت أن نشأت مملكتان مملكة الشمال (في مصر)، ومملكة الجنوب (في شمال مصر).
    وقد استطاع ملك الجنوب مينا توحيدهما حوالي عام 3200 ق.م. وأسس مدينة منف (منفيس) عند رأس الدلتا وجعلها عاصمة له.
    وقد انقسم التاريخ في مصر إلى أربعة عصور:

    1 ـ دور الملكية القديمة: 3200 ـ 2160 ق.م:
    وقد تميز هذا العهد ببناء الأهرامات الضخمة (عند الجيزة) بالإضافة إلى قيام الإدارة المنظمة.
    2 ـ دور الملكية المتوسطة 2160 ـ 1580 ق.م.
    اهتم فراعنتها بتنظيم الري وكانت عاصمتها طيبة. وقد بلغت مصر في عهد هذه الدولة أزهى عصور الرخاء والازدهار الاقتصادي. وقد تمكن الهكسوس من دخول مصر أواخر هذا العهد وحكموها بعدما تسربوا من بلاد الشام وجعلوا عاصمتهم مدينة أفاريس. إلى أن أخرجهم «أحمس» وهو من الجنوب وبدأت بذلك عهد الدولة الحديثة عام 1580 ق.م.

    3 ـ دولة الدولة الحديثة: 1580 ـ 1085 ق.م.
    وقد توسعت حدود هذه الدولة حتى بلغت إلى نهر الفرات في بلاد الشام تحت قيادة «تحوتمس الثالث».
    وفي هذا العهد دخل الفراعنة في حرب طويلة مع الحثيين الذين استغلوا النزاعات الدينية في مصر بعد ثورة «امنحوتب الرابع» أخناتون.
    وقد سارع رعمسيس الثاني لمحاربة الحثيين وكانت معركة قادش التي هزم فيها المصريون. وقد استمرت الحرب عدة سنوات إلى أن تم التوصل إلى عقد معاهدة بين الطرفين.

    4 ـ عصر الضعف والتدخل الأجنبي 1085 ـ 332 ق.م.
    تتالت على مصر ظروف سيئة أضعفت نفوذ الفراعنة فسيطر الكهنة على الحكم فطمع بها جيرانها الليبيون من الغرب، والنوبيون من الجنوب والآشوريون من الشمال الشرقي. ثم وقعت البلاد بيد الفرس، وانتزعها الإسكندر المقدوني، وحكمها من بعده البطالمة الذين صار لهم امبراطورية ضخمة ذات نفوذ مغري في البحر المتوسط.
    ثم بدأت روما تبسط نفوذها على مصر تدريجياً، فتدخل بوليوس قيصر، ثم ماركوس انطونيوس في الفصل في النزاع بين كليوباترا وشقيقها. وتم لأكتافيوس (أغسطس فيما بعد) ضم مصر لروما.

    مصر ما قبل الفتح الإسلامي:

    خضعت مصر للرومان (31 ق.م ـ 641 م) وكانت خلال هذه الفترة مزرعة كبيرة لهم. وقد عمت الثورات والفتن بين اليهود والإغريق في الإسكندرية. ودخلت المسيحية إلى مصر على يد القديس «مرقص». وفي أيام نيرون أثقل الأهالي بالضرائب. أغارت ملكة تدمر زنوبيا على مصر عام 368 م، ثم انسحب جيشها. وفي أيام دقلديانوس انتشرت اضطرابات بسبب اضطهاده للمسيحيين الذين اخذت أعدادهم تزداد بسرعة كبيرة. ولما تولى الإمبراطور قسطنطين جعل المسيحية الديانة الرسمية للدولة. وفي أيام الإمبراطور هرقل توغل الفرس في أملاك الدولة الرومانية، فأغاروا على الإسكندرية عام 617 م، لكنهم ما لبثوا أن انسحبوا منها عام 628م. وعاد الرومان لحكم مصر بيد أن حكمهم لم يطل بسبب وصول الفتح الإسلامي إلى مصر.

    العهد الإسلامي:

    فتح مصر: أثناء وجود الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب في بلاد الشام بعد تحرير القدس اتفق مع عمرو بن العاص على تحرير مصر من الروم البيزنطيين، فسار الجيش الإسلامي ودخل مدينة العريش وعين شمس، ثم قبل أهل مصر جميعهم الصلح مع المسلمين. وكان عمرو بن العاص قد وجه عبد الله بن حذافة إلى عين شمس فغلب على أرضها وصالح أهل قراها على مثل صلح الفسطاط.
    ثم أرسل عمرواً جيشاً إلى الإسكندرية حيث يقيم المقوقس، فاضطر المقوقس لمصالحة المسلمين على أداء الجزية، واستخلف عليها عمرو بن العاص عبد الله بن حذافة وأنشئت مدينة الفسطاط مكان خيمة عمرو حيث بني المسجد الذي ينسب إليه الآن. وأرسل عمرو قوة إلى الصعيد بإمرة عبد الله سعد بن أبي سرح بناء على أوامر الخليفة ففتحها.
    وهكذا دانت مصر كلها للخلافة الإسلامية، وبعد فترة وجيزة اعتنق غالبية السكان الدين الإسلامي، وأخذت اللغة العربية تحل تدريجياً مكان اللغتين اليونانية والقبطية وأصبحت ولاية إسلامية في عهد الدولة الأموية وأول العصر العباسي. إذ بعد ذلك نشأت فيها عدة دويلات بدأت بالدولة الطولونية (254 ـ 292 هـ/867 ـ 905 م) التي أسسها أحمد بن طولون أحد حراس الخليفة العباسي المعتصم وتولى الإمارة بعد وفاته ابنه خمارويه، ثم اضطربت أحوال مصر في عهد خلفاء خمارويه وانتشرت الفوضى وبقي الأمر كذلك حتى مجيء الإخشيديين.

    الدولة الإخشيدية (323 ـ 358 هـ/936 ـ 971 م): مؤسسها «طغج» وهو من أصل تركي كان يعمل في خدمة الخليفة العباسي عندما ولى إبنه محمد بن طغج على مصر الذي استطاع توطيد مركزه في مصر والشام، فلقبه الخليفة عندئذ بالإخشيد. بعد وفاة محمد بن طغج عام 334 هـ ترك ولدين تحت وصاية كافور الذي كان يعمل في خدمة الإخشيد، فتسلم كافور أمور الدولة كلها. واستطاع أن يحصل من الخليفة العباسي على أمر الولاية على مصر. وقد تعرضت في عهده لغزوات القرامطة، كما استطاع كافور أن يرد عن مصر غزوة قام بها المعز الفاطمي.
    بعد وفاة كافور، تسلم الإمارة أحد أحفاده وكان صغيراً، مما سهل الأمر على الفاطميين لدخول مصر والقضاء عليهم عام 358 هـ.

    الدولة الفاطمية (297 ـ 567 هـ/909 ـ 1171 م): سميت هذه الدولة بالعبيدية نسبة إلى أول خلفائها عبيد الله المهدي الذي تعاون مع أبي عبد الله الشيعي في نشر دعوتهم السرية المضادة للدولة العباسية، إذ سرعان ما أعلن نفسه خليفة على المسلمين وراح يحارب الدولة العباسية. أهم حكام هذه الدولة المهدي (المؤسس) والقائم والمنصور والمعز لدين الله الذي وسع رقعة بلاده حتى شملت بلاد الشام والحجاز ومصر وأفريقيا ومن أهم أعمال المعز بناءه مدينة القاهرة لتكون عاصمة دولته بعد انتقالهم إليها من المغرب وكذلك على عهده بن جوهر الصقلي جامع الأزهر.
    وفي أواخر الدولة الفاطمية ضعف أمر حكامها وتسلم السلطة قواد ووزراء أقوياء فساد الظلم والضعف إلى أن استلم الوزارة في مصر القائد الزنكي سيركوه في عهد الخليفة العاضد آخر الخلفاء الفاطميين، وخلفه صلاح الدين الأيوبي الذي قضى على الدولة الفاطمية العبيدية.

    الدولة الأيوبية (532 ـ 589 هـ/1136 ـ 1193 م): استطاع صلاح الدين الأيوبي أن يعيد الدعاء في خطبة الجمعة للخليفة العباسي، بعدما أقصى آخر خليفة فاطمي عبيدي. وتفرغ الأيوبيون بعد ذلك لمحاربة الصليبين. ويمكن القول أنه يرجع للأيوبيين الفضل في استئصال الخطر الصليبي عن مصر، وتحديد نفوذهم في باقي مناطق بلاد فصلاح الدين الأيوبي وخلفاءه من بعده قد تصدوا لحملتين صليبيتين خطرتين على مصر: حملة دمياط (1219 ـ 1221 م) وحملة لويس (1249 ـ 1250).

    المماليك (589 ـ 923 هـ/1250 ـ 1517 م): وصل الحكم إلى المماليك عن طريق شجرة الدر أرملة الملك الصالح نجم الدين أيوب التي حكمت ثمانين يوماً في مصر والشام وتم في عهدها التصدي لحملة لويس التاسع ملك فرنسا وأسره في معركة المنصورة، وحين انتخب أمراء الجند عز الدين أيبك قائداً عاماً للمماليك، تنازلت له عن الملك بعد زواجها منه وينقسم المماليك إلى قسمين: مماليك بحرية ـ مماليك برجية (شراكسة).
    ـ المماليك البحرية: أسسوا دولتهم على أنقاض الدولة الأيوبية، أهم سلاطينها الظاهر بيبرس والظاهر قطز وهما اللذان يعود إليهما الفضل في وقف زحف المغول عندما ألحقوا بهم هزيمة منكرة في معركة عين جالوت، وكانت هذه أول معركة يخسر فيها المغول أمام المسلمين.
    وجاء بعدهم الناصر قلاوون وابنه الناصر محمد.
    ـ المماليك البرجية (الشراكسة): من أهمهم برقوق وقايتباي وقانصوه الغوري وقد كان نفوذ دولة المماليك يتخطى مصر حتى بلاد الشام. ضعف أمر المماليك بسبب تفشي الأمراض والأوبئة وكثرة الفتن والاضطرابات الداخلية كل هذا مهد السبيل لانتصار الجيش العثماني عليهم في معركة مرج دابق قرب حلب عام 1516 م ومقتل قانصوه الغوري في المعركة، تم القضاء على دولتهم نهائياً بعد معركة الريدانية قرب القاهرة عام 1517م. وشنق طومان باي آخر سلاطين المماليك.
    وادعى السلطان العثماني سليم الأول أن المتوكل على الله آخر خليفة عباسي قد تنازل له عن الخلافة، وبذلك انتقلت الخلافة إلى العثمانيين.

    مصر تحت الحكم العثماني: دخل جيش العثمانيين القاهرة بقيادة السلطان سليم الأول عام 1517 وانتصر على جيش المماليك في معركة الريدانية قرب القاهرة، وتم شنق طومان باي آخر سلاطين المماليك. وقد حكم العثمانيون مصر بواسطة والي تركي يمثل السلطان إلى جانب بعض المماليك لإدارة المقاطعات ومساعدة الوالي. وفي عام 1768 م قامت حركة علي بك الكبير ضد الدولة العثمانية، حيث أعلن استقلاله في مصر، وبسط نفوذه على الحجاز وتحالف مع روسيا التي كانت في حالة حرب مع الدولة العثمانية، ثم اتصل بضاهر العمر صاحب عكا واتفقا على محاربة العثمانيين، فوصلت جيوشهما إلى دمشق، إلا أن قائد جيش علي بك انقلب عليه وقتله، وعاد بالجيش إلى مصر، فكافأه العثمانيون بأن ولوه على مصر فعاد المماليك من جديد إلى حكم مصر.

    الحملة الفرنسية على مصر: في 19 أيار 1798 م غادر الأسطول الفرنسي ميناء طولون مصطحباً معه بعض المترجمين والعلماء ومطبعة عربية، ووصل إلى شواطىء الإسكندرية في مصر أول تموز 1798م. ونزل الفرنسيون في خليج أبي قير قرب الإسكندرية ثم احتلها بعد معركة مع أهلها. وقد حاول نابليون اقناع الشعب بأنه جاء متفقاً مع العثمانيين لإنهاء حكم المماليك. ثم اتجه نحو القاهرة وتغلب على المماليك في معركة «أمبابة» ودخل القاهرة في 21 تموز 1798. إلا أن الصعوبات بدأت تواجه حملة نابليون بعد انتصاره على المماليك إذ أقدم الأسطول الإنكليزي بقيادة نلسن على تحطيم الأسطول الفرنسي، ومحاصرة الشواطىء المصرية، مما اضطر الفرنسيين إلى الاعتماد على موارد مصر لتأمين حياتهم مما أدى إلى القيام بعدة ثورات ضد الفرنسيين.

    ثورة القاهرة الأولى: تألفت في القاهرة لجان ثورية لحض الناس على الفرنسيين، واتخذت من جامع الأزهر مقراً لها، وعندما تقدم القائد الفرنسي لتهدئة الثوار قتلوه مع جنوده حتى بلغت خسائر الفرنسيين حوالي ألفي قتيل، فأمر نابليون بضرب القاهرة بالمدافع لمدة ثلاثة أيام. بعد ذلك قام نابليون بحملة عسكرية صوب سوريا في 2 شباط 1799 فوصل إلى عكا وحاصرها أكثر من شهرين فاستعصت عليه، وتفشى مرض الطاعون في صفوف الجيش الفرنسي، فاضطر الفرنسيون إلى الانسحاب وعوض عن خيبته في عكا بانتصاره على جيش العثمانيين الذي نقله الأسطول الإنكليزي إلى أبي قير.

    ثورة القاهرة الثانية: قرر نابليون العودة إلى فرنسا وسلم قيادة الجيش إلى الجنرال كليبر. الذي وقع على اتفاقية العريش مع الإنكليز للخروج من مصر، إلا إنه رفض التوقيع بحجة عدم ترك الأسلحة للعثمانيين. وقام بمواجهة الجيش العثماني على أبواب القاهرة. فاستغل المصريون خروج كليبر لمواجهة الجيش العثماني وقاموا بثورتهم الكبرى وتزعم هذه الثورة نقيب الأشراف السيد عمر مكرم فكبدوا الفرنسيين خسائر فادحة فضربت القاهرة بالمدافع حتى استسلمت ففرض على السكان ضريبة باهظة، وأثناء المفاوضات مع الثوار اغتيل الجنرال كليبر على يد شاب سوري اسمه «سليمان الحلبي» وذلك في حزيران 1800 فتسلم مينو قيادة الفرنسيين في مصر. وعندما وجد أن الجيوش العثمانية والانكليزية تقترب من مصر، أعاد الموافقة على معاهدة العريش التي تقضي بترك الفرنسيين لأسلحتهم ومغادرتهم مصر على متن سفن إنكليزية.

    محمد علي باشا والي مصر: وصل محمد علي إلى مصر مع الفرقة الألبانية في الجيش العثماني الذي جاء لمحاربة الفرنسيين، وأثناء الصراع على السلطة بين المماليك والعثمانيين قتل قائد الفرقة الألبانية فتسلم محمد علي قيادة الفرقة بعده. وأخذ يستغل صراع تلك القوى للوصول إلى الحكم، وقد اعتمد على الشعب وممثليه من العلماء وعلى رأسهم «عمر مكرم وعبد الله الشرقاوي» إذ ذهبا إلى داره وألبساه خلعة الولاية، واشترطا عليه ألا يفعل أمراً إلا بمشورتهما. عند ذلك أصدر السلطان العثماني مرسوماً في 9 تموز 1805 م يعترف فيه بمحمد علي والياً على مصر. أراد محمد علي التخلص من سلطة العلماء والشعب عليه، ففرض ضريبة جديدة عام 1809 فاحتج الشعب وطالب زعماؤه بتنبيه محمد علي، لكن محمد علي استمال الزعماء بالوظائف والمال وأوقع بينهم الفتن، ولم يستطع استمالة عمر مكرم فأبعده إلى دمياط واستفرد بالحكم.

    حملة فريزر عام 1807 م: أرسلت إنكلترا إلى مصر حملة عسكرية بقيادة فريزر عام 1807 واعتمدت على تأييد المماليك وقابلت جيش محمد علي في منطقة رشيد قرب الإسكندرية لكن الأهالي فتكوا بها. ولكي تظهر إنكلترا حسن نيتها مع العثمانيين سحبت جيوشها، وظهر محمد علي بصورة البطل.

    القضاء على المماليك: لم يبق أمام محمد علي من المنافسين سوى المماليك ففكر بالتخلص منهم، وسنحت له الفرصة عندما طلب منه السلطان العثماني القضاء على الوهابيين، فخاف محمد علي أن يغتنم المماليك فرصة غياب جيشه عن مصر وينقضوا عليه، فأقام وليمة في القلعة بالقاهرة بمناسبة سفر ابنه طوسون إلى الحجاز عام 1811، ودعا إليها زعماء المماليك، وأمر جنوده بقتلهم جميعاً أثناء خروجهم من الباب، كما انتشر الجند بأنحاء المدينة وقتلوا كل من وجدوه من المماليك، فلم ينج منهم إلى القليل.
    وهكذا خلا له الوضع ليحكم مصر حكماً فردياً.

    حروب محمد علي:

    أ ـ حروبه في الجزيرة العربية : 1811 ـ 1818 م: كلف السلطان العثماني محمد علي بالقضاء على حركة الوهابيين في شبه الجزيرة العربية فأرسل ابنه طوسون عام 1811 فاستولى على الحجاز، ثم وصل أخوه إبراهيم الذي دخل إلى الدرعية وهدمها وبعث بالزعيم السعودي عبد الله إلى الآستانة، وبسط نفوذه على شبه جزيرة العرب، فتدخلت إنكلترا وأنزلت قواتها في عدن عام 1839 وأجبرته على سحب قواته من شبه الجزيرة العربية.

    ب ـ احتلال السودان 1820 ـ 1823 م: أرسل محمد علي ابنه اسماعيل على رأس حملة عسكرية عام 1820 إلى السودان لاستخراج الذهب والاستعانة بالسودانيين في جيشه. فتح اسماعيل مدينة بربر ثم شندي ثم سنار، إلاّ أن ابنه قتل في إحدى المعارك فأرسل صهره محمد الدفتردار الذي أكمل فتح السودان، غير أن أهداف الحملة لم تتحقق.

    جـ ـ حملة محمد علي على بلاد الشام 1831 ـ 1841 م: رغب محمد علي بضم بلاد الشام إلى دولته للاستفادة من خيراتها، فأرسل ابنه إبراهيم باشا على رأس حملة برية وبحرية كبيرة فاستولى على غزة ويافا وعكا، وفتح القدس وطرابلس وبيروت ودخل دمشق دون مقاومة وهزم القوات العثمانية عند بحيرة قطينة قرب حمص. ووصل إبراهيم إلى حدود الأناضول وانتصر على الجيش العثماني في معركة قونية عام 1832 وأصبح طريقه إلى الآستانة مفتوحاً فتدخلت الدول الأوروبية لوضع حد له. فضغطت فرنسا وإنكلترا على السلطان لإيقاف القتال وعقدت معه اتفاقية كوتاهية عام 1833، وفيها منح محمد علي ولاية سوريا وإقليم أضنة. عمل إبراهيم باشا على تحسين الأوضاع في سوريا بشكل عام، إلا أن الشعب قد استاء من الاحتكار المصري للبضاعة السورية فقامت ثورات مختلفة في بعض المدن السورية (دمشق حلب ـ جبال اللاذقية ـ جبل لبنان) وقد قمع إبراهيم باشا هذه الثورات بأساليب عنيفة أما السلطان العثماني فكان ينتظر الفرصة المناسبة للاقتصاص من جيش محمد علي فوجه جيشه لدخول سوريا من جهة الشمال، فجرت بينهما معركة عنتاب عام 1839 انهزم فيها الجيش العثماني، فتدخلت الدول الأوروبية مجدداً وفرضت على السلطان العثماني وعلى محمد علي توقيع اتفاقية لندن عام 1841 م التي نصت على:
    ـ منح محمد علي ولاية مصر وراثية وينتقل حكمها إلى أكبر أفراد أسرته سناً.
    ـ أن يحكم ولاية عكا مدى حياته.
    ـ تسري قوانين الدولة العثمانية على مصر باعتبارها ولاية عثمانية.
    ـ يدفع محمد علي للسلطان العثماني غرامة قدرها 400 ألف جنيه

    وبذلك خابت آمال محمد علي بتكوين دولة مستقلة تشمل بعض الأقطار العربية.

    د ـ خلفاء محمد علي وتنافس الفرنسيين والإنكليز على قناة السويس:

    بعد وفاة محمد علي خلفه حفيده عباس بن طوسون الذي كان ميالاً للانكليز منصرفاً إلى اللهو فقتل في قصره في بنها عام 1270 هـ. وخلفه في الحكم عمه محمد سعيد بن محمد علي والذي كان بدوره ميالاً للفرنسيين. وما إن تولى العرش حتى عرض عليه صديقه المهندس «فرديناند دولبس» ابن قنصل فرنسا في الإسكندرية مشروع شق قناة السويس. وقد كانت شروط حفر القناة محجفة بحق المصريين وهي:
    ـ تستغل الشركة القناة لمدة 99 سنة من تاريخ إنجازها.
    ـ تحفر الشركة ترعة مياه عذبة بين القاهرة ومنطقة القناة تكون هذه الترعة ملكاً لها.ـ تستولي الشركة على جميع الأراضي الموجودة على جانبي القناة والترعة.
    بدأت الشركة بالعمل في عام 1859 م وقدمت مصر لها الأراضي اللازمة بلا ثمن، وأرسلت الحكومة العمال الذين أخذوا يحفرون الأرض بوسائل بسيطة، وتعرضوا للأمراض والأوبئة ومات منهم أكثر من مائة وعشرين ألف عامل دفنوا في أرض القناة وكان أكثرهم من الفلاحين الذين أخذت منهم أراضيهم.
    أما من الناحية المالية، فقد تحملت مصر القسم الأكبر من نفقات حفر القناة، فكانت تدفع نفقات الدراسات العلمية والبحوث الهندسية، ثم اشترت القسم الأعظم من أسهم الشركة البالغة 400 ألف سهم. وكانت تقدم للشركة بين وقت وآخر مساعدات مالية عندما تدعي الشركة الإفلاس وتتأخر في العمل وخاصة في عهد الخديوي اسماعيل الذي خلف سعيدا.
    وما إن تم حفر القناة وافتتاحها للملاحة عام 1869 م ـ 1285 هـ حتى دعا اسماعيل ملوك أوروبا وملكاتها لحضور حفلة الافتتاح التي انفق عليها 1,400,000 جنيه وهو مبلغ يظهر مدى استهتار الخديوي اسماعيل وبذخه حتى اضطر لبيع أسهم الحكومة في شركة القناة إلى إنكلترا بمبلغ زهيد «ثلاثة ملايين جنيه» وتفاقمت الأزمة المالية في مصر ما أدى إلى تدخل أجنبي وفرض لجنة إنكليزية ـ فرنسية بحجة تنظيم مالية مصر. وراحت هذه اللجنة تتدخل في شؤون الحكم. وحين حاول الخديوي إسماعيل عزل هذه اللجنة والإستعانة بالعناصر الوطنية سارعت إنكلترا وفرنسا لدى السلطان لعزله بحجة تبذيره وإسرافه، وتولية ابنه توفيق بدلاً منه عام 1879 م ـ 1297 هـ.

    ثورة أحمد عرابي عام 1882 م:

    نظم ضباط الجيش المصري مظاهرة أيدها الشعب وقاد هذه المظاهرة أحمد عرابي نحو قصر عابدين حيث قدمت للخديوي جملة مطالب منها إقالة الوزارة وإجراء انتخابات نيابية وزيادة عدد افراد الجيش الوطني حسب اتفاقية 1841م.استجاب الخديوي لهذه المطالب، فأقال الحكومة وتألقت وزارة جديدة برئاسة محمود سامي البارودي وعين أحمد عرابي وزيراً للحربية.

    الاحتلال الإنكليزي لمصر:

    إلا أن هذه الإصلاحات أزعجت إنكلترا فاختلقت بعض الأحداث في مدينة الإسكندرية تمهيداً لاحتلالها وبعثت بقطع من أسطولها إلى الميناء. فوقعت بعض المشاكل بين المصريين وبين المضاربين الأجانب فوقعت مذبحة 11 حزيران 1882 قتل خلالها العديد من الجانبين، فكانت هذه الحادثة الذريعة للاحتلال البريطاني، فأنذرت أحمد عرابي بتسليم حصون الإسكندرية، وغادر الخديوي توفيق إلى الإسكندرية واحتمى بالأسطول الإنجليزي الذي قصف المدينة وحولها إلى أنقاض.
    انسحب أحمد عرابي وتحصن في كفر الدوار وتصدى بمساعدة السكان للغزو البريطاني وقد انتصر الإنجليز في التل الكبير 13 أيلول 1882 ودخل الخديوي القاهرة مع القوات الغازية وحكم على عرابي بالإعدام واستبدل بالنفي إلى جزيرة سيلان. توفي الخديوي توفيق عام 1310 هـ 1892 م وخلفه ابنه عباس حلمي الذي كان ميالاً للاتجاه الوطني، ويخفي كرهه للانجليز، إلا إن الإنجليز كانوا يتحكمون فيه بواسطة الضغط المباشر. وفي هذه المرحلة أسس مصطفى كامل الحزب الوطني عام 1325هـ وقد ألهب مصطفى الحماس مستفيداً من حادثة دنشواي التي وقعت عام 1324هـ عندما تعرض الإنكليز للأهالي. وعقب اندلاع الحرب العالمية الأولى، وقفت الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا ضد الحلفاء، الأمر الذي أغاظ الانكليز، فقاموا بعزل عباس حلمي وعينوا بديلاً عنه عمه حسين كامل، وأطلقوا عليه لقب السلطان نكاية بالسلطان العثماني وقد توفي حسين كامل قبل انتهاء الحرب العالمية الأولى ونودي بفؤاد سلطاناً جد

    ثورة عام 1919:

    عرض عدد من زعماء الحركة الوطنية يتزعمهم سعد زغول على المعتمد البريطاني السماح لهم بالسفر إلى لندن لمباحثة الحكومة البريطانية في استقلال البلاد. إلا أن الحكومة رفضت، ونفت سعد زغلول ورفاقه إلى جزيرة مالطا، فثار الشعب المصري وكثرت الصدامات مع الجنود الإنكليزواقتلعت سكك الحديد، وشاركت النساء بالمظاهرات.
    حاولت بريطانيا أن تقمع الثورة فاستخدمت الجنود والطائرات، وأعدمت بعض الوطنيين. ثم عينت اللورد «اللنبي» مندوباً سامياً فأفرج عن عدد من الزعماء وسمح للوفد بالسفر إلى باريس، إلا أن الدول الكبرى جميعها اعترفت اعترفت بالحماية الإنجليزية على مصر.
    فأرسلت بريطانيا لجنة برلمانية برئاسة «اللورد منلر» لدراسة أسباب الثورة فقاطعها الشعب، واحتج على مجيئها، وأصر على مقابلة الوفد المصري لهذه اللجنة في لندن. وبالفعل فقد سافر أعضاء الوفد إلى لندن ولم تنجح مفاوضاته، لأنه رفض مشروع المعاهدة والاستقلال الذي حاولت بريطانيا فرضه على الشعب المصري، فعادت الثورة من جديد وعمت المظاهرات والمصادمات مع الانكليز. وقابلت السلطات البريطانية هذه الأحداث بالشدة والعنف فألقت القبض مجدداً على سعد زغلول ورفاقه ونفتهم إلى جزيرة السيشل فاشتعلت الثورة من جديد.
    فأصدرت بريطانيا تصريح 28 شباط 1922 والذي أعلنت فيه إلغاء الحماية عن مصر وإعلان مصر دولة حرة مستقلة ذات سيادة، على أن تحتفظ بريطانيا بمصالحها المميزة مع مصر، وضمان مواصلاتها. وحولت بريطانيا مصر من سلطنة إلى مملكة وعينت أحمد فؤاد ملكاً عليها.

    معاهدة عام 1936 م:

    لم يحقق تصريح 28 شباط أماني الشعب المصري، وتتالت المظاهرات والانتفاضات الشعبية وخشيت بريطانيا مع موعد انطلاق الحرب من معاداة الشعب المصري لها أثناء فترة الحرب فعملت على وضع معاهدة جديدة لمصر. وخلال هذه الفترة قامت في مصر جبهة وطنية وتألفت حكومة من حزب الوفد وبعض الأحزاب الأخرى عقدت مع بريطانيا معاهدة عام 1936 التي قررت إنهاء الإحتلال البريطاني ودخلت مصر بموجبها في عصبة الأمم مع احتفاظ بريطانيا ببعض قواتها العسكرية حول منطقة القناة، وأن لا تتعاقد أي دولة منهما مع دولة أخرى بعقد يضر هذا التحالف. نفذت نصوص هذه المعاهدة ودخلت مصر عصبة الأمم عام 1937، وكان الملك فؤاد قد توفي قبل التوقيع عليها وخلفه ابنه فاروق.
    وعلى أثر اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 طلبت بريطانيا من الحكومة المصرية قطع علاقاتها مع ألمانيا وحلفاءها تنفيذاً لمعاهدة 1936 وتحمل الشعب آلام الحرب أملاً في تنفيذ بريطانيا لوعودها بالجلاء عن أرضه بعد انتهاء الحرب.

    ثورة الضباط الأحرار في 23 تموز يوليو 1952:

    بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تنكرت بريطانيا لوعودها، وأبقت قواتها في القناة، واستمر نفوذها في مصر من خلال القصر الملكي المتعاون معها.وقد تجلى سوء الأوضاع، والتواطؤ بين القصر والمستعمر في حرب فلسطين 1948 وفضيحة الأسلحة الفاسدة، ونية الإنكليز تسليم فلسطين لليهود.وتجلى نضال الشعب في إلزام الحكومة المصرية إلغاء معاهدة عام 1936 م منفردة وإلغاء اتفاقية السودان عام 1899م. إلا أن بريطانيا لم توافق على إلغاء هذه المعاهدات، فأدى ذلك إلى قيام نشاط الفدائيين في منطقة القناة وحريق القاهرة وتفاقمت الأوضاع إلى أن قام الضباط الأحرار في 23 تموز 1952 بانقلاب على الملك فاروق، وأجبروه على التنازل عن العرش ثم ألغوا الملكية وأعلنوا قيام الجمهورية. وقد تزعم هذه الحركة جمال عبد الناصر، وعين محمد نجيب رئيساً للبلاد في بداية الثورة، ثم أقيل وتسلم عبد الناصر رئاسة الجمهورية.

    عهد جمال عبد الناصر 1954 ـ 1970 م:

    عملت ثورة 23 يوليو على وضع اتفاقية جديدة مع بريطانيا عام 1953 حول السودان تعطيه حق تقرير مصيره، كما سعت بإصلاحات اقتصادية واجتماعية كإلغاء الألقاب والاهتمام بالتعليم والإصلاح الزراعي وتأميم المصانع الكبرى واستملاك الأراضي ومنحها للفلاحين.وفي تشرين الأول 1954، توصلت مصر إلى اتفاقية لجلاء القوات البريطانية عن مصر خلال عشرين شهراً، مع الاحتفاظ بحق العودة إلى قاعدة السويس عند الحاجة. وقد جلت القوات الانكليزية عن مصر في 18 حزيران 1956.

    تأميم القناة وعدوان 56:

    رفضت بريطانيا تقديم مساعدات لمصر لبناء سد على نهر النيل، ومنعت أي دولة من تقديم هذه المساعدة لمصر. فقام عبد الناصر في 26 تموز 1956 بتوجيه ضربة قاصمة للاستعمار، وذلك بإعلانه تأميم قناة السويس وإعادتها إلى الدولة المصرية، ما أدى إلى قيام إنكلترا وفرنسا وومعهما إسرائيل بعدوان على مصر جواً وبحراً وبراً لإجبارها على إعادة القناة لبريطانيا، إلا أن الصمود الشعبي، وقيام الثوار المصريين بعمليات فدائية في الأراضي التي احتلها المعتدون و إلى جانب قيام الدول العربية بالوقوف إلى جانب مصر (وخاصة دول النفط) أدى إلى إيقاف هذه الحرب وسحب القوات الإسرائيلية والبريطانية من مصر.

    الجمهورية العربية المتحدة 1958:

    قام وفد من سوريا بزيارة لمصر وطرح موضوع الوحدة مع مصر، وقد بين السوريون تخوفهم من وصول الشيوعيين إلى الحكم إن لم تقم الوحدة، فأحس عبد الناصر بخطورة الموضوع ووافق على المشروع. وتم إعلان الوحدة بين سوريا ومصر في الأول من شباط 1958 وقيام الجمهورية العربية المتحدة برئاسة جمال عبد الناصر وأعلن عن قيام مجلس تشريعي مؤلف من 400 نائب مناصفة بين سوريا ومصر. وفي 6 أذار 1958 تشكلت الحكومة الأولى للجمهورية العربية المتحدة وضمت أربعة نواب للرئيس هم: أكرم الحوراني وصبري العسلي (سوريا) وعبد اللطيف بغدادي وعبد الحكيم عامر (مصر) و30 وزيراً منهم 12 من سوريا. وقد قام عبد الناصر بزيارة لجميع المدن السورية، وقد استقبل بحفاوة بالغة من قبل الشعب وقد جاءت هذه الوحدة مع سوريا لتقف بوجه الحلف الذي شكلته بريطانيا مع العراق وإيران والأردن والذي عرف فيما بعد بحلف بغداد، وقد سقط الحلف إثر الثورة الشعبية التي قام بها الضباط الأحرار في الجيش العراقي عام 1958. وقد دعمت مصر هذه الثورة.
    كما ساندت مصر الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي وساعدتها على نيل الاستقلال.
    وفي 28 أيلول 1961 قامت بسوريا حركة معادية للوحدة مع مصر وقامت بالانفصال عن الوحدة، وقد حاول عبد الناصر ضبط الوضع لكنه تراجع عن القيام بأي عمل عسكري ضد الانقلابيين.

    نكسة حزيران 1967 وحرب الاستنزاف:

    في الساعة 8,45 من صباح 5 حزيران 1967 بدأت إسرائيل هجومها الجوي على القواعد الجوية المصرية. وتمكنت بهذه الضربة المباغتة من القضاء على أسلحة الجو في مصر، وتحقيق السيطرة للطيران الصهيوني على أجواء المنطقة، الأمر الذي سهل اندفاع القوات البرية الإسرائيلية في سيناء والضفة الغربية والجولان، وخاضت القوات العربية معركة غير متكافئة وانسحبت من مواقعها وتوقف القتال في 10 حزيران 1967 تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي بعدما احتلت إسرائيل كلاً من شبه جزيرة سيناء والجولان والضفة الغربية. ولقد كان لهذه النكسة أثر كبير في القيادة المصرية، فقدم عبد الناصر استقالته لكنه عاد عنها بعد الضغط الشعبي، وجرت محاكمة لمسؤولي القيادة العسكرية في مصر طالت نائب الرئيس عبد الحكيم عامر.
    بعد النكسة عمل عبد الناصر على بناء الجيش المصري من جديد، وأعلن حرب الاستنزاف ضد إسرائيل، فقامت عدة عمليات فدائية كبيرة ضد الجيش الصهيوني وكبدته العديد من الخسائر، ومن أهم هذه العمليات اغراق المدمرة الإسرائيلية البارجة «إيلات» في البحر الأحمر وذلك في تشرين أول عام 1967.

    عهد أنور السادات 1970 ـ 1981:

    توفي جمال عبد الناصر في 28 أيلول 1970 وخلفه نائبه أنور السادات. فكان الرئيس الثالث في عهد الجمهورية. وفي 15 أيار 1971 قام بانقلابه الشهير ضد زملاءه في القيادة الذين كانوا رجال العهد الناصري وأبرزهم علي صبري وشعراوي جمعة وسامي شرف، والفريق أول محمد فوزي وزير الحربية السابق، وأطلق على انقلابه اسم «ثورة التصحيح».

    حرب 6 تشرين 1973:

    عقد الرئيس السادات عدة لقاءات قمة مع نظيره السوري حافظ الأسد قبيل إعلان الحرب، وتم الاتفاق على موعد البدء بالمعركة.وفي الساعة الثانية من ظهر يوم 6 تشرين الأول 1973 بدأت العمليات العسكرية على جبهتي سيناء والجولان. وقد استطاع الجيش المصري (الذي أسسه ودربه الرئيس جمال عبد الناصر لعملية الاختراق) اختراق خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي والعبور إلى الضفة الشرقية من قناة السويس إلا أن أهداف الحرب عند الرئيس السادات كانت غير أهداف الحرب عند الرئيس الأسد، فبينما كانت الجبهة السورية مستمرة، كان الرئيس السادات يفاوض الأمريكيين على وقف اطلاق النار للبدء بالمفاوضات مع الإسرائيليين حول عملية السلام. وفي 19 تشرين الثاني 1977 قام الرئيس أنور السادات بزيارة مفاجئة لإسرائيل وفي 26 أذار 1979 تم توقيع معاهدة كامب دايفيد بين مصر وإسرائيل برعاية أمريكية. وقد لقيت هذه الاتفاقية استنكاراً لدى الشعب المصري الذي رفض التطبيع مع إسرائيل، وكذلك قطعت جميع الدول العربية علاقتها مع مصر، ونقل مكتب الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس.
    وفي 6 تشرين الأول 1981 وأثناء العرض العسكري للقوات المصري بمناسبة حرب 73 اغتيل السادات على يد بعض الإسلاميين التابعين لحركة الجهاد الإسلامي.

    عهد الرئيس محمد حسني مبارك 1981:

    تميز حكم الرئيس محمد حسني مبارك لمصر بالاستقرار والسعي الحثيث لتحسين الوضع الاقتصادي لمصر، والتخفيف من عبء الديون الكبيرة التي ترتبت على كاهل الدولة المصرية في عهد الرئيس الأسبق أنور السادات. وعلى صعيد العلاقة مع الدولة العبرية، فقد استمرت مصر ـ بعلاقتها الدبلوماسية معها. أما علي الصعيد الشعبي فقد بقيت العلاقات مقطوعة في مختلف المجالات الحياتية (اقتصاد، تجارة، ثقافة، .....) بسبب رفض الشعب المصري التطبيع مع اليهود. وشهدت مصر عدة أحداث أمنية كانت الحكومة المصرية تتهم فيها الجماعات الإسلامية الأمر الذي أدى إلى عدة مواجهات بين القوات الحكومية وهذه الجماعات، إضافة إلى حملة اعتقالات واسعة في صفوفها.

    دور مبارك في عملية السلام:

    عمل الرئيس مبارك بجد وسعي لترطيب الأجواء العربية الإسرائيلية (وخاصة منها الدول العربية المفاوضة للسلام مع إسرائيل). وخاصة عقب المشاكل التي تواجهها أثناء المفاوضات. فقد تدخل شخصياً عدة مرات بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي لحل الخلافات وإبقاء باب المفاوضات مفتوحاً. وقد توصل في 2 أيلول 1999 إلى جمع الطرفين لتوقيع اتفاق «واي 2» في شرم الشيخ (بين ياسر عرفات وايهود باراك) بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت والملك الأردني عبد الله الثاني. كما عمل الرئيس مبارك وبجدٍ على تقريب وجهات النظر بين الدولة العبرية وسوريا من خلال زياراته المتعددة إلى دمشق لمقابلة الرئيس حافظ الأسد لإقناعه بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

    ولاية رابعة لمبارك:

    للمرة الرابعة على التوالي، جرى استفتاء شعبي في 27/9/1999 للتجديد للرئيس مبارك، وقد أظهرت نتائج هذا الاستفتاء (حسب وزارة الداخلية المصرية) أن 94% من الناخبين قد أيدوا التجديد للرئيس مبارك لولاية جديدة.



    مصر

    كان الملك فاروق هو آخر ملوك مصر، إذ أسقطته حركة الضباط الأحرار في 23 يوليو (تموز) 1952، لتنهي النظام الملكي وتعلن قيام الجمهورية في 18 يونيو (حزيران) 1952.

    في 22 فبراير (شباط) 1958 أعلنت أول وحدة عربية شاملة في العصر الحديث وكانت بين مصر وسورية، وأطلق على الدولة الجديدة اسم «الجمهورية العربية المتحدة».

    تولى جمال عبد الناصر رئاسة الجمهورية حتى وفاته في 28 سبتمبر (أيلول) 1970، وكانت الوفاة حدثا مهماً في التاريخ المصري، وسار في جنازته نحو 5 ملايين مواطن، وهي أكبر جنازة من حيث العدد طوال التاريخ المصري القديم والحديث.

    دخلت مصر حرب يونيو (حزيران) 1967 ضد إسرائيل، وخسرت فيها شبه جزيرة سيناء، وقطاع غزة الذي كان تحت الإدارة المصرية.

    ثم دخلت مصر حرب أكتوبر 1973 التي استطاعت فيها اقتحام خط بارليف والعبور إلى الضفة الشرقية من قناة السويس وأبرز نتائج هذه الحرب مفاوضات السلام مع إسرائيل التي انتهت باتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات عام 1978.

    نجح تنظيم الجهاد بقيادة خالد الأسلامبولي وعبود الزمر في اغتيال الرئيس السابق أنور السادات في 6 أكتوبر 1981 أثناء الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر.

    في عهد الرئيس مبارك الذي أعيد انتخابه للمرة الرابعة على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول) 1999 تم البدء بتأسيس مشروع توشكى بجنوب الوادي الذي ينقل 275 مليون متر مكعب من منسوب بحيرة ناصر إلى صحراء مصر الغربية، وكذلك مشروع ترعة السلام لاستصلاح 620 ألف فدان في أراضي شمال سيناء، ومشروع ترعة الوادي لاستصلاح 500 ألف فدان بتكلفة إجمالية تصل إلى 7,5 مليار جنيه.


    [U][GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]المملكة المغربية[/GRADE][/g


    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/maroc/231.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/maroc/230.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/maroc/232.jpg[/BIMG]

    المغرب

    الموقع:


    24 تقع المملكة المغربية في أقصى شمال غرب إفريقيا على ساحلي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومضيق جبل طارق. ومن الغرب المحيط الأطلسي، ومن الجنوب الصحراء الغربية ومن الجنوب الشرقي الجزائر. وتحدها من الشرق الجزائر. وتحدها من الشرق الجزائر. تمتد في وسطها سلسلة جبال الأطلس الشامخة (أعلاها 4165 م).
    تبلغ مساحة المملكة المغربية 710,580كم2 ويبلغ عدد السكان 26,5 مليون نسمة عاصمتها الرباط، وأهم المدن: الدار البيضاء، مراكش، فاس، مكناس، وجدة، تطوان.

    الاسم الرسمي: المملكة المغربية.
    ـ العاصمة: الرباط.


    ديموغرافية المغرب


    ـ عدد السكان: 30647820 نسمة.
    ـ الكثافة السكانية: 67 نسمة/كلم2.

    عدد السكّان بأهم المدن:
    ـ الدار البيضاء:
    ـ الرباط: 623 2940 نسمة.
    ـ فاس: 872 1385 نسمة.
    ـ مراكش: 541 745 نسمة.
    ـ طنجة: 215 526 نسمة.

    ـ نسبة عدد سكان المدن: 55%.
    ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 45%.
    ـ معدل الولادات: 24,16 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,94 لكل ألف شخص.
    ـ معدل وفيات الأطفال: 48,11 حالة وفاة لكل ألف طفل

    ـ نسبة نمو السكّان: 1,71%.
    ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,05 مولود لكل امرأة.
    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
    ـ الإجمالي: 43,7 سنة.
    ـ الرجال: 56,6 سنة.
    ـ النساء: 31 سنة.

    ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
    ـ الإجمالي: 48%.
    ـ الرجال: 60,9%.
    ـ النساء: 35,1%.

    اللغة: العربية الرسمية وهناك عدة لهجات بربرية، إضافة إلى استعمال اللغة الفرنسية في بعض الإدارات والشركات الخاصة.
    ـ الدين: 98,7% مسلمون، 1,1% مسيحيون، 0,2% يهود.
    ـ الأعراق البشرية: 99,75% عرب وبربر، 0,25% يهود.
    ـ التقسيم الإداري:
    المناطق الكبرىالمساحة

    المناطق الكبرىالمساحة(كلم2)السكان(%)
    الوسط4150027,5
    الوسط الشمالي4395011,5
    الوسط الجنوبي792107,3
    الشرق828207,3
    الشمالي الغربي2995520,4
    الجنوب39497011,9
    تنسيفت3844514,1

    جغرافية المغرب


    ـ المساحة الإجمالية: 446550 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 446300 كلم2.
    ـ الموقع: تقع المملكة المغربية على الساحل الشمالي الغربي لقارة أفريقيا، تحدها الجزائر شرقاً، الصحراء الغربية جنوباً، المحيط الأطلسي غرباً والبحر المتوسط شمالاً.

    ـ حدود المملكة الكلية: 2002 كلم؛ منها 1559 كلم مع الجزائر؛ و443 كلم مع الصحراء العربية.
    ـ طول الشريط الساحلي: 1835 كلم.
    ـ أهم الجبال: سلسلة أطلس الريف، الأطلس الصحراوي، والأطلس الأوسط.
    ـ أعلى قمة: قمة طوبقال (4165م).

    ـ أهم الأنهار: الملويّة، بورقراق، أم الربيع، سيبو، دراع (539 كلم).
    ـ المناخ: معظم مناطق المغرب تخضع لمناخ البحر المتوسط، فهو معتدل صيفاً بارد شتاء وأمطاره كثيرة، أما الأقسام الجنوبية فهي قارية، حارة، قليلة الأمطار.
    ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المغرب من سهول ساحلية مطلة على البحر المتوسط من الشمال والمحيط الأطلسي من الغرب، أما المنطقة الثانية فهي منطقة جبلية.
    ـ الموارد الطبيعية: فوسفات، حديد، منغنيز، رصاص، زنك، ملح ومنتجات بحرية.

    ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة نحو 18% من المساحة الإجمالية، المحاصيل الدائمة 1% الأراضي الخضراء والمراعي 28%؛ الغابات والأحراج 12%، أراضي أخرى 41% من ضمنها 1% من الأراضي المروية.

    ـ النبات الطبيعي: تنمو في المرتفعات غابات إقليم البحر المتوسط وفي الهضاب حشائش الاستبس والحلفاء، وفي الصحراء حشائش ونباتات شوكية.المؤشرات الاقتصادية
    ـ الوحدة النقدية: الدرهم المغربي = 100 سنتيم.
    ـ اجمالي الناتج المحلي: 105 مليار دولار.
    ـ معدل الدخل الفردي: 1240 دولار.

    ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
    ـ الزراعة: 14,8%.
    ـ الصناعة: 32,7%.
    ـ التجارة والخدمات: 52,6%.
    ـ القوة البشرية العاملة:

    ـ الزراعة: 50%
    ـ الصناعة: 15%
    ـ التجارة والخدمات: 35%
    ـ معدل البطالة: 24%
    ـ معدل التضخم: 2%

    أهم الصناعات: استخراج وتحويل الفوسفات، منتجات غذائية، منسوجات وجلديات، مواد البناء، صناعات كيماوية.
    ـ أهم الزراعات: حبوب، كروم، خضار، حمضيات، شمندر سكري، زيتون وأسماك.

    ـ الثروة الحيوانية: يسبب وفرة المراعي تربي في المملكة الأبقار والأغنام والماعز بكثرة.الضأن 16 مليون رأس، الماعز 4,7 مليون، الماشية 2,4 مليون رأس.
    ـ المواصلات:
    ـ دليل الهاتف: 212.
    ـ سكك حديدية: 1893 كلم.
    ـ طرق رئيسية: 59198 كلم.

    ـ أهم المرافىء: الدار البيضاء، أغادير، الجرف الأصفر، المحمدية، الناظور، طنجة.
    ـ عدد المطارات: 16.
    ـ أهم المناطق السياحية: أغادير، متحف فاس، واحة مراكش، قصر السلطان في طنجة، آثار مدينة الرباط، الشواطىء الساحلية، مرتفعات يفرن.

    المؤشرات السياسية


    ـ نظام الحكم: ملكي برلماني دستوري مع تعدد في الأحزاب.
    ـ الاستقلال: 2 آذار 1956 (من فرنسا).
    ـ العيد الوطني: 3 آذار (ذكرى وصول الملك حسن الثاني إلى العرش) 20 آب (ذكرى عودة الملك محمد الخامس من المنفى).
    ـ حق التصويت: لمن بلغ من العمر 21

    ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1956.



    المغرب

    نبذة تاريخية:


    التاريخ القديم للمغرب:

    يرجع العديد من المؤرخين ولادة تاريخ المغرب إلى فترة حانون القرطاجي، وبعضهم يقول بأن البربر هم أول من استوطن تلك البقعة، فاتصل الفينيقيون بهم وأسسوا عدة مراكز على الشاطىء. منها طنجة ومليلية والعرائش وغيرها. وبقيت علاقتهم مع السكان علاقة تجارية. ولم يستعمروا داخل البلاد، ثم نزل عدد كبير من الفينيقيين في تونس وأسسوا مدينة «قرطاجة» وعظمت تجارتها ونمت ثروتها واتصلت بالقبائل البربرية الداخلية، فاعتبر هؤلاء أنفسهم تابعين للفينيقيين. ولما بدأ الضعف يستولي عليهم انتهز أهل قرطاجة الفرصة وأخذوا يسئولون تدريجياً على المؤسسات الفينيقية بالمغرب، حتى أصبحت جميعها تابعة لهم وذلك في القرن السادس قبل الميلاد.
    تأثر أهل المغرب بأساليبهم في الفلاحة والصناعة، على الرغم من عدم دخولهم تحت سلطان القرطاجيين، ثم زالت دولتهم في أعقاب الحروب الكبيرة التي شنتها روما عليهم. وحل العصر الروماني بالمغرب وامتد لطيلة عدة قرون. ولم يكن نفوذهم يشمل من المغرب الأقصى سوى قطعة شمالية، وكانت عاصمتهم مدينة «أوليلى» وما تزال فيها بعض آثارهم شاهدة. استوطنت قبائل الوندال المغرب في القرن الخامس قبل الميلاد بعد تغلبها على الرومان، وقد استعاد البربر قوتهم أثناء احتلالهم، فاستقل بعض أمراؤهم. ولم يثبت حكم الوندال إلا في مدينتي طنجة وسبتة. ثم خلفت الدولة البيزنطية الوندال في حكم المغرب عام 533 م، ولكن البربر اعتصموا بالجبال لمحاربتهم، واستمرت المعارك بين الجانبين حتى أن فتح العرب المسلمين هذه البقاع عام 683م.

    العهد الإسلامي في المغرب:

    دخل الفتح الإسلامي إلى هذه البلاد على يد القائد موسى بن نصير ومساعديه طارق بن زياد وعقبة بن نافع في عام 683م. وتعاقب الولاة من قبل الدولة الأموية في دمشق، وبعد فترة من الزمن وفي عهد الدولة العباسية بدأت تحركات أهل المغرب، ونشبت ثورات كثيرة، وتأسست إمارات مستقلة كدولة بني مدرار بسجلماسة، ولم يقضى على الفوضى التي عمت البلاد بسبب ضعف السلطة المركزية للدولة العباسية إلا بعد قدوم ادريس بن الحسن والتفاف البربر حوله، فاستقل بالمغرب عام 788 م وأسس مدينة فاس، وشيدت جامعة القرويين عام 856م. وقد امتد ملك الإدريسيين إلى سنة 988م. وفي آخر أيامه قام موسى بن أبي العافية المكناسي وأسس دولة (917 ـ 1053 م) قضى عليها المرابطون الذين وحدوا المغرب وأسسوا ثاني دولة مستقلة.

    دولة المرابطين

    وقد أسس هذه الدولة يوسف بن تاشفين الذي استقر في مدينة مراكش عام 1062م. ثم فتح المدن والقلاع المغربية، ومنها مدينة فاس، وانتقل إلى بلاد الأندلس ليقف بوجه الغزوات الاسبانية، ويسترجع منهم الأراضي التي احتلوها. وقد خاض عدة معارك ضد الاسبان، وقد أكمل الطريق من بعده ابنه علي بن يوسف الذي تم في حكمه إخضاع ملوك الطوائف بالأندلس، واستولى على جزر البليار، جاء بعد المرابطين الموحدون بزعامة ابن تومرت، فأخذوا ينظمون دعوتهم، وخلفه عبد المؤمن بن علي عام 1130 م، فتابع انتصاراته على المرابطين، وفتح فاس عام 1145، ومراكش واتخذها عاصمة له، ثم فتح المدن والقلاع المغربية، ثم دخل بلاد الأندلس واسترجع البلاد التي كانت قد وقعت في أيدي الإسبان بالأندلس، وخلفه ابنه يعقوب، فوحد البلاد المغربية والأندلسية تحت لوائه وقاتل الاسبان وغلبهم، وفي أيام ابنه يعقوب المنصور أسست مدينة الرباط، وشيدت أشهر المساجد بالمغرب والأندلس، وانتصر على الاسبان في معركة الأراك الشهيرة عام 1195 فألحق بهم خسائر جسيمة، ثم أفل نجم هذه الدولة بموت آخر خلفائها الواثق عام 1266م.

    حكم المرينيين

    قام على انقاض دولة الموحدين حكم بنو مرين في المغرب الأقصى، وقد امتد نفوذهم إلى المشرق ومن أكبر ملوكهم أبو الحسن الذي وحد أفريقيا الشمالية من جديد، بعد استرجاعه المغرب الأوسط والأدنى، وإن كانت انتصاراته لم تدم طويلاً. وكذلك ابنه أبو عنان مؤسس مدرسة أبي عنان بفاس. وهذه الدولة هي التي أعطت المغرب الأقصى الشكل الذي استقر عليه باعتباره أمة لها نظمها وقواعدها الخاصة. وقد بلغت فاس في عهدهم درجة عالية من الحضارة. وقد استمر حكم المرينيين حوالي 250 سنة.

    حكم بني وطاس

    وجاء بعدهم بنو وطاس وقد احتل الاسبان على أيامهم الشواطىء المغربية (سبتة، القصر الصغير، أصيلا، طنجة، مليلية... وغيرها من ثغور السواحل) فتضايق المسلمون من هذا التوسع الصليبي، وخاصة عقب طرد المسلمين من من الأندلس، والتنكيل الذي لحق بهم، فانطلقت جموع المسلمين هاربة من محاكم التفتيش الاسبانية الصليبية باتجاه بلاد المغرب، فتأثر المسلمون كثيراً لما حل بأهل الأندلس، فسقطت أسهم بني وطاس.

    حمس السعديين

    اتجهت الأنظار نحو شيخ السعديين أبي عبد الله محمد القائم بأمر الله الذي كان يعلن دائماً عن أمله في إنقاذ المغرب واستعادة بلاد الأندلس، فالتفت الجموع حوله وتمت مبايعته عام 1509 م ـ 916 هـ. فأعلن الجهاد والتف حوله الناس فقضى على حكم بني وطاس، وقاتل البرتغاليين وانتصر عليهم وأخرجهم من الأراضي التي احتلوها لمدة 72 سنة، وبعد وفاته بويع ابنه أبو العباس الأعرج الذي سار على سياسة والده في منازلة الاسبان والبرتغاليين، فأحرز انتصارات بارزة. إلا أن عدة خلافات وقعت بينه وبين أخيه أبو عبد الله محمد الشيخ انتهت لمصلحة هذا الأخير الذي تولى قيادة الأمور في البلاد، فأكمل مسيرة الحرب ضد الوطاسيين والبرتغاليين والإسبان.
    وعقب دخول العثمانيين للجزائر، ساءت العلاقات بين السعديين والعثمانيين خاصة أن الجزائر كانت تتبع للسعديين، وبعد أن لجأ أبو حسون الوطاسي إلى العثمانيين ولقي منهم كل ترحيب ودعم ليعيد الحرب على السعديين، وقد استطاع أبو حسون وجيشه العثماني من دخول فاس عام 1560 م، لكن ابا عبد الله الشيخ تمكن من استرجاعها وقتل أبو حسون الوطاسي وأسر الجيش العثماني مما زاد التوتر بين الدولتين. وفي بداية حكم أحمد المنصور السعدي (أشهر سلاطين الأسرة السعدية) توترت العلاقات مع العثمانيين ثم تم الصلح بينهما، فتفرغ المنصور أحمد لبلاده حيث عمل على توسيع رقعة بلاده فضم إليه مناطق غربي السودان واستفاد من خيراتها، إضافة إلى العديد من الإصلاحات التي قام بها في مختلف أنحاء دولته وبناء القصور والأبراج والحصون (قصر البديع في مراكش وبرج باب الفتوح في فاس) وبموت المنصور السعدي بدأ نجم دولة السعديين بالأفول، فقام ولداه يتنازعان ملك أبيهم فقامت بينهما حروب كثيرة ضربت معظم ما بناه المنصور، وفقد المغرب بسببها سلطانه على بلاد السودان إلى أن انقرضت هذه الدولة على أيدي أشراف الأسرة العلوية.

    حكم الأسرة العلوية

    كان زعيمهم محمد بن محمد الشريف الذي أخذ البيعة من أبيه وعمل على تأسيس دولته وبسط نفوذها على الأراضي المغربية وتوالى أبناء الأسرة العلوية على الحكم، إلا أن الاختلاف الذي أصابهم فيما بينهم، واستعانة بعضهم بالصليبيين ضد بعض، وهزائمهم المتكررة أمام النصارى، كل هذا قد قلل من هيبة البلاد أمام الأعداء فطمعوا بها، وأخذت الدول الغربية تسعى لبسط نفوذها على البلاد.

    الاحتلال الفرنسي للمغرب:

    اتفقت فرنسا مع إسبانيا على اقتسام الصحراء المغربية، فأخذت فرنسا موريتانيا، وأخذت اسبانيا الصحراء المغربية (ساقية الذهب). ثم راحت فرنسا تتفق مع باقي الدول الأوروبية، فاتفقت مع إيطاليا في 1 تشرين الثاني 1920م على أن تترك إيطاليا لفرنسا حرية العمل في المغرب مقابل أن تطلق إيطاليا يدها في ليبيا.
    وكانت طنجة قد خضعت لمجلس دولي، الأمر الذي أثار حفيظة المغاربة، وأشعل بداية الثورة، ثم اتفقت فرنسا مع كل من بريطانيا والمانيا على اقتسام النفوذ. وقد حاول السلطان عبد العزيز مع مجلس الأعيان من إضعاف النفوذ الفرنسي عن طريق عرض أمر مراكش على مؤتمر دولي. فانعقد مؤتمر الجزيرة في 15 ـ 16 حزيران 1906 م حضره ممثلو خمس عشرة دولة ومن أهم نتائجه: الاعتراف بسيادة السلطان واستقلاله ووحدة أراضيه تشكيل قوة من الشرطة لحفظ الأمن تكون مكونة قوات فرنسية واسبانية ولم يمض عام حتى احتلت فرنسا الجزء الشرقي من البلاد، ولحجة صغيرة قامت باحتلال الميناء كما قامت اسبانيا بإنزال قواتها بالريف.

    الثورة المغربية

    نتيجة للديون المترتبة لسلطان المغرب عبد الحفيظ على فرنسا، استطاعت هذه الأخيرة فرض معاهدة الحماية في عام 1912، قد رفض الشعب والجيش هذه المعاهدة، واشتعلت الثورة المغربية في مختلف المناطق، فاضطر السلطان عبد الحفيظ للتنازل عن العرش لأخيه يوسف. واستمرت الثورة المغربية، وكان في الجنوب هبة الله بن الشيخ ماء العينين الذي دعا إلى الجهاد، فالتف حوله الناس وسار بهم إلى مدينة مراكش فدخلها عنوة وبويع بالإمامة بعد بيعة يوسف بن الحسن بأربعة أيام. فأرسلت فرنسا جيشاً لمحاربة هبة الله، فانتصر في المعركة الأولى، فأعادت فانهزم في مراكش وانسحب إلى تارو دانت وتحصن بها وأعاد هجومه على الفرنسيين. والحق بهم خسائر جمة، فجهز الفرنسيون جيشاً مدعماً بالدبابات والطائرات بقيادة الجنرال غورو استطاع القضاء على جيش هبة الله (وتوفي الشيخ متأثراً بمرض أصابه).وهكذا ترسخت القوات الفرنسية على الأراضي المغربية، وجندت المغاربة في جيشها للاستعانة بهم في الحرب العالمية الأولى، كما ترسخ تقسيم المغرب إلى ثلاث مناطق منطقة النفوذ الفرنسي. منطقة الحماية الاسبانية (الريف)، مدينة طنجة الدولية.

    ثورة عبد الكريم الخطابي

    كما في منطقة الاحتلال الفرنسي، كذلك في منطقة الاحتلال الاسباني قامت الثورات الشعبية، وكان من أهم هذه الثورات ثورة أحمد بن محمد الريسوني أما الثورة الأهم فهي ثورة محمد عبد الكريم الخطابي 1920 ـ 1926 م في منطقة الريف وقد انتصر على القوات الاسبانية، وأرغمها على التراجع عن معظم المناطق التي احتلتها وأسس حكومة وطنية وضعت ميثاقاً لتحرير المغرب في مدينة أغادير وأعلن قيام جمهورية الريف.
    أدى انتصار قوات الخطابي في المغرب على القوات الاسبانية إلى قيام حركة انقلابية في إسبانيا هدفت إلى إعادة تنظيم الجيش للوقوف في في وجه الثورة. وفعلاً أرسلت إسبانيا عام 1922 قوات جديدة لاستعادة المناطق التي حررها الخطابي لكنها منيت بخسائر فادحة.
    خشيت فرنسا من ازدياد نفوذ الخطابي، وتشكيله خطراً على المناطق التي تحتلها فأمدت الإسبان بقوات كبيرة لمساندتها في القضاء عليه، لكنها فوجئتبقوات منظمة ومقاومة قوية تمكنت من الوقوف بوجه هاتين الدولتين مدة عام كامل قبل أن تنهار هذه المقاومة في عام 1925، واضطر الخطابي لتسليم نفسه، فنفته فرنسا إلى جزيرة رينينيون في المحيط الهندي، وبتوسط من الجامعة العربية نقل إلى القاهرة حيث بقي فيها عام من 1947 حتى وفاته.
    وفي الحرب العالمية الثانية نزلت حملة بريطانية أمريكية عام 1942 بالمغرب فازدادت الروح الوطنية. وكان قد تشكل بالمغرب في عام 1930 كتلة العمل الوطني وهي أول حزب سياسي بالمغرب ركز أهدافه في إلغاء التفرقة والاعتراف باللغة العربية وقدمت الكتلة ميثاق الاستقلال للملك محمد الخامس الذي أيدها ودعمها، فدفعت فرنسا بعض عملائها للتمرد عليه، ثم طلبت منه التنازل عن العرش، وعندما رفض نفته إلى جزيرة مدغشقر وجيء بمحمد بن عرفة ليكون بديلاً عنه، إلا أن الشعب المغربي رفض تصرف الاستعمار الفرنسي وقام بعمليات انتقامية وإضرابات عامة لإعادة السلطان محمد بن يوسف إلى عرشه وللحصول على استقلاله.

    الكفاح المسلح والاستقلال:

    قامت في مراكش ثورة مسلحة نسقت عملياتها العسكرية مع الثورة الجزائرية مما أجبر فرنسا على إعادة محمد بن يوسف (محمد الخامس) إلى عرشه والتفاوض معه حول الاستقلال، وذلك في أذار عام 1956م. وتلاه استقلال الريف ثم طنجة عن اسبانيا، واتحدت أجزاء المغرب في دولة ملكية مع بقاء بعض أجزاء منه تحت السيطرة الاسبانية وانضمت المملكة المغربية بعد ذلك إلى هيئة الأمم المتحدة في عام 1956 والجامعة العربية عام 1961.

    عهد الملك محمد الخامس:

    عُرِف عهد الملك محمد الخامس بهزات اقتصادية، وخاصة بعد نيل الاستقلال. وقد تباطئت الحكومة المغربية في حل العديد من المشكلات التي واجهتها وأهمها مسألة وجود القواعد العسكرية الأجنبية على الأراضي المغربية، وسيطرة الأجانب على الاقتصاد، ومشكلة التعريب، فقامت حرك حركة شعبية طالبت بالإصلاح وتصفية القواعد العسكرية تزعمها المهدي بن بركة.

    عهد الملك الحسن الثاني (1961 ـ 1999 م):

    توفي الملك محمد الخامس عام 1961. وتولى ابنه الحسن الثاني الحكم وقد افتتح الملك الجديد حكمه بمطالبته ببعض المناطق الجزائرية الأمر الذي أدى إلى وقوع صدام بين الدولتين المتجاورتين. ثم حاول ضم موريتانيا ورفض الاعتراف بها، ثم عاد واعترف بها، وحاول أن يتقاسم معها الساقية الحمراء ووادي الذهب بعد انسحاب اسبانيا منها. كما ساهم الحسن الثاني في حرب 6 تشرين 1973 بقوات رمزية .
    وفي ذكرى احتفالات الثورة الفرنسية في 14 تموز 1999 م شارك الملك في الاحتفالات الفرنسية كضيف شرف مع فرقة من الحرس الملكي المغربي. وبعد عودة الملك إلى الرباط بأسبوع، أصيب بنوبة قلبية حادة توفي على إثرها. وشارك في جنازته عدد كبير من زعماء العالم تقدمهم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون.

    عهد الملك محمد السادس (1999 ـ .... م):

    حرص زعماء دول العالم (وخاصة المقربين من المغرب) على انتقال العرش إلى ابن الملك الحسن الثاني وولي عهده محمد السادس الذي تسلم زمام الحكم وفق المراسيم الملكية المغربية. وكانت أولى الأعمال التي بدأ بها الملك محمد السادس عهده وفي خطوة تحمل دلالات انسانية كبيرمن شأنها أن تطبع بدايات الحكم الجديد بكثير من التعاطف والدعم أصدر الملك الجديد قراراً بالعفو عن عشرات الآلاف من المساجين المغاربة، وسمح بعودة جميع الفارين من الحكم المغربي السابق، وكان في مقدمة العائدين عائلة المناضل المغربي المهدي بن بركة والتي عادت بعد عادت بعد أكثر من 35 سنة نفي.
    كما عمل الملك محمد السادس على إعادة العلاقات المقطوعة مع الجزائر، وتهدئة الأوضاع بين البلدين.
    وشهدت المملكة في نهاية شهر أيلول العام 2002 الانتخابات البرلمانية السابعة منذ الاستقلال، وأظهرت النتائج حصول الاتحاد الاشتراكي الذي يتزعمه عبد الرحمن اليوسفي على أكثرية المقاعد بين الأحزاب ال26 التي شاركت في الانتخابات، فيما حل حزب الاستقلال بقيادة عباس الفاسي في المرتبة الثانية، وعلى إثر ذلك عين الملك محمد السادس إدريس جطو رئيساً للوزراء.



    المغرب

    في سنة 1956 عقد مؤتمر الجزيرة الخضراء الذي كان تظاهرة كبرى للدول الأوروبية للتدخل في شؤون المغرب انطلقت أصوات الجماهير المغربيةالثائرة منددة بالحماية المفروضة. فثار الأطلس المتوسط على معاهدة الحماية الفرنسية، كما ثار الجنوب بصحرائه المغربية بقيادة الزعيم ماء العينين. وكانت ثورة الأطلس مواكبة لثورة الجنوب ودامت إحدى وعشرين سنة، أي إلى عام 1933 خاضت منطقة الريف حرباً لا هوادة فيها مع الاسبان بقيادة بطل الريف الأول محمد أمزيان منذ عام 1909، ثم تواصلت ثورة الريف بزعامة عبد الكريم الخطابي ضد الإستعمار الإسباني والفرنسي بين 1920 ـ 1926 وفي معركة أنوال عام 1921، قضى عبد الكريم على جيش اسبانيا. في سنة 1927، اعتلى العرش المغربي الملك محمد الخامس، بعد وفاة والده السلطان يوسف بن الحسن الأول. وتكونت في المغرب كتلة وطنية تحت زعامة محمد الخامس، طالبت باستقلال المغرب بصفة رسمية في وثيقة قدمت سنة 1944. 1947: ألقى محمد الخامس خطابا رسميا في طنجة، تضمن اعلانا صريحا بانتماء المغرب للعالم العربي. ثم نفي محمد الخامس وعائلته إلى جزيرة كورسيكا وبعدها نقل إلى جزيرة مدغشقر. وظل مبعدا في منفاه من 20 اغسطس (آب) 1953 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 1955. وأعلنت الحكومة وأعلنت الحكومة الفرنسية بصفة رسمية عن استقلال المغرب في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 1955.
    فبراير (شباط) 1961: وفاة الملك محمد الخامس بعد عملية جراحية بسيطة يتولى على أثرها الحسن الثاني العرش. 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1965: اختطاف زعيم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية مهدي بن بركة من أحد مقاهي باريس.
    16 اغسطس (آب) 1972: محاولة انقلاب نجا منها الملك بأعجوبة اثر هجوم جوي عليه قاده الجنرال محمد أو لفقير وزير الدفاع، ووقع الهجوم عندما كانت طائرة الملك تستعد للهبوط بعد زيارة لفرنسا.
    23/7/1986: الحسن الثاني يستقبل شيمون بيريس في ايفران.
    20/7/1987: المغرب يقدم عضويته للانضمام إلى السوق الاوروبية المشتركة والتي تلاها رفض في أكتوبر (تشرين الأول) من السنة نفسها. 25/5/1994: تعيين عبد اللطيف الفيلالي وزيراً أولا مكان عبد الكريم العمراني.
    4/2/1998: المعارض المخضرم عبد الرحمن اليوسفي يتولى منصب الوزير الأول وبداية أول «حكومة التناوب». 23/7/1999: وفاة الملك الحسن الثاني ويتولى بعده الحكم ابنه محمد السادس.
    27/9/2002: شهدت المملكة سابع انتخابات برلمانية منذ الاستقلال، وأظهرت النتائج حصول الاتحاد الاشتراكي الذي يتزعمه عبد الرحمن اليوسفي أكثرية المقاعد بين الأحزاب ال26 التي شاركت في الانتخابات، فيما حل حزب الاستقلال بقيادة عباس الفاسي في المرتبة الثانية.
    7/11/2002: عين الملك محمد السادس إدريس جطو رئيساً للوزراء.




















    [U][GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]الامارات العربية المتحدة[/GRADE][/

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/ae/040.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/ae/039.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/ae/041.jpg[/BIMG]

    الإمارات العربية المتحدة

    ـ الاسم الرسمي: الإمارات العربية المتحدة.
    ـ العاصمة: أبو ظبي.
    ـ ديموغرافية الإمارات العربية المتحدة:
    ـ عدد السكان: 2407460 نسمة.
    ـ الكثافة السكانية: 29 نسمة/كلم2.

    ـ عدد السكان بأهم المدن:
    ـ أبو ظبي: 666250.
    ـ دبي: 686000.
    ـ الشارقة: 441000.
    ـ رأس الخيمة: 157000.
    ـ عجمان: 139000.
    ـ الفجيرة: 87000.
    ـ أم القيوين: 42000.

    ـ نسبة عدد سكّان المدن: 85%.
    ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 15%.
    ـ معدل الولادات: 18,11 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 3,79 لكل ألف شخص.
    ـ معدل وفيات الأطفال: 16,68 حالة وفاة لكل ألف طفل.
    ـ نسبة نمو السكّان: 1,59%.
    ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,3,23 مولود لكل امرأة.
    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
    ـ الإجمالي: 74,3 سنة.
    ـ الرجال: 71,8 سنة.
    ـ النساء: 76,9 سنة.ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
    ـ الإجمالي: 90,6%.
    ـ الرجال: 95,3%.
    ـ النساء: 86,5%.
    ـ اللغة: العربية هي اللغة الرسمية مع استخدام واسع للفارسية والانكليزية والهندية والأوردية.
    ـ الدين: 98% من السكان مسلمون، 2% ديانات أخرى.
    ـ الأعراق البشرية: : أغلبية السكان من العرب مع وجود فارسي.
    ـ التقسيم الإداري:



    جغرافية الإمارات العربية المتحدة


    ـ المساحة الإجمالية: 83600 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 83600 كلم ـ الموقع: تقع الإمارات العربية المتحدة على ساحل الخليج العربي في القسم الجنوبي الغربي من قارة آسيا، وفي القسم الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية وتضم سبع إمارات يحدها من الشمال قطر وبحر الخليج ومن الجنوب والغرب السعودية ومن الشرق الخليج العربي ومن الجنوب الشرقي سلطنة عمان.
    ـ حدود الدولة الكلية: 1016 كلم منها: 410 كلم مع سلطنة عمان، و586 كلم مع المملكة العربية السعودية، و20 كلم مع دولة قطر.
    ـ طول الشريط الساحلي: 1448 كلم.
    ـ أعلى قمة: جبل حفيب (1189م) ـ الأنهار: توجد فيها بعض المجاري التي تجف صيفاً.
    ـ المناخ: شديد الحرارة صيفاً مع ارتفاع الرطوبة في المناطق الساحلية التي قد تصل في بعض أيام فصل الصيف إلى أكثر من 90%، أما فصل الشتاء فهو دافىء وقليل الأمطار

    ـ الطبوغرافيا: سطحها عبارة عن سهول ساحلية ضيقة تحصرها مناطق صحراوية رملية من الجنوب والغرب وهي امتداد لصحراء شبه الجزيرة العربية، بينما توجد مرتفعات في أقصى الشرق والشرق الجنوبي، حيث حدود سلطنة عمان، توجد فيها السبخات مثل سبخة أبو ظبي والسعديات.ـ الموارد الطبيعية: البترول، الغاز الطبيعي، الزيت.
    ـ استخدام الأرض: لا وجود للغابات، المروج والمراعي 2,4%، الأراضي الزراعية التي تزرع بشكل دائم 0,2%، الأراضي المبنية وغير المستغلة وغير ذلك 97,4%.المؤشرات الاقتصادية
    ـ الوحدة النقدية: الدرهم الإماراتي = 100 فلس.
    ـ اجمالي الناتج المحلي: 54,2 مليار دولار

    ـ معدل الدخل الفردي: 24000 دولار.
    ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي.
    ـ الزراعة: 3%
    ـ الصناعة: 52%
    ـ التجارة والخدمات: 45%ـ القوة البشرية العاملة:
    ـ الزراعة: 8%
    ـ الصناعة: 32%
    ـ التجارة والخدمات: 60%
    ـ معدل البطالة: - ـ معدل التضخم: 4,5%

    ـ أهم الصناعات: مشتقات النفط، مواد بتروكيميائية، مواد البناء، صناعة الزوارق، صناعة اللؤلؤ، صناعات كهرومنزلية.
    ـ المنتجات الزراعية: الخضار، التمور، الفواكه.

    ـ المواصلات:
    ـ دليل الهاتف: 971.
    ـ سكك حديدية: 2000 كلم.
    ـ طرق رئيسية: 4750 كلم.
    ـ أهم المرافىء: ميناء جبل علي، الفجيرة، زايد، راشد، خالد، خورفاكان، صقر.

    ـ عدد المطارات: 6.

    ـ أهم المناطق السياحية: المناطق الحرة، المتاحف، الشواطىء والمسابح، حديقة الحيوان.

    المؤشرات السياسية


    ـ شكل الحكم: اتحاد فدرالي.
    ـ الاستقلال: 2 كانون الأول 1971.
    ـ العيد الوطني: يوم الاستقلال (2 كانون الأول).

    ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1971.







    الإمارات العربية المتحدة


    الإمارات السبع أو إمارات الهدنة، هي أسماء كانت تطلق على ما يعرف اليوم بالإمارات العربية المتحدة، وتمتد من حدود قطر في الغرب إلى رأس الخيمة في الشرق. والإمارات السبع هي: أبو ظبي ـ دبي ـ أم الفجيرة ـ الشارقة ـ رأس الخيمة ـ أم القيوين ـ عجمان. وتبلغ مساحة دولة الإمارات 83,600كم2، وتعداد سكانها وصل إلى حوالي 2,5 مليون نسمة وأبو ظبي هي عاصمتها الاتحادية.تحد دولة الإمارات من الشمال دولة قطر، تحدها المملكة العربية السعودية من الغرب ومن الجنوب سلطنة عمان، ومن الشرق الخليج العربي.

    لمحة تاريخية:

    كشفت التنقيبات الأثرية في دولة الإمارات عن مرورها بعدة حقبات تاريخية تدل على وجود حضارات مختلفة في هذا البلد وهي:

    العصر الحجري القديم

    من حوالي 6000 ق.م الى حوالي 3500ق.م
    يقدم هذا العصر أول دليل على وجود مستوطنة سكانية في الإمارات وقد تألفت المجموعة السكانية من جماعات بدوية عاشت على الصيد وتجميع النباتات، وجماعات استقرت على السواحل وفي الجزر وكانت التجارة البحرية قد بدأت وهناك دلائل على قيام روابط مع حضارة عبيد في بلاد ما بين النهرين واشتملت التقنيات المستخدمة على أدوات صوافية دقيقة الصنع من النوع المشطور الوجهين الشائع لدى العرب وأهم مواقع هذه الحضارة جبل بحيص ودلما وعقب أم القيوين.

    العصر البرونزي

    حقبة جبل حفيت من 3200 ق.م الى 2500 ق.م
    بداية العصر البرونزي على صعيد محلي. وسميت بحقبة جبل حفيت نسبة للمدافن التي عثر عليها في جبل حفيت بالقرب من العين وهي مدافن جماعية صغيرة شبيهة بخلايا النحل تزامن تاريخها مع ازدهار صناعة النحاس في المنطقة حيث تم تعدين النحاس الخام من جبال الحجر، ربما لتصديره الى بلاد ما بين النهرين وشهدت هذه الحقبة انشاء مستوطنة زراعية ضخمة في العين تقدم على زراعة الذرة والقمح.
    أهم مواقع هذه الحضارة جبل حفيت وحدائق الهيلي في العين وجبل امليح قرب الذيد
    حقبة ام النار: من حوالي 2500 ق.م الى حوالي 2000 ق.م
    سميت كذلك نسبة لوجود مرفأ وعدد من القبور الجماعية في جزيرة أم النار القريبة من ابو ظبي وتمثل هذه الحقبة ذروة حضارة العصر البرونزي وشهدت قيام روابط تجارية متينة مع حضارة ما بين النهرين وحضارة هرابا في وادي السند وقد انتشرت حضارة أم النار التي اتسمت بالقبور الجماعية الضخمة الحجم والدائرية الشكل المصنوعة من الحجارة والتي استوعبت ما يفوق 200 مدفن في مختلف انحاء البلاد.أهم المواقع: أم النار ـ حدائق هبلي في العين ـ تل أبرق ـ الشارقة.
    ـ حقبة وادي سوق: من حوالي 2000ق.م الى حوالي 1300 ق.م
    تعود هذه التسمية لأحد المواقع في وادي سوق بين العين والساحل عمان وقد انبثقت عن حقبة أم النار لكن مع شيوع نمط مغاير في التجارة الخارجية نتيجة التغيرات التي شهدتها حضارة بلاد ما بين النهرين وقد عثر في القبور المنقبة على أجمل الجواهر المشغولة بالذهب والفضة التي عثر عليها في الإمارات. أهم المواقع: القطارة، بالعين وتل أبرق بالشارقة وأم القيوين وغيرها.

    العصر الحديدي

    من حوالي 1300ق.م الى حوالي 300ق.م
    مع أن هذا العصر جاء عقب حقبة وادي سوق غير أنه لم يسجل أول ظهور للحديد إلاّ قرابة عام 900ـ 800 ق.م، وتميز هذا العصر باستخدام نظام الإفلاج لاستخراج المياه الجوفية كما شهد أول ظهور للكتابة في الإمارات.أهم المواقع: جرف بنت مسعود في العين، وأم صفاة في الشارقة وحصن المضب في الفجيرة.
    ـ الحقبة الهيلينية: من حوالي 300 ق.م الى حوالي 300 ب.م
    تأثرت هذه الحقبة بالدول الهيلينية التي خلفت الأمبراطور الاسكندر الكبير وشهدت قيام روابط تجارية مع منطقة البحر المتوسط وعثر فيها على دليل قيام الحكام المحليين باستخدام وصت النقود.
    أهم المواقع: صير بني ياس أبو ظبي.
    سكن الإنسان منذ القديم في هذه المنطقة، ودخلت في ضمن الدولة الإسلامية مع انتشار الإسلام في شبه الجزيرة العربية، وقامت فيها عدة إمارات مختلفة منها ما خضع لسلطة الخلافة الإسلامية، ومنها ما انفصل واستقل عنها.
    إلى أن احتلها البرتغاليون في القرن السادس عشر، ومع انهيار الاحتكار البرتغالي للتجارة في الخليج لمصلحة هولندا وبريطانيا، انتقلت الوصاية والهيمنة لمصلحة بريطانيا بالكامل وذلك خلال الربع الأخير من القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر. ثم وقعت بريطانيا والقبائل العربية معاهدة عامة وضعت حداً لأمور عدة تتعلق بالتجارة والقوافل وذلك عام 1820، ثم جرى توقيع معاهدة أخرى عام 1853 اكسبت الساحل تبعاً لها اسم: «الساحل المتصالح»، وأعطت بريطانيا حق مراقبة بنود هذه المعاهدة. ورداً على بوادر أطماع ألمانيا وروسيا في المنطقة، دخلت بريطانيا في اتفاقيات مع شيوخ القبائل تمنع بموجها عليهم بيع أجزاء من أراضيهم، أو التنازل عنها لصالح أي طرف عدا الحكومة البريطانية، ومن إجراء أي علاقات خارجية إلا بموافقة بريطانيا.وفي عام 1952 استقلت الشارقة والفجيرة بعد أن اعترفتا بحق بريطانيا في رسم الحدود وحل النزاعات بين الإمارات. وفي السنة نفسها أقيم مجلس ضمّ حكام الإمارات السبع برئاسة المفوض السياسي (البريطاني) في دبي. وجاء بدء إنتاج النفط. في أبو ظبي 1962 ليفسح مجالاً جديداً للتطور. وجاء بعد ذلك إزاحة الشيخ شخبوط في عام 1966، كذلك استفادت دبي من اكتشافات النفط وفي عام 1965 تمّ خلع الشيخ صقر، حاكم الشارقة، فقدمت كل من مصر والعراق شكوى إلى الأمم المتحدة ضد ممارسات بريطانيا في الإمارات، لكن دون نتيجة.
    وبحلول عام 1968، كان البريطانيون قد وسعوا قاعدتهم في الشارقة التي غدت الأهم في المنطقة. وفي السنة نفسها أعلنت بريطانيا أن جميع قواتها ستنسحب في أواخر عام 1971، واقترحت تحويل قوة كشافة عمان المكونة من 1600 رجل والخاضعة لقيادة بريطانية، إلى نواة قوة أمنية إتحادية، غير أن أبو ظبي كانت في هذه الأثناء تبني قوة خاصة بها. وفي عام 1970 تمت تسوية نزاعات الحدود بين قطر وأبو ظبي ودبي.

    وحدة الإمارات في دولة واحدة:

    كانت مقترحات الاتحاد الأصلية تشمل قطر والبحرين إلى جانب الإمارات المتصالحة السبعة، غير أن قطر والبحرين اختارتا عدم الانضمام. وفي أول كانون الأول 1971 أنهت بريطانيا معاهداتها مع الإمارات المتصالحة. وفي اليوم التالي شكلت إمارات: أبو ظبي ودبي والشارقة ووالفجيرة وأم القيوين وعجمان ورأس الخيمة دولة الإمارات العربية المتحدة التي وقعت معاهدة صداقة مع بريطانيا، وانتخب حاكم أبو ظبي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيساً للاتحاد، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أمير دبي نائباً للرئيس.لقد جاءت ولادة الدولة الاتحادية الجديدة تصحيحاً لوضع شاذ، فقد كانت الإمارات مجرد «مشيخات» صغيرة متناثرة مع أجزائها غير مستقرة فيما بينها بسبب تداخل أجزائها فيما بينها.وفي عام 1972 قتل حاكم الشارقة الشيخ خالد وخلفه أخوه الشيخ سلطان. وكانت إيران قبل ذلك بقليل وعلى أثر زوال الحماية البريطانية، احتلت جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التابعة للشارقة.اتبعت دولة الإمارات سياسة محافظة منذ نشأتها، فساندت الدول العربية المشاركة في حرب تشرين الأول 1973، وكانت أول دولة فرضت خطراً تاماً على صادرات البترول إلى الولايات المتحدة. وهي بشكل عام تنسق باستمرار مع السياسة السعودية في الخليج وفي المنطقة العربية.لقد عملت حكومة أبو ظبي (بشكل خاص) على تعزيز الوحدة بين الإمارات مستخدمة قوتها الاقتصادية لحض شركائها على الاندماج في الاتحاد بشكل أقوى وأشمل، بالرغم أن بعض المشايخ ظلوا مترددين في التخلي عن سلطاتهم الداخلية.وفي تشرين الثاني 1975 دمجت الشارقة حرسها الوطني في قوة الدفاع الاتحادية، كذلك سلمت الإذاعة التابعة لها إلى وزارة المواصلات الاتحادية، وأخضعت شرطتها لوزارة الداخلية ومحاكمها لوزارة العدل في الاتحاد. كما ألغت علمها الخاص لتتخذ من علم الاتحاد علماً لها. و وسرعان ما اتخذت الفجيرة ودبي قرارات مماثلة... وفي مطلع أيار 1976، تم التوصل إلى اتفاق دمج نهائي لقوة الدفاع الاتحادية مع قوات أبو ظبي ودبي. وعين الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات الاتحادية، في ظل والده قائدها الأعلى.وفي السنة نفسها عدلت الفقرة 142 من الدستور المؤقت على نحو حصر حق التجنيد والتسلح بالحكومة الاتحادية.وفي عام 1977 أبرمت دولة الإمارات اتفاقيات تعاون عسكري مع فرنسا التي وافقت على توفير الأسلحة والطائرات لقوات الاتحاد إلى جانب تدريب أفرادها.وعرفت سنة 1976 وسنة 1977 مزيداً من الخطوات في اتجاه دعم المنحى المركزي الوحدوي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 1976 ـ .... م:

    وافق الشيخ زايد في عام 1976 على رئاسة الاتحاد مجدداً بعد أن وافق المجلس الأعلى على منح الحكومة الاتحادية سلطة أكبر في مجال الدفاع والمخابرات والهجرة والأمن العام والإشراف على الحدود. وفي مطلع عام 1977 جرى تعديل حكومي أعلن فيه أن اختيار الوزراء يتم وفق الكفاءة الشخصية وليس بموجب تمثيلهم لإماراتهم، كذلك أعيد تشكيل المجلس الوطني الاتحادي وفق المبادىء نفسها. وقد تمكنت الدولة الاتحادية من تخطي بعض الأزمات التي نشأت في سنوات الاتحاد الأولى بين قطبي الاتحاد (أبو ظبي ودبي) حول مسألة الصلاحيات الدستورية، والتمثيل الوزاري. وبعد ترتيب وضع الدولة الداخلي رسمياً ونهائياً. انطلقت دولة الإمارات إلى الساحة الخارجية فعززت علاقاتها الأخوية مع مختلف الدول العربية والإسلامية ثم مع الدول الأجنبية.

    الإمارات في الثمانينات:

    تميزت هذه الفترة بتمتين العلاقة مع البلدان العربية والأجنبية، فقد قام سمو الشيخ زايد بزيارة العديد من الدول العربية والأجنبية بغية تقوية العلاقات، كما عمل على استيراد السلاح من البلدان المصنعة في خطوة كبيرة نحو تحسين دفاع الدولة، وتقوية جيشها وتحديثه، وذلك عبر تزويده بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة.
    كما قامت الإمارات بتشييد المشاريع الإقتصادية الضخمة في مختلف دول العالم كان أهمها مشروع بناء مصفاة النفط في جنوب الصين، لمعالجة النفط الوارد من الإمارات، وقد انتهى العمل بالمشروع في عام 1994 وأعلن عن بدء العمل به.
    وعلى الصعيد الداخلي، واجهت دولة الإمارات أزمة خطيرة في حزيران 1987، عندما أعلن حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي تنازله عن الحكم لصالح شقيقه الشيخ عبد العزيز بسبب وقوع أخطاء في إدارة عائدات النفط.إلا أن تلفزيون دبي أعلن في اليوم التالي أن شقيق الشيخ سلطان قد أطاح به، وكان عبد العزيز يتولى منصب نائب الحاكم ورئيس الحرس الأميري، وقد وضع عدة شروط لتسوية الخلاف مع أخيه، وقد استطاع المجلس الأعلى للاتحاد في الدولة من تسوية هذا الخلاف سلمياً وبغضون أيام قليلة، وأعاد الشيخ سلطان إلى مكانه، وأوكل إلى شقيقه عبد العزيز منصب ولي العهد.

    الإمارات حديثاً:

    شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة ازدهاراً اقتصادياً ملفتاً، فقد استطاعت أن تصبح مركزاً استراتيجياً مهماً للتجارة في منطقة الشرق الأوسط، بعدما أولت الحكومة هذا القطاع اهتماماً خاصاً، وأصدرت قرارات وقوانين جديدة ساعدت على تحسينها وازدهارها.كما أولت الحكومة اهتماماً كبيراً بالعمران الحضاري الذي زاد من جمالها وروعتها، فأصبحت بالتالي مركزاً سياحياً مهماً، إلى جانب كونها مركزاً تجارياً وعلمياً من الدرجة الأولى في المنطقة.

    الخلاف الإماراتي ـ الإيراني:

    تعاني الإمارات العربية المتحدة من مشكلة مهمة ألا وهي مشكلة الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات الثلاث: طنب الكبرى ـ طنب الصغرى ـ أبو موسى.وهذه الجزر الثلاث التي لا تبعد كثيراً عن شاطىء الإمارات، سكانها الأصليون عرب إماراتيون كانوا يعملون بصيد الأسماك والتنقيب عن اللؤلؤ.وتعود فكرة الاحتلال الإيراني لهذه الجزر إلى عام 1920 حيث قامت عدة محاولات من الإيرانيين للاستيلاء على هذه الجزر، وتعود أهمية هذه الجزر إلى موقعها الاستراتيجي في الخليج العربي، فهي تعد بمثابة محطات استراحة مهمة وخاصة خلال العواصف. كما تتميز هذه الجزر بغزارة المياه الحلوة، وقد لجأت إيران إلى عدة وسائل لتنهي هذا الخلاف بضم الجزر إلى دولتها، إلا أن الإمارات لم تستسلم للموضوع، ورفعت القضية إلى محكمة العدل الدولية للبت في هذا الموضوع.وقد وقفت جميع الدول العربية وبالأخص الخليجية منها إلى جانب الإمارات، وكذلك جامعة الدول العربية في هذه القضية، ودعوا جميعاً إيران إلى التراجع عن قراراتها بضم هذه الجزر إليها.وفي 28 أيلول 1993 أعلنت الإمارات أنها تريد حل الخلاف مع إيران سلماً، إلا أن أي جديد لم يطرأ على الساحة بسبب وقوف الجانب الإيراني على عهد الرئيس رفسنجاني على ما هو عليه من التصلب في المواقف، وخاصة تجاه الدول العربية الخليجية. ومع وصول الرئيس محمد خاتمي إلى سده الرئاسة في إيران عام 1997، تغيرت الاتجاهات، فليّنت إيران من سياستها، وعادت العلاقات الدبلوماسية بين دول الخليج وإيران إلى طبيعتها، مما خفف من حدة التصريحات المضادة بين كل من البلدين. بشأن الخلاف على الجزر الثلاث، الأمر الذي ينعكس إيجاباً حول إيجاد حل نهائي لهذه الأزمة.

    إمارات ومدن:

    أبو ظبي:

    الإمارة العاصمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تقع على الخليج العربي جنوب شرقي شبه الجزيرة العربية. مساحتها 73،300 ألفكم2. ويبلغ عدد سكانها حوالي المليون شخص. عاصمتها مدينة أبو ظبي الواقعة على جزيرة أبو ظبي. يحدها غرباً السعودية وقطر شرقاً عمان شمالاً الخليج ودبي وجنوباً السعودية. وتتبع هذه الإمارة حوالي 200 جزيرة. احتلها البرتغاليون في القرن السادس عشر، وتحررت منهم عام 1624م. حكمتها دولة اليعاربة العمانية، إلى أن ظهرت قبيلة بنو ياسر وحلفاؤهم من باقي القبائل وعلى رأسهم آل نهيان في عام 1749م. فأسسوا إمارتهم فيها على يد الشيخ شخبوط بن دياب (1793 ـ 1816م).النمو والتطور: كانت أبو ظبي قبل عام 1769م قرية صغيرة تعاني من فقدان المياه العذبة، إلى أن اكتشفت جماعة من بني ياسر الماء العذب في الجزيرة وكان ذلك في أيام دياب بن عيسى (الذي انتهى حكمه عام 1793م). وهكذا أصبحت هذه المنطقة مركزاً للتجار يتبادلون فيها السلع. وبعدما نقل شخبوط بن دياب (1793 ـ 1816) حكمه إلى أبو ظبي من واحة ليوا في الداخل انفتح أمام الأهالي نشاط البحر فركبوا أمواجه واصطادوا أسماكه وغاصوا في أعماقه بحثاً عن اللؤلؤ الذي أصبح عماد الدولة الأساسي. وفي عام 1963، بدأ تصدير النفط من أبو ظبي على أيام الشيخ شخبوط بن سلطان (1928 ـ 1966) فنما الانتاج وازدادت الثروة بوتيرة هائلة أيام الشيخ زايد بن سلطان الذي نودي به حاكماً في عام 1966 فاهتم، ولأول مرة بالتنظيم الإداري والسياسي للدولة. وعلى عهده قامت دولة دولة الإمارات العربية المتحدة (1971) وأصبحت أبو ظبي عاصمة هذه الدولة. فعرفت إنماءً اقتصادياً كبيراً وتطوراً هائلاً على مختلف الصعد وخاصة في مجالي التجارة والخدمات.
    من أهم المعالم الأثرية في أبو ظبي:«الحصن»: المقر الأول لحكام أبو ظبي. بني للمرة الأولى عقب انتقال حكام أبو ظبي من واحة ليوا إلى أبو ظبي، واستغرقت عملية البناء ثلاث سنوات ونصف. وقد رمم هذا المقر عدة مرات كان آخرها في عام 1983 وقد ألحقت به ثلاثة أبنية صغيرة ومسجد «وقصر الحصن» اليوم هو جزء لا يتجزأ من المجمع الثقافي في أبو ظبي. وهو مستغل حالياً كمركز للوثائق والدراسات.
    يتكون الحصن من مجموعة من الأجنحة التي تلتف حول مجموعة من الأقنية، يحيط بها سور ويمثل أركانه عدد من الأبراج المستديرة الشديدة البنيان للحراسة ولرصد المعتدين.

    دبي:

    ثاني أهم إمارات الدولة، تقع بين الشارقة وأبو ظبي إرتفع عدد سكانها من 300 ألف نسمة عام 1990 إلى نحو تسعماية وخمسون ألف نسمة (1998م). عاصمتها دبي التي تضم الأجزاء التالية: شندقة (تقع على لسان بري بين الخور والخليج)، ودبرة (شرقي الخور) وهي أكبر مدينة على شاطىء القرصان. مساحة هذه الإمارة 3885كم2.
    النقلة النوعية: قبل نحو ثلاثين سنة لم تكن دبي سوى قرية صغيرة يعمرها صيادو الأسماك. كان سكانها يعيشون حياة بسيطة وموانئها لا ترى السفن القريبة إلا نادراً إذ كانت عدن هي نقطة توقفهم قبل أن يواصلوا رحلتهم شرقاً نحو الهند.
    وفي عام 1966 اكتشف النفط في أراضيها. فعكف آل مكتوم حكام الإمارة على استثمار ثروتها الحديثة في بناء المرافق الآساسية ومشاريع التنمية. كما شهدت اهتماماً كبيراً بترميم الآثار والمباني والأسواق التجارية القديمة من ضمن تخطيط يهتم بامتزاج القديم بالجديد.
    واقتصاد هذه الإمارة يقوم على النفط، لكن مع نهاية الثمانينات كانت هذه الإمارة قد أنجزت الجانب الأساسي من مشاريع بنيتها التحتية ساعية بذلك إلى الخروج من دائرة الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل. فأنشأت مينائين تجاريين لذلك (راشد، جبل علي) ووالمنطقة الحرة في جبل علي اجتذبت ما لا يقل عن 1000 شركة، وشبكة طرق ومياه وكهرباء واتصالات سلكية ولا سلكية ومصنع لانتاج الالمينوم وحوض جاف لإصلاح السفن وترميمها يضاهي في بنائه أكبر حوضين في العالم. وشركة طيران ومطار حديث ومرافق أخرى عديدة على أحدث طراز. . أضف إلى ذلك ما ساهم في بناءه القطاع الخاص من مصارف تجارية وفنادق سياحية ومنتجات بحرية ومراكز تسوق وصناعات تحويلية خفيفة وغيرها.
    ومع مطلع التسعينات أنشأت دبي قرية الشحن «جبل علي» على مساحة 300 ألف م2 بمواصفات تضاهي مواصفات مجمعات الشحن في أمستردام وهونغ كونغ، وأسست مجلس ترويج التجارة والسياحة للترويج لدبي في الخارج. وواكب القطاع الخاص بدوره هذه الإضافات مركزاً على صناعة السياحة ومستلزماتها في وقت يستقر معه اسم دبي على خارطة العالم السياحية (أكثر من مليون سائح عام 1995). واللافت أن قفزات الإنماء التجاري هذه في إمارة دبي إنما جاءت في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية الكبيرة في أوروبا وأميركا الشمالية ظروف كساد اقتصادي رهيب.
    ودبي لم تعد تمثل سوقاً محلية قوية فقط، بل أصبحت بوابة مؤدية إلى سوق يقطنها 1,2 مليون نسمة في غرب آسيا وشرق أفريقيا.

    الشارقة:

    إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة. تقع في الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية بين إمارة أم القيوين وإمارة دبي. تعد نحو 400 ألف نسمة مساحتها 2590كم2. عاصمتها مدينة الشارقة. اقتصادها قائم على الزراعة وصيد اللؤلؤ والنفط. وكذلك على الصناعة الآخذة في الازدهار في السنوات الأخيرة، خاصة الألمنيوم والكهربائيات.

    رأس الخيمة:

    إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة، وأقربها إلى مضيق هرمز. عاصمتها مدينة رأس الخيمة، مساحتها 1683كلم2 اقتصادها قائم على الزراعة والصيد، وصناعتها آخذة بالنمو، شأنها بذلك شأن باقي إمارات الدولة. اكتشفت بعثة آثار ألمانية في إمارة رأس الخيمة عدة اكتشافات أثرية مهمة يبلغ عمرها ستة آلاف عام، من بينها العثور على مقبرة أثرية كبيرة. ويعتبر «حصن الزباء» في رأس الخيمة أكثر الشواهد الأثرية القديمة ضخامة، وقد ثبت أنه بني بأمرٍ من ملكة تدمر زنوبيا التي حاولت خلال فترة حكمها الاستنجاد بالفرس في قتالها ضد الرومان، وقد استقرت في رأس الخيمة عند مدخل الخليج لفترة.

    الفجيرة:

    إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة تقع على ساحل بحر العرب مساحتها 1166كم2. ويبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة. عاصمتها مدينة الفجيرة الواقعة جنوب البلاد.اقتصادها قائم على الزراعة وصيد الأسماك، مثلها مثل كلبا وخوزفكان والإمارات الشمالية غير المنتجة للنفط. تعرف إنماءً صناعياً مهماً. وتشتهر الفجيرة «بقريتها التراثية» أو الفجيرة القديمة في الساحل ومنطقة «وام» الجبلية في دبا (شمالي الإمارة) التي تعد نموذجاً للعمارة التقليدية. وهذه القرية يسكنها حالياً بعض العمال الآسيويين الفقراء، وفيها بيت مؤسس الإمارة وحاكمها الراحل الشيخ محمد بن حمد الشرقي، وبيت كل من الشيخ سيف بن حمد وسيف بن سرور وعبد الله بن حمدان والمسجد القديم وحوالي 155 بيتاً قديماً كان يسكنها عامة

    أم القيوين:

    إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة علاصمتها أم القيوين ومساحتها 777كلم2 تقع جنوب شرقي شبه الجزيرة العربية بين رأس الخيمة وعجمان. عاصمتها مدينة أم القيوين. وهي تشتهر بعدة صناعات جديدة أهمها: الطابوق والكراسي المعدنية، تنقية وتعبئة مياه الشرب. وقد تم اكتشاف عدة أماكن أثرية في إمارة الفجيرة دلت على سكن الإنسان منذ العصور القديمة لهذه المنطقة، حيث توصل إلى اكتشاف منطقة أثرية تقع قرب قرية الراعفة تحتوي على مساكن ومقابر يعود عمرها الافتراضي إلى ألفي سنة.

    عجمان:

    إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة. عاصمتها مدينة عجمان زمساحتها 259كلم2. وهي تعرف إنماءً صناعياً متسارعاً: البلاط والطابوق والكراسي المعدنية والملابس الجاهزة.

    البريمي:

    واحة تقع على الحدود بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في شبه الجزيرة العربية. مساحتها 21710كم2. يسكنها حوالي 50 ألف نسمة وتتألف من ثمان قرى، ست منها تابعة لأبو ظبي واثنتان لسلطنة عمان.

    بني ياس:

    يقال لها أيضاً: (صير بني ياس)، وهي جزيرة في الخليج العربي تتبع إمارة أبو ظبي. وهي عبارة عن جبال عالية وميناء لتصدير النفط، كما أنشأت الدولة فيها محمية طبيعية تضم أكثر من 35 ألف حيوان وطائر.

    دبا:

    مدينة تاريخية على بحر العرب شمالي إمارة الفجيرة وتابعة لها إشتهرت في صدر الإسلام أثناء حروب الردة أراضيها خصبة الأمر الذي أدى إلى ازدهار الزراعة فيها. وقد شهدت ازدهاراً صناعياً وتجارياً بفضل عودة النشاط إلى ميناءها وشبكة الطرقات التي تصلها بمختلف نواحي دولة الإمارات.

    العين:

    مدينة في إمارة أبو ظبي. عاصمة المنطقة الشرقية ومصيف ممتاز. وهي تعتبر المدينة الثانية في إمارة أبو ظبي من حديث الأهمية، والرابعة في دولة الإمارات بعد أبو ظبي ودبي والشارقة. أهم معالمها التاريخية: بقايا معبد قديم وسور ضخم، وقلعة للشيخ زايد بن سلطان، وفيها أول جامعة في دولة الإمارات، تأسست عام 1977. وترجع تسميتها إلى وجود منابع من المياه الجوفية، وهي واحة تحيط بها التلال والكثبان الرملية من كل جانب، وتبعد عن ساحل البحر أكثر من 120 كلم، وتمتاز بالتربة الزراعية للصالحة ووفرة المياه الجوفية العذبة، وقد شهدت نمواً سريعاً في السنوات الماضية، وفيها حديقة للحيوان من أكبر حدائق الحيوان في العالم.
    كما تضم مدينة العين أقدم الآثار في دولة الإمارات بدأ الكشف عنها عام 1958، ومن أبرزها مدافن جبل حفيت التي ترجع إلى نهاية الألف الرابع ق.م. ومدافن أخرى في منطقة الهبلي ومدافن بديع بنت سعود التي تضم أكثر من 40 مدفناً شيدت على قمم وسفوح جرق بنت سعود. وأغلبها مدافن أثرية. كما تشمل آثار المدينة قلعة أرحصن المريجب الذي يعد من أقدم القلاع والحصون التي بناها آل نهيان عام 1820.



    الإمارات

    عام 1922 أجبر المقيم السياسي البريطاني في الخليج «المستر تريفور» بعض حكام الخليج على التوقيع على تعهد يقضي بأنه إذا ظهر البترول في أراضيهم فعليهم الا يمنحوا الامتياز لأي شركة اجنبية الا لتلك التي تحددها بريطانيا رغم أنه لم يكن في ذلك الوقت أي دلائل على وجود النفط. وقد بدأ الاهتمام النفطي البريطاني يأخذ طابعه العملي عام 1935 عندما حصلت شركة بريطانية اسمها شركة الامتيازات البترولية على امتياز مع كل من أبو ظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة.
    وتم تجديد هذه الاتفاقيات التي كانت مدتها عامين في عام 1937 ولكن كانت مدة الاتفاقيات الجديدة 75 عاما.
    وقد كانت عمليات الاستكشاف والتنقيب التي تلت تلك الاتفاقيات مصدر تهديد لاستقرار المنطقة وأمنها واثارة الحروب بينها. وكان أبرز الأحداث في هذا المجال حرب دامية بين إمارتي أبو ظبي ودبي استمرت 3 سنوات وامتدت من عام 1945 وإلى عام 1948.وفي عام 1958 تم اكتشاف النفط بكميات تجارية في أبو ظبي وبدأ التصدير الفعلي عام 1962 ليبدأ مع تصدير الشحنة الأولى عهد جديد. أما في دبي فقد بدأ تصدير النفط عام 1966 والشارقة عام 1972 ورأس الخيمة عام 1981.وكان لاكتشاف النفط أثر سياسي مباشر، فقد خلقت العوائد النفطية حاجة إلى تطوير المؤسسات الإدارية والسياسية والاقتصادية، وقد استجابت أبو ظبي لمطالب التغيير حيث أعلن في اغسطس (آب) عام 1966 عن استلام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي بدلا من شقيقه شخبوط بن سلطان الذي له طبيعة محافظة.
    تميز حكم الشيخ زايد بحماسة واضحة ورغبة في التغيير وفق رؤية أوسع من نطاق إمارة أبو ظبي، ولذلك فقد بدأ مفاوضات مبكرة لإقامة اتحاد مع دبي تم التوقيع عليه من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبو ظبي في ذلك الوقت والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي الراحل وذلك في عام 1968.
    واستمرت محاولات جادة لتوسيع الاتحاد وتم تحقيق اتفاق بين الإمارات السبع التي تشكل دولة الامارات في 2 ديسمبر (كانون الأول) عام 1971. وفي الوقت نفسه أعلن استقلال الدولة الجديدة التي لاقت تحديات مبكرة، حيث اقدمت إيران على احتلال 3 جزر تابعة للدولة الجديدة هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى قبل يوم واحد من إعلان الاستقلال. ولا زالت هذه المشكلة عنصرا من عناصر عدم الاستقرار في المنطقة حتى الآن.
    جرت محاولات عديدة للوصول إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث وعقدت في سبتمبر (أيلول) عام 1992 جولة مفاوضات في أبو ظبي بين البلدين انتهت بالفشل بسبب رفض إيران قبول التفاوض على السيادة على على الجزر وإصرارها على وصف خلافها مع الإمارات بأنه سوء فهم.
    في 28 أيلول 1993 أعلنت الإمارات أنها تريد حل الخلاف مع إيران سلماً، إلا أن أي جديد لم يطرأ على الساحة بسبب وقوف الجانب الإيراني على عهد الرئيس رفسنجاني على ما هو عليه من التصلب في المواقف، وخاصة تجاه الدول العربية الخليجية.




    [GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]المملكة العربية السعودية[/GRADE]


    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/saoudi/266.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/saoudi/265.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/saoudi/267.jpg[/BIMG]

    المملكة العربية السعودية



    ـ الاسم الرسمي: المملكة العربية السعودية.
    ـ العاصمة: الرياض.
    ديموغرافية المملكة العربية السعودية
    ـ عدد السكان: 22757092 نسمة.

    ـ الكثافة السكانية: 10 نسمة/كلم2.
    ـ عدد السكّان بأهم المدن:
    ـ الرياض: 2629000 نسمة.
    ـ مكة المكرمة: 777000 نسمة.
    ـ المدينة المنورة: 614600 نسمة.

    ـ جدة: 1502000 نسمة.
    ـ نسبة عدد سكّان المدن: 85%.
    ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 15%.
    ـ معدل الولادات: 37,34 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,94 لكل ألف شخص

    معدل وفيات الأطفال: 51,25 حالة وفاة لكل ألف طفل.
    ـ نسبة نمو السكّان: 3,27%.
    ـ معدل الإخصاب (الخصب): 6,25 مولود لكل امرأة.
    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:

    ـ الإجمالي: 68,1 سنة.
    ـ الرجال: 66,4 سنة.
    ـ النساء: 69,9 سنة.
    ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
    ـ الإجمالي: 62,8%.
    ـ الرجال: 71%.
    ـ النساء: 50,2%.

    ـ اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية في المملكة.
    ـ الدين: جميع السكان مسلمون ويشكلون 100%.
    ـ الأعراق البشرية: العرب ويشكلون 90% من السكان، و10% أفرو أسيويين.


    جغرافية المملكة العربية السعودية


    ـ المساحة الإجمالية: 2149690 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 2149690 كلم2.
    ـ الموقع: تقع المملكة العربية السعودية في الجزء الجنوبي الغربي لقارة آسيا، ويحدّها الخليج العربي وقطر والإمارات العربية المتحدة شرقاً وسلطنة عمان واليمن جنوباً والبحر الأحمر غرباً والعراق والكويت والأردن شمالاً.

    ـ حدود الدولة الكلية: طول الحدود 4410 كلم، منها: 488 كلم مع العراق، 198 كلم مع المنطقة المحايدة بين: السعودية والعراق، 742 كلم مع الأردن، 222 كلم مع الكويت، 676 كلم مع سلطنة عمان، 40 كلم مع قطر، 586 كلم مع الإمارات العربية المتحدة، و1452 كلم مع اليمن.
    ـ طول الشريط الساحلي: 2510 كلم.
    ـ أهم الجبال: عسير، الحجاز، شمر، طويق.
    ـ أعلى قمة: قمة جبل الرازق (3658 متر).
    ـ أهم الأنهار: وادي نجران، وادي جيزان، وادي ينبع، الدواسر، الرمة، الباطن.

    ـ المناخ: صحراوي شديد الحرارة صيفاً وبارد شتاءً، أما الأمطار فمنعدمة في المناطق الصحراوية ومتوسطة في الشمال وعلى المرتفعات، تتميز المناطق الساحلية برطوبة عالية يسقط الصقيع ليلاً في الشمال والمرتفعات.
    ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المملكة في الغرب من سهل ساحلية برطوبة عالية يسقط الصقيع ليلاً في الشمال والمرتفعات.

    ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المملكة في الغرب من سهل ساحلي ضيق على البحر الأحمر ويسمى سهل تهامة وعند حافته سلسلة جبلية هي جبال الحجاز في الشمال وجبال عسير في الجنوب، تمتد على طول الساحل وتزداد ارتفاعاً كلما اتجهت نحو الجنوب، وفي الوسط هضبة نجد القاحلة الهائلةوتنحدر تدريجياً ناحية الخليج، يغطي الربع الخالي جزء من هذه الهضبة في جنوب شرق المملكة: وهو أكبر امتداد صحراوي رملي في الجزيرة العربية، وتوجد صحراء رملية أخرى في الشمال هي صحراء النفود، أما في المنطقة الشرقية فيوجد سهل الأحساء الغني بالبترول حيث توجد حقولهعلى امتداد الخليج العربي.

    ـ الموارد الطبيعية: النفط الخام، والغاز الطبيعي، الحديد، الذهب، النحاس.
    ـ استخدام الأرض: الغابات 0,8%، المراعي والمروج 55,8%، الأراضي الزراعية والتي تزرع دائماً 8,8%، الأراضي الخالية أو التي عليها مباني وغيرها 41,6%.
    ـ النبات الطبيعي: تنمو فيها النباتاتالشوكية كالصبار والأعشاب الحولية.

    المؤشرات الاقتصادية


    ـ الوحدة النقدية: الريال السعودي= 100 هللة.
    ـ الناتج الإجمالي المحلي: 232 بليون دولار.
    ـ معدل الدخل الفردي: 6900 دولار.
    ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
    ـ الزراعة: 7,1%.
    ـ الصناعة: 47,8%.

    ـ التجارة والخدمات: 45,2%.
    ـ القوة البشرية العاملة:
    ـ الزراعة: 12%
    ـ الصناعة: 25%
    ـ التجارة والخدمات: 63%
    ـ معدل البطالة: - ـ معدل التضخم: 0,5%
    ـ أهم الصناعات: إنتاج النفط الخام، تكرير البترول، تسييل الغاز الطبيعي، صناعات بتروكيمياوية، إسمنت، تعدين الحديد والفولاذ، مواد البناء، الأسمدة والبلاستيك جلديات، وصناعة كهرومنزلية.

    ـ المنتجات الزراعية: القمح، الشعير، الخضار، الحمضيات، التمور والألبان ومشتقاتها.
    ـ الثروة الحيوانية: الضأن 8,4 مليون رأس، الماعز 4,4 مليون وهناك الجمال والخيول الأبقار 200 ألف رأس، الدواجن 95 مليون رأس.
    ـ المواصلات:
    ـ دليل الهاتف: 966.
    ـ سكك حديدية: 1390 كلم.

    ـ طرق رئيسية: 159000 كلم (المعيدة منها ييقدر بـ42,7%).
    ـ أهم الموانىء: جدّة، الدمام، رأس التنورة، جيزان، الجبيل، ينبوع البحر، ينبوع الصنايا.
    ـ عدد المطارات: 25.
    ـ أهم المناطق السياحية: المدن المقدسة، مكة والمدينة (الزيارة محددة للمسلمين فقط) والبحر الأحمر.
    ـ شكل الحكم: نظام ملكي يتبع الشريعة الإسلامية.
    ـ الاستقلال: 23 أيلول 1932 (يوم الإتحاد).
    ـ الأعياد الوطنية: 23 أيلول (إتحاد المملكة)، عيد الفطر، عيد الأضحى.
    ـ تاريخ الإنضمام إلى الأمم المتحدة: 1945.



    الموقع:

    تقع المملكة العربية السعودية في الجنوب الغربي من قارة آسيا، في موقع متوسط بين قارات العالم القديم (آسيا وأفريقيا وأوروبا).
    يحدها من الشمال الأردن والعراق والكويت، ومن الجنوب سلطنة عمان واليمن، ومن الشرق الخليج العربي والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، ومن الغرب البحر الأحمر. تطل المملكة على بحرين مهمين هما: البحر الأحمر من الغرب وطول ساحله 1800 كم، وعليه عدة موانىء أهمها: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع وميناء حازان. وفي الشرق يبلغ طول ساحلها على الخليج العربي 610 كم ومن أهم الموانىء هناك: ميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل.
    تبلغ مساحتها 2 مليون و240 ألفاً و350 كلم2. وتعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية في البلاد وعاصمتها الرياض، وأهم المدن: : مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والدمام وغيرها من المدن والقرى والتي يبلغ تعدادها حوالي 6 آلاف مدينة وقرية.
    ومؤخراً قسمت المملكة العربية السعودية إلى ثلاثة عشر منطقة وهي:
    1 ـ منطقة الرياض، ومقر إقامتها مدينة الرياض.

    ـ منطقة مكة المكرمة، مدينة مكة المكرمة.
    3 ـ منطقة المدينة المنورة، مدينة المدينة المنورة.
    4 ـ منطقة القصيم، مدينة البريدة.
    5 ـ المنطقة الشرقية، مدينة الدمام.

    6 ـ منطقة عسير، مدينة أبها.
    7 ـ منطقة تبوك، مدينة تبوك.
    8 ـ منطقة حائل، مدينة حائل.
    9 ـ منطقة الحدود الشمالية، مدينة عرعر.
    10 ـ منطقة جازان، مدينة جازان.

    11 ـ منطقة نجران، مدينة نجران.
    12 ـ منطقة الباحة، مدينة الباحة.
    13 ـ منطقة الجوف، مدينة سكاكا.

    أما عدد السكان في السعودية فيبلغ عددهم حوالي 19 مليون نسمة، منهم حوالي خمسة ملايين من المقيمين من غير السعوديين موزعين على مختلف مناطق المملكة ومدنها. ويدين معظم المواطنون بالدين الإسلامي الحنيف.
    وهناك قسم من السكان يعيشون حياة البداوة وهم نوعان:

    1 ـ بدو رحَّل وهم قلة في المملكة ويتنقلون في مختلف أنحاء البادية في المملكة.
    2 ـ بدو شبه رحَّل وهم الأكثر عدداً ويعيشون في أطراف المدن والقرى، وفي البادية التي تقع بجوار موارد المياه.
    وتلعب النهضة العمرانية الواسعة التي شهدتها المملكة دوراً كبيراً في أطراف المدن والقرى، وفي البادية التي تقع بجوار موارد المياه.
    وتلعب النهضة العمرانية الواسعة التي شهدتها المملكة دوراً كبيراً في تقليص عدد البدو بتشجيعهم على حياة الاستقرار والعيش في المدن.

    التاريخ القديم:

    كشفت التنقيبات الأثرية عن أن أرض شبه الجزيرة العربية هي الموطن الأول لأجداد الشعوب السامية، من بابليين وآشوريين وكلدانيين وعموريين وآراميين وفينيقيين وعرب وأحباش، قطنوا فيها برهة من الزمن قبل أن ينزحوا إلى أماكن مختلفة. فقد تضمنت النقوش المسمارية التي اكتشفت في بلاد الرافدين إشارات غامضة إلى بعض المدن والأماكن في شبه الجزيرة العربية. كما أنه ثبت لدى العلماء والمؤرخين أن علاقات مصر بشبه جزيرة سيناء وبالبحر الأحمر قديمة جداً، كما أن حاجتها إلى البخور المستورد من جنوبي شبه الجزيرة العربية قد دفع بسكان هذههذه المنطقة إلى إقامة علاقات متينة مع المصريين.
    واستناداً إلى ما كشفه العلماء من خلال تنقيباتهم وأبحاثهم ضمن الألف الأول قبل الميلاد أن الإشارات الأولى إلى العرب وممالكهم ودويلاتهم جاءت في الأدبيات الآشورية والبابلية وتصفهم بأنهم يملكون الجمال (من هنا قول المؤرخين إن الإسهام الحضاري الإنساني الأول للعرب كان في تدجينهم للجمل). ويسكنون في شمال الجزيرة العربية. هذا بالنسبة للمناطق الشمالية في هذا القرن.
    أما سكان المناطق الجنوبية فقد نشأت في النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد، إذ كانت هناك أربع ممالك هي: مملكة سبأ، ومعين، وقتبان، وحضرموت. وكانت كلها تعيش على الزراعة والتجارة. ويعد سد مأرب في مملكة سبأ من أهم الانجازات الهندسية في ذلك الزمان ليساهم في عملية تطوير الزراعة. (والتفصيل في هذه الحضارات في دولة اليمن).
    وكانت تعيش في القرن الثامن قبل الميلاد.
    وقد سقطت مناطق ثمود هذه بأيدي الفرس عام 539 ق.م. وكانت حملات الاستكشاف لشبه الجزيرة العربية تتعاقب بدءاً بداريوس الأول (ملك الفرس) 521 458 ق.م. ثم جاء بعد ذلك دور الإسكندر المقدوني وأتباعه من البطالسة (الذين نزلوا مصر) والسلوقيين (الذين نزلوا بسورية). وفي القرنين الأخيرين من الألف الأول ق.م. برز الأنباط وهم العرب الذين وفدوا من شبه الجزيرة العربية منذ القرن السادس ق.م. وأقاموا في المناطق التي كانت تحت سيطرة الكنعانيين والأراميين.

    بعد الميلاد وحتى ظهور الإسلام:

    حاول الفرس كثيراً مد نفوذهم على الطرف الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وذلك من خلال بسط حمايتهم على بعض الممالك والإمارات العربية المتناحرة. وقد أدى الصراع بين الرومان والفرس إلى تحول القتال بين القبائل العربية بسبب العصبيات والمغانم إلى اقتتال دفاعاً عن مصالح الدولتين العظميين آنذاك. وحماية لحدودهما من الغزوات الوافدة من الصحراء، فعمد الفرس إلى إقامة إمارة عربية على حدود بلاد ما بين النهرين وهي إمارة اللخميين، كذلك فعل الروم فأقاموا دولة الغساسنة جنوبي بلاد الشام لتحمي حدودهم الجنوبية. وهكذا كان أمراء ها أمراء هاتين الدولتين العربيتين يتحاربون فيما بينهم وذلك حماية لمصالح الدولتين العظميين.
    وفي القرنين الرابع والخامس بدأ الانحلال يدب في أوصال الامبراطورية الرومانية الأمر الذي ترك أثراً كبيراً لصالح الحياة القبلية العشائرية في شبه الجزيرة وعلى حساب الحياة الحضرية فيها. كما أن المسيحية النسطورية واليهودية كانتا قد بدأتا بالتغلغل في بعض حواضر شبه الجزيرة العربية. وكانت مدينة مكة العريقة في القدم والواقعة على الطريق الرئيسية تزداد أهمية، فكانت التجارة في أوج ازدهارها شمالاً صوب بلاد الشام وجنوباً صوب بلاد اليمن

    الإسلام:

    وفي 17 رمضان عام 13 قبل الهجرة 611م. أنزل الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلّم أولى آيات القرآن الكريم آيذاناً ببدء الرسالة الإسلامية حيث كان عليه الصلاة والسلام يتعبد في غار حراء فهبط جبريل عليه السلام بالوحي من عند الله تعالى. وكانت أولى كلماتالوحي: «إقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق». «إقرأ وربك الأكرم. الذي علَّم بالقلم. علَّم الإنسان ما لم يعلم».
    وهكذا بدأت الدعوة الإسلامية الجديدة في مكة المكرمة، وكان الأمر الإلهي أن يقرأ في نفسه أولاً، ثم نزل قوله تعالى «يا أيها المدثر قم فأنذر»فأمره بإنذار عشيرته الأقربين، ثم أنذر قومه ثم من حولهم من العرب، ثم أنذر العرب قاطبة ثم أنذر العالمين.
    وهكذا بدأت ملحمة الإسلام الكبرى والتحول العظيم في تاريخ البشرية من شبه الجزيرة العربية حيث بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم ببناء دولة الإسلام في مدينة يثرب بعد هجرته إليها من مكة المكرمة عام 622 م غير أن عقد تأسيس هذه الدولة يعود تاريخه إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنوات. ففي ثلاثة مواسم للحج متوالية قبل الهجرة، كان التعاقد على تأسيسها يتم، ويتأكد ويتزايد العاقدون له والقابلون بتنفيذ بنوده.
    وفي يثرب، بعد هجرته إليها من مكة المكرمة عام 622 م غير أن عقد تأسيس هذه الدولة يعود تاريخه إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنوات. ففي ثلاثة مواسم للحج متوالية قبل الهجرة، كان التعاقد على تأسيسها يتم، ويتأكد ويتزايد العاقدون له والقابلون بتنفيذ بنوده.
    وفي يثرب، بعد الهجرة بل قصدوه في داره لقتاله فيها، فنزلت آية الإذن بالقتال مبينة سببه ووجه الحاجة إليه. فكانت المعركة الأولى بين المسلمين والمشركين في بدر ورتلتها غزوة بني قينقاع، وهم قبيلة من اليهود كان النبي عليه الصلاة والسلام قد دعاهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وحرية دينهم، فنقضوا عهدهم.
    وفي السنة الهجرية الثالثة، كانت غزوة أحد، في الرابعة غزوة الرقاع وبدر الثانية، وفي الخامسة غزوة الخندق وغزوة بني قريظة، وفي السادسة غزوة ذي قرد وبني المصطلق، وفيها بعث النبي الرسل إلى كسرى وقيصر والنجاشي وغيرهم من عظماء الملوك كالمقوقس بمصر والحارث الغساني بالشام يدعوهم إلى الإسلام. وفي السابعة غزوة خيبر، وفي الثامنة غزوة مؤتة وحنين، وفي هذه السنة فتح المسلمون مكة أيضاً التي كانت معقل المشركين من قريش وغيرهم. وفي السنة التاسعة للهجرة كانت غزوة تبوك. وفي السنة الهجرية العاشرة أقبلت وفود العرب قاطبة على النبي صلى الله عليه وسلّم وهو بالمدينة، وبعث ابن عمه الإمام علي بن أبي طالب إلى اليمن فأسلمت همدان كلها، وتتابع أهل اليمن وملوك حمير على الإسلام.
    وحج في هذا العام حجة الوداع (10 هـ) وكانت خطبته فيها وهو على ناقته، والتي من أطولخطبه، وأكثرها استيعاباً لأمور الدين والدنيا.
    وفي أواخر صفر سنة (11 هـ) حُمَّ بالمدينة المنورة وتوفي بها في 12 ربيع الأول ودفن في روضته الشريفة.

    الخلافة الراشدة (11 ـ 41 هـ/632 ـ 661 م):

    وهي امتداد لدولة الإسلام التي أرسى قواعدها رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وقد قامت هذه الدولة مباشرة عقب وفاته عليه الصلاة والسلام في الاجتماع الذي تم في سقيفة بني ساعده بين المهاجرين والأنصار حيث تم الاتفاق على مبايعة أبي بكر الصديق خليفة لرسول الله على المسلمين. فأصبح أول خليفة في دولة الخلافة الراشدة التي اتخذت من المدينة المنورة عاصمة لها وقد استمر في حكمه سنتين. وأخطر ما واجهته هذه الدولة بعد قيامها هو رفض القبائل العربية المسلمة في غير مكة والمدينة والطائف الخضوع للخليفة فامتنعوا عن تسليمه زكاة أموالهم، فكانت حروب الردة، وكان هناك أناس آخرين ارتدوا بشكل آخر وهم «المتنبئين» وأعوانهم، وقد استطاع الخليفة أبو بكر القضاء على جميع هذه الحركات حيث عقد أحد عشر لواء (أهمها لواء خالد بن الوليد وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم...) انخرط المسلمون خلفها في أحد عشر جيشاً وزحفوا لقتال المرتدين والقضاء عليهم، وكانت أشهر المعارك حينئذ وقعة اليمامة والتي قتل فيها مسيلمة الكذاب. وهكذا عادت للدولة الإسلامية وحدتها السياسية، وبعد ذلك بدأت الفتوحات الإسلامية خارج شبه الجزيرة العربية، على جهتين:
    الجبهة الفارسية:
    حيث حيث تمكنت الجيوش الإسلامية من فتح العراق وهزيمة الفرس
    ـ الجبهة الرومية: وقد توجهت الجيوش الإسلامية لفتح بلاد الشام ومحاربة جيوش الروم وبعد وفاة الخليفة أبو بكر الصديق تسلم زمام الأمور الصحابي الجليل عمر بن الخطاب الذي أكمل مسيرة سابقه، فدعم الجيوش الإسلامية لمواصلة فتوحاتها، فاستطاع الجيش الإسلامي القضاء على الدولة الفارسية بأكملها وبسطت الدولة الإسلامية سلطتها على بلاد فارس.
    وفي بلاد الشام انتصر المسلمون على الروم في كبرى المعارك اليرموك بقيادة خالد بن الوليد وزحف الجيش الإسلامي متابعاً سلسلة انتصاراته ففتحت القدس ومصر وجميع بلاد الشام. وينسب للخليفة الفاروق عمر الفضل في وضع الأسس لنظم الدولة المالية والادارية والعسكرية. وقد استمرت خلافة عمر 10 سنوات (13 ـ 23 هـ/634 ـ 644 م) حيث قتل بخنجر مسموم بيد المجوسي أبو لؤلؤة أثناء وجوده في المسجد يؤدي يؤدي الصلاة. وقد كلف الخليفة عمر ستة من كبار الصحابة لاختيار واحد منهم ليكون خليفة عليهم وهؤلاء الستة هم: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، عبد الرحمن بن عوف، أبو عبيدة بن الجراح، سعد بن أبي وقاص، عبد الله بن عمر، طلحة بن عبيد الله.
    فتم الاتفاق على أن يكونالصحابي الجليل عثمان بن عفان هو الخليفة الثالث على المسلمين الذي سار على هدي صاحبيه في تكملة الفتوحات وتوطيد حكم الدولة، وبدأت الغنائم تنهال على مركز الخلافة وما حولها من مدن أخرى، فقامت حالة ازدهار اقتصادي لم تشهد شبه الجزيرة مثيلاً من قبل، ثم كانت حادثةحادثة الفتنة والتي ذهب ضحيتها الخليفة عثمان بن عفان الذي دامت خلافته اثني عشر عاما (24 ـ 35 هـ) (644 ـ 656 م) ومع مقتله ازدادت الفتنة اشتعالاً، وكان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه قد تولى زمام الخلافة بعد أن اتفق الناس على ذلك، وقد حاول الإمامعلي ضبط الأمور وإعادتها إلى ما كانت عليه، إلا أنه اصطدم بعصيان والي الشام معاوية بن أبي سفيان الذي طالب بالثأر من قتلة عثمان، كذلك قام بعض الصحابة مع السيدة عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها للمطالبة بدم الخليفة المقتول، فكانت معركة الجمل 36 هـ مع جيش جيش الخليفة الإمام علي وكان النصر له، وقد أعاد السيدة عائشة مكرمة إلى المدينة المنورة برفقة عدد من أهل بيته، ثم انتقل لمحاربة معاوية بن أبي سفيان في صفين 37 هـ. وكان الإمام علي قد نقل مركز الخلافة إلى الكوفة بدلاً من المدينة لقربها من بلاد الشام. مما أفقد

    الحجاز تحت سلطة الأمويين:

    بعد اغتيال الخليفة الراشدي الرابع الإمام علي بن أبي طالب من قبل عبد الرحمن بن ملجم الخوارجي، خلا الأمر لمعاوية بن أبي سفيان الذي أعلن نفسه خليفة على المسلمين عام 41 هـ 662م. والذي سمي بعام الجماعة، بعدما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما معاويةالخلافة الذي لقي معارضة شديدة كان مركزها شبه الجزيرة العربية وأهم قادتها: الحسين بن علي بن أبي طالب الذي خرج إلى الكوفة ليبايعه أهلها ضد يزيد إلا أن فرقة من جيش هذا الأخير قد واجهت الحسين رضي الله عنه في كربلاء وقتلته مع جماعة من أهل بيته وأصحابه عام 61 ه وأما قائد المعارضة الثاني فهو عبد الله بن الزبير الذي تمكن من بسط نفوذه في سائر أرجاء شبه الجزيرة العربية وبلاد الرافدين وجزء من بلاد الشام باستثناء النفوذ الأموي وبويع خليفة على المسلمين. إلا أن الخليفة الأموي الجديد عبد الملك بن مروان الذي تسلم زمام الأمور بعد موت والده مروان بن الحكم استطاع مواجهة سلطة ابن الزبير بفضل حنكة ودهاء قائده الحجاج بن يوسف الثقفي الذي استطاع حصار ابن الزبير في مكة ثم قتله وذلك عام 692م.
    وبذلك سيطر الأمويون سيطرة فعلية على أرض الحجاز. وفي الوقت نفسه أرسل الأمويونجيشاً آخر إلى شرقي شبه الجزيرة العربية (المنطقة الشرقية) فهزموا الخوارج الذين كانوا يسيطرون هناك. ومنذ هذا التاريخ أخذ الخلفاء الأمويون يعينون أمراء مكة والمدينة وغيرهم من باقي مدن شبه الجزيرة. وقد شهد الحجاز في هذه الفترة ازدهاراً اقتصادياً واجتماعياً كبيرا.

    شبه الجزيرة العربية في العهد العباسي:

    جاء انتقال مركز الخلافة من دمشق إلى بغداد ليعزز من مكانه الخليج العربي كطريق بحرية للتجارة مع الصين وبلدان أفريقيا الشرقية، وذلك على حساب طريق التجارة عبر البحر الأحمر. ولم تستمر السلطة المركزية العباسية في فرض هيمنتها على شبه الجزيرة بشكل كامل سوى مائة عام. وقد شجع الخلفاء العباسيون الأوائل الحج إلى مكة من خلال تحسينهم لطرق المواصلات وتأمين السلامة. بعد ذلك شهدت الأوضاع في شبه الجزيرة العربية تدهوراً واضطراباً رافق تفكك الخلافة العباسية وعجزها عن ممارسة سيادتها في سائر أرجاء الدولة. وأخطر ما تعرضت له الدولة العباسية هو حركة القرامطة التي قامت من المناطق الشرقية لشبه الجزيرة العربية على يد أبي سعيد الحسن الجنابي وابنه أبو طاهر سليمان حوالي عام 891م. وكان العباسيون أضعف من أن يواجهوا القرامطة الذين غزوا مدينة البصرة ونهبوها وحرقوها وكذلك مدينة الكوفة، ثم قاموا باحتلال مكة المكرمة وذبح أكثر من سبعين ألف حاج عام 930 م، كما قاموا باقتلاع الحجر الأسود من مكانه ونقله إلى عاصمتهم الإحساء، ثم امتدت سلطة القرامطة إلى بلاد الشام، غير أنهم اختلفوا مع مركز دعوتهم الأصلي في السلمية في سوريا. ثم واجهتهم قواتالفاطميين الذين أجبروهم على التراجع إلى منطقتهم في الإحساء. ثم استطاع العباسيون طردهم من العراق. وفي عام 1077 أي بعد قرنين على ظهورهم استطاعت قبيلة عبد القيس من القضاء عليهم بعدما أنهكوا في حربهم مع السلاجقة.
    ثم سيطر الفاطميون على الحجاز بعد ذلك، وعندما أنهى صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية في مصر، استطاع أن يفرض سيطرته على الحجاز. وقد ألقى صلاح الدين المكوس عن الحجاج، وعوض عن ذلك لشريف مكة (وهو منصب استحدث في القرن العاشر الميلادي)، ثم امتد سلطان المماليك على هذه البلاد من عام 650 هـ حتى عام 923 حيث تسلم العثمانيون زمام الأمور. وإن كان نفوذ آل رسول في اليمن يصل أحياناً إلى مكة وذلك على عهد عمر بن علي الذي استطاع فرض سيطرته من حضرموت إلى مكة، وعندما اجتاح هولاكو بغداد عام 656 هـ ـ 1258 م أعلن يوسف نفسه خليفة على المسلمين، إلا أن هذا المنصب كان لا يتجاوز مكانه الدولة الرسولية وإمكانياتها، ولذلك لم نجد من يعترف به خارج دولته.
    وفي أواسط القرن الخامس عشر هاجر مانع بن ربيعة المريدي، الجد الأكبر لآل سعود من جوار القطيف إلى بلاد نجد حيث استقر هناك.
    لقد أحكم العثمانيون سيطرتهم على بلاد شبه الجزيرة العربية وخاصة المدن المقدسة التي كانت تحت الحماية المباشرة بعكس مناطق البادية والبعيدة فإنها لم تكن تحت سيطرتهم بالكامل. إضافة إلى ذلك فإن البرتغاليين كانوا يهاجمون حدود شبه الجزيرة من البحر والخليج العربي، وقد كانت الدولة العثمانية تحارب على جبهتين: : الجبهة الأوروبية ضد النمسا وروسيا والجبهة الشرقية ضد الأسرة الصفوية في فارس.
    وفي تلك الفترة كان الضعف قد بدأ يتسرب إلى جسم السلطنة العثمانية فأخذ الولاة يتمردون على سلطتها ويميلون عنها ويطلبون الاستقلال.

    أمراء آل سعود وحلفهم مع دعاة الحركة الوهابية:

    في ظل هذه الأوضاع عاش مقرن بن مرضان أحد أجداد الأسرة السعودية وأمر الدرعية التي كان قد أسسها جدهم الأكبر مانع من ربيعة المريدي الذي بسط سيادته على الإحساء وقطر والقطيف ولكن ملكه لم يدم طويلاً وكذلك ملك ابنائه الذي لم يكن يختلف عن سواهم من أمراء ذلك الزمان فهو يشتمل على بلد أو بلدين فقط. وهذا ما كانت عليه الدرعية التي كان أميرها محمد بن سعود بن محمد بن مقرن عندما ظهر محمد بن عبد الوهاب محيي السنة وصاحب الدعوة الوهابية التوحيدية والتي تقوم أساساً على ضرورة العودة إلى ينابيع الإسلام الحقيقية وتخليصه من من الشوائب والبدع التي ألحقتها بعض الممارسات وقد لاقت هذه الدعوة معارضة صارمة في حريملة حيث كان يسكن محمد بن عبد الوهاب فاضطر إلى اللجوء إلى الدرعية حيث كانت تقوم إمارة آل سعود التي بادرت إلى تبني دعوته. وهكذا عقد العهد بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب رجل الدين وبين الأمير محمد بن سعود رجل السياسة. فتعهد الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية بنشر دين التوحيد في البلاد العربية وتعهد ابن عبد الوهاب بأن يقيم في الدرعية مصلحاً وأن لا يحالف أميراً آخر من أمراء العرب.وهذا هو الأساس الديني والسياسي للإمارة السعودية الأولى والتي بدأت تتوسع وتنتشر وتوارثت من أمير إلى أمير، فتمت السيطرة على سائر نجد والخرج والقصيم وسوبر وشمر والإحساء وساحل عمان وقطر والبحرين والحجاز وذلك على عهد عبد العزيز بن محمد الذي تسلم الإمارة بعد بعد وفاة والده.
    أما في عهد سعود بن عبد العزيز، فقد امتدت دولة آل سعود إلى قلب اليمن ومشارف العراق وسوريا مهددة السلطنة العثمانية في أهم ولاياتها.

    الصراع على شبه الجزيرة بين الشريفيين وبين آل سعود:

    لما حلَّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرعية وآمن بدعوته الأمير محمد بن سعود وأعلن نصرته، ارتفعت رايات الجهاد لنشر الدعوة الإسلامية داخل نجد وخارجها. وطهرت نجد من البدع والخرافات، وهدمت القباب المقامة على القبور التي افتتن الناس بها وقدسوها وتضرعوا بها دون الله، عند ذلك اختلف الموقف عند اشراف مكة نحو هذه الدعوة الجديدة التي رفضت كل ما هو موجود في بلاد الحجاز وحاولت منع هذه الأمور التي كانت تدر عليهم أموال كثيرة من حجاج المسلمين الزائرين فأعلنوا حربهم ضد هذه الدعوة، وساعدتهم في ذلك الدولة العثمانية التي خافت على نفسها من مطالبة المسلمين العرب بإعادة الخلافة إليهم. وكان الشريف مسعود بن سعيد أول من تصدى بالعداء الواضح لمحاربة الدعوة فمنع أهالي نجد من الدخول إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. وحاول قادة الدرعية التعامل مع الموضوع بليونة فأرسلوا وفداً علمائياً لمناظرة علماء مكة حول مبادىء الدعوة، إلا أن علماء مكة أصدروا فتوى بعد مناظرات مع وفد الدرعية كفروا بها صاحب الدعوة وصادق عليها قاضي مكة وصدرت أوامر الشريف بسجن هؤلاء العلماء حتى مات أكثرهم.

    آل سعود والسلطنة العثمانية:

    عجزت الدولة العثمانية بواسطة حلفاءها عن القضاء على الوهابيين الذين شكلوا خطراً كبيراً على الدولة العثمانية وخاصة أنهم يسيطرون على مقدسات المسلمين والأخطر من كل هذا أن هذه الدعوة السنية لا تعترف بخلافة السلطان العثماني، وهي أول حادثة من نوعها في تاريخ تاريخ الدولة العثمانية. إزاء هذا الواقع استنجد السلطان العثماني بواليه على مصر محمد علي لإيقاف زحف الوهابيين.
    فأرسل هذا الأخير حملة عسكرية بقيادة إبنه طوسون في عام 1811م، ثم أرسل حملة أكبر بقيادة ابنه الثاني إبراهيم باشا وقد تمكنت هذه الحملة بعد سنة من من القضاء على الدولة السعودية الأولى ودمرت عاصمتها «الدرعية» وأسرت أمير هذه الدولة عبد الله بن سعود وأرسلته إلى الاستانة حيث قتل، كما نقل إلى مصر أكثر أفراد آل سعود وآل الشيخ ورجع إبراهيم باشا إلى مصر واستطاع الأمير مشاري بن سعود الإفلات من الأسر، ثم لحقه أيضاً الأمير تركي بن عبد الله الذي نجح في الهرب من الجيش المصري، إلا أن الأتراك استطاعوا قتل الأمير مشاري بالتواطؤ مع أمير محلي، إلا أن الأمير تركي عاد فقتله إنتقاماً لمشاري وبذلك أنتقلت الإمارة من بيت عبد العزيز إلى بيت عبد الله أخوه، ثم انتقلت الإمارة إلى فيصل بن تركي بعد مقتل أبيه، وقد تميز عهد فيصل في بدايته بعدم الاستقرار وانتشار الفتن والمشاكل وانتهى بتدخل القائد العثماني خورشيد باشا الذي قبض على الأمير فيصل وعين مكانه الأمير خالد بن سعود وهو من الأمراء المنفيين في مصر، إلا إن خالداً لم يستمر مطولاً فأستلم مكانه الأمير عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن سعود الذي أيضاً لم يستمر طويلاً إذ عاد الأمير فيصل بن تركي مجدداً بعد إخلاء سبيله فاستلم الحكم واستمر فيه 24 سنة تميزت بالهدوء والاستقرار والازدهار ودان له القسم الأكبر من شبه الجزيرة العرببة وبوفاة الأمير فيصل عام 1865 م انتهى العصر الذهبي في الدولة السعودية الثانية وبدأ من بعده عهد الفتن والمشاكل والحروب الأهلية واستمر حتى عام 1890 عندما انتصر ابن الرشيد أمير حائل، ولجأ آخر أمراء الدولة السعودية الثانية الإمام عبد الرحمن بن فيصل ومعه ابنه عبد العزيز إلى الكويت.

    عبد العزيز وتوحيد المملكة السعودية:

    حاول العثمانيون مناوشة البريطانيين الذين تمركزوا في الكويت وعقدوا معها معاهدة عام 1899 تجعل من بريطانيا الدولة الوحيدة التي تتمتع بامتيازات بالكويت، وهذه المعاهدة شبيهة بمعاهدة بريطانية مع الإمارات السبعة وكذلك مع مسقط.فاستنفر العثمانيون قبائل الشُمَّر (آل الرشيد) الذين كانوا يسيطرون على كامل شبه الجزيرة العربية ضد آل الصباح في الكويت وساندهم تحالف من البدو ضم قبائل مطير وبني مرة الوهابية وقبيلة المنتفق إلى جانب الإمام عبد الرحمن وابنه الأمير عبد العزيز آل سعود اللذان اغتنما هذه الفرصة ليردا الجميل لأمير الكويت وليحاولا استعادة مدينة الرياض من يدا بن الرشيد. إلا أن الشمريين هزموا تلك القوات بعد استدراجها إلى منطقة الظريف، ولم ينج الأمير مبارك الصباح إلا بعد تدخل السفن الحربية البريطانية.
    إلا أن الأمير عبد العزيز لم يستسلم بعد تلك الهزيمة فتمكن عام 1902 وهو على رأس مجموعة صغيرة من الخيالة من استعادة مدينة الرياض، التي ساعده أهلها للتخلص من نظام ابن الرشيد. وفي مطلع عام 1904 كان عبد العزيز بن سعود قد استعاد معظم أراضي دولة أجداده. واستطاع تقويض سلطته بعد إخضاع ابن ابن الرشيد عام 1921.
    وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914 م 1335 هـ أعلن الشريف حسين في مكة وقوفه إلى جانب الحلفاء وذلك بدءاً من عام 1916 حيث قامت الثورة العربية الكبرى وتقدم ابنه على رأس الجيش باتجاه بلاد الشام. وخرج العثمانيون من أرض الحجاز وانسحبت الحامية التي كانت محاصرة في المدينة.
    وانتهت الحرب العالمية الأولى، وراح الشريف حسين يركز أوضاعه في الجزيرة. (وكان عبد العزيز قد شكل قوات مسلحة شديدة المراس أطلق عليها اسم «الإخوان» كانت تقيم في مستوطنات وتشكل القوة الضاربة الطليعية في غزوات الملك عبد العزيز وحروبه، بالإضافة إلى أنها كانت تلعب دوراً كبيراً في نشر الأفكار الدينية التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وفي فرض العدالة الإسلامية وتطبيقها.وكان الشريف حسين قد أعلن نفسه خليفة على المسلمين، عندما أعلن كمال أتاتورك عن إلغاء منصب الخلافة وذلك في 3 أذار 1924 م وقد زاد هذا الإعلان من حدة الخلافات بين السعوديين والهاشميين.بعد هذا الإعلان بيوم عُقد في الرياض مؤتمر عام برئاسة الإمام عبد الرحمن آل سعود والد السلطان عبد العزيز حضره العلماء ورؤساء القبائل وطرحت فيه مسألة الحج وعدم تمكن أهل نجد من تأدية الفريضة. وخرج المؤتمرون بضرورة غزو الحجاز وتحرير الأماكن المقدسة بالقوة بعد استنفاذ جميع الحلول. وهكذا بدأ زحف الإخوان على مدن الحجاز التي أخذت تتساقط الواحدة بعد الأخرى وفي 3 تشرين الأول اجتمع أعيان مكة وجدة وطالبوا الشريف حسين بن علي بالتنازل وتنصيب ولده الأمير علي ملكاً، فرضخ الشريف حسين وانتقل بحراً إلى العقبة، ولكن الإنكليز انذروه بضرورة الرحيل فغادر مكرهاً إلى قبرص فأقام فيها ست سنوات حيث سمح له الإنكليز بالعودة إلى ابنه في عمان حيث وافته المنية هناك ودفن في المسجد الأقصى عام 1931م.
    في مكة وجد الأمير علي بن الحسين أن الوضع العسكري محسوم لصالح آل سعود فتراجع إلى جدة لتنظيم صفوفه، فدخل الإخوان مكة في 16 تشرين الأول 1924، ثم جرت عدة مفاوضات بين الطرفين لحقن الدماء إلا أنها باءت جميعها بالفشل فخاضت قوات آل سعود معركتها الحاسمة مع الجيش الهاشمي فسقطت المدينة أواخر عام 1925 وتنازل الأمير علي عن ملك الحجاز، وهكذا تم توحيد نجد و والحجاز تحت سلطة آل سعود وصار السلطان عبد العزيز يلقب «بالملك عبد العزيز».

    عهد عبد العزيز آل سعود:

    تقويض الوضع الداخلي:

    عمل الملك عبد العزيز على إعادة الأمان والطمأنينة إلى بلاده بعدما انتهى عهد الدويلات والإمارات المختلفة، فدعا المسلمين في العالم إلى الحج بأعداد وفيرة. إلا أن بعض الخلافات مع بعض «الإخوان» قد بدأت تظهر، فقد أخذوا على الملك تساهله مع الأجانب وإدخال بعض الحياة العصرية إلى المملكة كالهاتف والسيارة. إضافة إلى أنهم كانوا يستاءون كثيراً من البعثات القادمة إلى الحج وسط الأهازيج والأناشيد فكانوا يتعرضون لها. وقد وقعت صدامات مع البعثة المصرية أدت إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف المصريين. ولم يكتفِ الإخوان بهذا، بهذا، بل أخذوا يحتجون على سياسة الملك عبد العزيز علانية، وازداد الأمر حدة عندما تم توقيع اتفاقية رسم الحدود بين المملكة وكل من العراق والأردن اللتين كانتا تحت الانتداب الإنكليزي (27 ـ أيار ـ 1927) لأنهم حرموا بذلك من حق التنقل بحرية والغزو، مع أن الملك قد منعهم عن ذلك وعوضهم بذلك مداخيل شهرية فأعلنت بعض العشائر المنضوية تحت «الإخوان» بزعامة سلطان بن بجاد التمرد على السلطة واستمرت مناوشاتهم مدة عام ونصف، إلى أن جهز الملك عبد العزيز حملة قوية قضت عليهم نهائياً، وفرضت سلطتها على كامل أرجاء المملكة.

    إعلان دولة المملكة العربية السعودية وسياسة الملك عبد العزيز:

    في 23 أيلول 1932 توج الملك عبد العزيز إنجازاته بإعلانه توحيد البلاد تحت اسم «المملكة العربية السعودية» وأصدر أمراً ملكياً قضى بتوحيد مناطق البلاد تحت هذا الإسم. ثم جاءت أحداث اليمن التي تحولت إلى حرب مفتوحة مع السعوديين في أذار 1934. إلا أن الملك عبد العزيز استطاع إجبار اليمن على طلب وقف النار بعدما قاد ولداه فيصل وسعود حملتين على اليمن. فوافق الإمام يحيى الدخول في مفاوضات سلمية مع الملك عبد العزيز الذي أظهر مرونة وتساهلاً فقبل بالانسحاب إلى المواقع التي كان يسيطر عليها قبل اندلاع المعارك (ويعني ذلك عملياً اعتراف اليمن بضم عسير إلى المملكة العربية السعودية ووقعت معاهدة سلام في الطائف بتاريخ 22 ـ أيار ـ 1934.
    بعد ذلك سعى الملك عبد العزيز إلى القيام بكل الإجراءات المناسبة لسياسة الإصلاح والتطوير وتنويع موارد المملكة وزيادة انتاجيتها، وحتى ذلك الوقت كان معظم الدخل يأتي من تربية الحيوان وبعض الزراعات الخفيفة، ومن إيرادات الحج القليلة. وفي ذلك الوقت كانت فرنسا وبريطانيا تحدان من كل رغبة عربية في الاستقلال. وفي المقابل كانت الولايات المتحدة تعلن دائماً عن مساندتها للتحرير وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وهذا ما دعا الملك عبد العزيز إلى إقامة علاقات قوية مع الولايات المتحدة، محتفظاً بنفس الوقت مع علاقة حسنة مع بريطانيا القوة الأعظم في ذلك الوقت.

    اكتشاف الثروة النفطية:

    الحاجة الماسة للموارد المالية حدت بالملك عبد العزيز. إلى منح حقوق التنقيب عن البترول إلى شركات أجنبية. وكانت البداية مع الشركات البريطانية 1923 «شركة ايسون أند جنرال سنديكت» إلا أن هذه الشركة لم تستخدم حقها بالتنقيب. ولم يجر تجديد العقد حتى انتهى مفعوله عام 1933. وكان الأمريكيون الذين سبق لهم زيارة شبه الجزيرة العربية في العشرينات وتركوا انطباعا ايجابيا في نفس الملك مما دعاه لاحقا لاختيار شركة أمريكية للتنقيب عن البترول واستغلاله. وبالفعل، ففي 1933 منحت امتيازات التنقيب الى شركة« ستاندرد أويل أوف أوف كاليفورنيا». وفي تموز وقع الملك المرسوم رقم 135 مانحا الامتياز الى الشركة، في أوائل صيف 1934 اتخذ قرار باختبار قمة الدمام بالحفر واستمر الحفر حتى عام 1937. حيث بلغ عمق البئر رقم7 حوالي 1440 مترا عندها تدفعت منها كميات ضخمة من النفط وكان ذلك فاتحة عهد جديد في تاريخ المملكة العربية السعودية والعالم وقد تم انجاز هذا البئر في آذار 1938.
    وهكذا بعد خمس سنوات من العمل الشاق في التنقيب تم اكتشاف البترول بكميات كبيرة وتأسست شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) عام 1938 والمعروفة اليوم بشركة أرامكو السعودية. وقد رافقت عملية منح الامتيازات النفطية بعض المظاهر السياسية التي يمكن تلخيصها بثلاث نقاط هي:
    1ـ فضل الملك عبد العزيز أن يمنح حقوق التنقيب للأمريكيين وليس للبريطانيين معبرا بذلك عن حرصه على استقلاله ازاء القوة الإستعمارية الأولى أنذاك

    2ـ إن التردد الطويل (بين 1923ـ1933) بسبب انه لم يرضخ لبيع الإمتياز الا في حالة حاجة القصوى مرتبط بفكره السيادة الوطنية التي طالما كان يشدد عليها.
    3ـ اصراره على انتزاع مكاسب مالية مباشرة كان بأمس الحاجة اليها.

    الملك عبد العزيز والسياسة الخارجية

    التزم الملك عبد العزيز سياسة الحذر والحياد بين فريقي الحرب العالمية الثانية(دول الحلفاء ودول المحور) وفي أول من آذار 1945 انضمت السعودية الى الحلفاء شكليا بدون أن تعلن الحرب على ألمانيا محافظة بذلك على حيادها. وقد مكنها هذا الموقف من المشاركة في ميثاق في ميثاق الأمم المتحدة. وقد تمثلت المملكة بالإبن فيصل بن عبد العزيز (الملك فيما بعد) الذي حضر حفل توقيع ميثاق سان فرنسيسكو 6 حزيران 1945 وكان الملك بن عبد العزيز آنذاك من أشد العاملين في سبيل تأسيس جامعة الدول العربية في 22 آذار 1945 أذار.أما العلاقات السعودية الأمريكية فقد بدأت تتطور وتزداد رسوخا ابتداء من سنة 1940 حيث انشئت بعثة دوبلوماسية في المملكة. وفي سنة 1943 منح الملك الأمريكيين حق بناء قاعدة جوية كبيرة في الظهران واستعمالها لمدة ثلاث سنوات تعود بعد ذلك ملكيتها للمملكة وفي الوقت نفسه بدأت بعثة عسكرية أمريكية بتدريب الجيش السعودي وتزويده بالأسلحة.
    وفي 15 شباط 1945 تم عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي روزفلت والملك عبد العزيز لبحث التطورات في المنطقة وكانت القضية الفلسطينية من أهم النقاط التي تم التوقف عندها، وقد كان للراحل موقف صلب حيال الهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين تحت انظار الأمريكيين وحلفائهم البريطانيين كما أفاض الملك عبد العزيز في بيان ما تعانيه سوريا ولبنان وفلسطين في تلك الحقبة.
    وأثناء حرب 48 شاركت المملكة مع بقية الدول العربية في الدفاع عن فلسطين وقد بلغ عدد القوات السعودية المشاركة فعلياً في الحرب حوالي 3 آلاف مقاتل موزعة على كتيبتين.
    وفي يوم الإثنين الثاني من ربيع الأول عام 1373 هـ الموافق 9 تشرين الثاني 1953 توفي الملك عبد العزيز عن عمر يناهز 72 عاماً، بعدما أرسى دعائم المملكة ورسم الخطوط العريضة لسياستها الداخلية والخارجية. وقد حكم طوال هذه الفترة (51 عاماً) حكماً مطلقاً لم يكن يجد من صلاحياته سوى التزامه بالشريعة الإسلامية، واحترامه للأعراف والتحالقات العشائرية. فعلى عهده لم يكن قد بدأ التمييز فعلياً بين أموال الملك وأموال الدولة ولم يتغير ذلك جزئياً إلا أواخر حياته حيث أصدر في عام 1951 م 1368 هـ أول ميزانية عامة في تاريخ المملكة وتبع ذلك إنشاء أول مصرف وفي تشرين الأول 1953 م 1373 هـ أمر الملك عبد العزيز بإنشاء مجلس للوزراء. وإضافة إلى كل ذلك فقد عمد الملك عبد العزيز إلى إدخال تحديثات مهمة على أساليب الحياة البدوية رغم المعارضة الشديدة التي كان يلقاها أحياناً من بعض غلاة رجال الدين.

    عهد الملك سعود بن عبد العزيز (1953 ـ 1964 م) ـ (1373 ـ 1384 هـ):

    تميزت سنوات حكمه الأولى بالتحالف مع مصر ضد الأردن والعراق الهاشميين. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر، قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا وبريطانيا. وعندما أعلنت الوحدة المصرية السورية انقلبت العلاقة مع مصر إلى عداوة بلغت ذروتها باتهام السعوديةمن قبل مصر بتمويل محاولة اغتيال عبد الناصر. ثم ازدادت هذه العلاقة تدهورا عقب التدخل المصري في اليمن.وقد كان الملك سعود كلما وجد نفسه أمام صعوبات داخلية كبيرة (الاصطدام بمصر الناصرية، تدهور الأوضاع الداخلية، فقدان الريال لقيمته...) يستدعي أخاه وولي عهده الأمير فيصل ليتولى مواجهة الأزمة. وقد ازدادت سلطة فيصل رسوخاً في عام 1958 عندما منح كامل الصلاحيات لإصلاح الأوضاع المالية والادارية في المملكة.
    وقد شارك الملك سعود في أول لقاء قمة عربي في مصر عام 1964. وكان هذا المؤتمر آخر نشاط يشارك فيه، إذ ما إن عاد إلى الرياض حتى أعلن تنازله عن العرش في الأول من تشرين الثاني 1964 بطلب من العائلة المالكة ورجال الدين الدين لصالح أخيه الأمير فيصل، وانتقل إلى القاهرة ومنها إلى اليونان حيث توفي عام 1969م.

    عهد الملك فيصل (1964 ـ 1975 م) ـ (1384 ـ 1395 هـ):

    كان الملك فيصل قد بدأ الإمساك بالسلطة فعلياً منذ نهاية عام 1962م. حيث اتخذ قراراً بإلغاء الرق من البلاد.عمل فيصل على الاستمرار في تنمية البلاد في مختلف القطاعات والصعد. واتبع سياسة دفاعية وتسليحية نشطة فقوى الحرس الوطني، إلا أن الأثر الأكبر قد كان في ابتعاد الملك فيصل عن السياسة المصرية الناصرية، بعد أن تعاطف معها سابقاً. وقد تحول الابتعاد إلى عداء واضح خاصة بعد قرارات الاشتراكية والتحالف مع السوفيات وثورة اليمن) ولم يتوقف هذا الصراع إلا مع هزيمة مصر في حرب حزيران 1967 وانسحابها الكامل من اليمن أواخر ذلك العام. وبدأ نفوذ الملك فيصل يتعاظم على الساحة العربية بعد حرب 67، وبعد انعقاد مؤتمر الخرطوم الذي كرس المصالحة العربية والذي بادر فيه الملك فيصل الى اقتراح استعمال سلاح النفط من خلال العائدات المالية واستخدامها في المعركة بدلاً من قطعة عن البلدان المؤيدة لإسرائيل وقد وافق المؤتمرون على ذلك، بدأت سياسة جديدة في المملكة قائمة على تقديم المساعدات المالية إلى العديد من البلدان العربية في إطار ما سمي سياسة التضامن العربي.
    وعلى صعيد العلاقات الخليجية، فقد رعت المملكة في عهد الملك فيصل قيام اتحاد الإمارات العربية بعد الانسحاب البريطاني حرصاً منها على تأمين الاستقرار في هذه المنطقة.
    وبرز وزن المملكة وتأثيرها أكثر ما يكون بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر (1970) وعلى أثر حرب 6 تشرين الأول 1973 عندما وقفت إلى جانب سوريا ومصر في حربهما ضد إسرائيل.
    وقد أتاحت المساعدات السعودية لمصر السادات على العمل لإخراج السوفيات من مصر، وتقوية علاقاتها مع الولايات المتحد الأمريكية. وكذلك الحال مع السودان وعندما اندلعت حرب 6 تشرين 73 وتضاعفت أسعار النفط أصبحت المملكة تملك قوة مالية هائلة، وأصبحت الممول الرئيسي لعملية إعادة تسليح الجيش السوري والمصري.
    وفي ظل هذه الأجواء، وفيما كانت المساعي الدولية لحل الصراع في الشرق الأوسط على أشدها اغتيل الملك فيصل في 25 أذار 1975 م ـ 1395 هـ. تاركاً وراءه فراغاً سياسياً كبيراً.

    عهد الملك خالد بن عبد العزيز (1975 ـ 1982 م) ـ 1395 ـ 1403 هـ):

    خلف الملك خالد أخاه فيصل، وبادر إلى اختيار أخيه الأمير فهد ولياً للعهد والأمير عبد الله نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
    وقد استمر الملك خالد باتباع سياسة أخيه الملك الراحل فيصل القائمة على تدعيم وحدة الصف الإسلامي والتضامن العربي واستعادة الأراضي المحتلة. واستمرت المملكة في محاولة ردم بؤر التوتر في المنطقة العربية، وبرز ذلك بوضوح في مؤتر الرياض (تشرين الأول 1976) الذي وضع حلاً دون نجاح ـ للحرب اللبنانية بإنشاء قوات الردع العربية.
    وعندما قام السادات بمبادرته الشهيرة (زيارة القدس في تشرين الثاني 1977) بدأت المملكة تتراجع عن تأييده (الذي كان مطلقاً)، ثم تخلت عنه بعدما تأكد اتجاهه نحو التوقيع على اتفاق سلام منفصل مع إسرائيل. وقد برز هذا الموقف في قمة بغداد 1979م.لكن في هذا العام تعرضت المملكة لحادث خطير وهو حادث مكة الشهير عندما قام عدد من المتمردين باقتحام المسجد الحرام، وعلى الأثر دعا الملك خالد المجلس الأعلى للإفتاء إلى الانعقاد برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز وصدرت فتوى بجواز التدخل العسكري بالحرم لإنهاء التمرد. وبالحصول على تأييد العلماء تمكنت السلطة السعودية من اقتلاع المتمردين في 3 كانون الأول 1979م. (أي بعد أسبوعين).وعلى أثر هذا الحادث ومضاعفاته قررت المملكة تشكيل «نظام الشورى». وكلفت لجنة برئاسة الأمير نايف بن عبد العزيز بإعداد النظام الأساسي للبلاد. وفي حزيران 1982 توفي الملك خالد، وخلفه ولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز.

    عهد الملك فهد بن عبد العزيز 1982 ـ .... م) (1403 ـ .... هـ):

    تميز عهد الملك فهد بن عبد العزيز خاصة في سنواته الأولى، باهتمام بارز أبداه الملك لشؤون الأمن والدفاع والتعليم. فجرت عدة صفقات لشراء الأسلحة المتطورة من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل.كما تم على عهد الملك فهد إجراء أكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف وذلك في عام 1405 فأصبح يستوعب أكثر من نصف مليون شخص. وفي 31 تموز 1987 وقعت حوادث دموية في موسم الحج بين قوات الأمن في مدينة مكة المكرمة، وبين الحجاج الإيرانيين، اتخذت على إثرها تدابير مشددة على الحجاج الإيرانيين في المواسم التالية. وقد حضنت المملكة العربية السعودية الحكومة الكويتية التي خرجت من الكويت وفي 20 آب 1993 أصدر الملك فهد قراراً بتشكيل مجلس للشورى من 60 عضواً. وفي 29 كانون الأول ثم افتتاح أول مجلس للشورى في المملكة.وفي الأول من عام 1996 عهد الملك فهد لولي عهده الأمير عبد الله القيام بأعمال الدولة أثناء قضائه فترة راحة بسبب وعكة صحية ألمت به. وقد تعرضت المملكة في حزيران 1996 إلى وقوع انفجار كبير في مدينة الظهران وهي مقر القوات العسكرية الأمريكية، وقد أدى هذا الانفجار إلى سقوط 19 قتيل وحوالي 300 جريح.

    وفي 22 آب 1999 توفي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز إثر نوبة قلبية، وقد اتصل العديد من زعماء العالم بالملك فهد في محل إقامته في ماربيا بإسبانيا. التي كان يمضي فيها فترة نقاهة ـ لتقديم التعازي له بوفاة ولده، وقد حال وضعه الصحي دون مشاركته في تشييع ولده.وفي 30 أيلول 1999 عاد الملك فهد إلى الرياض بصحة جيدة، وعاود نشاطه السياسي من جديد بعد فترة طويلة من الاستراحة.في عام 2002م أعلن الأمير عبد الله عن مبادرة سميت «بمبادرة الأمير عبد الله» للسلام في الشرق الأوسط وتقضي هذه المبادرة بانسحاب كامل للصهاينة حتى خط الرابع من حزيران عام 1967م مقابل علاقات طبيعية مع الإسرائيليين وقد ثبتت قمة بيروت 2002م هذه المبادرة، ولكن اليهود ردوا عليها باجتياح مناطق السلطة في الضفة الغربية وارتكاب أبشع المجازر لا سيما في مخيم جنين.



    السعودية

    عام 1319 هـ الموافق 15/1/1902 م فتح الملك عبد العزيز الرياض في صبيحة الخامس من شوال 1319 هـ الموافق 15/1/1902 م. عام 1320 هـ/ 1913 م مبايعة الملك عبد العزيز بالأمارة وتنازل والده الأمام عبد الرحمن له عنها. في اجتماع عام في ساحة المسجد الكبير بالرياض.1330 هـ/ 1918 م توطين البادية
    فكر الملك عبد العزيز بتوطين البدو، بهدف تأمين حياة مستقرة لهم. وقضت هذه الفكرة على الغزو الدائم والفوضى الداخلية بين أهل البادية بسبب تنقلهم الدائم من مكان إلى آخر بحثا عن الماء والكلأ. 1335 هـ/ 1918 م اتفاقية دارين
    وتسمى أيصا «اتفاقية العقير»، حيث كانت الحرب العالمية الأولى على أشدها، وكان على الملك عبد العزيز أن يحدد موقفه من أطرافها. بعد أن بقي على الحياد. واتخذ قرارا صعبا وهو محالفة بريطانيا.1337 هـ/ 1920 م معركة تربة
    تعتبر مفتاح توحيد الحجاز، وقعت بين جيش الملك عبد العزيز وجيش الأشراف بقيادة عبد الله بن الشريف حسين، وهزم جيش الشريف، وغنم السعوديون مغانم طائلة.
    1344 هـ تسليم المدينة المنورة بعد حصار دام عشرة أشهر استسلمت الحامية العسكرية للمدينة إلى الأمير محمد بن عبد العزيز في صباح 19 من شهر جمادي الأولى. 1345 هـ إنشاء مجلس الشورى
    تم إنشاء أول مجلس شورى في عهد الملك عبد العزيز واستمر عشرة أشهر، ثم أعيد تشكيله وتنظيمه عام 1346 هـ للمرة الثانية. وفي غرة ربيع الأول 1349 هـ أعيد تشكيله للمرة الثالثة. وفي 6 محرم 1351 هـ صدر تشكيله للمرة الرابعة إلى أن أعيد تنظيمه وتشكيله كليا بموجب المرسوم الملكي رقم أ/91 وتاريخ 27/8/1412 هـ في طوره الحالي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز.
    1351 هـ اعلان المملكة العربية السعودية رغبة في توحيد أجزاء المملكة واستجابة لقرار علماء ووجهاء البلاد صدر أمر ملكي في 17 جمادي الأولى 1351 هـ./ 18 ديسمبر (كانون الأول) 1932 م بتحويل اسم «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها» إلى اسم «المملكة العربية السعودية»، ويكون لقب الملك، ملك المملكة العربية السعودية» اعتبارا من تاريخه.1353 هـ «معاهدة الطائف» مع اليمن
    آلمت الحرب التي دارت بين البلدين الشقيقين المملكة واليمن كثيرا من المخلصين، فسعى عدد منهم إلى الصلح بينهما، فعرضوه على الملك عبد العزيز على أن تنسحب قوات الامام يحيى من تجران وفيفا والعبادل وبني مالك، ويسلم إليه الأدارسة،فقبل الامام بذلك واستؤنفت المفاوضات في الطائف، واتفق الطرفان على معاهدة أخوة من بنودها إانهاء الحرب واعتراف كل منهما باستقلال الآخر وملكه وتعيين الحدود. 1357 هـ اكتشاف النفط
    محاولات التنقيب عن النفط بدأت منذ حضور نويتشل إلى السعودية حيث توقع بوجود النفط نتيجة تشابه تربة منطقة الأحساء بتربة البحرين التي اكتشف فيها النفط، وكان أن فوضه الملك عبد العزيز بالاتصال بممولين للتنقيب عنه، ونتج عن اتصالاته الاتفاق مع شركة «ستاندر أويل» من كاليفورنيا بامتياز مدته ستون عاما وفي عام 1357 هـ أكتشف النفط قرب الدمام بكميات تجارية في ما يسمى البئر رقم 7.
    1364 هـ لقاء الملك عبد العزيز التاريخي مع روزفلت تم اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على الطراد «كوبنسي» في البحيرة المرة في قناة السويس في صباح 2 ربيع الأول 1364 هـ الموافق 14 فبراير (شباط) 1945 م. واستمر الحديث قرابة الأربع ساعات، تم خلالها رسم الخطوط العريضة للعلاقات بين البلدين. واستعراض القضايا السياسية العربية والدولية، حيث أفاض الملك عبد العزيز في بيان ما تعانيه سورية ولبنان وفلسطين في تلك الحقبة، وكان مما قاله الرئيس الأمريكي «إنني أعدك لا أعمل شيئا يساعد اليهود ضد العرب». 1367 هـ السعودية تشارك في حرب تحرير فلسطين
    قرر الملك عبد العزيز اشتراك المملكة العربية السعودية مع شقيقاتها في الدفاع عسكريا عن فلسطين عام 1948 م /1367 هـ وقد بلغ عدد القوات السعودية المشاركة فعليا في الحرب حوالي ثلاثة آلاف مقاتل، موزعة على كتيبتين، وقد أبلت القوات السعودية بلاء حسنا في تلك الحرب.
    وكان موقف قائد المدرعات السعودية رشيد البلاع الذي سمي المنقذ والذي غامر بشجاعة في فك الحصار اليهودي عن الجيش المصري في صحراء سيناء موقفا مشرفا. 1373 هـ/ 1953 م إنشاء أول مجلس للوزراء
    تشكل أول مجلس للوزراء في المملكة عندما أصدر الملك عبد العزيز أمرا ملكيا في غرة شهر صفر 1373 هـ 1953 م ينص على انشاء مجلس للوزراء تحت رئاسة ولي العهد الأمير سعود بن عبد العزيز. ثم صدر أول نظام للمجلس في 12/7/1373 هـ 1954 م. ثم صدر نظام آخر في 22/10/1377 هـ الذي استمر العمل فيه إلى حين صدور النظام الجديد للمجلس في 3/3/1414 هـ.
    1373 هـ وفاة الملك عبد العزيز
    في يوم الاثنين الثاني من ربيع الأول عام 1373 هـ أصيب الملك عبد العزيز بوعكة صحية توفي على اثرها في الطائف عن عمر يناهز الثانية والسبعين، وصلي عليه في مسجد الحوية. ثم نقل إلى الرياض ودفن في مقبرة العود.
    1381 هـ إنشاء رابطة العالم الاسلامي
    جاء انشاء الرابطة تلبية لرغبة العلماء المسلمين الذين اجتمعوا على ذلك في موسم حج هذا العام، ويكون مقرها الدائم مكة المكرمة، وهدف هذه الرابطة إيجاد الرابطة الإسلامية بين الدول الإسلامية ونشر الدعوة واغاثة المسلمين ورعاية المساجد والقضايا الفقهية الكبرى.
    1384 هـ مبايعة الملك فيصل ملكا للبلاد
    في يوم الأثنين السابع والعشرين من شهر جمادى الآخرة من ذلك العام، اجتمع أعضاء مجلس الوزراء وقرروا مبايعة ولي العهد فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملكا شرعيا على المملكة العربية السعودية.
    1385 هـ الدعوة إلى التضامن الاسلامي
    تبنى الملك فيصل الدعوة إلى التضامن الإسلامي، فانطلق يزور البلاد الإسلامية، وبالذات دول القارة الإفريقية وشبه القارة الهندية، موضحا أهداف الدعوة، مما مهد لقيام منظمة المؤتمر الإسلامي بعد محاولة إحراق المسجد الأقصى.
    1387 هـ النكبة العربية
    بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967 م تأثرت الدول العربية كافة من تلك النكبة، وقد تعهدت السعودية بمساندة دول المواجهة، وتعويضها عن باقي الخسائر المادية إلى حين ازالة العدوان الاسرائيلي.
    1391 هـ إنشاء هيئة كبار العلماء
    أصدر الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود أمره بانشاء هيئة لكبار العلماء تضم نخبة من علماء السعودية تتولى النظر في القضايا الشرعية والإفتاء بشأنها. 1393 هـ سلاح النفط في حرب رمضان
    شاركت السعودية مشاركة كبرى في الحرب ضد اسرائيل في رمضان 1393 هـ أكتوبر (تشرين الأول) 1973 م وذلك بقوات عسكرية وطبية على الجبهة السورية، وقوات مرابطة على خط المواجهة في الأردن. إلى جانب المساندة الكبرى على الأصعدة السياسية والديبلوماسية والاقتصادية التي كان لها أكبر الأثر في مناصرة العرب ضد عدوهم المشترك.
    وقامت السعودية بإيقاف تصدير البترول إلى الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 26 أكتوبر 1973 م نظرا لموقف أمريكا الداعم عسكريا لإسرائيل. وقد أحدث هذا الموقف هزة عالمية على المستويين السياسي والاقتصادي.
    1399 هـ إنشاء جائزة الملك فيصل العالمية
    بدأت السعودية ممثلة في «مؤسسة الملك فيصل الخيرية» بمنح جائزة الملك فيصل العالمية سنويا إحياء للقيم الاسلامية والانسانية، وشحذا لهمم العلماء والمفكرين ودفعهم إلى العطاء الفكري والعلمي الذي يفيد البشرية. ويدفعها قدما إلى ارتقاء مدارج الحضارة. والمجالات التي تمنح فيها الجائزة هي: خدمة الاسلام ـ الدراسات الاسلامية ـ الأدب العربي ـ الطب ـ العلوم.
    1400 هـ حادث الاعتداء على الحرم المكي
    استطاعت الأجهزة الأمنية بعون الله أخماد فتنة الحرم المكي الآثمة وفق فتوى هيئة كبار العلماء السعودية، حيث بدأت هذه الفتنة مع مطلع القرن الهجري يوم 1/1/1400 هـ وأخمدت يوم 15/1/1400 هـ.
    1401 هـ إنشاء مجلس التعاون الخليجي
    في 30/3/1401 هـ (4 فبراير/شباط 1981 م) اجتمع في الرياض وزراء خارجية المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وسلطنة عمان. وأصدروا بيانا أعلنوا فيه اتفاقهم على انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واثر ذلك انعقد اجتماع القمة الذي يضم قادة الدول في أبو ظبي في 22/7/1401 هـ الموافق 25 مايو (أيار) 1 م تم خلاله التوقيع على النظام الأساسي لمجلس التعاون.
    1402 هـ وفاة الملك خالد ومبايعة الملك فهد
    في 21 شعبان 1402 هـ توفي الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله في الطائف عن عمر يناهز الثانية والسبعين. وبويع ولي العهد الأمير فهد بن عبد العزيز ملكا والأمير عبد الله وليا للعهد.
    1402 هـ الجهاد الأفغاني
    دعما للمجاهدين الأفغان في حربهم ضد الروس، شكل في السعودية عدد من اللجان الرسمية والشعبية لدعم الجهاد بمختلف أنواع الدعم المالية والعينية.
    1403 هـ انشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وضع أساسه خادم الحرمين الشريفين في حفل كبير بالمدينة المنورة في 16 محرم 1403 هـ، وأفتتحه في 6 صفر 1405 هـ وقد تجاوز إنتاج المجمع حتى الآن 138 مليون نسخة.
    1405 هـ انطلاقة مهرجان الجنادرية
    في الثاني من شهر رجب عام 1405 هـ كان موعد انطلاق المهرجان الوطني للتراث والثقافة، «الجنادرية» تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، وجاء هذا المهرجان تأكيدا على أهمية اظهار الوجه المشرق للمملكة، واستمرار قيامه سنويا بفعاليات متعددة ثقافية وشعبية وفنية.
    1405 هـ أول رائد فضاء عربي مسلم من السعودية شارك الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في رحلة المكوك الفضائي ديسكفري 51 جي في الفترة من 7 ـ 24 يونيو (حزيران) 1985 م كأول رائد فضاء عربي مسلم وكانت مشاركته في تمثيل الهيئة العربية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية «عربسات» في وضع القمر الخاص بها «عربسات» في وضع القمر الخاص بها «ابي» في مداره حول الأرض، وكان واحدا من ضمن سبعة أشخاص يضمهم المكوك الذي كان يضم روادا من الولايات المتحدة وفرنسا.
    1405 هـ أكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف في يوم الجمعة 9/2/1405 هـ قام خادم الحرمين الشريفين بوضع حجر الأساس للتوسعة الجديد للمسجد النبوي. وبدأت أعمال التنفيذ في 17/1/1406 هـ وبهذه التوسعة الكبرى تكون الطاقة الاجمالية للمسجد النبوي الشريف (500000) نصف مليون مصل. وقد بلغ عدد المآذن 10 مآذن والأبواب 81 بابا مع إتمام جميع الخدمات على أرقى المستويات.
    1407 هـ الشغب للحجاج الايرانيين في مكة
    بعد صلاة عصر يوم الجمعة 6 ذي الحجة 1407 هـ قام وافدون من ايران بدعوى الحج بأعمال عنف وعدوان سافر على أرواح الأبرياء من الأهالي والحجاج، وأضروا بالممتلكات وأشاعوا الفوضى والذعر بين الحجاج الآمنين في مكة المكرمة. واثر ذلك تدخلت قوات الأمن التي تمكنت من تطويق الحادث وفض المسيرة، وكان لهذا الحادث أصداء واسعة من الشحب والاستنكار على المستويين الإسلامي والدولي. 1409 هـ أكبر توسعة للحرم المكي
    في 2 صفر 1409 هـ 15/1/1989 م وضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حجر الأساس لتوسعة وعمارة الحرم المكي الشريف. وابتدأ العمل الرسمي فيه بتاريخ 8/6/1409 هـ وتستوعب المساحة الحالية للمسجد بعد التوسعة مليون مصل 1410 هـ الطائف تشهد الوفاق الوطني اللبناني
    في يوم السبت 29 صفر 1410 هـ الموافق 30 سبتمبر (أيلول) 1989 م عقد بالطائف مؤتمر الوفاق اللبناني الذي ضم زعماء الطوائف المتناحرة في لبنان برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ممثلا لخادم الحرمين الشريفين الملك الملك فهد بن عبد العزيز، وبعد مناقشات استمرت 23 يوما بذلت خلالها المملكة العربية السعودية جهودا كبيرة، توصل النواب اللبنانيون في الطائف إلى اتفاق نهائي على وثيقة الوفاق الوطني في يوم الأحد 23 ربيع الأول 1410 هـ 22/10/1989 م). 1411 هـ غزو العراق للكويت
    في يوم الخميس 11 محرم 1411 هـ الموافق 2 أغسطس (آب) 1990 م اجتاح الجيش العراقي أرض الكويت بهدف ضمها إلى العراق. وعلى أثر ذلك اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها التارخي بحل النزاع. فجاءت القوات الدولية ومشاركات من الدول العربية والاسلامية التي قامت بشن حرب على العراق أدت إلى استسلام العراق وقبوله لشروط دول التحالف.
    1415 هـ حادث التفجير في الرياض
    في صباح الاثنين 20/6/1416 هـ 12/11/1996 م انفجرت سيارة مفخخة بجوار مقر البعثة الأمريكية لتطوير الحرس الوطني بحي العليا بالرياض، وقد نتج عن الحادث مقتل خمسة أمريكيين وفلبيني واصابة ستة آخرين. وقد تم القبض على مرتكبي الحادث وهم أربعة من السعوديين، وصدر بحقهم حكم شرعي يقضي بقتلهم، ونفذ الحكم يوم الجمعة 14/1/1417 هـ. 1417 هـ حادث تفجير في مدينة الخبر
    في مساء الثلاثاء 9/2/1417 هـ 25/6/1996 م وقع انفجار بأحد المجمعات السكنية التابعة للقوات الأمريكية في مدينة الخبر في المنطقة الشرقية. وطبقا لما أعلنته وزارة الداخلية فان عدد الوفيات بلغ 19 أمريكيا وعدد المصابين 386 مصابا منهم 147 سعوديا و 118 بنغاليا و 9 أمريكيين و 4 مصريين وأردنيان وأندونيسيان وفلبينيان. وكان الانفجار ناتجاً عن سيارة مفخخة.
    1419 هـ الذكرى المئوية السعودية تحتفل في الخامس من شوال 1419 هـ بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية. حيث دخل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مدينة الرياض. وانطلق منها إلى بقية مدن المملكة في مشروعه الوحدوي الكبير. وفاة الأميرفيصل بن فهد بن عبد العزيز
    وفي 22 آب 1999 توفي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز إثر نوبة قلبية، وقد اتصل العديد من زعماء العالم بالملك فهد في محل إقامته في ماربيا بإسبانيا. التي كان يمضي فيها فترة نقاهة ـ لتقديم التعازي له بوفاة ولده، وقد حال وضعه الصحي دون مشاركته في تشييع ولده.
    مبادرة الأمير عبد الله للسلام في الشرق الأوسط
    في عام 2002م أعلن عن مبادرة سميت «بمبادرة الأمير عبد الله» للسلام في الشرق الأوسط وتقضي بانسحاب كامل للصهاينة حتى خط الرابع من حزيران عام 1967م مقابل علاقات طبيعية مع مع الإسرائيليين وقد ثبتت قمة بيروت 2002م هذه المبادرة، ولكن اليهود ردوا عليها باجتياح مناطق السلطة في الضفة الغربية وارتكاب أبشع المجازر لا سيما في مخيم جنين.




    [GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]دولة الكويت[/GRADE]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/kwit/201.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/kwit/200.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/kwit/202.jpg[/BIMG]

    الكويت


    ـ أصل التسمية: من كوت أي القصر الصغير، وكانت البلاد تسمى في القرن الثامن عشر القُرين من قرن.
    ـ الاسم الرسمي: دولة الكويت.
    ـ العاصمة: الكويت.

    ديموغرافية الكويت
    ـ عدد السكان: 2041961 نسمة.
    ـ الكثافة السكانية: 115 نسمة/كلم2.
    ـ عدد السكّان بأهم المدن:
    ـ الأحمدي: 317780 نسمة.
    ـ الكويت العاصمة: 309103 نسمة.
    ـ الفروانية: 500023 نسمة

    .ـ الفروانية: 500023 نسمة.
    ـ الحولي: 488542 نسمة.
    ـ الجهراء: 254139 نسمة.
    ـ نسبة عدد سكان المدن: 97%.
    ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 3%.
    ـ معدل الولادات: 21,91 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 2,45 لكل ألف شخص.

    ـ معدل وفيات الأطفال: 11,18 حالة وفاة لكل ألف طفل.
    ـ نسبة نمو السكّان: 3,38%.
    ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,2 مولود لكل امرأة.
    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
    ـ الإجمالي: 76,3 سنة.
    ـ الرجال: 75,4 سنة.
    ـ النساء: 77,2 سنة.
    ـ نسبة الذين يعرفون القراءة ووالكتابة:
    ـ الإجمالي: 78,6%.
    ـ الرجال: 82,2%.
    ـ النساء: 74,9%.
    ـ اللغة: العربية هي اللغة الرسمية، معظم السكان يحسنون التكلم بالانجليزية.
    ـ الدين: 85% مسلمون، 15% مسيحيون وهندوس.
    ـ الأعراق البشرية: 45% كويتون، 40% عرب غير كويتيين ، 5% ايرانيون، 5% هنود وباكستانيون.


    جغرافية الكويت


    ـ المساحة الإجمالية: 17818 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 17818 كلم2.
    ـ الموقع: تقع الكويت في الجزء الشمالي الغربي من الخليج العربي والقسم الغربي من قارة آسيا، ويحدها من الشرق الخليج العربي، ومن الغرب والشمال العراق، ومن الجنوب المملكة العربية السعودية.
    ـ حدود الدولة الكلية: طول الحدود 462 كلم؛ منها: 240 كلم مع العراق، 222 كلم مع المملكة العربية السعودية.
    ـ طول الشريط الساحلي: 499 كلم.
    ـ أعلى قمة: جبل الشقاية (290م) ـ المناخ: صحراوي حار جداً في فصل الصيف مع ارتفاع في نسبة الرطوبة تصل 100% بسبب ساحل الخليج العربي، وتقل الرطوبة في المناطق الداخلية أما في فصل الشتاء فهو بارد جداً في المناطق الداخلية، ودافىء في المناطق الساحلية، وتكثر فيه العواصف الرملية، وأمطاره قليلة.

    ـ الطبوغرافيا: سطحها عبارة عن سهول ساحلية شبه منبسطة واسعة تشغل ثلاثة أرباع مساحة البلاد وتزداد اتساعاً في الشمال، والربع الباقي تشغله هضبة تسمى الدبدبة وتقع غرب البلاد.
    ـ الموارد الطبيعية: النفط الخام، السمك، القريدس، الغاز الطبيعي.
    ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة نسبة ضئيلة من المساحة الكليّة كما تشكل المحاصيل الدائمة نسبة ضئيلة كذلك؛ المروج والمراعي .%؛ تشكل الغابات والأراضي الحرجية نسبة ضئيلة؛ تتضمن أراضي مروية بنسبة ضئيلة.


    المؤشرات الاقتصادية


    ـ الوحدة النقدية: 1 دينار كويتي = 1000 فلس.
    ـ اجمالي الناتج المحلي: 29,572 بليون دولار.
    ـ معدل الدخل الفردي: 15370 دولار.
    ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
    ـ الزراعة: 0,4%.

    ـ الصناعة: 53,5%.
    ـ التجارة والخدمات: 46,1%.
    ـ القورة البشرية العاملة:
    ـ الزراعة: - ـ الصناعة: - ـ التجارة والخدمات: - ـ معدل البطالة: 1,8%
    ـ معدل التضخم: 3%

    ـ أهم الصناعات: البترول ومشتقاته، صناعات غذائية، مواد البناء، ملح، صناعات بتروكميائية.
    ـ أهم الزراعات: الأرض الصالحة للزراعة 1% وهي أرض مستصلحة للزراعة إذ يزرع فيها الخضار والفواكه بكميات قليلة لا تكفي حاجة السكان.
    ـ المواصلات:

    ـ دليل الهاتف: 965.
    ـ طرق رئيسية: 3000 كلم.
    ـ أهم المرافىء: الشوابيه، الشوايخ، الأحمدي.
    ـ عدد المطارات: واحد (1991).
    ـ مناطق اجتذاب السياح، متحف الكويت (artifacts)، ومتحف العلوم الطبيعية، الصحراء.

    المؤشرات السياسية


    ـ شكل الحكم: إمارة تخضع للنظام الملكي الدستوري.
    ـ الاستقلال: 19 حزيران عام 1961.
    ـ العيد الوطني: 25 شباط.

    ـ حق التصويت: يحق الاقتراع للذكور الراشدين الذين بلغوا عمر الـ21 سنة، وآباؤهم من سكان الكويت قبل سنة 1920.



    دولة الكويت

    الموقع:


    182 تقع دولة الكويت في غربي آسيا على الجانب الشمالي الغربي للخليج العربي، عاصمتها مدينة الكويت. يحدها من الشمال والشمال الغربي العراق، ومن الجنوب والغرب المملكة العربية السعودية، ومن الشرق الخليج العربي.

    معظم الأراضي صحراوية وفيها سهول رملية متموجة تتخللها بعض السلاسل الجبلية أهمها جبال الأحمدي.
    تبلغ مساحة دولة الكويت 17,818 كلم2. وعدد سكانها حوالي 2 مليون نسمة أهم المدن إلى جانب العاصمة الكويت: السالمية ـ الحولي ـ الفرواتية.
    إضافة إلى عدة جزر مهمة مثل: وربة، بوبيان، فيلكا، أم المرادم

    نبذة تاريخية:


    183 184 كان يسكن المنطقة المعروفة اليوم بالكويت في الجاهلية وصدر الإسلام قبائل عربية تركت من آثارها أسماء لا تزال معروفة حتى اليوم.وفي عام 633م. وقعت قرب مدينة كاظمة معركة حربية بين العرب المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، وبين الفرس بقيادة هرمز على عهد الخليفة أبو بكر الصديق أنتصر فيها المسلمون ولقد ظلت هذه المنطقة خاضعة للدولة الإسلامية سواء في المدينة المنورة أو في دمشق أو في بغداد. حتى نهاية القرن الثالث الهجري، حيث خضعت هذه المنطقة لسيطرة القرامطة فعاثوا في الأرض فسادا، وأفسدوا العقائد، وأساؤوا إلى الحياة الاجتماعية.
    ولما جاء السلاجقة إلى الحكم العباسي، وأنهوا نفوذ آل بويه (البويهيين) في بغداد عام 447 هـ. طمع عبد الله بن علي العيوني أحد رجالات بني عبد القيس في البحرين بالقضاء على القرامطة فيها، فطلب دعم السلاجقة له، فأرسلوا له أربعة آلاف مقاتل عام 467 هـ، واستطاع بذلك الدعم أن يقضي على القرامطة ودولتهم، وأن يؤسس دولته التي عرفت بالعيونية نسبة إليه، أو نسبة إلى بلدة العيون التي ينتمي إليها بالإحساء واستمرت هذه الدولة حتى عام 642 هـ حيث خلفها في الحكم أسرة بني عقيل الذين حكموا الإحساء حتى عام 933 هـ.

    الغزو الخارجي والخلافات الداخلية:

    وصل البرتغاليون إلى الكويت بقيادة الفونسو البوكيرك، وكانت تسمى (القرين)، واحتلوا جزيرة (فيلكا)، وأقاموا فيها حصناً وذلك في الوقت الذي دخلوا فيه البحرين، غير أن البرتغاليين خرجوا عام 932 هـ، ثم استغلوا خلاف راشد بن مغامس مع العثمانيين فرجعوا إليها عام 952 هـ. وفي النهاية طردوا منها عام 957 على يد العثمانيين.
    وعند ضعف الدولة العثمانية استغل بنو خالد هذا الضعف، واستقلوا بالإحساء ثم سيطروا على المنطقة كلها عام 1081. وفي أيامهم أخذت الكويت اسمها، وذلك نسبة إلى حصن صغير كان موجوداً فيها قيل بناه (براك بن بن غرير) زعيم بني خالد وناؤوا حركة ابن عبد الوهاب في أول نشأتها بنجد. ولما توفي رئيسهم سعدون بن محمد انقسم آل عريعر فيما بينهم، وتطاحنوا حتى استقر الأمر لعريعر بن دجين، والتف حوله أمراء بني خالد في الوقت الذي بدأت فيه حركة ابن عبد الوهاب تكبر وتتسع بالدرعية. فسار بجيش لقتال محمد بن سعود، ولكنه انهزم. وتفككت القبيلة وثار عليها سكان الإحساء حتى اضطرت لتركها وهاجرت إلى الشمال. وكانت أسرة آل الصباح ممن هاجروا معهم وكان هؤلاء يقطنون الهدار بنجد قبل أن يهجروها مع أبناء عمومتهم آل خليفة (حكام البحرين الحاليين) إلى قطر، حيث رحب بهم أمراؤها آل مسلم، إلا أن الخلاف دب فيما بينهم، فركب على أثره آل الصباح وآل خليفة السفن إلى مشرقي الخليج العربي حيث نزلوا الأراضي العراقية، ولما أمرتهم السلطات التركية بالنزوح، عادوا إلى سفنهم التي أقلتهم إلى الصبية التي تبعد التي تبعد عن مدينة الكويت حوالي 24 كم، ولكنهم لم يستطيعوا البقاء، فهاجروا هجرتهم الأخيرة إلى كويت بني عريعر.
    وفي أواسط القرن الثامن عشر الميلادي اختار أهل الكويت أول أمير لهم وهو رأس الأسرة الحاكمة حالياً الشيخ صباح بن جابر، ولم تتأثر الكويت بالحركة الوهابية، وأدرك آل سعود أهمية الكويت باعتبارها ميناء تموين لنجد، فقامت مناوشات صغيرة بين نجد والكويت في عامي 1793 م 1796م. وحاول الإنجليز استغلال الموقف، فعرضوا على الكويت أن توضع تحت حمايتهم لكي يجنبوها هجمات الوهابيين، ولكن الأمير عبد الله الأول لم يقبل، ولم يكن للأتراك منذ أن قامت الكويت أية صلة بها إلا بعد تولي الأمير عبد الله الثاني الحكم عام 1866 م 1288 هـ حين قبل رفع العلم العثماني.
    وبعد وفاة عبد الله الثاني آل الصباح خلفه ابنه محمد الذي حكم 4 سنوات حيث قام عليه أخوه مبارك وقتله. وعلى أيامه ضعف حكم آل سعود وسيطر آل رشيد على نجد، وكانت الإحساء بيد العثمانيين. ووقعت العداوة بين مبارك آل الصباح وبين آل رشيد. وكان يوسف آل إبراهيم ينافس الشيخ مبارك، ويستعين عليه بحكام قطر وحكام حائل، وقد اتفق مع محمد آل رشيد على حرب الشيخ مبارك إلا إن ابن رشيد قد توفي عام 1315 هـ وهو يستعد للسير إلى الكويت. وكرد فعل، جهز الشيخ مبارك حملة للتوجه إلى حائل، واستنهض معه قبال المنتفق العراقية، والظفير، وقد غنم في هذه الحملة، ثم سير حملة أخرى استنهض معه قبائل مطير، والعجمان، ومره، وقد سار معه في هذه الحملة هذه المرة عبد الرحمن بن فيصل آل سعود ومعه ابنه عبد العزيز، والتقى الجمعان في الصريف قرب القصيم فانتصر ابن الرشيد.
    في عام 1367 هـ 1899 م وقع الشيخ مبارك على وثيقة الحماية البريطانية، وألا يقيم علاقات مع أية دولة دون موافقة بريطانيا. وفي هذا الوقت استطاع عبد العزيز آل سعود أن يدخل مدينة الرياض وينتزعها من حكم آل رشيد، وهذا ما أضعف إمارة حائل فخف ضغطها على الكويت.اتفق الشيخ مبارك مع الملك عبد العزيز ضد إمارة حائل وهزماها عام 1321 هـ 1903م. لكنهما هزما أمام الشيخ سعدون شيخ قبائل المنتفق وذلك في عام 1328 هـ. ثم جرى الصلح بين الشيخين مبارك وسعدون. وعينت إنكلترا مندوباً سياسياً لها في الكويت عام 1322.توَّلى حكم الكويت بعد وفاة الشيخ مبارك ابنه جابر، الذي لم يلبث في الحكم سوى عام واحد توفي بعده وخلفه أخوه سالم الذي ساءت العلاقة على أيامه بين الكويت والإنكليز بسبب مساعدته العثمانيين أثناء الحرب العالمية الأولى.كما ساءت العلاقات بينه وبين آل سعود وحدثت بينهما معركتين عنيفتين الأولى معركة حمض (1919 م) وقد انتصر فيها السعوديون، فوضعت الحدود بين البلدين برأي من إنكلترا وشيد الكويتيون سوراً لحماية مدينتهم الكويت.والثانية معركة الجهرة 1920 حيث قاد فيصل الدويش أحد قادة السعوديين جيشاً لمحاربة الكويتيين، وبعد معركة شديدة انسحب الدويش إلى نجد بعد أن ألحق بالكويتيين. خسائر فادحة، غير أن الكويتيين قد وصلتهم نجدات من ذويهم في المدينة فقلبوا هزيمتهم إلى نصر. وجرت بعد ذلك ذلك محاولات للصلح بين البلدين العربيين، وسافر من الكويت وفد لمقابلة ابن سعود عام 1921 م برئاسة الأمير أحمد ابن جابر ابن أخي الحاكم. وأثناء المحادثات مات الشيخ سالم (1921)، فرأى ابن سعود أن المشاكل القائمة بين البلدين قد انتهت بوفاة خصمه، وعاد الشيخ أحمد أميراً للكويت في 2 أذار 1921 ومكث في الحكم 30 سنة. وأهم ما عمل عليه ازالة سوء التفاهم بين البلدين الكويت والمملكة السعودية. وحددت التخوم بين البلدين عام 1922، وعقدت اتفاقية حسن الجوار والصداقة وتبادل التجارة. وفي عام 1923 اعترفت بريطانيا بالحدود بين الكويت والعراق. وقد اكتشف في هذه الفترة البترول، وبُدء في تنظيم الأمور الإدارية وفتحت المدارس التعليمية.

    عهد الأمير عبد الله السالم الصباح 1950 ـ 1965 م:

    تولى الحكم بعد وفاة الشيخ أحمد الجابر ولي عهده وابن عمه الأمير عبد الله السالم الصباح. وفي عهده استكملت الكويت سيادتها على أرضها ونالت استقلالها في عام 1961، وأنشىء أول مجلس تأسيسي يتألف من 34 عضواً، وقد أفتتح عام 1962، ثم انضمت الكويت إلى جامعة الدول وتم تشكيل أول مجلس وزراء. في 30 حزيران 1961، طلب أمير الكويت مساعدة الجيش البريطاني ضد تهديد العراق بضم الكويت إليه. وقد لبت الحكومة البريطانية الطلب الكويتي. وفي 10 أيلول 1961 بدأ وصول القوات العربية (الأردنية ـ السعودية ـ السودانية التونسية ـ الجمهورية ـ الجمهورية العربية المتحدة) إلى الكويت لتحل محل القوات البريطانية المنسحبة. وبعد ثورة 8 شباط 1963 في العراق اعترف هذا الأخير باستقلال الكويت.

    عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965 ـ 1977 م):

    توفي الأمير عبد الله السالم وتسلم مقاليد الحكم شقيقه الأمير صباح السالم الذي أكمل مسيرة سلفه في فتح المدارس التعليمية وتطوير المناهج ودعم الاقتصاد وتحسينه. وتم على عهده افتتاح جامعة الكويت عام 1966. وانضمت الكويت بعد ذلك إلى معاهدة الدفاع المشترك، ومجلس التعاون الخليجي، وساهمت مادياً في دعم دول المواجهة العربية في حرب 6 تشرين 1973.
    وفي سنة 1975 أعلن عن تأميم النفط الكويتي، وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً شعبياً وعربياً كبيرين.

    عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1977 .... م):


    185 186 بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح تسلم إمارة البلاد سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح وعين الشيخ سعد العبد الله الصباح ولياً للعهد. وقد عاشت البلاد فترة من الرخاء والازدهار الاقتصادي الذي انعكس إيجاباً على حياة المواطنين.إلا أن عدة حوادث إرهابية قد هزت الكويت واستهدفت عدة مواقع للدولة من ضمنها بعض المنشآت النفطية وذلك في عام 1983. وبعد عامين تعرض الأمير جابر لمحاولة اغتيال، وألقي القبض على الفاعلين بعد عدة تحقيقات، ثم قام أنصارهم باختطاف طائرة ركاب كويتية قادمة من تايلاند وقد حول الخاطفون خط سير الطائرة إلى إيران ثم إلى الجزائر، وعمدوا إلى قتل بعض الركاب الكويتيين من أجل الضغط على الحكومة الكويتية للإفراج عن زملائهم منفذي محاولة الاغتيال.

    الكويت تحت الاحتلال العراقي

    أثناء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران عام 1980. وقفت الكويت إلى جانب العراق وأمدته بالأموال والبترول، وبعد انتهاء الحرب وقع خلاف بين العراق والكويت بشأن الديون المتوجب دفعها على العراق فقام هذا الأخير باجتياح عسكري للكويت وذلك في 2 آب (اغسطس) 1990، فلجأت الحكومة الكويتية إلى السعودية وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل، فصدر قرار رقم 660 عن مجلس الأمن الدولي ينص على الانسحاب الفوري للجيش العراقي من الكويت. وقد استنكرت غالبية الدول العربية عملية الاجتياح (ما عدا الأردن ـ اليمن ـ منظمة التحرير الفلسطينية الفلسطينية والسودان).
    وقد أعلن العراق عن تشكيله حكومة كويتية مؤقتة. وفي 25 آب سمح مجلس الأمن باستخدام القوة لفرض الخطر على العراق. فأعلن هذا الأخير في 28 آب عن تحويله الكويت إلى محافظة عراقية تحمل الرقم 19.

    القوة العسكرية العالمية ضد العراق لتحرير الكويت:

    في منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 1990 حشدت الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 200,000 جندي أمريكي في منطقة الخليج، وأضافت عليهم 200,000 آخرين في تشرين الثاني وقد ضم التحالف الدولي ضد العراق كلاً من: الولايات المتحدة الأمريكية ـ فرنسا ـ بريطانيا ـ اليونان ـ المجر ـ إيطاليا ـ إسبانيا ـ أستراليا ـ بلجيكا ـ كندا ـ كوريا الجنوبية ـ الدانمارك ـ الأرجنتين ـ بنغلاديش ـ نيوزيلاندا ـ هولندا ـ رومانيا ـ باكستان ـ النيجر ـ السنغال. سيراليون ـ السويد ـ تشيكوسلوفاكيا.
    وأما الدول العربية المشاركة فهي: المملكة العربية السعودية ـ مصر ـ سوريا ـ الإمارات ـ المغرب ـ عمان. وفي 16 كانون الثاني (يناير) 1991 بدأت عملية عاصفة الصحراء العسكرية لتحرير الكويت. وقد استخدمت في هذه الحرب أحدث الأسلحة العالمية (طيران ـصواريخ ـ بوارج ـ مدرعات....).
    وفي 27 شباط فبراير 1991 تدخل القوات الكويتية مدعمة بقوات التحالف الدولي إلى العاصمة الكويت بعد انسحاب الجيش العراقي وفي اليوم الثاني تعلن إذاعة بغداد أن قواتها المسلحة قد أوقفت إطلاق النار بعد أن تكبدت خسائر فادحة بلغت أكثر من 20 ألف قتيل و 60 ألف جريح عراقي (حسب المصادر العراقية) و100 ألف قتيل حسب مصادر الحلفاء.
    هذا وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال العراقي للكويت قد دام سبعة أشهر.

    الكويت بعد التحرير:


    187 188 189 190 عملت الحكومة الكويتية بعد تحريرها للكويت على إزالة آثار الاعتداء العراقي الهائلة. وأهمها إطفاء نيران آبار النفط الكويتية التي أشعلها العراق قبل انسحابه، وكذلك ايقاف ضخ بعض الآبار الأخرى للنفط في البحر الأمر الذي أدى إلى حدوث كارثة بيئية وقد طلبت الكويت من القوات الأمريكية والبريطانية ابقاء قواتها العسكرية على الأراضي الكويتية تحسباً لأي تحرك من الجانب العراقي. وفعلاً، فإن استنفاراً شديداً وقع بين البلدين على الحدود في عام 1994. إلا أن القوات العراقية قد تراجعت إلى داخل أراضيها بعد التهديدات الأمريكية بضربها.
    وفي عام 1999 حُلَّ البرلمان الكويتي للمرة الثالثة في تاريخه إلا أن هذه المرة لم يعمد الأمير لتعطيل الحياة النيابية، بل دعا لانتخابات جديدة وفقاً للمهلة التي حددها الدستور والبرلمان الجديد الذي أتى كانت غالبيته من القوى المعارضة للتوجهات الحكومية.
    وقد أصدر أمير الكويت قراراً بتعديل قانون الانتخاب ليصبح مسموحاً للمرأة الكويتية المشاركة ترشيحاً وتصويتاً في كافة الانتخابات العامة التي تجري في الكويت ابتداءً من العام 2003م.



    الكويت


    1900: مرور الذكرى الأولى لاتفاقية الحماية مع بريطانيا التي وقعها حاكم الكويت مبارك الكبير وذلك لتأمين جانبه من الحملات التي كان يشنها عليه التاجر الكويتي يوسف بن ابراهيم الذي الذي تصدى لمسألة الانتقام من الشيخ مبارك بسبب قتله أخوية محمد وجراح الصباح وكان يجمع بينهما ويوسف بن ابراهيم نسب ومصاهرة.

    1901: موقعة الصريف بين الشيخ مبارك حاكم الكويت وعبد العزيز المتعب الرشيد أمير حائل وفيها كانت الغلبة لجيش ابن رشيد. أمير حائل وفيها كانت الغلبة لجيش ابن رشيد.

    1904: الموافقة على تأسيس مكتب بريدي بريطاني في الكويت وتعيين معتمد سياسي بريطاني في الكويت وكان أول معتمد هو الكابتن كوكس.

    1914: : بعد نشوب الحرب العالمية الأولى ظهر في الكويت شيء من العطف على تركيا مما أدى إلى التبليغ البريطاني للكويت والذي وجهه المقيم السياسي البريطاني في الخليج بضرورة تعاون الشيخ مبارك ومشايخ العرب الموالين لبريطانيا لهدف أساسي وهو تحرير البصرة من السيطرة التركية وان يهاجموا لذلك ام قصر وبوبيان.

    1918 : نزل الجنود البريطانيون في الكويت لأول مرة في التاريخ حيث سدت منافذ الكويت لإحكام الحصار على تركيا.

    1920 : نشوب معركة الجهراء بين الكويتيين وجيش الأخوان الذي حاول غزو الكويت وكانت الغلبة أول الأمر للإخوان ثم جاءت النجدة للكويتيين من ذويهم في المدينة فتحولت الخسارة إلى نصر.

    1921 : توفي الشيخ سالم المبارك وتولى الشيخ أحمد الجابر حكم الكويت.

    1923 : أبلغ الشيخ أحمد بواسطة الوكيل السياسي أن حكومة صاحبة الجلالة البريطانية اعترفت بالحدود العراقية الكويتية.

    1936 : اكتشاف النفط في الكويت في حقل بحره.

    1938
    : إنشاء المجلس التشريعي للمرة الأولى في الكويت واعتمد فيه نظام الانتخاب الحر المباشر.
    1940
    : عقدت اتفاقيات حسن جوار وصداقة مع المملكة العربية السعودية.
    1950
    : وفاة الشيخ أحمد الجابر امير الكويت الأسبق ووالد الأمير الحالي.

    1954
    : صدور أول جريدة رسمية في الكويت وهي «الكويت اليوم».
    1960
    : صدور قانون النقد الكويتي واعتماد الدينار عملة الدولة الجديدة عوضا عن الروبية الهندية.
    1961
    : إعلان استقلال الكويت.
    1964: أول أزمة دستورية بسبب رفض اغلب النواب للتشكيل الوزاري الذي جمع فيه وزراء بين مناصبهم الوزارية والتجارة الأمر الذي لا يجيزه الدستور مما أدى إلى استقالة الحكومة بعد أقل من شهر على تشكيلها بسبب ذلك الرفض.
    1965
    : وفاة أمير الكويت الأسبق الشيخ عبد الله السالم وتولي شقيقه الشيخ صباح مقاليد الحكم.
    1966
    : افتتاح جامعة الكويت.
    1976: أول حل لمجلس الأمة الكويتي وتعطيل بعض أحكام الدستور واستفراد الحكومة بالسلطة في الكويت.
    1977
    : وفاة أمير الكويت السابق الشيخ صباح السالم.

    1978
    : تولي الشيخ جابر الأحمد مقاليد الحكم وتعيين الشيخ سعد العبد الله وليا للعهد.
    1981
    : انتخابات برلمانية جديدة بعد فترة تعطيل للدستور استمرت خمس سنوات.
    1985
    : محاولة لاغتيال أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد.

    1988
    : عاش الكويتيون على اعصابهم بعد اختطاف إحدى طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية القادمة من تايلندا والخاطفون يحولون مسارها إلى ايران ثم إلى الجزائر ويعمدون لقتل عدد من ركابها الكويتيين لتنفيذ مطالبهم الرامية إلى الإفراج عن منفذي محاولة اغتيال أمير الكويت.
    1990
    : الكويت تتعرض لغزو واحتلال عراقي واستنفار دولي لتحريرها.
    1991
    : تحرير الكويت بعد احتلال عراقي لها دام سبعة أشهر.

    1995
    : إسلاميون في البرلمان يعمدون لاستجواب وزير التربية الأسبق د. أحمد الربعي وطرح الثقة فيه واتضاح مدى التنافس السياسي بين القوى الليبرالية والقوى الاسلامية في المجتمع الكويتي وخروج الصراع السياسي في الكويت من إطار معارضة وحكومة إلى إطار قوى سياسية بين بعضها البعض.
    1996
    : انتخابات برلمانية جديدة بعد انتهاء فترة البرلمان السابق وسقوط لشخصيات معارضة في مقابل زيادة حجم القوى الحكومية في البرلمان.

    1999
    : حل البرلمان الكويتي للمرة الثالثة في تاريخه إلا أن هذه المرة لم يعمد الأمير لتعطيل الحياة النيابية بل دعا لانتخابات جديدة وفقا للمهلة التي حددها الدستور والبرلمان الجديد يأتي بأغلبية تعرف بأنها معارضة للتوجهات الحكومية.

    1999
    : أمير الكويت يصدر أمره بتعديل قانون الانتخاب ليصبح مسموحا للمرأة الكويتية المشاركة ترشيحا وتصويتا في الانتخابات العامة التي تجري في الكويت اعتبارا من عام 2003.




    [GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]دولة فلسطين[/GRADE]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/palastine/473.jpg[/BIMG]

    [BIMG]http://www.qatarw.com/arab-b/image/palastine/474.jpg[/BIMG]


    فلسطين


    ـ الاسم الرسمي: دولة فلسطين.
    ـ العاصمة: القدس.

    ديموغرافية فلسطين

    ـ عدد السكان: 3268832 نسمة.
    ـ الكثافة السكانية: 526 نسمة/كلم2.
    ـ عدد السكان بأهم المدن:
    ـ غزة: 1178119 نسمة.

    ـ أريحا: - ـ جنين: - ـ رام الله: - ـ نسبة عدد سكان المدن:
    ـ نسبة عدد سكان الأرياف: - ـ معدل الولادات: 39,15 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 4,29 لكل ألف شخص.

    معدل وفيات الأطفال: 23,57 حالة وفاة لكل ألف طفل.
    ـ نسبة نمو السكان: - ـ معدل الإخصاب (الخصب): مولود لكل امرأة.
    ـ معدل الهجرة: 2,54 لكل ألف شخص.

    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
    ـ الإجمالي: 71,64 سنة.
    ـ الرجال: 70,17 سنة.
    ـ النساء: 73,19 سنة.
    اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية، إلى جانب إستعمال اللغة الإنجليزية.

    ـ الدين: - ـ الأعراق البشرية: مسلمون 89% مسيحيون 10% أعراق أخرى 1%.
    ـ المساحة الإجمالية: 6620 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 6400 كلم2.

    ـ الموقع: يشمل ما تبقى من فلسطين السليبة: قطاع غزة والضفة الغربية.وقطاع غزة قطاع صغير يقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال شرق شبه جزيرة سيناء المصرية والضفة الغربية تقع غرب نهر الأردن.
    ـ طول الشريط الساحلي: 40 كلم.
    ـ أهم الجبال: هضاب جبال الجليل.
    ـ ـ أهم الأنهار: نهر الأردن.

    ـ المناخ: حار وجاف صيفاً في المناطق الداخلية ورطب على السواحل ومعتدل على المرتفعات، معتدل الحرارة وماطر على السواحل وبارد جداً مع تساقط الثلوج على المرتفعات تقل الأمطار في المناطق الداخلية.

    ـ الطبوغرافيا: منطقة شبه صحراوية في الجنوب؛ سهول ساحلية منخفضة؛ جبال في الوسط.النقب منطقة شبه صحراوية، وتربة خصبة على الشاطىء وفي شرق البلاد يمتد سهل منخفض من بحيرة طبريا وحتى بحر الميت ويجري فيه نهر الأردن، ويمتد وادي عربة حتى البحر الميت وحتى خليج العقبة، ويلي السهل الساحلي المرتفعات الغربية وأهمها جبال الجليل ونابلس والخليل.

    ـ الموارد الطبيعية: نحاس، فوسفات، بوتاس، كبريت، إسفلت، منغنيز.

    ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة 17% من المساحة الكلية: تشكل المحاصيل الدائمة 5% المروج والمراعي 40% وتشكل الغابات والأراضي الحرجية 6%، وأراض أخرى 32% تتضمن أراضي مروية بنسبة 11%.

    ـ النبات الطبيعي: تنمو فيها غابات إقليم البحر المتوسط منها الصنوبر والسرو والسنديان والبلوط والفلين والفستق الحلبي والخروب والخروع، وفي المناطق الداخلية تنمو الحشائش المعتدلة.

    ـ المؤشرات الاقتصادية:


    ـ الوحدة النقدية: الشيكل، الدينار الأردني.
    ـ إجمالي الناتج الوطني: 4,21 بليون دولار ـ معدل الدخل الفردي: 1300 دولار ـ المساهمة في إجمالي الناتج المحلي: ـ الزراعة: 9%
    ـ الصناعة: 28% ـ التجارة والخدمات: 63%

    ـ القوة البشرية العاملة: ـ الزراعة: 13%
    ـ الصناعة: 21%
    ـ التجارة والخدمات: 66%
    ـ معدل البطالة: 40%
    ـ معدل التضخم: 3%

    ـ أهم الزراعات: يزرع في فلسطين الزيتون والحمضيات والفواكه والخضار والحبوب والقمح والشعير والذرة والقطن والشمندر السكري والتبغ.
    ـ المواصلات:

    ـ دليل الهاتف: 972 ـ طرق رئيسية: 4500 كلم ـ مرافئ رئيسية: ميناء غزة ـ عدد المطارات: 4



    فلسطين المحتلة:

    مصطلح سياسي وعربي (وإسلامي) إلى حد كبير، وكذلك لدى الكثير من الدول خاصة دول العالم الثالث. والقوى والهيئات والأحزاب السياسية في العالم، التي ناصرت العرب في نزاعهم مع إسرائيل حول «قضية فلسطين» خاصة منذ بداية خمسينات هذا القرن حتى أواخر هذا القرن (القرن العشرين).

    طغى استعمال هذا المصطلح في الخطاب السياسي الفلسطيني والعربي الرسمي والشعبي، منذ نكبة فلسطين 1948 وضياعها واغتصابها على يد الحركة الصهيونية اليهودية العالمية.

    الموقع:


    تقع فلسطين غربي قارة آسيا على ساحل البحر الأبيض المتوسط الذي يحدها من الغرب. ويبلغ طول ساحلها عليه 224 كم. ويحدها من الشمال الشرقي سوريا، ويبلغ طول الحدود بينهما 70 كم. وأما من الشمال فيحدها لبنان وسوريا، ويبلغ طول حدودها مع لبنان حوالي 79 كم، ومن الشرق يحدها الأردن حيث يبلغ طول حدودها معه حولي 360 كلم. وتطل فلسطين على الرأس الشمالي لخليج العقبة عبر ساحل طوله 10,5 كم. ويبلغ طول الحدود الجنوبية الغربية مع مصر نحو 240 كلم. وتبلغ مساحة فلسطين كاملة 27009كم2، وهي مستطيلة الشكل.

    أما مساحة «السلطة الفلسطينية» حالياً بعد اتفاق أوسلو 13 أيلول 1993 فهي كالتالي: تبلغ مساحة الضفة الغربية، من دون الجزء المتعلق بالبحر الميت 5646كم2. ومساحة قطاع غزة 360كم2. أي أن المساحة الإجمالية لهما هي: 6006كم2، أي نحو 24% من مجموع مساحة فلسطين بالاجمال. وهي المساحة المطلوبة من إسرائيل الانسحاب منها بموجب اتفاقية أوسلو وما بعدها.

    نبذة تاريخية:


    الفلسطينيون:

    يعود أصلهم إلى سواحل بحر إيجه في آسيا الصغرى وإلى جزيرة كريت، هاجروا إلى فلسطين أواخر القرن الثالث عشر ق.م. وقد سميت هذه السواحل التي أقاموا عليها بـ«فلسطين» نسبة لهم.

    ويذكر المؤرخون أنهم شيدوا خمسة مدن مهمة هي: غزة وعسقلان وغاث وعقرون وأشدود. وقد هاجمهم العبرانيون كثيراً، واستمر السجال فيما بينهم.

    ولم يمض القرن الحادي عشر ق.م. حتى كان الفلسطينيون قد اندمجوا بشكل كامل في الحضارة الكنعانية. وقد دل على ذلك عدة أدلة أثرية وتاريخية.

    بعد ذلك، تعرضت فلسطين إلى غزوة من قبل اليهود مارسوا خلالها ضروباً من القسوة والوحشية والإبادة، إلا أنهم لم يستطيعوا طرد السكان الأصليين.

    حاول يوشع بن نون احتلال مدينة يبوس (القدس) فقاومه اليبوسيون بقوة، وظلت القدس ممنوعة على اليهود بنحو مائتي عام، وأخيراً نحو عام 997 ق.م. تمكن النبي داود من الاستيلاء على القدس، وبعد وفاته عليه السلام تولى ابنه سليمان عليه السلام حكمها ومن بعده ولده رحيمام سنة 975 ق.م.

    وقد انقسمت البلاد إلى دولتين: مملكة يهودا وعاصمتها أورشليم، ومملكة إسرائيل وعاصمتها السامرة، واشتدت الحرب بين المملكتين مما شجع الآشوريين على مهاجمتهم وإخضاعهم واحتلال القدس، وانقرضت مملكة يهودا سنة 586 ق.م. وبهذا انتهت أسرة داوود المالكة في أورشليم وكذلك انقرضت مملكة إسرائيل وفي سنة 332 ق.م. استولى الاسكندر المقدوني على أورشليم، فانقسم اليهود إلى قسمين: منهم من اقتدى باليونانيين وحضارتهم، ومنهم من بقي متعصباً، وقام بتمرد ضد الاضطهاد اليوناني.

    وفي عام 135 ق.م. تمكن الامبراطور الروماني هدريان من إخماد ثورة اليهود ودمر أورشليم، وقتل أعداد كبيرة من اليهود ومنعهم من دخول القدس.

    وفي أواخر القرن الأول ق.م. ولد السيد المسيح في بيت لحم وعاش في فلسطين حيث انتشرت تعاليمه رغم ما لقيت دعوته ورسالة من عداء ومقاومة من جانب اليهود والرومان. حتى كان مطلع القرن الرابع الميلادي حيث تنصر الامبراطور قسطنطين فشيد عدة كنائس أشهرها كنيسة القيامة في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم.

    العهد الإسلامي:


    اتجهت الجيوش الإسلامية لفتح بلاد الشام ومحاربة الروم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وكان على رأس الجيش الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح. فتولى القيادة خلال معركة اليرموك الفاصلة القائد المحنك خالد بن الوليد الذي استطاع الحاق هزيمة منكرة بالجيش البيزنطي، وتوغل الجيش الإسلامي في مختلف المناطق. وسار أبو عبيدة باتجاه بيت المقدس وحاصرها، فأجابوا إلى الصلح ولكنهم اشترطوا أن لا يسلموا المدينة إلا لأمير المؤمنين، فأرسل أبو عبيدة إلى أمير المؤمنين يخبره بالأمر. فخرج الخليفة عمر من المدينة باتجاه بيت المقدس. وترك الإمام علي بن أبي طالب على المدينة، فدخل بيت المقدس ثم دخل المسجد الأقصى وصلى فيه مع المسلمين، ثم سار إلى الصخرة وجعل المسجد في قبلة بيت المقدس، ورجع إلى المدينة المنورة.

    وبقيت القدس عربية إسلامية تعاقب عليها الحكام العرب والمسلمون من الخلفاء الراشدين إلى الأمويين والعباسيين إلى بني طولون والأخشيديين فالفاطميين والسلاجقة والمماليك والعثمانيين منذ فتحها الخليفة عمر بن الخطاب سنة 15 هـ/636 م حتى سنة 1367 هـ/1948م. باستثناء فترة الحروب الصليبية، حيث تمكن الناصر صلاح الدين الأيوبي من تحريرها من يد الصليبيين بعد معركة حطين (1099 ـ 1187 م). وقد شهدت فلسطين في العهد الإسلامي انتعاشاً واسعاً، فشيدت المعاهد الإسلامية العلمية، وبرز العديد من العلماء والمفكرين والقادة.

    فلسطين والاستعمار:

    شكلت فلسطين عبر التاريخ هدفاً مهماً لجميع الدول الهادفة إلى التوسع سواء في التاريخ القديم أو الحديث.

    وفي أعقاب احتلال بريطانيا للهند في القرن السابع عشر استعاد الغرب اهتمامه بالمنطقة، كما كان لحملة نابليون على مصر وفلسطين أثر في إبراز الأطماع البريطانية في السيطرة على المنطقة.

    وعد بلفور (2 تشرين الثاني 1917):

    هو الوعد البريطاني الرسمي الشهير الذي أعلنت فيه بريطانيا تعاطفها مع الأماني اليهودية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك على شكل رسالة بعث بها اللورد بلفور ـ وزير الخارجية البريطاني آنذاك ـ إلى اللورد روتشيلد، المليونير اليهودي المعروف.

    الانتداب البريطاني:

    بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، كانت فلسطين من الأراضي التي وقعت بأيدي البريطانيين، وأصبحت فلسطين بالتالي تحت الانتداب البريطاني (1922 ـ 1948 م) بموجب صك منحه الحلفاء وعصبة الأمم لبريطانيا عام 1922 ضد رغبة سكان فلسطين المعبر عنها أمام لجنة كينغ ـ كراين. وقد أدخلت في صك الانتداب مادة تتضمن التزاماً من قبل الدولة المنتدبة بإقامة «وطن قومي لليهود في فلسطين» وتنفيذ وعد «بلفور». وكان لبريطانيا عام 1922 ضد رغبة سكان فلسطين المعبر عنها أمام لجنة كينغ ـ كراين. وقد أدخلت في صك الانتداب مادة تتضمن التزاماً من قبل الدولة المنتدبة بإقامة «وطن قومي لليهود في فلسطين» وتنفيذ وعد «بلفور». وكان المندوب السامي الذي عينته الحكومة البريطانية على فلسطين هو هربرت صموئيل اليهودي الأصل الانكليزي الجنسية الذي أخذ على عاتقه أن يضع إمكانات الدولة المنتدبة لمساعدة اليهود على تنفيذ وعد بلفور، وذلك بتقديم المعونات لهم من تشجيع للهجرة، وتسهيل لعمليات شراء الأراضي وتسجيلها، وإعطائهم مساحات واسعة من أملاك الدولة، والتضييق على الفلاح الفلسطيني بكل الوسائل لإجباره على بيع أراضيه لليهود.

    كما جعلت بريطانيا اللغة العبرية إحدى اللغات الرسمية في فلسطين، وسمحت بإقامة مدارسهم الخاصة، وبإنشاء المستعمرات والمنظمات الصهيونية، ومنها الوكالة اليهودية التي كانت بمثابة دولة ضمن دولة، وقد نتج عن ذلك ازدياد كبير في عدد اليهود مما أشعر العرب بالأخطار التي كانت تحيق بهم مما أدى إلى قيام عدة ثورات وانتفاضات. في الوقت الذي كانت فيه معظم الحكومات العربية خاضعة للنفوذ الأجنبي.

    ردة الفعل الفلسطينية:

    لقد أحس الشعب الفلسطيني أن المهاجرين اليهود الجدد ليسوا إلا محتلين ينوون الاستيلاء على البلاد وطرد أهلها منها، وزاد في هذه القناعة شروع هؤلاء المهاجرين في شراء العديد من الأراضي الفلسطينية، إقامة المستعمرات عليها بدأت المقاومة بانتفاضات عفوية في مختلف المناطق وخاصة إثر وصول هجرة جديدة. وأهم وأكبر هذه الانتفاضات انتفاضة نيسان 1920 في القدس التي عبر فيها عرب فلسطين عن معارضتهم لسياسة بريطانيا ووعد بلفور والصهيونية.

    ثورة البراق 1929:

    وقعت أحداث هذه الثورة في صيف 1929 وذلك عندما اعتدى جماعة من اليهود على [حائط المبكى لدى اليهود] حائط البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى وقاموا برفع العلم الصهيوني فلم يسكت المسلمون على هذا الاعتداء وقعت أحداث هذه الثورة في صيف 1929 وذلك عندما اعتدى جماعة من اليهود على [حائط المبكى لدى اليهود] حائط البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى وقاموا برفع العلم الصهيوني فلم يسكت المسلمون على هذا الاعتداء وصفد، وقد أدت هذه الحوادث إلى وقوع أكثر من 133 يهودياً. وعدد كبير من الجرحى. كما سقط العديد من الشهداء العرب نتيجة هذه الصدامات.

    وبسب تفاقم الوضع في فلسطين اضطرت بريطانيا من أجل تهدئة نفوس العرب إلى إصدار الكتاب الأبيض في تشرين الأول 1930م. الذي نص على أن بريطانيا ستراعي في تحديد الهجرة اليهودية قابلية البلاد للاستيعاب كما ستراقب عملية انتقال الأراضي من العرب إلى اليهود، وتشكل مجلساً تشريعياً في البلاد، إلا أن بريطانيا تراجعت عن كتابها الأبيض بضغط من اليهود فأصدرت بياناً تركت فيه باب الهجرة مفتوحاً، أطلق العرب عليه «الكتاب الأسود».

    الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939 م):


    هذه الثورة عبارة عن سلسلة من الأعمال المسلحة وإضرابات عامة ومظاهرات شعبية واصطدامات محلية، ونضال سياسي شديد، ومقاومة جدية وفعلية لباعة الأراضي الفلسطينية وسماسرتها لليهود، وقد أخذت هذه الثورة طابعاً شعبياً وقومياً مشتركاً. اشترك فيها الشعب الفلسطيني بكل فئاته وتوحد الصف الداخلي تحت قيادة واحدة هي «اللجنة العربية العليا» وانتظم فيها المتطوعون العرب من جميع الدول العربية أشعلها المجاهد عز الدين القسام وأكملها أيضاً الضابط فوزي الفاوقجي الذي قاد جموع المتطوعين العرب. وعملت هذه الثورة على اغتيال باعة وسماسرة وجواسيس. وقد اشتعلت هذه الثورة اثر اكتشاف العرب شحنات كبيرة من الأسلحة في براميل الاسمنت الآتية لليهود من أوروبا، فأخذ الثوار العرب يهاجمون الثكنات والمنشآت البريطانية والمستعمرات اليهودية، وكبدوا قوات الانتداب البريطاني واليهود خسائر كبيرة.

    ولم تهدأ الثورة على الرغم من استقدام بريطانيا قوات إضافية من الخارج واستخدامها للدبابات والطائرات في قصف مواقع الثوار، إلا أن توسط بريطانيا لدى الزعماء والملوك العرب (الملك عبد العزيز بن سعود والملك غازي (العراق) والأمير عبد الله (الأردن) في تشرين الأول 1936 أدى إلى توقف أعمال العنف وتعهد بريطانيا بإيجاد حل عادل.

    أوقف الثوار عملياتهم بناءً على نداءات الملوك والزعماء العرب ووعد بريطانيا التي أوفدت لجنة تحقيق برئاسة «اللورد بيل» للتحقيق في أسباب الأضطرابات وكيفية تنفيذ صك الانتداب وبعد عدة لقاءات عقدتها اللجنة مع عدد من اليهود والعرب اقترحت هذه الأخيرة بضرورة الإضراب إقامة دولة يهودية وأخرى عربية تتحد مع شرقي الأردن كما طالبت باحتفاظ بريطانيا بالأماكن المقدسة.

    ما إن وصلت أخبار التقسيم إلى الشعب الفلسطيني حتى تجددت الاضطرابات من جديد واتخذت طابعاً أكثر عنفاً وأبعد عمقاً من ثورة 1936 على الرغم من أن القيادة الأساسية لهذه الثورة كانت من أبناء الريف، ذلك أن الحاج أمين الحسيني اضطر إلى مغادرة فلسطين باتجاه العراق، وكذلك خرج معه العديد من القادة الوطنيين.

    استخدمت بريطانيا في سبيل إيقاف هذه الثورة مختلف الأساليب البشعة كالقصف بالطائرات الحربية، وترويع السكان وفرض الغرامات النقدية عليهم وتهديم بيوتهم، ثم استقدمت قوات عسكرية إضافية وعينت الجنرال هانيغ قائداً للقوات العسكرية. وقد تمكن هذا الضابط في مطلع عام 1939 من إلحاق خسائر كبيرة بالثوار ومحاصرتهم في الريف، إلا أنها لجأت ومن جديد لمناصريها من الحكام العرب (خاصة وأنها كانت مسيطرة عملياً على الأردن والعراق ومصر، ويساندها الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان. والصهيونية في فلسطين ونفوذها في العالم). لعقد مؤتمر في لندن حول المشكلة الفلسطينية.

    وفي 7 شباط 1939 افتتح رئيس الوزراء البريطاني نفيل تشمبرلين المؤتمر بحضور الوفد البريطاني برئاسة مالكوم ماكدونالد والوفود العربية وكان الوفد الفلسطيني برئاسة جمال الحسيني أما الوفد الإسرائيلي فقد اختلف موقفهم مع موقف البريطانيين فانسحبوا من المؤتمر، واستمر العرب في مفاوضاتهم، وتوصلوا بالنهاية إلى بيان ختامي ينص على عدم شرعية وعد بلفور إضافة إلى تنظيم العديد من الأمور الأخرى كالهجرة اليهودية وبيع الأراضي ولكن الحكومة البريطانية تذرعت بالخلافات المحدودة نسبياً هادفة إلى إنهاء أعمال المؤتمر. والانفراد تالياً برسم سياستها الخاصة بالوضع في فلسطين وفقاً لمصالحها المرتبطة مع الصهيونية العالمية.

    تطور القضية الفلسطينية بعد الحرب العالمية الثانية:

    بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، برزت الولايات المتحدة كقوة عسكرية عظمى في العالم خاصة بعد أن انهكت الحرب مختلف دول أوروبا بالأخص إنكلترا وفرنسا، فكثفت الحركة الصهيونية نشاطها في الولايات المتحدة. وقد أثمرت هذه النشاطات عندما طلب الرئيس الأمريكي ترومان في 31 آب 1945 من رئيس الوزراء البريطاني السماح بإدخال 100 ألف يهودي إلى فلسطين. وكانت بريطانيا تطمع بزيادة المساعدات إليها من الولايات المتحدة، فلم تكن تريد رفض طلبها، ولكن للتخفيف قليلاً عن العرب طلبت إرسال لجنة انكليزية أمريكية مشتركة للتحقيق في مشاكل مراقبة على هجرة اليهود إلى فلسطين.

    وبالفعل، بدأت هذه اللجنة أعمالها في 4 كانون الثاني 1946 في واشنطن ثم انتقلت إلى لندن ثم شكلت عدة لجان للإطلاع على أحوال اليهود في أوروبا كذلك انتقلت اللجنة في 28 شباط 1946 إلى القاهرة حيث التقت بأمين عام جامعة الدول العربية عبد الله عزام، ثم زارت كلاً من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق والسعودية وشرقي الأردن للاستماع إلى القادة العرب.

    وبعد كل هذه اللقاءات جاء تقرير هذه اللجنة متعاطفاً مع اليهود ويسمح بإدخال 100 ألف يهودي إلى فلسطين، كما طالب التقرير بإلغاء القوانين الصادرة عن سلطات الانتداب عام 1940 والتي تمنع انتقال ملكية الأراضي من العرب إلى اليهود.

    ردة الفعل العربي:

    كان رد الفعل العربي على تقرير لجنة التحقيق الانكلو أمريكية عنيفاً. فأعلن الإضراب العام في فلسطين (3 أيار 1946) وعمت التظاهرات والإضرابات سورية ولبنان والأردن والعراق. واقترح أمين عام جامعة الدول العربية لقاء قمة عربية وكانت أول قمة لزعماء العرب عقدت في أنشاص قرب القاهرة يومي 27 و28 أيار 1946 وأصدروا البيان التالي:

    رفض تقرير اللجنة الانكلوـ أمريكية المشتركة.
    ـ التمسك باستقلال فلسطين وصيانة عروبتها.

    ثم دعي مجلس الجامعة العربية لعقد دورة استثنائية وتقرر عقدها في بلودان في 8 حزيران 1946 على مستوى رؤساء الحكومات وزراء الخارجية والدفاع لإسباغ مظهر القوة على هذا المؤتمر. وكان من أهم الشخصيات التي حضرت الاجتماع، حمدي الباجة جي (العراق) سعد الله الجابري وفارس الخوري ولطفي الحفار وجميل مردم بك (سورية). صائب سلام وحبيب أبو شهلا (لبنان) وجمال الحسيني (فلسطين). وقد شدد المجتمعون على رفض مقررات اللجنة الانكلو ـ أمريكية.

    فدعت الحكومة البريطانية إلى مؤتمر يعقد في لندن من جديد لبحث المشكلة الفلسطينية. إلا أن وجهة نظر الدول العربية المساندة لفلسطين لم تلتقِ أبداً مع وجهة النظر الصهيونية وهذا ما دعا إلى عرض القضية على الأمم المتحدة التي قررت تأليف لجنة خاصة من الأمم المتحدة بشأن فلسطين. وقد توصلت هذه اللجنة بعد أخذ ورد طويلين تقسيم دولة فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية ومنطقة دولية تشمل الأماكن المقدسة والقدس، على أن تمنح الدولتان العربية واليهودية استقلالهما بعد فترة انتقالية مدتها عامين توضعان فيها تحت وصاية الأمم المتحدة.

    عرض مشروع التقسيم الذي أوصت به اللجنة على هيئة الأمم المتحدة وفاز رغم معارضة العرب له في 29 تشرين الثاني عام 1947م.

    وفي وقت كانت الجمعية العمومية تتجه لإقرار التقسيم، كانت جامعة الدول العربية تعقد اجتماعاً لها في صور (لبنان) في 16 أيلول 1947 قررت فيه تقديم كل إمكانيات الدعم لأهل فلسطين. ثم قررت في اجتماع آخر عقد في عالية (لبنان) 15 تشرين الأول 1947 تقديم ما لا يقل عن عشرة آلاف بندقية مع ذخائرها لأهالي فلسطين.

    وتأليف لجنة عسكرية لإعداد الدفاع عن عروبة فلسطين ووحدتها. وبعد إقرار التقسيم دعت الجامعة العربية بعد اجتماع رؤساء الوزراء العرب فيها في القاهرة في 8 كانون الأول 1947 إلى عدم الاعتراف بقرار الأمم المتحدة ورفض تقسيم فلسطين واتخاذ كافة التدابير اللازمة لاحباط مشروع التقسيم وخوض المعركة لأجل ذلك. كما أعلنوا المقاطعة الاقتصادية لليهود، وأسسوا مكاتب عربية للدعاية في أوروبا وأمريكا الشرح القضية الفلسطينية.

    استعد اليهود استعداداً كبيراً انتظاراً للحظة جلاء الانكليز عن فلسطين، مستفيدين من العتاد والأسلحة التي تركوها لهم، وشكلوا عصابات إرهابية استولت على المواقع المهمة. وبدؤوا بمهاجمة القرى العربية مرتكبين أفظع المجازر مثل مذبحة ديرياسين ومذبحة بيت الخوري، لإرهاب العرب وإجبارهم على الخروج من ديارهم.

    وأما العرب فقد تطوع شبابهم من جميع الدول العربية للدفاع عن فلسطين وشكلوا «جيش الانقاذ» للمشاركة في الحرب.

    حرب فلسطين «النكبة 1948»:

    أعلن دايفيد بن غوريون عند خروج البريطانيين في 15 أيار 1948 م قيام دولة إسرائيل. وشكل حكومة مؤقتة لها. وسارعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاعتراف فيها بعد 11 دقيقة من اعلانها. وتلاها الاتحاد السوفياتي، ثم توالت بقية الاعترافات من باقي الدول المؤيدة للصهيونية.

    وإزاء هذا الوضع تكررت الاعتداءات الصهيونية على القرى العربية عقب انسحاب القوات البريطانية لم يعد أمام الدول العربية إلا التصدي والتدخل العسكري.

    وفي 15 أيار 1948 دخلت القوات المصرية (5 آلاف جندي) والاردنية (4550 جندي) والعراقية (2500 جندي) والسورية (1876 جندي) ولبنانية (1000 جندي) وكانت هذه القوات تحت قيادة الملك عبد الله الذي أصر علىتسلم القيادة. وكانت درجة استعداد القوات العربية ضعيفة، وكذلك التنسيق والتعاون بينها. ورغم كل ذلك، فقد حققت الجيوش العربية نصراً سريعاً، وتمكنت هذه الجيوش من الوصول إلى ضواحي تل أبيب، كما دخلوا القدس.وجاءت الهدنة الأولى (11 حزيران 1948) لتتغير الأوضاع بعد ذلك.

    الهدنة الأولى 11 حزيران 1948 م:

    استنجدت القيادة الإسرائيلية بالولايات المتحدة وبريطانيا، ففرضتا على العرب الهدنة في 11 حزيران فاستغل الصهاينة فترة الهدنة وحصلوا على أسلحة متطورة كالطائرات والدبابات والمدرعات الثقيلة، بينما كان العرب ينتظرون انتهاء مبادرة الكونت برنادوت الذي سقط قبيل انتهاء الهدنة بالرصاص الإسرائيلي.

    وفي صبيحة 8 تموز 1948 عادت المعارك من جديد، وحميت خاصة في القدس وتمكن الإسرائيليون من توسيع سيطرتهم على بعض الجبهات، في حين فشلوا في بعضها الآخر. وعاد مجلس الأمن للمرة الثانية وأصدر القرار الثاني بالهدنة في 15 تموز وقد بُدىء بتطبيقها في 18 تموز بعد أن تمكنت إسرائيل خلال عشرة أيام من احتلال مساحات أخرى من الأرض ومن تحسين مواقعها.

    ومع عودة القتال على نطاق واسع ونجاح القوات الصهيونية من بلوغ خط التقسيم تراجعت الجيوش العربية عن مواقعها وسلم الجيش الأردني اللد والرملة دون قتال واضطر الجيش المصري إلى الانسحاب بسبب فساد الأسلحة، وجمد الجيش العراقي مكانه بحجة عدم وصول أوامر التحرك إليه.

    وهكذا توقفت الحرب بعد أن أخذت إسرائيل الجليل والنقب ووصلوا إلى خليج العقبة ولم يبق من فلسطين إلا قطاع غزة الذي وضع تحت الادارة المصرية، والضفة الغربية التي ألحقت بالأردن، والقدس التي قسمت بين الأردن وإسرائيل. وأجبرت الدول العربية على توقيع معاهدات هدنة منفردة مع إسرائيل.

    ضم الضفة الغربية إلى شرقي الأردن 1948 ـ 1967 م:

    عمل الأردن على ضم الضفة الغربية لأراضيه، فأقيمت المؤتمرات التي كان يحضرها وفود شعبية فلسطينية تفوض الملك عبد الله مهمة تحرير فلسطين، كما عمل الأردن على حبس بعض المناضلين الفسطينيين الذين كانوا يتزعمون العمل الوطني الفلسطيني أمثال: جمال الحسيني، وأهم هذه المؤتمرات مؤتمر عمان في تشرين الأول 1948 ومؤتمر أريحا كانون الأول 1948 ومؤتمر رام الله ونابلس وقد عملت الحكومة الأردنية في نهاية هذه المؤتمرات على اتخاذ إجراءات ترمي إلى توحيد الضفتين كإضافة وزارة جديدة إلى حكومة أبو الهدى وهي وزارة اللاجئين وعين فلسطينياً وزيراً لها. كما منح الفلسطينيون جوازات سفر أردنية وحل البرلمان، وأقيمت انتخابات جديدة عام 1950 للبرلمان الموحد.

    أما في قطاع غزة فقد اختلف الوضع، فالسلطات المصرية قامت بإدارة القطاع إدارة مدنية بمسؤولين عسكريين في أكثر الأحيان، وأعادت الدوائر الحكومية التي كانت قائمة في عهد الانتداب وعينت المجلس الإسلامي الأعلى للمنطقة. وفي عام 1954 أعلن الرئيس محمد نجيب عن تعيين حاكم عام لقطاع غزة.

    وفي 5 أذار 1962 أعلن الرئيس عبد الناصر النظام الدستوري لقطاع غزة، ومن أهم بنوده: «إن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين، وإن شعبها جزء من الأمة العربية...».

    وبعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية، فإن الإدارة المصرية وضعت جميع الامكانيات المصرية في خدمتها حتى أصبح القطاع في فترة وجيزة قاعدة شعبية عريضة للمنظمة بوجود «جيش التحرير الفلسطيني».

    وقد ظل الوضع على ما هو عليه حتى نكسة حزيران 1967 واحتلال إسرائيل للقطاع.

    المقاومة الفلسطينية (1955 ـ .... م):

    لقد كان لبداية العمل الفدائي الفلسطيني جذور تمتد إلى عام 1948، إذ ساد الاعتقاد بأن كل تأخير في مكافحة الصهاينة يخدم كيانهم، ويسهم في تثبيت وجودهم الاستيطاني وبعد نكبة 48، كانت هذه الأعمال الفدائية تتجلى في عبور المواطنين الفلسطينيين الذين طردوا من منازلهم إلى المناطق المحتلة لقتل من احتل البيت، أو لاسترجاع ماشيتهم... ثم بدأت هذه الأعمال تنظم أكثر فأكثر، فعينت القيادة المصرية المقدم مصطفى حافظ مسؤولاً وموجهاً لنشاطات الفدائيين في غزة. فنظم صفوف الفدائيين، حتى بلغوا حوالي ألف وخمسمائة فدائي، وقد كانت العمليات الفدائية تصل إلى عمق 65 كلم داخل الأراضي المحتلة، وعلى مساحة قدرها 300 كلم2.

    وقد اعترفت إسرائيل بوقوع 180 عملية هجوم خلال 3 أشهر ممتدة من 5 كانون الأول 1955 حتى مطلع أذار 1956م.

    وعندما بدأ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كان أول ما عملته القوات الإسرائيلية بعد دخولها قطاع غزة العمليات الانتقامية التي ذهب ضحيتها عدد من الفدائيين الفلسطينيين.

    حرب 1967. النكسة:

    قامت في هذه الحرب القوات الإسرائيلية بالهجوم صبيحة يوم الخامس من حزيران 1967 على القوات العربية المصرية والسورية والأردنية، التي كان غائباً عنها وحده التنسيق والقيادة السياسية والعسكرية الواحدة.

    وقد جاءت هذه الحرب بعد تنامي القوة العسكرية العربية، لا سيما في مصر وسوريا إضافة إلى تنامي المد القومي العربي الذي قاده جمال عبد الناصر، وظهرت نتائجه في ثورة 14 تموز 1958 في العراق، وفي انتصار الثورة الجزائرية 1962، وفي نشوء منظمة التحرير الفلسطينية 1964 وتعاظم قوة الثورة الفلسطينية.

    يذكر أن المنظمة قد قامت في مرحلة ما قبل الحرب بـحوالي 113 عملية هجومية ضد القوات الإسرائيلية.

    أضف إلى كل ذلك، مطامع اليهود الاستعمارية في الأراضي العربية المنزوعة السلاح وكذلك مطامعهم في منابع المياه العربية، إن في روافد نهرالأردن، أو في ينابيع هضبة الجولان السورية.

    وقد حققت إسرائيل أهدافها العسكرية من الحرب، وكان من أبرز ما حققته السيطرة على مساحات كبيرة من الأرض العربية، تزيد كثيراً على ما سبق لها واحتلته في حرب 48، إذ كانت مساحة «دولة إسرائيل المعلنة» في أيار 1948 تقدر بـ20700كم2. فضمت إليها سيناء 61198كم2، قطاع غزة 363كم2، الضفة الغرببية 5878كم2، والجولان 1150كم2. وبذلك أصبح مجموع الأراضي 89,359كم2.

    هذه الحرب، أعادت القضية الفلسطينية بقوة إلى الأمم المتحدة التي أصدرت بياناً رقم 242 في 22 تشرين الثاني 1967 تضمن التأكيد على:

    ـ انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير.
    ـ تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

    وقد رفضت إسرائيل قرارات منظمة الأمم المتحدة، وبذلك بدأت رحلة جديدة تميزت باتساع إطارالثورة الفلسطينية، وتزايد ساحات المعارك للمقاومة الفلسطينية.

    منظمة التحرير الفلسطينية:

    جاءت ولادة هذه المنظمة في المؤتمر الفلسطيني الأول الذي انعقد في القدس في 28 أيار 1964، وشهدته عدة وفود عربية، وافتتحه الملك حسين بن طلال، وأهم قرارات هذا المؤتمر إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية. وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية.

    وقد عملت هذه المنظمة على افتتاح مكاتب لها في العواصم العربية وبعض بلدان أوروبا وأفريقيا وآسيا والولايات المتحدة، وتأسيس مكتب دائم لها في الأمم المتحدة.

    وقد واجهت المنظمة في دورتيها الثانية والثالثة صعوبات كبيرة خاصة من ناحية الأردن الذي اعترض على مبدأ التسليح والتجنيد والجباية، فتم نقل مركز اللجنة المركزية من عمان إلى القاهرة. وبعد نكسة 1967، نشط العمل الفدائي، والتفت حوله جماهير فلسطين والدول العربية وسار شعور بضرورة إعادة النظر في بناء المنظمة، فقدم الشقيري استقالته واختير يحيى حمودة ليكون رئيساً بالوكالة.

    وفي اجتماع الدورة الرابعة للمجلس الوطني 1968 صححت عدة مفاهيم في الميثاق وحددت الأهداف الرئيسية والتي تتمثل بعدم الاعتراف بوجود إسرائيل، ورفض مقررات الأمم المتحدة القاضية بتقسيم فلسطين وآخرها رقم 242.

    وفي الدورة الخامسة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد عام 1969 في القاهرة (وقد تألف هذا المجلس من: حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة وبعض الشخصيات المهمة واعتذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. انتُخبت اللجنة التنفيذية الجديدة التي بدورها انتخبت ياسر عرفات «أبو عمار» رئيساً لها. بعد هذه الدورة، عاشت الساحة الفلسطينية أحداثاً مهمة أهمها:

    صدامات لبنانية فلسطينية تم بعدها توقيع «اتفاقية القاهرة» في 2 تشرين الثاني 1969 التي نظمت العلاقة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير، وكانت أول اتفاقية تعقد بين حكومة عربية والمنظمة.

    ـ انضمام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش، والجبهة الشعبية القيادة العامة. إلى عضوية المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، وأصبحت المنظمة تضم فصائل المقاومة الأساسية.

    ـ معارك دامية بين الفلسطينيين (المنظمة) والجيش الأردني (أيلول الأسود 1970)، توقفت مع عقد مؤتمر قمة عربي استثنائي في القاهرة (26 ـ 27 أيلول 1970) توصل لتوقيع اتقاقيتي القاهرة وعمان لتنظيم العلاقة بين الطرفين.

    إلا أن النزاع تجدد خلال الدورة التاسعة للمجلس الوطني في تموز 1971 وانتهى بخروج المقاومة الفلسطينية من الأردن إلى لبنان.

    حرب 1973 والجانب الفلسطيني:

    ازدادت أعمال المقاومة الفلسطينية المسلحة، التي كانت ترد عليها إسرائيل بغارات جوية على قواعد الفدائيين في سوريا والأردن.

    وكانت عمليات المقاومة كبيرة ونوعية استطاعت في بعضها تحرير بعض المرتفعات في فلسطين المحتلة. وفي الأيام الأولى لاندلاع الحرب في 6 تشرين الأول، كانت القوات الفلسطينية تشارك على الجبهتين السورية والمصرية، إضافة إلى عمليات فدائية خارجية كانت قامت بها المقاومة قبيل بدء الحرب كان أهمها عملية ميونيخ في ألمانيا في 5 أيلول 1972، وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل عدد من الرياضيين الإسرائيليين إلى جانب خمسة من الفدائيين.

    جميع هذه العمليات والتحركات، كانت تعيد القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وتُظهر إسرائيل والصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية، مما أعطى منظمة التحرير صفة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    ثم جاءت الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة إلى منظمة التحرير للاشتراك في الدورة 29 بمثابة نصراً للمنظمة التي أصبحت أول حركة تحرير وطنية تشارك في أعمال الأمم المتحدة. وكانت هذه الدعوة نتيجة عدة أسباب أهمها:

    ـ قرار القمة العربية السابقة في الرباط 1972 بمبايعة منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

    ـ قرارات حركة عدم الانحياز «ومنظمة المؤتمر الإسلامي» بالاعتراف بمنظمة التحرير ومنحها العضوية الكاملة فيهما.

    ـ ازدياد الدول التي اعترفت بالمنظمة بشكل رسمي.

    ـ نتائج حرب 6 تشرين الأول 1973.

    وفي 13 تشرين الثاني 1974 ألقى ياسر عرفات من على منبر الجمعية العامة في نيويورك خطاباً وجهه إلى وفود دول العالم المشتركة في الدورة 29 للجمعية التي كان يرأسها عبد العزيز بوتفليقة وزير خارجية الجزائر آنذاك (وأصبح رئيساً عقب انتخابات نيسان 1999 في الجزائر) واستقبل عرفات في الأمم المتحدة وفق المراسم التي يستقبل بها رؤساء وملوك الدول.

    التخاذل العربي والدولي إزاء القضية:


    استمرت إسرائيل بعد حرب 1973 في سياستها الاستيطانية والتوسعية على حساب العرب، فكانت تقوم على مصادرة الأراضي العربية من أصحابها وتبني عليها المستوطنات لتستوعب اليهود القادمين من شتى أنحاء العالم. إلا أن الشعب الفلسطيني لم يهدأ ولم يستكين في الداخل، فقام بانتفاضة 30 أذار 1976 والتي تمثلت بإضراب شامل ومظاهرات شعبية في كافة القرى والمدن الفلسطينية احتجاجاً على التصرفات الإسرائيلية ضدهم. وقد سمي هذا اليوم بـ«يوم الأرض» الذي أصبح ذكرى سنوية دائمة حتى الوقت الحاضر. لكن في أعقاب هذه الانتفاضة بدأت سلسلة التخاذل العربي بدءاً بمؤتمر جنيف الدولي بمشاركة أمريكية وسوفياتية وبحضور إسرائيل ومصر والأردن وغياب سوريا ولبنان، ومنظمة التحرير التي لم تدع أصلاً، فكان ذلك كافياً لفشل هذا المؤتمر وكانت الاتصالات السرية تنشط بشكل مكثف وخاصة بين أميركا وإسرائيل ومصر والذي كان يتجه نحو تسويات ثنائية جزئية ضعيفة بين إسرائيل والدول العربية وكان أولها مع مصر، حيث توصلا إلى توقيع اتفاقية كامب دايفيد في 26 أذار 1979 بين أنور السادات ومناحيم بيغين وبرعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. الأمرالذي أدى إلى زيادة الخلافات العربية والتي قطفت إسرائيل ثمارها خاصة على الساحة اللبنانية والفلسطينية، فقامت باجتياح بيروت في حزيران 1982 وأخرجت المقاومة الفلسطينية منها باتجاه تونس والجزائر. وزاد من هذا التراجع والإحباط انشغال العالم بحرب كبيرة بين دولة عربية كبيرة بقوتها العسكرية وموقعها الصامد (العراق) وبين دولة إسلامية مشهود لها بالتزامها بالقضية الفلسطينية (إيران)، وقد جاء تقاتل هذين البلدين بمثابة ضربة موجعة جداً للقضية الفلسطينية. أضف إلى ذلك وبعد خمس سنوات بداية تحييد قوة عالمية صديقة وداعمة للقضية الفلسطينية والقضايا العربية ألا وهو الاتحاد السوفياتي.

    ثورة الحجارة الانتفاضة (1987 ـ 1994 م):

    في إطار هذه الظروف العربية غير الداعمة، والدولية المتناحرة، وحتى الداخلية الفلسطينية (خلافات متعددة بين الفصائل الفلسطينية) اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة في الأراضي المحتلة وذلك في كانون الأول 1987م. ويمكننا أن نذكر هنا بعض أهم العوامل التي أدت إلى الانتفاضة:

    1 ـ الإحباط الشديد لدى فلسطينيين الداخل عندما رأوا التخلي عن قضيتهم من قبل المجتمع العربي والمجتمع الدولي.

    2 ـ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي إزاء سكان الضفة على وجه الخصوص (تمييز، حرمان، مضايقات، ملاحقات....).

    3 ـ ازدياد عدد المستعمرات والمستوطنات اليهودية في الصفة، ومصادرة الأراضي العربية.

    4 ـ الوضع المزري لأهالي وسكان المخيمات في قطاع غزة الذين تضاعف عددهم في نفس المكان الذي كانوا عليه من قبل.

    جميع هذه العوامل والأسباب مجتمعة أدت إلى اندلاع الانتفاضة من غزة ومن مخيم جباليا بالتحديد في 9 كانون الأول 1987 حيث دهست شاحنة إسرائيلية مجموعة من الشبان الفلسطينيين، ومنذ ذلك الوقت انفجرت غزة بالمظاهرات وحالات الغضب ضد الجنود الإسرائيليين وسرعان ما عم الغضب مختلف المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، واكتملت الانتفاضة عندما أعلن فلسطينيو عام 48 مشاركة إخوانهم الفلسطينيين بانتفاضتهم فأعلنوا الإضراب العام والشامل في 21 كانون الأول 1987 ورفعت شعارات واحدة موحدة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ونظمت المسيرات والمظاهرات في مختلف المناطق.

    وقد كان تعامل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع هذه الانتفاضة بمنتهى القسوة والوحشية، ولم يسلم منهم لا الصغار ولا الكبار، وقد شاهد العالم بعض مظاهر الوحشية لدي اليهود، عندما نقلت شبكة CNN الأمريكية لقطات لرجال في الجيش الإسرائيلي وهم يجتمعون حول طفلين فلسطينيين ويكسرون أيديهم وأرجلهم بواسطة الحجارة الكبيرة.

    وفي خضم الانتفاضة. وقعت حادثة الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى في مدينة القدس في 8 تشرين الأول 1990 والتي أدت إلى سقوط 22 قتيلاً ومئات الجرحى من المصلين وبقيت أثار المجزرة على حيطان المسجد شاهدة على وحشية اليهود.

    وقد أدان العالم هذه المجزرة، كذلك قرر مجلس الأمن الدولي إرسال بعثة دولية إلى فلسطين إلا أن إسرائيل رفضت هذا القرار جملة وتفصيلاً بكل وقاحة، وضربت به عرض الحائط، ولم يحرك المجتمع الدولي ساكناً، ورفضت السماح لأي بعثة دولية بدخول الأراضي الفلسطينية.

    وقد استمرت وتيرة الانتفاضة الفلسطينية على ما هي عليه من الشدة، وقد ظهر طرف آخر جديد في حركة الانتفاضة إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية ألا وهي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي كان لها دور كبير أيضاً في عمليات الانتفاضة إلى جانب القيام بعمليات فدائية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي. وقد رفضت حركة «حماس» إعلان الدولة المستقلة الصادر عن المجلس الوطني في دورته الطارئة في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988، الأمرالذي أدى إلى وقوع بعض الصدامات بين الفريقين حاول الإسرائيليون إذكاء نارها، إلا أن الطرفان توصلا إلى حل يوحد عملهما ويوقف هذه الصدامات.

    مؤتمر مدريد وبدء مفاوضات السلام 30 تشرين الأول 1991:

    قبل العمل على مؤتمر مدريد، كان هناك العديد من المبادرات لوضع حد للنزاع الحاصل في المنطقة، ولحل سلمي للقضية الفلسطينية، وكان سبق ذلك أيضاً بدء الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة التحرير الفلسطينية في 16 كانون الأول 1988 في تونس وبعد عدة زيارات قام بها وزير الخارجية الأمريكية جايمس بايكر إلى دول المنطقة (مصر، سوريا، الأردن، لبنان، إسرائيل) استطاع اقناع الجميع بضرورة التفاوض المباشر لايجاد حل سلمي للنزاع العربي الإسرائيلي.

    وفعلاً عقد المؤتمر في مدريد في 30 تشرين الأول وأول تشرين الثاني 1991 وبحضور جميع المدعوين وبرعاية مشتركة من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. وتمثل الحضور في: رئيس الوزراء الاسباني فيليب غونزاليس، والرئيس الأمريكي جورج بوش، والرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف (آخر رئيس للاتحاد السوفياتي). وممثل المجموعة الأوروبية وزير الخارجية الهولندي هانس فان دن بروك، ووزير الخارجية المصري عمرو موسى، ورئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق شامير، ووزير الخارجية الأردني رئيس الوفد الأردني الفلسطيني المشترك كامل أبو جابر، ورئيس الوفد الفلسطيني حيدر عبد الشافي ووزير الخارجية اللبناني فارس بويز، ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع. كما حضر في هذا المؤتمر وفد عن مجلس التعاون الخليجي، ووفد عن دول الاتحاد المغاربي. وبعد افتتاح المؤتمر كانت الكلمات لرؤساء الوفود، وبعد ذلك جرت ثماني جولات من المباحثات الثنائية، وكانتالبداية في مدريد، ثم انتقلت الوفود المتفاوضة إلى واشنطن حيث استكملت باقي الجولات.

    وفي 16 كانون الأول 1992 أبعدت إسرائيل إلى جنوب لبنان 400 فلسطيني رافضة إرجاعهم إلى فلسطين، وقد رفض لبنان استقبال المبعدين، فبقي هؤلاء المبعدين بين البلدين مقيمين في خيم قدمتها لهم قوات الطوارىء. وكانت عملية الإبعاد هذه سبباً في توقف عملية المفاوضات في واشنطن لمدة أربعة أشهر.

    وفي 6 أيار 1993 عاد الفلسطينيون لإجراء الجولة التاسعة من المفاوضات في واشنطن ثم عقدت الجولة العاشرة في 3 تموز 1993. وانتهت بتسليم وثيقة فلسطينية إلى وزير الخارجية الأمريكية توضح الحل الأقرب لبداية فك النزاع.

    اتفاقية أوسلو ـ غزة ـ أريحا أولاً 13 أيلول 1993:


    برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، عقد في واشنطن حفل توقيع اتفاقية أوسلو بين اسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية معلنين بذلك فتح صفحة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط عندما تُصافح الرجلان أمام وكالات الأنباء العالمية.

    ويمكن إيجاز أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها بما يلي:
    ـ وجود سلطة حكم ذاتي للفلسطينيين في منطقتي غزة وأريحا.
    ـ تبدأ إسرائيل بسحب قواتها من قطاع غزة وأريحا في 13 كانون الأول 1993

    ـ انتخابات مباشرة لتشكيل مجلس فلسطيني يحكم غزة وأريحا لمدة خمس سنوات وستنسحب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة في الضفة الغربية خلال عامين.

    ـ إثر مرور ثلاث سنوات على انتخاب المجلس الذي تطول فترته خمس سنوات ستبدأ مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة.

    قامت في وجه هذا الاتفاق عاصفة من الاجتماعات والاعتراضات في صفوف الفلسطينيين الذي رأوا أن الاتفاق ترك موضوعات كثيرة بلا حل؟ مثل: القدس واللاجئين وحق العودة، والمستوطنات، والترتيبات الأمنية، والحدود، والعلاقات والتعاون مع الجيران والأهم في كل ذلك قيام الدولة الفلسطينية وحق اللاجئين بالعودة إلى بلدهم فلسطين.

    وبالمقابل، فإن فلسطينيون آخرون، ومع اعترافهم بنواقص الإعلان إلا أنهم وجدوا فيه إنجازات يحققها الفلسطينيون للمرة الأولى. (كاعتراف حكومة إسرائيل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبمطالبه العادلة).

    وفي 9 أيار 1994 وقع ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اتفاقاً ضُّم إلى اتفاق غزة -أريحا وتناول تحديد مساحة منطقة أريحا وبعض الترتيبات الإدارية والأمنية. كما تناول قطاع غزة من حيث المستوطنات والمنشآت العسكرية الإسرائيلية على طول حدود القطاع.

    مجزرة الخليل 25 شباط 1994:

    في الساعة الخامسة وعشر دقائق فجراً من يوم الجمعة الواقع في 25 شباط 1994، اقتحم باروخ غولد شتاين (طبيب يهودي أمريكي) قاعة المصلين المسلمين في الحرم الابراهيمي حيث كان نحو 800 مسلم يؤدون صلاة الفجر جماعة، وبدأ بإطلاق النار عليهم من سلاحه الناري، وقد حاول حارس المسجد الاستنجاد بالجنود الإسرائيليين إلا إنه لم يجد أحداً. وعندما كان غولد شتاين يحاول تغيير مخزن الذخيرة الخامس في بندقيته، ألقى عليه أحد المصلين قارورة الإطفاء، فيسقط على الأرض، فينهال عليه من لم يصب برصاصة من جمهور المصلين ويضربونه حتى الموت.

    وفي النتيجة كان الحصيلة 53 قتيلاً مسلماً.

    وعند انتشار الخبر، عمت مدينة الخليل بلبلة وفوضى عارمة، فخرجت المظاهرات وأقفلت الطرقات بالإطارات المشتعلة، واصطدم المتظاهرون بالجيش الإسرائيلي. وقد لقيت هذه المجزرة استنكاراً عالمياً.

    وبعد هذه المذبحة واستجابة إلى حاجة الفلسطينيين الملحة للأمن، جرى توقيع اتفاق حول مدينة الخليل في 31 أذار 1994 بالقاهرة وذلك بإدخال قوات دولية إلى المدينة لتساهم في إرساء الاستقرار والأمن.

    اتفاق القاهرة وتنفيذ الحكم الذاتي في غزة وأريحا (4 أيار 1994):

    وقع هذا الاتفاق ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق رابين بحضور الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجية الولايات المتحدة وارن كريستوفر، ووزير خارجية روسيا أندريه كوزيريف. وقد نص الاتفاق على كيفية تطبيق اتفاق غزة أريحا. وعلى الصلاحيات المعطاة لسلطة الحكم الذاتي وإلى العديد من الأمور الأخرى التي تنظم العلاقة بين السلطة الفلسطينية، والقوات الإسرائيلية.

    وفي 17 أيار 1994 أصدر الحاكم العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة البلاغ رقم 4 أعلن فيه حل الادارة المدنية الإسرائيلية في غزة، ونقل صلاحياتها إلى السلطة الفلسطينية. في حين استمرت الادارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية (وهو انتهاك واضح لإعلان المبادىء).

    وفي 29 أيار 1994 تشكلت السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب قرار من منظمة التحرير باعتبار السلطة امتداداً لها. وهذه السلطة هي سلطة مرحلة انتقالية لا تمارس مهامها إلا بعد إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

    وفي الأول من تموز 1994 دخل ياسر عرفات مع عدد كبير من جماعته الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد غياب طويل، وقد استقبل استقبالاً جماهيرياً حاشداً.

    تشكلت أول سلطة فلسطينية في الداخل برئاسة ياسر عرفات.وفي 22 كانون الأول 1995 عين محمود عباس (أبو مازن) رئيساً للجنة المختصة للتحضير والإشراف على الانتخابات المزمع إجراؤها في 20 كانون الثاني 1996. وقد حظي موضوع الانتخابات باهتمامات واسعة في أوساط الفلسطينيين في الداخل والخارج. كما أشرف على هذه الانتخابات مراقبون دوليون، وكانت نسبة المشاركين 88,01% وانتخب ياسر عرفات بنسبة كبيرة جداً. وبالرغم من مقاطعة حركة حماس لهذه الانتخابات إلا أن خمسة من أعضاءها قد فازوا وكان من أهم الفائزين أيضاً: أحمد قريع (أبو علاء)، حنان عشراوي، محمود عباس (أبو مازن)، صائب عريقات، غسان الشكعة، حيدر عبد الشافي، رياض الزعنون، نبيل شعث....) ثم منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة للحكومة التي تألفت برئاسة ياسر عرفات وكانت إسرائيل منذ بدء المفاوضات تطالب بتعديل الميثاق الوطني لمنظمة التحرير وقد تعهد عرفات بإتمام هذا الأمر في عدة مناسبات، إلى أن جاءت الدورة رقم 21 للمجلس الوطني الفلسطيني والتي خصصت لموضوع التعديل في 24 نيسان 1996.

    وقد تضمن قرار التعديل فقرتين: وذلك بإلغاء المواد التي تتعارض مع رسائل الاعتراف المتبادل. ويكلف لجنة قانونية لإعادة صياغة الميثاق على هذا الأساس. وقد لقي هذا التعديل معارضة شديدة من الداخل ومن الخارج.

    انتفاضة أيلول 1996:


    مجزرة جديدة أيضاً، يرتكب الإسرائيليون مجزرة رهيبة بحق المسلمين المصلين في المسجد الأقصى في مدينة القدس ذهب ضحيتها قتلى وجرحى. وقد كانت ردة الفعل على حجم المأساة إذ أقدمت الجماهير الفلسطينية في مختلف المناطق المحتلة إلى التظاهر ومواجهة الجنود الإسرائيليين. إضافة إلى قيام حركة حماس بعمليات انتحارية كانت رداً على المجزرة، وانتقاماً لمقتل أحد أبطالها المهندس يحيى عياش.

    وكانت الحكومة الإسرائيلية آنذاك برئاسة الليكودي المتعصب بنيامين نتنياهو الذي اتبع سياسة عنصرية متشددة واستيطانية توسعية على حساب مفاوضات الوضع النهائي التي توقفت.

    وقد عملت الحكومة الإسرائيلية على إرهاق الفلسطينيين وسلطتهم وذلك عبر حصار شديد على جميع أراضي سلطة الحكم الذاتي، إضافة إلى القرى والمدن الفلسطينية التابعة للاحتلال بحجة ايقاف عملية التفجير. وقد أدى هذا الحصار إلى آثار سلبية اقتصادية كبيرة على الفلسطينيين (الفلاحين والعمال). إلا أن هذا الحصار أظهر حقيقة مهمة كانت غائبة وهي السيطرة المطلقة للإسرائيليين على الفلسطينيين الضعفاء في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية، إلا أن الأمر لم يبق على ما هو عليه.

    إذ في 25 أيلول 1996 انتفض الفلسطينيون من جديد (وكأنها انتفاضة جديدة) واستطاعوا بأعمالهم البطولية الجريئة، إخراج القوى الفلسطينية بما فيها سلطة الحكم الذاتي من مأزق كبير، كانت إسرائيل تسعى لإيقاعهم به. فأذعنت إسرائيل للضغط الشعبي الهائل ورفعت حصارها عن الشعب الفلسطيني.

    إلا أن سياسة نتنياهو الاستيطانية بقيت على ما هي عليه، الأمر الذي أدى إلى تأزم العلاقات مع الجانب الفلسطيني، وقد عمل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ما بوسعه حتى يجمع الطرفين على إعادة المفاوضات المتوقفة عقب العملية الاستشهادية في القدس في 30 تموز 1997 وفد توصل إلى ذلك في 6 تشرين أول 1997، إلا أن الخلافات كانت جذرية خاصة حول الانسحابات الإسرائيلية التي كانت تماطل بها حكومة نتنياهو وبعد عدة وساطات أمريكية، استطاعت الدبلوماسية الأمريكية أن تجمع عرفات بنتنياهو في واي ريفر/واشنطن/ بحضور ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال في 23 تشرين الأول 1998 وهو يتضمن الخطوات الهادفة إلى تسهيل تنفيذ الاتفاق الانتقالي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة والاتفاقات المتصلة به.

    إلا أن هذا العام لم ينته إلا وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أوقفت هذا الاتفاق وجمدت تنفيذه تماماً.

    أزمة إعلان الدولة الفلسطينية في 4 أيار 1999:


    في خضم العلاقات المحمومة بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني، كان أبو عمار يفتتح مطار غزة الدولي الذي اعتبر رمزاً جديداً للسيادة الفلسطينية وباكورة التحضيرات لإعلان دولة فلسطين وعاصمتها القدس وذلك في 4 أيار 1999م.

    وقد صرح عرفات في أكثر من لقاء دولي عن نيته بإعلان قيام دولة فلسطين المستقلة في 4 أيار 1999. مع معارضة الإسرائيليين والأمريكيين لهذا الإعلان وخاصة بالوقت الحالي حيث يتذرع الأمريكيون بأن الوقت غير مناسب.

    وفي 14 كانون الأول 1998 زار كلينتون مدينة غزة الفلسطينية، وحضر مصادقة أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على إلغاء بنود الميثاق الوطني التي تدعو إلى تدمير إسرائيل وعدم الاعتراف بوجودها. وكانت هذه القمة بمثابة دعم أمريكي للفلسطينيين. ومع كل ذلك فإن الإسرائيليين لم يقابلوا تلك المبادرة بحسن النية بل كعادتهم (وخاصة نتنياهو) رفض الانسحاب من أي شبر جديد. الأمر الذي زاد في إضعاف شعبيته في إسرائيل، فدعا الكنيست الإسرائيلي إلى حل نفسه في 21 كانون الأول 1998 تحضيراً لانتخابات مبكرة.

    المفاوضات في عهد حكومة باراك:


    يسبب الضغوطات الأمريكية على الفلسطينيين، ونظراً لموعد قرب الانتخابات الإسرائيلية في 15/أيار/ فقد أجل ياسر عرفات موعد إعلان قيام دولة فلسطين حتى لا يكون ذلك داعماً لنتنياهو في الانتخابات الى وقت آخر.

    وبالفعل فقد مني الليكود بهزيمة أمام منافسة حزب العمل. وفاز ايهود باراك الذي كان قد صرح أثناء حملته الانتخابية عن تصميمه على المضي قدماً في عملية السلام مع الفلسطينيين. والعرب بشكل عام. وعلى نيته كذلك بالانسحاب المبكر من جنوب لبنان. بدأت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجديدة لتطبيق اتفاق «واي بلانتيشن» وقد واجهت المتفاوضين عدة صعوبات.

    وبعد ماراثون طويل من المفاوضات، وقع المفاوضون الفلسطينيون واليهود في 2 أيلول (سبتمبر) 1999 اتفاق «واي2» في احتفال أقيم في منتجع شرم الشيخ بمصر بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت وايهود باراك وياسر عرفات وعمرو موسى وزير الخارجية المصرية إلى جانب ملك الأردن عبد الله الثاني.

    خطة خارطة الطريق:

    في عام 2003 م سلمت اللجنة الرباعية-المكونة من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوروبا والأمم المتحدة والمكلفة بالإشراف على عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين-خطة الطريق الأمريكية-التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 م-إلى كل من إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وفي أيار من نفس العام وبعد أيام من تسلمها لخطة خارطة الطريق أعلن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عن قبولهما بها.

    في شهر أيار عام 2003 تم استحداث منصب جديد في القيادة الفلسطينية من خلال منصب رئيس الوزراء الذي أوكلت له بعض الصلاحيات التي كانت من اختصاص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقد عين محمود عباس (أبو مازن)في هذا المنصب.لكن أبو مازن لم يبق طويلاً في هذا المنصب إذ استقال بعد 90 يوماً فقط من توليه منصب رئاسة الوزراء ليحل محله أحمد قريع.

    وفي 22 من شهر آذار العام 2004استشهد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس واثنان من مرافقيه على إثر هجوم صاروخي استهدف الشيخ ياسين بينما كان عائدا من أداة صلاة الفجر في مسجد المجمّع الإسلامي القريب من منزله مدينة في غزة .



    /5/1916 التوقيع على اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا التي منحت لبريطانيا الإنتداب على فلسطين.

    2/11/1917 وزير الخارجية البريطانية بلفور يقدم وعدا لليهود بإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين وبريطانيا ترحب بذلك.

    3/7/1920 انعقاد مؤتمر قومي من دمشق يرفض الانتداب الفرنسي ويعلن سورية الكبرى التي تضم فلسطين.

    15/8/1929 اندلاع ثورة البراق في القدس بسبب محاولة اليهود الاستيلاء على الحرم الشريف، ومواجهات دموية في حائط المبكى «البراق» امتدت إلى مدن فلسطينية أسفرت عن مقتل 78 فلسطينيا و 120 يهوديا.

    1935 سقوط عز الدين القسام، أول شهيد للمقاومة العربية ضد الوجود البريطاني في فلسطين.

    20/4/1936 زعماء الأحزاب الفلسطينيون يشكلون اللجنة العربية العليا برئاسة الحاج أمين الحسيني.

    7/5/1936 انطلاق الثورة الكبرى في إطار جيش الجهاد القدس بقيادة عبد القادر الحسيني.

    13/8/1945 الوكالة اليهودية تطالب بإنشاء دولة يهودية في فلسطين عقب الكشف عن وقوع الهولوكوست.

    29/11/1947 الأمم المتحدة تتبنى خطة تقسيم فلسطين لدولتين عربية ويهودية.

    1/1/1948 جامعة الدول العربية تشكل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي.

    9/4/1948 مذبحة دير ياسين حيث دخل الصهاينة القرية وقاموا بمذبحة مروعة راح ضحيتها 254 شهيدا.

    14/4/1948 إعلان دولة إسرائيل بالتزامن مع انتهاء الانتداب البريطاني.

    15/5/1948 دخول الجيوش العربية إلى فلسطين، بعد انتهاء الانتداب البريطاني، جيوش من مصر والأردن والسعودية وسورية والعراق.

    16/12/1949 شرق الأردن يضم الضفة الغربية ويصبح الإجراء نهائيا عام 1950.

    20/7/1951 فلسطيني يقتل الملك عبد الله في القدس آخذا عليه إجراء اتصالات مع اليهود.

    4/3/1957 ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل يأمر قوات الاحتلال بالانسحاب من قطاع غزة وشرم الشيخ المصرية، وهي مناطق تم احتلالها خلال العدوان الثلاثي عام 1956.

    2/6/1964 اعلان انشاء منظمة التحرير في 28 أيار في القدس الشرقية ورئيس المنظمة أحمد الشقيري يعلن في 27 أغسطس (آب) تأسيس جيش التحرير الفلسطيني.

    1/1/1965 حركة فتح تنفذ أول عملياتها بهجوم على منشآت على نهر الأردن، وتعلن أن انطلاقة الثورة جاءت ردا على النكبة.

    5/6/1967 اندلاع حرب حزيران واحتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة.

    7/6/1967 إسرائيل تحتل القدس الشرقية.

    21/8/1969 حرق المسجد الأقصى على يد إرهابي يهودي، وقامت السلطات الإسرائيلية بقطع المياه ومنعت سيارات الاطفاء من اطفاء الحريق الذي اتى على منبر نور الدين زنكي.

    30/3/1976 يوم الأرض واندلاع مواجهات شعبية مع الإحتلال الإسرائيلي بسبب مصادرة إسرائيل لمساحة 21 ألف دونم من أراضي فلسطينيي 1948، واسفرت المواجهات عن مقتل 6 فلسطينيين.

    14/3/1978 الجيش الإسرائيلي يجتاح جنوب لبنان كرد فعل على عملية كمال عدوان.

    25/2/1980 وفاة أحمد الشقيري مؤسس وأول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي بقي على رأس المنظمة حتى ديسمبر (كانون الأول) 1967 حيث قدم استقالته وانصرف للكتابة.

    21/8/1982 خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت بعد أن التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار.

    9/12/1987 اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والتي استمرت حتى توقيع اتفاق اوسلو في عام 1993.

    16/4/1988 المخابرات الإسرائيلية تفجر سفينة العودة في قبرص التي تولت نقل المبعدين.

    16/4/1988 اغتيال أبو جهاد (خليل الوزير) نائب عرفات في تونس.

    15/11/1988 اعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر وقبول قرار التقسيم.

    14/1/1991 اغتيال القادة الثلاثة في تونس، أبو اياد وأبو الهول وأبو محمد العمري.

    30/10/1991 انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في إسبانيا بحضور أطراف الصراع العربي ـ الإسرائيلي كافة.

    13/9/1993 المصافحة التاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن والتي توجت بتوقيع اتفاق اوسلو أو اعلان المبادىء.

    4/5/1994 توقيع اتفاق القاهرة (غزة. أريحا أولا) بين منظمة التحرير وإسرائيل بحضور ورعاية الرئيس المصري حسني مبارك.

    10/5/1994 دخول القوات الفلسطينية إلى غزة والبالغ عددها 150 رجلاً بقيادة اللواء نصر يوسف ايذانا باقامة السلطة الفلسطينية.

    1/7/1994 عودة الرئيس ياسر عرفات إلى غزة بعد الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967.

    6/1/1996 المخابرات الإسرائيلية اغتالت يحيى عياش، قائد الجناح العسكري لحركة حماس.

    20/1 1996 انتخاب ياسر عرفات رئيساً للسلطة الفلسطينية بغالبية 87% من الأصوات.

    24/11/1998 افتتاح مطار غزة الدولي.

    15/12/1998 زيارة الرئيس كلينتون إلى غزة.

    في 2 أيلول (سبتمبر) 1999وقع المفاوضون الفلسطينيون واليهود اتفاق «واي2» في احتفال أقيم في منتجع شرم الشيخ بمصر بحضور وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت وايهود باراك وياسر عرفات وعمرو موسى وزير الخارجية المصرية إلى جانب ملك الأردن عبد الله الثاني.

    في عام 2003 م سلمت اللجنة الرباعية-المكونة من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوروبا والأمم المتحدة والمكلفة بالإشراف على عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين-خطة الطريق الأمريكية-التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 م-إلى كل من إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وفي أيار من نفس العام وبعد أيام من تسلمها لخطة خارطة الطريق أعلن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عن قبولهما بها.

    في شهر أيار عام 2003 تم استحداث منصب جديد في القيادة الفلسطينية من خلال منصب رئيس الوزراء الذي أوكلت له بعض الصلاحيات التي كانت من اختصاص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقد عين محمود عباس (أبو مازن)في هذا المنصب، هذا وقد استقال أبو مازن بعد 90 يوماً فقط من توليه منصب رئاسة الوزراء ليحل محله أحمد قريع.

    في 22 من شهر آذار عام 2004استشهد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس واثنان من مرافقيه على إثر هجوم صاروخي بينما كان الشيخ عائدا من أداة صلاة الفجر في مسجد المجمّع الإسلامي القريب من منزله مدينة في غزة .





    الاخوة الافاضل هذا موضوع مجمع لبعض الدول العربية

    اتمنى ان ينال رضاكم واستحسانكم وان اعجبكم سوف احاول تجميع باقى الدول

    وشكرا لكم على استضافتى فى هذا المنتدى الجميل




  2. #2
    Banned ابو رنا will become famous soon enough الصورة الرمزية ابو رنا
    تاريخ التسجيل
    29-07-2006
    المشاركات
    7,880
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    شكرا جزيلا اختى الكريمه زينه على هذه المعلومات المفيده حقا والتى تقربنا وتقرب شعوبنا




  3. #3
    الوسام الفضي معتز الشربيني is on a distinguished road الصورة الرمزية معتز الشربيني
    تاريخ التسجيل
    30-08-2006
    المشاركات
    4,563
    معدل تقييم المستوى: 139

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    موضوع قيم حقا وقد استوقفتني نقطتين بالنسبة لمصر

    الاولي هو عدم ذكر محافظة القليوبية مع انها ثالث محافظة مصرية من حيث الاهمية بعد القاهرة والجيزة ولأنها تحوي العديد من المصانع والمسابك والورش .... وبينيو بينك لأنها موطني


    ثانيا : في حقبة الرئيس السادات كانت مختصرة جدا مع انها اهم فترة في تاريخ مصر وكان عام من الاحدي عشر عاما هو بمثابه تاريخ منفصل يحتاج منا لمئات الصفحات لسرده.. واندهشت لمعلومة مغلوطة ذكرت وهي رفض الشعب المصري وقتها لاتفاقية السلام .. بالعكس معظم الشعب كان سعيدا بدليل خروج الملايين لاستقبال السادات بعد عودته من الكنيست .. لكن رفض العرب كان حقيقي ولكن الحقيقه ان الرفض العربي لم يكن في اول الامرشعبيا ( بدليل خروج الفلسطينين لاستقبال السادات بكل فرح عند ذهابه للقدس) وانما كان الرفض رسميا لا لشئ الا لاصطناع زعامات وهمية من الحكام لذا فالحكومات غذت هذا الرفض في الشعوب التي انساقت لحكامها فرفضت بدورها
    واعتقد ان اليوم رؤية السادات قد اتضحت واننا لم نخسر شيئا من المعاهدة وان الخاسر الحقيقي هم العرب والفلسطينيين الذين لو عاد بهم التاريخ للوراء لما رفضوا تلك الفرصة التي منحها السادات لهم ورفضوها

    اختي الكريمة هو عمل رائع بلاشك والاروع فيه كم المعلومات الرقمية التي به
    اعانك الله علي اكمال هذا العمل القيم
    وبالمناسبة أسأل الله لك عمرة مقبوله بإذن الله وتعودي لنا بألف سلامه



    يارب اكرمنا في المعاش والمعاد ...ويسر لنا امورنا وحقق لنا آمالنا


  4. #4


  5. #5
    عضو مميز ابوبكر is on a distinguished road الصورة الرمزية ابوبكر
    تاريخ التسجيل
    22-08-2006
    المشاركات
    568
    معدل تقييم المستوى: 99

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    شكرا بارك الله فيكى
    والله موضوع ممتاز انا قراتة كلة
    وشكر على تعليق الاخ معتز
    تعليقك دليل على انك قرات الموضوع بتركيز

    بارك الله فيك
    وكل عام وانتم بخير




  6. #6
    الوسام الفضي معتز الشربيني is on a distinguished road الصورة الرمزية معتز الشربيني
    تاريخ التسجيل
    30-08-2006
    المشاركات
    4,563
    معدل تقييم المستوى: 139

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    اخي ابو بكر

    انا اعشق التاريخ والجغرافيا بالرغم من انني كنت علمي في دراستي

    وموضوع الاخت زينه شيق جدا مهما كان طويل




  7. #7


  8. #8
    الوسام الفضي معتز الشربيني is on a distinguished road الصورة الرمزية معتز الشربيني
    تاريخ التسجيل
    30-08-2006
    المشاركات
    4,563
    معدل تقييم المستوى: 139

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    تصحيح اخر
    عدد من مشوا فعليا في جنازة عبد الناصر طبقا لأحصائيات مركز المعلومات التابع للرئاسة هو 2 مليون وليس 5 مليون
    وايضا يؤكد هذا مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية

    لكننا نحن الذين نعشق تهويل الامور




  9. #9
    إدارة المنتدى أبو خالد is on a distinguished road الصورة الرمزية أبو خالد
    تاريخ التسجيل
    28-07-2006
    المشاركات
    18,760
    معدل تقييم المستوى: 282

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    شكراااااا أختي زينة على الموسوعة الرااائعة

    بارك الله فيك من أخت حريصة على الخير




  10. #10


  11. #11
    عضو الرحمن هو ربى is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    23-10-2006
    المشاركات
    18
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    أخى المعلومات عن جمهورية مصر جميلة لكنها قديمة الى حد ما و منها اعدادا السكان و خاصة اعداد سكان المدن فمستحيل ان يكون عدد سكان الاسماعيلية اكتر من الاسكندرية بكل المقياس


  12. #12


  13. #13
    عضو فعال عاشق الطبلاوي is on a distinguished road الصورة الرمزية عاشق الطبلاوي
    تاريخ التسجيل
    28-08-2006
    المشاركات
    253
    معدل تقييم المستوى: 96

    افتراضي رد : موسوعة الوطن العربى

    بارك الله فيك اختي الكريمة وجعله في ميزان حسناتك اميييين يا رب


    ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا
    رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ )


    ملاحظة: لمحبي الشيخ عبدالباسط عبد الصمد..رحمه الله ..مازلنا في اطار البحث عن التلاوة الذهبية المفقودة....ونرجو من الجميع مشاركتنا....على الرابط:

    ......................واجر الجميع على الله.


  14. #14


  15. #15
    عضو عماد2000 is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    28-12-2006
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: موسوعة الوطن العربى

    شكرا ونتمنى المزيد


  16. #16


  17. #17
    عضو khaled55 is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    15-11-2006
    المشاركات
    9
    معدل تقييم المستوى: 0

    افتراضي رد: موسوعة الوطن العربى

    مشكوررررررررررررررررررررررررر


  18. #18


  19. #19


  20. #20
    عضو مميز lonelyheart is on a distinguished road الصورة الرمزية lonelyheart
    تاريخ التسجيل
    27-09-2006
    المشاركات
    338
    معدل تقييم المستوى: 96

    افتراضي رد: موسوعة الوطن العربى

    نكمل الموسوعه بإذن الله




    الجمهوريّة السوريّة



    الاسم الرسمي: الجمهورية العربية السورية.
    ـ العاصمة: دمشق.


    ديموغرافية سوريا


    ـ عدد السكان: 16728000 نسمة.
    ـ الكثافة السكانية: 90 نسمة/كلم2.

    ـ عدد السكان بأهم المدن:
    ـ دمشق: 2041000 نسمة.
    ـ حلب: 1590000 نسمة.
    ـ حمص: 549000 نسمة.
    ـ اللاذقية: 320000 نسمة.

    ـ نسبة عدد سكان المدن: 54%.
    ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 46%.
    ـ معدل الولادات: 30,64 ولادة لكل ألف شخص.
    ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,21 لكل ألف شخص.
    ـ معدل وفيات الأطفال: 33,8 حالة وفاة لكل ألف طفل.

    ـ نسبة نمو السكان: 2,54%.
    ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,95 مولود لكل امرأة.
    ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
    ـ الإجمالي: 68,8 سنة.
    ـ الرجال: 67,6 سنة.
    ـ النساء: 70 سنة.

    ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
    ـ الإجمالي: 70,8%.
    ـ الرجال: 85,7%.
    ـ النساء: 55,8%.
    ـ اللغة: اللغة العربية الرسمية.
    ـ الدين: 91,6% مسلمون، 8,2 مسيحيون، 0,2% آخرون.
    ـ الأعراق البشرية: 88,8% عرب، 6,3% أكراد، 4,9% آخرون.

    جغرافية سورية


    ـ المساحة الإجمالية: 185180 كلم2.
    ـ مساحة الأرض: 184050 كلم2.
    ـ الموقع: تقع سوريا في الجزء الغربي لقارة آسيا شرق البحر المتوسط، ويحدها لبنان وفلسطين والبحر المتوسط غرباً والأردن جنوباً وتركيا شمالاً والعراق شرقاً.

    ـ حدود الدولة الكلية: 2253 كلم؛ منها 605 كلم مع العراق، و76 كلم مع فلسطين المحتلة و275 كلم مع الأردن، و375 كلم مع لبنان، و822 كلم مع تركيا.

    ـ طول الشريط الساحلي: 193 كلم.
    ـ أهم الجبال: النصيريّة، الأمانوس، بلعاس، سمعان، جبل العرب.
    ـ أعلى قمة: جبل الشيخ (2814 متر).

    ـ أهم الأنهار: الفرات (676 كلم) العاصي، بردى.
    ـ المناخ: حار وجاف صيفاً في معظم مناطق البلاد، في المناطق الساحلية حار ورطب ومعتدل في المرتفعات، أما شتاءً فبارد وماطر مع تساقط الثلوج على المرتفعات.

    ـ الطبوغرافيا: سطحها عبارة عن هضبة تغلب عليها الصحاري والسهوب الرعوية، أهمها السهول الساحلية وهي شريط ساحلي ضيق يطل على البحر المتوسط.
    ـ الموارد الطبيعية: زيت خام، فوسفات، كرُوم، منغنيز خام، بترول، غاز طبيعي، حديد أسفلت، صخور ملحية ورخام.

    ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة حوالي 28% من المساحة الكلية: المحاصيل الدائمة 3%؛ الأراضي الخضراء والمراعي 46%؛ الغابات والأحراج: 3%؛ أراضي أخرى: 20% من ضمنها 3% من الأراضي المرويّة.

    ـ النبات الطبيعي: تنمو فيها غابات إقليم البحر المتوسط كالسنديان، البلوط، الصنوبر، السرو، الفلين، الخروب، الخروع، السدر وغيرها، وفي الهضاب تنمو الحشائش والأعشاب الحولية التي تتغذى عليها الماشية.

    المؤشرات الاقتصادية


    ـ الوحدة النقدية: 1 ليرة سورية = 100 قرش.
    ـ اجمالي الناتج المحلي: 50,9 بليون دولار.
    ـ معدل الدخل الفردي: 1230 دولار.
    ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:

    ـ الزراعة: 29%
    ـ الصناعة: 22%
    ـ التجارة والخدمات: 49%
    ـ القوة البشرية العاملة:
    ـ الزراعة: 40%
    ـ الصناعة: 20%

    ـ التجارة والخدمات: 40%
    ـ معدل البطالة: 20%
    ـ معدل التضخم: 1,5%

    ـ أهم الصناعات: استخراج النفط وتكريره، الصناعات البتروكيميائية، الصناعات الفوسفاتية، صناعة المنسوجات، الصناعة الغذائية.

    ـ أهم الزراعات: الكروم، الخضار والفواكه، الزيتون، الحمضيات، الذرة، القطن، الشمندر والحبوب خاصة القمح والشعير.

    ـ الثروة الحيوانية: الضأن 14 مليون رأس، الماعز 1،2 مليون، الأبقار 900 ألف، الدواجن 20 مليون.

    ـ المواصلات:
    ـ دليل الهاتف: 963.
    ـ سكك حديدية: 2241 كلم.
    ـ طرق رئيسية: 27000 كلم.

    ـ أهم المرافىء: طرطوس، بانيا واللاذقية.
    ـ عدد المطارات: خمسة (1992).

    ـ أهم المناطق السياحية: الجامع الأمويّ، قلعة حلب، الآثار البيزنطية، الجوامع التركية، القلاع الصليبية، البوابة الرومانية الشرقية، مقام السيدة زينب، المنارة البيضاء.

    المؤشرات السياسية


    ـ شكل الحكم: جمهورية ذات بنية اتحادية ونظام متعدد الأحزاب.
    ـ الاستقلال: 17 نيسان 1946 (من فرنسا).

    العيد الوطني: 17 نيسان.
    ـ حق التصويت: ابتداء من عمر 18 سنة.
    ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1945.



    التاريخ السياسي والعسكري


    الموقع:


    تقع سوريا في غربي آسيا على شاطىء البحر الأبيض المتوسط الذي يحدها من الغرب ومن الشمال تحدها تركيا، ومن الشرق يحدها العراق، ومن الجنوب الأردن وفلسطين المحتلة، ومن الجنوبي الغربي لبنان.

    تبلغ مساحة الجمهورية السورية 185 ألفاً و 180 كلم2. وعاصمتها دمشق.
    أهم المدن: حلب، حمص، اللاذقية، حماه.

    ويبلغ عدد سكان سوريا حوالي 17 مليون نسمة.

    نبذة تاريخية:
    التاريخ القديم لسورية:

    كانت سوريا تعرف في الألف الثاني والثالث قبل الميلاد ببلاد «آرام» بعد أن سكنها الأراميون الذين قدموا من بلاد الرافدين. وقد ظهر الآراميون أولاً في مناطق شمالي سورية، ثم امتدوا إلى المناطق الوسطى، وأسسوا لهم دويلات عدة أشهرها «آرام دمشق» وعلى الزمن أخذ هذا الشعب بجميع أسباب الحضارة الأمورية والكنعانية الراقية.

    لقد أسس الآراميون في سوريا ممالك صغيرة ولكنها قوية نسبياً. ومنذ عام 1000ق.م بدأت الغزوات الآشورية عليهم. وتدوم هذه الحالة حتى القرن الثامن قبل الميلاد حيث تمكن الآشوريون من اسقاط الممالك الآرامية السورية.

    وفي عام 738ق.م احتل الآشوريون جميع سوريا وحولوها إلى ولاية آشورية، وبقيت سوريا تحت حكم الآشوريين حتى مجيء الفرس بقيادة قورش (550 ـ 530ق.م) والتي وسع حدودها ابنه قمبيز وكانت سوريا تعد الولاية الخامسة في دولة الفرس. إلا أن سيطرة الفرس لم تدم، ففي عام 334ق.م زحف الإسكندر المقدوني واجتاح آسيا الصغرى وتابع سيره جنوباً، وأخضع سوريا الشمالية ودمشق لدولته. وبعد موت الإسكندر قسمت امبراطوريته، فكانت سوريا تحت حكم سلوقس مؤسس الدولة السلوقية التي اتخذت من انطاكية عاصمة لها.

    وفي عام 64ق.م سيطر القائد الروماني بومبي على سوريا وبلاد الشام جميعها، وجعلها جميعاً في ولاية رومانية واحدة، وبقيت في يدهم حتى عاد كسرى (فارس) وهاجم سوريا في عام 608م وبقي الفرس مسيطرين حتى عام 622م عندما عادت الحملات البيزنطية واستطاعت اعادة سوريا إلى دولتهم وأقاموا على حدود سوريا الجنوبية دويلة عربية لتقوم بمهمة الدفاع عن حدودهم وهم الغساسنة.

    العهد الإسلامي:


    بعدما استتب الوضع في شبه الجزيرة عقب حروب الردة، إلتفت الخليفة الراشدي الأول أبو بكر الصديق إلى الفتوحات الإسلامية فأرسل الجيوش الإسلامية إلى الدولتين العظيمتين المجاورتين لشبه الجزيرة العربية والمحتلتين لأراضٍ عربية هما: الفرس في بلاد الرافدين، والروم في بلاد الشام.

    توجهت الجيوش الإسلامية لفتح بلاد الشام وكانت أربعة ألوية تحت قيادة كل من: ـ أبو عبيدة بن الجراح ـ عمر بن العاص ـ يزيد بن أبي سفيان ـ شرحبيل بن حسنة، ثم ألحق بهم الخليفة القائد الإسلامي الفذ خالد بن الوليد الذي كان يشارك في فتح العراق وتسلم قيادة الجيش الإسلامي الموحد وقاد معركة اليرموك الفاصلة في عام 13 هـ ـ 634م التي كانت بوابة المرور الأولى للدين الإسلامي إلى بلاد الشام، ثم تسلم أبو عبيدة القيادة واستكمل فتح المدن السورية. وقد قسمت إلى عدة مراكز أساسية سميت «أجناد» وهي: دمشق، حمص، فلسطين، الأردن، قنسرين وقد تسلم حكم دمشق بعد فتحها عام 635م القائد يزيد بن أبي سفيان، وبعد موته عام 639م تسلمها أخوه معاوية بن أبي سفيان الذي أسس فيما بعد الدولة الأموية.

    بعد مقتل الخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وتنازل ابنه الحسن رضي الله عنه عن الخلافة لصالح معاوية بن أبي سفيان في عام الجماعة 41 هـ. الذي استمر حكمه حتى عام 61 هـ.وقد عمل على توطيد أركان الدولة، وانتقلت العاصمة من الكوفة الى دمشق مما عزز موقعها وجعلها تحتل المركز السياسي التجاري الأول في المنطقة وقد استمرت الدولة الأموية من عام 41 هـ الى عام 132هـ وقد تميزت باتساع رقعة الدولة الإسلامية والازدهار الاقتصادي اما في عهد الدولة العباسية فقذ اتقلت العاصمة الى بغداد وأصبحت بالتالي دمشق مدينة إقليمية، إلا أنها كانت في فترة الضعف بالعهد العباسي كانت دمشق تنفصل عن الخلافة في بغداد، وتتبع الدولة القائمة والمسيطرة في المنطقة، وكانت البداية مع الطولونيون في مصر الذين امتد حكمهم ليشمل أيضاً فلسطين والأردن وسوريا (872 ـ 969م)، ثم جاء بعدهم الاخشيديون حيث وصلوا إلى مدينة حلب التي كانت تحت الحكم «الحمداني» وذلك بين عامي 944 ـ 967م.

    ثم جاء بعدهم الفاطميون الذين أقاموا دولتهم في مصر وامتدت إلى شمالي بلاد الشام (969 ـ 1171م).

    إضافة إلى هذا كله كان هناك عدة غارات وغزوات تشن على دمشق والمدن التي بقربها من قبل البيزنطيين والقرامطة والتركمان.

    ثم جاء بعد ذلك عهد الأتراك السلجوقيين (الذين كان نفوذهم في بغداد قد طغى على الخليفة). ففي سنة 1071م انتزع السلطان السلجوقي ألب أرسلان القدس وفلسطين من الفاطميين. وفي عام 1076م استولى على دمشق ومنطقتها.

    الاحتلال الصليبي:


    عمل البابا أوربان الثاني على إثارة حماسة الأوروبيين ضد المسلمين، فألقى في 26 تشرين الثاني 1095 خطاباً حماسياً ، كانت نتيجته أن اجتمع في عام 1097م أكثر من 150 ألف مقاتل في مدينة القسطنطينية فأعلن بداية الحملة الصليبية الأولى، فكانت البداية من أنطاكيا، وتتالت المدن العربية وصولاً إلى مدينة القدس.

    وقد قسم الصليبيون هذه المنطقة إلى أربع ولايات مهمة هي: القدس وهي الولاية الرئيسية. وأمارة الرها وإمارة انطاكية، وإمارة طرابلس.

    وبقيت المدن السورية في ظل الفوضى وعدم الاستقرار حتى مجيء عماد الدين زنكي عام 1129 وهو أمير تركي سلجوقي من الموصل والذي على عهده وعهد ابنه نور الدين الذي تسلم الحكم بعد وفاة أبيه (1146 ـ 1174م)فتحت إمارة الرها ودخل إلى دمشق حيث عمل على إعادة الأمن والأمان، وحقق الوحدة السياسية لسوريا الداخلية واتخذ مدينة دمشق مركزاً له، ثم أرسل أحد ضباطه أسد الدين شيركوه مع ابن أخيه صلاح الدين للقضاء على الدولة الفاطمية «المهترئة». وقد تمكن صلاح الدين الأيوبي بعد وفاة عمه شيركوه من القضاء على الدولة الفاطمية بكل هدوء واتزان، وبعد موت نور الدين في دمشق، قام صلاح الدين الأيوبي بتوحيد سوريا ومصر استعداداً للمعركة الكبرى ضد الصليبيين لتحرير القدس، فالتقى المسلمون مع الصليبيون في 3 تموز 1187 في موقعه حطين بالقرب من بحيرة طبرية وانتصر المسلمون، وتوالت سقوط المدن العربية بيد المسلمين. ثم جرى الاتفاق بين صلاح الدين الأيوبي وملك الإفرنج ريكاردوس حول القدس، بأن تكون تبعاً للمسلمين على أن يسمح للمسيحيين بزيارة الأماكن المقدسة فيها.

    العهد المملوكي:

    تميز منتصف القرن الثالث عشر بقيام دولة المماليك، وبالغزو المغولي الساحق على بغداد والقضاء على الخلافة العباسية عام 656 هـ ـ 1259م. وبعدها انتقل إلى حلب ودمشق التي دخلوها عام 1259م.

    انهزم المغول أمام هجمات المماليك بقيادة الظاهر قطز الذي بسط سيطرته على سوريا وألحقها بمصر. وقسمت إدارياً إلى ست نيابات كانت أهمها مدينة دمشق، ومن أهم حكام دمشق في هذا العهد «تنكز» الذي فرض نفسه وهيبته مدة ربع قرن وعاشت فيها دمشق أيام عز ورخاء.

    وقد استمر العهد المملوكي حتى مجيء الدولة العثمانية وسيطرتها على البلاد.

    العثمانيين:

    استطاع السلطان العثماني سليم الأول الانتصار على المماليك بقيادة قانصوه الغوري في معركة مرج دابق قرب حلب عام 1516م. وقد تابع السلطان سليم زحفه جنوباً باتجاه مصر وكانت معركة كبيرة في الريدانية ضد مماليك مصر عام 1517 استطاع فيها السلطان سليم أن ينهي حكم المماليك وبذلك أصبحت سوريا إحدى ولايات الدولة العثمانية.

    وقد استمر الوجود العثماني في بلاد الشام 400 سنة، وذلك حتى موعد قيام الثورة العربية الكبرى. وتميز هذا العهد في بدايته بالأمن والاستقرار، إلا إنه سرعان ما انقلب إلى ضائقة اقتصادية، وحروب عسكرية استدعت سحب العديد من السكان للمشاركة في الحروب التي خاضتها الدولة العثمانية. إلى جانب تفشي الجهل والأمراض والأوبئة الأمر الذي أدى إلى قيام العديد من الحركات الثورية.

    تدخل محمد علي باشا في سوريا:

    بعد استيلاء محمد علي على مصر والبدء ببناء دولته، أراد توسيع رقعة بلاده باتجاه بلاد الشام لأنها تشكل امتداداً طبيعياً لمصر حتى جبال طوروس التي تشكل حداً طبيعياً مع تركيا وبذلك يتمكن من إنشاء دولة عربية كبيرة موحدة بإمكانها الوقوف بوجه العثمانيين. إلى جانب الخيرات والأطماع الموجودة في بلاد الشام من زيوت وأخشاب وحرير وجلود يمكن الاستفادة منها. فسير حملة عسكرية بقيادة ابنه ابراهيم باشا في عام 1831 م، استطاع على إثرها دخول بلاد الشام، وإلحاق الهزيمة بالجيش العثماني عند بحيرة قطينة في حمص. وكان الجيش المصري يستقبل عند كل مدينة بحفاوة، وقد وصل إبراهيم باشا بجيشه إلى آسيا الصغرى ودخل مدينة أضنة وانتصر على الجيش العثماني في معركة قونية عام 1832 م، فتدخلت الدول الأوروبية وعقدت صلح كوتاهية مع محمد علي عام 1833م. منحت بموجبها ولاية سوريا إلى محمد علي إضافة إلى ولاية مصر.

    وقد عمل إبراهيم باشا على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، فشجع الزراعة، وفتح المدارس إلا أن الوضع لم يبق على ما هو عليه، إذ سرعان ما أعاد السلطان تنظيم جشيه وأغار من جديد على قوات إبراهيم باشا عند بلدة نزب قرب عينتاب عام 1839، إلا إنه انهزم ولكن تدخلات الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا نجحت في إقرار معاهدة لندن بعد تهديدها لإبراهيم باشا بإنزال أسطولها في السواحل السورية، وهذا ما حصل فعلاً فاضطر إبراهيم باشا إلى الموافقة على معاهدة لندن عام 1840 والتي تنص على أن يعرض السلطان العثماني على محمد علي حكم مصر حكماً وراثياً له ولأسرته من بعده وأن يحكم ولاية عكا مدى حياته، كما نصت المعاهدة على مساعدة السلطان لإخضاع محمد علي في حالة رفضه.

    الثورة العربية الكبرى:

    كان الشريف حسين (شريف مكة) يعد نفسه لإعلان الثورة ضد الوجود العثماني، ومن ثم يعلن عن قيام الخلافة الإسلامية من جديد على أراضي شبه الجزيرة العربية إضافة إلى بلاد الشام. وكانت جرت عدة اتصالات بين الشريف حسين والسيد هنري مكماهون المعتمد البريطاني الجديد في مصر. فأكد هذا الأخير دعمه للثورة العربية، وعدم معارضة بريطانيا لقيام دولة عربية موحدة يكون الشريف حسين خليفة عليها، إلا إنه اعترض على بعض النقاط الحدودية في شمالي سوريا، إضافة إلى بعض الأمور الأخرى التي تتعارض ومصلحة فرنسا حليفة بريطانيا، إلا أن كل هذه النقاط قد حلت من خلال المراسلات العشر التي قامت بين الطرفين.

    بدأت الثورة في 10 حزيران 1916 في مكة المكرمة، وقد بين الشريف حسين أسباب هذه الثورة في بيان أصدره، كما أبرق فيصل إلى دمشق يعلم الثوار بالأمر.

    وقد استطاعت الثورة فتح جميع مدن الحجاز عدا المدينة المنورة بسبب وجود قوات عثمانية كبيرة فيها ولاتصالها بدمشق بخط حديدي، تابع الأمير فيصل قائد الجيوش العربية طريقه شمالاً يساعده الضابط البريطاني «لورنس» ووصل إلى معان والعقبة في الأردن. وعطل الخط الحديدي الواصل إلى المدينة المنورة، فسقطت واتصل جيش فيصل بالجيش البريطاني بقيادة الجنرال اللنبي لدخول فلسطين والساحل السوري.

    دخل الجيش العربي درعا ثم دمشق ورفع العلم العربي وأعلن انفصال سوريا عن الدولة العثمانية واستكمل النصر بتحرير بيروت وطرابلس وصيدا وصور وحمص وحلب وحماه. وهكذا اقترب العرب من إقامة دولتهم المنشودة الموحدة في الجزيرة وبلاد الشام.

    اتفاقية سايكس بيكو:

    وهو الاتفاق الذي تم بين بريطانيا وفرنسا بخصوص مستقبل الولايات العربية في السلطنة العثمانية المهترئة، وقد نصت هذه الاتفاقية على تقسيم هذه المنطقة بين فرنسا وبريطانيا على الشكل التالي:

    1ـ المنطقة الفرنسية وتمتد من الأناضول إلى رأس الناقورة في جنوب لبنان.
    2ـ المنطقة الإنكليزية وتمتد من بغداد إلى البصرة.
    3ـ المنطقة الدولية وتشمل فلسطين.

    4ـ تتبادل فرنسا وبريطانيا المصالح في المناطق المخصصة لكل منهما، فكان لفرنسا في ميناء حيفا امتياز تجاري، ولبريطانيا مثل ذلك في ميناء إسكندرونة.

    وقد بقيت هذه الاتفاقية سرية حتى قيام الثورة الشيوعية عام 1917 في روسيا فقامت بنشرها، وقد عرف العرب بهذه الاتفاقية عن طريق أحمد جمال باشا فكانت موضع احتجاجات عديدة من قبل الحركة العربية في الشرق العربي وخاصة من قبل الشريف حسين لدى الحكومة البريطانية، إلا إنها أوهمته أن وعودها له هي الأساس.

    الحكومة العربية في سوريا 1918 ـ 1920 م:

    ألف فيصل بعد دخوله دمشق في تشرين الأول 1918 م حكومة عسكرية برئاسة رضا باشا الركابي تشمل صلاحياتها جميع سوريا الطبيعية. وأرسل شكري باشا الأيوبي إلى بيروت لتأسيس إدارة عسكرية فيها ورفع العلم العربي على مقر الحكومة في بيروت، إلا أن المؤامرة الفرنسية البريطانية تقضي بأن تجزأ سوريا إلى ثلاث مناطق مبدئية: الساحل ويكون تحت الإدارة الفرنسية، والداخل تحت الإدارة العربية برئاسة فيصل، والمنطقة الجنوبية وتضم فلسطين تحت الادارة البريطانية. إلا أن فرنسا طالبت بريطانيا بتنفيذ معاهدة سايكس بيكو، وأخذت تثير الفرقة داخل سوريا معتمدة على إثارة النعرات الطائفية، وتظاهرت بريطانيا بالإخلاص للعرب وطلبت من فيصل أن يتفاوض مع فرنسا، وكانت اتفاقية فيصل ـ كليمنصو وهي نسخة معدلة عن معاهدة سايكس بيكو (أي اعتراف بانتداب فرنسا على سوريا).

    كانت ردة الفعل عند الشعب السوري كبيرة، إذا قوبلت هذه الاتفاقية بالسخط والشجب، وقامت التظاهرات المنددة، فاجتمع المؤتمر السوري في دمشق 8 أذار 1920م. وقرر إعلان استقلال سوريا بحدودها الطبيعية ورفض القبول بالانتداب.

    فكان مؤتمر سان ريمو بإيطاليا وتقسيم المنطقة بين فرنسا وبريطانيا.

    مؤتمر سان ريمو نيسان 1920:

    جاء هذا المؤتمر رداً على مقررات المؤتمر السوري العام الذي انعقد في أذار 1920م. وأعلن استقلال سوريا، ومبايعة فيصل ملكاً لها. وألح على رفض الانتداب. وعندما سمع الفرنسيون والإنكليز بمقررات هذا المؤتمر اجتمعوا في سان ريمو لتوزيع الانتدابات في المنطقة العربية على الشكل التالي:

    ـ سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي.
    ـ فلسطين والعراق وشرقي الأردن تحت الانتداب الإنكليزي مع الالتزام بتنفيذ وعد بلفور بالنسبة لفلسطين.

    الاحتلال الفرنسي لسوريا 1920 م:


    أثارت مقررات سان ريمو استياءاً كبيراً عند العرب السوريين، فهاجت البلاد، وقامت المظاهرات وسقطت حكومة الركابي ـ التي كانت تهادن الفرنسيين ـ وتشكلت حكومة جديدة برئاسة هاشم الأتاسي أعلنت برنامجاً وطنياً، وكان يوسف العظمة وزيراً للحربية في هذه الحكومة، وأعلن التجنيد الإجباري، وشجعت الثورات ضد القوات الفرنسية المتواجدة في المناطق الغربية.

    وعزم فيصل على السفر إلى أوروبا لعرض موضوع بلاده على مؤتمر الصلح، إلا أن الجنرال غورو الذي عين قائداً جديداً للجيش الفرنسي في سوريا، أعلمه بضرورة البقاء في البلاد وذلك عبر رسالة متغطرسة بعث بها إليه، وقد وصلت هذه المطالب على شكل إنذار عرف فيما بعد بـ«إنذار غورو» وقد تضمن ما يلي:
    ـ قبول الانتداب الفرنسي على جميع سوريا.

    ـ قبول التعامل بالعملة الورقية التي أصدرتها فرنسا.
    ـ تسليم خط حديد رياق ـ حلب.
    ـ إلغاء التجنيد الإجباري وتسريح الجيش الوطني.

    ـ معاقبة الأشخاص الذين يقومون بأعمال ثورية ضد الفرنسيين.
    وقد أعطيت الحكومة السورية مهلة محددة لقبول الإنذار، والإ فإن غورو سيأمر قواته بدخول دمشق عنوة.

    درس فيصل وحكومته هذا الإنذار وقرروا قبول بعض شروطه (وقف التجنيد وتسريح الجيش) إلا أن الشعب رفض رضوخ الحكومة السورية، وأصدر المؤتمر السوري قراراً يقضي بعدم شرعية أية حكومة تقبل باسم الأمة أي شرط من هذه الشروط. وأعلن وزير الحربية يوسف العظمة عن تشكيل الجيش الوطني لمقاومة الاحتلال وفتح باب التطوع.

    وكان غورو قد أمر قواته بالزحف على دمشق متذرعاً بتأخر وصول الرد من الحكومة السورية فكانت مواجهة غير متكافئة مع القوات السورية الشعبية المتواضعة بقيادة يوسف العظمة في معركة ميسلون التي استشهد فيها عدد كبير من السوريين في مقدمتهم يوسف العظمة ودخل الفرنسيون دمشق وأعلن إلغاء الحكومة السورية وغادر فيصل إلى أوروبا.

    تجزئة سوريا والثورات الوطنية:

    لاحق الفرنسيون المواطنين الأحرار، وعمدوا إلى كم الأفواه، وفرض الضرائب الباهظة، كما فرضوا اللغة والتاريخ الفرنسيين على المناهج التعليمية، كما عمدوا كذلك إلى تجزئة البلاد إلى دويلات منها: دمشق، حلب، الأسكندرونة، اللاذقية، جبل العرب، لبنان الذي أعلن الجنرال غورو قيامه في 31 آب 1920 (وكان سابقاً مؤلفاً من: أقضية الكورة ـ البترون ـ كسروان المتن والشوف وجزين وزحلة ودير القمر والهرمل إضافة إلى بيروت وصيدا وصور ومرجعيون وطرابلس وقضاء عكار، ثم أضيف إليه فيما بعد وبعد أيام قليلة: بعلبك والبقاع وحاصبيا وراشيا). وكان قد سبق كل ذلك فك لواء شرقي الأردن عن مرجعه دمشق ليكون تحت الانتداب البريطاني.

    قاوم الشعب في سوريا هذه التجزئة والتقسيمات بكل ضراوة، فاضطرت فرنسا إلى إصدار قرار في حزيران 1922 بإنشاء دولة اتحادية تضم دمشق وحلب واللاذقية بصلاحيات محدودة. إلا أن الشعب لم ينخدع بهذه القرارات فقامت الثورات في العديد من المناطق.

    الثورات الوطنية:

    ـ في جبال اللاذقية: بين عامي 1919 ـ 1921. قاد هذه الثورة الشيخ صالح العلي وقد تعاون مع الحكم الوطني في دمشق، وهزمت القوات الفرنسية في معارك كثيرة واتصلت مع ثورة إبراهيم هنانو في حلب. ولم تتمكن فرنسا من القضاء عليها إلا بحملة عسكرية كبيرة أدت إلى استشهاد عدد كبير من المقاومين.

    ـ ثورة إبراهيم هنانو في حلب: قامت هذه الثورة في جبل الزاوية، وسيطرت على الكثير من المناطق منها إدلب ـ جسر الشغور ـ معرة النعمان، وقد هزمت الفرنسيين في عدة معارك. تفرغت لها فرنسا بعد القضاء على ثورة الشيخ صالح العلي، فانسحب هنانو إلى حمص ثم لجأ إلى الأردن حيث سلمه الإنكليز للقوات الفرنسية.

    الثورة السورية الكبرى 1925 ـ 1927:


    وهي أهم الثورات لأنها كادت أن تشمل كل سوريا، واستمرت حوالي 3 سنوات، اضطرت خلالها فرنسا لاستدعاء خيرة قوادها، كما أجبرت الثورة فرنسا على تغيير مفوضها السامي وخطتها في معاملة السوريين. وكان قائد هذه الثورة سلطان باشا الأطرش في السويداء، وقد استطاع الأطرش مع الثوار إلحاق خسائر كبيرة في صفوف الجيش الفرنسي وخاضوا معهم العديد من المعارك أهمها معركة الكفر ـ معركة المزرعة ـ معركة المسيفرة.

    السياسة الفرنسية الجديدة في سوريا:

    اضطرت فرنسا إثر الثورة السورية الكبرى إلى تعديل سياستها فعمدت إلى تغيير مندوبها السامي، وسلوك طريق المفاوضات والوقوف على مطالب الشعب.

    فألف المندوب السامي الجديد حكومة مؤقتة للإشراف على إجراء الانتخابات للجمعية التشريعية لتضع دستوراً للبلاد، تنبثق عنه حكومة تفاوض الانتداب لنيل الاستقلال. ونجح الوطنيون في هذه الانتخابات بأكثرية ساحقة وأطلقوا على أنفسهم اسم «الكتلة الوطنية» وذلك عام 1928.

    وفي عام 1931 جرت انتخابات جديدة رافقتها أحداث دامية في دمشق ومع ذلك فاز الوطنيون بأغلبية ساحقة. واجتمع المجلس الجديد في حزيران 1932 وأعلن النظام الجمهوري وانتخب محمد علي العابد أول رئيس للجمهورية. وحاول المجلس الجديد الوصول إلى معاهدة صريحة مع فرنسا ينهي فيها الانتداب إلا أن الفرنسيون أفشلوا جميع المحاولات، ثم عطلوا أعمال المجلس وأخضعوا البلاد للحكم المباشر. فحدثت اضطرابات دامية ومظاهرات وإضرابات عام 1936 عمت مختلف المدن السورية واستمرت في العاصمة دمشق لمدة ستين يوماً (الإضراب الستيني) فشلت الحركة الاقتصادية نهائياً، فاضطرت فرنسا لتغيير سياستها والقبول بتأليف وفد سوري للمفاوضة للوصول للمعاهدة.

    تألف الوفد برئاسة هاشم الأتاسي وسافر إلى باريس وتوصل بعد عدة مفاوضات إلى عقد مشروع معاهدة عام 1936 والتي تضمنت عدة نقاط أهمها:

    ـ تسود بين سوريا وفرنسا علاقة صداقة دائمة وتتشاوران في الشؤون الخارجية.
    ـ تنقل جميع الالتزامات التي أبرمتها فرنسا باسم سوريا إلى الحكومة السورية.

    ـ تتعاون الدولتان في الحرب.
    ـ مسؤولية حفظ الأمن في سوريا على الحكومة السورية.
    ـ مدة المعاهدة 25 سنة تبدأ منذ دخول سوريا في عصبة الأمم.

    واستقبل الوفد العائد من فرنسا استقبالاً حاراً، ودعي الشعب لانتخابات جديدة نجح الوطنيون بغالبية مقاعدها وانتخب هاشم الأتاسي رئيساً للبلاد. وتألفت حكومة جديدة برئاسة جميل مردم بك لمتابعة تنفيذ هذه المعاهدة إلا أن فرنسا عادت تتلكأ في تنفيذ معاهدتها وتقيم العراقيل إلى أن أعلنت عزوفها عن مشروع المعاهدة بعد اضطرابات عنيفة فاستقال رئيس الجمهورية بعد استقالة حكوماته المتتالية، وعادت البلاد تحت السيطرة المباشرة للفرنسيين.

    فصل لواء أسكندرون:

    الأسكندرون منطقة سورية معروفة باسم «لواء أسكندرون» ضمت إلى تركيا عام 1938 وباتت تحمل اسم «محافظة هاتاي»، ويقع هذا اللواء في أقصى الشمال الغربي من سوريا وتبلغ مساحته 18 ألف كلم2، كان يسكنه عام 1939 حوالي 220 ألف نسمة منهم 87 ألف نسمة فقط أتراك. وقد ظهرت أول إشارة حول النزاع حول هذا اللواء عام 1951 في مراسلات حسين مكماهون حين أشار مكماهون إلى فصل هذه المنطقة زاعماً أن سكانها ليسوا عرباً، وقد رفض الشريف حسين هذه الادعاءات إلا إنه تنازل عن مرسين وأضنة فقط. وعندما عقد الحلفاء معاهدة الصلح مع الدولة العثمانية في 10 آب 1920 (معاهدة سيغر) تنازلت الدولة العثمانية عن منطقتي الأسكندرون وكيليكيا، لكن هذه المعاهدة أثارت ثائرة بعض الأتراك فالتفوا حول مصطفى كمال (أتاتورك) الذي قاد حركته في شرقي الأناضول ورفض الاعتراف بمعاهدة سيغر ووضع «ميثاق المجلس الوطني الكبير» الذي أعلن بموجبه إعادة تكوين تركيا من جميع أجزاء الدولة العثمانية التي تسود فيها غالبية تركية.

    وقد قام «الكماليون» باستغلال الأوضاع الدولية لصالحهم فاستطاعوا اقناع السوفيات بالاعتراف بميثاقهم المعهود وعدم الاعتراف بمعاهدة سيغر، كما قاموا بعقد معاهدة مع فرنسا سميت معاهدة أنقرة قدمت فيها فرنسا لتركيا بعض الامتيازات في لواء أسكندرون واعتبروا اللغة التركية اللغة الرسمية وذلك عام 1921، وفي 24 تموز 1923 عقد الحلفاء معاهدة الصلح مع الحكومة التركية الجديدة (معاهدة لوزان) التي أقرت معاهدة انقرة حيث أصبحت تركيا تتذرع بهذه المعاهدة في مطالبتها فيما بعد بلواء اسكندرون. ثم استغلت تركيا انشغال فرنسا بإخماد الثورة السورية الكبرى فطالبت بتعديل الحدود السورية التركية، فعدلت لمصلحتها، ثم عادت ثانية للمطالبة بتعديل الحدود من جديد وكان لها ذلك ثم قادت تركيا حملة دبلوماسية بهذا الخصوص ونجحت باستصدار قرار من مجلس عصبة الأمم يقضي بتعيين وسيط خاص للنظر بهذا الأمر هو السيد ساندلر ممثل السويد وقد جاء تقريره بمنح هذا اللواء استقلاله التام بشؤونه الداخلية وجعل اللغة التركية هي الرسمية وهكذا تقدمت تركيا خطوة جديدة نحو فصل اللواء عن سوريا، في هذا الوقت لم يكن بيد السوريين في دمشق أي شيء فحكومة سعد الله الجابري كانت عاجزة عن التصدي لمشاريع السلخ هذه، فهي ضعيفة أمام سلطة الانتداب وهي كانت في خضم المعاهدات مع فرنسا للحصول على الاستقلال منها.

    إلا أن السوريون في اللواء كانوا قد تحركوا بوجه الأتراك فقام زكي الأرسوزي بتأسيس (عصبة العمل القومي) التي أصدرت جريدة (العروبة) في 30 تشرين أول 1937 وأنشأت نادي العروبة في انطاكية ثم في الاسكندرون وذلك في محاولة للتصدي للدعاية التركية.

    وقد حاولت الحكومة السورية أن تحسم الخلاف مع تركيا بتقسيم اللواء بينهما على أن تكون مدينة اسكندرونة في القسم التركي ومدينة انطاكية في القسم السوري إلا أن أتاتورك رفض ذلك، وفي 15 تموز 1938 اجتاز الجيش التركي حدود اللواء واحتل مدن الاسكندرونة وبيلان وقرقمان وبقي الجيش الفرنسي في باقي المدن. ثم حصلت الانتخابات في ظل هذا الوجود فحصل الأتراك على 22 مقعد والعرب السوريين على 18 مقعد ثم قامت فرنسا في 23 حزيران 1939 بتسليم تركيا كامل أراضي اللواء وتم ذلك فعلياً في 23 تموز 1939.

    سوريا أثناء الحرب العالمية الثانية ونيل الاستقلال:

    خضعت سوريا أثناء هذه الحرب للحكم العسكري الفرنسي، وفي عام 1940 أعلنت حكومة فيشي الموالية للألمان مندوباً سامياً لها في سوريا هو الجنرال دانتز فأثار ذلك البريطانيين حلفاء ديغول فعملوا على انتزاع سوريا من أيدي الفيشيين وتم ذلك عام 1941. وعند دخول مندوب فرنسا الحرة إلى سوريا أعلن استقلال لبنان وسوريا وإلغاء الانتداب عنهما وذلك في 27 أيلول 1941 ووقع هذا الاعلان الجنرال كاترو والرئيس السوري الشيخ تاج الدين الحسني.

    فأجريت انتخابات جديدة وأنتخب شكري القوتلي رئيساً للبلاد في 17 آب 1943 وفارس الخوري رئيساً للمجلس النيابي، وبعد يومين تألفت الحكومة برئاسة سعد الله الجابري. وعملت هذه الحكومة لإنهاء الانتداب فعلياً عن سوريا ولبنان، فكانت النتيجة في 23 كانون الأول 1943 حيث عقد الاجتماع في دمشق بحضور الرئيس السوري شكري القوتلي ورئيس وزراءه سعد الله الجابري ووزير الخارجية جميل مردم بك. وعن لبنان رئيس وزراءه رياض الصلح والوزير سليم تقلا والمندوب الفرنسي. وقد تم بهذا الاجتماع الاتفاق على انتقال الصلاحيات إلى الدولتين المستقلتين مع حق التشريع والإدارة اعتباراً من 1 كانون الثاني 1944م.

    سوريا (بعد الاستقلال) 1945 ـ 1970:


    بدأ حكم الاستقلال رئيس الجمهورية شكري القوتلي وسط أزمة اقتصادية خانقة سنة 1949 وكانت أولى مهام هذا الحكم رسم سياسة خارجية، والموقف من الدول العربية المجاورة والعلاقة مع تركيا، ولقد تميزت سنتا 1949 و 1947 بانحلال وفساد كبيرين في شكليها النيابي والإداري... فالرجال الذين قادوا العمل النضالي الاستقلالي لا تجربة لهم في الحكم والعمل الحكومي، فبدأت الإضرابات تتوالى، وجرى تشكيل عدة حكومات في هذه المرحلة لتصحيح الوضع، وكان أكبر امتحان في هذه المرحلة مر على حكومة جميل مردم بك هو القضية الفلسطينية، فحين وصل قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين سارت المظاهرات في مختلف المدن السورية، فقام مجلس النواب بإقرار قانون خدمة العلم وزيادة الضرائب وشراء الأسلحة، واستقال كثير من الضباط السوريون كي يشاركوا في جيش الانقاذ، وبدأت عصابات مسلحة يقودها أديب الشيشكلي وأكرم الحوراني بمهاجمة مستوطنات يهودية قرب الحدود مع سوريا، وفي 16 أيار أي بعد يومين من إعلان بن غوريون قيام دولة إسرائيل دخل الجيش السوري فلسطين ولكن سرعان ما صُدَّ في وادي الأردن بعد قتال ضار. وفي آب 1948 تشكلت حكومة جديدة برئاسة جميل مردم بك قامت باعتقال ميشال عفلق بتهمة توزيع منشورات تدعو إلى حل البرلمان. فنشبت بعد ذلك أزمة سياسية صحبها تدهور اقتصادي وحصلت مواجهات دموية فاستقالت الحكومة في أول كانون أول 1948 وأصبحت سوريا بلداً بلا حكومة ويهيمن عليه مواطنون هائجون واقتصاد منهار وقد اخفق معظم السياسيين في تلك الفترة بتشكيل حكومة جديد وفي 3 كانون أول 1948 أمر قائد الجيش حسني الزعيم بالتدخل لوضع حد للاضطرابات الواسعة وأخضع الصحافة لرقابة قاسية ونجح خالد العظم بتشكيل حكومة حكمت تحت مظلة الجيش حتى أواخر 1949.

    انقلاب الزعيم:

    في صباح 30 أذار 1949 قام الزعيم حسني الزعيم بتسلم زمام الأمور في سوريا فعمد في 3 نيسان إلى حل المجلس النيابي رسمياً وقام بـ7 نيسان بإعلان إقالة كل من شكري القوتلي وخالد العظم ووضعهما في سجن المزة.

    شكل الزعيم في 17 نيسان 1949 حكومة وترأسها بنفسه ثم انتخب رئيساً للجمهورية بالإجماع ثم شكل حكومة رأسها محسن البرازي واتخذ الزعيم لنفسه لقب المشير.

    وقد حدث على عهده العديد من المشاكل والقضايا الحساسة مع بعض الدول العربية ولعل أهمها كانت قضية أنطون سعادة الذي كان رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي وهربه من لبنان واستقبل لاجئاً سياسياً في سوريا وقد أكرم الزعيم في وفادته ولكنه فجأة قام في أول تموز بتسليمة إلى السلطات اللبنانية حيث أعدم فوراً. فكانت ردة الفعل السورية شديدة ومستنكرة مما أضعف شعبيته هذا إضافة إلى سياسته العامة الموالية للغرب واصلاحاته العلمانية.

    انقلاب الحناوي:

    وضع حد للزعيم حين أطاح به خصومه العسكريين في 13 آب 1949 بقيادة سامي الحناوي ومحسن البرازي، وبعد يومين على الانقلاب سلم الحناوي السلطة رسمياً إلى هاشم الأتاسي، وقد أعلن الحناوي أن مهمته قد انتهت.

    وحدد موعد الانتخابات في 15 تشرين الثاني 1949 وكان من أبرز المرشحين في حزب البعث: ميشال عفلق وصلاح الدين البيطار وشكلت رابطة العلماء «الجبهة الاشتراكية الإسلامية الجديدة برئاسة مصطفى السباعي.

    قبيل هذه الانتخابات برز موضع الاتحاد مع العراق، وعادت مصر والسعودية لتمارسان ضغطاً معارضاً، وكان الحناوي أقرب إلى الجهات التي تحبذ هذا الاتحاد.

    وكان أمام المعادين للاتحاد بديل واحد فقط هو تشكيل تحالف معارض لهذا الاتحاد، وقد كان العقيد أديب الشيشكلي قائد اللواء الأول المتمركز في درعا قائداً لهذه العناصر وأكرم الحوراني في حلقة الوصل وتحرك الشيشكلي في 19 كانون الأول 1949 واحتجز اللواء سامي الحناوي وأعلم الرئيس الأتاسي بالأمر وطلب منه تشكيل حكومة جديدة، وعندما لم ينجح بذلك، قام خالد العظم بتشكيل حكومة جديدة وفي 7 نيسان أدى الرئيس الأتاسي القسم الدستوري.

    عهد هاشم الأتاسي:

    لقد تغيرت عدة حكومات في هذا العهد فبعد حكومة خالد العظم قام ناظم القدسي بتشكيل حكومتين متتاليتين وكان الجيش ممثلاً بوزير الدفاع فوزي سلو، ثم عاد خالد العظم وشكل وزارة جديدة عام 1951 في شهر أذار وفي شهر تموز قدم استقالته ليقوم حسن الحكيم بتشكيل حكومة جديدة وكان الزعيم سلو وزيراً للدفاع ما يعني موافقة الشيشكلي على هذه الحكومة، إلا أن الخلاف سرعان ما عاد إلى هذه الحكومة حول نفوذ الجيش. فقامت أزمة جديدة أطاحت بوزارة الحكيم في 10 تشرين أول 1951 وبين 10 تشرين الثاني و 28 تشرين الثاني كلف الرئيس الأتاسي على التوالي كل من رشدي الكيخيا ناظم القدسي، زكي الخطيب، معروف الدواليبي، وسعيد حيدر، عبد الباقي نظام الدين بتشكيل الوزارة وجميعهم اعتذر بعد يوم أو يومين. إلى أن اقنع الأتاسي الدواليبي بتشكيل الحكومة وأفلح في ذلك.

    انقلاب الشيشكلي:

    في اليوم التالي حصل الانقلاب الأبيض برئاسة أديب الشيشكلي فاعتقل الوزراء وقدم الأتاسي استقالته فتولى الشيشكلي كافة أمور الدولة وحلَّ البرلمان وأصدر أمراً بتولى فوزي سلو السلطتين التشريعية والتنفيذية وحظرت الأحزاب ما عدا البعث والاشتراكي إلا انهما في 6 نيسان لقيا المصير نفسه.

    وفي حزيران 1952 شكل الشيشكلي حكومة سلو الذي تسلم السلطتين التنفيذية والتشريعية ولم تحوِ أي أسماء لامعة ومنذ أواخر صيف 1952 بدأت تظهر علامات تململ وسخط في الجيش.

    ففي 28 كانون الأول كشف عن مؤامرة فأحيل عدد من الضباط على التقاعد. منهم رئيس الأركان السابق أنور بنود، كما اعتقل العديد من المدنيين أهمهم محمود وشوكت وأكرم الحوراني وميشال عفلق وصلاح الدين البيطار.

    وفي عام 1953 ثبت الشيشكلي رئاسته باستفتاء شعبي، ثم أعلن عن عفو عام عن السجناء السياسيين وتخلى عن منصبه كرئيس للأركان لشوكت شقير.

    وفي أيلول 1953 رفع الشيشكلي الحظر المفروض على الأحزاب مستثنياً الشيوعيين واندمج حزبا عفلق (البعث) والحوراني (الاشتراكي) ليصبحا «حزب البعث العربي الاشتراكي» وجاءت نتائج الانتخاب لمصلحة حركة التحرير العربي (التابعة للشيشكلي).

    عودة الأتاسي:

    عم الهياج أنحاء سوريا لا سيما بين الطلبة، وبدأت حالة من التمرد العسكري في حلب في 25 شباط 1954 ما لبثت أن انضمت لها القيادات العسكرية في باقي المدن السورية، فتباحث شوكت شقير مع الرئيس الشيشكلي الذي قدم استقالته وهرب إلى بيروت ومنها إلى السعودية. ثم أعلن بعد ذلك شقير أن الأسباب التي منعت استمرار الحكم الشرعي ومنعت صاحب الفخامة هاشم الأتاسي من متابعة ممارسة صلاحياته قد زالت.

    بعد مشاورات أجراها الأتاسي شكل سعيد العزبي في 19 حزيران عام 1954 وزراة محايدة ثم عين الرئيس الأتاسي موعدا لإجراء الانتخابات في 24 أيلول وفي 5 تموز عاد القوتلي بعد 5 سنوات من النفي ولقي ترحيباً واسعاً، وجرت بعد مشاورات أجراها الأتاسي شكل سعيد العزبي في 19 حزيران عام 1954 وزراة محايدة ثم عين الرئيس الأتاسي موعدا لإجراء الانتخابات في 24 أيلول وفي 5 تموز عاد القوتلي بعد 5 سنوات من النفي ولقي ترحيباً واسعاً، وجرت الانتخابات ففاز المستقلون بـ29 مقعدا من دون كتلة كان من أهمهم خالد العظم والبعث 17 مقعد وخالد بكداش وغيره...

    ثم كلف فارس الخوري بتشكيل حكومة كان من مهامها مواجهة التوتر بين دمشق والقاهرة نتيجة الحلف الذي يقيمه الغرب في المنطقة إضافة إلى اختيار جماعة الإخوان المسلمين دمشق مقراً لها وهي على عداء مع مجلس قيادة الثورة المصرية، ثم كان اعلان العراق في كانون الثاني 1955 عقد ميثاق مع تركيا فشق العالم العربي بذلك الاتفاق. فصرّحت الحكومة السورية أنها لن تنضم إلى حلف بغداد وقدم الخوري استقالته.

    بعد ذلك بأيام شكل العسلي وزارته متضامناً مع خالد العظم وكان البيان الوزاري تصريحاً بالحياد ورفضاً مجدداً للحلف العراقي التركي ودفاعاً شديداً عن ميثاق الأمن القومي الذي ترعاه القاهرة وبعد ذلك انضمت سوريا إلى هذا الميثاق مع مصر والسعودية.

    ثم جاءت قضية اغتيال عدنان المالكي وهو معاون رئيس الأركان العامة للجيش وكان مقاوماً عنيداً لحلف بغداد وقتله شاب ينتمي للحزب القومي السوري الاجتماعي في 22 نيسان 1955 فكان ذلك سبباً كافياً لتصفية هذا الحزب وتعميق التقارب مع مصر.

    عهد شكري القوتلي:

    في 18 آب 1955 انتخب شكري القوتلي رئيساً للجمهورية وشكل سعيد العزبي في 23 آب حكومته الجديدة واكتسب الاندفاع نحو اليسار زخماً جديداً قطباه الأساسيان البعثي والشيوعي.

    وفي أواخر 1955 حدث انشقاق في حزب البعث بين جناحيه (الاشتراكي العربي ـ أكرم الحوراني والبعث الاشتراكي ـ ميشال عفلق وصلاح الدين البيطار) حول الحلف الذي شكله جناح الحوراني مع زعيم الشيوعيين خالد بكداش، وكذلك حول دعوة جناح عفلق الحكومة بضرورة عدم الذهاب بعيداً في معاداة العراق.

    وفي 15 حزيران 1956 شكل صبري العسلي وزارته وقالت هذه الوزارة في بيانها أنها ستعمل لتحقيق الوحدة مع مصر والأردن والدول العربية المتحررة الأخرى.

    في هذا الوقت حصلت أزمة السويس في مصر وحصل الاعتداء الأثيم الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر، فقامت قوات سورية بأمر من عبد الحميد السراج بتدمير عدد من محطات الضخ البترولية الخاصة بنفط العراق.

    وأعلن عن كشف مؤامرة لقلب نظام الحكم بدعم من العراق فأوقف أفراد هذه المجموعة بينهم 8 نواب، وفي هذا الجو المحموم أعاد العسلي تشكيل حكومة جديدة أقوى ليتسنى لها التصدي لهذه المؤامرات ولتقترب أكثر من مشروع الوحدة مع مصر.

    وقد طرح وفد سوري هذا الموضوع عند زيارتهم لمصر ومقابلة عبد الناصر أوائل أذار 1957 وقد كان رد الرئيس فاتراً نوعاً ما بسبب طبيعة المشاكل السائدة في سوريا، ثم تحول الخلاف الداخلي في سوريا إلى خلاف دولي. فقد أذاع راديو دمشق في 23 آب 1957 عن كشف مؤامرة حاكتها أميركا للإطاحة بالحكومة السورية فقامت حملة تطهير في صفوف الجيش ثم أعلنت مصر في 9 أيلول 1957 أنها تمنح سوريا دعمها غير المشروط. وبعد يومين عقد في القاهرة فجأة اجتماع قمة عسكري سوري ـ مصري برئاسة عبد الناصر انتهى بوضع جيش الدولتين بإمرة القيادة المشتركة وقائدها الفريق عبد الحكيم عامر ووصلت إلى سوريا وحدة من الجيش المصري نزلت في اللاذقية أدت إلى انفجار شعبي حماسي مطالب بالوحدة السورية المصرية.

    الوحدة بين سورية ومصر:


    الجمهورية العربية المتحدة (1 شباط 1958 أيلول 1961) جاءت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه في 9 كانون الأول 1957 حين عرض ميشال عفلق فكرة حزب البعث حول وضع مشروع قانون من أجل قيام اتحاد فيدرالي مع مصر ليعرضه على الحكومة، وقد كان حزب البعث متخوفاً من ازدياد نفوذ الحزب الشيوعي داخل الدولة فوجد البعثيون في الوحدة مع مصر المخرج الوحيد من هذا المأزق فعبد الناصر لن يسمح بوجود الشيوعيين بالدولة كما فعل فيمصر. أما الأحزاب السياسية الأخرى ومنها البعث فستكون مرغمة على حل نفسها فعبد الناصر قرر ألا متسع للأيديولوجيات السياسية المتصارعة. كما أن عقيدة البعث الوحدوية والاقتصادية تتفق وعقيدة عبد الناصر لذلك فالقيادة البعثية كانت على ثقة بأنه سيسمح لها بالإشراف على الحركة السياسة في البلاد. وعلى حين غرة وصل إلى مصر في 21 كانون الثاني 1958 وفد من الضباط السوريين ولحقه بعد أيام صلاح الدين البيطار وزير الخارجية ليطلبوا من عبد الناصر إقامة اتحاد فوري بين البلدين لأن الشيوعيين على وشك استلام مقدرات البلاد.

    بادىء الأمر وافق الشيوعيون على مشروع الوحدة لكن سرعان ما رفض بكداش التوقيع على إعلان الوحدة ورفض حل الحزب وغادر سوريا إلى الاتحاد السوفياتي مقاطعاً جلسة انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة.

    عودة إلى الانقلابات:

    في اليوم التالي للانقلاب الانفصالي أعلنت في سوريا حكومة جديدة برئاسة مأمون الكزبري وحدد موعد للانتخابات وفاز فيها غالبية الأحزاب والنواب الذين كانو في مجلس 58 واتجه الحكم من جديد باتجاه العراق فبدأت المعاهدات والاتفاقات تعقد بين البلدين.

    وبدا اللقاء بين رئيسي الدولتين كأنه يوشك أن يفضي إلى الوحدة بينهما. ولكن سرعان ما غاصت سوريا في الانقلابات والانقلابات المضادة من جديد خاصة في صفوف ضباط الجيش. بدأت الأزمة بقيام العقيد النحلاوي، الذي حطم الوحدة بالقبض على الحكومة وإيداعها السجن مع رئيسها القدسي، وقد أضاف هذا الاستباق باقي الضباط والناصريين فقاموا بتجميع بعضهم ضده وتمردوا عليه واقتحموا قلعة حلب وانضم إليهم فيما بعد حافظ الأسد وصلاح جديد ومحمد عمران. وبدأت هذه الجماعات تخطط للإنقلاب، وفعلاً في 8 أذار 1963 استطاع الضباط البعثيون من السيطرة على الحكم وإنشاء «المجلس الوطني لقيادة الثورة» الذي راح يبحث في توحيد الجبهة مع العراق الذي كان البعث فيها قد سبق البعث في سوريا في الانقلاب الذي أطاح بحكم عبد الكريم قاسم ولإجراء مباحثات مع عبد الناصر لإقامة وحدة ثلاثية (سوريا، مصر، العراق).

    وقد أعلنت الوفود المتفاوضة في 16نيسان 1963 عن «ميثاق الوحدة الثلاثية» إلا إن هذا الميثاق لم يعد الثقة ولم يوقف الصراع بين البعث والقوى الناصرية في سوريا والعراق. وبفشل الميثاق اندلعت الاضطرابات من جديد واضطر البعث من جديد لإجراء عمليات إقصاء لكل من هو مخالف لهم، فتم منح المجلس الوطني لقيادة الثورة من نفسه السلطة التنفيذية والعسكرية.

    وفي أعقاب هذه الأزمة ومجيء حكومة تهدئة رأسها صلاح البيطار تولت الحكم وزارة برئاسة أمين الحافظ عملت على تأميم موارد البلاد البترولية والمعدنية.

    وقد انتقلت هذه الصراعات إلى داخل حزب البعث لا سيما بعد أن احتل العسكريون مواقع مهمة ومؤثرة داخل الحزب وقد ساد تشكيل القيادات والوزارات جو من التنافس الحاد على السلطة وانفجر الصراع الحزبي العلني في حركة حزبية عسكرية ضد القيادة القومية سميت حركة 23 شباط 1966 تسلم مقاليد الأمور في سوريا إثرها كبار ضباط الحزب فعين نور الدين الأتاسي رئيساً للجمهورية ويوسف زعين رئيساً للوزراء وصلاح جديد أميناً قطرياً مساعداً ونشطت الحكومة في إنجاز بعض المشاريع الكبرى: مثل سد الفرات والنزاع مع شركة ABC. بيد أن حرب 67 حدت كثيراً من نفوذ الحكم السوري فيما بعد واستطاع ضابط طيار استغلال تلك الظروف ليمسك بالبلد من جديد بحزم ليصل بعد عامين تقريباً من ذلك لتسلم زمام سوريا فيما بعد.

    حرب 67 وخسارة الجولان:

    كانت إسرائيل قبل شهرين من اندلاع الحرب قد بدأت سلسلة من الانتهاكات لاتفاقية الهدنة مع سوريا نجم عنها اشتباكات وتهديدات إسرائيلية وفي 13 أيار علمت القيادة المصرية عن طريق المخابرات السوفياتية بوجود حشود إسرائيلية على الحدود مع سوريا، فبدأت القوات المصرية عملية حشد واسعة لقواتها وعلنية لتؤكد أن مصر ستقف مع سوريا إذا ما ضربتها إسرائيل.

    وفي صباح الخامس من حزيران 1967 بدأت إسرائيل بهجوم جوي على القواعد الجوية المصرية واستطاعت بفترة قليلة القضاء على القوات الجوية وسيطرت بالتالي على الجو الأمر الذي سهل لقواتها البرية بالاندفاع بقوة في سيناء والضفة الغربية والجولان. ولم يتوقف القتال إلا في 10 حزيران 1967 بعد ما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وسيناء والجولان.

    سيطرة الأسد على الوضع الداخلي:


    بقي حافظ الأسد بشكل ما محجوباً بظل محمد عمران وأمين الحافظ وصلاح جديد، وبعد حرب 67عقد حافظ الأسد العزم على بناء قاعدة شخصية له في القوات المسلحة. ثم اشتدت الخلافات بينه وبين زملائه في 1968 حول مختلف الأمور السياسية والحزبية وكذلك حول الموقف من الفلسطينيين وثورتهم، وسرعان ما أصبح الخلاف المتزايد بين الأسد وجديد مدار الحديث في الجيش والحزب، وخطوة بعد خطوة راح الرئيس الأسد يخرج رجال جديد من مراكز النفوذ المختلفة فطرد رئيس الأركان أحمد سويداني في شباط 68 وعين مصطفى طلاس صديقه مكانه، واستمر الأسد في إحكام قبضته على الجيش، أما في الحزب فإن المؤتمرين القطري والقومي رفضاً أكثر طروحات الأسد، ولكنه استطاع على أي حال ازاحة اثنين من خصومه رئيس الوزراء يوسف زعين ووزير الخارجية إبراهيم ماخوس. وبانتحار عبد الكريم الجندي في 1 أذار 1969 مدير مكتب الأمن القومي في الحزب المسيطر على جهاز الأمن والاستخبارات في الدولة والسند الرئيسي لصلاح جديد تغير ميزان القوة بشكل كبير لصالح الأسد وشقيقه رفعت الذي كان ذراعه الأيمن في النزاعات الداخلية.

    تدخل سوريا في أيلول الأسود:

    قبل انفجار الأزمة في الأردن (أيلول الأسود 1970) كان الأسد قد أصبح سيد سوريا الأول ولم يقم بنزاع مع صلاح جديد حول التدخل السوري لدعم الفدائيين. فعبرت القوات السورية الحدود الأردنية (18 أيلول) وسيطرت على مدينة اربد، وكان الأسد يدير هذه العمليات شخصياً، وفي 22 أيلول أمر الحسين اللواء المدرع المعزز بالدعم الجوي بالاشتباك مع الدبابات السورية وبعد ظهر اليوم نفسه كانت الوحدات السورية عائدة أدراجها إلى سورية وكان الملك حسين قبل يومين قد طلب المساعدة من الأمريكيين، عندها قامت دبابات الحسين وطائراته بالاشتباك مع السوريين في 22 أيلول، فأدرك الأسد جدية الموقف ولم تكن لديه النية في الانخراط في معركة غير متكافئة.

    الحركة التصحيحية والإمساك بالسلطة (1971 ـ 2000):

    بعد أسبوع من مغادرة دبابات سوريا الأردن مات جمال عبد الناصر. وبعد شهر أي في 30 تشرين الأول 1970 دعا صلاح جديد إلى مؤتمر استثنائي للقيادة القومية، وكانت أولى قرارات المؤتمر أنه أمر وزير الدفاع حافظ الأسد بأن يتوقف عن إجراء أي نقل في الجيش طيلة فترة انعقاد المؤتمر، ثم اتبعه بقرارات تجرد الأسد وزميله مصطفى طلاس من مناصبهما القيادية في الجيش والحكومة إلا أن الأسد كان قد اتخذ احتياطاته ونشر قواته حول قاعة المؤتمر وعندما انتهى المؤتمر (12 تشرين الثاني) اعتقل حافظ الأسد العديد من خصومه فزج بصلاح جديد ويوسف زعين ونور الدين الأتاسي بالسجن وهرب وزير الخارجية إبراهيم ماخوس إلى الجزائر وقد أطلق الرئيس الأسد على هذه العملية الحركة التصحيحية.

    وبدأ الأسد باتباع سياسة جديدة فعمل على تعديل الخطاب السياسي الذي اعتاده السوريون وكانوا بدأوا يمقتونة لكثرة ما حمل من شعارات لم تأخذ طريقها للتنفيذ الفعلي.

    وتخلى عن حرب الطبقات وبدأ يوسع قاعدة تأييده الشعبية وفرغ إلى المصالحة الوطنية. وفي 22 شباط 1971 أصبح متمتعاً بصلاحيات كرئيس الجمهورية وفي 12 أذار أدَّى استفتاء شعبي إلى تثبيته كرئيس للبلاد لمدة سبعة أعوام.

    حرب تشرين الأول 1973:

    رفضت سوريا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لأنه يعني تصفية القضية الفلسطينية. ووضعت القيادة السورية تسليح الجيش وتقويته في صدارة أولوياتها.

    وتعددت اللقاءات بين الرئيس حافظ الأسد والرئيس المصري أنور السادات لتحديد موعد نهائي لبدء الحرب، وقد اتفقا على أن تكون ساعة الصفر في الساعة الثانية والدقيقة الخامسة بعد ظهر يوم السبت في 6 تشرين الأول 1973. وفي التاريخ المحدد اجتاح المصريون والسوريون حواجز الدفاع الإسرائيلية على جبهتي سيناء والجولان في واحدة من أبرز حالات العبور في تاريخ الحروب، إلا أن الأمور تغيرت في الأيام التالية، فغيرت مصر من خطتها مع سوريا، فقامت إسرائيل باستفراد سوريا بالجولان فأعادت الوضع إلى ما كان عليه وحاولت التغلغل إلى العمق السوري لولا تدخل الجيوش العربية (العراق والأردن) وتشدد الموقف السوفياتي في إيقاف الحرب.

    وتفردت مصر في مباحثاتها مع الجانب الأمريكي في موضوع السلام في المنطقة، وأدخلت سوريا في عزلة دولية محكمة.

    سوريا والحرب اللبنانية:

    بطلب من رئيس لبنان سليمان فرنجية تدخلت القوات السورية في لبنان في 13 أيار 1976 لوقف الاقتتال الداخلي بين الأطراف اللبنانية المتنازعة وكذلك القوات الفلسطينية. إلا أن الأوضاع بدأت تتأزم بشكل متلاحق بين الأطراف اللبنانية فيما بينهما من جهة، وكذلك في الجنوب مع الاحتلال الإسرائيلي، فتذرعت إسرائيل بمحاولة اغتيال سفيرها في لندن وبررت اجتياحها لبيروت عام 1982 بالقضاء على المقاومة الفلسطينية، وكانت سوريا ضمن هذا النزاع فوقعت عدة معارك بين الطرفين في البقاع الغربي والأوسط واستطاعت إسرائيل تدمير بطاريات صواريخ «سام» السورية في عملية مباغتة. وفي هذه الأثناء كان الرئيس المصري أنور السادات قد توصل إلى حل سلمي مع إسرائيل، فأبلغ الرئيس الأسد في زيارة خاطفة نيته زيارة إسرائيل، وقد حاول الرئيس الأسد ثني السادات عن عزمه، إلا إنه فشل في ذلك. وقام السادات بزيارة مفاجئة لتل أبيب في 20 تشرين الثاني 1977.

    وفي 26 أذار 1979 وقعت مصر اتفاقاً للسلام مع الدولة الصهيونية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية في كامب دايفيد، واستطاعت إسرائيل والولايات المتحدة تحييد أكبر وأقوى دولة عربية في الصراع العربي الصهيوني.

    في لبنان وبعد اجتياح بيروت عام 82 عملت إسرائيل على إقامة صلح منفرد أيضاً مع لبنان عبر رئيسه المنتخب أمين الجميل (الذي انتخب عقب اغتيال شقيقه الرئيس بشير الجميل) فكان اتفاق 17 أيار وقد عملت القوى الوطنية اللبنانية وبدعم من سوريا على اسقاط هذه الاتفاق. ومن ثم القيام بعمليات فدائية جريئة ضد القوات الإسرائيلية أجبرتها على الانسحاب من بيروت، ومن بعض المناطق الأخرى.

    الوضع الداخلي:

    كان الوضع داخل سوريا يسير بسرعة نحو الانفجار، فحادثة مدرسة الضباط في حلب 16 حزيران 1979 التي أودت بحياة عدد كبير من الضباط منهم علويون وكان قد سبقها عدة عمليات اغتيال لشخصيات علوية، فاضطر الرئيس الأسد إلى مواجهة تلك المشاكل بحزم شديد، وقد أوكل هذه المهمة إلى شقيقه الأصغر رفعت. وجاءت المعركة الحاسمة في حماه أوائل شباط 1982، حيث استطاعت القوات الحكومية ضبط الوضع وإعادة الأمن، وإلقاء القبض على جميع الأخوان المسلمين.

    إلا أن بروز نشاط رفعت الأسد مكنه من أن يصبح على رأس قوة عسكرية وحزبية وسياسية منافسة للرئيس حافظ الأسد. ووصلت المواجهة إلى حد كبير، بحيث قام كل منهما بتوزيع قواته في دمشق استعداداً للمعركة الفاصلة لولا تدارك الرئيس الأسد للموقف في اللحظة الأخيرة واستطاع بحنكته المعهودة ومن موقع الرئيس والأخ الأكبر أن يعيد الوضع إلى طبيعته وانتهى الأمر برفعت منفياً في باريس منذ عام 1986. وفي 10 شباط 1986 أعيد من جديد انتخاب حافظ الأسد رئيساً للجمهورية لولاية ثالثة على التوالي وقد أولى الرئيس في هذه الولاية اهتماماً كبيراً للاقتصاد، فأطلق سياسة الأنفتاح الاقتصادي نوعاً ما. وسار في المشاريع الاقتصادية الكبرى المريحة للبلد.

    سوريا وحرب الخليج الثانية:

    اجتاحت الجيوش العراقية الكويت في آب 1990. فعقدت قمة عربية طارئة في القاهرة وانقسمت البلاد العربية بين مؤيد ومحايد ومعارض للعراق. سوريا أدانت الغزو العراقي للكويت وقررت إرسال قوات سورية رمزية إلى السعودية، متهمة بغداد بتقديم الذريعة للأمريكيين لإرسال قواتهم إلى المنطقة وسمحت بنفس الوقت للمنظمات الفلسطينية في دمشق أن تشن هجوماً إعلامياً على الوجود الغربي في الخليج العربي. وعمل الرئيس الأسد على حل الأزمة سلمياً فطلب من الرئيس العراقي الانصياع لقرارات الأمم المتحدة القاضية بسحب قواته من الكويت لتجنيب الأمة العربية مخاطر عظيمة.

    وفي 17 كانون الثاني 1991 أطلقت الغارات الجوية الأولى على العراق وبعد خمسة أيام من القصف الجوي المتواصل بدأت الجيوش العراقية بالإنسحاب من الكويت.

    تسوية الوضع النهائي في لبنان:

    تركز الاهتمام في لبنان على الموعد المقرر لانتخاب رئيس جديد يخلف أمين الجميل وتعقد الموقف ولم تجر انتخابات الرئاسة وانتهى وقت الجميل على حكومتين مختلفتين احداهما برئاسة سليم الحص والثانية برئاسة العماد ميشال عون الذي حكم منطقة محاصرة من كل الجهات مساحتها لا تتعدى 1500 كلم2، فأطلق في 14 أذار 1989 حرب التحرير ضد السوريين فتشكلت لجنة عربية خاصة لحل الأزمة اللبنانية تمثلت بالملك فهد بن عبد العزيز والملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد التي عملت على اتفاق خاص جمعت عليه النواب اللبنانيين في الطائف سمي «اتفاق الطائف» في 22 تشرين الأول 1989.

    وكانت دمشق من مؤيدي الطائف ورفض ميشال عون هذا الاتفاق واعتبر الرئيس اللبناني الياس الهراوي (الذي انتخب رئيساً للجمهورية عقب اغتيال الرئيس رينيه معوض) غير شرعياً ثم قام عون بحرب الإلغاء (يهدف منها إلغاء الميليشيات المسلحة للقوات اللبنانية في مناطقه) وكانت حرباً شرسة بين الفريقين، فطلب الرئيس الهراوي من الرئيس الأسد التدخل لوضع حد للوضع المتدهور، فقامت سوريا مع الجيش اللبناني الشرعي بقيادة إميل لحود في 13 تشرين الثاني بدخول المناطق التي يسيطر عليها ميشال عون وبعد ساعات على بدء المعارك أعلن عون الاستسلام ولجأ إلى السفارة الفرنسية وهكذا بسطت الشرعية اللبنانية سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وأقرت حل جميع الميليشات وسلمت أسلحتها إلى الجيش اللبناني، وتمت هذه العملية برعاية رئيس الأركان السوري العماد حكمت الشهابي، ثم وقع الرئيسان الأسد والهراوي في 22 أيار 1991 معاهدة أخوة وتعاون وتضامن.

    سوريا ومؤتمر السلام الدولي:


    لقد كان هنالك عدة أسباب سياسية خارجية دعت إلى تغيير سوريا لسياستها ولنظرتها إلى السلام مع إسرائيل أهم هذه الأسباب:

    ـ عودة الحوار بشكل قوي بين الاتحاد السوفياتي وإسرائيل الذي أدى إلى هجرة كثيفة لليهود السوفيات إلى إسرائيل.

    ـ كثافة الاتصالات بين العرب والإسرائيليين وخاصة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

    ـ نقض الاتحاد السوفياتي لكل تعهداته لسوريا السابقة.
    إضافة إلى الضغط المتواصل من الولايات المتحدة على سوريا.

    فعقد على هذا الأساس في 30 تشرين الأول 1991 مؤتمر السلام الدولي في مدريد برعاية أمريكية سوفياتية وحضور كل من سوريا والأردن وفلسطين ولبنان وإسرائيل. ومن هذا المؤتمر انطلقت المفاوضات الثنائية بين العرب والإسرائيليين.

    المفاوضات السورية الإسرائيلية:

    جلس السوريون والإسرائيليون على طاولة المفاوضات وكانت صعبة في أول الأمر بسبب تعنت حكومة الليكود الإسرائيلية برئاسة اسحق شامير في قراراتها ببناء المستوطنات، إلا إن نجاح حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية ومجيء رابين على رأس الحكومة الإسرائيلية غيّر الأوضاع فقد قرر تجميد المستوطنات فدارت الجولة السادسة من المفاوضات بين 24 آب و25 أيلول 1992 في جو خف فيه التوتر.

    وقد أصبحت دمشق في تلك الفترة مركز لقاء العرب المفاوضين لإسرائيل على أساس الصف الواحد. إلا أن المفاوضات السرية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل لم تكن قد توقفت بل وصلت إلى اتفاق بينهما سمي «اتفاق اوسلو» مكان المفاوضات.

    وقد وقع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي على هذا الاتفاق رسمياً في 13 أيلول 1993 في واشنطن أعلنت فيه إسرائيل عن استعدادها اعادة غزة وأريحا للفلسطينيين ليقيموا عليها حكماً ذاتياً مستقلاً على أن تتبع لاحقاً بتنازلات أخرى.

    لم يوافق السوريون واللبنانيون والأردنيون على هذا الاتفاق إلا أن مصر ودول الخليج رحبت به.

    وفي 16 كانون الثاني 1994 التقى الرئيسان الأمريكي بيل كلنتون والسوري حافظ الأسد في جنيف، وقد بدى على الرئيس الأسد بعض الاطمئنان بعد اللقاء، وأشرفت المفاوضات الثنائية على الاستئناف إلا أن وقوع مجزرة الخليل (25 شباط 1994) على يد مستوطن يهودي أدى إلى انسحاب الوفود السورية واللبنانية والأردنية، واستمر ياسر عرفات في مفاوضاته إلى أن وقع اتفاقاً جديداً بالقاهرة في 4 أيار 1994 حول نقل السلطة إلى غزة وأريحا. وفي 11 تموز 1994 غادر ياسر عرفات تونس مركز منظمة التحرير بعد 11 سنة من بقاءه فيها وتوجه إلى غزة ليقيم فيها «السلطة الفلسطينية».

    وفي 25 تموز 1994 أعلن عن اتفاق «وادي عربة» بين الأردن وإسرائيل، وتالياً وجهت ضربة أخرى للرفض السوري ولوحدة المفاوضات العربية.

    ثم عملت سوريا على تعزيز موقفها مع الدول العربية فعقدت قمة ثلاثية بين الرئيس الأسد والرئيس المصري مبارك والملك السعودي فهد في الأسكندرية في 28 ـ 29 كانون الأول 1994. وقد كانت نتائج هذه القمة إيجابية. إذ أخذت دول الخليج والأردن تخفف من أندفاعها باتجاه إسرائيل بل وراحت تبدي بعض الصمود تجاه ضغوطات واشنطن وتعلن دعمها لموقف دمشق.

    بعد ذلك اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد شميون بيريز الذي جاء عقب اغتيال اسحق رابين على يد أحد المتطرفين اليهود في 4 تشرين الثاني 1995 بالدور الأساسي لسورية في المنطقة وتمنى العودة إلى المفاوضات الثنائية دون شروط مسبقة.

    وعاد الوفدان إلى واشنطن في 28 كانون الأول 1995 لإجراء سلسلة من المحادثات السرية وكانت هذه المفاوضات تسير قليلاً وتتعثر كثيراً بسبب الاصرار السوري على ضرورة الانسحاب أولاً من الجولان وجنوب لبنان ومن ثم الدخول في مناقشة باقي المواضيع.

    ثم توقفت المفاوضات بعد انسحاب الجانب الإسرائيلي بسبب ثلاث عمليات استشهادية نفذتها حركة المقاومة الإسلامية حماس، فقررت إسرائيل مقاطعة المفاوضات واتهمت الأسد بدعم جبهة الرفض في دمشق، وكان الرد السوري أن مثل هذه العمليات هي نتيجة طبيعية للاحتلال في فلسطين وفي جنوب لبنان.

    وعقدت في مصر قمة دولية لمواجهة الإرهاب في 13 أذار 1996 لم تقدم شيئاً، فقام بيريز بشن حملة عسكرية على لبنان «عناقيد الغضب» بحجة ضرب «حزب الله» إلا إنه لم يستثنى منطقة في لبنان من غاراته الجوية إلا أن هذه الحملة باءت بالفشل الذريع خاصة بعد عرض المجزرة التي قام بها الإسرائيليون في «قانا»، وقامت سوريا ولبنان باستغلال هذه الأحداث لمصلحتهما إذ استطاعا تشريع عمل المقاومة في الجنوب مع بعض الشروط الهامشية وذلك فيما عرف بتفاهم نيسان.

    خسر بيريز بالانتخابات وحل محله بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة عن حزب الليكود الذي نسف كل ما كانت الحكومة السابقة قد تعهدت بقيامه حول السلام فأعلن عن رفض إسرائيل القبول بدولة فلسطينية والتفاوض حول القدس، كما لم يعد وارداً الإنسحاب من الجولان. وقد تزامن ذلك مع زيادة عملية الاستيطان في الجولان وباقي الأراضي المحتلة.

    هذا التصعيد المفاجىء من الجانب الإسرائيلي دعا سوريا إلى دعوة البلدان العربية لعقد قمة طارئة هي الأولى بعد حرب الخليج الثانية وعقدت القمة في القاهرة في 22 حزيران 1996 ودعت إلى استئناف المفاوضات على قاعدة المؤتمر الدولي في مدريد وأكدت على ضرورة التمييز بين الإرهاب وأعمال المقاومة، يذكر أن الرئيس حافظ الأسد مني بنكسة كبيرة وذلك بخسارته لابنه البكر باسل في 12/1/1994 في حادث سيارة على طريق مطار دمشق الدولي، ومعلوم أن الرئيس حافظ الأسد كان يعد ابنه باسل لأخذ دور مهم في السياسة السورية خاصة أنه كان على صلة بالعديد من القضايا السياسية المحلية والخارجية وكان برتبة رائد ركن، وبوفاة باسل انتقل الاهتمام إلى شقيقه الأصغر الدكتور بشار الأسد الذي باشر تدريباته بالتحاقه بالمدرسة الحربية وتدرجه بالرتب العسكرية أضف إلى ذلك أنه قد أسندت إليه بعض القضايا السياسية على الساحة الداخلية، وعلى الساحة الخارجية زياراته للعديد من الدول العربية وعلاقاته مع العديد من المسؤولين العرب.

    الولاية الرابعة للأسد:

    وفي شباط 1998 تم تجديد انتخاب الأسد لولاية رابعة على التوالي بأغلبية ساحقة بلغت 99،9%، وعادت المساعي الأمريكية من جديد لإحياء المفاوضات السورية الإسرائيلية. وكان الرئيس الأسد يؤكد التزامه عملية السلام في ظل القرارات الدولية التي تدعو إسرائيل إلى الإنسحاب من الأراضي العربية التي احتلها في 5 حزيران 1967. ومع مجيء ايهود باراك على رأس الحكومة الإسرائيلية، وتشجيعه لعملية السلام مع سوريا، استطاعت واشنطن جمع باراك مع فاروق الشرع وزير الخارجية السورية في واشنطن، إلا أن مفاوضات الطرفين وصلت إلى طريق مسدود، بسبب التعنت الإسرائيلي بعدم الإنسحاب من الجولان السوري المحتل.

    ثم رفعت الادارة الأمريكية يدها عن موضوع المفاوضات عقب قمة جنيف الفاشلة بين الرئيس الأسد وبيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، عندما أصر الرئيس السوري على عدم التنازل عن أي بقعة محتلة من الأراضي السورية.

    وفاة الرئيس حافظ الأسد:


    في 10 حزيران 2000 أذيع نبأ وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد عن عمر يناهز التاسع وسنتين سنة بعد حكم طال 30 سنة في رئاسة الجمهورية، تميز فيها بالحكمة والحنكة وعدم التوقيع على اتفاق للسلام مع الجانب الإسرائيلي وعدم التفريط بالحقوق العربية وقد شارك في تشييع الأسد حوالي مليون شخص تقدمهم كبار الرؤساء في العالم العربي والإسلامي. وقد شهدت جنازة الأسد مبايعة من الشعب السوري لنجل الرئيس الراحل الدكتور بشار حافظ الأسد الذي كان يتقبل التعازي من زعماء العالم على رأس القيادة السورية، فاختار الشعب السوري فيما يشبه الإجماع الدكتور بشار الأسد رئيساً منتخباً للجمهورية بعد حصوله على رئاسة حزب البعث الحاكم وترشيح مجلس الشعب وكافة القوى السياسية الوطنية في المجلس.




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة إسلامية كامله (...أرجو التثبيت...)
    بواسطة mahmod في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 12 -02 -2013, 11:54 PM
  2. موسوعة المسلم للصوتيات والمرئيات
    بواسطة عاشق المنشاوي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 12 -06 -2007, 03:00 AM
  3. موسوعة ماسية لتسريع الحاسب,التصفح,المودم,الطابعة, المعالج وبدون برامج
    بواسطة عاشق المنشاوي في المنتدى منتدى البرامج
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22 -03 -2007, 05:14 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك